تحميل رواية «تحدي مع الشيطان» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هنا بدموع. ارجوك يا حاتم بيه بابا عندو والقلب ومش حمل بهدله. انا الي اخدت الفلوس وهرجعها والله هرجعها بس طلع باب لو اتسجن هيروح فيها. حاتم بجمود. انا مش عايز الفلوس عايز اتجوزك. سبق وقلتك الكلام ده. هنا. قلت لحضرتك ميت مره انا مخطوبه وبحب خطيبي. حاتم ببرود. عارف. وعلشان كده عايز اتجوزك. المؤذون مستني بره. هنكتب الكتاب. ابوكي هيخرج ولو محصلش مترجعيش تعيطيلي. هنا. ده اخر كلام عند حضرتك. حاتم. انا كلامي الاول هو الأخير. هنا. تمام وانا مش هتجوزك لو اخر واحد في الدنيا. عن اذنك. جت تخرج جالها تليفون....
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
هنا بدموع.
ارجوك يا حاتم بيه بابا عندو والقلب ومش حمل بهدله.
انا الي اخدت الفلوس وهرجعها والله هرجعها بس طلع باب لو اتسجن هيروح فيها.
حاتم بجمود.
انا مش عايز الفلوس عايز اتجوزك. سبق وقلتك الكلام ده.
هنا.
قلت لحضرتك ميت مره انا مخطوبه وبحب خطيبي.
حاتم ببرود.
عارف. وعلشان كده عايز اتجوزك. المؤذون مستني بره. هنكتب الكتاب. ابوكي هيخرج ولو محصلش مترجعيش تعيطيلي.
هنا.
ده اخر كلام عند حضرتك.
حاتم.
انا كلامي الاول هو الأخير.
هنا.
تمام وانا مش هتجوزك لو اخر واحد في الدنيا. عن اذنك.
جت تخرج جالها تليفون.
هنا.
ايوه يا ماما.
امها.
…………….
هنا بخوف.
يا نهار اسود ازاي ده حصل. انا جايه حالا.
كانت هتطلع بس وقفت مكانها لما قال.
متقلقيش اوي كده. دول شوية ضرب سطحي ميخوفوش. هو لا قدر الله يعني اضرب بمطوه.
هنا بصدمه.
ان ..انت …انت عملت كده. انت الي خالتهم يضربو بابا في السجن. خليتهم يضربو واحد في سن ابوك. انت ايه انت شطان.
حاتم ببرود.
بكره لما نتجوز هتعرفيني كويس وتعرفي ان الشطان يتعلم مني.
هنا.
قعدت ع الكرسي بدموع وقالت. موافقه.
حاتم.
تمام. كمال انت يا زفت.
كمال.
امر يا حاتم باشا.
حاتم.
هات المأذون وعادل من بره وتعالو علشان تشهدو.
وتم كتب الكتاب تحت نظرات حاتم الي كلها انتصار ونظرات هنا الي كلها غل وكره.
بعد المأذون والشهود طلعو حاتم قال.
دلوقتي تقدري تمشي وبكره هاجي اخدك. روحي شوفي ابوكي وانا انهارده هخرجو وهوديه مستشفى كويسه.
هنا بابتسامة استهزاء.
لا كتر خيرك كلك انسانيه.
حاتم ببرود.
عارفه.
هنا خرجت بسرعه راحت لبباها وحاتم اتنازل عن المحضر و طلع بباها ووداه مستشفى وهو رجع بيته.
في اليوم التالي.
حاتم قاعد يفطر بهدوء مع والدتو ونزل سليم اخوه.
سليم بحب ومرح.
صباح الخير يا ست الكل. صباح الخير يا حاتم.
حاتم.
……………..
امال.
بحب. صباح العسل يا حبيبي تعالى افطر.
سليم.
اهم من الفطار. انا عايز اعرفك على البنت الي هخطبها. اتفقت معاها تيجي انهارده انتي فاكره صح.
امال.
فاكره طبعا. بس على طول كده مش تسأل اخوك الكبير الاول.
سليم.
وهو بياكل. انا بحبها اوي اوي يا ماما واكيد حاتم مش ممانع وهو موجود ويقول رايه.
امال.
اه صحيح يا حاتم ايه رايك يا حبيبي.
حاتم ببرود.
مش هينفع. علشان انا اتجوزتها. وطبعا مش هينفع تتجوز مرات اخويا.
سليم بصدمه.
انت… بتهزر ..صح.
حاتم بهدوء شديد وابتسامه مستفزه.
تؤ تؤ لا مش بهزر. هنا بقت مراتي. باركلي بقى.
سليم.
قام بغضب ومسكو من قميصه بشراسه وووو.
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
سليم قام بغضب ومسح كومن قميصه بشراسة وقال:
ده موضوع مفهوش هزار، قسماً بالله أطلع بروحك.
حاتم نفض إيده بعنف وقال بتحدي:
قولتلك مبهزرش، بقت مراتي.
وبصلو بصة ترعب وقال:
بس تصدق، نفسي أعرف هتعمل إيه.
واتقدم عليه خطوة وخبطه بإيديه الاتنين على صدره وقال:
اديني قدامك، وريني رجولتك.
سليم رفع إيده بغضب، بس اتعلقت في الهوا لما أمه صرخت فيه وقالت:
سلييييم! إيه هتضرب أخوك الكبير؟ مبقاش غير تضربو بعض قدام.
نزل إيده وقال بغضب:
عملت فيها إيه عشان توافق؟ ها، انطق، عملت لها إيه؟
حاتم بيشرب قهوته ببرود وقال:
هددتها وسجنت والدها، وأجرت ناس ادولو علقة محترمة، و… و بس. مفتكرش عملت حاجة تانية.
سليم بصدمة:
انت.. انت عملت كل ده فيها؟ طب هيا ذنبها إيه؟ انت معندكش قلب شيطان.
حاتم بسرعة:
أهي، هي قالتلي كده بردو، قالتلي انت شيطان. بس كانت طالعة من بقها إيه، ملبن. هي كلها على بعضها ملبن، حاجة إيه فرز أول. دموعها وهي بتترجاني نازلة على خدودها. إيه يا لهوي، تهبل.
وبص على مامته بيستفزهم أكتر وقال:
ولا شفايفها يا أمال، إيه فراولة بنت اللذينة. كنت هموت عليهم، بس قلت لما أجيبها ويتقفل علينا باب.
وهمس لسليم بوقاحة وقال:
انت طبعاً عارف إيه اللي بيحصل لما بيتقفل الباب.
سليم كان هيموت من الغيرة وحس بنار جواه، اتقدم عليه وهو بيقول:
لا، انت زودتها.
ولسه هيهجم عليه أمه صرخت فيه وقالت:
سليييم! أنا قولت إيه من شوية؟ اطلع أوضتك يلا، يلا يا حبيبي اطلع عشان خاطري.
سليم.. عينه دمعت والغضب مالي قلبه، مشي بسرعة هيطلع أوضته، بس ثبت مكانه لما سمع حاتم بيقول:
أيوه، اطلع ريحلك ساعة عشان تيجي تستقبل مرات أخوك.
واتقدم عليه وقف جنبه وقال بصوت شبه الفحيح:
اصلها هتفضل معانا هنا على طول، مراتي بقى.
سليم بلع ريقه وغمض عينيه بألم. وجري على أوضته تحت ضحكات عالية مستفزة من حاتم اللي بس اتأكد إنه طلع، واتحولت ضحكاته لغضب رهيب باين على ملامحه.
أمال بصوت حزين:
انت مش ناوي ترحم نفسك وترحم أخوك ده؟ ربنا بيسامح يابني، ليه تأذيه بالشكل ده يا حاتم يا حبيبي؟ البنت دي مش زيها زي أي بنت أخوك عرفها، ده بحبها، روحه فيها. أمنية حياته يجوزها ليه تكسروا؟ حرام عليك.
حاتم ببرود:
أنا عارف إنه بيحبها، أمال أنا اتجوزتها ليه يا أمي؟
وميل باس إيدها بحب وقال:
انتي بس متشغليش بالك، أنا وسليم بنعرف نتصرف مع بعض. خدي دواكي في معاده ومتفكريش في حاجة، وادعيلي. يلا، سلام.
مشي من قدامها وفضلت باصة في أثره بيأس وقالت:
ربنا يهديك ياحاتم يابني.
اتنهدت بحسرة وطلعت تشوف سليم.
أول ما فتحت باب أوضته اتفاجئت بالمكان كله متكسر وسليم قاعد على الأرض بيبكي وإيده مجروحة وبتنزف. جريت عليه أمال بخوف وقالت:
إيه اللي انت عملته ده؟ ليه كده بس يابني.
سليم اترمى في حضنها وبقى يبكي بشدة ويقول:
شوفتي؟ شوفتي عمل فيا إيه؟ مش قادر يا أمي، هموت. مش عارف إزاي هشوفها كل يوم معاه. أنا مستحيل أفضل هنا.
وحط إيده على قلبه وقال:
قلبي حاسس بنار في قلبي موجوع يا أمي.
وبقى يبكي بشدة. أمال كانت بتمشي إيدها على شعره بحنان وصعبان عليها حاله جداً، قالت:
بس ياحبيبي، أخوك بيعمل كده عشان مكسور يا حبيبي. وانت وعدتني إنك هتخليه يسامحك وترجعوا زي الأول، وقلتلي هتستحملوه. بقى إزاي عايز تمشي؟
سليم:
بس أنا كنت بستحمله وبعذره في كل حاجة، حتى لما منعني أدخل البيت أو أشوفك سنتين. بس أنا دلوقتي حاسس إني متكتف، هيجيبها هنا يا أمي، هتبقى قدامي.
أمال:
عارفة إنها صعبة، بس أنا واثقة إنك تقدر تعديها، وأنا معاك وهفضل جنبك لحد ما ترجعوا أحسن من الأول. يلا استهدى بالله كده وقوم معايا خليني أربطلك إيدك اللي بتنزف دي، وانزل معايا وأقوى كده، متخليهوش يعرف جرحك عشان ميضغطش عليه.
هنا كانت قالت لأهلها على اللي حصل عشان ميفتكروش إنها اتجوزت من وراهم، وباباها زعل عليها جداً بس مكنش قدامه حل. وحاتم رنلها وقالها تنزل، حتى مطلعش ياخدها. ودعت أهلها ونزلت ودموعها في عينيها، مش عايزة تضعف عشان باباها.
أول ما نزلت لقت عربية حاتم، ركبت معاه وطلع بيها على قصر الحسيني.
هنا طول الطريق ساكتة، مش عارفة إيه اللي هيحصل لها. قلبها مش مرتاح وحاسة برعب حقيقي منه، من نظراته.
حاتم بنبرة غضب:
إيه اللي على دماغك دي؟
هنا باستغراب وبتحط إيدها على دماغها وقالت:
فيها إيه دماغي؟ مش فاهمة.
حاتم وقف العربية فجأة، وهنا كانت هتتخبط. بصتله بخضة وهو بصلاها بغضب أعمى وقال:
اقلعي الطرحة دي، مش عايزك تلبسيها تاني. بكرة البنات المحجبات. فاهمة؟
هنا اتخضت وخافت منه، بس استجمعت شجاعتها وقالت:
اسمع يا جدع انت، أنا مش عارفة مشكلتك إيه مع الطرحة، بس أنا محجبة من وأنا عندي ١٢ سنة، وعمري ما أقلع الحجاب. أنا اللي لبساه مش انت. مبتحبوش؟ محدش قالك البسه.
حاتم استغرب من جرأتها معاه، قال بنبرة ترعب:
تمام، عايز أشوف صوتك ده لما نوصل ونكون لوحدنا، وساعتها أنا هعلمك تسمعي الكلام من قبل ما يتقاله.
هنا بلعت ريقها برعب، بس حاولت متبينش قدامه. وهو ساق بسرعة رهيبة وشكله ما يبشرش بالخير.
وصلوا القصر، وهنا نزلت من العربية وكانت هتموت من الرعب. خايفة متدخلش، مرعوبة منه. رجليها بتترعش وبتمشي ببطء شديد زي ما تكون رجليها مش شايلاها.
حاتم مسكها من إيدها وشدها ودخل بيها القصر. أول ما دخلت اتصدمت لما شافت سليم قدامها. فلتت إيده من حازم بدون وعي وجريت عليه بفرحة، كأنها مش شايفة حد.
سليم كان قاعد وأول ما شافها جاية عليه وقف وابتسم بحب ممزوج بدموع في عينيه. لكن قبل ما توصلوا، لقت إيد من حديد مسكتها بقوة و...
