الفصل 4 | من 13 فصل

رواية ذرية فاسدة الفصل الرابع 4 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
22
كلمة
2,589
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

حاولت تجنبك بشتى الطرق، ترفعت بذاتي عن التقرب منك وإنهار حصني المنيع عندما قابلتك مرة أخرى وعلمت فيما بعد أن مكان واحد سيجمعنا دائماً. هالة الغموض التي تحيطك تجذبني.. مظهرك الهادئ وخصلات شعرك المتناثرة المتمردة تلك.. وعيناك الصافيتان. أشعر أن القدر يود أن يجمعنا معاً عنوة. غزل كانت قاعدة قدام عمر والهوا بيطير شعرها الفوضوي، فقالت وملامحها بهتت من الابتسامة للتأثر: "ممكن أقولك حاجة بس متزعلش مني؟

حرك عمر رأسه بمعنى "قولي"، بس افتكر إنها كفيفة، فقال: "اتفضلي." غزل بتأثر: "ممكن متحكمش على الكتاب من عنوانه؟ عمر بهدوء: "مش فاهم؟ بلعت غزل ريقها وقالت بتوتر: "يعني إنت أول ما شوفتني، قولت إزاي كفيفة وبترسم دي نصابة. أقصد دايماً متسيئش الظن في غيرك، دايماً افترض حسن النية، لإن أذى غيرك بالكلام ده شيء صعب أوي ومرهق." عمر بدون وعي: "يمكن إنتي اللي حساسة زيادة عن اللزوم؟

غزل ردت عليه وقالت: "صدقني الخواطر عند الكل واحدة، بس الفرق في ناس بتتأثر بالكلام وفي ناس بتتجاهله عشان لازم تتجاهله. وعامة الناس في مصر دايماً كده، اللي بيفهموه بيقولوه من غير ما يفكروا." عمر بسخرية: "الناس في مصر؟؟ جمعت الناس كلها وده غلط، وبعدين على أساس إنك مش مصرية؟ غزل بنبرة صوت بدأت تتضايق: "لا أنا.. أنا اتربيت برا مصر، بس أنا مولودة في مصر." وهي قاعدة بتتكلم مع عمر لقت مرافقتها

بتجري ناحيتها وبتقول: "غزل قومي معايا بسرعة لازم نخرج من الجامعة." غزل بخضة: "فيه إيه!! هو جه؟ المرافقة: "أيوه، يلا يا غزل أرجوكي." قامت غزل وهي بتمسك إيد صاحبتها، ف قال عمر: "حد مخوفكم ولا إيه؟ غزل بضيق وخوف واضح: "مبسوطة إني اتكلمت معاك، بعتذر إني همشي بالطريقة دي." أدته ظهرها مع المرافقة بتاعتها، ف مسك عمر كتفها وقال: "تعالوا ورايا، هخرجكم بطريقتي."

مشيت صاحبة غزل وهي ساحبة غزل معاها ورا عمر، وصلوا لعربيته ف قالهم يركبوا. ساق العربية وخرج من الجامعة وهما معاه، وشاف شخصية مهمة داخلة وعربيات واقفة على البوابة. بصلهم في المرايا الأمامية بتاعته وهو بيقول: "مين دول؟ صاحبة غزل: "معلش هي مش هتقدر ترد عليك عشان مخضوضة وبتترعش. لو تقدر تودينا أوتيل أي كلام عشان مش هنقدر نروح دلوقتي؟ بص عمر في مرايته الأمامية لغزل اللي في حضن صاحبتها وبتترعش وعينيها باصة لقدام عشان كفيفة،

ف قال: "هوديكم مكان تبعي أنا ميقدرش يوصلولكم فيه.. بس بشرط، أفهم كل حاجة." صاحبة غزل: "وعد، لو غزل محكتش ليك هحكيلك أنا، بس بسرعة الله يخليك." ساق عمر عربيته بعيد بيهم. *** في كلية عامر. طلع من المحاضرة وهو بيقلب في دفتر المحاضرات بتاعه بيشوف كتب كام صفحة. اتخض وهو بيسمع صوت بنت عالي واقفة على كرسي بتقول: "رحلة لإسكندرية مين جاي؟ يلا يا شباب رحلة إسكندرية." قربلها واحد وقال: "بـ 150 جنيه زي المرة اللي فاتت؟ البنت

