تحميل رواية «ظلمني من احببت» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
طلقني ... عوزاني أطلقك عشان تروحي لعشيقك؟ نجوم السما اقربلك. ردت عليه بزعيق وقالت: طلقني طالما شايفني خاينة، طالما ظلمتني يبقى متستاهلنيش. مش هطلقك وهسيبك متعلقة كدا، لا طايلة سما ولا طايلة أرض. وهتجوز وأعيش حياتي، أما انتي بقى فهسيبك للكلاب تنهش فيكي. انت ليه كدا؟ ها ليه؟ انا مش مسامحاك. مش مسامحاك، خلي دي في بالك. تسامحني مين يا بت؟ دا انا جايبك من أوضة نومه. واحدة غيرك كانت دفنت نفسها بالحيا، مش واقفة تبجح فيا. اخرس، قطع لسانك. أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. الموضوع يا أستاذ إن مامتك ضربها بالقلم...
رواية ظلمني من احببت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عصام
فاقت أسيل على يد تمتد عليها وتلمس ذراعها.
أسيل بخضة: أنت بتعمل إيه؟
صاحب المحل: ما تيجي يا قمر، دا حتى حرام الجمال دا كله يبقى سرحان كده.
أسيل بزعيق: نزل إيدك بدل ما أكسرهالك، أنا مش واحدة زبالة من اللي تعرفهم.
صاحب المحل: إنتي هنا تحت رحمتي، إنتي محتاجة شغل وأنا محتاج اتبسط، فليه ما نعملش اتفاق؟ هديكي ضعف مرتبك.
مسك إيدها وحاول يقرب منها.
أسيل بصراخ: ابعد عني، أنت بتعمل إيه يا حيوان؟ الحقوني!
صاحب المحل: وطي صوتك هتفضحينا، وساعتها هقول إن إنتي اللي غررتي بيا، وكدا كدا هاخد اللي أنا عاوزه.
أسيل لقت خشبة قدامها مكتوب عليها اسم صاحب المحل، مسكتها ونزلت على رأسه ضرب لحد ما نزف.
صاحب المحل: يخربيتك! عملتي إيه؟ والله لوديكي في داهية.
أسيل خرجت تجري وبقت تبص وراها زي الحرامية تشوف حد بيجري وراها وإلا لأ.
وصلت للبيت ودخلت وهي بتنهج.
تفيدة: يلهوي مالك يا بنتي؟ إيه اللي جرا وجاية جري كده ليه؟
أسيل: مش قادرة تاخد نفسها وحاطة إيدها على بطنها وبتتنفس جامد.
تفيدة: اقعدي يا حبيبتي، اقعدي يا منه اعملي كوباية لمون بسرعة.
منه جريت تعمل الليمون، وأسيل عيونها مبطلة دموع، هي مصدومة وعيونها بتدمع لوحدها.
تفيدة أخدتها في حضنها وبقت تطبطب عليها وتقرأ عليها قرآن.
منه جابت الليمون وشربتهولها بالعافية، وبدأت تحكيلهم اللي حصل.
تفيدة: الخسيس الجبان! يا مين يناولني رقابته أحطها تحت رجلي وأدوس عليها بجزمتي. أه يا ناري بقي! عاوز منك كده؟ ينعل دي أشكال يا شيخة!
منه طبطبت عليها وقالت: معلش يا أسيل، ناس معندهاش ضمير نهائي. إنتي أحسن حاجة ترتاحي عشان اللي في بطنك.
تفيدة بحزم: مفيش نزول شغل تاني، أنا مش مستغنية عنك، وأديكي شوفتي الدنيا معدش فيها أمان يا بنتي. وإن كان على مصاريف ولادتك، معايا قشين كنت مدكناهم للزمن وأهو جه أوانهم أهم.
أسيل: بس يا طنط.
تفيدة: مفيش بس. بصي لنفسك في المراية شوفي شكلك عامل إزاي. مفيش خروج من باب الشقة، هسمحلك تتحركي في الشقة براحتك.
أسيل بصدمة: باب الشقة؟
تفيدة: أيوه، بعد الجري اللي جرتيه النهارده ده لازم ترتاحي عشان اللي في بطنك.
أسيل بقله حيلة: حاضر يا طنط.
تفيدة: يلا قومي ارتاحي في أوضتك شوية على ما أحضرلك الأكل ترمي بيه عضمك وتهدي من الخضة اللي إنتي فيها دي.
أسيل بخجل: شكراً ليكم، أنا مش عارفة من غيركم كنت عملت إيه.
منه: بس يا هبلة، إنتي زيك زي أي حد هنا. البيت دا بيتك.
أسيل دخلت أوضتها ودموعها نزلت وقالت: الله يسامحك يا جاسر، طمعت العيون فيا. ربنا ينور بصيرتك ويكشف الحقيقة بس عشان أرتاح، لكني استحالة أرجعلك تاني. يمكن لسه بحبك ومعترفة بدا، لكن استحالة أقدر أبص في وشك من تاني.
نامت وهي بتعيط على اللي جرا لها ومش عارفة تعمل إيه.
