الفصل 2 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم ايه طه

المشاهدات
32
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

جاسر يدخل البيت ووراه السواق وهو يضع حقائب رهف. ينظر لها الجد: "إيه كل دا يابنتي؟ إيه اللي في الشنط دي كلها؟ السواق: "أجيب باقية الشنط من بره يا بيه." جاسر بسخرية: "لا، سيبهم يتشمسوا شوية." السواق يخرج ويجيب باقية الشنط. رهف: "بعدين يا جدو، بعدين." على نزول فريد من على السلم: "إيه الدوشة دي على الصبح؟ مش متعود على كده أنا." زين: "الصبح؟ إحنا بقينا العصر يا أستاذ، وانت لسه صاحي."

فريد: "أيوه كده، حسسني إن كل حاجة تمام. أهو أنت كده بقى جدو حبيبي اللي أعرفه." زين: "والله الواد ده هيجبلي سكتة قلبية ببروده ده." فريد: "آه، بردو محدش رد عليا وقالي الدوشة دي إيه؟ وانت يا جدو مش بتزعق ليه؟ علشان عمي؟ ولا هو أنا بس اللي بتزعقله في البيت ده؟ وينظر ليجد رهف تخرج من وراء جدها لتقول: "مفاجأة! أنا جيت." فريد: "يابت الايه، حمدالله على السلامة." ويجري ليحضنها ليقفوا على صوت جاسر: "ولااااا يا فريد بتعمل إيه؟

فريد: "إيه يا جاسر؟ هسلم على بنت عمي؟ ولا تكوني يا بنت عندك مرض معدي جاية بيه من بره؟ رهف تضربه على كتفه: "غلس، طول عمرك غلس." جاسر: "أنا عايزك يا فريد بعدين في موضوع كده." فريد: "آه، موضوع. وبعدين يبقى ربنا يستر. بس المهم، انتي بقى هتقعدي المرة دي قد إيه؟ " ويوجه كلامه للرهف. رهف: "احم احم، مهو أنااا أنا هقعد على طول إن شاء الله." زين: "بتقولي إيه يابنتي؟ بجد هتقعدي هنا على طول؟

ده أبوكي هيفرح بشكل. بس حاسك في حاجة." فريد: "انتي اتجننتي يابنتي؟ أنا ذات نفسي لو لقيت ربع فرصة إني أسيب البيت والعيلة وأسافر وأعمل كده، تقوم انتي تقولي هتقيمي وبتاع؟ ولا هو انت لسه تعبانة من السفر ولا إيه؟ زين: "قليل الحيا وناقص تربية! ما تحترم نفسك ياواد أنت وهو. مفيش حد مالي عينك ولا إيه؟

فريد: "طب، أستأذن أنا بقى كده علشان واصلة التهزيق بتاعت جدو. شكلها كده هتبدأ، وأنا لسه مفطرتش ولا فقت. فحاضر يا جدو، هروح أفطر وأجيلك تهزق فيا براحتك. هشوفك تاني يا روورو ونبقى نقعد سوا." وسبهم ومشي. زين: "أخوك ده هيجبلي سكتة قلبية والله. شايف أمك مدلعة إزاي؟ الواد بيرد عليا يا جاسر. قليل التربية." جاسر: "معلش يا جدو، أنا هشدلك ودنه والله. بس انت متزعلش نفسك."

زين: "يلا ياحبيبتي علشان تشوفي بابا. أنا مقولتلُوش إنك جاية، سايباها مفاجأة." رهف: "ماشي يا جدو، بس أنا عايزة أتكلم معاكو دلوقتي بس في موضوع كدا." زين: "في إيه يابنتي؟ انتي كويسة؟ موضوع إيه اللي عايزة تتكلمي فيه؟ رهف: "عايزك يا جدو في موضوع كدا." زين: "طب يلا بينا على أوضة المكتب. شكله موضوع كبير، وانتي مش عايزة حد يزعجنا. أنا فهمت." دخلا أوضة

المكتب وبدأت رهف بالكلام: "أنا يا جدو خلاص قررت إني أعيش مع بابا ومش هسافر لماما تاني. وهي عارفة بقراري ده. فكنت عايزة أطلب منك يا جدو طلب، بس أنا عايزة أنقل مدرستي هنا طبعًا، وعايزاك يا جدو تلغي الحساب بتاعي لأنه خلاص ملوش لازمة، منا هقعد هنا مع بابا." زين: "تنوري يابنتي، واللي انتي عايزاه ده بيتك. بس إيه اللي حصل لكل ده؟ يعني." رهف: "بعدين يا جدو، نبقى نتكلم في الموضوع ده."

