اتجوزك؟ اتجوز مين يا ماما انتي بتهزري ولا إيه؟ سيلا: يعني إيه؟ محمد: يعني إنتي ولا عايزة توريني صورتك، ودوب بكلمك ماسنجر كول وتقوليلي اتجوزك؟ سيلا: مش انت قلت بتحبني؟ محمد: ههه، بحب شاشة يعني! منكرش آه، إن أعجبت بشخصيتك وكلامك، ولكن من غير ما أشوفك يبقى مش حب. أنا لو شوفتك في الشارع مش هعرفك. سيلا: أدام بتحبني تعال اتقدملي وهناك هتشوفني. محمد: والله؟ يعني إيه، افرضي معجبناش بعض يبقى جينا ع الفاضي يعني؟
سيلا: قول بقا إنك اللي هماك الشكل. محمد: يا ستي افهمي اللي تفهميه، انجزي هتبعتي صورتك ولا لأ؟ سيلا: محمد انت بتكلمني كده ليه؟ محمد: ده اللي عندي. سيلا: طيب وكلامك ليا وحبك ده، احنا بقالنا سنة! محمد: أيوه بقالنا سنة وإنتي حتى الثقة مستخسراها فيا. خلاصة الكلام، لو بعتي صورتك دلوقتي، لاما هعملك بلوك. سيلا: بلوك؟ محمد: أيوه بلوك، ها هتبعتي ولا إيه؟ سيلا: لأ يا محمد، قولتلك ده مش طبعي، أنا مببعتش صوري لحد ع الفيس.
محمد: حد؟ امال طبعك تكلمي حد سنة وتحبيه ويحبك، ههه، مؤدبة انتي كده يعني، وجت ع الصورة، لأ صح. عموماً انتي كده جبتي آخرك معايا.. سلام. سيلا ب اتساع عين ورعشة إيد وهي تكتب. فجأة تحول الشات: (هذه المحادثة غير متاحة) سيلا: عملتلي بلوك بجد؟ هونت عليك؟
مرت الأيام وسيلا في حالة اكتئاب تامة، شيء طبيعي، فهي فتاة منطوية، ليس لديها أصدقاء إلا صديقتها المقربة ابتهال، وهي قليلة الخروجة والمحادثة، حتى إنها تكاد تصبح جزء من أثاث غرفتها التي لا تفارقها.
سيلا فتاة جميلة ذات ملامح هادئة، لكنها اتربت ع الخوف من الجميع، فأصبح الخجل سيد الموقف، فلا تستطيع أن تتحدث أو تكون أي صداقات، فتكتفي بالاختباء خلف حسابها الشخصي ع موقع التواصل فيسبوك تحت اسم مزيف وصور مزيفة، فلم يستطع أحد أن يخترق ذلك التزييف إلا محمد، الذي كان يأخذها كوسيلة للتسلية، مثلها مثل أي فتاة، على عكسها، فكان لها كل شيء. ابتهال: منزل صور ليه وهو في خروجة مع صحابه. سيلا بدموع: عايش عادي يعني!
ابتهال بعوجة بق: آه يا سيلا عايش، وإنتي كمان عيشي، مهو مش معقول متعلقة للدرجة دي بحتة واد ع الفيسبوك! سيلا بغضب مبالغ فيه: ابتهال! محمد مش حتة واد ع الفيسبوك، أنا حبيته، وشكرًا أوي ع تريقتك ع مشاعري. ابتهال بشفقة: طيب ممكن يا سيلا يا حبيبتي تهدي كده وتنسي؟ يا حبيبتي، ده عدى 4 شهور وإنتي كل يوم بتخليني أدخل أشوفه منزل إيه وبيكلم مين ويهزر مع مين!! ممكن بقا توافقي تقعدي مع العريس اللي صاحبته مامتك جايباه؟
سيلا بعوجة بق: آه، قلتلي؟ هي ماما اللي قالتلك بقا تقنعيني صح! ابتهال بتبرير: يا سيلا يا حبيبتي، إنتي مش هتوافقي، إنتي هتقعدي معاه بس هتشوفيه، ويا ستي ارفضي بعديها. سيلا: يبقى إيه لازمتة؟ أنا مش طايقة أقعد مع حد. ابتهال: عشان منظر مامتك وعشان متزعلش منك. بعد محاولات عدة، اقتنعت سيلا أخيرًا أنها تقابل العريس. دخلت ست كبيرة لغرفة محمد. الأم: محمد، عمالة أنادي عليك! محمد
وهو يخلع السماعات من أذنه: معلش يا ماما، مكنتش سامع والله.. حضرتك عايزة حاجة؟ الأم برفعة حاجب: فكرت؟ محمد بعلامات زهق: يا ماما، مش خلصنا من الموضوع ده ولا إيه؟ الأم وهي تضم يديها ببعض: لأ، مخلصناش يا محمد، أنا اديت كلمة للست وخلاص. محمد: حضرتك اللي اديتيها، أنا مالي بقا؟ الأم: يا ابني، انت بقا عندك 35 سنة وما شاء الله حلو ومتعلم ودكتور، يعني ألف بنت تتمناك، ليه رافض تروح تشوف العروسة يا ابني؟
نفسي أشوفلك حتة عيل قبل ما أموت. (وبدأت في البكاء بتمثيل لتقنعه) محمد بتغميض عين ثم فتحها وهو يتجه لأمه ويحتضنها: لأ يا ماما، مقدرش أشوفك بتعيطي، اللي انتي عايزاه يا ست الكل هيحصل، نروح ونشوفها. الأم بفرحة: هو ده ابني اللي ربيته. في صالة منزل مرتب ومنظف بشدة، يجلس محمد ووالده ووالدته، وأمامهما بوكيه ورد وعلبة شوكولاتة ع التربيزة، ويجلس أمامهم والد العروسة وأخوها الكبير.
وينظر الأخ بتمعن لمحمد، وتبتسم الأم بشدة وسعادة. أم محمد: امال فين عروستنا الحلوة؟ الأم: حاضر، جاية حالا.. أهي العروسة. دخلت سيلا وهي ترتدي فستان أبيض أنيق وهادئ ومكياج بسيط، وتنظر للأرض، وخلفها ابتهال التي تشجعها ع التقدم. دخلت سيلا وسلمت ع أم محمد، والأخرى تبادلها السلام بحب وتنهال عليها بكلمات الإعجاب والسعادة، والأب كمثل. جلست سيلا بجوار والدتها ولم ترفع نظرها للعريس.
ثم نظرت باستيحاء له، فتجمدت ملامحها من الصدمة، بتزامن مع كلمة والد محمد: احنا جايين نطلب إيد بنتكم سيلا لابننا محمد.. قلتوا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!