الفصل 30 | من 36 فصل

رواية تحت امر الحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
2,947
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

وقفت عربية عمار قدام عمارة سكنيه ضخمة. قال وهو بيفصل المحرك: انزلي. داليدا كانت باصة على الشباك ومبتردش عليه. عمار نزل وقفل الباب وراه وبص على المبنى وهو بيحط إيديه في جيبه. عدي ثواني وداليدا لسه مخرجتش من العربية. عمار لف بجسمه يبص عليها واتفاجئ إنها مخرجتش. قرب من العربية وفتح الباب وبص عليها لقاها نايمة. فضل مركز مع ملامح وشها لثواني وبعدها قفل الباب ورجع ركب جنبها.

داليدا كانت في الواقع صاحية، لكنها عملت كده علشان مش عايزة تمشي على مزاجه ولأنها برضه مش عارفة هو بيفكر في إيه. عمار ركب العربية تاني وشغل المحرك وهو بيبص عليها ولاقاها زي ماهيا. أخد نفسه وبعدها اتحرك بالعربية واتجه للقصر. وكان طول الطريق بيبص عليها من الوقت للتاني وكان لسه نايم. بعد ساعة متواصلة وصلوا للقصر وأول ما الحراس شافوا عربيته واحد منهم اتصل برشاد وبلغه إن عمار باشا وصل.

رشاد كان قاعد في الصالون وأول ما جاتله المكالمة خرج بسرعة يستقبلهم. عمار لمس كتفها وهزها وهو بيقول: اصحي علشان وصلنا. داليدا حركت وشها ببطء وهو هزها تاني وهو بينادي عليها. فتحت عينيها وهي بتبص عليه باستغراب وادتله رياكشن إنها لسه صاحية فعلاً. عمار حرك راسه بضيق وقال: انزلي يلا. داليدا أخدت نفسها ومسكت شنطتها وخرجت من العربية. وأول ما شافت رشاد واقف يستقبلهم بلعت ريقها. رشاد قرب من عمار ومسكه من إيديه

وبعده عن داليدا وقال: انت لازم تفهمني، مش عايزها تشوفه ليه؟ عمار ضغط على سنانه بغيظ وقال: الولد ده خطر عليها. رشاد حرك راسه بالرفض وقال: قصدك خطر على اللي في بطنها، انت مش خايف عليها يا عمار، انت خايف على اللي في بطنها؟ عمار بص لأخوه بغضب وقال: رشاد بلاش تقول كلام ملوش لازمة. رشاد بص لداليدا اللي واقفة وحاضنة شنطتها وباصة عليهم.

رجع بص لأخوه وقال: بص بقى يا عمار أنا معملتش اللي انت قولتلي عليه وزين صاحي جوه ومستني يشوف أخته. داليدا قدرت تسمع كلام رشاد وفرحت إن زين هنا، فمشيت خطوتين في اتجاه الباب. لكن وقفها صوت عمار واللي طلب منها ترجع مكانها. بلعت ريقها بتوتر لأنها خايفة على أخوها منه، فهزت راسها ورحعت تاني مكانها وبصت عليهم وكانوا خلصوا كلامهم ورشاد دخل للقصر. عمار قرب منها مسك إيديها وضغط عليها جامد واتجهوا هما الاتنين للقصر. رشاد قرب

من زين اللي كان قاعد وقال: داليدا وجوزها وصلوا. زين وقف وهو بيهز راسه وبيس على الباب بفرحة. رشاد وقف جنبه وبعد كام دقيقة دخل عمار وهوا ماسك في إيد داليدا. زين أول ما شافها جري عليها بفرحة وحضنها بقوة وهو بيقول: وحشتيني أوي يا داليدا، طمنيني عليكي أخبارك إيه. داليدا طبطبت على ضهره بحنية ومسحت على شعره بحب. وأول ما بعد عن حضنها بصتله في عيونه وقالت: أنا كويسة الحمد لله، بس طمني أنت عليك عامل إيه؟ زين ابتسم

وهو بيبصلها بحب وبيقول: أنا بخير الحمد لله، وأنا أوف عشان مشيت يومها من غير ما أودعك، أصل الراجل اللي حكيتلك عنه بعتلي مع ناس ورجعوني الشغل. داليدا بصتله بعدم تصديق وقالت: ده بجد! زين بص حواليه بتوتر وبعدها هز راسه وقال: مش بالظبط أوي، بس أنا خلصت شغلي معاهم دلوقتي وبقيت حر. داليدا هزت راسها وبعدها بصت لعمار وقالت: ده عمار جوزي. زين بص لعمار بنص ابتسامة ومد إيديه ليه وقال: ازيك! عمار بص