اللي واقفة على الكرسي: "لا المرة دي بـ 130 جنيه، ها هتدفع؟ الشاب: "يعني جت على 20 جنيه جاية على نفسك كده ليه! البنت بعملية وبطريقة مش لايقة على أسلوب فتاة جامعية: "والنبي لو مش هتطلع ومش هتدفع وسّع طريق لزمايلك اللي هيدفعوا. إنت في جامعة غالية زي دي ومستكتر الـ 30 جنيه! ضحك عامر وهو واقف يتأملها ويتأمل أسلوب كلامها من بعيد وهي بتحط الفلوس في الشنطة السودا اللي على وسطها ومرجعة الكاب لورا على شعرها. مسكت آخر

تذكرة في إيديها وهي بتقول: "يلا آخر تذكرة يا شباب مين جاي؟ هنروح ستانلي ونظبط لكم الدنيا." قرب منها عامر وهو بيقول بهدوء: "من فضلك أنا عاوز آخر تذكرة." البنت بلّت شفايفها بلسانها وهي بتقول: "130 جنيه، لو هتفصل سيب مكان لغيرك." ضحك عامر وهو بيديها الفلوس وبيقول: "لا أنا متمسك بالتذكرة." سلمته البنت التذكرة وقالت: "والله ما هي راجعة." ضحك هو وقال: "بس إزاي سايبينك تبيعي تذاكر الرحلة كده وخاصة في جامعة راقية زي دي؟

نطت البنت من على الكرسي وقربتله وهي بتقول بصوت واطي: "عارف لو الجامعة تحت الإشراف الألماني؟ برضه هتلاقي حتة مصرية أصيلة بتتحكم فيكم هنا طالما الجامعة دي في مصر. طب عارف الفلوس اللي إنت شفتني بحطها في الشنطة وعينك كانت هتطلع عليها وعمال تقول البت دي هتتعشى ماكدونالدز النهاردة بفلوسها دي كلها؟ والله نصها رايح لإدارة الجامعة عشان الأوتوبيسات تبعهم.. سيبها على الله." ضحك عامر بصوت

عالي من خفة دمها وقال: "إنتي طالبة معانا هنا صح؟ سندت هي على الحيطة وقالتله برفعة حاجب: "آه، وبجري على مصاريف الجامعة. طالبة إيه بس هو لو طالبة هنا هقعد أبيع تذاكر.. لا أنا معايا شهادة ثانوية بس معايا واسطة أدخل هنا." عامر باستغراب: "واسطة إيه؟ شاورتله بعينيها على الست اللي بتمسح الممر ولابسة لبس عاملة النظافة وقالت: "أمي يا معلم، ست الـ.. كلبص." عامر للست البسيطة وأبتسم

ورجع بص للبنت ف قالت: "إنت فاكرني بقى زي المسلسلات التركي بستعر ومش بستعر، لا الست الشقيانة دي هي اللي كبرتني وربتني.. ربتني أبقى شقيانة زيها ههههه." ضحك عامر تاني ف كشرت وقالت: "وسّع من سكتي بقى، إنت فاتح معايا تحقيق ليه! بعد عامر وهو بيشوفها بتكلم أمها وبيراقبها عن بعد وأمها بتقرص خدودها وهي جسمها القصير بيتهز. فابتسم بإعجاب وهو بيشوفها بتبوس راس أمها وبتشاورلها على الممر التاني. *** في شاليه قاسم الكاشف.

الأمن بهدوء: "عمر بيه أهلاً وسهلاً، قاسم بيه مبلغناش إن حضراتكم جايين." نزل عمر إزاز عربيته وهو بيقول: "المفروض ناخد إذن منكم قبل ما نيجي ولا إيه؟ الأمن بابتسامة: "العفو يا باشا عشان بس نستقبلكم ونجيب لكم حد ينضف لكم الشاليه." عمر بخشونة: "أيوه ياريت تجيب حد ينشف الشاليه عشان هقعد فيه جماعة صحابي، ومتقلقش العيلة عندهم خبر." الأمن بهدوء: "تحت أمرك يا عمر بيه." دخل عمر بعربيته للشاليه وفتح