***
فؤاد: أي يا برنس، لسه ضارب بوز؟
جاسر بضحك: لا يا فؤش، ربنا ما يجيب زعل.
فؤاد: قولي يا جاسر، علاقة مامتك وأسيل كانت إزاي؟
جاسر باستغراب: بتسأل ليه؟
فؤاد: عادي، سؤال جه على بالي فجأة بس.
جاسر: كانت علاقة منيلة بنيلة. أمي مكنتش بطيقها من قبل ما تشوفها.
فؤاد: طب وأسيل؟
جاسر بتنهيدة: كانت بتحاول ترضيها بأي طريقة، مع إن أمي مكنتش بتديها وش أبداً، ومع ذلك أسيل مكنتش بتسيبها وعلطول بتحاول ترضيها.
فؤاد: اممم، وأنت محاولتش تفصلهم عن بعض؟
جاسر: فكرت، لكن هسيب أمي لمين؟ مقدرش أسيب أمي لوحدها أو أسيل لوحدها. يلا أهي باللي عملته وفرت الطريق عليا كتير، كدا عرفت مين معايا ومين عليا.
فؤاد: متتكلمش بثقة كده يا جاسر، عشان ساعات الصدمة بتيجي من أقرب الناس ليك.
جاسر: ماهي جت فعلاً من أقرب الناس ليا يا فؤاد.
فؤاد في نفسه: ولسه هتنصدم أكتر لما الحقيقة تبان. مش هيهدالي بال غير لما الحقيقة تبان.
جاسر سرح مرة واحدة وابتسامة غريبة على وشه.
فلاش باك.
إسماعيل: مبروك يا جاسر يا حبيبي. أوعدني إنك تحافظ على أسيل يا ابني، ملهاش غيرنا يا حبيبي، لحمنا برضه.
جاسر: أوعدك يا بابا أحافظ عليها لحد آخر يوم في عمري.
إسماعيل: متنساش إني بدأت أنجذب ليها ولأفعالها الغريبة.
جاسر عقد حواجبه وبصله باستفهام.
فـ إسماعيل كمل: معاك أنت بس. بتعمل كدا لكن مع حد تاني لأ.
جاسر: طب ليه؟
إسماعيل: حست معاك بأمان، عشان كدا بدأت تبقى على طبيعتها معاك.
جاسر بفرح: بجد يا بابا؟
إسماعيل: بجد، وأنت وشطارتك بقي. لو عرفت تحتويها هتديك كل حاجة عندها، لكن لو قلبت عليها وعشت دور سي السيد هيديك على دماغك. أسيل مبتحبش حد يتحكم فيها. لو حبتك هتديك عيونها.
جاسر: وأخليها تحبني إزاي بقي؟
إسماعيل: حبها أنت الأول، وبعدين هي هتحب حبك ليها.
جاسر هز رأسه وهو بيفكر هيعمل إيه بعد كدا، وأخد بوكيه الورد وراح عند السنتر.
جاسر دخل السنتر وبص ليها وقال: ما شاء الله تبارك الرحمن، إنتي هتتحسدي النهاردة.
أسيل بكسوف: شكراً.
مد إيده بالبوكيه ليها فقالت باستفهام: دا ليا؟
جاسر بسخرية: لا، للألفاظة اللي وراكي.
أسيل بحاجب مرفوع: ما أنت خفيف وبتعرف تقلش أهو، ليه بيقولوا عليك قفل؟
كانت بتتكلم وهي بتبتسم وهو كذلك، عشان محدش من اللي واقفين يلاحظ.
جاسر: هما مين دول اللي بيقولوا عليا قفل؟ نفس اللي بيقولوا عليكي هبلة.
أسيل بصتله بغيظ، هو ضيع جبهتها خالص وحلفت لتردله القلم ده في الفرح قدام الكل.
جاسر بقي كاتم ضحكته على منظرها، ومسك إيدها ومش للفرح.
أول ما دخلوا زغاريت مليت القاعة، واللي بيبصلهم بحقد واللي عاوزه يحرق أسيل عشان أخدت مكانها.
أسيل بتبصلهم بعدم اهتمام وقالت لجاسر: قعدني، الجزمة ضيقة على رجلي.
جاسر بصدمة: نعم؟
أسيل: أنت لسه هتتصدم؟ بقولك عاوزه أقعد بدل ما تحصل فضيحة هنا دلوقتي.
جاسر بغيظ منها: استني شوية على ما الزفة تخلص، معلش تعالي على نفسك واستحملي.
أسيل قالت بغيظ حاجة خلت جاسر بقي هيتجلط منها، وشالها لحد الكوشة، وده خلى يسر تموت من الغيظ.
رواية ظلمني من احببت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة عصام
أسيل: أنت هتتنيل نقعد وإلا أقلع الجزمة اللي في رجلي وأمشي من غيرها وتبقى فضيحة.
جاسر: ينهار أسود ومنيل، عاوزة تقلعي الجزمة؟ طب تعالي يختي.
وشالها وهو بيضحك وبيقول: إحنا لسه هنستنى الزفة، تعالي يا حبيبتي.
