الفصل 8 | من 46 فصل

رواية ظل السحاب الفصل الثامن 8 - بقلم آية حسن

المشاهدات
17
كلمة
2,862
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

وما أن انفتح الباب توسعت عينيها بشدة لتردف: Lord, what am I seeing "رباه! ما الذي أراه؟! نطقت باللغة الإنجليزية دون وعي، مذهولة من المنظر الغريب أمامها! الغرفة واسعة للغاية، والجدران مدهونة باللون الأبيض، وأثاثها قديم.. ليس كباقي المنزل الذي أثاثه من أحدث الطراز. بها سرير، وخزانة للملابس، ومرآة.. كلهم من قطعة خشبية واحدة تعد رخيصة الثمن، كأنها مصممة لغرفة لأحد الأشخاص أقل من المحدود الدخل! وليس لرجل ثري مثل مراد.

تتجول بعينيها الغرفة بأكملها، وكلما وقعت عينيها على شيء بها تعجبت أكثر.. الأتربة والعنكبوت تسلقا الجدار، والديكور، والمفروشات.. كيف ينام هنا بهذه الغرفة العفنة! رغم حرصه على النظافة دائمًا. نعم، لن تنكر أن لها رائحة مميزة، ومع ذلك هي لا تطيق الوقوف بها، هذه الدقائق القليلة. تقدمت خطوتين للأمام، ثم أمسكت بإطار موضوع بجوار الفراش، صورة لفتاة لم ترها من قبل، انعقد حاجبيها متسائلة في عقلها عن هويتها!

تنهدت ثم وضعتها بمكانها. أعطت نظرة أخيرة ثم كادت أن تهم بالذهاب، لكن لا تدري ما الذي أوقفها فجأة وجعلها تمسك بقماشة وتبدأ بتوضيبها وتنظيفها. أزالت الفراش القديم، والسجاد الموضوع بالأرض، وأزالت العنكبوت وانفضت التراب. نظفتها جيدًا، حيث تغير شكلها بالكامل، لترتسم ابتسامة على محياها، تنمو عن سعادتها بعد أن جعلت منها غرفة ملكية.. هكذا أجمل من ذي قبل!

انتهت من التنظيف، لتخرج سريعًا قبل أن يدركها أحد، لكن يبقى سؤال واحد في ذاكرتها... من تكون هذه الفتاة الموضوعة صورتها بالغرفة؟!!! "فريدة! انتي كنتي فين؟ ومال شكلك مترب كدة؟ سألت عفاف حين رأت الغبار يشوب تنورتها وسترتها. اخفضت رأسها لتنظر لذاتها ثم أجابت بربكة: "أبداً دة أنا... كنت بتفرج على الڤيلا، وكان فيه أوضة ضلمة وماخدتش بالي إنها مهجورة! ضيقت عفاف عينيها بشك، لكن لم تحاول استجوابها، وهزت رأسها ثم قالت:

"طيب انتي خلصتي الأكل؟ "أيوة، هروح أتمم على كل حاجة قبل ما أمشي." قالت وهرولت بسرعة من أمامها، وقلبها يخفق بشدة، لا تريد أن يعرف أحد عن تنظيف الحجرة قبل مراد، تود رؤية وجهه حين يراها بالشكل الجديد. بالتأكيد سيسعد كثيرًا، لا تطيق الانتظار.. لا تعرف لم هي متوترة هكذا، شعور غريب لأول مرة يزورها. جهزت الغداء وقامت بوضعه على الطاولة بمساعدة العاملة. وبعد خمس دقائق دق جرس الباب ودخل مراد ثم ألقى السلام. تحركت فريدة صوبه،

وعلى وجهها ابتسامة جلية: "غريبة يعني، اتأخرت أوي النهاردة!! تعجب من سؤالها ليقول: "هو أنا لازم أخرج بمعاد وأرجع بمعاد؟! "زي ما تحب، دة زي بيتك برضه! قالت مازحة، لكن لم يبتسم حتى، لتقول: "اتفضل غير هدومك عقبال ما تجهز السفرة." ابتسمت ثم تنهد وهو يومئ إيجابًا. وصعد للأعلى لكي يبدل ملابسه. ضمت يدها بمرح وهي تحادث نفسها:

