وصلت كيان وجاسر الشركة وهما ماسكين إيد بعض، ولفتوا أنظار الجميع. كان في منهم اللي سعيد ومنبهر بجمالهم مع بعض، ومنهم اللي حاقدين. أول ما دخلوا المكتب، كيان سحبت إيدها من جاسر وقعدت على الكرسي. جاسر بسخرية: مالك؟ مش كنتي بتضحكي الصبح؟ كيان بصت له باحتقار: مالي؟ بتسأل بجد؟
انت عارف يا جاسر، على قد الحب اللي كنت بحبه لك، على قد ما بكرهك دلوقتي ومش طايقة أبص في وشك. كل ما أشوفك بفتكر كلامك اللي قلته لي امبارح. أنا بجد بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه وقلبي المغفل ده حبك. جاسر حس إن قلبه وجعه أوي من كلامها، وللحظة حس إنه غلط فيها، لكن كبريائه منعه إنه يعتذر وقال له ببرود: هو انتي بتكدبي الكدبة وتصدقيها؟ مين اللي كدب على مين؟ مين اللي خان ثقة مين؟
انتي ضحكتي عليا واستغفلتي وفهمتيني إنك مش فاكرة حاجة، وكنت زي الأبل مصدقك. حولتي تنسيني عشق عشان غيرتي لما حكيت لك عنها، وإد إيه أنا بحبها. كيان بصدمة ودموع متجمعة في عيونها: غيرتي؟
جاسر بقسوة: أيوه غيرتي. غيرتي لما قلت لك إد إيه إحنا كنا مع بعض، وإد إيه كان كل الناس بيحبوها، وإني كنت حنين عليها ولسه منستهاش حتى بعد خمس سنين. غيرتي عشان محسيتيش بالحب والحنية اللي هي حست بيهم من وهي صغيرة، فقلتي كفايا عليها كده، وأنا آخد بقا الحب والدلع صح بدل ما شوية. كيان كانت بتسمع ومش مصدقة اللي هو بيقوله، مش هو ده اللي كانت تقصده، مش هو ده اللي كان في نيتها. كيان بكبرياء
وهي بتمسح دمعة نزلت منها: أنا هتجاهل كل اللي انت قلته ده، وهقول لك جملة واحدة بس. انت متفرقش حاجة عنهم، كلكوا زي بعض. عمري ما هسامحك يا جاسر، عمري. وكملت بكبرياء أنثى: انت هتطلقني يا جاسر، لإني مش كيان المهدي اللي حد يقدر يكسرها ويهينها وتسكت له. وهندمك على كل كلمة قلتها ليا. وقربت منه وقالت بخفوت: كلمة كلمة. وبصت له بقرف من فوق لتحت ومشيت لمكتبها.
كيان خرجت بره وراحت الحمام، وسمحت لدموعها تنزل بغزارة. هي مهما تبان قوية، إلا إنها ضعيفة جدا وهي لوحدها. تليفونها رن وفتحت. كيان بصوت باكي: الو يا أسيل. أسيل بقلق: كيان، انتي بتعيطي؟ كيان وهي بتمسح دموعها: ل. لا، لا، مش بعيط، في حاجة ولا إيه؟ أسيل: كيان، انتي في الشركة؟ كيان: آه. أسيل: طب أنا جايلك. بعد وقت، كيان كانت قاعدة في مكتبها وشاردة وهي بتبص من إزاز مكتبها في السما. قاطع شرودها صوت خبط على الباب. كيان: اتفضل.