ومشي بيها لحد الكوشة وهو هيفرقع منها.
أسيل بكبرياء: ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
جاسر بص ليها بغيظ على الموقف اللي هي حطيته فيه، وقالها وهو متكي على سنانه: اخلصي اقلعيها من غير ما حد ياخد باله عشان هينادونا دلوقتي نرقص.
أسيل فعلاً قلعت الحذاء وحطيتها تحت الكرسي وقامت ترقص معاه بحرية.
الفرح كان جميل وإسماعيل وثريا كانوا مبسوطين أوي، عكس فريدة وحنان اللي هيموتوا من الزعل عشان ما خطبش يسر.
جاسر: شايفك مبسوطة، إيه رضيتي عن الجوازة؟
أسيل: اممم، لا بس هو يوم واحد ومش هيتعوض، فقررت استغله وأفرح بيه.
جاسر: وجهة نظر برضه.
أسيل: أنا أصلاً كلامي كله صح.
جاسر بحاجب مرفوع: دا غرور بقى.
أسيل: تؤ، دا ثقة بالنفس.
جاسر بضحكة خليته جميل: يا جامد.
أسيل سرحت في ضحكته ونسيت نفسها.
جاسر بغمزة: مكنتش أعرف إني حلو كده.
أسيل بتوهان: جداً، حلو بغباء.
جاسر مسمعهاش من الدوشة، بس حب يعمل حركة مطرقعة، شالها ولف بيها.
أسيل بضحك: يخربيتك، هنقع.
جاسر بسخرية: تقعي وأنتِ معايا.
وبص في عينيها وقال: طول ما أنتِ في حضني، متخافيش.
الفرح خلص وإسماعيل كان حاجز ليهم في الفندق عشان ياخدوا راحتهم، وطلعوا بعد وصلة عياط بين أسيل وثريا.
جاسر: والله ما مهاجرين، إحنا نص ساعة وهنكون عندها.
أسيل: الإحساس يا عديم الإحساس.
ودخلت الأوضة، فتحت الدولاب، أول ما شافت اللي فيه قفلت الدولاب تاني ووشها احمر.
جاسر: في إيه؟ أوعي كدا أما أشوف.
أسيل: تشوف إيه؟ اتلم، دا دولابي، أحم، أنا عاوزة الشنطة بتاعتي.
جاسر بغمزة: وليه؟ واللي في الدولاب جامد، وخصوصًا النبيتي ده.
أسيل كانت هتموت من الكسوف، فجاسر سكت وقال: ممكن تاخدي هدوم من عندي، طالما مش هتستريحي في الهدوم دي.
أسيل بحرج: شكراً.
وأخدت الهدوم منه ولبستها.
خرجت لقيته نايم على الكنبة وسايب لها السرير.
ضحكت بخفة ونامت من إرهاق اليوم.
باك.
جاسر فاق من شروده وقام روح من غير كلام.
خلاص كأنه بيحفر اللحظة من جديد في قلبه.
فؤاد: صدقني مش هرتاح غير لما الحقيقة تبان، اديني أسبوع، أسبوع بس يا جاسر، وكل حاجة هتنكشف قدام الكل.
---------- اذكروا الله -----------
تاني يوم الصبح، أسيل نايمة على السرير وحاطة إيدها على بطنها بتتألم بسكات، مش عاوزة تبين ألمها عشان متقلقش حد.
افتكرت إن اللي كان بيهون عليها ألمها هو جاسر، فدمعت وافتكرت حاجة.
فلاش باك.
بعد ما رجعوا البيت، جاسر بقى يعاملها بحنية لحد ما بدأت تميل ليه وتحبه، بس هي مش عاوزة تعترف بسهولة.
على الرغم من إن والدته بتعاملها أسوأ معاملة، لكن كانت بتصبر عشان خاطر أمها.
وفي يوم وهي قاعدة في أوضتها، جاسر دخل عليها فجأة.
أسيل باستغراب: أنت جاي دلوقتي؟ إيه ده؟ مش معادك؟ في حد جراله حاجة؟
جاسر: ها، ممكن تلبسي وتيجي معايا.
أسيل: أجي معاك فين؟
جاسر: البسي بس بسرعة، هقولك في الطريق.
أسيل لبست وراحت معاه.
وقف قدام المستشفى ونزل وقال: بصي يا أسيل، مش عاوزك تقلقي، بس عمتي جوه و...
ملحقش يكمل كلامه وكانت دخلت تجري وتخبط في اللي قدامها لحد ما وصلت للأوضة بتاعتها.
دخلت فجأة لقت خالها قاعد جمب أمها ودموعه نازلة.
أسيل بصوت مهزوز: ماما.
ثريا بابتسامة باهتة: تعالي يا أسيل.
أسيل دخلت عليها ودموعها على خدها، مسكت إيدها وقالت: مالك يا نور عيني؟
ثريا: إن آن الأوان إني أروح لحبيبي بقى.