"أكيد هو دلوقتي لما يدخل ويشوف اللي عملته هينزل يشكرني، ويقول لي 'فريدة انتي أحسن واحدة أنا شفتها في حياتي'." ضحكت بمرح وهي تقفز بسعادة. لكن توقفت عندما سمعت صوت صراخه يأتي من الأعلى. تلاشت ابتسامتها فورًا لتتمتم: "أكيد دي صرخة فرحة، أو أنثى حاجة في الرينج ده!! ليتجمع كل من بالمنزل على صوته الجعر. "ف إيه؟ "ده صوت مراد باشا بيزعق!

تجمعوا أمام الدرج، ليخرج هو إليهم وشرارات السخط تفر من عينيه كالنار، سار بخطوات بطيئة، تحت نظرات أعينهم المحدقة به، بخوف ودون فهم. نزل الدرج بأكمله حتى وقف أمام عفاف التي قد انتفض قلبها بين ضلوعها عندما رأت بياض عينيه تحول للحمرة. "مين دخل الأوضة بتاعتي ونضفها؟ همس بصوت مبحوح هز كيانها ثم صرخ: "ميـــن!!! ارتعد الجميع بما فيهم فريدة التي أحست ببعض الدوار من صرخته. "مـ.. ماحدش يا مراد... باشا، مافيش حد دخلهالي."

ليصرخ مجددًا: "يعني إيه! عفريت دخل نضفها وهرب! أنا مش قايل ماحدش يهوب ناحيتها." "والله ما أعرف، بس ماحدش من الشغالين دخلها، حتى اسألوهم! لينظر لجميعهم ويردف بنبرة تحذيرية قوية: "اقسم بالله لو ماحد فيكم اتكلم، وقال مين اللي دخلها وعمل فيها كده ليكون عقابي ليكم كلكم... انطقوووا." صرخ بهم ليسمع صوتها تقول: "أنا... أنا اللي دخلت أوضتك ونضفتها."

أردفت وهي تحاول صوتها ألا يهتز. ليجحد مراد عينيه. ليسير صوبها متجهم الوجه، تعابير الغضب والكره، وكل مشاعر البغض تكمن في حدقتيه. "مين طلب منك تعملي كده! صاح بحدة أجفلتها، لتجيب دون النظر لمقلتيه: "ماحدش، أنا لوحدي دخلتها من ورا مدام عفاف."

وضعت عفاف يديها على فمها بصدمة. الآن هي في موقف لا تحسد عليه، مراد لن يفوت هذا الأمر على خير، تحذيراته كانت صارمة بخصوص تلك الغرفة، وقد علمتها فريدة، حين أخبرتها هي بذلك. لكن لا تدري لم فعلت هذا! قبض مراد على ذراعيها بقوة حتى تألمت بشدة. ثم أردف بنبرة يتخللها القهر والحزن:

"انتي اتجرأتي وتدخلتي بخصوصياتي بدون علمي.. سمحتي لنفسك تلمسي حاجات متخصكيش.. بسببك ضيعتي ذكريات حلوة كنت كل يوم بعيشها بين التراب والفرش القديم.. انتي مش نضفتي الأوضة انتي نجستيها بإيدك اللي مسحت كل ركن فيها وضيعت لمسات كانت بتطبطب على جروح روحي." ليدفعها بقوة حتى تقع أرضًا متأوهة. هي لم تكن تعرف أنه سيستاء لهذه الدرجة، أو حتى للغرفة ذكريات كالتي يتحدث عنها والتي لا تفهم منها شيء!

