الفصل 25 | من 25 فصل

رواية ذكريات الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سلمي ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
2,006
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فضل ماشي مازن ورا شهد لحد ما وصل الفيلا بتاعتهم. دخلت المطبخ، وبدون أي تفكير أو تردد، طلعت سكينة ودخلتها في جنبها. دخل مازن وراها بسرعة وشافها وهي بتقع على الأرض، لكن لحقها. وقعت في حضنه. مازن بعدم تصديق: انتي عملتي إيه يا شهد؟ شهد مكانتش بترد، كانت الدموع نازلة من عيونها وبس لحد ما فقدت الوعي. مازن بانهيار: لا… شهد فوقي عشان خاطري… شهد. ومسك تليفونه واتصل على ياسمين. مازن: الحقونا… شهد انتحرت. ياسمين بخضة شديدة:

إيه… بتقولي إيه انت؟ انتوا فين؟ هاتها بالعربية بسرعة على هنا وأنا هبلغهم يجهزوا أوضة عمليات. بسرعة يا مازن. كانت شهد بطنها بتجيب دم شديد، وشالها مازن وجري على العربية وطار بيها بأقصى سرعة. عمر بخضة: هو في إيه يا ياسمين؟ حصل إيه لشهد؟ ياسمين بعياط شديد: أختك انتحرت… أختكو انتحرت. بدل ما تقفوا جنبها وتفهموها الصح من الغلط، خلتوها تفكر تموت كافرة. عمر بقلق شديد على أخته:

كريم… روح بلغ إدارة المستشفى يجهزوا أوضة عمليات بسرعة. كريم بقلق شديد على أخته: حاضر. ليلي بدموع: استنى يا كريم، هاجي معاك عشان الدكاترة هنا عارفينّي.

وراحوا فعلاً بلغوا الإدارة. جه مازن ومعاه شهد ودخلوها أوضة العمليات. قعد مازن قدام الأوضة ودموعه نازلة جداً، وكريم وليلي واقفين جنبه. وليلي عمالة تعيط على شهد لأنها حبتها في الفترة الأخيرة، وكريم كان زعلان جداً ونفسه ياخد ليلي في حضنه، بس اكتفى إنه يطبطب على كتفها براحة. عمر مينفعش يخرج من الأوضة، وكان قاعد ومعاه ياسمين وكانت بتعيط بصوت جامد. عمر: بعد كل اللي عملتوه فيكي دا… وزعلانة عليها؟ ياسمين بدموع:

وإيه اللي يخليني مزعلش؟ كفاية إنها حست بغلطها وجت اعتذرتلي. عمر: وقلقي عليكي انتي وابني دا طول الفترة دي وتهديدها ليكي، هقدر أعديه؟ ياسمين: يا عم أنا مسامحاها بقا… شهد اتغيرت أوي. عمر: طب واللي عملتوه في الحرام مع مازن دا… هعديه عادي؟ ياسمين: شهد ومازن كانوا متجوزين على سنة الله ورسوله ورسمي، كل اللي عملوه إنهم خبوا علينا. عمر بصدمة فرحة: رسمي؟ انتي بتتكلمي جد؟ ياسمين: آه والله رسمي. عمر:

ولو… برضه ميدهاش الحق تعمل كدا. حطت ياسمين إيديها على قلبها. ياسمين: قلبك دا… مش هيطاوعك يا عمر وهتشوف. حط ايده على إيديها. عمر: أنا قلبي مبيضعفش غير قدامك انتي وبس. فرحت ياسمين أوي من جواها. ياسمين: طب خلاص اسمع كلامي بقا… وسامح اختك شهد. عمر: لما تقوم بس بالسلامة… ادعيلها. وسندت راسها على كتفه وفضلت تدعي لشهد. خرج الدكتور بسرعة. الدكتور: شوفوا تحت فصيلة دم… الممرضة: مفيش. دكتور:

كريم بسرعة وقلق: دي نفس فصيلتي… أنا أخوها كريم أيمن صقر. الدكتور: طب اتفضل ادخل الأوضة دي بسرعة. ودخل، وأخدوا منه كيس دم وخرج تاني. ليلي بقلق عليه: انت كويس؟ طمنها بتعبيرات وشه: متقلقيش. شوية وخرج الدكتور. جري مازن عليه: خير يا دكتور اتكلم بسرعة. الدكتور: متقلقوش… الحمد لله لحقناها. الضربة مكانتش قوية أوي ولحقناها الحمد لله لله. بس هو مين عمل فيها كدا؟ كريم: هي انتحرت. الدكتور:

