الفصل 11 | من 43 فصل

رواية ظننا انه باب الامل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ناصر

المشاهدات
19
كلمة
1,622
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

جاسر بارتباك: لا ابدا كنت معدي من هنا فقولت اجي اطمن على كيان يعني لو عايزين حاجة. دهب باستغراب: معدي من هنا؟ وفي الوقت ده! كيان كتمت ضحكتها بصعوبة: خلاص يا ماما هو اصلا كان ماشي. صح؟ جاسر: صح صح يالا سلام. وخرج من الأوضة ومن المستشفى كلها. دهب لاحظت بتضحك: في حاجة يا بنتي؟ كيان: لا يا حبيبتي مفيش حاجة. كملي نوم. تاني يوم. أسيل ومليكة راحوا عند كيان المستشفى قبل ما يروحوا الجامعة. وجاسر كان بيجهز عشان يروح الشركة.

وكيان على نفس الوضع وبتخف تدريجياً. أما داليا فكانت بتفكر إزاي تخلي جاسر يحبها ويتجوزها. في قصر الجارحي. والد جاسر: آه صحيح يا جاسر كيان عاملة إيه؟ سمعت إنها كانت في المستشفى. جاسر: كويسة. الجرح مكنش خطير أوي. أمينة: الحمد لله. أنا أول ما سمعت زعلت عليها أوي وخوفت يكون حصلها حاجة. داليا بعدم اهتمام: هي من بقيت أهلنا يعني عشان تخافوا عليها كده. أمينة: إيه اللي بتقوليه ده يا بنتي؟

كيان دي طيبة أوي وجدعة. غير كده هي شريكتنا في الشركة. داليا مدتش للموضوع اهتمام. وجاسر بص لها بقرف. في الحقيقة جاسر مش بتعجبه تصرفات داليا ولا طريقة لبسها نهائي وشايف إنها مدلعة زيادة. بس ملوش حق يتكلم وهو عمو واخواتها موجودين. عند كيان. كيان: اوف بقا أنا عايزة أروح. دهب: يا حبيبتي إنتي لسه خارجة من العمليات امبارح. مش هينفع تخرجي. كيان وهي

بتربع أيديها زي الأطفال: مليش دعوة. أنا زهقت. مش بحب قاعدة المستشفيات دي. وبعدين أنا ورايا شغل. زمان الشركة دلوقتي متبهدلة من غيري. وهي بتتكلم الباب خبط. دهب: اتفضل. دخلت مروة. مروة: ألف سلامة عليكي يا كيان هانم. كيان بابتسامة: الله يسلمك يا مروة. تعالي ادخلي. مروة: إيه أخبارك دلوقتي إن شاء الله تكوني بخير. كيان: أحسن من الأول الحمد لله. قوليلي بقا إيه أخبار الشركة.

مروة: هو حضرتك كنتي موجودة امبارح والنهاردة أنا لسه مروحتش. فاضل نص ساعة على ميعادي ف لسه مفيش جديد. دهب: قولي لها يا بنتي دي قرفاني كل شوية الشغل الشغل. عاملة زي الأطفال. كيان: إيه يا ماما هيبتي مش كده. مروة: ههههه ربنا يخليها ليكي يا طنط. استأذن أنا بقا عشان متأخرش. كيان: مروة محدش يدخل مكتبي وأنا مش موجودة. أقولك اقفلي الباب بالمفتاح. أو أقولك ا... مروة: هههه إيه كل ده؟ مين هيدخل مكتب حضرتك يعني وانتي مش موجودة؟

كيان: معلش الاحتياط واجب برضو. دهب حطت كف على كف بقله حيلة. عدى اليوم من غير جديد. وبعد ما جاسر خلص الدوام اتجه على المستشفى بعد تردد كتير إنه يروح. جاسر: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أروح ولا مروحش؟ أروح ولا مروحش. امممم. أنا أروح ليه أصلا أنا مالي. لا لا هروح. هي شريكتي وزميلتي في الشغل. مينفعش مروحش عيب في حقي. أوووف خلاص هروح. واتجه المستشفى واشترى بوكيه ورد. كيان كانت نايمة على السرير بس بتبص ناحية شباك الأوضة.

الباب خبط بهدوء وجاسر دخل. كيان لفت وشها تشوف مين. لقته هو. كيان باستغراب: جاسر؟! وكانت هتقوم تعدل قاعدتها بس جاسر وقفها. جاسر: استني استني. متقوميش خليكي نايمة. وادالها الورد. وكيان بصت له بابتسامة جميلة. حتى وهي تعبانة وباين على وشها الإرهاق إلا إنها لسه جميلة زي ما هي. بشعرها الأسود الناعم اللي فيه بعض الخصلات البني وعيونها البنية زي القهوة وشفايفها الحمرة وملامحها الرقيقة. كيان: شكراً على الورد.

