الفصل 12 | من 28 فصل

رواية ظلمات قلبه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير دودو

المشاهدات
20
كلمة
3,457
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

كانت أسيا جالسة في بهو الفيلا، أمامها عدة كتب. بدأت تقرأ، فالامتحانات اقتربت. لفت بصرها من دخل من الباب. لم يكن سواه، مالك، حبيبها. نهضت من الأريكة وركضت نحوه. من دون تفكير، احتضنته. تفاجأ هو بفعلتها، لكنه سرعان ما فاق من صدمته. جذبها سريعا من ذراعيها، مبعدا إياها. ما زال لم يستوعب فعلتها. يعلم أنها متهورة، متسرعة، لا تفكر قبل أن تفعل شيئا. ليُهتف قائلا لها بجدية، وصرامة، وصوت منخفض كي لا يصل إلا لمسامعها هي فقط:

"اتجننتي يا أسيا؟ إيه اللي عملتيه ده؟ أخوكي داخل ورايا. قدرى كان شافك." ليتابع حديثه بغيرة: "وبعدين، انتي أي حد تشوفيه تجري تحتضنيه؟ روحي اقعدي مكانك حالا." أردف جملته الأخيرة بنبرة آمرة، حادة. تنفست بعمق، وجاءت لترد عليه، لكنها لمحت بطرف عينيها أُرغد يتجه نحوه إلى الداخل. اتجهت في لمح البصر، وجلست على الأريكة كما كانت، مُدعية أنها ما زالت تدرس. دلف أُرغد، وأردف قائلا لمالك بترحاب:

"تعالي تعالي سلم على بابا. انت عارف إنه بيحبك وطلب إنك تيجي تسلم عليه الأول." كانت عيناه تدوران بحثا عن أشرقت، فهو يشعر بالاشتياق الشديد لها. يريد أن يتجه إليها، ويضمها داخل حضنه، ويُنهال عليها بقبلاته، يُغرقها بمشاعره تلك. تمنى لو أنه يستطيع أن ينسى كل شيء صار وحدث. يكتفي بها وبوجودها معه. هي فقط التي ما زالت تملك قلبه، مهما صار لن تخرج منه، فهذا هو موضعها دائما.

لكنه سرعان ما نفض تلك الأفكار التي انتابته، محاولا أن يتجاهل مشاعره هذه. ليدلف إلى غرفة والده هو ومالك، متجاهلا جميع المشاعر التي يشعر بها الآن. ليجد يسرية تخرج من غرفة المكتب، لتصعد مباشرة إلى أشرقت كي تخبرها، فهي تعلم مدى اشتياقها له. دلفت إلى الغرفة، لتجد أشرقت جالسة تنتظرها. ما إن رأتها حتى هبت واقفة من مجلسها، قائلة لها بتساؤل، وهي تشعر بنوبة من التوتر الشديد: "ها يا دادة، عمو عابد اقتنع ولا لأ؟

أكيد مقتنعش، قريبتك مين اللي هتجيلك مرة كل أسبوع." لتتابع حديثها بلا مبالاة، مدعية أن ذلك الموضوع لم يهمها أو يعنيها بشيء، قائلة بهدوء: "عادي أصلا يا دادة، أنا كده كده قلتلك إن أنا كويسة ومش تعبانة، والحمد لله اتخطيت كل حاجة. انتي اللي مصممة." حركت يسرية رأسها بالنفي، قائلة لها بثقة ونبرة صارمة: "لا طبعًا اقتنع، انتي عارفة عابد بيه طيب، وبعدين اتخطيتي إيه؟ انتي مش عارفة انتي عملتي إيه؟

كنتي هتضيعي، الحمد لله إنك كويسة دلوقتي وأُرغد بيه لحقك." لتتابع حديثها، وهي تغمز لها بإحدى عينيها، قائلة لها بتشويق كي تثير فضولها: "بس انتي عارفة شفت مين تحت؟ مش هتصدقي." قطبت أشرقت حاجبيها، قائلة لها بتساؤل واهتمام مخالط بالاشتياق، تتمنى أن ما تشعر به الآن يكون صحيحا: "مين يا دادة؟ مين؟ ابتسمت يسرية في وجهها قبل أن تردف مجيبة إياها بهدوء: "أُرغد بيه جاي، ومعاه واحد صاحبه تقريبا."

