سليم قام بغضب ومسح كومن قميصه بشراسة وقال: ده موضوع مفهوش هزار، قسماً بالله أطلع بروحك. حاتم نفض إيده بعنف وقال بتحدي: قولتلك مبهزرش، بقت مراتي. وبصلو بصة ترعب وقال: بس تصدق، نفسي أعرف هتعمل إيه. واتقدم عليه خطوة وخبطه بإيديه الاتنين على صدره وقال: اديني قدامك، وريني رجولتك. سليم رفع إيده بغضب، بس اتعلقت في الهوا لما أمه صرخت فيه وقالت: سلييييم! إيه هتضرب أخوك الكبير؟ مبقاش غير تضربو بعض قدام. نزل إيده وقال بغضب:
عملت فيها إيه عشان توافق؟ ها، انطق، عملت لها إيه؟ حاتم بيشرب قهوته ببرود وقال: هددتها وسجنت والدها، وأجرت ناس ادولو علقة محترمة، و… و بس. مفتكرش عملت حاجة تانية. سليم بصدمة: انت.. انت عملت كل ده فيها؟ طب هيا ذنبها إيه؟ انت معندكش قلب شيطان. حاتم بسرعة:
أهي، هي قالتلي كده بردو، قالتلي انت شيطان. بس كانت طالعة من بقها إيه، ملبن. هي كلها على بعضها ملبن، حاجة إيه فرز أول. دموعها وهي بتترجاني نازلة على خدودها. إيه يا لهوي، تهبل. وبص على مامته بيستفزهم أكتر وقال: ولا شفايفها يا أمال، إيه فراولة بنت اللذينة. كنت هموت عليهم، بس قلت لما أجيبها ويتقفل علينا باب. وهمس لسليم بوقاحة وقال: انت طبعاً عارف إيه اللي بيحصل لما بيتقفل الباب. سليم كان هيموت من الغيرة وحس بنار جواه،
اتقدم عليه وهو بيقول: لا، انت زودتها. ولسه هيهجم عليه أمه صرخت فيه وقالت: سليييم! أنا قولت إيه من شوية؟ اطلع أوضتك يلا، يلا يا حبيبي اطلع عشان خاطري. سليم.. عينه دمعت والغضب مالي قلبه، مشي بسرعة هيطلع أوضته، بس ثبت مكانه لما سمع حاتم بيقول: أيوه، اطلع ريحلك ساعة عشان تيجي تستقبل مرات أخوك. واتقدم عليه وقف جنبه وقال بصوت شبه الفحيح: اصلها هتفضل معانا هنا على طول، مراتي بقى.
سليم بلع ريقه وغمض عينيه بألم. وجري على أوضته تحت ضحكات عالية مستفزة من حاتم اللي بس اتأكد إنه طلع، واتحولت ضحكاته لغضب رهيب باين على ملامحه. أمال بصوت حزين: انت مش ناوي ترحم نفسك وترحم أخوك ده؟ ربنا بيسامح يابني، ليه تأذيه بالشكل ده يا حاتم يا حبيبي؟ البنت دي مش زيها زي أي بنت أخوك عرفها، ده بحبها، روحه فيها. أمنية حياته يجوزها ليه تكسروا؟ حرام عليك. حاتم ببرود: أنا عارف إنه بيحبها، أمال أنا اتجوزتها ليه يا أمي؟
وميل باس إيدها بحب وقال: انتي بس متشغليش بالك، أنا وسليم بنعرف نتصرف مع بعض. خدي دواكي في معاده ومتفكريش في حاجة، وادعيلي. يلا، سلام. مشي من قدامها وفضلت باصة في أثره بيأس وقالت: ربنا يهديك ياحاتم يابني. اتنهدت بحسرة وطلعت تشوف سليم. أول ما فتحت باب أوضته اتفاجئت بالمكان كله متكسر وسليم قاعد على الأرض بيبكي وإيده مجروحة وبتنزف. جريت عليه أمال بخوف وقالت: إيه اللي انت عملته ده؟ ليه كده بس يابني. سليم اترمى في حضنها
