الفصل 9 | من 9 فصل

رواية تحت التهديد الفصل التاسع 9 - بقلم منة ممدوح

المشاهدات
21
كلمة
3,316
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

اتبدلت ملامح وشه للغضب، برزت عروق وشه من كتر الضغط على فكه. كان حاسس بالضعف لإنها قادرة تبتزه بالشكل ده، فدي كانت حاجة مضايقاه من نفسه جدًا. "كل ده قدرت اقرؤه، مش عارفة ازاي وامتى بقيت فاهماه بالشكل ده! "ازاي؟ "المفروض إن النسخة الوحيدة من الفلاشة اللي كانت مع سميرة أنا خدتها." سكت وهو بيتنهد بضيق. "كانت النسخة الوحيدة اللي مع سميرة." ضيقت عيني بعدم فهم. "يعني؟

"بعد اللي حصل النهاردة في الجامعة، والمسدج اللي اتبعتتلي. سميرة كده بتنتقم، والظاهر قدرت توصل للي كان بيبتزني من ٦ سنين. والظاهر برضه إنه خدعني ومكانتش النسخة الوحيدة اللي معاه! ضغطت على اسناني بغيظ. "طبعًا سميرة مكانتش هتسكت بعد اللي حصل وبعد ما طردناها من العز اللي كانت فيه." "بالظبط." وبعدين كمل. "متعرفيش أي عنوان قديم لسميرة؟ أو حتى أي معلومات عنها تساعدنا؟ حاولت افتكر على قد ما أقدر لحد ما قولت.

"معتقدش. ومش هقدر أجيب سيرة عنها لبابا الفترة دي واسأله، أنا ما صدقت إن حالته اتحسنت شوية. بس كل اللي اعرفه عنها إنها كانت متجوزة قبل كده، بس معرفش إيه حصل. جوزها اختفى، أو اتطلقوا، أو خلعت. معرفش تفاصيل." نهيت كلامي وأنا بهز كتفي، كنت فعلا معرفش غير المعلومات الصغيرة دي، ومحاولتش اهتم إني أعرف. "كويس." حسيت عينه لمعت بوميض غريب. "طب هنعمل إيه؟ صحح في نفس الوقت وهو شارد قدامه في الفراغ. "أنا اللي هعمل بعد كده."

فضلت بصاله شوية بحاول أوصل لأي حاجة من نبرة صوته عن اللي يقصده، إلا إن كلامه كان مبهم، ولكن الأكيد إنه كان ناوي على حاجة. مقدرتش أنزل الكلية الفترة دي، دخلت في اكتئاب وزاد كرهي لسميرة باللي عملته. مش كفاية إنها استغلتني وابتزت سليم، وبدل ما تصحح كل اللي عملته زادته سوء. وكإنها مبتكتفيش من الأذى. بابا كان حاسس إن فيا حاجة مختلفة، خصوصًا كرهي وتجنبي لنزولي الكلية، ولكني مكنتش عايزة أشيله هم عمايل سميرة.

جهزت نفسي وخدت فلوس ونزلت أقصد مكان معين أجيب منه شوية أدوات محتاجاها للكلية. مشوفتش سليم طول اليومين دول، حتى محاولش يتواصل معايا، رغم إني كنت قلقانة من اللي ممكن يكون ناوي عليه. وكنت مرعوبة للفيديو يوصل لإيد حد وساعتها ممكن منعرفش ننقذه. كنت بتنقل بين المحلات بعد ما جيبت معظم الأدوات اللي محتاجاهالحد ما وقفت واتجمدت مكاني. كان قدامي شخص يشبه اللي سليم اتسبب بموته! شبه رهيب.

نفس الهيئة ونفس الشكل ولكنه كان انحف شوية. من كتر ما الفيديو ثابت في عقلي كنت حافظة كل تفاصيله. كل اللي موجودين وملامحهم وهيئتهم، يمكن كل اللي موجودين ممكن تكون هيئتهم اتغيرت زي سليم. إلا إن الشخص ده كان أكبر منهم، فشكله كان يعتبر ثابت. هزيت راسي بـ "لأ" وقولت مش معقول. ازاي؟! يمكن متهيألي. يمكن شبهه بس! ولكني مقدرتش أقوام فضولي، اتسحبت وراه من غير ما ياخد باله.

مش عارفة كنت بقنع نفسي بإيه في الوقت ده، بس حسيت إنها صدفة غريبة. دخل في شوارع وحواري مختلفة، لحد ما وصل لعمارة شبه متهالكة. دخلها ولكني وقفت مترددة. مش عارفة اللي بعمله ده صح ولا غلط. طب لو طلع هو هتصرف ازاي! وبعد تردد كبير طلعت وراه، كنت بتحرك من غير نفس وعلى أطراف صوابعي. لقيته بيخبط على شقة معينة وبعدين الباب اتفتح ودخل.