وهنا جريت على سليم بفرحة وهو كان واقف بيبتسم لها بحب ممزوج بدموع عينيه. لكن قبل ما توصل، كان حازم مسكها من إيدها بقوة، وهي بتحاول تفلت إيدها من قبضته، وهو باصص لسليم ببسمة انتصار.
هنا بدموع:
سيب إيدي، سيبني بقولك. إيدي هتتكسر.
كانت بتحاول تفك إيدها منه ومش قادرة، بس سكنت مكانها وبطلت محاولاتها لما سليم وقف قدامها.
سليم ابتسم ابتسامة هادية بيداري وجع قلبه وقال:
إزيك يا هنا؟ انتي كويسة؟
هنا بدموع:
لا، لا أنا مش كويسة أبداً. أنا اتصلت عليك كتير انهارده، كنت عايزة أقولك على اللي حصل، بس.. بس انت عرفت إزاي؟ مش انت جيت هنا عشاني؟ أنا مبسوطة إنك جيت، كنت هموت وأشوفك. انت متعرفش حصلي إيه أنا.
حاتم بمقاطعة:
لا، هو عارف كل حاجة وعارف حصلك إيه. متتعبيش نفسك انتي.
هنا باستغراب:
عارف؟ عارف منين؟ انت مين قلك؟ بابا مش كده؟
حاتم بابتسامة مستفزة:
تؤ تؤ، أنا قلتله. هو ينفع مقولش لأخويا على جوازي ده؟ حتى عيبه.
هنا بصدمة:
أخوك؟ أخو مين؟ أخوك إزاي؟ انت كداب!
وبصت لسليم وقالت:
بيكدب يا سليم، صح؟
بس سليم نزل راسه وسكت.
هنا بتفكير:
ههه، أخوك. صح. سليم الحسيني وحاتم الحسيني. مظبوط. أنا اللي غبية. يعني انت كمان اتعرفت عليا عشان أخوك؟ هو باعتك؟ طب ليه؟ وكملت بصراخ: ليه كل ده؟ عملتلكم إيه أنا؟
سليم بدموع عليها:
لا، انتي فاهمة غلط. صدقيني.
وحاول يلمسها عايز يهديها، بس حاتم وقف قدامه وقال:
ايدك بدل ما أحسر عليها. فاهم؟
سليم كان قلقان على هنا اللي مش راضية تهدي وخايف جداً، قال:
طب قلها حاجة، فهمها إن ماليش ذنب.
حاتم ببرود:
أكذب عليها يعني؟ هي باين عليها ذكية ومش هتصدقني حتى لو كذبت. حتى اسأليها. هو أنا لو قلتلك إنه ملوش دعوة هتصدقيه؟
هنا كانت بتبكي وباصالهم الاتنين بقرف، حاسة إنهم اتفقوا عليها وخدعوها.
سليم قال بسرعة:
متصدقيهوش، والله ما كنت أعرف حاجة. أنا اتفاجأت زيك بالظبط. حتى اسألي ماما.
وبص لأمه وقال:
احكيلها يا ماما.
أمال: ساكتة ومش بترد.
سليم بصوت عالي:
ماما! قولي لها اللي حصل، فهميها.
أمال بصوت مهزوز ودموع:
أحكيلها إيه بس يابني؟ ده نصيب. وانتي يا حبيبتي دلوقتي مرات حاتم. إزاي حصل بقى مش مهم.
سليم كان مصدوم من أمه اللي متكلمتش ووضحت موقفه. وهنا كان عندها أمل إنها تسمع إنه ملوش دعوة. مسحت دموعها بقوة وبصت لحاتم اللي كان لسه ماسك إيدها، وقالت بحده ونظرة جرأة:
سيب إيدي.
حاتم ساب إيدها ورفع إيديه في الهوا باستفزاز وقال:
سبتها أهو، بس بلاش النظرة دي، أصلي بخاف.
هنا اتقدمت على سليم وقالت:
أنا آسفة على كل دقيقة حبيتك فيها. ربنا ينتقم لي منكم انتو الاتنين.
كانت هتمشي، بس فقدت توازنها وكانت هتقع. جري عليها سليم بخوف، بس حاتم كان أسرع. شدها لحضنه. بصتله بدموع وغابت عن الوعي.
سليم كان عايز يجيلها، بس حاتم قال:
أنا قلت إيه؟ متجيش ناحيتها.
وشالها وطلع بيها وهو بيقول:
اتصلي بدكتورة يا ماما.
أول ما طلع بيها، سليم قعد على الأرض بانهيار. فاكر دموعها ونظرات الحزن تجاهه. نزلت دموعه وحاسس بحزن شديد.
أمال اتصلت على الدكتورة، وأول ما قفلت التليفون جريت على سليم بحزن وقالت:
قوم يا ابني، وحد الله، مش كده.
سليم بصلاها بخذلان وقال:
ليه يا أمي؟ ليه عملتي كده؟ مكنتش عايزها تشوفني وحش أوي كده؟ طلعتوني قدامها إني استغليتها عشان أخويا يوصلها؟ طلعتوني حقير يا أمي، ليه؟
أمال بحزن:
ده الصح يا حبيبي. أنا عارفة إنك يمكن تفضل تحبها، بس تبعد عنها لأنها مرات أخوك. بس هي ميصحش تفضل تحبك. لازم تكرهك عشان تعيش. انتوا هتعيشوا في بيت واحد، ومفيش حل تاني ياحبيبي. سامحني.
سليم شاف إن اللي قالته أمه هو الصح، مع إنه هيموت من الحزن. حضنها بقوة وقال:
تفتكري هتنساني؟ تفتكري هتحبني زي ما كانت؟
ومقدرش يكمل وبكى بألم. وأمال قلبها كان بيتقطع عليه.
قاطعهم صوت الخدامة بتقول إن الدكتورة وصلت. سليم وأمال قاموا بسرعة ومسحوا دموعهم، وأخدوا الدكتورة وطلعوا بيها أوضة حاتم.
حاتم فتح لهم الباب ودخل الدكتورة وأمه، وقال لسليم قاصد يغيظه:
انت خليك بره، أصلها مش متغطية كويس.
وقفل الباب في وشه. سليم ضم إيديه بغضب وغيره وقال:
يارب صبرني.
حاتم بجمود:
مالها يادكتورة؟
الدكتورة:
ضغطها مرتفع، وباين عليها مش بتاكل كويس. أنا هكتبلها على فيتامينات وإن شاء الله تبقى كويسة.
حاتم قال لوالدته تفضل جنبها، وأخد الدكتورة يوصلها للباب. وأمر أحد الخدم يجيب الروشتة وطلع لها تاني. كان سليم لسه جنب الباب.
حاتم لسه هيدخل الأوضة، سليم قال بسرعة:
مالها؟ فيها إيه؟
حاتم بابتسامة مستفزة:
ضغطها علي لما عرفت إن حبيب القلب ضحك عليها. بس بسيطة يعني. أنا افتكرتها هتقول حامل.
سليم بذهول:
حامل؟ حامل إزاي؟ انت أهبل وهتبقى حامل من مين؟ اصلاح.
حاتم ببرود:
حامل منك مثلاً؟
سليم بصدمة:
لا، انت استحالة تكون طبيعي، انت بقيت مريض.
ومشي بسرعة وهو في قمة غضبه.
حاتم ابتسم باستهزاء ودخل لقى أمه قاعدة جنبها وبتقرالها قرآن. قال:
لسه مفاقتش؟
أمال:
لسه، باين عليها تعبانة أوي.
حاتم بود:
اطلعي انتي ارتاحي، وأنا أول ما تقوم هطمنك.
أمال:
طب هفكله طرحته وألبسها حاجة خفيفة تنام بيها.
حاتم:
أنا بقيت جوزها يا أمي، وأنا هساعدها، انتي متقلقيش نفسك.
أمال:
قالت براحتك يابني.
وخرجت. حاتم دخل الحمام خد دش وخرج لابس بنطلون وبس من غير تيشرت. بص لها لقاها لسه نايمة. قعد جمبها وفك لها الطرحة، ومسكها بغر. وقطعها نصين ورماها في سلة الزبالة.
بصلها واتفاجأ بجمال شعرها الطويل الأسود اللي نزل على كتفها، وكان شكلها يجنن. بس مافيش دقيقة وتحولت ملامحه لغضب رهيب، وبص للفستان اللي لبساه.
مكروووو.
يتبع.
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
هنا جريت على سليم بفرحة، وهو كان واقف بيبتسم لها بحب ممزوج بدموع عينيه.
لكن قبل ما توصل، كان حازم مسكها من إيدها بقوة، وهي بتحاول تفلت إيدها من قبضته، وهو باصص لسليم ببسمة انتصاره.
هنا بدموع: سيب إيدي، سيبني بقولك إيدي هتتكسر.
كانت بتحاول تفك إيدها منه ومش قادرة، بس سكنت مكانها وبطلت محاولاتها لما سليم وقف قدامها.
سليم ابتسم ابتسامة هادية بيداري وجع قلبه وقال:
إزيك يا هنا؟ انتي كويسة؟
هنا بدموع: لا لا، أنا مش كويسة أبداً. أنا اتصلت عليك كتير النهاردة، كنت عايزة أقولك على اللي حصل، بس بس انت عرفت إزاي؟ مش انت جيت هنا علشاني؟ أنا مبسوطة إنك جيت، كنت هموت وأشوفك، انت متعرفش حصلي إيه أنا.
حاتم بمقاطعة: لا هو عارف كل حاجة وعارف حصلك إيه، متتعبيش نفسك انتي.
هنا باستغراب: عارف؟ عارف منين؟ انت مين؟ قالك؟ بابا مش كده.
حاتم بابتسامة مستفزة: تؤ تؤ، أنا قلت له. هو ينفع مقولش لأخويا على جوازي ده؟ حتى عيب.
هنا بصدمة: أخوك؟ أخو مين؟ أخوك إزاي؟ انت كداب.
وبصت لسليم وقالت: بيكدب يا سليم صح؟
بس سليم نزل راسه وسكت.
هنا بتفكير: هههه، أخوك. صح. سليم الحسيني وحاتم الحسيني، مظبوط. أنا اللي غبية. يعني انت كمان اتعرفت عليا علشان أخوك؟ هو بعتك؟ طب ليه؟
وكملت بصراخ: ليه كل ده؟ عملتلكم إيه أنا؟
سليم بدموع عليها: لا انتي فاهمة غلط، صدقيني.
وحاول يلمسها عايز يهديها، بس حاتم وقف قدامه وقال:
إيدك، بدل ما أحسر عليها، فاهم؟
سليم كان قلقان على هنا اللي مش راضية تهدي وخايف جداً، وقال:
طب قل لها حاجة، فهمها إني ماليش ذنب.
حاتم ببرود: أكدب عليها يعني؟ هي باين عليها ذكية ومش هتصدقني حتى لو كدبت. حتى اسأليها، هو أنا لو قلت لك إنه ملوش دعوة هتصدقيه؟
هنا كانت بتبكي وباصالهم الاتنين بقرف، حاسة إنهم اتفقوا عليها وخدعوها.
سليم قال بسرعة: متصدقوش، والله ما كنت أعرف حاجة، أنا اتفاجأت زيك بالظبط، حتى اسألي ماما.
وبص لأمه وقال: احكي لها يا ماما.
آمال: ساكتة ومش بترد.
سليم بصوت عالي: ماما، قولي لها اللي حصل، فهميها.
آمال بصوت مهزوز ودموع: أحكيلها إيه بس يا بني، ده نصيب. وانتي يا حبيبتي دلوقتي مرات حاتم، إزاي حصل بقى مش مهم.
سليم كان مصدوم من أمه اللي متكلمتش ووضحت موقفه. وهنا كان عندها أمل إنها تسمع إنه ملوش دعوة.
مسحت دموعها بقوة وبصت لحاتم اللي كان لسه ماسك إيدها، وقالت بحدة ونظرة جرأة:
سيب إيدي.
حاتم ساب إيدها ورفع إيديه في الهوا باستفزاز وقال:
سبتها أهو، بس بلاش النظرة دي، أصلي بخاف.
هنا تقدمت على سليم وقالت:
أنا آسفة على كل دقيقة حبيتك فيها. ربنا ينتقم لي منكم انتوا الاتنين.
كانت هتمشي، بس فقدت توازنها وكانت هتقع. جري عليها سليم بخوف، بس حاتم كان أسرع. شدها لحضنه. بصت له بدموع وغابت عن الوعي.
سليم كان عايز يعيش لها، بس حاتم قال:
أنا قلت إيه؟ متجيش ناحيتها.
وشالها وطلع بها وهو بيقول: اتصلي بدكتورة يا ماما.
