بقول لك إيه يا يونس؟ مش مسؤوليتي قاعدة دي تتجوزها، ترميها، تولع فيها، ما يخصنيش بيها. مطرح ما تغور انت وهي، تغور. أنا مش ناقصة وجع دماغ، مش هاخرب على بيتي وعلى عيالي. أنا مش ناقصاك يا حبيبي، وناقصة بنتك؟ أيوه، انت مش طلقتني يا حبيبي ورمتني؟ أهي بنتك يا حبيبي تلزمك. ولا تكون يا حبيبي مراتك مش عايزاها، أنا كمان يا حبيبي جوزي مش عايزها. مش هيقعد نربي في بنات الناس، يا بابا، انت شوف نفسك هتوديها فين؟ بتاخدها عند مراتك؟
يا تجوزها هي؟ كلها يا حبيبي عندها 18 سنة وجيها عرسان كتير. ولا تكون يا حبيبي انت عايز ترميها على أكتافي أنا عشان خاطر أنا أجهزها لك؟ ليه يا بابا؟ أنا مش هاجهز حاجة. روحي يا حبيبي، ترميها، تزوجها، تولع فيها. غور من خلقتك انت وهي. (يغلق الباب في وجه حور) يونس: حور.. (يونس بخيبة أمل) يونس: قدامي يا وش الفقر، حتى أمك مش عايزاك. أعمل إيه فيكي؟ لا نافعة مع مراتى ولا نافعة مع أمك. هو أنا كنت ناقص أربي؟ ما غورتيش ليه؟
موت وريحتني منك. (يرمي حور أمامه وهو نازل من السلم) يونس: قدامي يا وش الفقر أنت وأمك. سبحان مخلّص من أمك، وخلّص منك. عايز يا شيخة أشوف حياتي وأرتاح في بيتي وسط عيالي. وأنا كنت ناقصك؟ ما كنت غورتي يا شيخة، موت. هو صاحي؟ الناس كلها الزينة بتموت، ولا العفش بيقعد. يا ساتر يا رب، فوتي قدامي. سبحان ما يجي اليوم اللي أخلّص منك فيه. ده هيبقى يوم لبنحور.
(تمشي وهي تبكي وتدعو من ربها أن يقصر في أجلها لترتاح من الذل التي تعيشه وسط أمها وأبوها) رجاء: إيه اللي جابها تاني؟ وش الفقر دي؟ يونس: (وهو يرمي حور داخل الشقة) الهانم رفضه تاخدها. قال إيه؟ جوزها مش عايزها. رجاء: قوم إيه بقى؟ تيجي ليه؟ أنا وأنا مالي بيها يا خويا؟ يونس: يعني أنا دلوقتي أعمل إيه؟ أهي مرزوعة هنا أهي. تخدمك أنت والعيال على بال ما حد ييجي ياخدها ويريحنا منها. رجاء: ما كل ما ييجي هي بترفض. يونس:
(وهو يمسك حور من شعرها) عارف لو رفضتي أي حد ييجي، أنا هاعمل فيكي إيه؟ حور: (وهي تصرخ وتضع يدها على يد يونس) شعري، راسي وجعتني. حرام عليك. أنا بت... يونس: كان يوم أسود لما جيتي يا أختي. غوري من وشي. (تجري حور على المطبخ وتترمي في الأرض وتبكي) (يدخل عليها سامي وجنى وسما) سامي: مالك يا حور يا حبيبتي؟ ليه بتعيطي؟ أكيد ماما عملت لك حاجة تاني؟ إيه؟ ما بتتعبشي؟ حرام عليها؟ ما تسيبك في حالك؟ ليه كل شوية بتعمل فيك كده؟ حور:
(وهي تضم سامي) اهدي يا سامي، ده مهما كانت أمك، وعيب لما تعلي صوتك على حد أكبر منك. وإذا كانت هي عايزة مصلحتي، هي بتعمل ده كله عشان خاطري أنا. جنى: هي ما بتعملهاش عشان خاطري، افهمي. هي محبتيش. هي ما عايزكيش تقعدينا هنا، هي عايزة ترميكي بأي طريقة. سما: (وهي تبكي) هي عارفة إنك أنت بتحبينا، ونحن بنحبك. عايزة تبعدنا عن بعض، عايزة تفرقنا، عايزة تحرمنا من بعضينا يا حور. افهمي، هي ما حبكتيش عشان خاطرنا إحنا.
