الفصل 25 | من 36 فصل

رواية تحت امر الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
20
كلمة
3,451
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

اجتمع أهل العريس قدام بيت الحاج إسماعيل والد تمني وكان معاهم المأزون اللي هيكتب الكتاب. اتجهت والدة تمني لغرفة البنات وهيا بتزغرط بفرحة وبتقول: اللهم صلِ علي سيدنا محمد، إيه الحلاوة دي كلها يا قلب أمك. وقفت تمني بخجل وهيا بتعدل طرحة فستانها وبتقول: بجد حلوة يماما. نجلاء ابتسمت بحب وهي بتهز راسها وتقرب منها تحضنها. وأول ما تمني طبطبت على ضهرها بدأت تعيط. ملوك كانت واقفة هي وباقي البنات يبصوا عليهم بدموع الفرحة.

بعدت نجلاء عن تمني وقالت: العريس وصل ومعاه المأزون علشان هيكتب الكتاب قبل ما المعازيم تيجي. تمني هزت راسها وقربت من ملوك وقالت: إنتي كده خلصتي ولا لسه في حاجة تانية؟ ملوك بصت في وشها بتركيز وبعدها هزت راسها وقالت بابتسامة: لا، كل حاجة تمام. خلينا بس نلبسك الفستان. تمني هزت راسها بحماس وبدأوا البنات يلبسوها الفستان، وكانت مامتها بتزغرد من الوقت للآخر. *** "أهلا وسهلا، اتفضل يامولانا."

قعد المأزون على الكرسي وهو بيحط إيديه على صدره وبيخبط عليه باحترام وهو بيبص لوالد العروسة اللي بيرحب بيه. قعد العريس جنب المأزون وكانت ملامح السعادة باينة على وشه لأنه أخيراً وبعد انتظار هيتجوز حب عمره. والد العروسة الحاج إسماعيل كان بيبص لعريس بنته بفرحة لأنه واثق فيه وفي حبه الكبير لبنته، لأن مالك شاب محترم وابن ناس ومتعلم، وهو الوحيد اللي قدر يدخل قلب إسماعيل ونجلاء وقرروا يجوزوه بنتهم وهما مرتاحين.

فتح المأزون الدفتر بتاعه وبدأ يجهز قدامهم الأوراق، وبعد وقت كان خلص. بص لوالد العروسة وقال: فين العروسة يا حاج إسماعيل؟ وقف إسماعيل وهو بيقول بفرحة: العروسة فوق بتجهز وزمانها نازلة، بس هروح أستعجلها. اتحرك إسماعيل لداخل البيت وهو بينادي على زوجته عشان تجيب العروسة. المأزون بص للعريس بابتسامة وحط إيديه على كتفه وقال: أتمنى الفرحة دي تفضل على وش الحاج إسماعيل على طول. الظاهر إنه بيحبك أوي يا عريس. حرك

خطيب تمني راسه بحب وقال: عمي إسماعيل من أطيب الناس اللي قابلتها في حياتي، وأنا بطلب من ربنا يهديني ويجعلني الزوج الصالح لبنته. خبط المأزون على كتفه بابتسامة وبعدها فتح الدفتر بتاعه وقال: توكلنا على الله. خبط الحاج إسماعيل على الباب اللي فيه العروسة وهو بيقول بفرحة: يلا يا عروسة اتأخرتي كده ليه، المأزون عايزك. ابتسمت تمني وهي بترد على أبوها من ورا الباب وبتقول: متقلقش يا حبيبي، نازلة أهو. هز إسماعيل راسه وقال:

طيب يا حبيبت قلبي، حاولي متتأخريش عشان المأزون خلص ورقه وواقف عليكي. ردت زوجته عليه وقالت: متقلقش يا أبو تمني، انزل إنت بس وخليك معاهم واحنا هنحصلك. هز إسماعيل راسه بالإيجاب وهبط، وفضلت تمني تبص لمامتها وباقي أصحابها بفرحة كبيرة. ملوك كانت بتقفل شنطة المكياج بتاعها، وقبل ما تشيلها قربت من تمني وحضنتها وهي بتقول: أنا هروح أنا، ألف مبروك يا حبيبت قلبي.

