كانت كيان واقفة عند قبر محمد السيوفي. الرجل الذي أنقذها من ظلمات الحياة، اعتبرته أباها وتمنت لو كان والدها الحقيقي. **فلاش باك -عشر سنوات** كانت كيان تعمل في المطعم، ككل يوم، تتعرض لمضايقات بعض الناس على سنها الصغير، وكيف اشتغلت، وغيرهم من الكلام. فجأة، وهي ماسكة الأكل وبتوصله على ترابيزة، شخص خبط فيها ووقع الأكل من إيديها. الشخص بغضب: انتي غبية، مش تحاسبي! كيان بخوف: أنا... أنا آسفة، آسفة والله مكنش قصدي.
الشخص: انتي تسكتي خالص، بوظتيلي البدلة يا متخلفة. انتي آدمية مش بتعرفي تقومي بشغلك، بتشتغلي ليه؟ الكل بص على كيان، وهي كانت بتعيط وخايفة يقول للمدير ويطردها. الشخص: أنا عايز المدير اللي هنا. أنا هعلمك الأدب يا عامية انتي. وفجأة، راجل في الخمسينات من عمره جه على صوت الراجل ووقف قدام كيان. الراجل واسمه محمد: انت يا أخينا، انت ازاي تتكلم معاها كده؟ ما قالتلك مكنش قصدها. الشخص التاني واسمه أكرم: وانت مالك يا راجل انت؟
أنا هطردها يعني هطردها. جه المدير على الصوت، وكيان ازدادت رعب. كيان: لو سمحت يا فندم، أنا آسفة والله مش هيتكرر تاني، بس بلاش تقطع عيشي، أنا بصرف على ماما وإخواتي. المدير: إيه اللي حصل يا كيان؟ وفجأة أخد باله من محمد. المدير بخوف: محمد بيه، حد ضايق حضرتك في حاجة؟ البت دي عملتلك حاجة؟ (وشاور على كيان) محمد: أولاً مسمهاش بت. ثانياً البت دي معملتش أي حاجة. والراجل ده لو دخل المطعم ده هنا تاني، اعتبره اتقفل.
المدير بخوف: لا لا يا محمد بيه، هو مش هيجي هنا تاني. ونادى على الحراس عشان ياخدوا أكرم، وفعلاً أكرم طلع بغضب من المطعم كله. كل ده وكيان كانت واقفة مش قادرة تستوعب كمية الإهانات اللي هي اتعرضتلها. وكانت بتبكي بحرقة. محمد: تعالي يا بنتي اقعدي معايا هنا، عايز أكلمك. راحت كيان وراه وهي بتمسح دموعها زي الأطفال. محمد: اسمك إيه يا بنتي؟ كيان: اسمي كيان يا بيه. محمد: اسمك جميل أوي يا كيان. احكيلي بقا حكايتك كلها.
كيان بصتله باستغراب: وحضرتك مالك بحكايتي؟ (وبعدين استوعبت هي قالت إيه) أ... قصدي يعني حضرتك عايز تعرف حكايتي ليه؟ محمد بابتسامة: ههه، أنا هساعدك يا كيان. احكيلي بس انتي ليه بتشتغلي وانتي شكلك صغير كده. كيان بتنهيدة: أنا كيان، عندي خمستاشر سنة و... وابتدت كيان تبتدي تحكيله كل حاجة من ساعة ما اتولدت وشافت الظلم والضلم من أبوها. كيان بحزن: بس كده يا بيه، دي كل حاجة. محمد بحزن وشفقة عليها: تمام يا كيان.
وقام وقف ونادى على المدير. المدير باحترام: اتفضل يا محمد بيه. محمد مسك إيد كيان: البنت دي مش هتشتغل هنا تاني. ومشي وسحب وراه كيان المصدومة. كيان بشهقة: ليه كده يا بيه؟ أنا عملت حاجة؟ (وبدأت تعيط تاني) أنا لازم أشتغل وأجيب فلوس. محمد بص لها بحب أبوي: أوعدي أشوفك بتعيطي تاني يا كيان. انتي قوية ومحدش هيقدر يخلي دموعك دي تنزل تاني. انتي هتعيشي معايا يا كيان. كيان بصدمة: إيه؟ طب وماما وإخواتي؟
محمد: متخافيش، هما كمان هييجوا يعيشوا معانا. (واتنهد بحزن) زي ما انتي شايفة كده، أنا لوحدي. مراتي ماتت، وماعنديش أولاد، وعايش في قصر طويل عريض لوحدي. كيان: بس حضرتك شفقان عليا، من أكتر يعني لما تزهق هترميي في الشارع تاني، صح؟
محمد: بصي يا كيان، أنا من دلوقتي بوعدك إني هعتبرك بنتي. انتي وإخواتك، وعمري ما هزعلك أبداً. كل اللي طلبته منك تعتبريني زي باباكِ، ومتعيطيش تاني. انتي من دلوقتي كيان السيوفي، يعني الكبير قبل الصغير هيعملك حساب. فاهمة يا حبيبتي؟ كيان بابتسامة وفرحة: شكراً أوي يا بيه. محمد: برضه بيه؟ كيان: طب أقولك إيه طيب؟ محمد: ههه، قوليلي بابا يا كيان. كيان: بابا. كيان: حاضر يا بابا.
