الفصل 3 | من 49 فصل

رواية ذات 17 عاما ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم ايه طه

المشاهدات
27
كلمة
1,497
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

جاسر: استنى عندك، أنا مخلصتش كلامي ومش دا الموضوع اللي كنت عايزك فيه أصلاً. فريد: طب ممكن نأجل كلام لحد ما أرجع بالليل عشان أنا متأخر دلوقتي. جاسر: بالليل إيه يا أبو ليل، إنت بترجع وش الفجر بنكون كلنا نايمين، إنت فاكر إني نايم على وداني ومش عارف حاجة؟ أنا بس اللي سايبك عشان مش فاضيلك الفترة دي، وبعدين هما كلمتين: احترم نفسك مع بنت عمك. فريد: أحترم نفسي، إزاي يعني وأنا عملتلها حاجة؟

جاسر: يعني مينفعش تحضنها تاني، خلي فيه حدود في المعاملة بينكم، دي خلاص هتقيم هنا وأنا مش عايز وجع دماغ. فريد: لا والله حدود، ليه يعني مهي بنت عمي، أنا مش فاهم إيه المشكلة. جاسر: بنت عمك دي كبرت، يبقى مينفعش تتعامل معاها على أساس إنها لسه صغيرة وكده، وخصوصاً إن إنتوا سنكم قريب من بعض، مفهوم؟ فريد: إنت مكبر الموضوع أوي، هي فعلاً أختي الصغيرة وبتصرف على أساس كده، مليش دعوة أنا بقى بعقدك دي وعقليتك اللي مش عايزة تتطور.

جاسر: احترم نفسك بعصبية ومتنساش إني أخوك الكبير واللي أنا قولته يتنفذ، ولو شفت تجاوز تاني إنت حر، مفهوم؟ فريد بزهق: ماشي مفهوم. فيه حاجة تاني ولا أمشي؟ وسابه ومشي. نيجي بقى أعرفكم على الشخصيات: زين ثابت: كبير عيلة ثابت، صاحب أكبر شركة عقارات في مصر والشرق الأوسط.

رهف: حفيدة زين ثابت، بنت ابنه محمود المريض بسرطان الرئة وحالته متأخرة، عندها 17 سنة، شعرها بني طويل وعيونها رصاصي وملامحها طفولية وبشرتها بيضاء، والدها ووالدتها انفصلوا وهي تزوجت من شخص آخر. ياسين المنشاوي: عنده ابن وائل المنشاوي، شاب عنده 21 سنة، كان بيضايق رهف زي ما كان واضح في الأحداث السابقة.

جاسر: حفيد زين ثابت من ابنه الكبير الله يرحمه هاشم، شاب عنده 28 سنة، طويل، جسده رياضي، وشعره أسود وكثيف، وعيونه بنية، وقمحي البشره، وهو مدير شركة ثابت للعقارات. فريد: أخوه، 22 سنة، طويل، جسده رياضي، لكنه مستهتر عديم المسؤولية. نرمين: والدة جاسر وفريد، شخصية طماعة وأنانية. دخل جاسر المنزل ودخل على جده المكتب.

جاسر: خلاص يا جدو، أنا كلمت كذا مدرسة هيردوا عليا في أقرب وقت، وموضوع الحساب ده بكرة حد هييجي من البنك عشان عمي لازم يمضي على شوية أوراق تخص الموضوع ده. زين: ماشي يا ابني، كتر خيرك. جاسر: مالك يا جدو؟ إيه اللي مضايقك؟ أنا قولت الابتسامة مش هتفارق وشك طالما رهف هنا. حكاله زين على اللي قالته رهف وأكد عليه إنه ميفتحوش الموضوع قدامها لأنه حساس جداً بالنسبة ليها، وهو تفاهم ده.

في غرفة رهف، أخذت شاور وغيرت ملابسها، لبست فستان قصير لبعد الركبة بشوية لونه أزرق، وربطت شعرها بطريقة عشوائية، وفرغت حقائبها. سمعت خبط على الباب. رهف: ادخل. زين: الجميل إزيه دلوقتي؟ رهف: الحمد لله يا جدو. زين: طب يلا بينا على غدا. رهف: يلا. ونزلو على السلم وجلسوا على الطاولة. رهف: مساء الخير يا مرات عمي. نرمين: مساء النور يا حبيبتي. زين: هو فين جاسر؟ مش هيتغدى معانا ولا إيه؟