(تستمر في البكاء بشدة) سما: أنا هاقول لبابا. حرام اللي بيعمله ده. أنتِ بنته زيك زينا. ليه هما مش بيحبوك كده؟ حرام عليهم. حور: (وهي تضم الثلاثة في حضنهم) يا حبايبي، ومهما يعملوا مش هيقدروا يفرقونا عن بعض. أنتم أخواتي ومن اللحم من دمي، وأنا بحبكم. مهما ماما أو بابا عملوا فيا، نحن نفضل مع بعض. عمري ما هنسيبوا بعض أبدا، إن شاء الله حتى لو بعدت عنكم، أنتم بردك في قلبي وعمري ما أنساكم. رجاء: (وهي تجلس على الكنبة)
أوه، الواحد قال هيخلّص منها، بس أقول إيه؟ العيب فيك أنت. كنت رميتها ليها وجيت على طول، مش تاخد وتدي معاها؟ يكش كانت حتى رميتها. كانت في الشارع. أنت بس كنت سبتها وجيت، كنا خلّصنا منها وارتحنا من قرفها ومصاريفها اللي ما بتطلعش. قال إيه؟ قالت لي. (وتمثل صوت حور) أنا عايزة أدخل الكلية. ولمّا هي المعفنة دي تدخل الكلية؟
تتساوى بعيال المعفنة دي. المعفنة الجربانة دي. هي تحمد ربنا إننا مخليينها تنام في المطبخ. أقسم بالله كنت هارميها في الشارع. هي ناقصة؟ يا أخويا، خوتت دماغ. هي آه بتخدمني أنا وعيالي، وأنا مكبرة دماغه وقاعدة مرتاحة، بس هي كل شوية عايزة وعايزة وعايزة وعايزة. إيه؟ هي تكية من غير بواب؟ ولا ما فيش غيرها في البيت؟ يا حبيبي، عايز ده. اصحى يا بابا وفوق. وأنت معاك غيرها ثاني؟
بنتين وولد يا بابا، وهم دول اللي عيالك، وهم دول اللي هينفعوك. وهي إن شاء الله أول واحد يدق بابها، هارميها ليه؟ وأنسى إنك تجهزها، وإنك تجيب لها أي حاجة. هي تحمد ربنا إن أنا مطلّعاها بالعباية اللي هي لابساها. يونس: (وهو يمسك يد رجاء)
اهدي يا حبيبتي وروقي على دمك كده. واللي أنتِ عايزاه كله اعمليه. عايزة تجوزيها، عايزة ترميها، عايزة تولعي فيها، اللي عايزاها كله يا حبيبتي اعمليه. ما تعصبيش نفسك يا حبيبتي ولا تهري في أعصابك. وأنا هلاقي حد غيرك يا حبيبتي يا روح قلبي. بس يلا بينا جوه يا عسل، أنت وحشتيني قوي. رجاء: (بدلال) ابعد عني كده يا ياخويا. أنت هتجيب المرة أنت وبنتك دي؟ أول ما ترمي بنتها، أنا هاعمل لك كل اللي انت عايزه. (وتقوم من جنب يونس)
في الجانب الآخر يوجد امرأة في الأربعينات وهي تصرخ. المرأة: بقول لك إيه يا محسن؟ اتصرف وشوف ابنك ده وتصرفاته، مش عاجباني. شوف لك حل معايا يا أخي، ده مطلع عيني. محسن: بقول لك إيه؟ إحنا اللي في ده كله من خيره. هو بس هتيجي دلوقتي بتتنمر عليه؟ لما عشان خاطر تعب كم يوم. اهدي كده يا حبيبتي وكل عيش معنا. وكنت عايزة تروحي تشوفي حياتك؟
يا حبيبتي، أنا مستعد يا حبيبتي أطلقك ودلوقتي، بس مستحيل أستغنى عنه. عاجبك يا حبيبتي تقعدي معانا؟ عاجبك؟ مش عاجبك يا حبيبتي، الباب بيفوت جمل، وأنت حرة بعد كده. بس ابنه مستحيل أستغنى عنه. مستحيل أوديها أي مستشفى. ابني هيفضل هنا وهيكمل علاجه هنا لغاية ما يقوم بالسلامة. في صباح يوم جديد. رجاء: (وهي تدخل بسرعة إلى يونس وتقوم من النوم) يونس! يونس! قوم يا راجل، قوم يا راجل، قوم وصحصح كده معايا وسمعني هاقول لك إيه. كويّس.