تمني بصت لصاحبتها بابتسامة، ولكنها لما افتكرت كلامها ليها من شوية عن أمها وإنها مش هتسمحلها تحضر الفرح قالت بحزن: يعني هبقى لوحدي؟ ملوك بصت لباقي البنات وقالت بابتسامة: هتبقي لوحدك إزاي وإنتي معاكي الجيش ده كله. البنات ضحكوا على كلام ملوك، ولكن تمني كانت بتبص لها بحزن وقالت: عارفة إنهم جيش، بس إنتي القائدة يا ملوك، فاهمة قصدي. ملوك حضنت صحبتها بحب كبير وبعدها بصت لها وقالت:

أنا معاكي في أي وقت، بس صدقيني أنا مش هقدر أكسر كلمتها. نجلاء كانت واقفة بتتابع كلامهم وشافت نظرة الحزن اللي في عيون ملوك بسبب تحكمات والدتها فيها. قربت نجلاء من ملوك وقالت بجدية: هتحضري. ملوك رفعت عينيها باستغراب وقالت: هحضر إزاي؟ نجلاء مسكت إيد ملوك بحب وقالت: روحي إنتي اجهزي وسيبلي كوثر، أنا هعرف أتصرف معاها. ملوك بصت لها بفرحة لأنها عارفة إن نجلاء بتقدر تأثر على مامتها بكلامها، فبصت لتمني بفرحة وقالت:

بجد يا خالتي، هحضر الفرح وهكون مع تمني. نجلاء هزت راسها وهي بتضم ملوك وتمني لحضنها وبتقول: أيوا بجد يا حبيبت قلب خالتك، ويا أنا يا كوثر النهاردة. كل البنات ضحكوا على كلامها وقربوا عليهم وهم بيزغرطوا. *** خرج رشاد من الكافيه وهو بيجري ورا دنيا اللي ماشية بسرعة كبيرة. دنيا كانت متضايقة منه وبتقول بغضب: جيبلي ملابس داخلية، طب وحياة أمي ما أنا مكلمة إنت تاني. رشاد قرب منها وقبل ما يمسكها قال بصوت عالي: اقفي بقى… اااه.

(صوت صرخة) رشاد وقع قبل ما يمسك إيديها. دنيا لفت تشوفه ولما لقيته واقع على بطنه وفارد إيديه ومش قادر يتحرك، مقدرتش تمسك ضحكتها. "بتضحكي طيب قوميني الأول." رشاد قالها بغيظ وهو باصص عليها. دنيا هزت راسها وهي بتقرب منه وبتمسك دراعه وبتقول بتعب: إنت كام كيلو؟ رشاد بص لبدلته اللي بقت مليانة تراب بغيظ وبص عليها لقاها لسه بتضحك ومش قادرة تمسك ضحكتها. رشاد بصلها وهو ضامم حاجبه بغضب وفضل ينفض هدومه وهيا لسه باصاله ومكملة ضحك.

قرب منهم الويتر وهو شايل اللبوكس اللي نسوه على الطرابيزة وقال: رشاد بيه، حضرتك نسيت البوكس ده جوه. دنيا لفت للشاب ولما شافت في إيديه البوكس قالت بغيظ: ارميه، ده مش بتاعنا أصلاً. "بس يا فندم…" رشاد هز راسه بالإيجاب وقال: ارميه يا محمد، اسمع كلامها.

الشاب فضل يبصلهم للحظة وبعدها هز راسه ومشي وهو ماسك البوكس. أول ما دخل الكافيه قرر يشوف إيه اللي في الهدية دي قبل ما يرميها عشان لو فيها حاجة غالية ممكن ياخدها أحسن. أول ما شاف الملابس الداخلية واللي متزينة بطريقة تضحك، رماها بسرعة. رشاد اتكلم بغيظ منها وقال: عجبك شكلي وأنا متبهدل كده؟ دنيا لفت جسمها وضمت إيديها لصدرها وهي بتقول بغيظ: تستاهل. رشاد رفع حاجبه وهو مش مصدق إنها عنيدة بالشكل ده. قرب من إيديها وقال:

طيب أنا مش قادر أمشي، ممكن توصليني للعربية؟ دنيا لفت له بقلق وهي بتبص لجسمه وبتقول: ليه؟ إيه اللي حصل؟ إنت اتعورت؟ ابتسم وهو شايفها خايفة عليه، فضم حاجبه بتعب وقال وهو بيحط إيديه على كتفها: شكل كده رجلي اتكسرت لإني مش قادر أدوس عليها. دنيا هزت راسها بقلق وقالت: يا ساتر يا رب، اتكسرت. طيب خلينا نروح المستشفى بسرعة. رشاد بصلها باستغراب ولكنه هز راسه وهو بيمثل وبيقول: عندك حق، خلينا نروح على المستشفى.

