الفصل 8 | من 25 فصل

رواية ذكرى الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى ابراهيم

المشاهدات
16
كلمة
1,864
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

خرجت ليان معاه. كان بيبصلها وحاسس إنها عاوزة تقول حاجة. ليان أول ما خرجت لقت عربية فخمة جداً وكبيرة أوي. وقفت كدا مكانها. رامز: يلا يا حبيبتي، واقفة ليه؟ ليان لفت نظرها كلمة "حبيبتي". عمر ما حد قالها "حبيبتي" قبل كده. رامز قرب منها: أي بتفكري في حاجة؟ فاقت ليان: احم... لا مفيش، سرحت بس. رامز بهدوء: طب أي، هتركبي ولا تحبي تعملي أي؟ كانوا بنات الشارع والمكان كله بيبصوا كدا على العربية وعلى وسامة رامز.

(بقى البت اللي من عيلة مش لاقيين ياكلوا دول تتجوز واحد زي دا... ليان: يلا يا رامز. وركبت معاه ومشوا. كان وقتها خرج حسن جري عشان يسأل رامز هو ابن مختار ولا لأ، لكنه مشي. دخل حسن كدا البيت وكان هلكان، لكن دماغه بتفكر في حاجة واحدة. "هكون غني عشان أقدر أتجوز شروق وكمان أثبتلها إني أقدر أوصل." "بعد كل اللي عملته فيه دا وبيحبها برضه؟ لي ميعرفش. ديما بيحس إن فيها جانب طيب، بس هي ديما مصدرة عنها الغرور والكبر."

دخل مصطفى وكان حسن راقد كدا على السرير ومفتح عينيه بيفكر. مصطفى: أي آخرك لحد دلوقتي في الشغل؟ حسن بصّله كدا: بص مش وقتك، اطلع بره واقفل الباب. مصطفى قرب عليه بزعيق شديد: انت إزاي تتكلم معايا كدا؟ حسن قلبه مات عن أي حاجة إلا حب شروق: اطلع بره يا مصطفى وإلا والله هتشوف واحد عمرك ما شفته. مصطفى: مصطفى! انت بتهددني يا قليل الأدب. رفع إيده جاي يضربه، لكن إيد حسن منعته. حسن طبق على إيده أوي، مصطفى اتوجع جداً.

حسن بابتسامة: قولتلَك خلاص، زمنك خلص يا مصطفى. متفكرش بس مجرد تفكير إنك هتقدر عليا تاني. مصطفى بيتوجع أوي: سيب دراعي يا حسن، سيب. حسن بضحكة: هسيب، وتطلع برا ومشوفش وشك لحد ما أغور من هنا. مصطفى فكر إنه قصده لحد ما يروح الشغل بكرة: سيب دراعي بقا. سابوا حسن: اطلع برا، يلااااا، متجبليش. خرج مصطفى ماسك دراعه أوي اللي كان هيتكسر في إيد حسن. حاول حسن ينام على قد ما يقدر، لكن عقله بيفكر.

وصلوا لحد القصر الكبير أوي بتاع مختار ورامز ابنه. ليان طول ما العربية كانت ماشية مكانتش مصدقة نفسها من المناظر الجميلة اللي عمرها ما شافتها قبل كده. نزلت وبصت للقصر كدا. رامز: دا بيتنا يا ليان، ومن النهارده بقى بيتك. ليان بصتله كدا بصدمة وفرحة: أنا!! أنا هعيش هنا؟ رامز بابتسامة حنية مد إيده ليها. بصت هي لإيده كدة وفكرت شوية.

"قلبي مستحيل هيفكر فيك تاني يا حسن، بعد ما بعتني وقولت إنك بتحب شروق. بصي قدامك يا ليان، أكيد دا عوض ربنا." حطت إيديها في إيده بابتسامة، وهو حضن إيده بإيديها بيبين لها قد إيه هو بيحبها فعلاً. دخلوا القصر دا وهي انبهارها من جمال القصر كان مغطي عليها خالص. "أنا هعيش هنا، معقول." طلعوا فوق للجناح بتاعهم. رامز: ادخلي غيري هدومك هناك، وأنا هغير هدومي هنا. تمام؟ ليان بكسوف: حاضر. بس أنا مش معايا هدوم.

