هنا جريت على سليم بفرحة، وهو كان واقف بيبتسم لها بحب ممزوج بدموع عينيه. لكن قبل ما توصل، كان حازم مسكها من إيدها بقوة، وهي بتحاول تفلت إيدها من قبضته، وهو باصص لسليم ببسمة انتصاره. هنا بدموع: سيب إيدي، سيبني بقولك إيدي هتتكسر. كانت بتحاول تفك إيدها منه ومش قادرة، بس سكنت مكانها وبطلت محاولاتها لما سليم وقف قدامها. سليم ابتسم ابتسامة هادية بيداري وجع قلبه وقال: إزيك يا هنا؟ انتي كويسة؟
هنا بدموع: لا لا، أنا مش كويسة أبداً. أنا اتصلت عليك كتير النهاردة، كنت عايزة أقولك على اللي حصل، بس بس انت عرفت إزاي؟ مش انت جيت هنا علشاني؟ أنا مبسوطة إنك جيت، كنت هموت وأشوفك، انت متعرفش حصلي إيه أنا. حاتم بمقاطعة: لا هو عارف كل حاجة وعارف حصلك إيه، متتعبيش نفسك انتي. هنا باستغراب: عارف؟ عارف منين؟ انت مين؟ قالك؟ بابا مش كده. حاتم بابتسامة مستفزة: تؤ تؤ، أنا قلت له. هو ينفع مقولش لأخويا على جوازي ده؟ حتى عيب.
هنا بصدمة: أخوك؟ أخو مين؟ أخوك إزاي؟ انت كداب. وبصت لسليم وقالت: بيكدب يا سليم صح؟ بس سليم نزل راسه وسكت. هنا بتفكير: هههه، أخوك. صح. سليم الحسيني وحاتم الحسيني، مظبوط. أنا اللي غبية. يعني انت كمان اتعرفت عليا علشان أخوك؟ هو بعتك؟ طب ليه؟ وكملت بصراخ: ليه كل ده؟ عملتلكم إيه أنا؟ سليم بدموع عليها: لا انتي فاهمة غلط، صدقيني. وحاول يلمسها عايز يهديها، بس حاتم وقف قدامه وقال: إيدك، بدل ما أحسر عليها، فاهم؟
سليم كان قلقان على هنا اللي مش راضية تهدي وخايف جداً، وقال: طب قل لها حاجة، فهمها إني ماليش ذنب. حاتم ببرود: أكدب عليها يعني؟ هي باين عليها ذكية ومش هتصدقني حتى لو كدبت. حتى اسأليها، هو أنا لو قلت لك إنه ملوش دعوة هتصدقيه؟ هنا كانت بتبكي وباصالهم الاتنين بقرف، حاسة إنهم اتفقوا عليها وخدعوها. سليم قال بسرعة: متصدقوش، والله ما كنت أعرف حاجة، أنا اتفاجأت زيك بالظبط، حتى اسألي ماما. وبص لأمه وقال: احكي لها يا ماما.
آمال: ساكتة ومش بترد. سليم بصوت عالي: ماما، قولي لها اللي حصل، فهميها. آمال بصوت مهزوز ودموع: أحكيلها إيه بس يا بني، ده نصيب. وانتي يا حبيبتي دلوقتي مرات حاتم، إزاي حصل بقى مش مهم. سليم كان مصدوم من أمه اللي متكلمتش ووضحت موقفه. وهنا كان عندها أمل إنها تسمع إنه ملوش دعوة. مسحت دموعها بقوة وبصت لحاتم اللي كان لسه ماسك إيدها، وقالت بحدة ونظرة جرأة: سيب إيدي. حاتم ساب إيدها ورفع إيديه في الهوا باستفزاز وقال:
سبتها أهو، بس بلاش النظرة دي، أصلي بخاف. هنا تقدمت على سليم وقالت: أنا آسفة على كل دقيقة حبيتك فيها. ربنا ينتقم لي منكم انتوا الاتنين. كانت هتمشي، بس فقدت توازنها وكانت هتقع. جري عليها سليم بخوف، بس حاتم كان أسرع. شدها لحضنه. بصت له بدموع وغابت عن الوعي. سليم كان عايز يعيش لها، بس حاتم قال: أنا قلت إيه؟ متجيش ناحيتها. وشالها وطلع بها وهو بيقول: اتصلي بدكتورة يا ماما.