الكسرتيرة: اخت حضرتك بره يا كيان هانم. كيان: تمام، دخليها. دخلت أسيل، وعرفت أول ما شافت كيان إنها كانت بتعيط. وفوراً راحت وحضنتها، وكيان اتفتحت في العياط تاني. أسيل: كيان، قولي لي مالك يا حبيبتي. كيان حكت لها كل اللي حصل من امبارح لحد اللحظة اللي هما فيها. أسيل كان الغضب بيطلع من عينيها وقالت بغضب: أنا هعرفك يا جاسر إزاي تقول الكلام ده لأختي. وسابت كيان ومشيت بغضب. كيان: أسيل، رايحة فين؟
أسيل مردتش عليها وراحت لمكتب جاسر. جاسر: أسيل، مالك داخلة كده ليه؟ أسيل بغضب: مين انت عشان تكلم أختي كده ها؟ مين انت عشان تخليها تعيط كده ها؟
رد. كيان من وهي صغيرة مشافتتش يوم حلو، حتى بعد ما بابا اللي انت بتعايرها بيه رمانا بره، هي كانت الأم والأخت لينا. هي اللي اشتغلت عشان تقدر تصرف علينا، وحسستنا بالحنان اللي افتقدناه من أبونا، لحد ما أخيرًا ارتاحت بعد ما عمو محمد أخدنا نعيش معاه. وللأسف القدر وقعها معاك، وحبيتك بجد، وانت تيجي بكل برود وقسوة وتسمعها الكلام ده. وقفت وهي بتحاول تاخد نفسها
من كتر العصبية وكملت: هي عملت كده بس عشان حبيتك. ذنبها إنها حبيتك، قولي؟! جاسر كان قاعد بيسمع الكلام ده، جواه تناقض كبير، مش عارف يصدق مين، يصدق اللي سمعوا ولا اللي بيشوفوا وحاسس بيه. جاسر: وأما هي كده، ليه قالت؟ وقال لها على كل اللي سمعوا في التسجيل، وكانت أسيل بتسمع بصدمة. أسيل: انت بتقول إيه؟ إحنا مقولناش ده. مين اللي سمعك الكلام ده؟ جاسر: داليا، بنت عمي. أسيل: آآآه، قول كده. وانت بقا صدقتها؟
جاسر: لو كانت قالت لي، مكنتش أكيد هصدقها. لكن هي سجلت لك وإنتي بتتكلمي مع كيان، وسمعت بودني كل حاجة. أسيل: ممكن تسمعني التسجيل؟ جاسر فتح موبايله ووراها التسجيل اللي داليا بعتته له. أسيل بعد ما سمعت: جاسر، انت بجد غبي، مش زي ما بيقولوا عليك خالص. معقول ملاحظتش فرق الصوت؟ ملاحظتش إن الجزء الأخير من التسجيل كان هادي، رغما إني إحنا كنا في وسط ناس وكان في أغاني شغالة وإنا وكيان بنتكلم؟!
جاسر عاد الصوت تاني، وفعلاً لاحظ الفرق. جاسر: قصدك إن الجزء التاني من التسجيل متفبرك. أسيل بتصل له بسخرية ومشيت. وجاسر قعد على الكرسي عدم تصديق، وعاد الفيديو أكتر من مرة لحد ما فعلاً صدق. بعد حوالي عشر دقايق، نلاقي داليا قاعدة في أوضتها وبتتكلم في الفون وهي بتحط مانيكير.
داليا: هههه، أيوه والله يا بنتي زي ما بقول لك كده. صدقت التسجيل الفيك اللي أنا عملته. بس تصدقي الواد كرم طلع بيفيد برضو، وعرف يفبرك الصوت صح. دانا صدقت. صاحبتها: تلاقيه دلوقتي مش طايقها. داليا: م…. قاطع كلامها صوت فتح الباب بغضب، ودخل منه جاسر وشدها من شعرها بعنف. جاسر بغضب: آه يا زب.الة، انتي تعملي كل ده؟ داليا برعب: اهدى بس يا جاسر، والله هفهمك. آآآه، صرخت بألم لما ضربها كف على وشها، ووقعها على الأرض.
جاسر: أنا مش مصدق، إزاي في حد بالحقد والبشاعة دي؟ عملت لك إيه عشان تعملي كده ها؟ هندمك على كل اللي عملتيه ده، صدقيني، بس أروح أصلح الموقف الزفت اللي حطيتيني فيه. وسابها ونزل يركب عربيتها. أما هي فكانت مرمية على الأرض بتمسح دموعها بجنون وهي بتتوعد ليهم. دخلت عليها مامتها واتخضت من منظرها. أمينة: بنتي…. تفتكروا كيان هتسامح جاسر ولا لا؟ ومين اللي غلطان، جاسر ولا كيان؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!