رامز: افتحي الدولاب دا هتلاقيه مليان لبس كتير أوي. اختاري اللي انتي عاوزاه. ليان قربت عالدولاب وفتحتو لقيتوا مليان قمصان نوم كتير أوي. شهقت كدا بكسوف شديد وقفلت بسرعة عشان رامز ميشوفهاش. رامز بضحكة: بتعملي أي؟ أنا أصلاً اللي مختارهم كلهم. حاسس إنهم هيبقوا جامدين عليكي. ليان بكسوف شديد: احترم نفسك. رامز بيقرب عليها: حاضر. بس يعني لو مش عاوزة تحني عليا وتلبسي كدا انهارده في حاجات تانية عادي. ليان اتوترت أوي

لإنوا كان قريب منها أوي: احم... فين؟ رامز قرب أكتر: في الناحية التانية، أهي. وقرب وشه أوي من رقبتها. ليان اتوترت أوي رفعت إيديها وزقته: طيب روح انت وأنا هجيب لنفسي. ضحك رامز: ماشي. أنا هاخد دش وأجيلك. ودخل الحمام. حطت إيديها على قلبها بتوتر: يخربيتك ياشيخ. عدى اليوم وحسن كان بيجهز عشان رايح لمختار. وخرج فعلاً وراح قبل ما مصطفى وانتصار جدته يصحوا. لقى عربية مستنياه برا، ركبها وصلته لحد القصر. مختار: عامل إيه يا حسن؟

حسن: بخير. ها هنبدأ من امتى؟ مختار بضحكة: اهدي شوية، ابني رامز لسه عريس جديد. حسن: هو ابنك اسمه رامز؟ يبقى هو... مختار: آه يا حسن. ابني هو اللي اتجوز قريبتك. حسن بصدمة: إيه كمية الصدف دي؟ مختار: حسن، انت من النهارده مش هترجع بلدكم دي تاني. هتعيش هنا. حسن: طب وجدتي؟ مستحيل أبعد عنها. مختار: جدتك شوية كدا وهنجيبها تعيش معاك انت وليان. حسن: تمام.

مختار: اللي هناك دي هي أوضتك، هتعيش فيها لحد ما تتخرج من كليتك. وبعد ما تخلص تعليمك، هتشتغل معانا علطول. حسن سرح في مستقبله هيكون عامل إزاي، وكمان الحافز اللي كان بيحركه إنه يوصل أكتر هي شروق. كان نازل رامز ومعاه ليان ماسكين إيد بعض على السلم عشان يفطروا مع العيلة. ليان بصتله: شكراً ليك إنك فهمتني امبارح ومقربتليش. رامز بابتسامة: بس متتعوديش على كدا. ضحكت ليان كدا. ضحكتها راحت أول ما شافت حسن.

رامز لاحظ: مالك يا ليان؟ قريبك أهو، مش انتي كنتي عاوزة تشوفيه وكدا؟ ليان اتكلمت عادي عشان ميبانش عليها حاجة: احم، أنا بس استغربت أي جابو؟ رامز: هحكيلك كل حاجة في وقتها. نزلو تحت ورامز سلم على حسن. حسن: عاملة إيه يا ليان؟ ليان: بخير يا حسن. حسن: الحمدلله. رامز: أنا وحسن هنشتغل مع بعض قريب يا ليان. ليان بفرحة: بجد؟ ربنا معاكم.

ليان فرحت لإنها هتشوف حسن اللي تعب في حياته وعدى حاجات كتير صعبة، أخيراً هيشوف أيام حلوة. هي حست بإعجاب لرامي خصوصاً إنه حنين أوي معاها وحست إن قلبها مدقش بحب حسن، أول مرة تحس كدا. عدت أيام كتير وشهور وسنين لحد ما حسن قدر يخلص كليته.