أول ما طلع بها، سليم قعد على الأرض بانهيار، فاكر دموعها ونظرات الحزن تجاهه. نزلت دموعه وحاسس بحزن شديد.
آمال اتصلت على الدكتورة، وأول ما قفلت التليفون جريت على سليم بحزن وقالت:
قوم يا ابني، وحد الله، مش كده.
سليم بص لها بخذلان وقال:
ليه يا أمي؟ ليه عملتي كده؟ مكنتش عايزها تشوفني وحش أوي كده؟ طلعتوني قدامها إني استغليتها علشان أخويا يوصلها؟ طلعتوني حقير يا أمي، ليه؟
آمال بحزن: ده الصح يا حبيبي. أنا عارفة إنك يمكن تفضل تحبها، بس تبعد عنها لأنها مرات أخوك. بس هي ميصحش تفضل تحبك، لازم تكرهك علشان تعيش. انتوا هتعيشوا في بيت واحد، ومفيش حل تاني يا حبيبي. سامحني.
سليم شاف إن اللي قالته أمه هو الصح، مع إنه هيموت من الحزن. حضنها بقوة وقال:
تفتكري هتنساني؟ تفتكري هتحبني زي ما كانت؟
ومقدرش يكمل، وبقى يبكي بألم. وآمال قلبها كان بيتقطع عليه.
قاطعهم صوت الخدامة بتقول إن الدكتورة وصلت.
سليم وآمال قاموا بسرعة ومسحوا دموعهم، واخدوا الدكتورة وطلعوا بيها أوضة حاتم.
حاتم فتح لهم الباب ودخل الدكتورة وامه، وقال لسليم قاصد يغيظه:
انت خليك بره، أصلها مش متغطية كويس.
وقفل الباب في وشه.
سليم ضم إيديه بغضب وغيره وقال:
يارب صبرني.
حاتم بجمود: مالها يا دكتورة؟
الدكتورة: ضغطها مرتفع، وباين عليها مش بتاكل كويس. أنا هكتب لها على فيتامينات، وإن شاء الله تبقى كويسة.
حاتم قال لأمه تفضل جنبها، وأخد الدكتورة يوصلها للباب، وأمر أحد الخدم يجيب الروشتة، وطلع لها تاني. كان سليم لسه جنب الباب.
حاتم لسه هيدخل الأوضة، سليم قال بسرعة:
مالها؟ فيها إيه؟
حاتم بابتسامة مستفزة: ضغطها علي لما عرفت إن حبيب القلب ضحك عليها. بس بسيطة يعني. أنا افتكرتها هتقول حامل.
سليم بذهول: حامل؟ حامل إزاي؟ انت أهبل وهتبقى حامل من مين؟
حاتم ببرود: حامل منك مثلاً.
سليم بصدمة: لا، انت استحالة تكون طبيعي، انت بقيت مريض.
ومشي بسرعة وهو في قمة غضبه.
حاتم ابتسم باستهزاء ودخل لقى أمه قاعدة جنب هنا وبتقرأ لها قرآن.
قال: لسه مفاقتش؟
آمال: لسه، باين عليها تعبانة أوي.
حاتم بود: اطلعي انتي ارتاحي، وأنا أول ما تقوم هطمنك.
آمال: طب هفك لها طرحتها وألبسها حاجة خفيفة تنام بيها.
حاتم: أنا بقيت جوزها يا أمي، وأنا هساعدها، انتي متقلقيش نفسك.
آمال: قالت براحتك يا ابني.
وخرجت.
حاتم دخل الحمام، خد دش، وخرج لابس بنطلون وبس من غير تيشرت.
بصلها لقاها لسه نايمة. قعد جنبها وفك لها الطرحة، ومسكها بقرف وقطعها بغل نصين، ورماها في سلة الزبالة.
بصلها واتفاجأ بجمال شعرها الطويل الأسود اللي نزل على كتفها، وكان شكلها يجنن. بس مفيش دقيقة وتحولت ملامحه لغضب رهيب، وبص للفستان اللي لابساها بمكروه.
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
حاتم بص على فستانها بمكر وقعد جنبها وشدها ليه بقوة. سند دماغها على كتفه وبدأ يفتح سوستة الفستان وينزلها من على كتفها. وكان هيكمل بس هي فاقت مع كتر الحركة. بدون أي تفكير، دفعته بقوة وبعدت لآخر السرير وهي ماسكة الفستان بإيديها.
هنا بصوت عالٍ: أنت.. أنت بتعمل إيه؟
حاتم بابتسامة مستفزة: بأقلعك هدومك.
هنا باستغراب من بروده: يا سلام وبتقولها بكل أريحية. اسمع يا بني آدم أنت، إياك تقرب لي صاحية أو نايمة، فاهم؟ وبعدت بنظرها لأنه كان بدون تيشيرت وقالت: وبعدين البس لك حاجة واقف قدامي كده، هو أنا أمك؟
حاتم ضحك ضحكة مستفزة وقال: يا عيني على الأدب، يا عيني على الأخلاق. وبص ببرود وقال: معلش، تفهميني أبقى واقف قدامك بإيه؟ والمسافة بينا تبقى قد إيه يعني علشان ما أتجاوزش حدودي مع حضرتك؟
هنا بنفاذ صبر: آه، الأخ باين عليه غتت. اسمع بقى.
حاتم قرب عليها وبصلها بصه ترعب وقال: لأ، اسمعي أنتِ. أنا شغل "متقربليش" والحورات المتكررة دي ما بتجيبش معايا خالص. وإذا أنا لا قدر الله اتلهفت في دماغي وحبيت أقرب لك، محدش هيقدر يمنعني. وكوني إني مش هقرب منك، فده لأني مستنضفش أبص لك أصلاً. أنا الخدامة اللي عندي جاية من حتة أنضف من اللي جيتي منها. فعقلي يا حلوة وخلينا حلوين كده، بدل قسماً عظماً أخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه، فاهمة؟
هنا برعب حقيقي من نظراته وزعيقه هزت راسها وقالت: فاهمة.
حاتم بابتسامته المعهودة: برافو، اللي يسمع الكلام بيعرف يعيش.
هنا بصوت كله خوف: أنا عايزة أغير هدومي، شنطتي فين؟
حاتم ببرود: موجودة عندك، بس أنتِ مش محتاجاها. عندك الهدوم اللي هتلبسيها في الدولاب، غيري وانزلي. وسابها ونزل.
هنا نزلت دموعها مع صوت قفل الباب وفضلت تبكي بصوت مسموع.
سليم كان بيراقب نزول حاتم. كان عايز يكلمها وأول ما نزل جري ناحية أوضتها، بس سمع صوت بكاها. وقف مكانه بحزن، مقدرش يخبط، مكانش قادر يشوفها بتبكي ولا قادر يواجهها. رجع على أوضته بحسرة.
هنا قامت وراحت ناحية الدولاب تاخد لبس، واتفاجأت بهدوم كلها خليعة ومش محترمة نهائياً، عكس اللي بتلبسه لأنها محجبة ولبسها كله طويل ومقفول. اتنهدت بغضب وراحت فتحت شنطتها وأخدت دريس محتشم وطرحة ودخلت الحمام. خدت دش ولبست ونزلت.
حاتم كان قاعد مع مامته وبيتكلم معاها لما نزلت هنا.
هنا باحترام: احم، إزيك يا طنط؟ معلش مقدرتش أتعرف عليكي. أنا هنا.
أمال بابتسامة: تعالي يا حبيبتي، اقعدي جنبي.
حاتم قام وقف قدامها بغضب وقال: إيه اللي أنتِ لبساه ده؟
سليم كان نازل على السلم بهدوء وسامع كلامهم.
هنا بلعت ريقها وأخدت نفس وقالت: ماله لبسي؟
حاتم بص على الأرض بابتسامة، وفي ثانية كان ماسكها من شعرها فوق الطرحة بشدة وقال بغضب: أنتِ مبتسمعيش الكلام ليه؟ أنا مش قولت تلبسي من الدولاب؟ والزفت اللي على دماغك دي مش عايز أشوفك بيها.
هنا كانت بتتألم بشدة وسليم جري عليه وقال: سيبها، أنت اتجننت؟ ابعد ايدك عنها.
حاتم زق هنا بغل، وقعت على الأرض ومامته جريت عليها. وهو وقف قدام سليم مفيش ما بينهم خطوة وقال بغضب أعمى: الواضح في البيت ده محدش بيسمع الكلام. أنا مش قولت لك متدخلش ما بيني وبين مراتي؟ آخر تحذير ليك، اتقي شري أحسن لك. أنت بالذات متقفش قدامي.
واتقدم على هنا، مسكها من شعرها وقال: وأنتِ تعالي معايا، أنا هعرفك إزاي تسمعي الكلام.
كان شددها وراه بعنف وطالع بيها السلم. وهنا كانت بتبكي بألم وبتصرخ وتقول: سيبني، سيبني بقولك. مستحيل ألبس القرف ده. حتى مامته كانت بتحاول معاه وتقول له: سيبها يا ابني حرام عليك، بس مش سامع لهم.
حاتم فتح باب الأوضة وزقها جواها بغل. وهنا وقعت وبص لقى مامته وسليم. قال: لو سمحتي يا أمي، أنا حر مع مراتي. وبص لسليم بابتسامة عريضة خلت سليم خاف جداً على هنا. وقفل الباب من غير ما يسمعهم.
سليم اتوتر جداً من ابتسامته اللي واضح إنه قاصد بيها شيء وقال: لا، لا. أنا مستحيل أسكت، مستحيل أسيبه يأذيها. يا أمي. وكان هيكسر الباب بس أمال وقفت قدام الباب وقالت: لا، لا يا ابني. أنت كده بتزيد غضبه. علشان خاطري يا ابني. لا. وكان سليم بيحاول يبعدها عن الباب وهي بترفض وواقفة قدامه.
هنا كانت بتزحف على الأرض بخوف. وحاتم شد الحزام ولفه على إيده وقال: اقلعي اللي أنتِ لبساه ده.
هنا فضلت تبص له وبترتعش. بس اتنفضت بزعر لما صرخ: يلا.
هنا فكت الطرحة بخوف وحاولت تتكلم. قالت: أنت بتعمل كده ليه؟ أنا عملت لك حاجة؟ طيب أنا لو عملت لك حا...
بس قاطعها لما نزل لمستواها وضربها قلم قوي جداً لدرجة شفايفها نزفت. هنا نزلت دموعها وبصت له بكره. هو مسكها من شعرها بقوة وقال: واللي زيك أنتِ تقدري تعملي إيه؟ يا جربوعة. أنا النهارده هعرفك مقامك إيه.
حاتم بص لها بطريقة ترعب وابتسم وشد الفستان اتقطع من فوق. هنا صرخت بشدة.
سليم كان بيتحايل على أمه تبعد علشان يكسر الباب. بس أول ما سمعها صرخت زعق بعلو صوته وقال: ابعدي يا ماما بقولك. أمال بعدت بخوف. وسليم كسر الباب وووو.
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
حاتم كان لافف الحزام على إيده ولسه هيضرب هنا، بس سليم كسر الباب وجري عليه ودفعُه بعيد عنها بغضب أعمى، لدرجة إن حاتم اتخبط في الدولاب.
وقال بغضب: "ابعد عنها، إياك تقربلها."
سليم نزل لمستوى هنا اللي كانت منهارة، وغمض عينه بألم على حالتها. مسك طرحتها ولفها على كتافها. حاتم كان باصص له بطريقة مش مفهومة خالص.
سليم قوم هنا وقعدها على السرير وقال: "هنا، اهدي. أرجوكي، أنا هصلح كل شيء، صدقيني."
بس هنا كانت بترتعش وبتعيط وبس. حاتم بقى كان سايبه كأنه مش شايفه، وهادي جداً وباصصلهم بابتسامة مستفزة.
سليم قال: "أنا هجيب لك شوية ميه."
ويدوب بيلتفت، فاجأه حاتم بـ لكمة قوية جداً وقعته على الأرض. وقرب عليه بغضب: "قوموا من على الأرض!" ونزل فيه ضرب بعنف شديد.
أما هنا جريت عليه وبقت تبعده، بس كان شبه أعمى. فضل يضربه وسليم كان بينزف من كل حتة في وشه، وحاتم رافض يسيبه.
بس انتبه على صرخة هنا.
هنا بصراخ: "يا نهار أسود، مدام آمال!"
حاتم بص وراه لقى أمه واقعة على الأرض، وهنا بتحاول تفوقها. ساب سليم وجري عليها وقال بصراخ: "ماما! ماما مالك؟ ماما ردي، ردي عليا."