وبقى يبكي بشدة ويقول: شوفتي؟ شوفتي عمل فيا إيه؟ مش قادر يا أمي، هموت. مش عارف إزاي هشوفها كل يوم معاه. أنا مستحيل أفضل هنا. وحط إيده على قلبه وقال: قلبي حاسس بنار في قلبي موجوع يا أمي. وبقى يبكي بشدة. أمال كانت بتمشي إيدها على شعره بحنان وصعبان عليها حاله جداً، قالت: بس ياحبيبي، أخوك بيعمل كده عشان مكسور يا حبيبي. وانت وعدتني إنك هتخليه يسامحك وترجعوا زي الأول، وقلتلي هتستحملوه. بقى إزاي عايز تمشي؟ سليم:
بس أنا كنت بستحمله وبعذره في كل حاجة، حتى لما منعني أدخل البيت أو أشوفك سنتين. بس أنا دلوقتي حاسس إني متكتف، هيجيبها هنا يا أمي، هتبقى قدامي. أمال: عارفة إنها صعبة، بس أنا واثقة إنك تقدر تعديها، وأنا معاك وهفضل جنبك لحد ما ترجعوا أحسن من الأول. يلا استهدى بالله كده وقوم معايا خليني أربطلك إيدك اللي بتنزف دي، وانزل معايا وأقوى كده، متخليهوش يعرف جرحك عشان ميضغطش عليه.
هنا كانت قالت لأهلها على اللي حصل عشان ميفتكروش إنها اتجوزت من وراهم، وباباها زعل عليها جداً بس مكنش قدامه حل. وحاتم رنلها وقالها تنزل، حتى مطلعش ياخدها. ودعت أهلها ونزلت ودموعها في عينيها، مش عايزة تضعف عشان باباها. أول ما نزلت لقت عربية حاتم، ركبت معاه وطلع بيها على قصر الحسيني. هنا طول الطريق ساكتة، مش عارفة إيه اللي هيحصل لها. قلبها مش مرتاح وحاسة برعب حقيقي منه، من نظراته. حاتم بنبرة غضب: إيه اللي على دماغك دي؟
هنا باستغراب وبتحط إيدها على دماغها وقالت: فيها إيه دماغي؟ مش فاهمة. حاتم وقف العربية فجأة، وهنا كانت هتتخبط. بصتله بخضة وهو بصلاها بغضب أعمى وقال: اقلعي الطرحة دي، مش عايزك تلبسيها تاني. بكرة البنات المحجبات. فاهمة؟ هنا اتخضت وخافت منه، بس استجمعت شجاعتها وقالت: اسمع يا جدع انت، أنا مش عارفة مشكلتك إيه مع الطرحة، بس أنا محجبة من وأنا عندي ١٢ سنة، وعمري ما أقلع الحجاب. أنا اللي لبساه مش انت. مبتحبوش؟ محدش قالك البسه.
حاتم استغرب من جرأتها معاه، قال بنبرة ترعب: تمام، عايز أشوف صوتك ده لما نوصل ونكون لوحدنا، وساعتها أنا هعلمك تسمعي الكلام من قبل ما يتقاله. هنا بلعت ريقها برعب، بس حاولت متبينش قدامه. وهو ساق بسرعة رهيبة وشكله ما يبشرش بالخير. وصلوا القصر، وهنا نزلت من العربية وكانت هتموت من الرعب. خايفة متدخلش، مرعوبة منه. رجليها بتترعش وبتمشي ببطء شديد زي ما تكون رجليها مش شايلاها.
حاتم مسكها من إيدها وشدها ودخل بيها القصر. أول ما دخلت اتصدمت لما شافت سليم قدامها. فلتت إيده من حازم بدون وعي وجريت عليه بفرحة، كأنها مش شايفة حد. سليم كان قاعد وأول ما شافها جاية عليه وقف وابتسم بحب ممزوج بدموع في عينيه. لكن قبل ما توصلوا، لقت إيد من حديد مسكتها بقوة و...
