مهاب ببرود: هديّك الفلوس بس بشرط. رؤى بتوتر: شرط إيه؟ مهاب ببرود: اتجوزك. رؤى بصدمة: نعمم! مهاب بلا مبالاة: هو إيه اللي نعم، أنا هتجوزك وننبسط شهرين تلاتة مع بعض، وده مقابل المبلغ اللي محتاجه، اللي أنا أصلاً شاكك إنه مش لابوكي ولا بتاع شكلك. وراكي مصيبة ولا إنتي مش بتحبي الحلال يعني اتعودتي على الحرام؟ رؤى بعصبية: إنت أكيد مجنون بجد.
مهاب ببرود: أهدي عشان الناس يا قطة، واقعدي، أنا هروح الحمام وإنتي فكري كدا مع نفسك شوية، فاهمة؟ مشي مهاب وفضلت رؤى قاعدة وخايفة ومتلخبطة ومش عارفة تعمل إيه. رؤى في نفسها: أعمل إيه بس، مفيش قدامي حل غير إني أوافق، بس أنا لو اتجوزته هتبهدل، ولو رفضت بابا هيموت، يا رب ساعدني، أنا تعبت. سكتت شوية وبعدين قالت في نفسها: هوافق وخلاص عشان بابا، وربنا إن شاء الله هيقف معايا، ربنا مش بينسى عبده، أكيد طبعاً. جه مهاب وقعد ببرود.
مهاب ببرود: ها، سرحانة في إيه؟ رؤى بحزن: مفيش حاجة. مهاب وهو بيدخن: فكرتي؟ رؤى بحزن: موافقة. مهاب ببرود: تمام، يلا قومي. رؤى بتوتر: فين؟ مهاب بلا مبالاة: المأذون هيكون فين؟ رؤى بخوف وصدمة: دلوقتي؟ مهاب: أيوه، عندك مانع؟ وبعدين بصراحة عايز كمان قبل ما اتجوزك أعرف ليه عايزة الفلوس. رؤى: قولتلك عشان بابا، لو مصدقني برضه، يبقى كل ما المستشفى تطلب فلوس هخليك تدفع إنت. بس اللي عايزة أعرفه، ليه شرطك ده؟
مهاب ببرود: قولتلك، هتسلى، وبالمرة، وده الأهم بقى، إني عايز أضمن إن فلوسي ترجعلي، مش تفتكري إني مثلاً هتجوزك وأقعدك جمبي في البيت وأبقى مريحك يا رؤى. رؤى: مش فاهمة. مهاب ببرود: هتجوزك وهشغلك خدامة عندي في البيت. وكمل بخبث: وبالليل هتكوني زوجة يا بيبي. رؤى بصدمة: بجد، إنت مش إنسان، إنت شيطان خبيث يا مهاب باشا. مهاب ببرود: أظن بقى لو رفضتي هيكون مش من مصلحتك.
رؤى: أنا هقول لأهلي إيه طيب، أقولهم اتجوزت في يوم وليلة كدا، طب شكلهم قدام الناس إيه؟ مهاب ببرود: عادي، خبّي عليهم وفهميهم إنك شغالة في فيلا عائلة مرزوق عشان تعرفي تسددي الفلوس اللي خدتي منهم، بسيطة، وقولي إنك لازم تباتي كل يوم، والجمعة والسبت إجازة، بسيطة جداً اهو يا ست رؤى. رؤى سكتت بحزن وبتفكر. كمل مهاب بسخرية: بتحسسيني إنك أول مرة تضحكي على أهلك دول.
رؤى بدموع: ارجوك كفايا بقى، وأنا موافقة، بس يلا بسرعة، قدامي فرصة لحد بكرة الصبح وبس، وإلا بابا هيموت. مهاب ببرود شاور للويتر. الويتر باحترام: حضرتك تؤمر بحاجة تانية؟ مهاب: الشيك لو سمحت. الويتر: أمرك يا فندم. بعد شوية كان مهاب ورؤى في العربية. مهاب كان بيقول في نفسه: مش عارف ليه عملت كدا بجد، ده حب ولا انتقام؟ يا ترى إنتي إيه يا رؤى؟ چيهان طلعت محترمة ومظلومة رغم إنها كانت شيطانة، هل إنتي بقا زيها ولا إيه؟ بس.