كان بيحاول يفوقها وبيترعش من الخوف ومش قادر يشيلها، مش قادر يقف أصلاً. هنا كانت بتبص له باستغراب: "معقولة ده نفس الإنسان اللي من شوية محدش كان قادر عليه، ودلوقتي بيبكي كأنه طفل؟"
صرخ وقال: "سليم، اتصل بالدكتورة، يا سليم بسرعة."
سليم قام بالعافية واتصل بالدكتورة، وحاتم واحدة واحدة وصلها للسرير.
الدكتورة وصلت وبقت تفحصها. دي تبقى دكتورة علياء اللي بتتابعها، وهي وأمال أصدقاء.
هنا كانت واقفة كأنها في صدمة، مش مصدقة كل اللي بيحصل قدامها في يوم وليلة.
حاتم بقلق وخوف: "ها يا دكتورة، مالها؟"
الدكتورة: "سبق وقلت لكم، متعرضهاش لأي انفعال." وبصت لسليم اللي وشه كان بينزف، ورجعت بصت لحاتم بحدة وقالت: "بس الظاهر إنكم لازم تخسروها الأول، وبعدين تعدلوا وضعكم."
حاتم بزعيق: "إيه لزمة الكلام ده يا دكتورة؟ سكرها علا ولا فيه حاجة تانية؟"
الدكتورة باستخفاف: "لأ، أبداً. حاجة بسيطة. سكرها علا. في ناس بتموت في ثانية يا أستاذ، لو علا أكتر من اللازم. وفي ناس بتدخل في جلطة. أنا بتكلم مع مين أصلاً؟ أنا عايزة حد عاقل أكلمه." وبصت لهنا وقالت: "إنتي، يا."
هنا بتردد: "أنا."
الدكتورة: "أيوه إنتي. أمّال أنا؟ إنتي تقربيلها إيه؟ أنا أول مرة أشوفك."
هنا: "احم، أنا اسمي هنا، أبقى مرات ابنها."
الدكتورة: "والله؟ آه، إنتي مرات سليم. أمم، أمّال سبق وقالت لي إنه هيتجوز، بس جاب قمر الصراحة."
حاتم ببرود: "أمّام، بس فيه تعديل لمعلوماتك، القمر تبقى مراتي أنا."
الدكتورة بصدمة: "يا نهار مش فايت! إنتي اتجوزتي ده؟ يا عيني عليكي، صغيرة."
حاتم بعصبية: "هو أنا قلت لك ماتت فيه إيه؟ يا دكتورة، أمي هتفوق إمتى؟"
الدكتورة: "أنا عملت اللازم. شوية وهتفوق وترجع ريما لعادتها القديمة. وترجع ترن لي تاني، ما أنا واخدة الدكتوراه في أمال، ومش ورايا حاجة تانية."
حاتم بنفاذ صبر: "أوففف، طيب شكراً."
حاتم وصل الدكتورة للباب ورجع يشوف والدته. لقى هنا قاعدة جنب راسها وبتبصلها بحزن على حالها.
حاتم بغضب: "ابعدي عنها، متقربلهاش أبداً."
هنا مكانتش قادرة تناقش أصلاً. قامت واتوجهت للباب. قبل ما تخرج قال: "استني عندك."
هنا بتعب: "نعم."
حاتم بهدوء: "علبة الإسعافات عندك، شفايفك بتنزف."
هنا باستغراب: "إزاي؟ هو اللي ضربها، وإزاي بيقول لها كده؟" بصت له باستخفاف ومشيت من غير ما ترد.
حاتم باص على راس أمه وقال: "سامحيني، أنا آسف. أوعي تسبيني، إنتي كمان. خلاص، مش باقي لي غيرك. لو سبتيني أعمل إيه لوحدي؟ قومي يا أمي، وأنا مش هزعلك أبداً."
أمال فتحت ببطء وقالت بتعب: "هو أنا لازم أتعب عشان أسمع الكلام الحلو ده؟"
حاتم بفرحة: "باس على إيدها وقال: حمد الله على السلامة يا ست الكل، ألف حمد الله على سلامتك يا قلبي."
أمال بحب: "الله يسلمك يا حبيبي. حاتم، عايزة أسألك سؤال من غير ما تضايق، يا بني."
حاتم بحب: "أولاً، أنا عمري ما أتضايق منك. وكمل بضيق: ثانياً، هو كويس، الدكتورة علياء كانت جت شافتك وشافت له جروحه كمان. وهو دلوقتي في أوضته، لو عايزاه، أبعت له."
أمال ابتسمت بحب: "طب وهنا؟"
حاتم بضيق: "هي كمان بخير، متشغليش بالك إنتي."
هنا كانت راجعة أوضتها، بس افتكرت سليم وحالته، وإنه وقف قدام أخوه عشان يحميها. لقت رجليها خدتها لأوضته، لا إرادياً.
سليم لما حاتم ضربه، اتكسرت الترابيزة الإزاز. وللأسف، فيه إزاز دخل في كتفه. وسليم كان قالع التيشيرت وبيحاول يشيل الإزاز من كتفه ويعقم الجرح.
هنا خبطت على الباب ببطء: "سليم، بتعب شديد. ادخل."
هنا دخلت، بس اتكسفت عشان مش لابس تيشرت. قالت: "احم، أنا آسفة، هاجي وقت تاني."
سليم بسرعة: "لأ، خليكي. أنا كنت عايز أشوفك."
هنا شافت دم نازل من كتفه، قالت بخوف: "إنت لسه بتنزف يا سليم؟"
سليم بابتسامة جميلة: "أنا كويس، متخافيش. إنتي بقيتي أحسن."
هنا مقدرتش تمسك دموعها، بكت بشدة وقالت: "لأ، مش أحسن. مش شايف حالتك وحالتي؟ أنا حاسة إني في كابوس، بس مش راضي يخلص. ليه يا سليم؟ ليه بيحصلي كل ده؟ أنا بس حبيتك، تمنيت أعيش زي باقي البنات، حياة طبيعية وهادية. أنا مستهلش أعيش حياة طبيعية؟ معقولة مستهلش إني أعيش؟" وكانت بتبكي بحرقة وانهيار.
سليم نزلت دموعه على حالتها اللي هو سببها. اتقدم عليها وقال: "إنتي فعلاً مستهليش حياة طبيعية. إنتي تستاهلي الحب اللي في الكون كله يا هنا. تستهلي تعيشي أحلى حياة. إنتي متعرفيش قيمة نفسك."
حاتم كان رايح أوضته، شاف أوضة سليم مفتوحة وشاف هنا عنده. وقف على الباب ببرود وهدوء شديد، متابع حديثهم.
هنا بصت في عينيه وعنيها بتلمع بالدموع، وهو سرح في جمال عينيها اللي بتغرقوه. بص لملامحها، الدموع زادتها حلاوة. شعرها نازل منه خصلات لأن الطرحة مش متلفوفة كويس. شفايفها المجروحة. دايماً كان بيتمنى. كانوا بيبصوا لبعض نظرة تجنن. وسليم قال بدون وعي: "أنا بحبك أوي، مجنون بيكي يا هنا." قرب من شفايفها بشفايفه وغمض عينيه باستسلام.
حاتم كان شايفهم وسامع كل الحوار، واتحولت ملامحه لغضب أعمى وووووووو
رواية تحدي مع الشيطان الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع
حاتم كان شايف كل شيء وسامع الحوار واتحولت ملامحو لغضب أعمى. ولسه هيدخل اتفاجأ بهنا زقت سليم بعيد عنها وضربته قلم قوي جدا.
هنا بغضب شديد: "انت كنت هتعمل إيه ها؟ انطق هتعمل إيه؟ أنت وأخوك شايفيني رخيصة لدرجة دي؟ هو عايز يلبسني لبس رقصات وأنت..."
وأخذت نفس شديد وقالت بوجع: "أنا صحيح بحبك يا سليم ومحبتش في حياتي غيرك، وبكره أخوك أضعاف ما أحبك، بس ده ميخلنيش أرخص نفسي. أنا مش الست اللي تكون على ذمة راجل وتمشي مع غيره، مش بس لو على ذمته، ده لو كان مجرد ارتباط مبدئي. ما اسمحش تلمس شعرة مني، فهمت؟ إياك! وبحذرك، مش هقولك تلمسني، لا هقولك ميجيش في بالك حتى، فاهم؟"
اتجاهت للباب هتمشي. وحاتم استخبى مش عايزها تشوفه. بس سليم جري عليها وقال: "استني يا هنا، أنا مش عارف أنا إزاي ضعفت كده. أنا بجد آسف، أنا مش قادر أنساكي وده مخليني ضعيف جدا قدامك، بس أوعدك مش هتتكرر."
هنا تنهدت وقالت: "أنا جيت أسألك سؤال واحد يا سليم، وارجوك ترد عليا. حاتم اتجوزني علشان يأذيك صح؟ هو مضايق منك وعلشان كده اتجوزني؟ مش كده؟"
سليم نزل راسه بحزن ومردش.
هنا بتفهم: "امم تمام، وصلت."
سليم بحزن: "إيه اللي وصلت؟"
هنا: "خلاص يا سليم، اللي عايزة أعرفه عرفته. أبعتلك حد من تحت يساعدك تربط الجرح؟"
سليم: "لا، أنا تمام خلاص، قربت أخلص. شكراً."
هنا هزت راسها بمعنى تمام وخرجت. وراحت أوضتها ملقتش حاتم. اتنهدت براحة وخدت بيجامة ودخلت الحمام.
حاتم دخل أوضة سليم لقاه قاعد على السرير بحزن. سليم لما شافه وقف بارتباك.
حاتم بابتسامة مستفزة: "مالك؟ شفت عفريت؟ متألقش قوي كده. ده أنت أخويا يا سليم." وقرب عليه وقال بهمس مخيف: "هو يعني، اللي كان عايز يبوس مراتي حد غريب؟"
سليم برق بخوف وبلع ريقه بتوتر وقال: "أنت.. احم.. أنت كنت..."
حاتم ببرود: "مفيش داعي لكل التهتهة دي. أيوه يا سيدي، كنت موجود."
سليم بقلق: "والله يا حاتم، ده أنا اللي كنت هعمل كده. هي ملهاش ذنب، دي حتى ضربتني والله العظيم."
حاتم ضحك بصوت عالي وقال: "يا عيني على الحب بيعذب صح؟ بس أنا كأخوك يعني، عندي سؤال صغير. هو أنت هتبطل الوساخة دي إمتى ها؟ هتبطل تبص للي في إيدي إمتى؟"
سليم بغضب: "لا يا حاتم، المرادي أنت اللي بصيت للي في إيدي. وأي مشاعر تغلبني تجاه هنا، أنا مش مسؤول عليها. لأني بحبها وهفضل أحبها لحد ما أموت، فاهم؟"
حاتم بغضب: "أنا عايزك تحبها قد ما تقدر، وحياتك عند أخوك اللي بيحبك ده، آخرك إنك تحبها وبس. مش هتطولها ولا تقدر تقرب عليها. وهتشوفها معايا في بيتي، في أوضتي، في سريري، وفي حضني. ومش هتقدر تعمل حاجة. عن إذنك، أسيبك تلملم جروحك. وابقى ابكي هنا النهارده، لأن أمك تعبانة، مش هينفع تبكي عندها زي كل يوم."
حاتم خرج وساب سليم بيموت حرفياً من الغيرة والحزن. فضل يكسر كل شيء قدامه ووقع على الأرض بإنهيار.
حاتم دخل أوضة لقى هنا بتسرح شعرها وكانت لابسة بيجامة جميلة وشكلها قمر. حاتم فضل باصصلها شوية. وهي أول ما شافته خافت واتوترت بس حاولت تداري.
حاتم أخد هدوم من الدولاب من غير ما يكلمها ودخل ياخد دش.
هنا قامت واتوجهت للسرير وكانت هتنام. بس حاتم طلع وقال بضيق: "قومي، أنا هنام على السرير."
هنا باستغراب: "وأنا هنام فين؟"
حاتم بزعيق: "وأنا مالي أهلي؟ إن شاء الله تنامي فوق الدولاب حتى."
هنا أخدت غطا ومخدة وقامت بضيق. لأنها مش قادرة تجادل معاه. كانت هتقوم بس مسكها من إيدها بقوة وشدها قعدها على السرير.
هنا بخوف: "فيه إيه؟ أنا عملت إيه؟"
حاتم مردش عليها وراح جاب علبة الإسعافات وقعد جنبها وفتحها وحط مطهر على القطنة وقرب إيده من شفتها المجروحة.
هنا بتوتر: "شكراً، أنا كويسة و..."