أسيل بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ هتسبيني؟
ثريا: أنا هسيبك مع حبيبك، خلي بالك منه يا أسيل، واسمعي كلامه، جاسر بيحبك.
أسيل: أبوس إيدك متقوليش كده، إنتي مش هتسبيني صح؟
ثريا: دي إرادة ربنا يا عيوني، أي هنعترض؟
أسيل: لا، متقوليش كده، إنتي هتخفي وهتبقي زي الفل.
ثريا بنظرة وداع: حافظي على نفسك، وخلي بالك من جاسر واسمعي كلامه.
بصت ليهم وقالت: عاوزة أستريح شوية، لكن قبل ما تخرجوا لازم تعملوا بوصيتي يا جاسر.
جاسر بحزن لأنه عرف إن دي النهاية: حاضر يا عمتو، حاضر.
كلهم خرجوا وأسيل كانت ماسكة إيدها وبتعيط جامد لحد ما جاسر طبطب عليها وخرجها معاه بره.
أسيل بحزن: هتبقي بخير يا أسيل، مش هتسيبك، لا، هتبقي بخير.
الممرضة دخلت عشان تشوفها بعد ما خرجوا من عندها بوقت قصير.
خرجت والحزن على وشها وقالت: البقاء لله.
أسيل بقت تصرخ وتقول: إنتي بتقولي إيه؟ أمي كويسة، ما فيهاش حاجة.
جاسر حاضنها ومش راضي يسيبها.
أسيل بتضرب فيه وعاوزة تروح لأمها لحد ما أغمي عليها.
إسماعيل أول ما سمع الخبر مقدرش يستحمل، قعد على الكرسي ودموعه نازلة.
هو كان عارف إنها هتموت، لكن الخبر نزل عليه زي الصاعقة.
بقى يبص للكل بحسرة.
جاسر دخل أسيل أوضة والدكتورة قالت: عندها انهيار عصبي.
جاسر وقف جنب أسيل بعد موت أمها، كتير أوي لحد ما اعترفتله بحبها ليه.
باك.
---------- اذكروا الله -----------
بقي كده يا يسر، أتصل بيكي ومترديش، لا إنتي ولا خالتك؟ يعني كنتي واخداني كبرياء عشان توصلي لـ جاسر؟ وكنت أنا السبب في طلاق الاتنين؟ ماشي يا يسر، ماشي، حسابك تقل. أخلص بس من السفرية دي، وهخلص القديم والجديد، وهتبقي خراب على الكل.
---------- اذكروا الله -----------
فريدة: مالك يا حنان ضاربة بوز كدا؟
حنان: مش عارفة أنام من ساعة ما ظلمت البنت، يا فريدة، إنتي إيه؟ معندكيش قلب؟ زمانها دلوقتي في الشارع، طب لو مش عشانها، يبقي عشان اللي في بطنها.
فريدة: هششش، الحيطان ليها ودان، تعالي معايا، تعالي.
وأخدتها على أوضتها.
- آه يا ولاد الكـ...ـلب، صبركم عليا، وحقها هجيبه من عيون الكل.
رواية ظلمني من احببت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة عصام
فريدة: أنا عايزة أعرف بقى إيه مشكلتك؟ معقدة الدنيا ليه؟ ما كنتش عايزة أسيل مرات ابني وطلقتها منه، مش شايفه إن فيه مشكلة.
حنان: بس مش بالطريقة دي. مش نطلعها خا*ينة. انتي مفكرتيش لو عرف ممكن يحصل إيه؟ جاسر كانت روحه في أسيل، ما كانش يقدر يستغنى عنها. إحنا اللي قعدنا نخطط عشان نفرقهم. البنت كل يوم تيجي تبص لي وتبكي يا فريدة. مش قادرة أسامح نفسي على اللي عملته فيها.
فريدة: انسي أسيل، انسيها خالص. كأنها ما كانتش في حياتنا. غارت في ستين داهية. لا كانت من مستوانا ولا تفكريها زينا. هي صحيح تعبّتنا لحد ما خرجناها من حياة جاسر، لكن على جثتي إنها ترجع له تاني.
حنان سابتها ومشيت، وضمايرها بتوجعها أوي ومش قادرة تنسى منظر أسيل. وإنها قبلت تشترك في الجري*مة دي عشان خاطر بنتها.
***
فؤاد: إلا قولي يا جاسر.
جاسر: إيه يا فؤش؟ محتاج حاجة؟
فؤاد: انت طلقتش أسيل ليه لحد دلوقتي؟
جاسر: وانت بتسأل ليه؟
فؤاد: سؤال عادي. أصل متغرب. إزاي بتقول خا*نتك وإزاي مطلقتهاش؟
جاسر بتنهيدة: عشان خاطر عمتي الله يرحمها.
فؤاد: مش فاهمك يا صاحبي.
جاسر: عمتي الله يرحمها وصتني قبل ما تموت إني أخلي بالي منها ومتخليش عنها ولا أطلقها مهما حصل بينا. كانت خايفة عليها. لكن الو*سخة التانية ما اهتمتش بسمعتها ولا سمعتي.