حسن اتغير خالص، بقى يعرف يتكلم لغات كتير جداً، اتعلم كويس جداً. وحب شروق لسه في قلبه رغم مرور السنين. الحاجة اللي كانت بتحفزه أصلاً هي حبه ليها وكمان إنه مش عاوز يفضل طول عمره شغال كدا في الورشة. ليان بقى كل يوم حبها لرامز يزيد. حبتور أوي وهو كمان حبها أكتر وخلفوا منه بنوتة قمر عمرها سنتين سموها نادين. وعلاقتها بحسن بقت أخوية جداً، الاتنين مع بعض كأنهم إخوات جداً. وحسن بيعشق بنتهم نادين.

رامز وحسن بقوا أكتر من إخوات وحبوا بعض أوي. مصطفى عمهم مات، كان مريض ومات وجدته جت عاشت معاهم. حسن طبعاً طبعاً اتغير خالص، مبقاش طيب زي الأول، بقى ليه هيبة كبيرة أوي. بس لما بيشوف نادين بيلعب معاها، كانوا طفل عنده ٥ سنين. مختار: جه اليوم بقا إنارده يا حسن اللي أوڤيت بوعدي ليك فيه. حسن: شروق؟ رامز: أيوه يا حسن. ١٠ دقايق وشروق هتبقى مراتك. ليان: بهدوء يا جماعة عليها، افرض موافقتش.

حسن بتبلد: إن شاء الله عنها ما وافقت، كدا كدا هتجوزها. ليان: حسن، اهدي شوية. حسن ولّع سيجارة ومردش عليها. رامز: وصلت أهي. جابوها الرجالة متكتفة كدا، ووقفوها قدامه وشالوا الشريط من على عينيها. فتحت عينيها لقيتهم ليان وحسن اللي كانوا شحاتين بالنسبة ليها دلوقتي لابسين لبس غالي أوي وكمان هما اللي خاطفينها وقاعدين إزاي في المكان دا. شروق: هو أي اللي بيحصل؟ حسن أول ما شافها حس بضعفه قدامها، الضعف اللي بقاله سنين محسش بيه.

حسن: قولتلَك يا شروق، مهما حصل انتي بتاعتي. شروق بخوف: عاوز مني أي يا حسن؟ حسن: ولا حاجة، هنتجوز دلوقتي. شروق بصدمة: انت عبيط ولا إيه؟ هو انت فاكر عشان لبست حاجة غالية صورتك هتتغير في عيني؟ انت هتفضل كدا في عيني يا حسن، خدام عند عمي وكمان صورتك ديما قدامي وأنت بتنضف وتصلح العربيات، فاهم؟ كلامها لسه بيكسر حسن بس مش زي زمان. ليان: حسن متضغطش عليها عشان خاطري.

شروق: والله مابقاش غيرك انتي اللي هتدافعي عني. متفكريش لبسك دا هينفخك، هتفضلي برضه في نظري زي مانتي. رامز قام بعصبية شديدة: احترمي نفسك يا بت انتي وربنا أشغلك عندها خدامة. حسن بحدة: رامز... خلاص. شروق بتاعتي أنا، أنا هعملها الأدب وهتجوزها وهاخد حقي وحقك يا ليان. وحصل اللي حصل وكتب كتابه عليها غصب عنها و... فاق حسن من ذكرياته. كل ما يفتكر كلامها بيكون عاوز يقرب منها أكتر يشبع رغبته وكمان يكون بينتقم منها.

حسن كان بينام مع بنات تانية عشان ديما يثبت لنفسه إن في بنات كتير بتحبه وإنه مش ناقصه أي حاجة. أخلاقه باظت بسبب شروق ومرضه بيها. قام حسن بسرعة نزل من البيت للمخزن فتحوه ودخل بسرعة. حسن زقها: اصحي. شروق صحيت بتعب: نعم، عاوز أي تاني؟ حسن قلع الجاكيت: عاوزك يا شروق. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...