حاتم بص لها بصه مخيفة وقال: "هش هش. أنا طلبت رأيك أصلاً. اهدي، خليني أخلص."
هنا سكتت بخوف منه. وحاتم كان بيمشي القطنة على شفايفها. هنا غمضت بألم. وحاتم كان بيبصلها بإعجاب واضح، ملامحها جميلة عن قرب. أول مرة يركز في جمالها.
حاتم بتوهان: "لسه بتوجعك؟"
هنا فتحت عينيها وبصت في عينيه السود جدا وجميلة بشكل يخطف القلب. هزت راسها بتوهان بمعنى لا. وفضلوا مركزين مع بعض. بس حاتم نفض أي أفكار من دماغه وقام بسرعة.
هنا كمان قامت وأخدت الغطا وحطيته على الكنبة وقالت بتوتر: "أنا... أنا روحت أوضة سليم من شوية."
حاتم استغرب إنها قالت له. قال بسخرية: "وبتقوليلي ليه؟"
هنا بتوتر: "علشان حقك تعرف."
حاتم: "حقي أعرف قبل ما تروحي وأشوف أوافق تروحي ولا لأ."
هنا: "صح، معاك حق. آخر مرة مش هتتكرر."
حاتم افتكر لما ضربت سليم والكلام اللي قالته له. ودلوقتي قالت له إنها راحت ومخبتش عليه. قال: "تمام. أنا على فكرة وافقت إنك تلبسي البتاع اللي عايزاه. بكرة هبعت أجيب لك ملابس محجبات تليق بوضعك الجديد بدل القرف اللي بتلبسيه."
هنا بغيظ شديد: "ولما لبسي قرف؟ والخدامة اللي عندك أحسن مني. ونازل إهانة من ساعة ما اتجوزتني. كنت بتتجوزني ليه من الأساس؟ على فكرة بقى، أنت بفلوسك بقصرك بلبسك الموضة مش عاجبني ولا داخل دماغي."
حاتم ببرود: "عارف. وعارف كمان مين اللي عاجبك وداخل دماغك."
هنا بعصبية: "ولما أنت عارف، اتجوزتني ليه ها؟ طبيعي يعني تتجوز واحدة بتحب حد غيره ومش شايفاك أصلاً؟ عادي ده بالنسبة لرجولتك لو كان عندك رجولة أصلاً!"
حاتم اتنرفز جدا ومسكها من دراعها بعصبية وقال: "أنا راجل غصب عنك وعن أهلك. أما بالنسبة لتجوزتك ليه، فأنا حر. واحد معاه فلوس أي جارية تيجي على مزاجه بيشتريها. ماهي في الآخر مجرد جارية، يومين تلاتة ويرميها ويشوف غيرها. تمام كده؟ ولا عايزة تسألي حاجة تاني؟"
هنا شدت دراعها منه. بصت له بحدة وراحت نامت من غير ما ترد عليه. كانت خايفة دموعها تنزل قدامه. حاتم كمان راح نام من غير أي كلام.
في اليوم التاني سليم كان قاعد مع أمه بيأكلها بأيديه.
أمال: "يا بني كفاية كده، هموت من الأكل."
سليم بمرح: "بعيد الشر عنك يا أمولة، عشان خاطري كمان شوية."
أمال حطت الصينية على الطربيزة اللي جنبها وقالت: "مجتش إمبارح تشوفني ليه؟ فاكر إنك لو مجتش معرفش إنك زعلان أو تعبان؟ يا سليم، أنا أمك. لو خبيت عن الكون وجعك، مش هتقدر تداري عليا."
سليم بحزن: "مكنتش حابب أضايقك."
أمال: "تضايقني؟ ده أنت حتة من قلبي يا سليم. لو متكلمتش معايا، هتتكلم مع مين؟ أنت حقك تزعل يا بني. وإمبارح حاتم زودها معاك. وأنا قلبي اتقطع لما شفته بيضربك وأنت حتى ما حاولت تمد إيدك عليه. كان الموت أهون عليا من أشوفكم بتتخانقوا بالشكل ده."
سليم بحب: "بعد الشر يا ماما، أوعي تقولي كده تاني. أنا إمبارح قد ما زعلت منه، كمان زعلت عليه. أنا كنت فاكر إنه زعلان مني والأيام هتخليه يصفى. لاكن لأ يا أمي، ده بيكرهني أوي. أنا غلطت يا أمي لما وافقت رأيه وسبت البيت. كان لازم أفضل، كنت استناه يسامحني أو حتى يقتلني، يمكن كان اداني فرصة أبرر موقفي. الوقت خلى الغل ملا قلبه وبقى سور مابينا صعب يتهد."
أمال بحزن: "معاك حق يا بني. أنا لما وافقتك إنك تمشي في الأول، ده لأن أخوك كانت حالته متسمحلوش يشوفك. بس دلوقتي وجودك بقى بيجرحك. أنا إمبارح حسيت بالذنب إني قولت لك خليك، متمشيش. لو عايز تمشي يا بني، امشي. مش همنعك. أنا مش هقدر أشوفك بتتعذب."
سليم: "لا يا أمي، مش هسيب هنا معاه لوحدها. لازم يطلقها الأول. أنا خايف عليها قوي يا أمي. ويمكن ربنا يخليه يسامحني. أنا نفسي يرجع يكلمني زي زمان."
أمال بحب: "والله هيرجع. أنا إحساسي عمره ما كذب. أنت عارف إن اللي حصل له مش شوية."
حاتم صحي من النوم اتفاجأ بهنا نايمة جنبه وحضناه بإيديها ورجليها، وراسها على كتفه. بص عليها باستغراب. إزاي نايمة؟ هو قال لها تنام على الكنبة ونامت قبل ما هو ينام. فضل باصصلها شوية وبعدين قال بغضب صوت عالي: "أنتي ياهانم!"
هنا قعدت بخضة شديدة وقالت بزعر: "إيه.. فيه إيه... الشقة ولعت ولا إيه؟"
رواية تحدي مع الشيطان الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع
هنا قعدت بخضه وقالت بزعر:
"ايي... فيه إيه؟ الشقة ولعت ولا إيه؟"
حاتم بزهول من كلامها:
"شقة إيه اللي ولعت؟ إنتي فاكرة نفسك لسه في الخرابة اللي كنتي فيها؟"
هنا بملل:
"أوففف... حد يصحّي حد كده؟"
وكملت بغيظ:
"وبعدين أنا أتمنى إني أصحى ألاقي نفسي في الخرابة اللي جيت منها وتطلع إنت وقصرك كابوس وفقت منه، لاكن للأسف."
حاتم باستغراب من جرأتها:
"غريبة، اللي يشوفك النهاردة ميشوفكيش امبارح وإنتي خايفة ومرعوبة زي الفار المبلول."
وكمل بغضب:
"وبعدين إنتي إيه اللي منيمك جنبي؟ أنا مش قولتلك تنامي بعيد عني؟"
هنا بتوتر:
"أنا... هو أنا نمت جنبك؟ آه صح افتكرت. هو بصراحة امبارح كنت متضايق فمرضتش أقولك، أصل أنا معرفش أنا على الكنبة. أصلي بصراحة بقلب كتير ووقعت من على الكنبة مرتين، فجيت نمت جنبك على طرف السرير علشان ما تضايقش."
حاتم بغيظ:
"نمتي على الطرف وعشان ما أضايقش؟ آه؟"
وكمل بزعيق:
"إنتي بتستعبطي؟ دنتي كنتي نايمة فوقي!"
هنا بكسوف:
"ألفاظك يا أخ. وبعدين مش مشكلتي إني بقلب. نام إنت على الكنبة أو جيبلي سرير تاني، الأوضة واسعة. ولا أقولك، أروح أنام في أوضة تانية، الأوض كتير."
حاتم بضيق:
"سبحان مين أبدعك. أفكار تهبل الصراحة."
هنا بغرور:
"إنت لسه مشوفتش حاجة. دانا هبهرك. دنت لو تسمع كلا..."
حاتم قاطعها بغضب:
"اخرسييي! إنتي هبلة يابت إنتي؟ أجيبلك سرير تاني هنا؟ يقولوا عليا إيه؟ جايب لمراتي سرير لوحدها ليه؟ بتعض؟ ولا كمان عايزة تنامي في أوضة لوحدك؟ إنتي زي الشاطرة كده حقناً للدماء تنامي على الكنبة بدل ما... والله أخليكي صاحية الليل كله من اللي هعمله فيكي، سامعة؟"
هنا وقفت بعصبية وقالت:
"أنا... آخر كلام عندي قلتُه. مش نايمة على الكنبة. وإنت مدام مش عاجبك أفكاري، فكر إنت وشغل دماغك اللي مش بتشتغل غير في أذية الخلق دي. عن إذنك."
وسابته واخدت هدوم ودخلت الحمام تاخد دش. وهي مرعوبة حرفياً منه، بس بتصطنع القوة. وحاتم كان مصدوم من طريقتها، كلامها، عصبيتها، كل حاجة فيها بتستفزه لأبعد الحدود.
بعد شوية خرجت من الحمام ووقفت قدام المراية بتسرح شعرها. حاتم اتوجه للحمام وهمس جمب ودنها وقال:
"وافقت خلاص إنك تنامي جنبي."
وبصلها من فوق لتحت بطريقة وقحة وقال:
"حد يرفض عرض مغري زي ده؟"
هنا برقت بصدمة لما فهمت قصده. كانت هتتكلم بس دخل الحمام وسابها. بلعت ريقها بتوتر ولفة حجابها وخرجت من الأوضة وراحت تطمن على أمال لأنها مشفتهاش من ساعة اللي حصل. خبطت على الباب.
أمال: "ادخل."
هنا: "احم... حضرتك صاحية؟ ممكن أدخل؟"
أمال بابتسامة:
"طبعاً ممكن. أنا كنت هبعتلك. عاملة إيه يا هنا؟"
هنا بطيبة:
"الحمد لله. أنا بخير. إنتي أخبارك إيه دلوقتي؟ أحسن؟"
أمال: "الحمد لله يا حبيبتي."
وكملت بحزن:
"كنت عايزة أعتذرلك عن اللي عمله حاتم امبارح. هو كده... حاتم طريقته وحشة، بس والله قلبه أبيض جداً. والله عمره ما كان كده. ده بس من ساعة اللي حصل له و..."
أمال سكتت. وهنا قالت:
"هو إيه اللي حصل له؟ أنا متأكدة إن فيه حاجة غريبة مابينه وبين سليم. هو فيه إيه؟"
أمال بارتباك:
"متحطيش في بالك إنتي. أنا متأكدة إن كل شئ هيتصلح."
وفضلوا يتكلموا سوا ويهزروا ويضحكوا لحد ما حاتم دخل.
حاتم بعصبية:
"أنا مش قولتلك امبارح متجيش الأوضة دي؟ إيه مبتفهميش؟"
أمال: "ومتجيش ليه يا حاتم؟ هتغير عليها مني كمان؟"
حاتم: "أنا خايف عليكي يا أمي، مش أي حد أتأمن له على طول."
هنا بابتسامة:
"عن إذنك يا ماما. أنا هنزل أفطر."
وبصت لحاتم وقالت:
"ربنا يعينك على ما ابتلاك."
حاتم اتغاظ جداً. وأمال ضحكت وقالت:
"إذنك معاكي يا هنا. ابقي تعالي تاني، أنا بحب أشوفك."
هنا بابتسامة:
"أكيد. عن إذنك."
هنا خرجت. وحاتم قعد جمب أمه اطمن عليها واداها الدوا وفضل يتكلم معاها.
هنا نزلت لقت سليم بيفطر. فضل باصص عليها ومركز معاها.
هنا: "احم... عامل إيه دلوقتي؟ أحسن؟"
سليم: "الحمد لله. كويس إنك بخير. حاتم عملك حاجة تاني؟ أنا كنت هموت من القلق عليكي."
هنا: "مفيش داعي تقلق عليا. أنا بتهيألي إنك المفروض تقلق على نفسك."
سليم: "احم... إنتي لسه متضايقة مني علشان امبارح؟ أنا مكنتش أقصد، صدقيني."
هنا كانت هترد بس حاتم نزل وقعد يفطر معاهم من غير كلام.
هنا بجدية:
"حاتم، أختي ندى رنت عليا من شوية وقالت إنها جاية تشوفني."
حاتم بلا مبالاة:
"وإيه المطلوب؟"
هنا بتوتر:
"كنت عايزة أطلب منك إنك يعني... يعني كنت..."
حاتم بخبث:
"لو عايزة ما أضايقهاش بكلمة ولا أضايقك قدامها ولا تعرف شي عن امبارح، تدفعي."