فؤاد: اممم. يعني مش عشان عندك شك إنها مظلومة؟
جاسر: مظلومة إيه بس. بقولك شايفها بعيني.
فؤاد قام وقف وقال: للأسف يا صديقي، انت خسرت كتير. أسبوع واحد بس والحقيقة هتبان قدام عينك. سلام.
فؤاد مشي، وجاسر سرح وقال: معقول أكون ظلمتها؟ لا، أنا شفتها بعيني. بس هي حاولت تبرر وانت مديتهاش فرصة.
- اديها فرصة ليه؟ ما هي كل حاجة واضحة زي الشمس.
- طب افرض كنت ظلمتها، هتقبل ترجع لك تاني؟
وقف عند السؤال ده ورجع بذاكرته لورا.
***
أسيل: جسورة.
جاسر: بقيت أنا جاسر بيه رجل الأعمال، أتقال لي جسورة؟
أسيل: براحتي يا حبيبي، أنا أقول اللي أنا عايزاه.
جاسر بضحك: ومين بيشهد لك يا بشا؟ كنتِ عايزة إيه؟
أسيل: عايزة أقول لك إني بحبك أوي أوي أوي ومستحيل أبعد عندك أبداً.
جاسر برومانسية: وأنا بعشقك. عيونك دي، ونفسي تجيبي لي عيال كتير أوي، أملي بيهم الفيلا دي.
أسيل بسخرية: أه يا أخويا، وخلّي أمك تطردني بيهم.
جاسر: طول ما أنا عايش، متشليش هم.
أسيل بجدية: عندي سؤال.
جاسر: اممم. اسألي يا مغلباني.
أسيل: لو في يوم حصل سوء تفاهم وكانت السبب فيه مامتك، هتعمل إيه؟
جاسر انصدم من السؤال، ولكنّه جاوب بهدوء: مش هقدر أعمل حاجة صدقيني، لأنها أمي وعمري ما أقدر أجي عليها عشان خاطر أي حد، حتى لو كنتي انتي. أنا عارف إنها مش متقبلاكي ومزعلاكي على طول، بس استحمليها عشان خاطري.
أسيل بجدية: تمام يا جاسر. أنا نفسي طويل، بس خد بالك أنا مش بسامح بسهولة.
جاسر عقد حواجبه وقال: مش فاهم.
أسيل: يعني مامتك تتسبب في سوء تفاهم، وانت تصدق عندي أي حاجة، وتيجي تعتذر. صدقني، ممكن تقعد عمرك كله تعتذر ومش هسامحك برضه.
جاسر: يا ست، ربنا ما يجيب زعل. وبعدين دا انتي قلبك أسود أوي.
أسيل بضحك: مش أسود قد ما هي كرامة.
جاسر فاق من شروده وقال بصدمة: معقول؟! لا لا، أكيد ما أديتهاش فرصة. ليها مش هيوصل لكده.
لا ليه، هو مش ياسر ده، معرفت يسر بنت خالتك. وانسى إنه كان زميل أسيل في الجامعة.
جاسر: أنا ما عدتش فاهم حاجة. بس لو أسيل طلعت مظلومة، وكانت أمي فعلاً هي السبب، إيه اللي هيحصل؟
وقعد يفتكر اللي حصل معاهم.
رواية ظلمني من احببت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عصام
أسيل كانت نايمة على ظهرها بأمر من الدكتورة وبتفكر في جاسر.
في لحظة ضعف منها مسكت الفون واتصلت بيه بس من رقم تاني.
جاسر رد عليها وقال: الو.
أسيل متكلمتش، كانت بتكتم عياطها بإيديها، لكنه حس بيها.
جاسر أول ما حس إنها هي قال بغيظ وعصبية:
إيه؟ ملقتيش مكان تروحي فيه بتتصلي تاني؟ بقيتي في الشارع خلاص؟
أوعي تفكري أو خيالك يصورلك إنك ممكن ترجعي تاني، إنتي واحدة خاينة، فاهمة يعني إيه خاينة؟ احفظي كرامتك بقي ومتتصليش تاني، وإلا المرة الجاية مش عارف هعمل إيه. واحدة عديمة الكرامة!
أسيل قفلت الخط وانهارت من العياط، بقت تحط إيديها على بوقها تكتم شهقاتها.
مسكت التلفون وكسرت الخط وقالت:
ماشي يا جاسر، هتلف عليا بلاد الله وبرضوا مش هتلاقيني، وحتى لو لقيتني عمرك ما هتقدر تمحي ذرة من اللي أنا حاسة بيه وعيشته.
سرحت في اليوم المشئوم بالنسبة ليها.
فلاش باك.
فريدة: بقولك إيه يا أسيل، تيجي معايا؟ هنروح نزور ياسر أصله تعبان أوي.
أسيل: مش عارفة والله يا طنط، إنتي عارفة إن جاسر مسافر وأنا لازم أستأذنه.
فريدة: إنتي هتيجي معايا أنا، وبعدين فرصة تغيري جو، إنتي من ساعة ما عرفتي إنك حامل وإنتي مبتخرجيش.