محمد فرح أوي بالكلمة دي، وفعلاً من اللحظة دي كيان القديمة الضعيفة اللي بتعيط من أقل حاجة ماتت، وكيان السيوفي حيت. **باك** وحشتني يا بابا. عدى كده أربع سنين. أنا نفذت وعدي يا بابا. كبرت شركة السيوفي، وبنيت شركة KN زي ما انت كنت عايز. و... وبقيت قوية. مش عارفة لو أنا ماكنتش قابلتك كان زمان حياتي إزاي دلوقتي. كل الكلام ده كانت كيان بتقوله بصوت عالي نسبياً، وكان جاسر واقف وراها وسامع كل حاجة.
كيان حطت الورد اللي كان في إيديها على قبر محمد، ولف وشها عشان تمشي، بس اتفزعت لما لقت جاسر واقف وراها. كيان بفزع: خضتني! انت واقف كده ليه؟ جاسر بتساؤل: إزاي باباكِ؟ وإزاي بتقولي لو أنا ماكنتش قابلتك من زمان، ومكنتش حياتي هتكون كده؟ كيان: لأني ببساطة، محمد السيوفي مش بابا الحقيقي. جاسر بصدمة: إزاي؟! كيان قربت منه بهدوء وقالت بخفوت: مش لازم تعرف إزاي. ومشت باتجاه عربيتها.
جاسر في نفسه: أنا مش فاهم أي حاجة. أنا مالي أصلاً، باباها ولا مش باباها؟ أنا شاغل نفسي ليه؟ وركب عربيتوا وهو بيطلع على حضانة روز عشان تروح معاه. **عن أسيل في الجامعة** كانت أسيل خلصت المحاضرة الأخيرة وخارجة من الكلية. كانت ماسكة في إيديها كتب وماشية هي وصاحبتها. أسيل: آآآه ياني، معادش فيا حتة سليمة. إيه المحاضرة اللي تقعد تلت ساعات دي؟ ده خلص المنهج كلو. نور: ههه، ماهو بكرة في امتحان.
أسيل لسه هتندب حظها، اصطدمت في جسم قوي وكل الكتب وقعت. أسيل: آآآه يا دماغي. عدي: أنا آسف جداً، مكنتش أقصد والله. أسيل: ولا يهمك. ونزلت تجيب الكتب بتاعتها، في نفس اللحظة عدي نزل والاتنين اتخبطوا تاني. أسيل بوجع: لا كده كتير والله. كل ده نور واقفة وعلى وشها ابتسامة بلهاء. نور: بت يا أسيل، ده نفس اللي بيحصل في الروايات والمسلسلات التركي. أسيل بصتلها وكان نفسها
تقوم تجيبها من شعرها: يا ربيتاخدها يتاخدني أنا ونور مع بعض. كتير على المجتمع. وعدي كتم ضحكتوا بالعافية. عدي لم كل الكتب واداها لأسيل. عدي: آسف مرة تانية يا أسيل. عدي بمرح وهو بيغمزلها: من نور. ومشي. نور قربت من أسيل وقالت وهي عنيها على عدي: بت يا أسيل، شبه الواد ده، شبه تولغا اللي في مسلسل إخواتي. أسيل بصتلها للحظات مش مستوعبة هي بتقول إيه. غمضت عينيها لثواني وكانت بتشتم نور في سرها. نور: أسيل، انتي نمتي ولا إيه؟
أسيل فتحت عينيها ومشيت ونور وراها. ♡♡♡♡♡ عند مليكة♡♡♡♡♡♡ كانت ماشية وخارجة من الكلية، وفجأة وقف قدامها شخص. بصت واتفاجأت ب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!