هنا بعدم فهم:
"أدفع؟ أدفع إيه؟ وأنا حالتي حاجة؟"
حاتم بصلها بوقاحة. نظرة مفهومة جداً وقال:
"لا، عندك... عندك كتير."
سليم شرق وبقى يكح بشدة.
حاتم ببرود:
"تؤ تؤ... مالك يا قلب أخوك؟ فيك إيه؟ لا اجمد. أمال خد اشرب ميه."
سليم مسك كوباية الميه وشربها على بوق واحد.
هنا: "طيب... اللي تعوزه هعمله، بس توعدني متضايقهاش."
حاتم بهدوء:
"تمام. مبدأياً، أول طلب تعالي بوسيني دلوقتي."
هنا وسليم بصوا له بصدمة. وهنا قامت وقربت منه وباسته من خده بسرعة وقالت:
"تمام كده؟"
حاتم ضحك وقال:
"وهي دي بتسميها بوسة؟"
هنا بتوتر:
"طب عايز إيه؟"
حاتم وقف وشدها عليه وحاوطها بإيده التانية وباسها من شفايفها بعمق. بوسة خطفت أنفاسهم. سليم دموعه نزلت واتنرفز جداً وقام مشي بسرعة وقلبه بيتقطع حرفياً.
حاتم سند جبينه على جبينها وبياخد نفس بصعوبة ولسه حاضنها بإيديه ومغمض باستمتاع. قاطعته هنا لما قالت:
هنا: "احم... مشي."
حاتم بتوهان في عيونها:
"هو إيه؟"
هنا بضيق:
"أخوك سليم مشي. مفيش داعي خلاص للي بتعمله ده."
حاتم حس على نفسه. زقها وقال بغضب شديد:
"اوعي تقربي مني مرة تانية، حتى لو أنا طلبت."
وخرج من القصر بغضب وهو بيلعن نفسه وبيستغرب إزاي كان حابب قربها. ضرب على قلبه بقبضة إيده وقال:
"لا، أوعى. مش هسمحلك تاني."
وطلع على شركته وبقى يقنع نفسه إنه علشان يغيظ سليم وإنه ده شيء طبيعي.
بعد شوية هنا كانت قاعدة مع أختها ندى وبيتكلموا.
ندى باستغراب:
"هو مش دي صورة سليم اللي على الحيط؟"
هنا بحزن:
"آه هي. سليم يبقى أخو حاتم."
ندى بصدمة:
"إزاي يعني؟ إيه؟ هو إنتي اتجوزتي أخو اللي كان هيخطبك؟"
هنا: "شوفتي اللي أنا فيه؟"
ندى: "أنا مش فاهمة حاجة."
هنا: "وحياتك ولا أنا فاهمة. بس سيبك من ده كله، قوليلي بابا وماما أخبارهم إيه؟"
ندى: "هما بخير وهييجوا معايا المرة الجاية، لأنهم..."
قاطعهم نزول سليم زي الإعصار. قال بحزم:
"هنا، أنا طالب إيد ندى أختك. قولتي إيه؟"
هنا وندى بصوا لبعض بصدمة. وووو...
رواية تحدي مع الشيطان الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الربيع
هنا وندى بصوا لبعض بصدمة مش مصدقين اللي سمعوه.
هنا باستغراب: انت قلت إيه؟ تتجوز مين؟ لا، انتوا حالتكم صعبة أوي في البيت ده، ولا واحد عاقل.
سليم بضيق: هنا، عايزك لوحدنا. عن إذنك يا ندى خمس دقايق.
هنا بقلق: اتفضل، لما أشوف آخرتها. راجعالك يا ندى.
ندى شورتلها براسها بمعنى حاضر، ووقفت مكانها مش فاهمة حاجة خالص.
هنا بغضب: ها، عايز تقول إيه؟ وتقول ليه؟ أنا فهمت لوحدي. مكفاكمش انت وأخوك اللي عملتوه معايا، عايزين تدخلوا أختي كمان في لعبتكم؟ بس أنا مش هسمحلكم بده. ندى صغيرة ومش حمل بهدلة، انت فاهم؟
سليم بضيق: خلصتي؟ طيب اسمعيني كويس. أولاً، أنا مش حاتم عشان يبقى سهل عليا آذيكي أو آذى حد من عيلتك. أنا أفديكي بعمري يا هنا، لازم تعرفي ده كويس. أما بالنسبة لجوازي من أختك، فده لمصلحتك قبل مصلحتي.
هنا باستغراب: ده اللي هو إزاي بقى؟
سليم بحزن: أنا فكرت كويس واتوصلت إن طالما حاتم شايفني لسه بفكر فيكي، هيئذيني بيكي، وانتي اللي بتنجرحي بسببى يا هنا. وأنا كمان مش قادر أستحمل. خايف أغلط. جوازي من ندى هيفكرني دايماً إنك مش ليا، وهيخلي حاتم يعرف إني مش بفكر فيكي وإني خلاص نسيتك، فيبطل اللي بيعمله ده.
هنا بزعل عليه: احم، لو بتقول كده عشان اللي عمله من شوية، فده...
قاطعها سليم وقال: من غير ما تكملي يا هنا، أنا فاهم إنه مش برغبتك. وكمل بأسف: وكمان فاهم إنه حقه. وعشان كده بقولك هتجوز ندى. حاتم هيحط في دماغه إني مبقتش أضايق من وجوده معاكي، وكده ممكن يسيبك في حالك. وكمان انتي مستحيل تفكري في جوز أختك، وكده تنسيني وتعيشي حياتك. أنا تعبت يا هنا، اللي اتحرم عليا امبارح، خدوه هو بكل سهولة. أنا حاسس بنار جوايا. ساعديني، أرجوكي ساعديني أنساكي.
هنا بدموع: اتجوز أي حد غير ندى. ندى لسه صغيرة. حرام أضيع مستقبلها عشان مشاكلي.
سليم: أنا عمري ما هأذيها ومش هقربلها أبداً. أنا عايز أتزوج ندى عشان وجودها قدامنا كفيل يخلينا نفتكر إننا مش لبعض. أنا هكلمها ولو وافقت، هكلم باباكي النهارده.
هنا: بابا ممكن ما يوافقش.
سليم: سبيها عليا، أنا هقنعه.
سليم كان هيمشي، بس وقف لما قالت: إيه اللي بينك وبين حاتم يا سليم؟ إيه سبب الكره ده كله؟
سليم بألم: هوصل أختك وأقولها هيه وباباكي. ولما أرجع بالليل هحكيلك. لازم تعرفي. أنا أصلاً محتاجك معايا. انتي الوحيدة اللي ممكن تساعديني.
سليم خرج هو وندى. وهنا قعدت تفكر في كلامه وخايفة جداً على أختها، ومستغربة حياتها اللي اتقلبت في غمضة عين.
حاتم كان في الشركة متعصب جداً. وكل ما يفتكر اللي حصل في الصبح يتعصب أكتر. كل ما يفتكر قربه منها، ضعفه معاها، يبقى هيتجنن. قاطع تفكيره صوت الباب.
حاتم بزعيق: ادخل.
السكرتيرة: حاتم بيه، ممدوح بيه بره عايز يشوفك.
حاتم بضيق: دخّله.
ممدوح بغضب: أقدر أعرف أنا عملت إيه عشان توقف الشغل اللي بينا فجأة؟
حاتم ببرود: امم، مش ضروري تعرف. خلاص، أنا وانت مفيش بينا أي تعامل. وده آخر كلام عندي. فمتضيعش وقتك.
ممدوح بغضب: يعني إيه؟ هو لعب عيال؟ فيه عقود و...
قاطعه حاتم وقال: قبل ما تهدد أو تفكرني بالعقود، أنا مش بتراجع في كلامي. وبنسبة للشروط، فأنا مش هدفع جنيه واحد. وأظن من حقي لما أعرف إن المنتجات منتهية الصلاحية، أوقف التعامل ده. كويس إني مبلّغتش عنك.
ممدوح بلع ريقه بتوتر وقال: انت مين قالك الكلام ده؟ كدب، صدقني كله كدب. وأنا...
حاتم: إش إش، خلاص. صدقني، مفيش فايدة من التفاوض. لو هتفضل هنا لبكرة، مش هغير كلامي. اتفضل، متضيعش وقتك ووقتي.
ممدوح بهدوء: ده...
حاتم بمقاطعة: أيوه، آخر كلام. يلا، اتفضل.
ممدوح خرج بعصبية وهو بيتوعد لحاتم.
حاتم حس بصداع وإنه مش هيقدر يكمل. طلع من الشركة واتوجه للقصر.
سليم كان بيوصل ندى وساكتين طول الطريق لحد ما وصلها. وقف العربية تحت البيت. ندى كانت هتنزل، بس سليم قال: استني يا ندى، عايزك.
ندى فضلت مكانها وساكتة.
سليم بهدوء: بصي يا ندى، أنا اتكلمت مع أختك في موضوع جوازنا. ولو انتي وافقتي، هكلم باباكي كمان.
ندى: هو انت عايز تتجوزني ليه؟
سليم اتنهد وقال: بصي يا ندى، أنا هكون صريح معاكي. أنا وحاتم أخويا فيه بينا مشكلة كبيرة. وهو زعلان مني جداً. ولما عرف إني بحب هنا، اتجوزها عشان يضايقني. بس هو، لأنه فاكر إن هنا لسه بتفكر فيا، بيضايقها هي كمان.
ندى بحزن: وطبعاً جوازنا هيخليه يفكر إنك نسيتها، وهيه نسيتك، مظبوط؟
سليم: مظبوط. وأنا أوعدك إن جوازنا هيبقى مجرد ورقة قدامه. يعني مش هضايقك أبداً. وفترة جوازنا دي هتكون مؤقتة لحد ما أظبط وضعي معاه، وبعدين كل واحد يشوف حياته. ها، هكلم باباكي؟
ندى: أنا موافقة، كلموه. بس يمكن ميوافقش.
سليم: هيوافق لنفس الأسباب اللي إنتي وافقتي عشانها. انتي، سيبيني أقنعه. وفعلاً دخل معاها وشرحله الوضع. في الأول ما وافقش، بس ندى أقنعته إنها موافقة، وإن لازم تقف مع أختها. فوافق بصعوبة.
هنا طلعت تريح شوية براحتها، لأن أمال قالت لها إن حاتم بيفضل في الشركة طول اليوم. خدت دش وطلعت لبست قميص بيتي ونامت.
حاتم جاه تعبان، راح لأوضة والدته، بس لقاها نايمة. محبش يصحّيها، راح لأوضته. واتفاجأ بهنا نايمة على السرير بقميص. رغم إنه عادي، إلا إنه جميل جداً عليها. شكلها كان مغري لأبعد الحدود. اتنهد بتعب من أفكاره ودخل ياخد دش.
أول ما قفل باب الحمام، هنا صحيت. بصت لنفسها واتكسفت جداً. جريت لبست بيجامة وقعدت على الكنبة.
حاتم خرج، بص لقاها قاعدة ولابسة البيجامة. بص لها باستخفاف وقال: إيه؟ فشلت خطتك؟ فغيرتيها؟
هنا بعدم فهم: خطة إيه؟ مش فاهمة.
حاتم ببرود: يعني خطة تلبسي قصير وتستنيني بيه وتعملي نايمة، وتجربي حظك يمكن شكلك يعجبني أو أبصلك؟
هنا اتصدمت من تفكيره. فضلت باصالو بذهول. وهو قرب عليها وقال: إيه؟ مصدومة إني قرأت أفكارك؟ متزعليش أوي كده. وحط إيديه على وسطها بوقاحة وقال: أهو اللي مجابوش القميص، تجيبه البيجامة.
هنا اتنرفزت من كلامه. قالت بغضب: أنا مشوفتش في حياتي إنسان متخلف زيك. حقيقي، انت مريض.
حاتم بعصبية: بقول إيه؟ وفري التهزيء ده لحبيب القلب. هو بيستحمل الإهانات، متعود عليها. وبلاش أنا. ماشي، بلاش أحسن لك. وكان هيخرج، بس هنا قالت بغيظ: اهو اللي مش عاجبك ده أحسن منك مليون مرة. على الأقل عنده قلب ومبيأذيش حد.
حاتم أول ما قالت كده اتجنن حرفياً. وشّه اتحول لغضب رهيب. ومسكها من فكها بغل لدرجة اتخبطت في الحيط. وقال: معاكي حق في دي. هو أحسن مني لأني أنا ببين السواد اللي جوايا. بس هو بيعرف يداريه. وطمني قلبك، عمره ماهيأذي. لأن اللي عمله لحد النهارده كفاية أوي. وسابها ومشي. وهيه قعدت مكانها بألم من مسكته. حست إنها مخنوقة، هتموت حرفياً ومش عارفة تعمل إيه. سمعت صوت عربيته وعرفت إنه مشي. فلبست سدال وطرحة وطلعت في الجنينة تشم هوا.