أسيل بابتسامة وحطت إيديها على بطنها وقالت في نفسها: يا ترى جاسر لما يعرف بوجودك ويفرح؟ أكيد هيفرح. أنا احتفظت بالخبر عشان عاوزة أشوف رد فعلك يا جاسر.
فاقت على صوت فريدة وهي بتقول:
يلا بقي يا أسيل، دا حتى حنان ويسر هيكونوا هناك، ولو جاسر اتكلم هقوله إن أنا اللي خدتك.
أسيل بحسن نية: حاضر، هقوم ألبس.
طلعت تلبس وسابت فريدة تضحك بخبث.
ومسكت تلفونها بعتت رسالة لجاسر إن مراته بتخونه مع ياسر وهي دلوقتي معاه في شقته.
فريدة: كويس إن جاسر كلمني وعرفني اليوم اللي هيوصل فيه، وكان عاوز يعملها مفاجأة ليها، خد المفاجأة دي بقي يا جاسر.
فريدة أخدت أسيل وراحت عند ياسر اللي مثل إنه تعبان، وحنان اللي جابت حاجة يشربوها وكانت حاطة منوم لأسيل فيها.
يسر كانت بتبص لأسيل بغيظ وابتسامة خبيثة.
أسيل شربت العصير وبعدها بشوية دماغها بدأ يتقل.
فجت تقوم فريدة قعدتها لحد ما نامت مكانها.
حنان وفريدة ويسر دخلوها على أوضة النوم وفتحوا أول تلت زراير من بلوزتها ونزلوها بحيث تعرّي كتفها.
فريدة: بص بقي يا ياسر، حنان ويسر هيقعوا في الأوضة التانية دي لحد ما جاسر ييجي، وأنا هروح عشان لما يرجعوا أكون في استقبالهم. جاسر قدامه ساعة بالكتير ويكون هنا.
ياسر: تمام، بس إيه اللي هيحصل ليها بعد كده؟
فريدة: ميخصكش في حاجة.
ياسر بص لأسيل وغمض عينه وقال: سامحيني، بس أنا بحب يسر ولازم أعمل كدا عشان أتجوزها.
جاسر كان خارج من المطار بابتسامة وشوق، وإنه أخيراً هيرجع لحبيبته.
بص لقي تلفونه استقبل رسالة من رقم مجهول، فتحها واتصدم.
جاسر: لا لا، أسيل عمرها ما تعمل كدا، هي بتحبني. طب أنا هروح كأني بزور ياسر وأشوف.
وركب عربية وقال للسواق يرجع بتاكسي، ومشي بأعلى سرعة عنده.
بعد ساعة وصل جاسر، وأسيل بدأت تفوق.
ياسر كان واقف في الشباك، أول ما لمح جاسر نام جمب أسيل.
جاسر لقي الباب مفتوح، دخل ودخل أوضة النوم علطول، لقي أسيل بتفوق وياسر نايم جمبها.
جاسر أول ما شافهم اتصدم، وبص ليهم كتير وزعق جامد لدرجة إن ياسر اتفزع.
جاسر جري عليهم ومسك أسيل من شعرها، وياسر جري بره الشقة خالص، خاف لحسن جاسر يقتله.
أسيل فوقت وبصت حواليّها وبصت لنفسها، وعرفت إن دي خطة من فريدة.
جت تتكلم، جاسر ضربها قلم على وشها وقال:
إنتي تخرسي خالص، هتتكلمي تقولي إيه؟ مش عاوزة أسمع نفسك، مفهوم؟
وجرها من شعرها وخرجها معاه.
أسيل مسكت طرحتها اللي كانت جمبها وبقت ماشية معاها مش حاسة بحاجة، لأن المخدر ليه ماثر فيها.
أول ما خرجوا، يسر قعدت تضحك جامد لحد ما عينيها دمعت وقالت:
أخيراً يا جاسر هنخلص منها وهتكون ليا لوحدي.
جاسر أخد أسيل على البيت، وبعد ما هانها واتهمها بالخيانة رماها بره البيت.
باك.
أسيل: وكلت أمري ليك يا كريم، وكلت أمري ليك.
جاسر: لسه وصلتينا لكدا ليه؟ كنت قصرت معاكي في حاجة؟ ليه يا أسيل؟ لييه؟
عدى أسبوع بدون أحداث تذكر، سوا إن فؤاد وصل لـ ياسر وعرف منه الحقيقة.
فؤاد: عندك استعداد تقول الحقيقة قدام الكل؟
ياسر: بس...
فؤاد: مفيش بس، دي حياة إنسانة. كنت أناني أوي تدمر واحدة وتطلعها خاينة في نظر جوزها عشان تبني انت حياتك.
ياسر بعد ما حس بالندم: مستعد أقول الحقيقة قدام الكل.
فؤاد عمل حفلة وعزم فيها الكل.
جاسر: شوف، أدفع نص عمري وأعرف ليه عامل الحفلة دي وليه أصرّيت على ماما وخالتوا ويسر يحضروا.
فؤاد: عادي يا باشا، حفلة عيلة. ومعزمتش حد منكم.
