الفصل 5 | من 6 فصل

رواية ظلم لا يغتفر الفصل الخامس 5 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
23
كلمة
545
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

حاتم بصدمة: نعم بتقولى إيه؟ بدأت شروق تبكي: آه والله الكلام ده من ساعة لما كلكم مكنتوش فى البيت، فجأة هاجمت عليا ورجلين معاها كتفوني وسرقوا دهبي وكل حاجة في البيت وطلعوا بيتك وبيت ماما كمان. تلفت حول نفسه بعدم تصديق: أنا مش مصدق. طب هنعمل إيه دلوقتي؟ صرخت به شروق بغيظ: أنت بتسألني؟ المفروض أنك تروح تبلغ البوليس حالا. قال حاتم بإنفعال: هروح أقولهم إيه؟ أضحك عليا من حتة بت ولا تسوى!

نظرت له بشراسة: ما أنت اللي جايبها لينا من الأول المصيبة دي! قال يدافع عن نفسه: أعمل إيه بعد ما رنين رفضت تتبرع لماما وأنا طلقتها. قالت شروق بتهكم: بس فيه حاجة اسمها عقل مش تدخل واحدة غريبة البيت وتثق فيها كده! قال لها حاتم وهو يضيق عينيه بإستغراب: كنت أعمل إيه يعني؟ مش أنت اللي قولتيلي أعمل كده وأطلب من رنين إنها تتبرع ولو معملتش كده يبقى متلزمنيش وإنها أصلاً مش بتحب ماما ولا يمكن تساعدني، ملقتش حل غير كده!

قالت بسرعة بتذمر: أيوه بس أنا مليش دخل تطلقها ولا لأ. أنا يدوب قولتلك تطلب منها وإنها لو أصيلة بجد هتوافق لأنها متطابقة مع ماما مش أكتر. الباقي مشكلتك أنت. نظر لها حاتم وقد أحس أنه وقع في فخ ما. أتى أخوه زوج شروق في تلك الأثناء، فنظر لهم بدهشة. أخ حاتم بذهول: هو فيه إيه كده؟ مالك يا شروق؟ بكت شروق وهي تعانقه بقوة. نظر لحاتم بإستفهام: ما تفهمني يا حاتم. زفر حاتم بضيق وهو ينظر بعيداً، لا يعلم ماذا يقول أو يفعل.

باشرت رنين في أخذ علاج الكيماوي، الذي كان يتعبها كثيراً، ورغم أنها شعرت في أوقات عديدة أنها تتمنى الموت، إلا أن إيمانها ويقينها بالله ثم دعم والديها هو ما كان يبقيها صامدة لأجلهم. شعرت أنها بدأت تتحرر من حاتم وصدمة ما حدث بشكل ما، حتى أنها شكرت الله أنها لم تنجب منه وقد كانت تجربة تعلمت منها بشكل كبير. كانت جالسة في غرفتها في المستشفى حينما دلف الطبيب المشرف على حالتها.

كان شاب وسيم يدعى أسر، مهندم المظهر وواثق من خطواته. ابتسمت وهي تعدل حجابها: دكتور أسر اتفضل. دلف وهو يجلس أمامها: عاملة إيه النهاردة؟ تنهدت رنيم: الحمد لله بخير والله. فكر قليلاً قبل أن يقول: رنين عايز أقولك على حاجة. تحركت بعدم ارتياح: في إيه يا دكتور؟ نظر لها بجدية: بكرة إن شاء الله آخر جلسة ليك، وبعدها هنتأكد من خلو جسمك من السرطان، وبكده تكوني خفيتي. نظرت له ببلاهة وعدم تصديق، ثم بدأت تبكي وتضحك بآن واحد.

أبتسم لها بحنان: ده خبر مفرح، بتعيطي ليه؟ رنين وهي تمسح دموعها: الحمد لله يارب. أنا بس مش مصدقة. نهض: لا صدقي، أنا قولت أجي أقولك الخبر ده وهروح أكمل شغلي. رنين بإمتنان: شكراً ليك جداً يا دكتور. رد بهدوء: الشكر لله، ده واجبي. غادر، بينما هي نهضت بتعب لتصلي ركعتين شكر لله. عاد حاتم من عمله ليجد صوت صراخ من شقة أخيه بالأعلى، فصعد راكضاً. طرق على الباب بقوة: سمير، فيه إيه؟ فتح

سمير له وهو غاضب للغاية: تعالى شوف الهانم عملت إيه. حاتم بحيرة: عملت إيه شروق؟ كانت شروق تبكي في زاوية البيت ووجهها مكدوم من شدة الضرب. عاد سمير لها ليضربها مجدداً، فـ حاول حاتم الإمساك به. صاح سمير بعدائية وهو يحاول الإفلات منه ليصل لها: الهانم هي اللي زورت تحاليل ماما وكانت بتدي ماما دوا علشان يجي لها فشل كلوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...