سكت وكمل بجمود: كلهم زي بعض، شياطين. أما بقا رؤى فكانت حزينة وخايفة من الجاي، وبتدعي ربنا يحميها ويقويها. بعد ساعة وصلوا عند المأذون. رؤى كانت سرحانة وخايفة، ومفقتش غير على جملة المأذون الشهيرة: "بارك الله فيكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". مهاب بجمود: يلا. رؤى بحزن: حاضر. نزلوا تحت. مهاب راح يركب، لقاه رؤى واقفة وشكلها متوتر. مهاب بجمود: مالك واقفة ليه؟ اركبي.
رؤى بتوتر: أنا بس محتاجة أروح أدفع للمستشفى الفلوس عشان يعملوا العملية لبابا، وبعدها لازم أروح لشهاب أخويا البيت. مهاب ببرود: اركبي، وهنتكلم في الموضوع ده. ركبت رؤى. مهاب وسائق بيكلم ببرود: أخوكي دا صغير يعني عشان تروحي له البيت؟ رؤى بحزن: لا، بس متفقة مع ماما وشهاب إني هشوف موضوع الفلوس وأروح البيت على طول، بس كنت عايزة أطمن عليه عشان هو مرهق وملوش غيري دلوقتي.
مهاب بجمود: هسيبك يومين، والتالت هبعتلك السواق يجيبك عندي الڤيلا، فاهمة؟ ودا بس عشان ظروف أهلك الصعبة دي. رؤى بحزن: شكراً. مهاب مردش، ورؤى اتغاظت أوي. بعد نص ساعة وصلوا المستشفى. دخلو. مهاب ببرود: الأوضة في الدور الكام؟ رؤى: في الدور التالت، تعالا هنركب الاسانسير. مهاب ببرود: تمام، يلا. دخلو الاسانسير. رؤى بتوتر: أنا هقول لماما وبابا إن إنت مين؟ مهاب ببرود: مديرك، عادي، وطلع جدع وجاي يطمن على باباكي.
رؤى بتوتر: يا رب خير، إن شاء الله. مهاب يصلها بسخرية وقال في نفسه: إنتي تعرفي ربنا؟ إنتي بلا نيلة مقرفة. انفتح الاسانسير وخرجوا. رؤى بتوتر: خايفة أدخل وإنت معايا. مهاب بسخرية: بتخافي منهم أوي إنتي؟ على العموم ادخلي وابقي قولي لمديري برا وحابب يطمئن عليكِ بس كدا. رؤى بتوتر: تمام. دخلت رؤى الأوضة. كنوز بحنية: رؤى حبيبتي، جيتي ليه الوقت متأخر أوي؟ أخوكي في حاجة أو أنتي؟
رؤى بابتسامة وسط خوفها: مفيش حاجة يا ماما، اهدّي. أنا بس اتصرفت في الفلوس وجيت عشان أدفع تمن العملية. كنوز: اتصرفتي دلوقتي إزاي في الوقت ده؟ رؤى بابتسامة بتخفي بيها حزنها: مديري طلع صاحب زين، قريب مي وجيلي رقمه وكلمته وهو وافق. وعلى فكرة صح، هو برا وحابب يدخل يطمئن على بابا. جمال بتعب: خلي يدخل يا بنتي، كتر خيره إنه وافق وجه في الوقت دا كمان. رؤى: حاضر، هروح أجيبه من برا. خرجت رؤى لقيت مهاب قاعد وباصص في الموبايل.