يونس: (وهو يقوم بسرعة) إيه؟ خضتيني؟ خير إن شاء الله. رجاء: بص يا أخويا كده، في واحد هييجي يتقدم لحور. ومالناش صالح إحنا، هيقعدها مع أمها، أخته، الجن، الجن الأحمر. ما لناش فيه، ماشي يا حبيبي؟ هو هييجي واتفق معه إنه خلص الموضوع ده بسرعة بسرعة. ماشي يا حبيبي؟
عشان أنا اتخنقت منها، وعشان عيالي كل شوية بيقولوا حور عملت، حور سوت، وحو وحور. أنا مش ناقصة. هي بعمايلها دي بتحببها فيها، والعيال هيحبوها يكرهوني. خلصني منها بسرعة عشان أنا اتخنقت. شاب: اسمعي يا ماما، أنا هاروح بكرة وهتقدم لها. وأنا بحبها ومستحيل أستغنى عنها. عاجبك تيجي معي أنتِ وأختي؟
تمام. مش عاجبك يا ماما، أنا مش هاتجوز بنت اختك دي أبدا. مستحيل. حتى لو كان آخر بنت في الدنيا دي، أنا مستحيل أتجوزها. ولو ما اتجوزت حور يا ماما، مش هتجوز. ثریا: يعني إيه يا منذر؟ يعني أنت هتنفذ اللي في دماغك وهتتجوز البنت اللي أنت بتقول عليها؟ اللي أساسا ما فيش حد في أهلها طايقها؟ وهاسيب بنت اختي اللي بتتمنى لك الرضا، ترضى؟ تتمنى منك نظرة؟ ليه أنت بتعمل كده فيها؟ حرام عليك، ده أنت كده هتكسر قلبها.
منذر: أنا مبسوط. أنا سعادتي كلها هتبقى مع حور. أنا بحبها يا أمي، افهمي بقى. حور كل حياتي، وأنا مستحيل أتخلى عنها. وأنا هاتجوزها. ولو أبوها ما رضيش، أنا هاتجوزها من ورايا ويحصل اللي يحصل. هو أساسا أبوها كلب فلوس، وأنا هادي له اللي هو عايزه وهتمم الجوازة دي. يا أمي، ما كنتيش عايزاني نعيش معاك هنا في البيت؟
أنا مستعد أجيب لها مكان ثاني أعيش فيه، بس سيب حور. مش هاسيبها. وأنتِ حرة. أنا هاروح يا أمي بالليل. هاجي من بره لقيت جاهزة أنتِ وأختي، هاخذكم معي. ما لقيتكمش جاهزين يا أمي، هاروح وحدي وهتمم الجوازة، وتبقي أنت يا ماما اللي خسرت ابنك بسبب بنت اختك دي. سلام يا أمي. (يترك البيت وهو متعصب من أمه وأفعاله معه بسبب بنت أخته)
ماجدة: اهدي يا ماما، مش كده. ونفذي اللي هو عايزه، وأنا وأنتِ نبقى نتصرف معاها لما تيجي هنا ونطفشها بطريقتنا نحن. مش هنغلبوا فيها. نحن ست حور دي اللي مجنناه. نقول له أي حاجة يا ماما. ثریا: (وهي تنظر إلى ابنتها، وهما الاثنان يضحكان مع بعض على الذي سوف يفعله في حور) رجاء: (وهي تدخل المطبخ وتضرب حور في ظهرها برجلها) قومي يا زبالة، نظفي البيت وجهزي نفسك عشان في واحد جاي لك بالليل عشان يتجوزك. يا رب أخلص منكم.
(وتمسك حور من شعرها) رجاء: عارفة يا زبالة، ما ترفضييش ولا تقولي لا، ولا أسمع نفسك. هيكون آخر يوم لك في عمرك. والله لأقطعك وأرميك للكلاب. غوري من خلقتي يلا. عايزة البيت ده في ربع ساعة يكون بيبرق، أنتِ سامعة ولا مش سامعة؟ ولو بس سمعت إنك بتطلبي حاجة من الأولاد، ساعتها والله لأكون ولا بلاش. عشان أنتِ عارفة أنا هاعمل فيك إيه. عيالي ما تجيش جنبيهم، ولا هتتكلمي معاهم، ولا ألمحك بس بتبصي لهم من بعيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!