ما إن أنهت جملتها هذه، حتى وجدت تلك الواقفة أمامها تهرول بسرعة البرق بخطاها تجاه الباب، لكي تنزل إلى أسفل تراه. لكنها أسرعت بالقبض على يديها قبضة بسيطة بخفة، قائلة لها بهدوء، واستنكار، وهي تضربها على رأسها ضربة بسيطة لا تُذكر: "إيه يا أشرقت؟ بقولك معاه صاحبه يا حبيبتي، صاحبه يعني مش بعيد. لو شافك نازلة تحت كده وبلبسك ده يقتلك. وبعدين انتي مش زعلانة معاه؟ نازلة ليه؟ وأول ما سمعتي اسمه جريتي زي المدهولة؟

مش بتقولي إنه فاهم إنك بتحبي ماجد بسبب الجواب ده اللي متعرفيش مين اللي كاتبه باسمك." أومأت لها أشرقت بإيماءة بسيطة، قبل أن تهتف قائلة بخجل، وهي تشبك أصابعها معا وتضغط عليهم، حركة لا إرادية تفعلها عندما تشعر بالتوتر. فهي لا تعلم ماذا ستقول لها الآن، لكنها أجابتها بتعلثم، فهي عندما تخجل وتتوتر لا تعلم ماذا ستقول، تشعر كأن الحديث يقف ولا يستطيع أن يخرج من فمها: "م... ما هو أصل يا دادة... ا... أصل كنت...

كنت همثل إني معرفش إنه تحت... وبعدين هو بصراحة ليه حق يزعل بسبب الجواب. آه أنا زعلانة منه، بس الصراحة الجواب كان زبالة أوي يا دادة، كلماته جريئة... وأنا شرحتله الموضوع. يفهم بقى، يفهم... ما يفهمش هو حر." مع كل كلمة تتفوه بها، كانت تضغط على أصابعها بقوة، يكاد أن ينكسروا بسبب فعلتها تلك. ظلت يسرية تنظر لها نظرات مغزية لا تستطيع هي أن تفسرها، قبل أن تهتف قائلة لها بذكاء، فهي تفهم ما يدور داخل عقلها، مدعية أن تسألها:

"امم... يعني مش نازلة عشان بقالك كتير مش بتشوفيه، وهو واحشك؟ لم ترد عليها أشرقت، بل احمرت وجنتيها بشدة، واكتفت بإيماءة رأسها إيماءة بسيطة إلى الأمام، دون أن تتفوه بحرف واحد.

خرجت يسرية من الغرفة كي تتركها على راحتها. ما إن خرجت، حتى اتجهت أشرقت نحو الجزء المخصص للملابس داخل الغرفة، وقفت أمام الخزانة لا تعلم ماذا سترتدي. لكن وقع بصرها على فستان بسيط، لتأخذه سريعا وتبدأ في ارتدائه بسرعة، تخشى أن يذهب دون أن تراه. ما إن انتهت من ارتدائه، وقفت أمام المرآة حتى تتأكد من هيئتها، لتخرج متجهة إلى أسفل، جالسة بجانب أسيا، مصوبة بصرها نحو باب غرفة المكتب بدقة.