صدره يعلو ويهبط بسرعة، أنفاسه تتسارع، كادت مقلتيه يخرجان من مكانهما، وهو يحدقها بغل كأنه يريد ابتلاعها: "أنا مش عايز أشوف وشك تاني.. اطلعي بره.. غوري من هنا." صرخ بعصبية مفرطة حتى انتفخ عرقه، واحمر وجهه بشدة. حاولت النهوض وهي تقاوم دموعها التي تكونت في عينيها. لتتمتم بصوت ضعيف ونبرة تجهش بالبكاء والتي حاولت أن تجعلها طبيعية: "أنا بجد مش فاهمة أنا عملت إيه مخليك مضايق بالشكل ده.. لو كنت أعرف...

لو كنت أعرف إنك هتزعل ما كنتش فكرت أدخلها." "وانتي دخلك إيه أصلاً! بتتصرفي من دماغك ليه.. انتي كنتي وصية عليا! انتي مجرد شغالة متعمليش أكتر من اللي أنا أأمرك بيه! بكت بصوت لأنها لم تتحمل صرخاته وإهاناته، حتى جعلت عفاف والعاملات يشعرن بالحزن تجاهها. لتردف بأسف: "أنا آسفة بجد." "أسفك ده هيرجع إيه! إيــــــه؟؟؟؟؟؟

ظل يثور، ثم بدأ بتكسير وتهشيم أي شيء أمامه وهو يصرخ بوحشية. حطم كل ما كان حوله حتى الطعام، غير واعي كأنه مغيب. ظللن جميعهن يبكين على حاله، هذا المرة الأولى التي يصل فيها غضبه لهذه الدرجة. هن لا يعلمن كم الألم الذي يسكن في داخله. رفع بمعصميه ثم نزل بقوته على الطاولة الزجاجية محطمًا إياها إلى أشلاء، حتى سال دمه بعد أن دخلت إحدى القطع في يده. لصرخ عليه هي بخوف: "مراد... ليدخل عماد في هذه اللحظة ويرى الدم

ينفر من كفه ليصيح عليه: "مراد باشا." جرت عليه هي بلهفة لكنه صاح بها بقوة: "ابعدي عني." تلقف مكانها والدموع تسيل من عينيها. "ف إيه يا باشا، إيه اللي حصلك؟ مدام عفاف إسعافات أولية بسرعة." استعجلها حتى يوقف النزيف. لكن مراد قد ضعفت قوته ليسقط مغشيًا عليه. "مراد باشا... بعد ساعة... خرج الطبيب من الحجرة التي بها مراد ليسأله عماد في قلق: "طمني يا دكتور! "انهيار عصبي حاد، واضح من منظر البيت إنه اتعرض لصدمة نفسية شديدة!

هو إيه اللي حصل؟ "والله يا دكتور ما أعرف، أنا جيت لقيته بالمنظر ده." هز الطبيب رأسه ليردف: "على العموم أنا أديته حقنة مهدئة، وكتبتله على شوية أدوية هيريحوه.. بس لازم يبعد عن أي ضغوط." "حاضر.. اتفضل يا دكتور." ليأخذ الطبيب ويوصله للخارج بعد أن أعطاه الروشتة. "انتي رايحة فين يا فريدة؟ سألت عفاف عندما وجدتها تقترب من الدرج، لتقول بضعف: "رايحة أطمن على مراد." "بلاش يا بنتي، انتي سمعتي الدكتور قال إيه، بلاش يتعرض لزعل!

"أنا بس هشوفه وأخرج بسرعة." قالتها بنبرة مبحوحة للغاية وعيون لامعة بالدموع. ليدخل عماد ويقاطعهما: "ممكن أعرف اللي حصل بالظبط؟ لينكمش وجه فريدة بملامح بكاء، ثم تجري مسرعة من أمامهما. مغادرة المكان بأكمله. لن تتحمل نظرات عتاب على ما سببته له، فبالطبع الجميع سيلومها هي وليس سواها. الآن تلعن نفسها كثيرًا. نادمة على ما فعلت! في نفس اليوم بالمساء.. نائمًا على الفراش يحرك رأسه بضعف، ويفتح عينيه ببطء شديد ليهمس بإعياء:

