«عبد الله … » بيت رحمه…. لم تستطع منع نفسها من الانتظار مرة أخرى، ناظرة من النافذة، تُمنى عينيها برؤية ولدها، فقلبها يحدثها بأنه قادم…. حاول زوجها وابنها أن يثنياها عن تلك الجلسة، لكنها أبت وقررت انتظار قدومه…. ليزفر إبراهيم بضيق، فقد عادت مرة أخرى لجلستها بانتظار عبد الله…. إبراهيم: وبعدين معاكِ بقى… ما هو طمنا عليه، وكلها كام يوم وتلاقيه هنا… ام رحمه: قلبي بيقولي إنه خلاص جاى…
إبراهيم: طيب إستهدي بالله وإدخلي جوه من البرد… ام رحمه: حستناه شويه بس… إبراهيم بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله… أنا خلاص مش قادر عليكِ… خليكِ لما تيجي رحمه هي إللي بتعرف تقنعك… أهى خلاص على وصول…. _رحمه وهاجر… في طريق عودتهما من الجامعة، ذلك الطريق الذي تقضيان به كل حديثهما لتُخرج كل منهما ما بقلبها لصديقتها…
وها هما أوشكا على الوصول باتجاه الحي الذي يقطنان به، أوقفهما وقوف سيارة تقطع عليهما الطريق، وقبل أن تصيح به أحداهما أو إنهما يتراجعان للخلف، تفاجئا بـ عبد الله يخرج لهما من السيارة بلهفة واشتباق مختلف لكل منهما….. رحمه بتفاجئ: عبد الله…!!!! عبد اااااالله… حمد الله على السلامة يا أخويا… حمد الله على السلامة… عبد الله: رحمه… إزيك وأخباركم إيه كلكم؟!! … وحشتيني يا بت الإيه إنتِ…
رحمه ببكاء: انت اللي وحشتني…. وحشتني أوى يا عبد الله… لم تبالي رحمه بالمارة والطريق، فالجميع بالحي يعرفهما جيدًا، لتلقى بنفسها بين ذراعي عبد الله، مربتًا فوق كتفها بحنان، فقد اشتاق لها بالفعل… ليست هي فقط… ليرفع عينيه باتجاه هاجر، فأخيرًا رآها بعد أيام قاحلة كانت ذكراها فقط هي التي تبعث به بريق أمل وتصبره على التحمل لأجلها يومًا…. هاجر…
ظنت لوهلة أن ما تراه هو حلم آخر من أحلامها… لم تصدق عيناها برؤيته مرة أخرى وأن هذا ما هو إلا واقع أجمل من كل الأحلام… أهذا هو عبد الله يقف أمامها بعد غياب طويل؟!! هذا الاشتياق بعينيه حقيقته أجمل بكثير من كل أحلامها بعودته….
توقف الزمن من حولهم ليخبرها كم اشتاق لها بنظرة واحدة، لم تكن تدري وقتها أن ما تظهره عيناها ورجفتها بعودته إعلان صريح بمدى اشتياقها له دون وعي منها، لكن عبد الله أدركه على الفور ليبتسم لها ابتسامته الجذابة… تلك الابتسامة التي تخصها هي وحدها… نعم رأيته يبتسم للكثير، إما شكر أو مجاملة وحتى بسعادة… لكن تلك الابتسامة لم تراها سوى لها فقط، وكأنه يخصها هي عن الجميع بانفعالات تظهر معها هي وليس لأحد آخر…
نَكَست عيناها بخجل عندما ابتعدت رحمه عن أخيها، وهي تدرك تمامًا أن عليها الانسحاب الآن… رحمه: أنا حطلع أقولهم إنك جيت…. دول مش حيصدقوا أبدًا…. أسرعت رحمه نحو بيتهم لتترك عبد الله وهاجر بحرية لبعض الوقت…. عبد الله: وحشتيني يا هاجر… وحشتين جدًا… تلجمت هاجر تمامًا لتكتفي بابتسامة فقط كرد على كلماته وإحساسه، فإضطرابها أفقدها القدرة على الكلام…. عبد الله مستطردًا: انتِ كنتِ الأمل الوحيد ليا إني أرجع….