وصلوا الاتنين قدام العربية وكان رشاد ساند بجسمه عليها جامد لدرجة إنها تعتبر شايلاه. "اقعد إنت هنا وأنا هسوق." قالتها دنيا وهي بتبصله وبتشاورله على الكرسي الخلفي في العربية. رشاد هز راسه بالموافقة وقال: هو إنتي بتعرفي تسوقي؟ دنيا هزت راسها وقالت: أيوا، بس مش محترفة أوي يعني. رشاد بلع ريقه بخوف من كلامها وسند عليها لحد ما دخلته للعربية وربطت له الحزام، وبعدها اتجهت هي لمقعد السواقة وقالت بضحكة: جاهز للمغامرة؟

رشاد استغرب تحول ملامحها من القلق والخوف عليه للضحكة الغريبة دي، فقال بتساؤل: مغامرة إيه يا دنيا اللي بتتكلمي عنها؟ دنيا شغلت المحرك بتاع العربية وبعدها ربطت الحزام بتاعها وهي بتقول: لا، الحاجات اللي زي دي مبتتحكاش يا رشاد باشا. رشاد هز راسه وهو بيضحك لأنه فاكرها بتهزر، فقال بتساؤل: امال إيه؟ دنيا قالت وهي بتمشي بالعربية: بتتعاش بس.

صوت العربية وهي بتتحرك بسرعة كان قوي لدرجة إن الناس اللي في الكافيه خرجوا بقلق معتقدين إن حصلت حادثة. رشاد قال بقلق: إستهدي بالله طيب، والله ما كنت أعرف إيه اللي في البوكس. دنيا مردتش عليه وفضلت مكملة في طريقها، وهو بدأ يصرخ من الخوف لأنها فعلاً ماشية بسرعة عالية جداً وكان فاضل شوية والعربية تطير. "يا دوووونياااااا." كانت صرخة عمار وهو بيترجاها تهدي السرعة.

دنيا بصت له في المراية اللي قدامها ومكنتش قادرة تمسك ضحكتها من شكله وهو خايف، فاطلقت ضحكة هستيرية في وسط ما رشاد بيصرخ باسمها. "بعد بضع دقائق" "هدي السرعة طيب، إحنا دخلنا على الطريق السريع كده وممكن تقابلنا دبابة ولا حااااااجة." (قالها بصوت عالي لأنها بتحرك العربية يمين وشمال وهي بتضحك)

دنيا كانت أول مرة تعمل حركة مجنونة زي دي، ولكن كل ما تفكر إنها توقف العربية شكل الطقم اللي كان جايبه وهو متعلق عليه سرنجات ومحاليل صغيرة يعصبها أكتر، فبتزود سرعتها. *** في قصر الصاوي انتهت داليدا وعمار من الأكل اللي كان كتير بطريقة أوفر وكأن عمالقة هي اللي هتأكل. داليدا وقفت وهي بتقول: أنا عايزة أروح الحمام. عمار هز راسه ووقف وهو بيقول: خلينا نطلع الجناح بتاعي أحسن.

هزت راسها وعمار شاور للخدم يشيلو الأكل، وبعدها طلع هو وداليدا على السلم. دخلوا للجناح اللي كان كبير، وأول ما داليدا شافت شكله انبهرت، وقبل ما عمار يلاحظ ملامح وشها قربت منه وهيا بتقول: فين الحمام؟ عمار بصلها بقلق وقال: إنتي كويسة؟ داليدا هزت راسها وهي بتقول بتعب: كويسة، بس هو فين؟ "هناك." شاور لها عليه، وهيا أول ما شافته جريت بسرعة وهي ماسكة بطنها.

عمار خلع هدومه ودخل أوضة الملابس وجاب منها هدوم مريحة. اتجه بعدها للحمام وهو بيقول بصوت عالي: خلصتي يا دودو؟ داليدا أول ما سمعت إسم دودو قفلت كل الماية اللي كانت شغالة حواليها وهمست بصدمة وقالت: دودو؟ عمار لما انتبه للكلمة اللي هوا قالها استغرب جداً من نفسه وقال: وكمان بتدلعها. همس بغيظ من نفسه واتحرك بسرعة من قدام الحمام ودخل غرفة الملابس بتاعته يغير فيها.