حاولت اطلع براسي شوية أشوف هيئة اللي فتح الباب، ولكنه كان شاب مقدرتش احدد اذا كانت ملامحه مألوفة ولا لا. طلع برا يتأكد إذا كان فيه حد ولا لا، فلزقت في الحيطة وأنا بكتم نفسي، لحد ما لقيته دخل تاني. طلعت موبايلي بسرعة واتصلت على سليم، كانت أول مرة تقريبًا أكلمه، فعشان كده خرج صوته قلقان. "إيه يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟ طلعت على السلم بشويش وقربت من الباب وأنا بهمس. "هو الراجل اللي كان معاكوا في الشقة ومات أوفردوز ليه توأم؟

"توأم؟! قالها باستغراب فرجع كمل. "لا ملوش توأم تقريبًا." سندت براسي على باب الشقة بحاول اسمع أي حاجة وأنا لسة بهمس. "طب أنتَ متأكد إنه مات؟ "منة إيه اللي بيحصل عندك، وصوتك موطياه ليه كده؟! كان بيتكلم بعصبية طفيفة وبنبرة كلها قلق. "الراجل مماتش يا سليم. أنا متأكدة. أنا لسة شايفاه، هو نفس الشكل والهيئة والملامح. مشيت وراه ولقيته دخل شقة، لازم نتأكد هو ولا لا... قاطعني وحسيته بيتنفض من مكانه. "إيه! بتقولي مشيتِ وراه؟!

أنتِ اتجننتي يا منة! افرضي حصلك حاجة! "ما يمكن حد شبهه! حاولت اهديه. "متقلقش، تعالى ليا على العنوان اللي هقولك عليه ده." عطيته العنوان بالتفصيل ورقم الشقة، ولكنه كان غضبان بشكل، وزعق. "اخرجي من عندك حالًا وأنا هتصرف! "يا سليم! "حالًا." وقبل ما اتحرك لقيت الباب بيتفتح، اتنفضت وأنا برجع لورا برعب، ولوهلة اتوسعت عينيا واتجمدت مكاني لما لقيت سميرة هي اللي قدامي، صدمة مقلتش حاجة عنها لما لقيتني في وشها. "سميرة! "منة!!

خرج صوت سليم اللي كان بيزعق بتوتر. "إيه اللي بيحصل عندك؟! منة ردي عليا. اتلخبطي من عندك بسرعة." لمحت الرجلين اللي كانوا جوا جايين ناحيتي، فاتلفت ونويت اجري، وقبل ما انزل السلالم لقيت سميرة بتجذبني من شعري بعنف. صرخت بألم ورعب حقيقي، وقاومت كتير، ولكنهم كانوا أقوى مني وسحبوني لجوا الشقة بالعافية، وقع مني الموبايل في الأرض واتكسر، فمالت سميرة وخدته قبل ما ندخل.

كانوا مكتفني وهما بيسحبوني لجوا، وبعنف زقوني على الكنبة المتهالكة اللي في الصالة. حاولت امثل القوة، وقومت وقفت وأنا بصرخ. "أنتِ اتجننتي يا سميرة! بتخطفيني؟! ابتسمت بشر. "فين اللي خطفتك ده يا منون، ده أنتِ جاية هنا برجليكي." راحت قعدت على الكرسي، وحطت رجل على رجل. "طول عمري بقول عليكي لئيمة ودماغك شغالة. صحيح ياما تحت السواهي دواهي. تربيتي بقى." كانت نظراتي مليانة كره، ونبرتي أكتر لما قولت. "أنا تربية ناجي يا سميرة."

"مقبولة منك يا بنت جوزي، ياللي بتتسحبي زي الحرامية وتتجسسي على البيوت." "سيبيني أخرج من هنا بهدوء يا سميرة أحسنلك." ضحكت ضحكة غريبة خلتني ارتجفت من جوا، وكإنها مكانتش في حالتها الطبيعية. "وهو دخول الحمام زي خروجه برضه؟ وبعدين لازم اضايفك برضه، ده أنتِ بنت الغالي." قامت وقفت وقربت مني بخطوات بطيئة، ابتسمت وغفلتني وضربني بالقلم بقوة لدرجة حسيت بفكي بيتكسر من قوته، مسكتني من شعري وشدته بعنف.