وبصله بغموض وقال: عاوزك تكون جاهز لأي حاجة.
جاسر بصله باستغراب لكنه معلقش.
فؤاد بعد ما اتأكد إن الكل موجود وياسر مستخبي في الأوضة بس شايف كل حاجة.
شغل الشاشة على فيديو كانت فيه حنان بتقول لفريدة إن ضميرها وجعها من اللي عملوه في أسيل.
فلاش باك.
فؤاد كان رايح لجاسر وسمعهم صدفة، وراقبهم لما دخلوا الأوضة.
وبطريقة احترافية منه صورهم.
باك.
جاسر بصلهم بصدمة وبقي مش مستوعب حاجة.
فريدة بتوتر: كدب، كدب. إنت عاوز توقع بيني أنا وابني، صح؟
فؤاد: اهدي بس يا فريدة هانم، أنا شغلتى إني أكشف الحقيقة للكل.
حنان: ولابد من يوم مظلوم تترد فيه المظالم، وأهو جه وهيتردلها حقها حتى وهي مش هنا.
فؤاد: تحبي تقولوا الحقيقة وإلا أقول أنا؟
محدش اتكلم، فـ فؤاد قال كل حاجة وطلب من ياسر يخرج يقول الحقيقة.
جاسر أول ما شافه كان هيجري عليه، لكن فؤاد مسكه لحد ما قال كل حاجة وقال بندم:
أنا آسف إني عملت كدا، بس كنت متصور إني هتجوزها. هما استغلوني أنا كمان، استغلوا حبي ليها وإني ممكن أعمل أي حاجة عشانها.
جاسر بصلهم كلهم بخيبة أمل وكان لسه هيتكلم، اتفاجئ بيسر بتقول بزعيق:
متصدقوهمش يا جاسر، مفيش حد بيحبك. ادي أنا اللي استحملت كتير عشانك، استحملت أشوفك مع واحدة تانية غيري. إنت كنت ليا من الأول.
جاسر قطع كلامها بزعيق:
اخرسي! مش عاوز أسمع نفس حد ولا أشوف وش حد منكم بعد النهارده.
وبص لأمه وقال: عملتي فيها كدا ليييه؟ دي يتيمة، عارفة يعني إيه يتيمة؟ من هنا ورايح مليش صلة بيكم.
وسابهم وخرج.
فريدة: لا لا يا جاسر، ارجعلي يا حبيبي، ارجعلي أنا أمك.
حنان أخدت بنتها ومشيت.
ويسـر دخلت تنام علطول كأنها بتهرب من الواقع.
بصت جمبها لقت موس، قررت إنها تنهي حياتها على كدا.
حنان كانت بتعيط عشان بنتها والظلم اللي شاركت فيه، وأتمنت إنها تقابل أسيل عشان تطلب منها تسامحها.
جاسر راح شقته الخاصة اللي محدش يعرف عنها حاجة، وبقي يكسر كل شيء قدامه.
واللي زاده إنه عرف إنها حامل.
جاسر: غبي، غبااااي! مش هترضى تسامحني. عارف هي قالتها مرة وأنا كبرت دماغي، ولما اتصلت قولت لها كلام زي السم. سامحيني عشان خاطري أنا.. أنا لسه بحبك.
إيده انرحت بس هو محسش بيها، ونام مكانه كأنه بيهرب من الواقع اللي هو عايش فيه.
تاني يوم الصبح حنان دخلت لـ يسر لقيتها مت.ـتة وجسمها متلج.
حنان بصراخ ودموع: لاااااا بنتاااااي! ليه تعملي في نفسك كدا؟
و مسكت التلفون اتصلت بفريدة وزعقتلها وقالت: بنتي ما.تت، ما.تت بسببك! إنتي اللي كبرتي في دماغها فكرة إن جاسر ليها، وخللتينا نظلم أسيل. اهو ربنا عاقبني وخدها مني. منك لله!
فريدة بعد ما قفلت مع حنان وقفت وكل الناس اللي ليهم علاقة بـ أسيل، أمها وإسماعيل ويسر، كانوا واقفين حواليّها وبيضحكوا.
فريدة: بتضحكوا على إيه؟ متضحكوش! إنتوا بتضحكوا على إيه؟
وحطت إيديها على ودانها وضحكت وقالت: ابني مش هيسبني، لا!
وبقت تتكلم زي المجانين.
رواية ظلمني من احببت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عصام
جاسر صحي على صوت تلفونه والخدم بيبلغوه باللي حصل.
فقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حقك جه يا أسيل من غير ما أحط إيدي فيه."
وبص قدام وقال: "بس يا ترى حقك مني أنا هتخديه إزاي؟"
يعدي خمس سنين على اليوم ده.
أسيل: "ولد خد هنا."
- "لا أنا عايز شوكولاتة."
أسيل: "بس يا عدي، إنت لسه واكل شوكولاتة. سنانك يا بابا."
عدي: "خلاص بكره تجيبلي وانتي جاية من الشغل."
أسيل بضحك: "حاضر هجبلك."