أين ذهب كل تلك التساؤلات التي دارت بعقلها؟ أين غضبها المكنون بظنها أنه ربما ارتبط بغيرها ونسيها؟ أين لومها وعتابها له بتركه لها بهذه الصورة دون أي محاولة منه لطمأنتها عليه وعلى أحواله؟ أكُل ذلك نُسي بلحظة بمجرد عودته؟ لم تتذكر سوى شي واحد فقط…. أنها تشتاق إليه…. أنها سعيدة بعودته…. عبرات خفية تساقطت فرحًا من عينيها لتمسحها بطرف إصبعها برفق…. عبد الله: بتعيطي ليه دلوقتِ…. مش أنا خلاص رجعت…؟!!
من النهاردة مفيش حزن تاني…. أنا حطلع أطمن على بابا وماما وأخواتي وعلى طول حاجي لوالدتك وأطلب إيدك رسمي وأحقق حلمي اللي كان نفسي أحققه من زمان…. هاجر: بجد يا عبد الله…؟؟؟ عبد الله: بجد يا روح عبد الله…. روحي دلوقتِ وبلغي والدتك إننا جاين النهاردة نطلب إيدك…. هاجر بسعادة: حاضر.. حاضر.. حستناك… أوعى تتأخر… عبد الله: على فكرة أنا مستعجل أكتر منك…. إستنيني….
أسرعت هاجر نحو شقتهما لتبلغ والدتها، تاركة عبد الله يصعد لوالديه فقد اشتاق لهم جدًا… _رحمه… صعدت مسرعة نحو شقتهم تتعثر بخطواتها من شدة سرعتها… فتحت باب الشقة لتجد والدتها جالسة إلى جوار النافذة تنتظر كالعادة عودة عبد الله…. أقبلت رحمه نحو والدتها بسعادة… عيناها تشعان بفرحة وابتسامتها تتسع الكون كله…. رحمه: ماما… ماما… عبد الله رجع يا ماما… ام رحمه: هو فين… فين ابني… فين..؟!!
دارت أم رحمه بلهفة لتشير لها رحمه باتجاه النافذة، فتعود أم رحمه مرة أخرى ناظرة منها حتى كادت أن تسقط من النافذة فقط لرؤية طلة ولدها الغائب… اقترب عبد الله من بيتهم ليجد والدته تنتظره تطل من نافذة شقتهم نحو الشارع، وهي تبكي فرحة لرؤية ولدها وعودته إليها….
ركض عبد الله درجات السلم مسرعًا متلهفًا بعودته إلى وطنه، فليس هناك وطن أحن من أحضان أمه… لحظة انتظرها لعام كامل… تظاهر فيها بالقوة والتماسك… اقترب من حافة الانهيار التي يحتاجها… نقطة الطمأنينة خاصته…. لحظة أن دلف من باب الشقة وجد والدته فاتحة ذراعيها في استقباله بشوق، ليركض نحوها مرتميًا باستكانة داخل أحضانها الحنونة الدافئة…. ليترك العنان لصلابته وقوته باكيًا كطفل صغير أضناه الزمن…
ربتت أم رحمه بحنو على كتفيه وهي تمسح على رأسه بتصديق أنه قد عاد أخيرًا…. ام رحمه: عبد الله… ابني حبيبتي… نور عيني… حمد الله على سلامتك يا ابني… انحنى عبد الله يقبل يديها، لم يكن يظن أن للغربة ثمن قاسي بهذا الشكل، اعتقد أن تحمل بعده عن أحبائه أمر هين، لكن ما شعر به كان بالفعل مؤلم وقاسي غير ما توقعه بالمرة… لكنه هنا الآن بين أحبائه، فيجب أن يفرح ويفرحهم معه…
ام رحمه: كدة برضه يا عبد الله… تهون عليك أمك… كل دة غياب ومتطمنناش عليك…؟!! عبد الله: المهم إني وسطكم دلوقتِ… سامحيني يا أمي… أمال فين بابا…؟! إبراهيم بشوق: كنت مستني لما تخلص وتسلم على أمك… عبد الله: بابا…!!! ابراهيم: تعالي يا عبد الله… حمد الله على السلامة… أسرع عبد الله نحو والده معانقًا إياه مستمدًا منه قوته مرة أخرى… ام رحمه: زمانك على لحم بطنك… يلا يا رحمه… حضري الأكل لأخوكِ… رحمه: حالاً يا ماما…
