الفصل 6 | من 6 فصل

رواية ظلم لا يغتفر الفصل السادس 6 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
26
كلمة
915
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وقف حاتم مكانه ينتفس بسرعة من شدة المفاجأة. تحدث بصعوبة: ا.. إزاي؟ أستغل سمير صدمته وأسرع يمسك بشروق ويضربها مجددا: الهانم مستغفلانا كلنا، قال إيه كانت عايزة ماما تموت بالبطئ وبعدها تاخد حاجتها وتبقى هي المتحكمة في البيت. ولأجل رنين كانت طيبة قالت تخلص منها بالمرة علشان الجو يلقى فاضي لها. أنا سمعتها وهي بتتكلم في التليفون وكمان كانت متفقة مع الدكتور.

وقف حاتم مكانه بعدم استيعاب ثم نظر حوله بتشوش وخرج وشروق تستنجد به ولكنه لا يسمع. كان يتجول في الشوارع بلا أي هدف أو وجهة معينة فقط يفكر. أمعنى هذا أن كل شئ كان كذبة؟ ظلم إنسانة بلا حق فقط بسبب أنانية إنسانة أخرى؟ ولكن لا، كانت هذه غلطته هو، هو فقط من عليه الذنب وهو الخاسر في النهاية. توقف في منتصف الطريق وعينيه تمتلئ بالدموع. كانت هناك سيارة تقترب منه بسرعة وهو غير منتبه لها.

صاح الناس به ليتحرك، انتبه لما حوله ولكنه لم يتحرك. ابتسم والدموع في عينيه وهو ينظر إلى السيارة تقترب ويغمض عينيه. "لاااااااا متموتش لاااااا" استيقظت بفزع وهي تصرخ. وعلى ذلك استيقظ من بجانبها بخوف: رنين حبيبتي مالك؟ كانت تتنفس بسرعة كبيرة ووجهها يتصبب منه العرق. نظرت حولها بعيون متسعة: أنا... أنا فين؟ أسرع يضيء نور الغرفة وهو يضع يديه على كتفها: حصل إيه؟ مالك؟ تنفست بعمق فجأة: كابوس....

كابوس يا آسر يا حبيبي فظيع ومش معقول. عقد حاجبيه: كابوس؟ طب استني اشربي مية الأول و اهدى. شربت قليلا من الماء ثم استعادت شيئا من الهدوء وسيطرت على أعصابها. آسر بهدوء: لو هديتي شوية ممكن تحكي لي؟ قصت له حلمها الغريب ونهايته: بس وده آخر حاجة شوفتها. ابتسم آسر بحيرة: فعلا حلم غريب جدا من أوله لآخره. نظرت إلى الشرفة فوجدت الشمس على وشك الشروق. قالت بتأمل: بس تفتكر إيه اللي خلاني أحلم حلم زي ده؟ رفع

كتفيه بمعنى أنه لا يعلم: مش عارف بس حكاية حاتم وشروق دي غريبة جدا. شردت وهي تقول: فعلا! إيه اللي يخلي واحد زي حاتم يبقى كده؟ مجاش في باله أنه غلط أو مفكرش لثانية حتى؟ في النهاية خسر كل حاجة، وشروق دي ليه تعمل كده؟ في النهاية استفادت إيه؟

قال آسر بحكمة وفهم: النوع اللي زي حاتم ده حقيقي نوع تشفقي عليه لأنه دايما بيسمع للي قدامه مش لعقله. يعني في موقف زي ده بدل ما يحكم عقله ويفكر في طلبه راح طلب من مراته طلب زي ده لمجرد أنها مرات أخوه فهمته أنها لازم تعمل كده وإلا تبقى زوجة مش كويسة مع أنها مش هتعمل كده أبدا لو كانت مكان رنين علشان محدش بيطلب ده! حاتم ده من النوع اللي بيسمع للناس بس، مش للحقيقة.

هو سمع ليها وراح نفذ وفي النهاية خسر كل حاجة وده بسبب حقد وكيد شروق نفسها اللي كان هدفها تدمير البيت وأي حاجة تانية وكل اللي هاممها مصلحتها مش أكتر. هي عملت كل ده علشان البيت والفلوس والتحكم يبقى ليها وفي إيدها. وصلت لدرجة تأذي ناس بريئة لو ده هيوصلها لأهدافها ومش مهم حاجة تانية. يعني أنانية مطلقة والنوع ده ربنا يعافينا منه ويبعدنا عنه ويهديهم. هزت رأسها بتأكيد على حديثه.

فجأة ابتسم بمشاكسة: وأنا كان دوري إيه في الحلم بقى؟ ضحكت ونظرت له بحب: دورك في الحلم زي دورك في الحقيقة، دكتوري اللي عالجني من السرطان من تلت سنين وحبيبي وجوزي. نظر لها بهيام ثم ضمها إليه: أعتقد أن الحلم ده جه من عقلك الباطن من التجربة اللي عيشتيها قبل كده، إنما حكاية التبرع دي شكلك متأثرة بفيلم الرعب اللي سمعناه امبارح وكان البطل بيعمل كده في ضحاياه. ضربته في

كتفه بغيظ وهي تبتعد وتنهض: على فكرة أنت رخم، بس تصدق ينفع موضوع لروايتي الجديدة. نهض من السرير وهو يهز رأسه بتهكم: طبعا طبعا، الرواية اللي هتكتبيها بعد ما تولدي إن شاء الله. وضعت يدها على بطنها المنتفخة بحب ثم اتجهت إلى الشباك. قال لها بجدية: صحيح فكرتي هتسميها إيه؟ فتحت ستائر الشباك لتدخل أشعة الشمس تنير الغرفة. نظرت إلى الخارج وهي تبتسم بتفاؤل وسعادة. ثم التفتت إليه وقالت بمكر: اه طبعا، هسميها ظلم لا يغتفر.

وغمزت له!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...