الباب بتاعهم وهو بيقول: "اتفضلوا." نزلت صاحبة غزل وهي بتساعد غزل على النزول، ف قال عمر: "هحاول قدر الإمكان أقنع والدتي بوجودكم هنا." غزل برعشة من البرد: "لو وجودنا هنا هيسبب مشاكل، يبقى ملوش داعي." عمر بهدوء: "لا متخافيش أنا بعرف أتصرف، أنا وصيت الأمن يجيب واحدة تنضف الشاليه عشان مقفول من الصيف، اتفضلوا." دخلوا الشاليه وقفل

عمر عليهم وهو بيقول لغزل: "فيه أربع أوض وحمامين.. بالنسبة للأكل هروح بس أسحب من الفيزا بتاعتي وأجيب لكم حاجات." غزل قلتله وهي بتشاور لصاحبتها: "لا أنا معايا فلوس، هاتي شنطتي يا منار." عمر بخشونة: "بتعملي إيه؟ مش هاخد منك حاجة، هروح بس أسحب الفلوس وأجيب الأكل وأجي، هفهم منكم إيه." خرج عمر وهو بيبص لفونه لقاه فاصل شحن، ف اداه لحارس الأمن وقال: "معاك شاحن نوعه إيه؟ الأمن: "سامسونج يا باشا."

حط عمر الفون في جيبه وقال: "أنا آيفون ومكنتش عامل حسابي إني هاجي هنا.. طب كلم والدي عرفه إني هنا عشان ميقلقوش." الأمن: "أوامرك يا عمر باشا." ركب عمر عربيته وراح يدور على مكنة السحب. *** في فيلا قاسم الكاشف. دخل عامر بعد يوم طويل وهو مبتسم، لقى ريما في وشه. أول ما شافته قالت بقلق: "أخوك كلمك يا عامر؟ قفل عامر باب الفيلا وهو بيقول: "كلمني إزاي؟ لا.. ليه!

ريما بقلق: "قالي هيخلص محاضرات الساعة 2 واتأخر مبيردش على الموبايل، بيديني مغلق. قلبي بيوجعني وزميله سيف بيقول عمر قام من وسطنا حسبناه روح." بلع عامر ريقه وقال: "أكيد هيتصل يطمنا، هيكون فين يعني؟ ريما بتعب: "وأبوك طبعاً عامل التليفون صامت عشان بيفسح ست تيا اليوم يومها، وأنا أخبط دماغي في الحيطة من القلق." عامر بهدوء: "طب ممكن تهدي بعد إذنك؟ فون عامر ف قال باستغراب: "إيه ده! ده الأمن بتاع شاليه الساحل! رد عامر وهو

فاتح الاسبيكر ف قال الأمن: "بعتذر على إزعاجك يا عامر بيه بس قاسم باشا مبيردش. أنا عمر بيه قالي أبلغكم إنه هنا لإن موبايله فاصل شحن." ريما بقلق جريت وشدت الفون من إيد عامر وقالت: "طب هو كويس يعني؟ بعدين زعقت مرة واحدة بانهيار: "إيه اللي وداه الساحل لوحده من غير ما يقولنا!! سحب عامر الفون من إيديها وقفل في وش الأمن وقال بضيق: "يا ماما من فضلك اهدي، مينفعش كده! بدأت ريما تعيط

وهي ماسكة دماغها وبتقول: "إنتوا مبتحسوش ليه بقلب الأم؟ أنا ببقى قاعدة بدعي ربنا يرجعكم بالسلامة، بتقلقوني ليه؟ هي خلفتكم سهلة؟ هو عمري اللي ضاع عليكم بالساهل! يابني بخاف يابني مبتسمعش اللي بيحصل في الدنيا حواليك.. آآهيه." حضنها عامر وهو بيهديها وبيقول: "يمكن كان مخنوق، متخافيش عليه، عمر راجل وإنتي عارفة ده." ريما