كانت أسيا جالسة أمام الأوراق شاردة، حتى أنها لم تنتبه لها عندما جلست. عقدت أشرقت حاجبيها، وسألتها باستغراب واهتمام: "في إيه مالك يا أسيا؟ قاعدة قدام الكتب والمذكرات ومش بصالهم حتى. في إيه؟ تنفست أسيا بضيق، وقصت لها كل ما حدث معها في مقابلتها لمالك، لتختم حديثها قائلة لها بتذمر وحنق، وهي تشعر بالغيظ من معاملته لها هذه، لكنها حقا حمقاء، ماذا تنتظر منه أن يفعل بعدما فعلت هي في الماضي؟ فهو على حق، وما يفعله معها

الآن نتيجة لما زرعته هي: "بس والله ما هسكتله، إيه هو فاكر نفسه مين؟ قال أخوكي جاي، وانتِ أي حد تحضنيه. نييني بس يا أشرقت، تنستري بس. أنا لو سقطت هيكون بسببه على فكرة." حاولت أشرقت كبت ضحكاتها على طريقتها وتعابير وجهها تلك، لكنها فشلت بالاخير، لتنفجر ضاحكة بقوة.

خرج أُرغد على صوت ضحكاتها. ارتسمت على شفتيه ابتسامة لا إرادية. ما إن رآها، وقع نظره عليها ورآها تضحك بهذا الشكل، يشعر بقلبه سوف يخرج الآن من موضعه. رائحة عبيرها التي وصلت إلى أنفه، يقسم أنه يعشقها بكل تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة. ليقترب منها قائلا لها بنبرة منخفضة أشبه بالهمس داخل أذنها: "أشرقت، وطي صوتك. عاوزة تضحكي كده؟ اطلعي فوق."

أومأت له براسها إلى الأمام، وظلت ملتزمة الصمت. لم تتحدث معه، لكن كانت عيناها تنظر له تتأمله بدقة. لتتقابل العيون مع بعضها، وتتحدث الكثير، تتحدث وتقول ما لم يستطيعوا هما على قوله. ما أجمل وأصدق من لغة العيون. ليفوق أُرغد على صوت والده، وهو يأمر إحدى الخادمات أن تحضر الطعام.

بعد مرور يومين، كان أُرغد بالفعل يتجاهل أشرقت، لكنه كان يعاملها بلين أيضا. كان اليوم هو موعد الطبيبة. نزلت أشرقت إلى غرفة يسرية الصغيرة، وهي تلتفت حول نفسها بترقب. ما إن دلفت، حتى وجدت الطبيبة تجلس، وقد كانت ترتدي وشاحا على وجهها، ما يُعرف بنقاب. كما قالت لها يسرية، ابتسمت لها سلمى بلطف ما إن راتها، وهتفت قائلة لها بهدوء، مستفسرة عن أحوالها: "إزيك يا أشرقت؟ عاملة إيه؟ جلست أشرقت بجانبها، وأجابتها بود،

وهي تبتسم في وجهها: "الحمد لله كويسة، وشكرا عشان وافقتي تيجي، وأسفة على الطريقة." لتتابع بتبرير: "بس مش عاوزة حد من اللي في البيت يعرف حاجة عشان كده... بس." يعني كانت تشعر بالتوتر والخجل منها. لتقاطعها سلمى عندما شعرت بتوترها، قائلة لها بهدوء: "عادي يا أشرقت، محصلش حاجة يا حبيبتي. المهم إني أقدر أساعدك، وقولتلك قبل كده إنك زي أختي الصغيرة." لتضيف بعملية: "يلا نبدأ."

ظلت أشرقت تتحدث معها عن كل ما حدث لها، وكل ما تشعر به من مشاعرها المتخالطة التي لا تستطيع تفسيرها بنفسها، وخوفها مما حدث معها الذي قد عاد لها مجددا بعدما تخطته. فرغت كل شيء بداخلها، كانت تكبته بالفعل. كانت تكبت الكثير والعديد من الأشياء بداخلها. كانت سلمى تصغي لها باهتمام، تحلل كل كلمة تتفوه بها، لتبدأ تتحدث معها بهدوء وعملية، تفسر لها حديثها، تحاول أن تجعلها تتخطى ما تعانيه وما يحدث معها. تشعر بالحزن لأجلها.