"بقى بتغفليني يا معفنة وبتقلبي الليلة عليا! ده أنا اللي عملتلك قيمة وخليتك في العز اللي أنتِ فيه ده، دي جزاتي في الآخر! حاولت اخلص نفسي من بين إيديها وأنا بصرخ من الألم، لحد ما زقيتها بقوة وأنا بزعق. "والله لتندمي يا سميرة على كل اللي عملتيه." "وريني هتندميني إزاي، مش كفاية فضحيتك بقت بجلاجل وسط صحابك يا محترمة." ضغطت على سناني بقوة وأنا بمنع نفسي إني اقتلها بإيديا. "كنت حاسة إن مفيش غيرك يعمل الحركات الزبالة دي."

"لا اتأكدي يا عينيا." "ما تخلصينا بقى يا سميرة! قالها واحد من الموجودين بنفاذ صبر وكإنه زهق من المسرحية الهزلية اللي بتحصل قدامه دي. "ما كان زمانا خلصنا لولا بنت جوزي الغالية." "سيبيني أمشي من هنا يا سميرة أحسنلك." قربت مني ونظراتها كلها غل وحقد مشوفتوش قبل كده، زقتني بعنف وقعتني على الكنبة اللي ورايا. "أنتِ تترزعي هنا ومسمعش صوتك طول ما أنتِ موجودة، لحد ما اشوف هطلع منك بإيه أنتِ كمان."

لحظات وسمعنا صوت خبط خفيف جدًا على باب الشقة، اتلفتوا كلهم وبعدين بصوا لبعض، فاتكلم واحد منهم. "أنتِ مستنية حد؟ حاولت تتطمنهم. "لا. متقلقش تلاقي حد من الجيران سمع صويت الهانم." وجهت كلامها ليا بتهديد. "هروح أفتح الباب، لو سمعت صوتك متلوميش إلا نفسك." مردتش عليها وبصيت الناحية التانية بقرف. "استني هفتح أنا وخليكي معاها."

قالها نفس الشخص، فهزت راسها بالايجاب وشاورتله يروح، وفعلا اتحرك وهو بيفتح الباب ببطء، وفلحظة الباب اتزق بعنف لدرجة انه رجع لورا وكان هيقع على ضهره لولا أنه صلب طوله. ولكن اتفاجيء لما لقى سليم قدامه ولكمه بقوة لدرجة إن شفايفه نزفت. اتنفضت أول ما شوفته، لوهلة حسيت بالأمان لإنه موجود دلوقت. مترددش إنه ييجي عشان يلحقني.

اترهب الراجل اللي كان شبيه اللي سليم اتسبب في موته واتحرك لحد ما لزق في الحيطة، في حين سميرة ملامح الخضة كانت باينة عليها أكتر. أما الراجل اللي سليم ضربه بالبوكس، فاتعدل بسرعة وقال. "سليم! والله العظيم هي اللي دورت عليا لحد ما لقتني وعرضت عليا مبلغ كبير." قرب منه ولكمه بعنف مرة تانية وهو بيزعق. "وهو مش كان اتفاقنا إن مفيش نسخ تاني؟ مسك وشه بألم. "والله مفيش غير اللي على موبايلي وبعتلك الرسالة بيها."

"هات الموبايل بدل ما اقتلك هنا من غير ما اتردد! "حاضر، حاضر." قالها برعب وهو بيمد إيده في جيب الجاكيت البني اللي كان لبسه واداله موبايله. "أنتَ يا غبي!! صرخت بيها سميرة، فاتلفت ليها وكانت عيونه مليانة شرار وغضب أول مرة أشوفه فيهم، حقد وكره رهيب حسسني إن اللي قدامي شخصية تاني غير سليم اللي اعرفه. "أنتِ تخرسي خالص، لسة دورك جاي. مجهزلك مفاجأة تليق بيكي." حسيت بوشها بهت.

ولكنه اتجمد مكانه تمامًا لما عينه ثبتت على اللي لازق في الحيطة بيترعش برعب، فضل واقف مبهوت وهو مثبت أنظاره عليه. "أنتَ؟ قالها بصدمة، فاتأكدت وقتها إن الشبه ده مكانش صدفة فعلًا. اتحرك وقرب منه بخطوات بطيئة، كانت الصدمة متمكنة منه لدرجة إنه حس بخدل في كل اطراف جسمه. معقولة طول السنين دي كلها شايل ذنب حاجة معملهاش! عاش ٦ سنين خايف وهربان، ٦ سنين كل من هب ودب بيبتزه وبيعجزه. وفي الآخر كل ده طلع مش حقيقة. "ازاي؟!

