الفصل 14 | من 27 فصل

رواية ذنب بعد الخمسين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم محمد مالك

المشاهدات
15
كلمة
1,598
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

نهي تجلس في شقتها أمام خالها حسين وخالها حسن. يبدو عليها التوتر والارتباك. حسين: فيه إيه يا بنتي؟ جمعتينا أنا وخالك حسن ليه؟ نهي: في موضوع مهم لازم تعرفوه. أنا مش هقدر أخبي عنكم أكتر من كده. وكمان عشان خاطر تشوفوا حل في المصيبة اللي هتحصل. حسن: مصيبة؟ مصيبة إيه؟ كف الله الشر. حسين: ما تتكلمي على طول يا نهي شغلتيني معاكي. وبعدين أمك فين؟ ببرن عليها بقالي أسبوع مبتردش عليا خالص. نهي: ما هو الموضوع بخصوص ماما يا خال.

حسين: مالها أمك؟ جري لها حاجة كف الله الشر وإنتي مخبية علينا؟ حسن: ما تنطقي يا نهي أمّال. نهي: بصراحة ماما سابت البيت. حسين: سابت البيت؟ سابت البيت وراحت فين؟ نهي: ماما ناوية تتجوز يا خال. حسين ينظر إلى حسن في دهشة، وحسن يبادله نفس النظرة. حسن: تتجوز! هتتجوز مين إن شاء الله؟ نهي: هتتجوز حمادة ابن طنط نوال جارتنا اللي في العمارة اللي قصادنا. حسين: مش حمادة ده ابن سيد أبو الريش بتاع مصلحة الضرائب؟ نهي: أيوه هو.

حسين: ده عيل من سنك! هي أمك اتجننت ولا إيه؟ حسن: معقول اعتدال تعمل حاجة زي دي؟ حسين: وهي فين دلوقتي؟ نهي: قاعدة عنده في شقته. حسين: وكمان قاعدة في شقته؟ حسن: يبقى اتجوزوا فعلاً. نهي: مش عارفة، بس حمادة اداني العنوان ورحت شفتها فعلاً هناك موجودة. حسين: لا دي وقعتها سودة إن شاء الله هي والواد اللي اتلمت عليه ده. بينا يا حسن. حسن: لا حول ولا قوة إلا بالله. تعالي معانا يا بنتي ورينا العنوان. ***

نذهب إلى اعتدال حيث حضر حمادة ومعه المأذون والشهود. حمادة: اعتدال، أنا جبت معايا المأذون والشهود زي ما قلتيلي. اعتدال: إنت جبت المأذون بجد؟ حمادة: أيوه. إنتي مش كلمتيني وقلتيلي أعمل كده؟ في إيه يا اعتدال؟ هو إنتي رجعتي تاني في كلامك ولا إيه؟ اعتدال: لا. بس أنا خايفة أوي يا حمادة وجسمي كله بيتنفض. حمادة: متخافيش يا اعتدال، طول ما أنا جنبك مش عايزك تخافي من أي حاجة أبداً.

اعتدال: مش عارفة اللي إحنا بنعمله ده صح ولا غلط؟ حمادة: صح صدقيني. حتى لو الناس شايفاه غلط من وجهة نظرهم، بس إحنا صح. إحنا مش بنعمل حاجة حرام ولا تغضب ربنا. يبقى إحنا أكيد صح وهما اللي غلط. اعتدال: بس إحنا باللي هنعمله ده هنفتح على نفسنا نار جهنم ومحدش هيرحمنا من أهلي ولا من أهلك، وحتى الناس مش هيسيبونا في حالنا أبداً. وجايز بنتي خطيبها يسيبها بعد ما يعرف إن أمها اتجوزت عيل من سن بنتها.

حمادة: طول عمرك عاملة خاطر للناس. مع إن ولا واحد من اللي إنتي قلتي عليهم دول حاسس بيكي ولا يهمه خاطرك. أما أنا بالنسبة لي أنا مستعد أتحدى العالم كله عشان قلبي يعيش مع الإنسانة اللي بيحبها. اعتدال: إنت مجنون والله وهتغرقني معايا. حمادة: إذا كنت هغرقك، فأنا هغرقك في بحر من الحب والحنان مالهوش آخر يا اعتدال. اعتدال: بجد يا حمادة؟ هتعيشيني أيام أنا ما عيشتهاش قبل كده ونفسي بجد أعيشها.

حمادة: صدقيني هخليكي تعيشي معايا كل قصص الحب، سواء اللي شفتيها في أفلام أو قريتيها في كتب. لأ، وايه كمان، أوعدك إن قصتنا أنا وإنتي هيخلدها التاريخ والناس هتتحاكي بيها طول الزمن زي عنتر وعبله وقيس وليلي وشمشون ودليلة. اعتدال تنظر لحمادة في حنين وشوق، ويبدو أن كلامه الجذاب اخترق جدران قلبها فجعله يدق بالحب دقات سريعة. اعتدال: أنا قلبي بيدق بسرعة. حمادة: من الفرح. صح؟ اعتدال تومئ برأسها بمعنى نعم وتقول: بحبك.