لإيديه بضيق وهز راسه وقال: كويس. زين رجع إيديه جنبه بخجل وداليدا اتضايقت من أسلوب عمار مع أخوها. فقربت من زين وقالت: أنت جيت هنا امتى؟ زين بص لرشاد وقال: أنا نمت هنا امبارح، أصل أنا كنت بدور عليكي وبالصدفة قابلت الشاب ده وعرفت إنه يبقى أخو جوزك، فهو يشكر جابني هنا. داليدا بصت لرشاد وابتسمت وبعدها قربت من زين وقالت: طيب يا زين امشي؟ زين بصلها بصدمة وهي حركت عينيها برجاء وقالت: علشان خاطري.

أنا هديلك عنوان تروح تاخد حاجتك من هناك وتقدر تشتري شقة جديدة وتعيش فيها وأنا هبقى أجي أزورك من الوقت للتاني. زين بصلها بلوم كبير وحزن، لكنه هز راسه ليها وبص لجوزها بضيق لأن من الواضح إنه ضاغط عليها بالكلام. فبصلها تاني وقبل ما يمشي داليدا ندهت عليه وحضنته بحب كبير. وهو مسك على شعرها بحنية وقال: متقلقيش عليا يا حبيبتي، أنا بخير أهم حاجة عندي انتي، عايزك تكوني بخير على طول.

داليدا ابتسمت وهزت راسها ليه وهو سابها وخرج بسرعة من الباب. داليدا فضلت واقفة مكانها لحدما اتأكدت إنه خرج وبعدها جريت بسرعة على السلم وطلعت لجناحهم. عمار كان بيبص عليها وساكت. لكن رشاد كان متضايق من اللي حصل، بصله بلوم وخرج من القصر هو كمان من غير أي كلمة. عمار فضل واقف مكانه وهو حاسس إن دماغه هتنفجر. قرب من مكتبه وفتحه بكل عصبية، دخل وبعدها قفل الباب تاني وقعد على مكتبه وبدأ يشوف شغله.

عدي كام دقيقة وكان قفل اللاب توب وبص على الباب بضيق. خرج وقفل الباب وراه واتجه على جناحه. وأول ما وصل ولسا بيفتح الباب لقاه مقفول. خبط بغضب وقال: افتحي الباب. داليدا كانت قاعدة على السرير وسامعة صوته. لكن مردتش عليه. فضل عمار يخبط على الباب بقوة وبيطلب منها تفتح الباب بصوت عالي. كل الخدم انتبهوا ليه فكانوا خايفين جداً لأن دي أول مرة عمار باشا يوصل للمرحلة دي. فكل واحد رجع بسرعة يشوف شغله.

وكان عمار لسه بينادي عليها وواضح من نبرة صوته إنه في أقصى مراحل غضبه. داليدا قامت وفتحتله الباب وأول ما عينيها جت في عينيه بعدتها ببرود ودخلت. وهو كان مصدوم من تصرفها ده فدخل وراها وقفل الباب وراه بعصبية وقال: انتي قافلة الباب ليه وبعدين مش سامعة كل ده! داليدا هزت راسها وقالت: مكنتش سامعة أصلي كنت نايمة. عمار ضغط على ايديه بغضب وقال: يعني لحقتي تنامي في الدقيقتين دول. داليدا هزت راسها ووقفت

قدامه بصت في عينيه وقالت: لو عايز تعاقبني اتفضل أنا معنديش مشكلة. عمار بصلها باستغراب. وكان لسه ضاغط على ايديه بغضب. لكن نظراتها ليه كانت غريبة مقدرش يقرب ليها ولا حتى يتكلم معاها. داليدا كانت بتبص في عينيه وكانت بتحركها بسرعة. وهو مقدرش يقاوم أكتر وقرب منها. لكنها بحركة سريعة قدرت تبعد عنه وتتجه للسرير. عمار فضل واقف مكانه ومصدوم من سكوتها المفاجئ والغريب. هو كان متوقع إنها أول ما تشوفه هتتخانق معاه زي كل مرة.