رؤى بتوتر: احم... مهاب بيه. مهاب بص لها: كل ده كنتي بتعملي إيه؟ رؤى بتوتر: آسفة بس ماما كانت بتسألني اتصرفت في الفلوس إزاي وكده. مهاب: قولتي لها إيه؟ رؤى: قولتلها إني كلمت حضرتك وأنك وافقت، بس كدا. مهاب: آه صح، انتي جبتي رقمي منين؟ رؤى: من دكتور زين. مهاب بغيرة ومكنش عارف حتى سببها: نعم، زين! انتي مالك بزين أصلاً وجبتي رقمه منين؟
رؤى باستغراب: مالك، اهدأ بس عشان الناس. أولاً زين دكتورة في الكلية، ثانياً أنا مش معايا رقمه بس مي صحبتي كلمته وفهمته إني محتاجة رقمك. مهاب بتوتر: ماليش، بس استغربت. ودلوقتي فهمت خلاص، يلا ندخل. رؤى باستغراب: يلا. دخلو الأوضة. مهاب بأدب وهدوء وابتسامة: مساء الخير. كنوز وجمال: مساء الخير يا بني. كنوز بابتسامة: اتفضل يا ابني اقعد ارتاح. قعد مهاب. مهاب بابتسامة: أخبارك إيه يا عمر؟
جمال بابتسامة وتعب: الحمد لله بخير يا بني، ومتشكر أوي على مساعدتك لينا بجد. مهاب بابتسامة: ولا شكر ولا حاجة يا عمر، ده حبي وسلامتك عليا. أستأذن أنا بقا، تعالي يلا يا رؤى نروح الحسابات. رؤى كانت سرحانة ومستغربة طريقته اللي اتغيرت فجأة دي. مهاب: رؤى، انتي معايا؟ رؤى فاقت: معاك أه، يلا بينا. خرجوا هما الاتنين، وطول ما هما ماشيين مهاب كان ملاحظ إن رؤى سرحانة وفكر إنه يسألها. مهاب بجمود بسيط: سرحانة في إيه؟
رؤى بدموع محبوسة وحزن: تعبت نفسي. المشاكل تبعد عني شوية. أهو حضرتك دلوقتي ساعدتني في العملية، وده مقابل شغلي عندك، بس لسه شايلة هم شهاب أخويا ودروسه. ده تالتة ثانوي ومش عايزة يهدم حلمه. وكمان مين هيصرف على البيت؟ بابا لسه قدامه فترة كبيرة لحد ما يقدر يشتغل تاني. مهاب بتفهم: انتي هتشتغلي عندي آه، بس هديكي مرتب شهري يعني حوالي 5000. وأبقى أخصم منهم كل شهر مثلاً 2500 لمدة تلات سنين، يبقى انتي سددتي 90000 جنيه. بسيطة.
رؤى بحزن: وأنا هفضل خدامة وكمان متجوزة من ورا أهلي لمدة تلات سنين. مهاب ببرود: أنا مالي بقا، ده شرطي. عاجبك ولا أطلقك وكل حاجة تتلغي؟ رؤى بحزن: موافقة، يلا نروح الحسابات. بعد عشر دقائق كانوا دفعوا الفلوس. وهما راجعين الأوضة عند جمال، كلمهم الدكتور. رؤى: دكتور، أنا دفعت الفلوس تحت، نقدر نبدأ امتى؟ الدكتور: بكرة الساعة 7 إن شاء الله، يدخل العمليات. مهاب بجمود: تمام، شكراً يا دكتور. مشي الدكتور.
وهما دخلو، بلّغوا كنوز بالمعادي بكرة. مهاب: أنا همشي أنا بقا، وانتي يا رؤى لو هتروحي تعالي أوصلك أحسن عشان الفجر قرب خلاص. كنوز بحنية: مش عارفة أقولك إيه يا بني على كل ده والله. مهاب بابتسامة: ولا تقولي أي حاجة يا طنط، انتي زي أمي، وعم جمال زي والدي. يلا يا رؤى. رؤى: حاضر. خرجوا برا. ومهاب لاحظ أن الدكتور اللي بيتابع حالة جمال بيبص لرؤى بإعجاب وكان جاي عليهم. مهاب حس بعصبية وراح شَد رؤى من وسطها.
رؤى بتفجأ: انت بتعمل إيه؟ مهاب بصوت واطي وبيدوس على أسنانه: اسكتي خالص. مهاب فضل كدا ورؤى كانت مش فاهمة حاجة، لحد ما الدكتور عدّواهم. راح مهاب ساب رؤى. رؤى بعصبية: ممكن أفهم إيه اللي حصل ده؟ مهاب ببرود: الدكتور كان بيبصلك. أنا عارف إنك متعودة على كدا، بس أنا راجل مش عيل عشان كدا عملت اللي حصل. معلش، ضيعت منك الزبون. رؤى بعصبية: انت بجد مش عارفة أوصلك إزاي، بجد انت زبالة. مهاب بغضب مكتوم: ركبي يلا. رؤى ركبت بعصبية.
