ده بسبب إنك اتعرضت للضغط. لِتكمل بلوم: بقي تفكر إني أقعد وأتكلم مع راجل غريب عشان أرد لك اللي عملتيه مع ناني. غمغم بأسف وقد تخطى وجهه بالحرج: غيرتي عمتني. ليكمل مديراً وجهه مقبلاً باطن يدها التي تستقر فوق خده: آسف يا حبيبتي، ما كنتش أقصد إن الموضوع يوصل لكده. ابتسمت مليكة قائلة بينما تتلاعب أصابعها بشعيرات ذقنه النامية حديثاً: أومال لو عرفت اللي عملتيه مع ناني هتقول إيه.
من ثم بدأت تخبره بما فعلته بها وتهديدها لها بالسكين. انفجر نوح ضاحكاً متخيلاً وجه ناني وهي تركض هاربة. ضمها إليه مقبلاً أعلى رأسها. مجنونة. أومأت له قائلة بحِدة وحزم:
أنا فعلاً مجنونة وبغير عليك من الهوا، بس ده غصب عني. أنا كنت في الأول قبل ما أنت تعرف إني موجودة في الدنيا دي أصلاً كنت بتعذب بغيرتي عليك، كنت كل يوم بشوف صورك كل يوم مع واحدة شكل. ولما اشتغلت معاك في المكتب وفي اليوم اللي دخلت مكتبك وشفت الحيوانة اللي كانت قاعدة على رجلك بتبوسك، أنا كان نفسي أجيبها من شعرها وأموتها بإيديا. بس لما طلبت مني أسيب المكتب وأمشي وفهمت إنت ناوي تعمل إيه معاها.
همست بصوت مرتجف وقد عاد الألم بتلك اللحظة يضرب قلبها من جديد: أنا... أنا كنت هموت. تَهدد الضغط الذي قبض على صدره بسحق قلبه فور سماعه كلماتها تلك. انحنى عليها مقبلاً أسفل عنقها محيطاً بحنان وجهها بيديه هامساً بندم على لعبته الحقيرة بذلك اليوم: محصلش حاجة بيني وبينها. ليكمل بتصميم عندما رأى على وجهها أنها لا تصدقه:
أنا فعلاً كنت أعرفها، بس كنت قطعت علاقتي معاها من أكتر من سنة واليوم ده اتفاجئت بيها في المكتب وقعدت على رجلي ولما جيت أبعدها كنت إنتي دخلتي. وقتها قررت أمثل قدامك إن فيه حاجة بينا عشان أثبت لنفسي ولك إنك ما تفرقش معايا. وبعد ما إنتي خرجتي أنا طردتها من المكتب على طول. دفنت وجهها بعنقه زافرة براحة، فهي تصدقه وتثق به أنه لا يمكنه الكذب عليها مرة أخرى. شدد من ذراعيه حولها يضمها إليه بحنان.
رفعت وجهها تتطلع إليه عدة لحظات قبل أن تقترب منه متناولة شفتيه في قبلة حارة شغوفة. شعرت بتردده وبيده تمسك بذراعيها لتعلم بأنه ينوي إبعادها عنه ككل مرة، لكنها رفضت الابتعاد محيطة عنقه بذراعيها بينما تعمق قبلتها له حتى شعر بالنهاية باستسلامه لها. في اليوم التالي. كانت مليكة جالسة فوق الأريكة بغرفتها تشاهد إحدى الأفلام عندما سمعت طرقاً فوق الباب. تعرف صاحبته جيداً. هتفت بصخب بينما تتناول من صحن الفشار الذي أمامها:
ادخلي يا آيتن. فتح الباب ودلفت آيتن إلى الغرفة تحمل ملء ذراعيها بكافة أنواع الشيكولاتة والمقرمشات كعادتها كل يوم. ألقت بهم فوق الطاولة التي مقابل الأريكة. من ثم التقطت إحدى أكياس الشيبس فتحته قبل أن تجلس بجانبها قائلة بينما تشير برأسها نحو الطاولة: اتفضلي يا ستي الجرعة بتاعتك. تَغضنت وجه مليكة ناظرة إلى الشيكولاتة باشتياق قائلة بحسرة: مبقاش ينفع آكل حاجة منهم. غمغمت آيتن باستفهام بينما تعتدل في جلستها: ليه بقى.
أجابتها بينما تتجنب النظر إلى الشيكولاتة المتناثرة بإغراء فوق الطاولة: نوح يا ستي. كل ما بيشوفني بأكلهم بيزعل بيقولي غلط على صحتك. ضحكت آيتن قائلة بينما تضع حفنة كبيرة من الشيبس في فمها: عنده حق والله. ضحكت مليكة ضاربة إياها بخفة بذراعها: ولما هو صح بتاكلي منهم ليل نهار ليه. هزت آيتن كتفيها بينما تراقص حاجبيها لها بغيظ مما جعل مليكة تنفجر ضاحكة، لكن ذبلت ضحكتها عندما همست آيتن بتردد بينما تفرك يدها بارتباك واضح:
مليكة... عايزة أتكلم معاكي في موضوع. انسحبت الدماء من جسد مليكة فور سماعها ذلك خائفة من أن تتحدث عن منتصر. فبرغم أنه منذ طلاقها منه لم تتحدث عنه نهائياً إلا أن بعد أن رأته مليكة بالأمس مع زوجته جلب هذا لها الخوف أن تكون علمت بشيء عن عودته. هزت رأسها باستفهام بينما تطبق على شفتيها بقوة. تنحنت آيتن قبل أن تمسك بيد مليكة التي كانت تستريح فوق ساقيها:
إنتي عارفة إني ماليش غيرك أتكلم معاه، وإنك أقرب حد ليا، بس في حاجة أنا مخبيها عنك وعن الكل ومحدش يعرف عنها حاجة حتى ماما. ابتلعت مليكة رأسها بينما تبتلع الغصة التي تتشكل بحلقها: في إيه يا آيتن إنتي كده قلقتيني. همست آيتن بتردد بينما تسحب يدها بعيداً عن يد مليكة: أنا... أنا... أنا ورستم بنحب بعض. ظلت مليكة تنظر إليها بعينين متسعتين بصمت قبل أن ترفرف عينيها بقوة هامسة بتردد: رستم... رستم بتاعنا. أومأت آيتن
برأسها قائلة بوجه محتقن: أنا عارفة إنتي هتفكري إزاي بس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!