لكن المرة دي كانت هادية تماماً فحس بتأنيب الضمير. لكنه مستمرش كتير ولقاها بتقف فاستعد للخناق معاها. لكنها خالفت التوقعات وقربت من أوضة الملابس وقفلت وراها الباب. عمار أخد نفس بضيق وبدأ يغير هدومه. وقبل ما هي تخرج كان واقف بالبنطلون بس. داليدا خرجت وهيا لابسة بيجامة مكشوفة نوعاً ما من عند الصدر. قربت من السرير ونامت عليه. وهوا كان واقف يبص عليها وساكت. لفت بجسمها وادتله ضهرها وشدت المخدة وحضنتها وبعدها نامت.

وبعدما عدى كام دقيقة بدأ يسمع صوت بسيط طالع منها. فقرب منها ولقاها نايمة بعمق. بعد عن السرير ودخل لأوضة تبديل الملابس وفي دماغه مليون سؤال: ليه داليدا مش بتتخانق معاه بسبب اللي حصل؟ داليدا كانت صاحية وأول ما حست إنه مش موجود جنبها لفت بجسمها وبصت عليه. وبعدما اتأكدت إنه مش موجود فعلاً رجعت تاني حضنت المخدة وكان الحزن باين على وشها. بعد وقت مش كبير. خرج عمار واتجه عند السرير بص عليها تاني لقاها نايمة.

فقرب من الكنبة وفرد جسمه عليها بتعب. وقبل ما يغمض عينيه افتكر اللي حصل بينهم قبل ما يدخلوا القصر. عمار مسك ايديها وقال: أخوكي جوه، بس لو انتي خايفة عليه فعلاً اطلبي منه يمشي ويبعد عنك خالص. داليدا بصتله بصدمة وقالت: ليه أعمل كده وبعدين يبعد عني، إيه هو أنا كنت اشتكيت منه؟ عمار بضيق: نفذي اللي بقولك عليه، وإلا هتصرف تصرف مش هيعجبك.

داليدا بصتله بغضب وقالت: طيب بس دي هتكون آخر مرة هقولك فيها حاضر يا عمار، لأن بعد كده مش هسكت. عمار تجاهل كلامها ليه وضغط على ايديها ودخلوا. أطلق عمار تنهيدة طويلة وهو بيبص عليها وهي نايمة. وبعدما حس إنه محتاج ينام سمع لعينيه ترتاح وراح في نوم عميق. في بيت دنيا كانت جهزت ومستعدة للخروج. لكنها قبل ما تخرج بصت لامها وقالت: احتمال أتأخر النهاردة لأن عندي شيفت متأخر، فلو جميلة سألت عليه عرفيها. مامتها

هزت راسها بالإيجاب وقالت: طيب يا حبيبتي خلي بالك على نفسك. دنيا ابتسمت وطبعت قبلة على خدها وقالت: حاضر يا حبيبتي. قربت دنيا من الباب وفتحته. لكنها اتفاجئت لما لقيته واقف قدامها. رشاد بابتسامة: صباح الخير. دنيا باستغراب: صباح النور، بس إيه المفاجأة الحلوة دي. رشاد ابتسم وبعدها قال: هو أنا هفضل واقف كتير على الباب كده مش هتدخليني. دنيا بصتله باستغراب وقالت: لا بس أنا خارجة دلوقتي. رشاد

بعدها عن الباب بغيظ وقال: يعني علشان خارجة أنا مش هدخل. دنيا بصتله بصدمة وهو قرب من مامتها وقال بفرحة: ازيك يا ماما عاملة إيه! أم دنيا بفرحة: إيه ده رشاد تعال يا حبيبي نورت البيت. رشاد قرب منها وباس إيديها بلطف وقال: البيت منور بوجودك يا حبيبتي، طمنيني عليكي عاملة إيه. أم دنيا بابتسامة: أنا كويسة يا حبيبي، المهم أنت طمني عليك عامل إيه وأخبار شغلك إيه. رشاد بص لدنيا اللي

واقفة تبصله بغيظ وقال: والله أنا بخير الحمد لله، بس فيه حد كده شكله مش مبسوط بوجودي. أم دنيا بصت لبنتها وقالت بابتسامة: تعالي يا دنيا هاتي لخطيبك عصير. دنيا بصت لمامتها بصدمة وقالت: بس أنا كده هتأخر. رشاد بصلها بغضب. ولكن أمها اللي ردت عليها وقالت: عيب كده يا دنيا خطيبك موجود، مش مهم أي حاجة دلوقتي روحي يلا اسمعي الكلام. دنيا مشيت من قدامهم بعصبية ودخلت للمطبخ ورشاد فضل يبص عليها وهو بيضحك. وأول ما اتأكد

إنها بعدت بص لمامتها وقال: أنا بصراحة عايز أتكلم معاكي في موضوع يخص علاقتي أنا ودنيا. أم دنيا هزت راسها بابتسامة وقالت: اتفضل يا حبيبي أنا سامعاك. رشاد أخد نفس وقال: بصراحة كده أنا عايز أحدد ميعاد الفرح بتاعنا أنا ودنيا. وزي ما قلت لحضرتك قبل كده إن انتي وجميلة هتيجوا تعيشوا معانا في القصر. أم دنيا ابتسمت على كلامه وقالت: بص يا حبيبي أنا معنديش مشكلة مع كلامك، بس دنيا لازم هي اللي تحدد. أنا مقدرش أوافق من غير رأيها.

