الفصل 39 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ايه طه

المشاهدات
22
كلمة
1,502
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في حاجة حصلت بينكم، انطقي ومتخلنيش أتصرف تصرف يزعلك. رهف: إيه هتعمل إيه أكتر من كده؟ جاسر: هعرف إذا كان حصل بينكم حاجة ولا لأ بنفسي. رهف: أيوه يعني هتعمل إيه؟ جاسر: يعني إنت مش عايزة تنطقي؟ آخر مرة هسألك. رهف: مش هررررررد عليك، مش هرد واللي عندك اعمله ها. جاسر: تمام أوي. مسكها من دراعها وشدها ودخل أوضة النوم ورماها على السرير ومسك إيديها الاتنين بإيديه ونام فوقها ونظر لها نظرة كلها شر وعصبية. رهف بخوف: إنت بتعمل إيه؟

أوعى وقوم كده، سبني سبني. جاسر: بعمل اللي إنت عايزاه، مش إنتي قولتي وريني هتعمل إيه؟ اديني أهو بوريكي هعمل إيه. رهف بخوف أكتر: الله يخليك سبني، عايزة أخرج من هنا، سبني. جاسر: آخر فرصة ليكي يارهف، هتردي عليا ولا لأ. رهف بتوتر وخوف: أنا مش هرد عليك عشان إنت متستهلش إني أرد عليك، ولا ليك الحق أصلاً. سمع جاسر الكلام ده وانفجر بعصبيته: أنا بقى هوريكي ليا الحق ولا لأ، عشان تعرفي كويس.

وبدأ في تقبيلها من رقبتها ووشها، وقبل ما يتمادى في فعلته حس بدموع رهف، فنظر إليها فوجدها منفجرة في البكاء وترتعش من الخوف وتنظر له نظرة الصدمة والخوف، فقام وتركها في الغرفة وذهب إلى الشرفة ليستنشق الهواء ويهدأ من عصبيته. ولكن رهف كانت جالسة على السرير ومنكمشة على نفسها وتبكي وترتعش بخوف شديد، حتى دخلت عليها أم إبراهيم. وبعد فترة تدخل أم إبراهيم على جاسر في الشرفة.

أم إبراهيم: احم احم، أنا اتأخرت يابيه ولازم أمشي. حضرتك تؤمرني بحاجة؟ جاسر: لأ، كتر خيرك يا أم إبراهيم. وأخرج فلوس وأعطاها إياها وقال لها: دول عشان اتأخرتي النهاردة وتعبك معانا. أم إبراهيم: ملوش لزوم والله يابيه، بس لو تسمحلي يابيه عايزه أقولك على حاجة. جاسر: خير يا أم إبراهيم، عايزة إجازة ولا زيادة في الفلوس ولا حاجة؟ أم إبراهيم: لأ يابيه، خيرك سابق، دي حاجة بخصوص الهانم. جاسر: آه، هي كويسة؟

أم إبراهيم: هتبقى كويسة إن شاء الله. بس أنا كنت عايزة أقولك على حاجة، واقبلها مني أنا ست كبيرة، طول بالك على ست هانم شوية. هي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة ولا واعية لأي حاجة، ولا فاهمة. دي بتحبك وهتسمع كلامك، بس براحة عليها شوية. جاسر: إيه؟ بتحبني؟ وإنتي عرفتي منين؟

أم إبراهيم: إحنا ستات زي بعض ونفهم على بعض يابيه. الست هانم والله بتحبك، بس هي زعلت جامد من الكلام اللي قالوه الضيوف عليها وإنك مجبر، وإنها متشرفكش قدام الناس دي. كمان حسيت بالغيرة من الست هانم التانية الصغيرة. يعني بتحبك، إيه يابيه؟ اللي بيغير بيحب، ممكن تكون لسه مش فاهمة ده، بس دي هي الحقيقة.

جاسر: طب بصي يا أم إبراهيم، أنا عايزك تخلي بالك من رهف وتراعيها، لأنه زي ما إنتي شايفة أنا في الشغل وحتى لما بكون موجود مش بعرف أتعامل ولا أفهمها أي حاجة. وزي ما قولتي إنتو ستات زي بعض وأمها بعيدة وهي ملهاش حد، فعايزك تبقي زي الدادة بتاعتها كده. ومتقلقيش، أنا هزودلك حسابك اللي إنتي عايزاه. أنا لقيتها مرتحالك ومرتاحة للكلام معاكي، وإنتي شكلك ست كويسة ومحترمة، وأنا هطمن عليها معاكي.