"مية... نهض عماد بسرعة من المقعد الذي يقبع بجانب السرير، ويعطيه كوب الماء بعدما ساعده على الاعتدال قليلًا. ارتشف الماء مرة واحدة.. ظمآن كمن كان يمشي لساعات تحت أشعة الشمس الحارة. أخذ عماد الكوب وقال: "حمد لله على سلامتك! تحب أجبلك أكل؟ نفى برأسه: "لا امشي انت." "مش هينفع أسيبك وانت تعبان! بضيق وضعف: "بقولك امشي.. مش عايز حد! هز رأسه بسرعة لأنه لا يريد أن يتعب أكثر، يكفي ما حدث له. "حاضر، انت بس متتعصبش."

أعطاه ظهره ليسير تجاه الباب قبل أن يمسح دمعة حزينة كادت تهبط على وجنته. أغلق عماد الباب خلفه.. ليسند مراد ظهره للخلف، مغلقًا جفنيه بقوة. بمحاولة منه ألا يتذكر ما حدث. إنه متعب للغاية. يشعر بوخزة بقلبه. جسده يتناثر كالأشلاء. ما فعلته فريدة قد أيقظ ذكريات لم تخمد بعد. تنهشه بعقله كالأسد الذي يهتك بلحم فريسته. ظل يكبح تلك الأفكار حتى غلبه النعاس من كثرة التعب.

تجلس على فراشها حزينة، تشعر بالخذلان مما جرى. لم تتوقع أبدًا ردة فعله العنيفة تلك. صرخاته تؤلمها حين تذكرتها. تشعر بالألم نحوه، لا تعلم ما مر به سابقًا حتى يصل لهذه الدرجة العالية من الغضب. يا ليتها لم تدخل وتسبب تلك الفوضى العارمة. تمنت وبشدة ألا تفعل. أغلقت جفنيها وبدأت بالبكاء والنحيب. "أستاذ عماد... يا أستاذ! كان نائمًا على الأريكة منذ الأمس. نكزته عفاف بخفة لتوقظه من النوم، ليستفيق بفزع ويسأل بخوف:

"مراد باشا جراله حاجة؟ أردفت بسرعة: "لا لا اهدى، هو كويس وأنا طلعتله الفطار." تنهد الصعداء ثم قال: "طب أنا هطلع أطمن عليه." "تحب أعملك حاجة تشربها؟ "يا ريت شوية قهوة عشان دماغي تتظبط." ثم صعد للأعلى عند مراد. خرجت فريدة من الفصل بعدما انتهت من الامتحان التقييمي. ثم نادت عليها نرمين صديقتها، لكن لم تكن منتبهة. "بت يا فريدة! بقالي كتير بنادي عليكي، ف إيه؟ نظرت لها بتيه ثم أجابت: "مفيش حاجة، مصدعة شوية."

"سلامتك، طب عملتي إيه ف الامتحان؟ هزت رأسها بضعف: "صدقيني مش عارفة أنا كتبت إيه! لتلاحظ نرمين مدى تغير فريدة وتقترب منها وتسألها في حنو: "مالك يا بت! حصلت حاجة لجدتك؟ نفت برأسها لتسأل مرة أخرى: "طب انتي ف إيه، شكلك مش مظبوط! فورًا ارتمت بين أحضانها، وشرعت في البكاء مع شهقات عالية. كأنها كانت تود أن يسألها أحدهم لتفرغ الطاقة السلبية التي تكونت في قلبها. مسحت على شعرها: "اهدي يا فريدة... تعالي احكيلي مضايقة من إيه.."