على العموم هي نص ساعة وتفوق وهنسألها بنفسنا. عن إذنكم. عدت النص ساعة ودخلوا لها وكانت بتعيط جداً. جري عليها مازن، باسها من راسها وخدها. وكان واقف كريم هيموت من الغيظ. كريم: وسع بقا يبني. مازن بعصبية: مراتي يا عم… انت مالك. كريم اتعصب أوي وكان هيضربه. بعدته ليلي. ليلي: اهدي يا كريم… هي مراته رسمي على فكرة. كريم: بقولك إيه أنا بغير على أختي وأي حد من دمي، أنا دمي حامي يستاهل. ليلي بدلع خفيف:

وأنا بقا مش من دمك… مبتغيرش عليا؟ تثبت كريم جداً. كريم: انتي دا انتي اللي واخده الحتة الشمال كله. ليلي: هو انت ليه بقيت سوقي في ألفاظك كدا؟ إيه اللي الحتة الشمال؟ كريم بحدة: ما انتي واقفة تدلعيني أهو في المستشفى، اقفي انتباه يابت. تعدلت ليلي بسرعة ووقفت زي الألف وضحكوا. مازن بدموع ومقرب وشه من وشها أوي: عاوزة تسيبيني لمين هنا يا شهد؟ أنا سبت أمي وأختي عشان خاطرك، تقوم انتي تسيبيني؟ شهد بضعف:

تعبت… كلهم شايفني وحشة يا مازن، ومش طايقين حتى يبصوا في وشي. أنا غلطت وبعترف، بس برضه معملتش حاجة حرام. مازن: شهد لا انتي غلطتي. أولاً انتي مكنتيش عارفة إن الجواز رسمي، كان المفروض متوافقيش يا شهد. لولا إني واثق إنك بتحبيني أوي عشان كده وافقتي. مكنتش اتجوزتك رسمي عمري. شهد: مفيش حد كان بيوجهني. كريم مكنش عايش معانا أصلاً، وعمر ديماً في شغله. مازن: طب وأبوكي؟ ضحكت شهد بسخرية. شهد:

ما انت شايف أهو، قدامك أبويا. حصلنا كل دا وهو ولا عرف أصلاً. مسافر على طول. مهو اللي بلانا بالبلوة أمي. مازن: نعم؟ متتلمي يا بت. ضحكت شهد. شهد: لا مؤاخذة، مأخذتش بالي إنك ابنه. مازن: لا والله… بس انتي عندك حق فعلاً. وجه كريم بسرعة. كريم: هو مش كفاية بقا يا عنتر وعبله؟ وسع يااض متقربش لأختي قدام. مازن قرب منها أكتر، باسها من شفايفها بسرعة وقام جاري. كريم بعصبية:

دا انت عيل بصحيح… وعاوز يقرب من شهد بس في نفس الوقت مش عاوز. ورجع ورا. قامت ليلي زقته عليا. كريم: ألف سلامة عليكي. شهد بإحراج وندم شديد: الله يسلمك يا كريم. كان كريم مش عارف يتكلم. كريم: الدم… الدم أنا اللي متبرعلك بيه. شهد: كتر خيرك. ليلي: هو أنا ليه حاسة إني واقفة جنب ست كبيرة وابنها؟ متتكلموا عادي انتوا أخوات. مازن: والله عندك حق يا لولو. كريم بتبريقة: ولا… أقسم بالله هرقّدك في سرير جنبه. مازن بعند: يا ريت.

جري عليه كريم وجري مازن برا الأوضة وراح أوضة عمر. كريم: أنا هزعلك بقا دلوقتي. عمر: إيه شغل العيال دا يا كريم؟ كريم: بيعاكس أختك يا عم. عمر: ينهار أبوك أسود… انت بتعاكس أختي يا حي… ثواني يا ابني ماهي كدا مراته عادي يعني. كريم: برضه ميعاكسهاش قدامي. ياسمين: طمنوني بس هي عاملة إيه؟ مازن: هي زي القمر. مسك كريم كرسي وزقله عليه بس وقع جنبه. عمر: مهدي يا كريم، احنا بنتخانق في قهوة ياض؟ دي مراته يا ابني. حلاااالو.