مسحت دموعها وقالت بتعب: "ليه ميقولش يا ماما هروح الحتة الفلانية، أنا قلبي وقع والله ما كنت عارفة أقعد من الخوف." عامر بهدوء: "طب تحبي أسافرله أقعد معاه؟ ريما بقلق: "إنت لسه هتُقعد معاه هناك وأقعد شايلة هم اتنين بدل واحد؟ هو هييجي إنهاردة أنا هكلم أبوه." عامر بهدوء: "افهمي بس يا أمي، عمر شكله متضايق ومحتاج يقعد لوحده. بعدين فيه أمن هناك، خايفة من إيه بس. هروحله أنا كمان نغير جو يومين ونرجع أوعدك." خبطت

ريما على فخادها وقالت: "هنقعد طول السنة نغير جو؟ أومال هنذاكر ونشوف حالنا إمتى.. إنتوا في كليات أنا عاوزة تقدير عالي." عامر بنفس الهدوء: "ما هو عشان في كليات محتاجين جو هادي نفصل فيه عشان نفسيتنا عشان نستعد للامتحانات." ريما بتعب: "والحضور؟ وأبوك أقوله إيه! بتتصرفوا من دماغكم وبتحطوني في وش المدفع معاه." غمزلها عامر وقال: "هو بيقدر يقاوم جوز العيون دول ولا يرفض لهم طلب؟ ده قلبه رقيق قدامك." ضحكت ريما

وخبطته على دراعه وقالت: "اتلم يا ولد." رن فون ريما اللي ماسكاه في إيديها، لقت عمر رقمه بيرن، ف ردت لقته بيقول: "أيوه يا ماما، الـ.. 6% في الـ 100 شحنته بالفلوس في الهايبر." ريما بعياط تاني: "كده برضو يا عمر؟ إخص عليك تهون عليك ماما تخضها! عمر بهدوء: "أنا في هايبر، بجيب حاجات عشان هقعد يومين في الشاليه." ريما بزعيق: "قلت لمين إنك مسافر؟

اتنهد عمر وقال: "ما أنا بقولك أهو، أنا مخنوق عاوز أفصل يومين، متقلقيش يعني.. المهم جوزك حبيبك بشوية حنية منك إقنعيه وكده، اتفقنا؟ ريما: "والله العظيم أنا طلاقي هيكون على إيديكم، روح افصل يومين بس أخوك عامر هيحصلك هيجيلك في الطريق." عمر برفض مفاجئ: "لا!! فيه إيه يا بطوط هو أنا عيل صغير؟ ريما بحزم: "اسمع! يا أخوك يسافرلك ويقعد معاك يا ترجع إنت." عمر بهدوء: "اديهولي طيب." اديت ريما

الفون لعامر ف قال عمر: "بما إنك جاي خد من أمك فلوس زيادة هنحتاجها عشان معملتش حسابي، وإدخل أوضتي بس متلعبش في حاجة هتلاقي الشاحن جنب السرير هاته.. والحزام البني بتاعي وطقم عدل." عامر بسخرية: "مش عاوز DVD؟ عمر بخنقة: "يلا يا روش متنساش، آه وإقفل الأوضة بالمفتاح وهاته معاك عشان أختك أم سحلول متلعبش في حاجتي." عامر: "إشطا.. إنت في هايبر؟ هاتلي التوست البني اللي بفطر بيه وهحاسبك عليه لما أجي." تييت تييت تييت. قفل عمر

في وشه ف قال عامر بغيظ: "قفل في وشي؟ ابنك قليل الذوق." أخدت ريما فونها من إيد عامر وقالت: "لا قالي إنه شحنه بالفلوس 6% ف تلاقيه فصل شحن. البس تقيل يا ماما وسوق على مهلك وحياة أبوك.. وخُد لأخوك بالطو يدفيه عشان عرفاه مكنش لابس تقيل الصبح." عامر: "حاضر متقلقيش." *** في الشاليه. غزل برعب: "أنا خايفة أوي يا منار بجد، مرعوبة." منار بهدوء: "الحمد لله مش هيقدر يعرف إحنا فين هنا، لازم تبلغي البوليس أو تعيني حراسة عليكي."

ضحكت غزل بسخرية وقالت: "حراسة منين فكراني قاعدة على بنك! أنا بس زعلانة عشان دخلنا الشاب ده في مشاكل ملوش فيها." منار بهدوء: "هتحكيله كل حاجة مش كده؟ بصتلها غزل و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...