منة: إحنا اتأخرنا عليهم، ما تيجي نشوفهم. وكادت أن تذهب حتى أوقفها صوت عادل وهو يمسك بيدها: ثواني يا منة، أنا عايز أقول لك على حاجة. منة وهي تسحب يدها بهدوء: احم، خير. عادل بخبث: إيه رأيك لو تشتغلي معايا؟ منة بصدمة: إيه؟ أشتغل معاك؟
عادل: آه، إنتِ خريجة تجارة إنجلش وما شاء الله، على حسب علمي من أختي سلمى إنك كنتِ الأولى على دفعتك 4 سنين، وكمان الكورسات اللي معاكِ تخلي أي شركة تقبلك، وأنا محتاج واحدة زيك في الشركة بتاعتي. منة بتوتر: مش عارفة والله يا عادل، أنا... عادل: أنا مش مستني منك رد دلوقتي، فكري على مهلك ورتبي أمورك، وتأكدي إني هبقى جنبك. منة بابتسامة رقيقة: أنا مش عارفة أقول لك إيه بجد، بس أوعدك إني أفكر وأرد عليك.
عادل بابتسامة خبث: وأنا هستنى. عند عمر وسلمى... عمر: عن إذنك يا سلمى، ثواني. سلمى باستغراب: رايح فين يا عمر؟ عمر لسه هيتكلم، وجد منة جاية من بعيد، واتعصب أكتر لما لقى عادل جاي وراها. عمر وهو يمسك بيدها بغضب: كنتِ فين يا هانم؟ منة بخوف: يا عمر، سيب إيدي، في إيه؟ عمر: ما تخلينيش أفقد أعصابي وإحنا في مكان عام، كنتِ فين؟ عادل بخبث: كانت معايا. عمر وهو ينظر له بغضب،
أكمل عادل بخبث: "أخت حضرتك كانت خارجة من الحمام، فأنا شفتها وطلبت منها نقعد على جنب نتكلم شوية." منة في سرها: الله يخرب بيتك يا عادل، طينتها، ربنا يستر. عمر ساب إيد منة وقرب من عادل. عمر بهدوء ما قبل العاصفة: بتقول إيه بقى يا جامد، إنك أخدتها وقعدتوا تتكلموا على جنب؟ عادل ببرود: آه. عمر بضحكة سخرية: ولوحدكم؟ عادل ببرود: أومال هنقعد مع عيلة مثلاً، طبعاً لوحدنا. عمر: لا، وكمان ظريف!
وفجأة يترجم جسد عادل على الأرض أثر ضربة من عمر. منة وضعت يدها على فمها بخوف. وسلمى صرخت باسم أخوها وجرت عليه بخوف: حرام عليك يا عمر، ليه كدة؟ ووجهت كلامها لأخوها: إنت كويس؟ عادل لسه هيروح لعمر عشان يضربه، سلمى حاولت توقفه ما قدرتش، فوقفت قدامه منة بسرعة. منة بخوف: أرجوك يا أستاذ عادل، كفاية، حقك عليا أنا، كفاية فضايح أكتر من كده. وأكملت بتوسل ونظرة ذات مغزى: لو سمحت.
عمر اتعصب من منة جامد وجاب آخره، وسحبها من إيديها ومشيوا. عند عادل في العربية... سلمى بخوف على أخوها: عادل، إنت كويس؟ عادل بشر: وحياة أمه، لأوريه خطيبك ده، حسابه تقل معايا خالص. سلمى: أنا مش عارفة عمر بيعمل كده ليه، بس هو بيغير على أخته يا عادل. عادل بغضب: بيغير على أخته، يبقى ما يخرجهاش من البيت، بروح أمه. سلمى بضيق: يا عادل، إحنا كده مش هنستمر. عادل بغضب: وهو إنتِ عايزاني أسكت على حقي؟
وأكمل في نفسه بشر: بس وحياة أخته اللي بيغير عليها، أما حرقت قلبه ودمه من ناحيتها، ما بقاش أنا عادل. عند عمر، كان طول الطريق بيسوق بغضب، ومنة اكتفت بالصمت، لأنها عارفة إن الكلام معاه في الوقت ده مش هيجيب نتيجة. بعد عدة دقائق، عمر ومنة وصلوا الفيلا. منة كانت لسه هتطلع على أوضتها، وقفها صوت عمر. عمر: استني عندك يا هانم، ولا فاكرة اللي حصل ده هيعدي بالساهل؟
منة: عمر، لو سمحت، لو هتتخانق خليها لبكرة، لأن أنا تعبانة وعايزة أنام. عمر وهو بيقرب منها بهدوء مميت: اممممم، عايزة تنامي، حاضر يا حبيبتي، أنا هخليكي تنامي. وبدون مقدمات، شالها عمر على كتفه وطلع بيها الأوضة. منة شهقت بخوف: عمر، إنت بتعمل إيه؟ نزلني، إنت اتجننت؟ بقولك نزلني! عمر ما كانش سامع ليها، وكمل طريقه للأوضة بتاعته، ودخل وقفل الباب برجله ورماها على السرير. منة بوجع: ضهري! آآآه منك لله يا عمر.
عمر بص لها بصة خلتها حرفياً تتخرس. عمر فك أول زرارين من قميصه وقعد قصادها على الكرسي، واتكلم بهدوء مصطنع: أنا عايزك زي الشطارة كده تقولي لي إيه اللي حصل وإيه اللي خلاكِ تقعدي مع الواد ده لوحدكم، وكنتوا بتتكلموا في إيه؟ منة كانت خايفة، بس اتشجعت واتعدلت على السرير وقالت بشجاعة مصطنعة: وإن ما قلتش يا عمر؟ عمر بضحكة خبث: بسيطة، ياريت ما تقوليش حاجة، هروح أعرف منه، بس ما تلومينيش بعد كده على اللي هيحصل وهعمله معاه.
منة بدموع: يا عمر، إنت اتغيرت معايا كده ليه؟ ليه معاملتك بقت جافة كده من ناحيتي يا عمر؟ يا عمر، أنا ساعات بحس إنك مش بتعاملني معاملة أخ لأخته، أنا تعبت. سكتت شوية وكملت: عشان كده يا عمر، أنا قررت إني أنزل أشتغل. عمر بغضب: ت... إيه يا ختي؟ منة: أشتغل يا عمر، ده أحسن حل للي إحنا فيه، أنا... عمر وهو يهم بالذهاب: إنت شكلك اتجننت، وأنا لو طولت معاك اليوم مش هيعدي على خير. منة
وقفت قدامه وقالت بتحدي: استنى يا عمر، إنت مش كل مرة هتمشي من غير ما تسمعني، ومن الآخر بقى، وافقت أو ما وافقتش، أنا هشتغل يعني هشتغل. عمر اتعصب أوي من كلامها، وفي لمح البصر كان محاصرها عند الحيطة، ورفع إيديها الاتنين على الحيطة وماسكهم بإيد، وبالإيد التانية ماسك وسطها بشدة. عمر بغضب: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!