جاسر فهم إنها مش عايزة تكمل كلام في وجوده، خصوصًا إنه سألها نفس السؤال ورفضت تجاوبه. جاسر: "طب، أنا هقوم يا جدو أشوف موضوع المدرسة والحساب وأبقى أقولك عملت إيه. آه صحيح، يارهف، انتي في سنة كام دلوقتي؟ رهف: "المفروض بالنظام اللي عندكم هنا في مصر أولى ثانوي تقريبًا. أنا معايا الشهادات الدراسية بتاعتي، لو حضرتك محتاجها." جاسر: "تمام، ماشي. هشوف كده يا جدو وهبقى أرد عليك." وخرج جاسر من المكتب.

زين: "أهو يا ستي خرج أهو. قوليلي بقى مالك؟ في إيه؟

رهف ببكاء: "مفيش يا جدو، بس ماما اتغيرت معايا أوي ومبقتش مهتمة بيا ولا مصدقاني. وائل ابن عمو ياسين بيضايقني وبيتصرف تصرفات غريبة معايا، ولما كنت أروح أشتكيلها كانت بتقولي إني بكبر المواضيع ومش بتصدقني ولا بتاخد موقف. لحد في مرة دخل عليا أوضتي وأنا نايمة. ولما رحت أقولها كذبتني وقالتلي إني بتخيل يا جدو. وبعدين كل ما أطلب منها حاجة مكنتش بتجبلي وتقولي أبوكي باعت مصاريفك على قد الدراسة وهدومك وكده. واتفاجأت إنها بتسحب

من فلوس اللي بابا كان بيبعتها عشان تجيب حاجات ليها دهب وحاجات لجوزها ووائل وأي حاجة يطلبها كانت بتجبها من فلوس بابا. عشان كده يا جدو قولتلك تلغي الحساب. تتصور يا جدو لما قولتلها إني هنزل أعيش هنا ومش هرجع لها تاني، مهتمتش ولا اتأثرت يا جدو." وتبكي بشدة.

يحضنها جدها ويطبطب على كتفها: "اهدّي ياحبيبتي. لا حول ولا قوة إلا بالله. في أم كدا بس؟ وإحنا اللي سبناكي معاها؟ قولنا هي أمك وهتاخد بالها منك. تعمل كدا؟ اهدّي ياحبيبتي. يلا بقى متزعليش نفسك. أنا مش بحب أشوفك بتعيطي. يلا عشان خاطر جدو امسحي دموعك دي ومتعيطيش. انتي خلاص جيتي هنا ومحدش يقدر يزعلك أبداً." رهف تمسح دموعها: "ماشي يا جدو، أنا بحبك أوي."

زين: "وأنا كمان يا قلب جدو. يلا، اطلعي على أوضتك ارتاحي وغيري هدومك. وأنا هقول لحد من الخدم يطلعلك الشنط. وأنا هطلع أندهلك عشان تتغدي معانا. ومش عايز أشوفك بتعيطي تاني أبداً عشان كمان بابا يا حبيبتي لما يشوفك ميتعبش أكتر ما هو تعبان. ماشي." رهف: "حاضر يا جدو. عن إذنك." وتخرج رهف من المكتب. ويجلس زين ثابت على الكرسي حزينًا على حالتها وما عانته هذه الطفلة الصغيرة.

في الحديقة يوجد جاسر يعمل اتصالاته عشان مدرسة رهف. يقفل المكالمة ليجد فريد خارج من المنزل ينادي عليه ويأتي فريد. جاسر: "انت رايح فين؟ أنا مش قولتلك عايزك في موضوع." فريد: "رايح النادي. وأنا عارف عايزني في إيه.

هتتكلم معايا زي كل مرة: 'يا فريد مينفعش اللي انت بتعمله ده، اتحمل المسؤولية شوية، تعالى انزل معايا الشركة عشان تعرف الشغل ماشي إزاي'. انت وجدو مفيش مواضيع تانية بتتكلموا معايا فيها، فا أنا زهقت. مش كل يوم هسمع المرشح ده. وأنا مش هبقى زيك يا جاسر، أنا لسه مخلص جامعة، عايز أعيش حياتي أتمتع بيها، مش أدَفن نفسي في الشغل زيك."

جاسر: "تصدق إن انت فعلاً زي ما جدك قال عليك قليل الأدب وناقص تربية. وبعدين انت عايز تفهمني إنك كنت مجتهد طول فترة الجامعة؟ ما انت كنت صايع بردو والسنة بتاخدها في اتنين. إيه مش كفاية كده وتشوف مستقبلك؟ ولا هتفضل صايع كده على طول." فريد: "بردو بعيش فترة شبابي. إيه اللي فيها؟ مش عارف. وبعدين أنا مش قلقان على مستقبلي. الشركة هتفضل موجودة وانت شاطر وأنا عارف إنها بتتحسن كمان. يبقى ليه أنا أشغل بالي بمستقبلي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...