ليان بدموع: أنا بحبك يا حسن، ومش عاوزة أتوزج غيرك. حسن بقسوة: وأنا ما بحبكش يا ليان، أنا بحب شروق وبس. ليان اتكسرت أوي. ما خدش باله إنه بيعمل فيها نفس اللي شروق بتعمله فيه. ليان بدموع شديدة: شروق يا حسن، مش شروق دي اللي مطمطتني الصبح وقالت علينا شحاتين؟
شروق اللي عمرها ما قالت لك كلمتين حلوين على بعض، وديما تحسسك إنك أقل منها. شروق دي أنت عمرك ما هتوصلها يا حسن، شوف أنت فين وهي فين. فوق بقى، فوق قبل ما تخسرني أنا كمان. حسن قاطعها بصوت عالي نسبياً ودموع: قلبي مش بإيدي، والله العظيم مش بإيدي. مش عارف ليه بحبها، مع إنها زي ما أنتِ قولتي عمرها ما عاملتني حلو، بس أنا مش عارف ليه منجذب ليها أوي كدا. والله لو بإيدي كنت اخترتك أنتِ، والله أنتِ أجمل بنت شفتها من حيث كل حاجة.
ليان عيطت أوي: ما تسيبنيش يا حسن، عاوزة أبقى معاك أنت. حسن بحزن شديد: مش بإيدي والله. ليان اتعصبت وهي بتعيط: ماشي يا حسن، خليك وراها. أنا هوافق على الجواز يا حسن، ابقى افتكر إني بنت أصول، وبقولك مستعدة أضحي بالعريس الغني ده عشانك أنت. أنت لو قلت لي هنهرّب الصبح والله لوافق، عشان واثقة فيك إنك راجل، بس زي ما قلت قلبنا مش بيدينا، لو بإيدي كنت كسرتُه مية حتة لو فكّر فيك تاني.
وجاية تمشي، مسكها من دراعها وضَمّها ليه أوي. فضلت هي تعيط في حضنه أوي بصوت. هو كمان كان بيدمع، لأن مفيش في إيده حاجة يعملها. "بحب شروق ومش شايف ليان غير أخته." فضلت تعيط في حضنه كتير أوي. حسن بضعف ودموع: آسف، والله مش بإيدي.
بعدت عنه هي بهدوء، وعيونها دبلانة جداً. وسابته ودخلت أوضتها، عيطت أوي زي ما يكون عياط السنين اللي فاتت كلها، وبتعيط بحرقة. مهما كان، ما كملتش الـ 17 سنة، وبيتقال لها كتب كتابك بكرة. وكمان كلام حسن وجعها أوي. عدى اليوم. الجدة: اصحي يا ليان، يلا عشان نلحق نجهز الحاجة، العريس جاي بالليل. ليان قامت بحزن شديد، وفي أقصى حالة اكتئابها. من غير ولا كلمة. خرجت، كان حسن بيلبس الكوتشي عشان رايح الشغل.
بصوا لبعض كده، اتنين في منتهى حزنهم، واصلين لأعلى درجات اليأس. هل الدنيا ممكن تعوضهم عن كل اللي عاشوه ده؟ خرج حسن من غير ولا كلمة. قرر إنه مش هيتكلم مع أي حد انهاردة. ودعى ربنا إنه ميشوفش شروق انهاردة. أول ما راح، لقاها قاعدة. حسن لنفسه: يارب امسك نفسي، يارب ما تتكلمش معايا. عشان حرفياً ممكن أكسر لها عضمها لو اتكلمت بس معايا. أنا مش طايقها. أيمن: اتأخرت ليه؟ حسن بيتكلم بقلب ميت: كيفي كده، عاوز حاجة؟
أيمن: أنت بتتكلم كده ليه؟ حسن قرب عليه وزعق: اتكلم زي ما أنا عاوز. أقسم بالله اللي هيفتح بوقه معايا انهاردة بالذات، وبص لشروق، لأكسر له عظمه. أيمن رجع ورا، وراح قعد. حسن دخل، قلع التيشرت وبدأ يشتغل. شروق كانت خافت منه شوية، خصوصًا إن عمها ما فتحش بوقه معاه. جه واحد صاحب العربية: الشغل لسه مخلصش ليه؟ حسن بحده: قلت لك تعالي خدها بكرة. صح، أنت بتتكلم كده ليه؟ حسن كان أصلاً عاوز يتخانق. مسكه من لبسه.
"اتكلم زي ما أنا عاوز، أنت هتخوفني؟ "ولا اتلم ياض." حسن خلاص. مسكه حسن وفضل يضرب فيه. يفتكر كل لحظة في حياته وحشة، ويطلع غلوه فيه. الناس كلها اتلمت، لأنهم عارفين حسن لو ضرب حد ممكن يعمل فيه إيه. شروق حرفياً كانت مرعوبة منه. ولما شافته بيضرب كده، اترعبت أكتر، وقامت وقفت كده وحطت إيدها على بوقها برعب شديد. الناس شدوه، وصاحب العربية جري من قدامه.
حسن بزعيق شديد: أقسم بالله، اللي هيفكر بس إنه يضايقني بكلمة واحدة تاني، أنا مش هسكت له. فاهمين؟ أنا حايم شرّي عنكم بالعافية أصلاً، وقولت أحترمكم، لكن أنتوا ما بتقدروا المحترم. لازم واحد يبقى عربجي معاكم. يلا كله يغور على شغله. كل الناس جريت من قدامه. طبعاً إزاي، وهو عنده 19 سنة بس. هو شكله أكبر من سنه، غير عضلاته، وغير كمان الغل اللي جواه اللي ممكن يموت حد بيه.
شروق كانت واقفة في زاوية خايفة أوي منه. بص لها كده وقرب منها شوية. حسن بصوت جوهري: حسابي معاكي مخلصش يا شروق. ورحمة أمي اللي ما كانش في حياتي أغلى منها، لأخليكي تبوسي رجلي وتتمني بس إني أرضى عنك. عشان اللي عملتيه فيا ده، مش أنا اللي يحصل معايا كده. أقل حاجة كنتي تباتي في المستشفى امبارح، بس عشان أنا راجل سبتك. بس صدقيني، والله العظيم لتندمي أشد الندم.
وسابها ودخل يكمل شغل. طبعاً مش محتاجة أوصف شعور شروق كان عامل إزاي. أقل كلمة هي الرعب. دخل الليل عليهم. الجدة: حلو أوي كده اللبس عليكي. ليان بحزن شديد: ماشي يا تيته. الجدة: متزعليش يا بنتي، والله ربنا هيعوضك. مردتش ليان وبصت بحزن. وصل العريس وقعدوا بره. شكله هو وأمه أغنيا أوي، مش لايق عليهم خالص البيت اللي هما قاعدين فيه دا، وجايين يطلبوا إيد بنت فقيرة أوي كده. رامز بوقار: طب يا مصطفى، فين العروسة؟
مصطفى: حالا يا باشا، حالا هتكون قدامك. يا ليان. تعالي يا ليان. خرجت ليان وهي وشها في الأرض، ما رفعتش عينيها اللي مليانة حزن. رامز شاور لمصطفى. مصطفى: طيب نسيب العرسان مع بعض شوية. وأخذهم ودخلوا. رفعت عينيها ليان، لقتُه وسيم جداً وزي القمر. و... كان راجع حسن من الورشة. وقفت عربية كده، خطفته فيها و... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!