هنا اتدخل الراجل اللي سليم ضربه، كان خايف من بطشه ومن اللي ممكن يعمله سليم بنفوذه الحالية، فحاول يلحق نفسه وقال. "وليد اللي خطط لكل ده يا سليم، والله أنا مليش دعوة، كان عايز يطلع منك بمصلحة فطبخها معاه وخلاك تشيل الليلة. كانوا متفقين على كل حاجة وهما اللي ركبوا كاميرات في الشقة عشان يطلعوا منك بمصلحة، أنا مليش دعوة والله." "يعني كل ده مكانش ميت؟

للحظة حسيت بالضعف والحزن في عيونه. سليم كان بيتألم طول الفترة دي وهو معملش حاجة! كل حاجة جت عليه حتى أنا! أنا نفسي لومته وحسسته إنه وحش وإنه قاتل! للحظة لقيت ملامح وشه اتبدلت للغضب، زمجر بعصبية وهو حاسس بنار جواه هتحرقه. "يا ولاد الـ... وفلحظة قرب من الراجل ولكمه كذا مرة بعنف. جريت عليه بشده وأنا كلي خوف للراجل يموت في إيده وساعتها يروح في داهية. مكانش في حالته الطبيعية اللي تخليه يستوعب هو بيعمل إيه.

كان بيطلع كل عذاب السنين دي كله فيه. "كفاية يا سليم. كفاية بالله عليك هيموت في إيدك! قدرت بالعافية إني اشده، على قد الغضب اللي كان في عينيه كان فيه ألم، كان مزيج بين مشاعر كتيرة جواه. كل حاجة وعكسها. وقبل ما نستوعب لقينا الشرطة بتقتحم الشقة، ومن الخضة مسكت في سليم واتداريت وراه وأنا ببص عليهم برعب وكلي خوف لسليم يتأذى. "إيه اللي بيحصل يا سليم؟!

طبطب على إيدي اللي ماسكة بيها هدومه وهو بيطمني وبيبتسم بتشفي لـ سميرة وقال. "المفاجأة وصلت." اتجه واحد من الظباط ناحية سميرة اللي انكمشت مكانها برعب وصرخت وهي بتشاور ناحية سليم. "والله العظيم هو اللي اتجهم علينا." "اتهجم عليكوا إيه يا مدام سميرة! أنتِ مقبوض عليكي بتهمة تعدد أزواج." شهقة مصدومة خرجت مني، برقت وأنا مش مستوعبة إيه اللي سمعته ده. حسيت بيها اتلجلجت واترعبت.

"إيه اللي بتقوله ده يا حضرة الظابط، ده كلام برضه! "عبد الرحيم كمال رافع عليكي قضية بعقد جوازكوا العرفي بإنك اتجوزتي ناجي ابراهيم من 7 سنين وأنتِ على ذمته! هزت راسها بصدمة. "كذب. ده كذاب متصدقهوش." "هنعرف في النيابة كل حاجة." خدوها. كلبشوها وخدوها هي واللي معاها وسط صويتها وانهيارها. فضلت واقفة مكاني مش مصدقة، أما سليم كان بيتابع اللي بيحصل بتسلية. "أنا مش فاهمة حاجة." شدني من وراه عشان أقف جمبه، وحاوطني وهو بيقول.

"سميرة كانت متجوزة واحد قبل أبوكي بعقد عرفي، سرقت اللي وراه واللي قدامه ولبسته قضية نصب واتسجن. سابت البلد اللي هي كانت فيها وجت اتجوزت ابوكي وهي ضامنة ان الاولاني في السجن والعقد مش موجود. فأنا دورت على جوزها لحد ما لقيته وكان فاكرها هربت برا مصر. بس وأنا كنت فاعل خير وروحت قولتله مراتك اتجوزت عليك." حطيت إيدي على شفايفي بصدمة. "روحت قولت للراجل مراتك اتجوزت عليك يا سليم!

ضحك بشدة وضمني ليه وهو بيطبع قبلة قوية على خدي خلاني ضحكت، اتصنع العبوس وقال. "بقى ينفع تتصرفي من دماغك يا هانم وتروحي تودي نفسك في داهية! "على الأقل مروحتش قولت لراجل مراتك اتجوزت عليك! الأوضاع هديت، سميرة اتسجنت فعلًا واتثبتت عليها التهمة، محدش فينا كان متخيل إنها طلعت بالقذارة دي، ده غير إنها كانت نصابة أصيلة في بلدها قبل ما تيجي هنا. أما اللي كانوا معاها فطلعوا مسجلين بالفعل وبيتدور عليهم.