أسرعت رحمه نحو المطبخ لتحضر الطعام لـ عبد الله… إبراهيم: ليه يا ابني طولت الغيبة ومطمنتناش عليك كل دة..؟!! عبد الله: ظروف شغل خلاني غصب عني مقدرتش أكلمكم والله.. ابراهيم: وناوي تسافر تاني…؟! ام رحمه بفزع: لا خلاص يا إبراهيم… بالله عليك كفاية كدة ما تجيب سيرة السفر تاني… ابراهيم: مش بسأله ناوي على إيه..؟!! عبد الله: لا اطمنوا… مش مسافر تاني… حستقر هنا وأعمل مشروع صغير وأتجوز… ام رحمه: تتجوز…؟!! تتجوز مين…؟!!
عبد الله: هاجر… صاحبة رحمه… عاوز أطلبها… ام رحمه بفرحة: يا ألف بركة… يا زين ما اخترت والله… دة انت لو مكنتش اخترتها كنت حختارهالك أنا… عبد الله: بس بعد إذنكم أنا عاوز أروح لهم النهاردة أطلبها… إبن عمتها مُصر عليها وأنا مش حستنى… ابراهيم: طب مش ترتاح لك كام يوم الأول…؟!! عبد الله: دى زيارة مش حتتعبنا يا حاج… ابراهيم بإبتسامة: خلاص يا أبنى زى ما تحب… خير البر عاجله… _بيت أهل حوريه…
وقفت السيارة بالقرب من منزل قديم يتحلى بالبساطة، لا شئ به يدل على أي مظهر للثراء مطلقًا، بل على العكس تمامًا… ترجلت حوريه من السيارة وهي تتطلع بإشتياق لذلك البيت الفقير الأقرب إلى قلبها من ذلك القصر البهي الذي كانت تعيش به مع عماد… كم اشتاقت لهذا البيت بكل أركانه وذكرياته المحفورة بداخل قلبها… ياليتها لم تبتعد أبدًا…
شعور بالراحة والحرية منذ رؤيتها للبيت، تقدمت نحو الداخل وهي تبحث بعينيها عن والدتها وباقي إخوانها… بنفس حالها وعلى نفس وضعها وجدت والدتها تجلس بنفس مكانها المعتاد وكان الأيام لم تغير من حولها شيء… أسرعت حوريه لتلقي بنفسها بأحضان أمها باشتياق جم… ام حوريه: بنتي… حمد الله على السلامة… وحشتيني يا بنتي… حوريه: يااااااه يا ماما… وحشتنيني ووحشني حضنك أوى… ام حوريه: طولتي الغيبة علينا… حوريه: غصب عني… والله غصب عني…
ام حوريه: إحنا والله لحد دلوقتي مش مصدقين أبدًا إللي حصل لـ عماد… لا حول ولا قوة إلا بالله… ربنا يصبر قلبك يا بنتي… بكت حوريه لبكاء والدتها وليس لفقدانها له، فـ عماد لا يستحق تلك الدموع أبدًا… ابو حوريه: كفاية بقى يا نعمه…!!! متزوديهاش على البنت… خليها ترتاح من السفر… ام حوريه: خلاص أهو يا عاطف… قومي يا بنتي إرتاحي لحد ما إخواتك ييجوا ونتغدى كلنا سوا… حوريه: أنا فعلا نفسي أنام وأرتاح على سريري…. وحشنى أوى… ربتت نعمه