جاسر كان واقف قدام الشباك وسرحان.
جاسر: "عدي خمس سنين يا أسيل، ملمحتش طيفك فيهم. عقابك قاسي أوي، حتى ابني معرفش عنه حاجة."
جاسر طول الخمس سنين دول بيدور على أسيل لكنه مش لاقيها.
أسيل اشتغلت وأخدت شقة قريبة من شقة حامد وقعدت فيها هي وابنها وبقت تصرف عليه.
في يوم دخل عليه فؤاد وقال: "اممم، لسه على حالك يا صاحبي؟"
جاسر: "وهفضل كده لحد ما ألقاها."
فؤاد: "حقها جه من كل واحد ظلمها، وكان آخرهم ياسر اللي اتشل."
جاسر: "عقابها ليا طول أوي يا فؤاد."
فؤاد بسخرية: "ولسه. امسك دا عنوانها."
جاسر وقف مرة واحدة وقال بجد: "يا فؤاد؟"
فؤاد: "وأنا هزر معاك. اجري شوف مراتك وابنك."
جاسر بفرحة: "أسيل جابت ولد!"
جري ركب العربية وساق بسرعة على الحارة اللي أسيل فيها.
ركن العربية بعيد وكمل مشي عشان الشوارع ضيقة.
لقي أطفال بيلعبوا في الشارع.
فقال لواحد منهم: "فين بيت أسيل؟"
الولد شاورله.
نزل جاسر قعد على ركبه باستغراب، لكنه حس بحاجة ناحيته.
عدي بقى يبص في وشه كتير، وبعدين ضحك وقال: "انت بابا اللي في الصورة؟"
جاسر اتفاجئ بيه بيحضنه ودمعت لأنه كان سبب من الأسباب اللي بعدته عنهم.
عدي أخده لأصيل اللي أول ما الباب خبط فتحت ودخلت علطول وهي بتقول: "ادخل يا باشا، ادخل يا اللي لو هطول تبات في الشارع هتبات. ماشي يا عدي، أنا زعلانة منك."
عدي: "لا مش تزعلي. قوليها يا بابا مش تزعل مني."
أسيل الكلمة وقعت عليها زي الصاعقة.
وبصت وراها لقت جاسر بيبصلها بدموع وهو شايل عدي.
أسيل عينيها دمعت لما افتكرت كل اللي مرت بيه.
وقفت قدام جاسر وأخدت عدي وقالت: "روح عند جدو حامد شوية يلا."
عدي: "بس أنا عايزة أقعد مع بابا شوية يا ماما."
أسيل بابتسامة: "اسمع الكلام يا ديدو، مش قلنا نسمع كلام الكبير."
عدي نفخ بضيق وبص لجاسر وباسه من خده وراح عند حامد.
أسيل بجمود: "خير."
جاسر الكلام اتبخر من على لسانه فبقى يتهته: "أنا.. أنا.."
أسيل: "انت إيه؟ جاية ليه يا جاسر بعد السنين دي كلها؟ جاي ليه لبيت الست الخاينة؟ جاي ليه اللي لو رجعت بيتك هتطردها منه واللي انت مستنضفش تتجوزها؟"
جاسر بدموع: "أنا آسف، سامحيني."
أسيل: "أسامحك؟ هههه، تصدق ضحكت. أسامحك على إيه وإلا على إيه؟ روح يا جاسر مكان ما جيت، ووقت ما تحب تشوف عدي مش همنعك، بس هيبقي تحت عيني."
جاسر: "ارجعيلي يا أسيل، اعذريني. أنا اللي شفته مفيش أي راجل يستحمله."
أسيل: "وأنا مين يعذرني؟ مين؟ دا انت خرجتني بشعري، عريتني. استحملت معاملة أمك وقولت طالما بتحبه استحمليها. أهي زي أمك حذرتك وقولت مش بسامح بحق كرامتي. امشي يا جاسر، امشي وسيب كل جرح في مكانه."
جاسر: "يعني مفيش فايدة إنك ترجعيلي؟"
أسيل بجمود: "للأسف الأوبشن ده معادش متاح حالياً. ارجع لمراتك اللي قلت هتجوزها، مش ده كان كلامك ليا برضه؟"
جاسر: "مقدرتش اتجوز غيرك صدقيني."
أسيل: "مليش فيه. دا دا اختيارك انت. اتفضل من هنا، أنا مليش غير سمعتي وعايزة أحافظ عليها، محدش يهتم يعرف علاقتي بيك."
جاسر وأسيل بصوا لبعض نظرة تحمل الكثير.
الاثنين ادوا ظهرهم لبعض في نفس اللحظة.
جاسر: "مش هأأس، همشي دلوقتي لكن هرجع تاني. مش هسيبك غير لما تسامحيني."
أسيل: "جاي بعد ما بينت حياتي من غيرك. امشي يا جاسر لأني مش هرجعلك، أينعم لسه بحبك بس جرحك كان أكبر من إن حبي يشفعلك."
جاسر مشي بره البيت وأسيل دخلت جوه، والاتنين مدين ضهرهم لبعض.