كانت صدمة كبيرة على بابا إن الست اللي عاش معاها ٧ سنين في الأصل هي على ذمة واحد تاني بعقد عرفي مسجل عند محامي. يعني مش ورقة حتى! ولكني فضلت جمبه لحد ما قدر يتجاوز صدمته. والحاجة الوحيدة اللي رجعتني للحياة تاني هو سليم لما احساس الذنب اتشال عنه بعد ما اكتشف انه ما ماتش ولا حاجة وإنه عاش طول السنين دي موهوم بحاجة محصلتش. "عزيزي اكتب إليك الكلمات التي أبقيتها في قلبي لسنواتٍ عديدة. كنت ولا زلت حلمي.

الرجل الوحيد الذي تمنيته. الحب الذي توغل إلى أعماق قلبي وتملك مني. وكأنه لا يوجد إلا أنت. فأينما اتجهت أجدك. وأي شيء جميل أراه يذكرني بك. المشاعر الصادقة التي عاصرتها بجميع مراحل حياتي. من شعرت بجواره بالحياة بعد سنوات عجاف. إنك تسكن في أعماق ذاكرتي وقلبي. لا مفر من حبك. كل طرقي تؤدي إليك. أحبك.." خلصت كتابة في الدفتر بتاعي، دفتر عمره أكتر من ٦ سنين بكتب فيه من يوم ما وعيت على حبي لسليم وهو مكانش يعرف عنه حاجة.

قفلته وحطيته تحت المخدة، ونمت وأنا بتمنى لو ييجي اليوم اللي نكون فيه مع بعض. من غير خوف أو قلق. من غير صراعات وتجريح في بعض. نعيش حياة طبيعية. في بيت مليان دفء وحب بس.. رجعت من الجامعة بعد يوم طويل، وصلت البيت واستغربت لما لقيت المفتاح في قلب باب الشقة.

لإن بابا مبيبقاش موجود في الوقت ده، فمكان المفتاح بيبقى تحت الدواسة اللي قدام الباب عشان لما ارجع. فتحت الباب وأنا كلي استغراب، واللي زاد اكتر لما لقيت الشقة فاضية، نديت على بابا فملقتش رد منه، زفرت وقولت لنفسي إنه نسي يحطه تحت الدواسة. اتحركت لاوضتي وفتحت الباب، وللحظة اتجمدت مكاني تمامًا لما شوفته قاعد على السرير ماسك الدفتر بين إيديه. ابتسم أول ما شافني، ساب الدفتر ووقف، وفضلت أنا مكاني بتأمله بشغف وعدم تصديق.

كانت عيونه مليانة دفء ونظرات كلها اشتياق. دقات قلبي أعلنت تمردها، جسمي ارتجف لما ريحة برفانه وصلت ليا، مكنتش مستوعبة إنه هنا! جالي وبإرادته! اختارني من غير اجبار. من غير تهديد ولا ابتزاز. سليم هنا علشاني أنا! وبدون تردد جريت عليه، فتح إيديه وضمني، لفيت إيدي حوالين رقبته وأنا بدفن راسي بين تجويف عنقه. كل واحد فينا عرف قيمة التاني وعرف إنه محتاج للتاني. كل واحد فينا اتأكد إنه مش هيقدر يكمل من غير التاني.

بعدت عنه بالعافية وأنا لو عليا أفضل جوا حضنه لأيام وسنين. "دخلت هنا إزاي؟ ملس على شعري بحنان. "لحقت باباكِ قبل ما يروح شغله، وقولتله أنا جاي آخد مراتي." ابتسمت. "هو فين؟ غمز بعبث. "راح هو وبابا يجيبوا المأذون عشان متفضليش كل شوية تقوليلي أنا مراتك على الورق، ملكيش حجة أهو بقى! ضحكت وأنا بضمه ليا بقوة. كنت فرحانة بشكل! كان قلبي بينبض بعنف. وحاسة إن طايرة!

بعدت عنه وأنا ببصله بنظرات كلها حب، وهو نظراته مكانتش بتقل عني، كانت عشق وحب خالص كان متدارى وقت ركام ماضي قاسي علينا إحنا الاتنين. بص للدفتر اللي على السرير ورجع بادلني بنظرات كلها غرام، فحطيت كف إيدي على خده، مال براسه كإنه بيشبع نفسه من اللمسة دي. ابتسمت. "عزيزي يا صاحب الوجه الجميل. بحبك.... وأخيرًا. انتهت حكايتنا بنهاية سعيدة. وبقينا مع بعض.. "وگـيـفَ أتُـوبُ عنگ والقـلب فـي حضرتـگ"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...