(أم حوريه) بحنان على كتف ابنتها لتتركها حوريه بعد ذلك متجهة بشوق نحو غرفتها الصغيرة تتلمس نوم براحة وعمق بعيدًا عن خيال عماد المصاحب لها بكل مكان بالإمارات… فاليوم هي بعيدة عن كل شيء يذكرها به وبالتأكيد ستنعم بنوم هادئ مريح أخيرًا… _بعد مرور عدة ساعات… أوشك النهار على الانتهاء ليحل المساء سريعًا… علاء…. تراقص قلبه فرحًا مع وصوله أخيرًا إلى إسطنبول، فلا يفرقه عن أميمه سوى بضعة شوارع…
أخذ يسأل المارة عن العنوان المدون لديه بالأوراق الخاصة بـ أميمه حتى استطاع أن يصل إلى الحي الذي تسكن به… كلما اقترب زادت سعادته أكثر وأكثر… فأخيرًا سيلتقي بها بعد هذا الغياب القاسي… _اميمه…. نظرت نحو يامن الذي غلبه النعاس مبكرًا، لتصطحبه السيدة توتشا إلى غرفته حتى ينام معها اليوم، فـ أميمه مازالت مرهقة بشكل غير طبيعي هذه المرة، على الرغم إنها ليست أول مرة تسافر بها إلا أنها قلقة جدًا منذ عودتها…
حاولت أميمه إيقاظ سيلا بشتى الطرق إلا أنها أبت وفضلت أن تنام قليلاً، خاصة وأنه ليس لديها أي عمل تقوم به، فقررت استكمال نومها، فالأيام الماضية كانت مرهقة جدًا بالنسبة إليها… عادت أميمه إلى غرفة المعيشة تحاول تهدئة نفسها المتوترة مرة أخرى بدون سبب لذلك، أحضرت إحدى كتبها لتتصفحه قليلاً وتتناسى بقراءته أي توتر تشعر به… _ضيا….
بعد أن ارتاح قليلاً من سفره بصحبة أميمه وسيلا، قرر الذهاب إلى أحد المتاجر الكبيرة لبيع المصنوعات الجلدية الفاخرة ليشترى حقيبة مماثلة لتلك التي فقدتها أميمه ليعطيها إليها كهدية، فقد حزنت كثيرًا اليوم على فقدانها…
وبعد بحث بين العديد من الحقائب توصل إلى حقيبة تشبه إلى حد كبير تلك الحقيبة، لتعلو ملامحه ابتسامة فخر متخيلاً كم ستسعد أميمه بتلك الهدية، مقررًا الذهاب إلى بيتها ليعطيها إياها… وربما تكون الفرصة سانحة لإبداء رأيها في موضوعهم المعلق الخاص بالزواج… _بيت هاجر…. ارتدت هاجر فستان بسيط من اللون الوردي الذي أعطاها إطلالة ساحرة مع بشرتها الخمرية الجميلة… نظرت نحو ساعة الحائط المعلقة في انتظار موعد عبد الله كما وعدها…
كلما تحركت عقارب الساعة دقت الدقائق بقلبها بسعادة وارتباك بنفس اللحظة… زادت ضربات قلبها مع دقات على الباب تعلن قدومهم بعد انتظار… ظنت أن كل ما مرت به اليوم حلم من أحلامها… حتى وهي تبلغ والدتها بزيارتهم، وسط دهشة والدتها، لم تبدو هاجر سعيدة إلى هذه الدرجة بقرار زيارة عبد الله وأهله لهم مقابل رفضها التام لـ خالد ابن عمتها… ام هاجر: شكلهم جم… بقولك إيه…. إدخلي المطبخ ومتجيش إلا لما أناديكِ تجيبي العصير…
هاجر بتعجب: وهم أغراب عننا يا ماما…؟!! ام هاجر: أيوة بس دلوقتِ حاجة تانية… متنسيش أني لازم أتأكد من أن عبد الله شاريكِ… دة أنا خلاص كنت حدي كلمة لـ خالد… هاجر: بالله عليكِ بلاش سيرة خالد دة… ام هاجر: أشوف عبد الله الأول… وأعرف منه ليه الغياب الطويل دة… ليكون وراه بلوه هناك وإحنا مش عارفين… هاجر بقلق: بلوه… !!! ازاى يعني…؟!! ام هاجر بتوجس: سنة ولا حس ولا خبر… مش يمكن اتجوز ولا حصل حاجة…؟؟!