رشاد ابتسم وقال: ده أكيد طبعاً، بس أنا حبيت أقول لحضرتك الأول علشان لو حابة تقولي رأيك. أم دنيا ابتسمت وطبطبت على ضهره بحب. وفي الوقت ده كانت دنيا خارجة وهي شايلة صينية فيها عصير. قربت منهم وحطتها على الطرابيزة وقالت: اتفضلوا العصير. رشاد بصلها وابتسم وأمها قالت بغيظ منها: مش تقدمي لخطيبك الأول. دنيا بصتله ولقيته بيبتسم فمسكت كاسة وادتهاله وقالت: بالهنا. رشاد خاف من كلمتها فهز راسه وشرب شوية

وبعدها رجعها مكانها وقال: تسلم إيدك يا حبيبتي العصير يجنن. دنيا هزت راسها وقالت: بس مش أنا اللي عملاه. رشاد رفع حاجبه وقال: بس انتي اللي جبتيه. دنيا هزت راسها وقالت: طيب يا ماما أنا همشي بقى مع السلامة. رشاد بصلها بصدمة وقال: استني رايحة فين. دنيا أخدت نفسها وقالت: رايحة المستشفى. رشاد وقف وقرب منها ومسك ايديها وقال: مستشفى إيه دلوقتي وأنا جاي أحدد ميعاد الفرح. دنيا رفعت حاجبها باستغراب وقالت: بتقول فرح.

رشاد هز راسه وقال: أيوا إيه رأيك تسيبك من الشغل ده ونقعد كده أنا وانتي ونتكلم شوية عن حياتنا. دنيا هزت راسها وقالت: طيب أنا ممكن أتأخر ساعة ونتكلم براحتنا، بس بعد ما الساعة تخلص لازم أروح المستشفى عندي شغل. رشاد رفع عينيه بغيظ منها فهز راسه وقال: طيب اتفضلي اقعدي خلينا نتكلم. دنيا قعدت على الكرسي وهيا بتبصله.

وهو أول ما قعد قال: الشهر الجاي أنا شايف إن ده هيكون مناسب خصوصاً إن ده هيكون أول أيام الربيع والجو بيكون جميل. دنيا بصت لامها وقالت: انتي إيه رأيك يا ماما. أمها هزت راسها وقالت: اقتراح ممتاز وأنا شايفه إن رشاد عنده حق الجو بيكون جميل فعلاً. دنيا بصتله وقالت: طيب كويس أنا برضه عجبني الميعاد ده. رشاد ابتسم وقال: يبقى اتفقنا. دنيا ابتسمت وقالت: طيب ممكن بقى توصلني للمستشفى في طريقك. رشاد بص لامها بتعب

وأمها ابتسمت وهي بتقول: معلش يا ابني استحملها لحد ما تتجوزوا. دنيا ابتسمت ورشاد هز راسه لامها وابتسم فبصلها وقال: اتفضلي يا ست هانم. دنيا قامت ومسكت شنطتها وخرجت وهو خرج وراها. وقبل ما يقفل الباب قال: متأكدة يا ماما إني هقدر عليها. أم دنيا ضحكت وهو قفل الباب ومشي. كان زين قاعد في جناح في أوتيل خمس نجوم. حجزه له رشاد وقاله يفضل فيه لحد ما يخلصوا موضوع ابن الكبير وبعد ما يتأكدوا إن مفيش خطر عليه يقدر يخرج.

زين كان عاجبه شكل المكان. لكن كل تفكيره حالياً كان في البنت اللي شافها في الصعيد وخطف قلبه معاها. فرد جسمه على السرير وهو بيفتكر لما كانت هتقع في الفرح ولحقها. ووقتها دخلت ست كبيرة عليهم وزعقتله. بس برغم كل اللي حصل إلا إنه مش فاهم ليه حاسس إنه شافها قبل كده وإنها مش أول مرة يقابلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...