مهاب ركب وكان ساكت بس متعصب. وساق بسرعة. ورؤى كانت بتزعق بعصبية: انت مش محترم وزبالة بجد، أنا أشرف منك ومن أمثالك يا قذر. مهاب وقف العربية فجأة. ومرة واحدة ضرب رؤى بالقلم جامد. رؤى اتصدمت ودموعها نزلت: انت إيه اللي عملته ده؟ انت اتجننت؟ مهاب مسكها من وشها بعصبية: لو غلطتي تاني هتشوفي أسود أيامك يا رؤى، فاهمة؟ سابها مهاب وكمل سواقة. ورؤى فضلت تعيط وحاسة بقهر ووجع في قلبها. بعد ساعة وصلوا قدام بيت رؤى.
رؤى نزلت من غير كلام بعياط. مهاب بص لطيفها ومسك دماغه وكان محتار، هو زعلان عشان ضربها ولا هي تستاهل؟ ما هي مش ملاك يعني. عند كريم، كان طول الليل بيعيط وبيكلم ربنا. كريم بدموع: وحياتك يا رب، أنا عمري ما فكرت في إني أعمل كدا في واحدة وأنت عارف. ورؤى محترمة كمان. أنا مش عارف أوريها وشي تاني. أنا كنت بدأت أحبها، يا رب أنا بحبها أوي. كريم قرر يتصل برؤى. رؤى بدموع محبوسة: الو يا كريم.
كريم بتلقائية وعساك: أنا بحبك أوي أوي يا رؤى. رؤى اتصدمت وفضلت تعيط. كريم بخوف: مالك يا رؤى؟ بقولك بحبك، ردي عليا، ليه بتعيطي؟ رؤى بعياط: اتأخرت أوي يا كريم، اتأخرت أوي أوي. كريم: مش فاهم. رؤى: كريم، أنا اتجوزت. كريم بصدمة: نعم! ده أنا لسه سايبك من أربع ساعات، لحقني وإزاي ومن مين؟ رؤى بعياط: من مهاب يا كريم. (وحكتله كل اللي حصل واتفاقهم) كريم بعصبية مجنونة: ليههه ليه انطقي! أنا روحت فين يا رؤى؟
أنا معايا فلوس وكلها تحت رجلك ومش عايز حاجة منك، ليه يا رؤى؟ أنا بحبك يا رؤى، حرام عليكي. رؤى بعياط: مكنش ينفع أقولك حاجة يا كريم، ده حلمك ومينفعش أهدّه. كريم بانهيار: انتي هدّتي كريم يا رؤى، مش حلمه. رؤى بعياط: أنا كمان بحبك يا كريم، بس هو نصيب. كريم بعصبية: هدفعلك يا رؤى الفلوس وترجعيلي تاني، أنا بحبك، مقدرش أعيش من غيرك. رؤى بعياط: لا يا كريم، يعني لا، افهمي بقا، أنا مستحيل أهد حلمك اللي تعبت عشانه.
كريم بعصبية: اقفلي يلا، اقفلي. وأنا مش هغصبك على حاجة، أنا هستناكي عمري كله يا رؤى، أنا عمري ما حبيت غيرك ولا عجبت غيرك. قفل كريم وقام يصلي. وبعد ما خلص قعد يدعي ربنا. وقرر إنه هستنى رؤى ولو حتى مليون سنة. فات الليل الطويل اللي محدش فيهم غمض له جفن وارتاح من تعب التفكير والأحداث. وجه النهار وهو بيعلن عن بداية يوم جديد. عند رؤى، كانت صحيانة، منمتش. لقت الساعة بقت 5. قامت خدت دش وعملت فطار ودخلت صحيت شهاب.
رؤى: شهاب، قوم، كفاياك نوم. شهاب بنوم: في إيه؟ سيبيني أنام شوية يا رؤى. رؤى بحنية: قوم يلا، خد دش والبس، ونفطر عشان نروح لبابا عشان العملية الساعة 7. شهاب: إزاي؟ والفلوس؟ رؤى: اتصرفت بليل وكلمت المدير وقال لي إنه هيدفع كل المصاريف ودفع فلوس العملية، بس مقابل حاجة كدا. شهاب: مقابل إيه يا رؤى؟ رؤى بتوتر: مقابل إني... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!