سليم رجع من عند ندى وهو متضايق. مش عارف اللي عمله صح أو لأ. وتفكيره بيوديه ويجيبه. لقى هنا في الجنينة وباين عليها الخنقة قوي.
سليم: هنا، قاعدة كده ليه؟ ومالك؟ هو حاتم ضايقك تاني؟
هنا بسخرية: حلوة "ضايقك تاني" دي. تحس إن أخوك بيضايقني كل فين وفين. أو مبقاش قاصد. أخوك متعمد يهيني ويضايقني كل ما يشوفني، زي ما أكون قتلتله أبوه.
سليم قعد جنبها بحزن وقال: هو مش قاصد يضايقك انتي، صدقيني. كل شيء أنا المقصود بيه. وانتي حظك الأسود وقعك معايا. لو كنت أعرف إنه هيعمل كده، مكنتش خليته يعرف بعلاقتنا. كان زمانا مرتاحين.
هنا بصتله باهتمام وقالت: أيوه، ليه؟ ليه كل الغل والكره ده ليك؟ أنا مصدقش إنك ممكن تكون أذيته أو أذيت أي حد يا سليم.
سليم بحزن: اهو، أنا عمري ما أذيت حد. بس أذيت حاتم، أذيت أخويا الوحيد. تصدقي دي؟
هنا: إزاي؟
سليم اتنهد وقال: الحكاية بدأت من أكتر من سنتين. كان حاتم ساعتها إنسان تاني. بيحب الحياة والناس. مكانش يبطل ضحك. عمره ما أذى نملة. كان بيحبني جداً. وقبل ما أطلب أي حاجة، يعملها. وكان طيب لدرجة، كنت أنا بنسباله إبليس. وكنا أنا وأمي بنخاف عليه من كتر طيبة قلبه. وفعلاً، اللي خفنا منه حصل. اتعرف على بنت محجبة، لبسها محتشم ومؤدبة لأبعد الحدود. التزامها وحجابها ولبسها المقفول، عكس كتير بنات بيشوفهم. خلاها أعجب بيها. وشوية شوية حبها. والحب اتحول لجنون. كان بيخاف عليها، كان بيموت فيها وبيغير عليها من الهوا. اتطورت علاقتهم. بقا ميقدرش يستغنى عنها. كان يحكيلي إنه حاسس إنه لو بعدت عنه، يموت. وخطبها وعملوا حفلة محصلتش. وحددوا معاد الجواز. بس اتهدت كل أحلامه لما طلعت كدابة. وكل الالتزام والأدب قناع عشان توقعه، وهمها الفلوس وبس. سليم دموعه نزلت وكمل بألم: بس للأسف، هو ميكشفش حقيقتها بطريقة سهلة. اتكشفت قدامه بأبشع طريقة. لما شافها في حضن واحد في سريره، بطريقة توجع القلب. اتدمر. كلمة اتدمر قليلة أوي. جاتله صدمة. الدكتور قال إن قلبه كان هيقف منها. انهار بعدها وفقد الثقة في الكل. ومن يومها، وهو زي ما انتي شايفة كده.
هنا دموعها كانت نازلة ومبتوقفش. رغم كل اللي عمله، بس صعب عليها قوي. قالت بألم: عشان كده قلي بكره المحجبات. ودايماً حاسس إني بضحك عليه. عشان كده كاره لبسي. معقولة فيه حد يأذي حد بالشكل ده؟ معقولة واحدة تلاقي حد يحبها الحب ده كله وتعمل فيه كده؟ بس أنا برضه مش فاهمة، انت بقى ذنبك إيه؟
سليم دمعته نزلت بألم وحسرة وقال: أنا الذنب كله... أنا... أنا. وبكى بحرقة وقال: أنا اللي كنت معاها. وأنا اللي شفتني معاها في الوضع ده ووو...
رواية تحدي مع الشيطان الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة الربيع
سليم دموعه نزلت بألم وحسرة وقال: "أنا الذنب كله.. أنا..." وبكى بوجع وقال: "أنا اللي كنت معاها وأنا اللي شافني معاها في الوضع ده."
هنا برقت بصدمة وبقت مش قادرة تتكلم أصلًا. قالت: "انت.. انت بتقول إيه؟ ههه مش فاهمة.. يعني.. يعني انت اللي.. آه!" بلعت ريقها وقالت: "لأ.. لأ لأ متعملهاش. أنا أنا متأكدة انت مستحيل تعمل كده. انت بتقول كده عشان أكرهك. أنا متأكدة. لأ مستحيل."
سليم بحسرة: "للأسف ده اللي حصل. بس والله العظيم مكنت أعرف. والله ما أعرف إنها هي. نفسي في فرصة بس يسمعني. نفسي بس أعرف بيفكر حتى في إيه. أنا الموت أهون عندي من إنو يكون فاكر إني قصدت أعمل فيه كده." وبكى بألم شديد.
هنا قعدت وحاولت تهدى عشان تفهم. قالت: "اهدأ يا سليم وفهمني إزاي خطيبة أخوك وكنت معاها زي ما بتقول وانت متعرفهاش تيجي إزاي دي؟"
سليم حاول يهدى وقال: "أنا لما حاتم اتعرف عليها كنت مسافر بدرس. وكانت عاجباني الحياة بره أوي. ومكنتش بنزل حتى إجازات وقتها. فضلت سنتين مجتش فيهم ولا مرة. بس لما قالي إنه هيعمل حفلة خطوبة حاولت أنزل إجازة. بس كانت فترة اختبارات ومقدرتش أنزل. ف حاتم قالي يأجل الخطوبة. بس أنا أصرت عليه يعملها في ميعادها لأني عارف إنه مستعجل جدًا. وفعلاً عمل خطوبته من غير ما أشوفها ولا مرة. ومع إنه كان غيور جدًا عليها ومبيحبش يصوّرها. لاكن اتصوّر معاها وبعتلي الصور عشان يفرحني. كانت محجبة وشبه مش حاطة ميكب. لبسها طويل ومقفول. مركزتش في ملامحها. وبعد الخطوبة بشهرين نزلت أعمل لهم مفاجأة من غير ما أقول لحاتم أو لماما. بس أول ما وصلت ملقتش حد في القصر. اتصلت على حاتم قالي إنه مسافر يومين شغل. وودى ماما عند أختها في إسكندرية عشان متقعدش لوحدها. قلتله إني جيت. فقالي خليك مكانك وأنا يومين وجاي على طول. قلت تمام. نزلت روحت بار شربت وسهرت مع أصحابي. وهي كانت هناك."
هنا: "هيا مين خطيبة أخوك؟"
سليم بحزن: "أيوه. كانت بشعرها وعملاه كيرلي وحاطة مكياج أوفر. واحدة تانية خالص غير اللي في الصور. ولا لبسها كله مكشوف. مجاش في بالي أبدًا تكون هي. كنت شارب ومش مركز لثانية. حسيت إني شفتها بس مقدرتش أفتكر فين. سألتها اتقابلنا قبل كده. قالتلي لأ. وشربنا سوا. وطلعنا على شقتي. دي شقة كان حاتم اشتراها لي. ولما كنت بجيب بنات كنا بنروح هناك. ونمنا وكل شيئ طبيعي. بس أول ما النهار طلع لقيت حاتم فتح باب الأوضة. هو متعود على كده ومعاه مفتاح الشقة والأوض. لأني نومي تقيل. وهو كان ديما يصحيني كده. حتى لما بكون جايب بنت كان يجي ويديها فلوس ويمشيها. بس فتح الباب و..." سليم فضل يبكي ومكاش قادر يحكي أكتر. وبقى يشهق ودموعه مبتقفش.
هنا بدموع: "اهدأ يا سليم أرجوك. كل شيئ ليه حل."
سليم بدموع: "إلا اللي أنا فيه ملوش حل. لو.. لو شفتي نظرتو أول ما فتح الباب. ساب شغله وجه عشان يفاجئني. شاف خطيبته وحبيبته في حضن أخوه. شافها زي ما بيشوف أي بنت رخيصة من اللي بجيبهم. هو كان باصص لنا ودموعه على خده ومش قادر يسند طوله. وهي أول ما شافته بقت تخبي نفسها بخوف. أنا مش فاهم حاجة. قلتلها اهدي ده حاتم أخويا متقلقيش ده أمان. وهي فضلت ترتعش. قمت بسرعة عايز أحضنه وأسلم عليه. بعد عني. استغربت. بصلي بصة غريبة فيها ألف كلمة. زي ما يكون بيقول انت تعمل فيا كده؟ هنت عليك؟ أنا فضلت مكاني بقله مالك بتبصلي كده ليه. حاول يطلع كلمة واحدة مقدرش. مشي وسابني. بقى يتسند على الحيط لحد ما طلع. لقيتها بتقولي يا لهوي حاتم أخوك يا نهار أسود أخوك. أنا قلقت جدًا. مسكتها من شعرها قلتله انتي تعرفيه. قالتلي ده خطيبي. ساعتها مقدرتش أقف. لبست أي لبس وجريت أحصله. مكنتش عارف هقوله إيه. بس جريت وراه والسلام. بس اتفاجأت بيه واقع على الأرض مغمي عليه. أخدته على المستشفى. الدكتور قال عنده صدمة وقلبه كان هيقف. وقال متعرضوش لضغط أو أي شيئ يضايقه."
هنا: "وبعدين؟"
سليم: "بس أول ما فتح عينيه قال مش عايز أشوفك. ويا تمشي انت يا أمشي أنا. مشيت. قلت بكرة يصفى. عدى شهر واتنين وسنة واتنين وهو مش طايقني. بس لما عرف بحبي ليكي واني سبت كل البنات عشانك وناوي أتجاوزك رجعني القصر. كنت فاكر إنه ابتدى يسامحني. بس طلع انتقامه اللي بدأ. وللأسف بدأ بيكي."
هنا: "طيب انت أكيد حكيت لمامتك اللي حصل؟ ما حاولت تقولها إنك مكنتش تعرف؟"
سليم: "للأسف هو رافض أي كلام في الموضوع. وانتي أوعي كمان تتكلمي فيه. غضبه اللي شوفتيه لحد دلوقتي ولا شيئ بالنسبة للي هتشوفيه لو فتحتي الموضوع."
هنا: "طب هو فاكر كده إنك خنته؟"
سليم: "الله أعلم. يمكن فاكر إني عرفتها وعملت كده فيه. أو فاكر إني أنا وهي نعرف بعض من الأول. أو فاكر إني بغير منه مثلًا. أو أو. كتير متعديش. بس عارفة لعبها صح. وجعني بنفس الطريقة. أنا لو كان قتلني أهون من اللي بحسه من ساعة ما اتجوزك. فكرة إنك بقيتي ملكه لوحدها بتقتلني. لما بيلمسك ببقى عارف إنه كل قصده يضايقني. بس بموت من جوايا. بس بعذره. بقول هو اتوجع بنفس الطريقة وأكتر. على الأقل انتي مضحكتيش عليا. لاكن هو بقى ربنا يعينه. الدنيا دي عجيبة أوي. أنا وحاتم مكنش فيه إخوات بيحبوا بعض قدنا. لاكن سبحان الله. أنا السبب في وجعه. وهو السبب في وجعي. إزاي وليه الله أعلم."
هنا بحزن: "أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة. اللي حصل معاكم صعب وغريب أوي. يعني انت ملقتش غيرها تطلع معاها؟ بس يمكن ربنا عمل كده عشان ترجع عن اللي انت فيه. الحرام ميجيبش غير الوجع. انت إزاي أصلًا تبقى كل يوم مع واحدة في الحرام؟"
سليم بكسوف: "احم. عارفة. حاتم كان يقول نفس كلامك ده. كان يضايق جدًا ويقوللي حرام عليك. ولما يجيني الشقة ويلقى معايا واحدة كان يديها فلوس كتيرة ويديها نمرة تليفونه ويقوللها إمتى ما تحتاجي كلميني ومتطلعيش مع أي راجل. كنت لما ألقاه بيعمل كده أضحك عليه. يقوللي يمكن أكون سبب في إنك ترجعي من الطريق ده."
هنا: "باين من كلامك إنه كان كويس. طب صحيح البنت دي راحت فين؟"
سليم: "مش عارف. رحنا المستشفى ومهتمناش بموضوعها. حتى حاتم مدورش عليها. وهي خافت منه. كانت بترتعش. فمظهرتش قدامه تاني. وهو محاولش يحب غيرها من يومها. وهو لوحده وشكله هيفضل لوحده كتير."