وهنا جريت على سليم بفرحة وهو كان واقف بيبتسم لها بحب ممزوج بدموع عينيه. لكن قبل ما توصل، كان حازم مسكها من إيدها بقوة، وهي بتحاول تفلت إيدها من قبضته، وهو باصص لسليم ببسمة انتصار. هنا بدموع: سيب إيدي، سيبني بقولك. إيدي هتتكسر. كانت بتحاول تفك إيدها منه ومش قادرة، بس سكنت مكانها وبطلت محاولاتها لما سليم وقف قدامها. سليم ابتسم ابتسامة هادية بيداري وجع قلبه وقال: إزيك يا هنا؟ انتي كويسة؟ هنا بدموع:
لا، لا أنا مش كويسة أبداً. أنا اتصلت عليك كتير انهارده، كنت عايزة أقولك على اللي حصل، بس.. بس انت عرفت إزاي؟ مش انت جيت هنا عشاني؟ أنا مبسوطة إنك جيت، كنت هموت وأشوفك. انت متعرفش حصلي إيه أنا. حاتم بمقاطعة: لا، هو عارف كل حاجة وعارف حصلك إيه. متتعبيش نفسك انتي. هنا باستغراب: عارف؟ عارف منين؟ انت مين قلك؟ بابا مش كده؟ حاتم بابتسامة مستفزة: تؤ تؤ، أنا قلتله. هو ينفع مقولش لأخويا على جوازي ده؟ حتى عيبه. هنا بصدمة: أخوك؟
أخو مين؟ أخوك إزاي؟ انت كداب! وبصت لسليم وقالت: بيكدب يا سليم، صح؟ بس سليم نزل راسه وسكت. هنا بتفكير: ههه، أخوك. صح. سليم الحسيني وحاتم الحسيني. مظبوط. أنا اللي غبية. يعني انت كمان اتعرفت عليا عشان أخوك؟ هو باعتك؟ طب ليه؟ وكملت بصراخ: ليه كل ده؟ عملتلكم إيه أنا؟ سليم بدموع عليها: لا، انتي فاهمة غلط. صدقيني. وحاول يلمسها عايز يهديها، بس حاتم وقف قدامه وقال: ايدك بدل ما أحسر عليها. فاهم؟
سليم كان قلقان على هنا اللي مش راضية تهدي وخايف جداً، قال: طب قلها حاجة، فهمها إن ماليش ذنب. حاتم ببرود: أكذب عليها يعني؟ هي باين عليها ذكية ومش هتصدقني حتى لو كذبت. حتى اسأليها. هو أنا لو قلتلك إنه ملوش دعوة هتصدقيه؟ هنا كانت بتبكي وباصالهم الاتنين بقرف، حاسة إنهم اتفقوا عليها وخدعوها. سليم قال بسرعة: متصدقيهوش، والله ما كنت أعرف حاجة. أنا اتفاجأت زيك بالظبط. حتى اسألي ماما. وبص لأمه وقال: احكيلها يا ماما.
أمال: ساكتة ومش بترد. سليم بصوت عالي: ماما! قولي لها اللي حصل، فهميها. أمال بصوت مهزوز ودموع: أحكيلها إيه بس يابني؟ ده نصيب. وانتي يا حبيبتي دلوقتي مرات حاتم. إزاي حصل بقى مش مهم. سليم كان مصدوم من أمه اللي متكلمتش ووضحت موقفه. وهنا كان عندها أمل إنها تسمع إنه ملوش دعوة. مسحت دموعها بقوة وبصت لحاتم اللي كان لسه ماسك إيدها، وقالت بحده ونظرة جرأة: سيب إيدي. حاتم ساب إيدها ورفع إيديه في الهوا باستفزاز وقال:
سبتها أهو، بس بلاش النظرة دي، أصلي بخاف. هنا اتقدمت على سليم وقالت: أنا آسفة على كل دقيقة حبيتك فيها. ربنا ينتقم لي منكم انتو الاتنين. كانت هتمشي، بس فقدت توازنها وكانت هتقع. جري عليها سليم بخوف، بس حاتم كان أسرع. شدها لحضنه. بصتله بدموع وغابت عن الوعي. سليم كان عايز يجيلها، بس حاتم قال: أنا قلت إيه؟ متجيش ناحيتها. وشالها وطلع بيها وهو بيقول: اتصلي بدكتورة يا ماما.