هاجر: لا يا ماما… لالالا… أكيد مفيش كل دة… أمال راجع عاوزني ليه…؟!! ام هاجر: لما نشوف… حروح أنا أفتح الباب وأنتِ إدخلي جوة… هاجر: حاضر… دلفت هاجر إلى المطبخ وهي تسترق النظر إليهم دون أن ينتبهوا لها… نظرت نحو عبد الله بتمعن، فهي في الصباح لم تنظر إليه بدقة… لقد كان يبدو على وجهه الإرهاق والتعب كما أنه نحل كثيرًا عما كان قبل سفره… لا تعلم لماذا شعرت بالحزن لرؤيته بهذا المنظر وأيقنت أن هناك ما أتعبه بقوة في سفره هذا…
كانت تستمع إلى حديثهم وعبارات الترحيب من والدتها وأخيها الصغير، وبدأت والدة هاجر تسأل عبد الله العديد من الأسئلة حتى يرتاح قلبها لغيابه الغير مبرر… ربما عبد الله لما يجاوبها بصراحة لكنه كان يتعمد أن يريح قلبها من تساؤلات عدة تدور برأسها، قد فهمها على الفور… تقدمت هاجر وهي تحمل صينية بها كؤوس العصائر تضعها أمامهم فوق المنضدة، ثم جلست بهدوء إلى جوار والدتها… بدأ إبراهيم بالحديث فور جلوس هاجر وهو ينظر نحوها كأب حنون…
ابراهيم: شوفى بقى يا أم هاجر… إحنا النهاردة جايين ناخد بنتنا هاجر لـ عبد الله… ها إيه رأيك….؟؟ ام هاجر: وهو فيه زي عبد الله… بس هاجر توافق وأنا اجيبهالكم لحد عندكم… ابراهيم: وأنتِ يا هاجر… إيه رأيك من غير كسوف…؟؟ هاجر بخجل: إللي تشوفوه يا عمي… اتسعت ابتسامة عبد الله، فقد أوشك حلمه على التحقق بعدما استمع إلى موافقة هاجر وأمها، لتهلل رحمه وأمها بضرورة قراءة الفاتحة… رحمه: نقرا الفاتحة بقى يا خالتي….
أم هاجر: بسم الله الرحمن الرحيم…. لترتفع الكفوف وسط قراءة الفاتحة بهمهمات وابتسامات بين الجميع ليباركوا للعروسين عبد الله وهاجر… ام رحمه: بإذن الله نعمل خطوبة على الضيق كدة في البيت ونجهز للفرح على طول إن شاء الله بعد امتحانات البنات… ام هاجر: زي ما تحبوا وأهو خلاص مش باقى كتير على الإمتحانات نكون كملنا جهاز هاجر…
وبعد الاتفاق على أهم النقاط والتجهيزات باركوا جميعاً بعضهم البعض، فقد توجت جيرتهم وصداقتهم لسنوات إلى صهر ونسب يربطهم إلى الأبد… كان عبد الله يشعر بأن كل ما كان يحلم به قد اقترب من تحقيقه، فسوف يتزوج من الإنسانة التي يحبها وسيجهز بيته ليكون بداية لأسرتهم الصغيرة… وسيقيم مشروع صغير يستطيع منه أن يعيش ويستقر… أقبل نحو هاجر التي اكتسى وجهها بحمرة الخجل وعلت ابتسامة سعيدة على محياها، ليهمس بابتسامة…
عبد الله: مبروك ليا وجودك في حياتي… مبروك يا أحلى عروسة في الدنيا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!