هنا بسرعة: "لأ هو مش لوحده. مامته معاه. وانت يا سليم. وأنا كمان."
سليم باستغراب: "انتي؟"
هنا بثقة: "أيوه أنا. وهرجعكم زي الأول كمان."
سليم ابتسم على براءتها: "يا سلام. هترجعينا انتي؟"
هنا بثقة أكبر: "أيوه. أنا من انهارده فهمت غضبه وكل كلمة قالها وكل تصرف كنت بستغربو. دلوقتي أقدر أتعامل معاه من غير ما أحتار في تصرفاته."
سليم كان هيرد بس قاطعه صوت ضحكة غريبة. بصوا واتصدموا لما شافوا حاتم ومعاه بنت شكلها غريب وبيطوحوا وبيضحكوا بطريقة غريبة.
هنا: "إيه ده؟ مين دي يا سليم؟"
سليم باستغراب: "مش عارف. غريبة. أول مرة يجيب بنت معاه. وجايبها القصر كمان. ده اتجنن خالص."
هنا: "تعالى معايا نحاول نمشيها قبل ما مامتك تشوفها."
سليم بخوف: "أنا رأيي ملناش دعوة."
هنا بغضب: "خليك انت ملكش دعوة. أنا بقى مش هسمح بالمسخرة دي." واتوجهت ناحيته. وسليم راح وراها.
هنا بضيق: "مين دي يا حاتم؟ وجايبها هنا ليه؟"
حاتم بسكر وضحك: "مين دي؟ دي ست.. وجايبها ليه؟ عشان هنعمل زي الناس ونجيب عباس."
هنا بذهول: "عباس؟ انت بتقول إيه؟ انت سكران؟"
حاتم بسكر: "سيبك منها يا عمري وتعالى نطلع فوق. في موضوع مش فاكره عايز أقولك عليه. فكريني بيه."
البنت اللي معاه: "هههههههييي."
حاتم بضحك: "أحبك يا وحش.. مع إني في غرامك مبرتحش."
هنا وسليم بصوا لبعض بذهول و...
رواية تحدي مع الشيطان الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الربيع
حاتم بضحك: أحبك يا وحش، مع إني في غرامك ما براح.
هنا وسليم بصوا لبعض بصدمة، وسليم قال: أنت بتهبب إيه؟ من إمتى بتعمل كده وجايبها معاك هنا كمان!
حاتم بسكر شديد: معاك حق، كان لازم أروح بيها الشقة. ها، الشقة؟ فاكر الشقة؟
حاتم كان صوته عالي، وهنا خافت أمه تسمعه وهي لسه تعبانة والمفروض متضايقش، قالت: تمام سليم، أنا هطلعه فوق وأنت مشّي البنت دي.
سليم قال بسرعة: حاضر. ومسك البنت، ولسه هياخدها، حاتم مسك إيده وقال: وبعدين معاك؟ ليه مصر تخليني أموتك وأرتاح؟ ابعد أنت. أي حاجة راشق فيها، أهي حبيبة القلب جنبك أهي. سايباها لكم تاخدوا راحتكم خااااالص. سيبوني كمان على راحتي بقى. ومسك البنت وقال: يلا يا سوزي.
هنا وقفت قدامه بقوة وقالت: على جثتي تطلع بيها فوق، مش هيحصل يا حاتم.
حاتم ساب إيد البنت واتقدم على هنا وقال: ومين هيمنعني بقى؟ أنتِ تمام، أنا ممكن أمشيها. وكمل بوقاحة: بس هتحلي محلها، أظن أنتِ فاهمة هيه جات هنا ليه.
هنا برقت وبلعت ريقها بتوتر، وسليم نزل راسه بحزن. وكان هيتكلم، بس هنا فاجأته لما قربت على حاتم وقالت بدلال: بس كده، أنت تؤمر أمر.
حاتم بص لسليم بابتسامة جانبية وقال: اديها قرشين ومشيها، ولا أقولك خدها ليك أنت. إنتوا لايقين على بعض أصلاً. وشد هنا من إيدها وطلع بيها. وهنا كانت ماشية معاه وبتبص على سليم اللي الحزن كان باين عليه. سليم ابتسم لها ابتسامة بسيطة جداً، وطلع فلوس، اداها للبنت ومشاها.
هنا طلعت مع حاتم اللي كان غايب تماماً عن العالم، وكان بيطوح وصوته عالي وبيضحك وسكران جداً. هنا بالعافية وصلته الأوضة.
هنا بتعب: أخيراً، الحمد لله. جات تمشي، مسكها من إيدها.
هنا بخوف وقلق: جايالك تاني، بس هغير هدومي، ماشي.
حاتم شدها ليه بسكر، وفكّلها الطرحة، وفضل يبوسها من رقبتها بتوهان. وهنا كانت بتحاول تفلت منه بس مش قادرة.
هنا بتوتر: اهدى يا حاتم، استنى لو سمحت، حاتم.
لكن حاتم مش سامعها أصلاً، وابتدت إيده تتجرأ على جسمها. استجمعت قوتها وزقته بقوة، وكان هيقع. جريت عليه تسنده، بس دفعها بعيد عنه وقال: ابعدي عني، اياكي تقربي، بدل ما تحمدي ربك يازبالة إنّي رضيت أقربلك أصلاً، بس كلكم كده بتموتوا في الرخص.
هنا كانت بتبص له بدموع، لأنها فاهمة قصده. وهو قعد على السرير من التعب، مش قادر يقف من كتر الشرب، وعينيه اتملت دموع.
هنا قعدت على السرير جنبه وقالت: ليه تعمل في نفسك كده؟ عاجبك البهدلة اللي أنت فيها؟ ليه الضعف ده كله؟ علشان حاجة لو تفكر فيها تلاقي نفسك كسبان وربنا نجاك.
حاتم بألم: أنا الحاجة الوحيدة اللي كسبتها هي الوجع، ومن مين؟ من أكتر اتنين حبيتهم في حياتي. أنا خسرت قدام نفسي كتير أوي. هو أنا وحش أوي يا هنا؟ مستاهلش أتحب؟ أنا قدمت كل حاجة، كل اللي في إيدي عملته. وبصلها وقال: سليم يفرق عني إيه؟ ها؟ قولي. متخافيش، ليه عملت فيا كده علشانه؟ وبصلها بغضب وقال: أنا أقولك ليه؟ علشان عاملها بأصلها، عاملها على إنها جارية. وأنا عاملتها على إنها ملكة، بس هي جارية والطبع غلاب. وبكى بشدة وقال: أنا تعبت أوي، نفسي.. نفسي أنسى نفسي، أنساها وأنسى اللي شفته، نفسي أرتاح. وزادت شهقاته وبكاه.
هنا كانت بتبكي ودموعها نازلة، يصعب عليها حاله. صادق جداً، رغم كل الأذى اللي سببهولها. أول مرة تشوفه بيبكي، أول مرة تشوفه ضعيف بيبكي بوجع وألم شديد. حضنته بقوة، وهو بادلها الحضن بنفس القوة، وفضلت تطبطب عليه لحد ما حست إنه نام. نيمته في السرير براحة، وساعدته، قلع الشوز، وقلعت طرحتها، ولبست بيجامة، ونامت جنبه بتعب شديد.
في اليوم التاني، سليم كان قاعد جنبه مامته وبيكلموا.
أمال بحزن: يا حبيبي، ده جواز مش لعبة. تتجوز النهاردة وتطلق بكرة؟ وبعدين أنت وأخوك تتجوزوا كده سكتي؟ من غير فرح ولا معازيم؟ أنا كان نفسي أفرح بيكم.
سليم بحب: معلش بقى يا ماما، مانتي عارفة الظروف إزاي. أنا مش عايز حد يجي يقعد يسأل. وبعدين البنت وأهلها مش عايزين فرح ولا حاجة. هييجوا المغرب ونكتب الكتاب هنا في القصر ويمشوا وخلاص.
أمال: براحتك يا ابني. طب وحاتم هتقوله إمتى؟
سليم بقلق: أول ما ينزل هقوله، وإن شاء الله يصدق إني خلاص مش بفكر في هنا وإني عايز أتجاوز والسلام، ويسبها في حالها بقى. لأني جبت آخري بجد.
أمال: ربنا يريح بالك يا ابني.
عند هنا وحاتم.
حاتم قام من النوم بصداع رهيب، لقى هنا نايمة جنبه بنفس الطريقة الغريبة. حضناه بإيديها ورجليها. ابتسم على شكلها الطفولي ونومتها الغريبة، بس اتحولت ابتسامته لغضب أعمى لما افتكر كلامه معاها وتصرفاته، وإنه إزاي قالها الكلام ده. أول مرة تنزل دموعه قدام حد. لعن غباءه، وقام بغضب، خد دش، ولبس، ونزل من غير ما يصحيها.
هنا قامت ملقتوش جنبه، افتكرت امبارح وكلامه ودموعه. زعلت جداً، ودخلت تاخد دش وتنزل تشوفه.
حاتم نزل لقى مامته قاعدة مع سليم بيفطروا. قال: صباح الخير يا أمي، كويس إنك خرجتي من الأوضة كده أحسن.
أمال بحب: صباح النور يا قلبي، ربنا يخليك ليا.
حاتم بجدية: على فكرة يا أمي، أنا لغيت كل الشغل اللي مع ممدوح حافظ، قلت لازم تعرفي.
أمال بحزن: ليه بس يا حاتم يا ابني؟ ده قريبنا.
حاتم بضيق: قريبنا منين يا أمي؟ ده حايل أخو جوز خالتي، يعني فكك.
أمال: وعمل إيه لده كله بقى؟
حاتم بجدية: أنا من زمان مش مرتاحله، مهو مش طبيعي واحد سجن أبنه يتعامل معانا ويشتغل عادي. اكتشفت إن البضايع اللي بتدخل باسمنا فيها مواد مسمومة ومنتهية الصلاحية.
أمال بقلق: يا نهار أسود! بيسمم الناس؟ مانت ما بتسمعش كلامي يا حاتم يا بني! قلتلك بلاش العداوة من الأول، واتنازل عن المحضر. أصرّيت لحد ما سجنّت ابنه 15 سنة وهو في عز شبابه.
حاتم بغضب: يعني عايزاني أعرف إنه كان بيحط مخدرات لأخويا وخلّاه مدمن من غير ما يعرف وأسكت؟ سليم ابتسم لما قال أخويا، لأنه من زمان مقالهاش، بس اختفت ابتسامته لما قال: ده حتى سليم أخويا، الله يرحمه، كان غالي عندي.
أمال بغضب وحدة: إيه الكلام ده على الصبح يا حاتم؟ أخوك اهو موجود، ربنا يبارك فيه ويخليكم لبعض.
حاتم بغضب أكبر: بنسبالك يا أمي؟ بنسبالك موجود. بنسبالي مات وشبع موت، والفاتحة على روحه.
أمال بزعيق: حاتم! وبعدين!
سليم بهدوء وحزن: سيبيه يا ماما، خليه يقول اللي عايزه. مبقتش تفرق.
هنا كانت نازلة على السلم وسامعة كل كلامهم. قالت: صباح الخير.
أمال وسليم: صباح النور.
حاتم: اتحاشى يبص لها، وبقى يشرب قهوته ومبيردش زي العادة.
أمال: إيه يا حاتم، مبتردش الصباح على مراتك ليه كمان؟
هنا باستفزاز وصوت ناعم خجول: سيبيه يا ماما، أصلو مش فايق. امبارح كنا سهرانين للفجر، فتلاقيه تعبان.
حاتم شرق في القهوة وفضل مبرق بزهول، مش عارف جابت الجرأة دي منين.
أمال بخبث: ربنا يهنيكم يا حبيبتي.
هنا كانت بتبتسم، قال يعني مكسوفة، وحاتم باصصلها مش عارف ناويه على إيه.
سليم بلهجة جادة: حاتم، أنا هكتب كتابي انهارده.
حاتم باستغراب: نعم يا حبيبي؟ حت إيه؟
سليم: هكتب.. كتابي.. انهارده.
حاتم بلامبالاة مصطنعة: ومين المجني عليها إن شاء الله؟
سليم بهدوء: ندى، أخت مراتك.
حاتم اتفاجأ بس ما بانش، قال: اممم، ندى. قلتلي. ودي بقى بديل للقلب المجروح؟ ولا معرفة شقق؟ ولا نظامها إيه؟
هنا بغضب: حاتم! وووووووو.