بعد دقايق خرجت داليدا وهي لسه ماسكة بطنها ومش فاهمة هيا أكلت إيه عشان يعمل عندها إمساك بالشكل ده. عمار كان لسه في أوضة الملابس واقف مش بيعمل حاجة، ولاكنه محرج يطلع قدامها بعدما قالها يا دودو. فضلت داليدا تدور عليه في المكان الكبير اللي موجودة فيه، لحد ما زهقت وقربت من الأوضة الصغيرة اللي كانت مقفولة وفتحتها. كان واقف بيبص في المراية وهو بيكلم انعكاسه بغيظ وبيلوم نفسه عشان قالها يا دودو. داليدا قالت باستغراب:

إنت بتعمل إيه؟ انتبه عمار لها وقال بجدية: إيه اللي بيحصل مش فاهم. داليدا هزت راسها وهي بتنهي الموضوع وبتقول: لا، أنا بس كنت بدور عليك. هز راسه وهو بيحط إيديه على شعره وبيسرحه بإيده لورا وبيقول بتساؤل: في حاجة حصلت ولا إيه؟ داليدا حركت راسها بالرفض وقالت: لا، مفيش. بس كنت هسألك هنام فين. هز راسه وهو بيخرج من الأوضة وهيا خرجت وراه. وقف قدام السرير بتاعه وهو بيشاور عليه وبيقول: السرير اهو، تقدري تنامي عليه.

هزت راسها بالإيجاب وقالت: طيب إنت هتنام فين؟ بصلها بصة سريعة ورجع بص حواليه لقي إن مفيش غير مكتب صغير وكنبة. قال وهو بيتجاهل سؤالها: أنا مش هنام دلوقتي، هروح الشركة عندي شغل. داليدا هزت راسها وقربت من السرير قعدت عليه، وهو فضل يبص عليها شوية وهي بتفك هدومها بالراحة وبتفرد شعرها. أول ما انتبهت ليه خرج بسرعة من غير ما يقول أي كلمة. داليدا ابتسمت على حركاته الغريبة اللي بتظهر فجأة، فهمست بالإسم اللي

ندهلها بيه بخجل وقالت: دودو… عمار نازل على السلم بيردد الإسم في دماغه لحد ما وصل قدام حارس البوابة وقال: بقولك إيه يا دودو، هاتلي العربية السوداء. الحارس فضل واقف مكانه مش عارف يتحرك من الإسم اللي قاله عمار باشا ليه. عمار بصله باستغراب وقال: بتبصلي كده ليه يا أسر؟ متحرك. الحارس هز راسه وهو بيقول: أنا آسف يا فندم.

قال كلامه وهو بيجري بسرعة عند الجراج وبيجيب له العربية. عمار فضل واقف حاطت إيديه في جيبه، وأول ما الحارس جاب له العربية عدل هدومه وركب. أسر كان محرج من الكلمة اللي قالها عمار، ولكنه مقدرش يتكلم معاه معتقد إنه أكيد قاصده يهزر معاه، فسكت أحسن ما يقطع عيشه. *** في الصعيد وصلت ملوك بيتها وبدأت تجهز من غير ما أمها تحس بيها، وأول ما خلصت اتصلت على نجلاء وبلغتها إنها جهزت.

بعد مرور دقائق وصلت نجلاء لبيت كوثر، وأول ما شافتها قاعدة بتتكلم مع البنات اللي في البيت قالت بابتسامة: إزيك يا جميل. كوثر بصتلها باستغراب وقالت: إيه ده؟ أم العروسة في بيتنا. نجلاء قربت عليها وهي بتسلم عليها بفرحة وبتقول: عقبال ملوك لما تفرحي بيها وتشوفيها في بيت عدلها يا رب. كوثر ابتسمت من الدعوة وقالت بفرحة أم: يارب يا أم تمني. نجلاء قعدت جمبها وهي بتقول:

أكيد طبعاً مستغربة أنا جيالك دلوقتي ليه رغم إني المفروض أكون مع معازيمي. كوثر هزت راسها ونجلاء قالت وهي ضامة حاجبها بزعل: إنتي عارفة يا كوثر إن تمني متعلقة بملوك بنت خالتها قد إيه؟ بس اللي أنا مش قادرة أصدقه إنها بتقولي مش هحضر الفرح غير وملوك معايا. كوثر ضمت حاجبها بضيق وقالت بجدية: بصي يا نجلاء، إنتي عارفة إنك أختي وحبيبتي أه، بس دي وصية أبوها ووعد وعدتوهاله إني هحافظ عليها لحد ما أسلمها لجوزها. نجلاء

ردت عليها بغيظ منها وقالت: بس حرام عليكي يا كوثر، إنتي حابسة البنت دي من كتر ما هي مبتخرجش محدش يعرف شكلها إيه. كوثر هزت راسها بالرفض وقالت: وهي فين الحبسة دي يا نجلاء؟ ماهي كل يوم بتخرج. اتكلمت نجلاء مقاطعة لكلامها: قصدك الإسطبل، وهو ده خروج؟ حرام عليكي البنت والله هتروح منك. كوثر اتضايقت من كلام صحبتها فقالت بعصبية: بصي يا نجلاء، أنا مش عارفة أجبهالك إزاي بس أنا مبحبش حد يتدخل في تربيتي لبنتي.