كانت أسيا متجهة إلى أُرغد في الشركة، لكنه كان في اجتماع. جلست تنتظره في مكتبه، لتجد مالك دالفا عليها. ظل ينظر لها باشتياق، لكنه سرعان ما هتف قائلا لها بجمود وحدّة: "لو عاوزة حاجة مهمة قوليلي بدل ما تقعدي تستني هنا عالفاضي، وتضيعي وقتك ومذاكرتك." كانت طريقته معها حادة، صارمة. تنفست بضيق قبل أن ترد عليه قائلة له باقتضاب، تشعر بالحزن بسبب معاملته تلك معها: "ملكش دعوة، أنا هنا قاعدة مستنية أخويا، أظن حاجة متخصكش."

تنفس هو بصوت مسموع، محاولا التحكم في نفسه. في أقل من ثانية، كان قطع المسافة بينهما واقترب منها بشدة، قائلا لها بصرامة وصوت قوي، محذرا إياها: "أسيا، اعدلي طريقتك عشان معدلهالكش أنا. أنا أهه بتعامل معاكي بهدوء." ليسألها بنبرة مغزية تفهم هي معنى سؤاله ومعنى حديثه: "صحيح زميلك اللي كان اسمه إيه؟ وضع يديه على رأسه كأنه يحاول أن يتذكر اسمه، ليتابع حديثه بعدما تذكر الاسم. أه اللي كان اسمه مؤمن فين؟ مجاش اتقدملك ليه؟

كان يرمقها بنظرات ساخرة شامتة، فهو ما زال يتذكر حديثها وهي تعترف له أنها تحب واحدا آخر، وتنتظر أن ينتهي جامعه كي يتقدم لها ويتزوجا. فهمت أسيا ما يقصده، فهي كانت على علاقة بمؤمن وتحبه، أو بالاحرى كانت تحبه. كانت توهم نفسها أنها تحبه، لكن بعد سفر مالك وأخاها، علمت أنها تحب مالك، وكان مؤمن مجرد وهم في حياتها. كما أنه قال لها هو بنفسه أنه لم يحبها ويحب أخرى. قطع حديثهم ونظراتهم تلك دخول أُرغد، الذي نظر لهما باستغراب،

ليهتف قائلا لهم بتساؤل: "في إيه؟ في حاجة يا أسيا؟ إيه اللي جابك؟ ازدردت أسيا ريقها، وحاولت أن تخفي توترها الواضح على وجهها، لتردف مجيبة بهدوء وابتسامتها تعلو ثغرها: "مفيش يا حبيبي، أنا جيت. لما خلصت امتحاني النهارده، قولت أعدي عليك أطمنك، الحمد لله حليت كويس جدا كمان." جذبها أُرغد داخل حضنه، وربت على ظهرها بحنان، فهو يعتبرها ابنته الصغرى قبل أن تكون شقيقته.

دلف أُرغد إلى غرفته، ليجد أشرقت جالسة تنتظره. حاولت هي أن تشغل نفسها بهاتفها الذي كانت تمسكه، فقد كانت تتصفح فيه بلا هدف، مدعية الانشغال. أومأ هو براسه إلى الأمام، وقد فهم ما تفعله، ليدلف إلى المرحاض كي يأخذ دشا، وما زال متجاهلا إياها. خرج وجلس أمام اللاب توب الخاص به يعمل عليه.

زفرت هي بضيق بسبب أفعاله هذه، لتقرر أن تأخذ هي الخطوة الأولى، وتبدأ بحديثها معه، متذكرة حديث سلمى، لتجمع شتات نفسها وتتجه إليه، قائلة له بصوت منخفض مرتبك، مهمهمة باسمه: "ا... أُرغد." همهم أُرغد مجيبا إياها دون أن ينظر إليها، أو هذا ما كانت تظنه هي. فهو كان يتابعها منذ أن دلف، يتابع كل حركة تفعلها، كان يتابعها بطرف عينيه. تنفست هي بضيق لتهتف قائلة له بضيق، وهي تتأفف بصوت مسموع: "أُرغد، لو سمحت بص لي."