وبص لياسمين كده بغمزة. كريم: يعني انت عندك حلال وهو عنده حلال وأنا لا يعني؟ بت يا ليلي. وخرج برا الأوضة. ياسمين: أنا هروح أطمن على شهد. مبقاش في في الأوضة غير مازن وعمر. عمر: تعالى هنا بقا نتكلم كلام رجالة. عدي الوقت وكريم وعمر صالحوا شهد، لكن برضه شايلين منها شوية. هل يا ترى الزمن هينسيهم؟ عادل راح واعترف للظابط على كنزي ورزان واتحبسوا لأنه ملوش مصلحة إنه يكذب. وفي نفس الوقت حسام أخو ياسمين اتكلم معاه ووافق.

عدى كام يوم وراحت شهد لعمر أوضته في المستشفى هو وكريم. وكانوا لوحدهم. عمر: بصي يا شهد، اللي انتي عملتيه دا غلط جداً لدرجة إني لحد دلوقتي مش راضي عنك مية في المية. بس إنشاء الله مع مرور الزمن احتمال نرجع نصافى لك زي الأول. شهد: أنا بجد يا عمر انت وكريم مقدرش أعيش من غيركم. أنا ندمانة على أي لحظة يا عمر ضيعتها في التفكير إني أضرك انت أو مراتك. وإن شاء الله هتسامحني وأنا اتغيرت. عمر:

وأنا واثق من كدا. واحمدي ربنا إن مازن كان راجل معاكي في الحتة دي وكتب عليكي رسمي. عمر: وانت يا كريم؟ كريم: ضيعت من عمري أكتر من خمس سنين وأنا في القرف دا. مفوقتش غير من سنة أو أقل. مش عارف هل كده فوقت بدري ولا متأخر. عمر: المهم إنك فوقت ولازم تكمل كليتك. وتيجي تمسك أملاكنا بقا معايا وأنا اتكلمت مع مازن وهيشتغل معايا هو كمان. كريم: حاضر يا أخويا. عمر:

أنا كمان مش سوي. أنا كنت تقريباً مريض نفسي. بعمل من أي حاجة مشكلة. بس جاتلي اللي ربتني من أول وجديد. عاوزينو يبقى درس لينا يا جماعة نعلمه لعيالنا عشان ميوقعوش في نفس الأخطاء. تمام؟ كريم وشهد: تمام. عمر: تعالوا في حضني بقا. وحضنوا بعض هما التلاتة. دخل أبوهم. أيمن: أنا عرفت إن حصلكم مشاكل كتير يا ولادي. مش عاوز أعرفها لأن أنا السبب فيها. أنا اللي غفلت عنكم كتير ومربيتكوش تربية سليمة. وبدأ يدمع. أيمن:

أنا بجد طول حياتي كنت بجمع في ثروة وأقول أي حاجة بعد كده مش مهم. أنا بتمنى إنكم تسامحوني بجد. بصوا لبعض هما التلاتة وفتحوا دراعهم لأبوهم وراح في حضنهم وهو منهار من العياط. كريم بهزار: خلاص بقا يا حج. وبعدين انت بتقولنا احنا مش متربيين. ضحكوا كلهم. بس فاقوا على صوت صرخة ياسمين برا وجات ليلي بسرعة. ليلي: الحقونا ياسمين بتولد. عمر بخضة: إزاي وهي في السابع؟ كريم: عادي يا ابني، مش في ناس تقولك أنا ابن سبعة وكده. عمر:

آه هو دا بقا. كريم: آه هو. شهد: انتوا قاعدين تتسابقوا؟ قوموا يلا. وخرجوا ليها ودخلت أوضة العمليات. وكان عمر واقف قلقان جداً عليها. وعدى عليه الوقت كانه سنين. خرج الدكتور. الدكتور: مبروك المدام جابت بنت. الدكتور: الحمد لله. عمر: الحمد لله يارب. وشوية ودخل عمر لياسمين. عمر: حمد الله على السلامة يا قلبي. ياسمين: تعالى هنا انت واقف بعيد ليه؟ عمر: كنت جاي أصلاً. وقرب منها أوي. عمر: هتسميها إيه؟ ياسمين:

مش عارفة لسه، نبقى نختار بقا. عمر: أنا عندي اسمين، اختاري منهم. عزيزة أو نرجس؟ إيه رأيك؟ ياسمين بقرف: قوم من قدامي يا عمر. ضحك عمر. عمر: بهزر. بحبك أوي يا ياسمين. ياسمين: وأنا كمان بحبك أوي يا عمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...