نجلاء بصت على السلم وشافت ملوك اللي بتبصلها برجاء وكأن حياتها متوقفة على كلامها، فبصت لصحبتها وقالت بغضب هي كمان: أنا مش بتدخل يا كوثر، أنا بس بنصحك. حرام عليكي بنتك اللي حرمتيها من حريتها، وقال إيه بتحميها؟ طيب من مين عايزة أعرف؟ هي البنت يعني لو راحت الفرح الناس هتاكلها؟ خلي بنتك تخرج تفك عن نفسها يا كوثر، دي فرحة وبعدين تمني دي صحبتها ويمكن دي آخر مرة يشوفوا بعض فيها، مين عالم الدنيا هيحصل فيها ايه.

كوثر بصت على السلم وشافت بنتها اللي واقفة وجاهزة، ولاكنها جريت أول ما حست إنها شافتها. نجلاء كملت كلامها وقالت: إنتي مستنية تجوزيها أه، بس أحب أقولك إنها كده مش هتتجوز لأن محدش يعرف شكلها أصلاً عامل إزاي. يعني إنتي في الحالتين خسرانة يا كوثر.

كوثر اتأثرت بكلام نجلاء وشافت قد إيه هي عندها حق. ملوك قربت تاني تشوفهم، وأول ما عينيها جت في عيون أمها عيطت بزعل لأن نجلاء عندها حق في كل كلمة قالتها ومفيهاش حاجة لو حضرت فرح صحبتها. نجلاء فضلت تبص لكوثر وهي مستنياها ترد عليها، ولاكن لما لقتها سكتت فترة طويلة بصت لملوك بحزن وحركت راسها بمعنى (مفيش فايدة) قامت نجلاء من جمب كوثر وقالت: ربنا يفرحك بيها يا أم ملوك، بعد إذنك. "استني يا نجلاء." قالتها كوثر وهي بتقف.

نجلاء ابتسمت وأول ما رجعت وقفت قدامها تاني رجعت زعلها وقالت: عايزة إيه؟ كوثر بصت لصحبتها وقالت: إنتي عندك حق، أنا فعلاً حرمتها بس صدقيني مش هقدر أعمل كده. نجلاء هزت راسها ولسا هتمشي كوثر وقفتها تاني وقالت: أنا ممكن أخليها تحضر الفرح ده. نجلاء ابتسمت وهي بتقول بفرحة: بجد! كوثر هزت راسها وقالت: بس لو حصل أي حاجة معجبتنيش هاخدها وأمشي. ملوك كانت بتبصلهم من فوق بفرحة كبيرة، وأول ما شافت أمها بتهز راسها لنجلاء

جريت عليهم بسرعة وقالت: صدقيني يا ماما والله عمري ما هعمل أي حاجة تضايقك، بس فعلاً مكنتش هستحمل محضرش فرحة صحبة عمري. كوثر ابتسمت وهي بتبص لبنتها وقالت: ماشي يا بنت بطني، روحي بس اعرفي إن عيني هتبقى عليكي طول الوقت. ملوك بصت لنجلاء بصدمة، ونجلاء غمضت عينيها بالموافقة وقالت: اعملي اللي تشوفيه صح يا كوثر، إحنا هنسبقك إحنا بقى. كوثر هزت راسها ونجلاء مسكت إيد ملوك وخرجوا. ***

وعلى الطريق السريع وبالتحديد داخل العربية اللي طالع منها أصوات عالية، رشاد قال بتعب: والله دوخت، كفايا. عارف إني غلطان عشان وثقت في البنت دي، بس صدقيني مش هتتكرر تاني، توبت. دنيا غمضت عينيها بتفكير وبصت له وهي بتقول: ماشي يا رشاد، بس أنا لسه زعلانه برضو. رشاد بصلها بصدمة وقال: بعد كل ده! دنيا هزت راسها بالإيجاب، وأول ما لفت وشها تاني اتفاجأت بلجنة على الطريق، صرخت بصوت عالي وهي بتقول: يا نهار أسود، دي لجنة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...