جاسر: العفو. أنا كنت خارج من الشركة فقولت أعدي عليكي يعني أكيد قاعدة لوحدك وزهقانة. كيان: آه فعلاً زهقانة جداً. ماما روحت عشان تغير هدومها وتجيبلي هدوم وأسيل ومليكة في الجامعة. وقاعدة لوحدي. جاسر: اممم. اديني قاعد معاكي أهو. نعمل إيه بقا. كيان: مش فاهمة هنعمل إيه يعني. جاسر: تعالي ننسى إننا شركة في الشغل وننسى كل اللي حصل ده ونتعرف على بعض من الأول وجديد.

جاسر كان مستغرب نفسه جداً. هو عمره مع اتكلم مع حد بالطريقة دي. بيتكلم معاها بكل ارتياحية. كيان: أوكاي. يالا اسألني. جاسر: بتحبي قراية الكتب. كيان: امم جداً. الكتب والروايات كمان وكتب علم النفس. جاسر: وأنا. كيان بتفكير: امممم. إيه أكتر لون بتحبه. جاسر: الأسود. وإنتي؟ كيان: أنا بحب كل الألوان. مش بحب أفرق بين أي حاجة خالص. جاسر بضحكة خفيفة: إزاي يعني.

كيان: يعني مليش أكلة مفضلة. مليش لون مفضل. مليش وقت مفضل. مليش حد مفضل وهكذا. مش بحب أفضل حاجة عن التانية. فاهمني. جاسر: فاهمك. شخصيتك غريبة. كيان بغرور: عارفة. جاسر: ههه خففي تواضع. كيان ضحكت ضحكة سرح فيها جاسر. وهي لاحظت واتكسفت. كيان: ها اسأل يالا دورك. جاسر: اممم. إيه أكتر سنة صعبة مرت عليكي. الابتسامة اللي على وش كيان اختفت.

كيان: اممم مش عارفة أقول السنة اللي مات فيها بابا. والا اللي اتطرد فيها أنا وماما واخواتي من البيت. ولا الأيام اللي كانت بشتغل فيها وأنا صغيرة. واتنهدت ثم أكملت: ولا اليوم اللي اتولدت فيه. جاسر حس بحزن واستغراب وفضول في نفس الوقت. جاسر: هو أنا هبقى متطفل لو سألتك عن حياتك كانت عاملة إزاي. كيان بملامح خالية من أي تعبير: آه. جاسر باحراج: تمام. كيان: ههههه بهزر بهزر. أنا زعلت ولا إيه.

جاسر: بس أنا بتكلم بجد. عايز أعرف إيه اللي مخليكي حزينة لمجرد إنك تفتكري ماضيكي. كيان اتنهدت تنهيدة قوية وبصت له كتير قبل ما ترد. وكأنها بتحكي بعنيها: بص يا جاسر أنا عمري ما حكيت لحد اللي أنا هقولهولك ده. ومع إني مش عارفة أصلاً إزاي هقولك الكلام ده. ولا إزاي أصلاً سمحت لك تتكلم وتضحك معايا. بس هقولك. بس توعدني إنك مش هتطلع السر ده بره أبداً. جاسر: أوعدك.

كيان: من أول ما اتولدت وأنا شايفة كره بابا ليا ولماما ولاخواتي فيما بعد. مكنتش قادرة أستوعب هو ليه بيكرهنا كده.

كانت تحكيله كل حاجة وهي بتحارب دموعها إنها تنزل. لحد ما بابا محمد مات وسابني. سابني وسط كل شركاتهم وممتلكاتهم كلها. كل فلوسه وشركاته دي باسمي. كان عندي وقتها واحد وعشرين سنة. يعني أقدر أتحكم في الممتلكات دي. ساعتها قررت إني مش هضيع تعبه طول السنين دي على الفاضي. وإني هشتغل. وهو كان معلمني كل حاجة في الشغل. ولحسن حظي إني ذكية. وقدرت خلال سنين قليلة أثبت نفسي. وكبرت الشركات أكتر. وعملت شركة ليا وأسستها من الأول. لحد ما بقيت كيان. كيان المهدي.

جاسر كان بيسمع وعجابه بيها بيزيد. قد إيه هي قوية وذكية. قدرت تتخطى كل الصعوبات دي. أي واحدة مكانها كان زمانها متبهدلة زي أهلها. بس كيان ما استسلمتش. جاسر: رغم إني معرفكيش غير من شهر تقريباً. بس أنا بجد فخور بيكي يا كيان. كيان ابتسمت. كيان: أنا طبعاً مش محتاجة أسألك إيه أكتر سنة صعبة مرت عليك. جاسر لوهلة استغرب من سؤالها. بس افتكر السنة اللي ماتت فيها مراته. عشق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...