ليخرجان سويًا من المبنى، ذاهبتان إلى مكان هادئ ليتحدثا. مراد في حجرة ثانية غير غرفته الخاصة، ليدخل عماد بعد أن طرق الباب. ثم سأل وع وجهه ابتسامة: "يا صباح العناب، النفسية حلوة ولا هباب؟ تعمد أن يشاكسه بطرافة. لكن لم يستجب لمزحه ثم قال: "شيل الأكل ده، أنا مش جعان." "ماينفعش يا مراد باشا، ده الدكتور كتبلك على أدوية ولازم تتغذى." "قلت مش عايز." "خلاص اللي يريحك." قال ليريحه وحتى لا يغضبه ثم أردف:

"أنا هروح أتصل وأبلغهم في الشركة إنك مش رايح، وراجع تاني." خرج عماد وهو يحمل صينية الطعام. ليستلقي الآخر على ظهره، ويميل على جنبه بضيق. بعد يومان... سيارة تقف خارج فيلا الحديدي، وتهبط منها سيدة تبدو صغيرة السن، ويظهر عليها الحيوية. وملابسها أنيقة ومهذبة. ليهرول إليها البواب ويهتف بسعادة: "ست نيرة! يا مرحب، حمد لله على السلامة." مدت يدها بالسلام، وارتسمت على وجهها ابتسامة: "ازيك يا عم بركات يا راجل يا طيب."

ثم تدخل من البوابة والعم بركات خلفها بالحقائب: "والله الڤيلا نورت، يا أهلاً يا أهلاً.. مراد باشا هيفرح قوي لما يشوفك." "هو فين! ده وحشني أوي، أكيد في الشغل! "لا، ده بقاله يومين مش بيخرج من البيت، لأنه تعبان." استدارت بسرعة ثم قالت في قلق: "تعبان؟ ليه ماله؟ سألت بخوف، ليجيب: "الدكتور قال انهيار عصبي." "انهيار! "... دلفت مسرعة داخل الڤيلا وهي تهتف باسمه بلهفة: "مراد! ... يا مراد."

صعدت الدرج بثوانٍ حتى وصلت أمام الحجرة التي بها مراد. وتفتح الباب سريعًا، تجري نحوه ليهتف عند رؤيتها باندهاش: "نيرة! لتحتضنه في لهفة وشوق يصحبهم قلق. ثم تهمس وهي تحتضن وجنتيه بين كفيها: "مراد، مالك يا قلبي حصلك إيه؟ تمتم بهدوء: "متخافيش أنا كويس.. المهم انتي عاملة إيه؟ ومقولتيش ليه إنك جاية!! "ماكنتش عايزني آجي وأشوفك تعبان مش كده! طب الحمد لله إني متصلتش بيك وإلا كان زماني ماعرفش!!

"مش حكاية ما تعرفيش، بس مش عايز أقلقك! مسحت على وجنته برفق، لتقول في حنو: "ولو ما كنتش أقلق عليك انت، هقلق على مين!! نمت ابتسامة صغيرة على ثغره، ثم سألت: "احكيلي إيه اللي حصل وخلاك تتعب كده." انعقد حاجبيه بعبس شديد، ثم قال: "أنا مش عايز افتكر اللي حصل، ويا ريت انتي كمان متسأليش." تنهدت بقوة، وعملت أنه لن يقول. لكن فضولها وقلقها عليه جعلها تنزل إلى العاملين وتسألهم. "أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل لـ مراد بالتفصيل!

أمرت نيرة عفاف بالتحدث، لترتبك الأخرى من سؤالها. جعدت نيرة جبينها من سكوتها وعلامات التوتر تكسو وجهها. "ف إيه يا مدام عفاف! مالك واقفة مش على بعضك كده! تلعثمت: "لا لا أبدًا." ثم بدأت بسرد الأحداث لها. عفاف تعرف جيدًا أن نيرة لا تحتمل أن يمس مراد سوءًا أو أحدًا يضايقه مهما كان. عقدت يديها على صدرها وقالت بحزم: "طب أنا عايزة أعرف عنوان أو تليفون البنت دي! ابتلعت عفاف لعابها. الآن فريدة في موضع محرج حقًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...