ابتسم أُرغد عليها وقام بإغلاق اللاب توب، موجها بصره إليها، لها قائلا لها بتساؤل مدعي البرود: "نعم؟ عاوزة إيه؟ أهه بصيتلك." تنهدت هي، وضغطت على أصابعها، قائلة له بهدوء مصطنع، على عكس ما تشعر به بداخلها: "أنا عايزة أفهم، يعني... هتفضل كده ولا إيه؟ جذبها أُرغد من ذراعيها، لتسقط على ساقيه. اقترب هو منها قائلا لها بأنفاس لاهثة وصوت هادئ: "اممم، انت عايزانا نكون إزاي؟ اللي هتقوليه هنفذه ليكي."

كانت أنفاسه تلفح عنقها الأبيض النقي. ابتلعت هي ريقها، قائلة له بتوتر من قربه الملحوظ لها هذا، الذي أول مرة تشعر به. تشعر بمشاعر مختلطة جديدة تتعلمها الآن على يديه. لاحظ هو ارتعاش شفتيها نتيجة قربه لها بهذا الشكل، ليقوم بالتقاطهما في قبلة عميقة بث بها الكثير من المشاعر التي لا يستطيع أن يحللها. ابتعد عنها عندما لاحظ حاجتها للهواء. ظلت هي تتنفس بصوت مسموع، لكي تأخذ أنفاسها التي كانت محبوسة داخل فمه، واضعة رأسها أرضا بخجل، تخشى النظر في عينيه.

ضحك هو بصخب على منظرها، ثم نهض، ودلف إلى التراس كي يحاول أن ينظم ذاته. فكم المشاعر التي يشعر بها الآن، لا يحاول السيطرة عليها. تلك القبلة البسيطة أشعلت الكثير بداخله، ليهتف من مكانه قائلا لأشرقت، التي ما زالت جالسة في مكانها: "أشرقت، شيلي اللاب توب والورق."

أومأت له براسها دون أن تتفوه بحرف واحد، وقامت بلم أغراضه ووضعتها في موضعها، متجهة إلى الفراش سريعا، كأنها تهرب من أحد. لفت انتباهها عندما رأت شيئا تحت الوسادة، جذبته سريعا، وهي تشعر بالتوتر، لتجد صورا لها ولماجد. صور كثيرة متنوعة في أوضاع غير لائقة. لتجد أُرغد يخرج ويتجه نحوها. وضعت الصور سريعا خلفها، تدعو ربها ألا يرى أُرغد شيئا. لكن دائما يصير ما لا نشتهيه، ورأى أُرغد فعلتها تلك. قطب حاجبيه بدهشة قائلا لها بتساؤل:

"في إيه يا أشرقت؟ إيه اللي مخبياه وراكي ده؟ ابتلعت ريقها الجاف بتوتر شديد، تحاول أن تهدئ نفسها قبل أن تهتف مجيبة بتوتر وكذب: "م... مفيش حاجة يا أُرغد، مفيش." حاولت أن ترسم على شفتيها ابتسامة مصطنعة، لكنها فشلت. شك أُرغد بها وبتصرفاتها المريبة تلك. فهي واضعة ذراعها الممسك بالصور خلفها. تصرف طفولي، بريء، أحمق فعلته هي دون تفكير. عندما رأت تلك الصور، ورأت أُرغد ذات نفسه أمامها، لتبدأ كعادتها تتصرف دون تفكير.

فهم أُرغد من طريقتها تلك أن يوجد شيء خفي تخفيه هي عنه خلفها. اندفع نحوها فورا بلمح البصر، جاذبا ذراعها الموضوع خلفها ليجد هذه الصور. ظل ينظر لهم متأملا إياهم بغضب شديد، عيناه تلتمع بالغضب، كان الشرر يتطاير من عينيه. عروقه برزت بغضب. أما هي، فقد سقطت دموعها. ظلت تحرك رأسها يمينا ويسارا، تشعر أن صوتها محجوب. لا تريد أن تشرح له شيئا، تقف كالعاجزة أمامه، لا تستطيع الدفاع عن نفسها. منظره أمامها لا يخيفها، بل يرعبها، فمن يراه يقسم أنه سوف يقتلها الآن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...