حمادة مندهش: يااااه. أخيراً قلتيها؟ تصدقي أحلى كلمة سمعتها في حياتي. وإنتي كمان بحبك يا ست الكل. يمسك بكلتا يديها ويقبلهما بكل حب. حمادة: يلا بقى عشان المأذون والشهود مستنيين من بدري. يلا يا حبيبتي. أثناء قيام المأذون بعقد القران، يُسمع طرقات قوية على باب الشقة. يندهش الجميع بالداخل ويتوقف المأذون عن عقد القران. يذهب حمادة ليفتح الباب وقلب اعتدال يرتجف من الخوف. ***

يفتح حمادة باب الشقة ليفاجأ بحسن وحسين شقيقي اعتدال، ومعهم نهي ابنتها. الغضب يرسم ملامح وجوههم. حسين: فين اعتدال يا ابني إنت؟ حمادة مرتبك: أصل... حسين يدفعه بقوة ويدخل إلى الشقة. حسين: أوعى من وشي. حسين وحسن ونهي داخل شقة حمادة، ويشاهدون المأذون والشهود واعتدال تجلس أمامهم. حسين: الله الله الله. مأذون وشهود. يبقى كلام بنتك صح. حسن: إنتي بتعملي إيه هنا يا اعتدال؟ إنتي فعلاً هتتجوزي العيل ده؟ حمادة يعترض: متقولش عيل.

حسين بعصبية شديدة: عيل وستين عيل كمان! هو إنت يا ابني مش عارف اللي هتتجوزها دي أكبر منك بكام سنة؟ وإنتي يا ست يا عاقلة يا اللي بنتك بقت عروسة وعلى وش جواز! إيه اللي بتهببيه ده؟ إنتي عديتي الخمسين وخرفتي ولا إيه؟ اعتدال: احترم نفسك واتكلم بأدب. وقلتلك مليون مرة متنساش إن إني أختك الكبيرة. حسين: أختي الكبيرة اللي عايزة تفضحنا قدام الناس بعملها بنات مراهقين! إنتي أكيد اتجننتي؟

حسن: اتفضل امشي يا عم الشيخ، مفيش جواز هيتم خلاص. وانتوا اتفضلوا امشوا يا حضرات. حمادة: استنوا هنا. إنت بأي حق تتهجموا على شقتي وتمشوا المأذون والشهود؟ امشوا اطلعوا بره. حسين: اسكت يا ابني إنت خالص وأنا حسابي مع أبوك اللي معرفش يربيك. وإنت لسه واقف يا عم الشيخ؟ مش قالك مفيش جواز خلاص؟ ما تمشي يلا. المأذون والشهود ينصرفون. حسن: وإنتي يا اعتدال تعالي معانا. اعتدال: لا آسفة. أنا مش هتحرك من هنا.

حسن: وإنتي هتقعدي هنا بصفتك إيه؟ اعتدال: أنا حرة أقعد في مطرح اللي يعجبني ومحدش فيكم ليه عليا كلمة. أنا مش عيلة صغيرة. أنا أختكم الكبيرة يا أستاذ إنت وهو. حسين: اكسري الشر وتعالي معانا يا اعتدال، لأحسن وديني هتصرف تصرف مش هيعجبك. اعتدال: هتعمل إيه يعني؟ حسين: هاجرك من شعرك بالعافية. اعتدال: نعم! طب اعملها يا حسين لو تقدر. حسين: أقدر ونص كمان. ثم يتوجه نحوها ويحاول أن يمسكها من شعرها فيمنعه حمادة من فعل ذلك.

حمادة: ابعد إيدك عنها لأحسن أكسرهالك. حسين: إنت تكسر إيدي أنا يا حتة عيل بشخة! حمادة: العيل أبو شخة ده أرجَل منك وعمره ما يفكر يمد إيده على واحدة ست أبداً. امشي اطلع بره. حسين: لا إنت زودتها أوي. إنت فعلاً عايز تتربى وأنا هربيك. ثم يضربه لكمة على وجهه فيردها له حمادة. فتنشب مشاجرة عنيفة بين حمادة وأخوة اعتدال. نهي تعاتب أمها بغلظة. نهي: عاجبك اللي بيحصل ده يا أمي؟ اعتدال: خلاص كفاية. هروح معاكم. سيبوه.

أثناء ما حمادة وحسين يتشاجران، يلمح حسن العكاز الحديدي الذي يتكأ عليه حمادة أثناء المشي، فيهرب نحوها مسرعاً ويمسك بها ويضرب حمادة فوق رأسه ضربة قوية تجعل حمادة يسقط على الأرض مغشياً عليه، غارقاً في دمائه وسط ذهول اعتدال ونهي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...