أول ما طلع بها، سليم قعد على الأرض بانهيار، فاكر دموعها ونظرات الحزن تجاهه. نزلت دموعه وحاسس بحزن شديد. آمال اتصلت على الدكتورة، وأول ما قفلت التليفون جريت على سليم بحزن وقالت: قوم يا ابني، وحد الله، مش كده. سليم بص لها بخذلان وقال: ليه يا أمي؟ ليه عملتي كده؟ مكنتش عايزها تشوفني وحش أوي كده؟ طلعتوني قدامها إني استغليتها علشان أخويا يوصلها؟ طلعتوني حقير يا أمي، ليه؟
آمال بحزن: ده الصح يا حبيبي. أنا عارفة إنك يمكن تفضل تحبها، بس تبعد عنها لأنها مرات أخوك. بس هي ميصحش تفضل تحبك، لازم تكرهك علشان تعيش. انتوا هتعيشوا في بيت واحد، ومفيش حل تاني يا حبيبي. سامحني. سليم شاف إن اللي قالته أمه هو الصح، مع إنه هيموت من الحزن. حضنها بقوة وقال: تفتكري هتنساني؟ تفتكري هتحبني زي ما كانت؟ ومقدرش يكمل، وبقى يبكي بألم. وآمال قلبها كان بيتقطع عليه. قاطعهم صوت الخدامة بتقول إن الدكتورة وصلت.
سليم وآمال قاموا بسرعة ومسحوا دموعهم، واخدوا الدكتورة وطلعوا بيها أوضة حاتم. حاتم فتح لهم الباب ودخل الدكتورة وامه، وقال لسليم قاصد يغيظه: انت خليك بره، أصلها مش متغطية كويس. وقفل الباب في وشه. سليم ضم إيديه بغضب وغيره وقال: يارب صبرني. حاتم بجمود: مالها يا دكتورة؟ الدكتورة: ضغطها مرتفع، وباين عليها مش بتاكل كويس. أنا هكتب لها على فيتامينات، وإن شاء الله تبقى كويسة.
حاتم قال لأمه تفضل جنبها، وأخد الدكتورة يوصلها للباب، وأمر أحد الخدم يجيب الروشتة، وطلع لها تاني. كان سليم لسه جنب الباب. حاتم لسه هيدخل الأوضة، سليم قال بسرعة: مالها؟ فيها إيه؟ حاتم بابتسامة مستفزة: ضغطها علي لما عرفت إن حبيب القلب ضحك عليها. بس بسيطة يعني. أنا افتكرتها هتقول حامل. سليم بذهول: حامل؟ حامل إزاي؟ انت أهبل وهتبقى حامل من مين؟ حاتم ببرود: حامل منك مثلاً.
سليم بصدمة: لا، انت استحالة تكون طبيعي، انت بقيت مريض. ومشي بسرعة وهو في قمة غضبه. حاتم ابتسم باستهزاء ودخل لقى أمه قاعدة جنب هنا وبتقرأ لها قرآن. قال: لسه مفاقتش؟ آمال: لسه، باين عليها تعبانة أوي. حاتم بود: اطلعي انتي ارتاحي، وأنا أول ما تقوم هطمنك. آمال: طب هفك لها طرحتها وألبسها حاجة خفيفة تنام بيها. حاتم: أنا بقيت جوزها يا أمي، وأنا هساعدها، انتي متقلقيش نفسك. آمال: قالت براحتك يا ابني. وخرجت.
حاتم دخل الحمام، خد دش، وخرج لابس بنطلون وبس من غير تيشرت. بصلها لقاها لسه نايمة. قعد جنبها وفك لها الطرحة، ومسكها بقرف وقطعها بغل نصين، ورماها في سلة الزبالة. بصلها واتفاجأ بجمال شعرها الطويل الأسود اللي نزل على كتفها، وكان شكلها يجنن. بس مفيش دقيقة وتحولت ملامحه لغضب رهيب، وبص للفستان اللي لابساها بمكروه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!