نرمين: هو حضرتك معادش عليه وناديته على غدا زي رهف ولا إيه؟ هما الاتنين أحفادك على فكرة، وهو الكبير وكمان هو اللي شايل الشغل كله، يعني يستاهل منك تقدير أكتر من كده يا عمي بصراحة. زين بعصبية: إنتي مش ناويه تجبيها لبر صح؟ أنا مش قولت ونبهت مليون مرة عليكي ماتتدخليش بيني وبين أحفادي، متخلنيش أوريكي الوش التاني مني يا نرمين. على نزول جاسر. جاسر: خير يا جماعة، فيه إيه صوتكم عالي ليه؟

نرمين بدموع تماسيح: مش عارفة يا جاسر يا ابني، جدك مش طايقلي كلمة وكمان بيزعقلي قدام اللي يسوى ولا ما يسواش، وهي تنظر لرهف. زين: احترمي نفسك، إنتي كده زودتيها أوي، اتفضلي فوق على أوضتك وماتطلعيش منها نهائي، مش عايز أشوفك النهارده، سامعة؟

واللي مش عاجباكي دي حفيدتي يعني ليها في البيت زي ماليكي بالظبط ويمكن زيادة، يبقى تتعودي عليها وعلى وجودها عشان ده هيبقى أحسن لكِ، وإذا كنت بعديلك حاجات وبفوتها فكان عشان جاسر وفريد، لكن هتسوقي فيها هتشوفي مني حاجة تانية، مفهوم؟ جاسر: اهدى بس يا جدو، الموضوع مش مستاهل، أكيد أمي متقصدش اللي حضرتك بتقوله ده، صح يا أمي؟ نرمين: لا طبعاً مقصدتش، وأنا هضايق من رهف ليه يعني؟

دا أنا بحبها زي بنتي تمام، أنا كنت أقصد على الخدم، كده أنا مش هعرف أحكمهم ولا يسمعولي كلمة، وعلى العموم أنا طالعة أوضتي زي ما حضرتك طلبت. رهف: لا استني والنبي يا مرات عمي متطلعيش. علشان خاطري يا جدو، هي مكنتش تقصد ومحصلش حاجة لكل ده، وانتوا وحشني كلكم وعايزة نتجمع مع بعض كعيلة ونأكل سوا، علشان خاطري يا جدو. زين: خلاص يا نرمين، اقعدي، محصلش حاجة، وانت يا جاسر يا ابني يلا اقعد عشان ناكل.

نرمين: لا معلش، اتغدوا انتوا، أنا طالعة على أوضتي، مليش نفس. زين: أنا مش بعيد كلامي مرتين، قولت خلاص يبقى خلاص، مفهوم؟ جاسر مسك إيد نرمين: خلاص بقى يا أمي، يلا عشان ناكل. قعدت نرمين وهما بياكلوا. جاسر: المدرسة ردت عليا يا جدو، ورهف هتكمل دراستها من أول الأسبوع اللي جاي. بس المدرسة ليها طلبات وكده، هبعت حد يجيبهم ويجيبهم على البيت هنا. رهف: لا معلش، أنا بحب أجيب حاجتي بنفسي.

جاسر: خلاص شوفي إنتي عايزة تروحي إمتى وأنا أبعت السواق معاكي. رهف: خلاص تمام، ممكن بعد الغدا؟ أنا كده كده لابسة عشان كنت عايزة أجيب حاجات من بره، ابقي ابعتلي يا أبيه بس طلبات المدرسة علشان أجيبها. جاسر: تمام. بعد الغدا، طلعت رهف لغرفتها لارتداء الكوتشي والشنطة، ونزلت وسلمت على جدها وهو جالس مع جاسر بيشربوا القهوة. رهف: عايز حاجة يا جدو؟ أنا طالعة.

زين: سلامتك يا حبيبتي، بس متتأخريش، يكون بابا خلص الجلسة بتاعته عشان تشوفيه، وخلي بالك من نفسك. رهف: حاضر يا جدو. ممكن يا أبيه تبعتلي طلبات المدرسة على تليفوني عقبال ما أجيب رقم مصري؟ جاسر: خلاص تمام. ويرفع عينه ليرا رهف ويصرخ بها: إيه اللي إنتي لبساه ده يا هانم وعايزة تطلعي بيه؟ رهف بخوف من صوته العالي: فيه إيه يا أبيه؟ مهو فستان واسع وحلو أهو، ماله بس؟ جاسر: والله أخدتي بالك من إنه واسع وماخدتيش بالك من إنه قصير؟

رهف: هو نظامه كده، الموديل بتاعه كده، وبعدين ده مش قصير أوي يعني، حبة صغيرة، صح يا جدو؟ زين: جاسر عنده حق يا رهف، إنتي هنا في مصر يا حبيبتي وفيه عادات وتقاليد، معلش المرة دي اطلعي كده، وخلي بالك المرة الجاية من لبسك، ماشي؟ جاسر: معلش يا جدو، بس هي مش خارجة من البيت بالمنظر ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...