أم إبراهيم: الله يكرم أصلك يابيه، بس أنا هعمل اللي تقول لي عليه من غير أي مقابل. الله يعلم أنا حبيت الست هانم إزاي، ولا كانها عيل من عيالي. عن إذنك يابيه. ذهبت أم إبراهيم وتركت جاسر في حيرة وتأنيب ضمير أكتر مما كان. جاسر لنفسه: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ المطلوب مني إني أطول بالي عليها وأعاملها براحة عشان لسه صغيرة ومش فاهمة، وأقدر ده؟ وأنا مين يقدر اللي أنا فيه؟

مراتي وبنت عمي بيتكلموا في شرفها وأنا مش عارف ده صح ولا لأ، ومش قادر آخد أي قرار معاها ولا أغصبها على حاجة عشان بحبها. طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟ وقال إيه بتحبني قال، دي هتشلني، هتجلطني، مش بتحبني. بس لحظة، هي فعلاً حست بالغيرة من خلود؟ ولا الست دي بتقول لي كده وخلاص. وتذكر رد فعل رهف عندما كانت خلود تودعه. لالا، ممكن عشان مضايقة من الكلام اللي قالته ولا حاجة، لأ مش غيرة دي. ولكنه تذكر كيف تعاملت معه ومع سهى السكرتيرة.

لا لا، برضه ممكن تكون عملت كده عشان ضايقتها يومها مش أكتر، ولا إيه؟ هي فعلاً بتغير. ولا يمكن فعلاً بتحبني وبتغير بس مش فاهمة ده؟ طب ودي أفهمها إزاي إني أنا كمان بحبها؟ ولا أفهمها إزاي إنها بتحبني؟ دي عقبال ما تفهم يكون شعري شاب أو اتشليت وموت على إيديها. بس الأهم من كل ده، أنا لازم أعرف حقيقة موضوع وائل ده إيه، بس إزاي من غير ما أغصب رهف ولا أجبرها على حاجة. وظل في الشرفة يفكر ماذا يفعل حتى سمع صوت من خلفه.

رهف وهي تقف بعيد: احم احم، إنت مش هتتعشى؟ إنت مأكلتش حاجة النهارده. يرفض جاسر الرد عليها لأنه واخد موقف من فعلتها وعنادها. رهف: طيب مش هتنام ولا أعملك حاجة تشربها؟ خرج جاسر من الشرفة ومر بجانبها ولم يطالع فيها وذهب لغرفته. دقائق وقد دخلت رهف الغرفة تأخذ ملابس من الدولاب وتذهب إلى الحمام. وهو أخرج هاتفه وألقى بجسده على السرير بعدم اهتمام. ولكن لحظات وقد خرج القمر من الحمام.

إنها رفيقة قلبه وحبيبته رهف تخرج من الحمام وهي ترتدي قميص نوم بلون الأحمر الذي عكس بياض جسمها، وهي فارده شعرها على ظهرها وتمشي على استحياء وتجلس أمام جاسر ورأسها في الأرض من شدة الخجل. جاسر وهو ينظر لها بذهول من تغيرها المفاجئ ومن روعتها وجمالها ليسألها: جاسر: إيه اللي إنتي لابساه ده؟ رهف بخجل شديد يكاد صوتها يسمع: لبس نوم. جاسر: أيوه، لبساه ليه يعني؟ رهف وهي تبلع ريقها وتفرك في يديها: ع... عشان إنت جوزي ولازم كده.

جاسر بفرحة عارمة وهو يقترب منها ويمسك بذراعها: بجد يارهف؟ إنتي لبسة كده عشاني؟ خلاص وافقتي بالجوازة وراضية؟ رهف بخجل من قربه ووجهها الذي زاد احمرار أكثر فأكثر، اكتفت أنها تهز رأسها بالموافقة. ليقترب منها جاسر ويقبلها بشدة ولهفة وينزل على رقبتها ليقبلها، ولكنه شعر بدموعها تنزل على وجهه، لينظر لها ليجدها بتبكي بشدة. ليرجع إلى الوراء ويمسك الغطاء ويرميه عليها.

جاسر وهو ينظر لها: لو إنتي مش راضية بيا ولا عايزاني أقرب، لبستى وجيتي ليه؟ رهف تنزل رأسها في الأرض بعد أن غطت نفسها وتكتفي في البكاء ولم ترد. جاسر بعصبية هائلة يضرب كفه في الحائط حتى لا يقترب منها ويأذيها ويصرخ ويقول: انطقي عملتي كده ليه طالما مش ده اللي إنتي عايزاه. رهف ترتعش من صوته وترد بخوف في وسط البكاء: عشان ده حقك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...