أول ما طلع بيها، سليم قعد على الأرض بانهيار. فاكر دموعها ونظرات الحزن تجاهه. نزلت دموعه وحاسس بحزن شديد. أمال اتصلت على الدكتورة، وأول ما قفلت التليفون جريت على سليم بحزن وقالت: قوم يا ابني، وحد الله، مش كده. سليم بصلاها بخذلان وقال: ليه يا أمي؟ ليه عملتي كده؟ مكنتش عايزها تشوفني وحش أوي كده؟ طلعتوني قدامها إني استغليتها عشان أخويا يوصلها؟ طلعتوني حقير يا أمي، ليه؟ أمال بحزن:
ده الصح يا حبيبي. أنا عارفة إنك يمكن تفضل تحبها، بس تبعد عنها لأنها مرات أخوك. بس هي ميصحش تفضل تحبك. لازم تكرهك عشان تعيش. انتوا هتعيشوا في بيت واحد، ومفيش حل تاني ياحبيبي. سامحني. سليم شاف إن اللي قالته أمه هو الصح، مع إنه هيموت من الحزن. حضنها بقوة وقال: تفتكري هتنساني؟ تفتكري هتحبني زي ما كانت؟ ومقدرش يكمل وبكى بألم. وأمال قلبها كان بيتقطع عليه.
قاطعهم صوت الخدامة بتقول إن الدكتورة وصلت. سليم وأمال قاموا بسرعة ومسحوا دموعهم، وأخدوا الدكتورة وطلعوا بيها أوضة حاتم. حاتم فتح لهم الباب ودخل الدكتورة وأمه، وقال لسليم قاصد يغيظه: انت خليك بره، أصلها مش متغطية كويس. وقفل الباب في وشه. سليم ضم إيديه بغضب وغيره وقال: يارب صبرني. حاتم بجمود: مالها يادكتورة؟ الدكتورة: ضغطها مرتفع، وباين عليها مش بتاكل كويس. أنا هكتبلها على فيتامينات وإن شاء الله تبقى كويسة.
حاتم قال لوالدته تفضل جنبها، وأخد الدكتورة يوصلها للباب. وأمر أحد الخدم يجيب الروشتة وطلع لها تاني. كان سليم لسه جنب الباب. حاتم لسه هيدخل الأوضة، سليم قال بسرعة: مالها؟ فيها إيه؟ حاتم بابتسامة مستفزة: ضغطها علي لما عرفت إن حبيب القلب ضحك عليها. بس بسيطة يعني. أنا افتكرتها هتقول حامل. سليم بذهول: حامل؟ حامل إزاي؟ انت أهبل وهتبقى حامل من مين؟ اصلاح. حاتم ببرود: حامل منك مثلاً؟ سليم بصدمة:
لا، انت استحالة تكون طبيعي، انت بقيت مريض. ومشي بسرعة وهو في قمة غضبه. حاتم ابتسم باستهزاء ودخل لقى أمه قاعدة جنبها وبتقرالها قرآن. قال: لسه مفاقتش؟ أمال: لسه، باين عليها تعبانة أوي. حاتم بود: اطلعي انتي ارتاحي، وأنا أول ما تقوم هطمنك. أمال: طب هفكله طرحته وألبسها حاجة خفيفة تنام بيها. حاتم: أنا بقيت جوزها يا أمي، وأنا هساعدها، انتي متقلقيش نفسك. أمال: قالت براحتك يابني.
وخرجت. حاتم دخل الحمام خد دش وخرج لابس بنطلون وبس من غير تيشرت. بص لها لقاها لسه نايمة. قعد جمبها وفك لها الطرحة، ومسكها بغر. وقطعها نصين ورماها في سلة الزبالة. بصلها واتفاجأ بجمال شعرها الطويل الأسود اللي نزل على كتفها، وكان شكلها يجنن. بس مافيش دقيقة وتحولت ملامحه لغضب رهيب، وبص للفستان اللي لبساه. مكروووو. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!