قامت مليكة ودخلت إلى المرحاض لكي تبدل ملابسها وأغلقت الباب. وقفت خلفه وأخذت تبكي بحرقة وهي واضعة يديها على فمها لكي لا يسمع آدم صوت بكائها. بعد فترة ليس طويلة خرجت مليكة من المرحاض وهي مرتدية بيجامة نوم. رأت آدم وهو ممدد على الأريكة مغمض العينين وبدل ملابسه إلى تي شيرت بنصف كم أبيض وبنطلون أسود. وقفت مليكة بالقرب منه ونظرت
له بحب وهي تقول في سرها: "الله دا حلو أوي. لو يعرف أنا بحبه أد إيه مكنش عمل معايا كدا. بس لا أنا لازم هكون قوية. دا حتى سبني أنام لوحدي على السرير وهو نام على الكنبة." ثم لفتت وجهها ناحية الآخر واتجهت ناحية السرير ونامت وهي تفكر. أما عند آدم، كان يشعر بمليكة وأنها تحمل له مشاعر، ولكن هو لا يخون زوجته الراحلة. هو يحبها ولا يحب غيرها. ونام هو الآخر بعد تفكير. في فيلا الأسيوطي.
دخل أوس إلى غرفته. رأى آيسل تجلس أمام التلفزيون. أغلق باب الغرفة وذهب ناحية آيسل. أغلق التليفزيون ووقف أمام آيسل. كانت آيسل جالسة في برود تام ولا تنطق بكلمة. قطع الصمت أوس قائلاً: "أنا لما أجي قومي شوفيـني. عايز إيه بدل ما انتي قاعدة كدا." قامت آيسل ووقفت أمامه قائلة: "نعم. عايز أعملك إيه." نظر لها أوس باستغراب كيف لها أن يتغير حالها بهذه السرعة قائلاً: "ادخلي جهزي لي الحمام."
ذهبت آيسل بدون كلمة ناحية المرحاض وقامت بتجهيز الحمام له وهي تقول في نفسها: "أهدي عليا وأنا والله لاخد حق كل كلمة قولتيها لي وكل حاجة عملتيها فيا. أهدي الصبر حلو. لاخليك تبوس رجلي وأكسر قلبك زي ما كسرت قلبي." ثم انتهت من تجهيز الحمام وخرجت له قائلة: "الحمام جاهز. اتفضل." كان أوس جالس على الأريكة يدخن سيجارته. نظر لها باستحقار قائلاً: "انزلي جهزي لي العشاء وبسرعة." نظرت له آيسل بنفاذ صبر قائلة: "حاضر."
نزلت آيسل إلى الأسفل وهي أحست أنها ستنفجر من عمايل أوس وتدعي على صديقتها تالين لأنها هي صاحبة الفكرة قائلة: "منك لله يا تالين. أنا غلطانة إني سمعت كلامك." ثم دخلت إلى المطبخ وقالت للخادمة قائلة: "لو سمحتي جهزي لي العشاء لأوس." الخادمة باحترام: "أمرك يا هانم." بعد مدة ليس طويلة جهزت الخادمة العشاء. حملته آيسل وصعدت إلى الغرفة وهي تدعي عليه. دخلت إلى الغرفة رأت أوس وهو نائم ومغمض العين.
ذهبت ناحيته قائلة: "انت. انت يا عم." أوس وهو مازال مغمض عينه قائلاً: "مش هاكل. نزلي الأكل تحت." نظرت له آيسل وهي تحاول أن تمسك أعصابها قائلة: "مش انت يا بني قلت هاتي العشاء. إيه غير رأيك دلوقتي. أنا نزلت جبته أهو." أوس بصوت عالي قائلاً: "قلت نزلي تحت. انتي مش بتسمعيني." آيسل بنفاذ صبر قائلة: "حاضر." نزلت آيسل الطعام وجائت لتصعد. خبطت في شخص. آيسل بعصبية: "مش تفتح انت التاني."
مالك بتعجب: "مالك يا بنتي. في إيه لي العصبية دي كلها." آيسل وهي تحاول أن تمنع دموعها من السقوط: "مافيش. مالك هو اللي يعاشر أخوك هيكون إزاي يعني." مالك: "ليه هو عمل فيكي إيه." آيسل: "عمال يأمر. جهزي لي الحمام. جهزي لي العشاء. وبعد ما جهزت العشاء نزلني بي تاني. ينفع كدا." مالك وهو يحاول أن يهديها: "معلش يا آيسل. هو عصبي شوية. فترة وهتعدي. وإن شاء الله مع الوقت هينسي وهيكون كويس معاكي."
آيسل: "إن شاء الله يا مالك. عايز حاجة." مالك: "عايز سلامتك." ثم صعدت آيسل إلى الغرفة. كان أوس مازال كما هو. أغلقت باب الغرفة ونامت على الأريكة وهي تفكر في القادمة مع أوس وكيف ستتعامل معه. في فيلا المنشاوي. دخل كلا من جوان والياس إلى الفيلا وصعدت جوان إلى غرفتها سريعا. كان الياس يقف يفكر كيف سيقول لها أنه يحبها. صعد هو الآخر إلى غرفة جوان. طرق على الباب عددت طرقات. كانت جوان فكت طرحتها عندما سمعت طرقات على الباب.
وضعت الطرحة على شعرها بطريقة عشوائية وفتحت الباب. رأت في وجهها الياس. نظرت له جوان قائلة: "نعم. عايز إيه." الياس: "عايز أتكلم معاكي في حاجة مهمة." جوان: "وأنا دماغي مصدعة مش هقدر أتكلم معاك. وكمان مافيش كلام ما بينا." الياس وهو يحاول يمتلك أعصابه قائلاً: "جوان متخلينيش أخرج عن شعوري. أنا بتكلم معاكي كويس. ف أحسن ليكي إنك تتكلمي معايا بنفس الطريقة." جوان واحست أنه سيخرج عن شعوره
فهي ستكون الخسارة قائلة: "طيب يعني انت عايز إيه." الياس وهو يدخل إلى الغرفة قائلاً: "تعالي. مش هنتكلم واحنا واقفين." ثم جذب جوان وجلسوا على طرف السرير قائلاً: "جوان أنا بحبك." نظرت له جوان بصدمة قائلة: "بتحبني إزاي. هو انت اللي زيك يعرف يحب اللي زيك يا الياس يا منشاوي. بيعرف يذي بس. انت اللي في دا مش حب دا امتلاك. انت أي حاجة بتعوزها بتمتلكها. وأنا محدش هيمتلكني ولا عمره هيمتلكني. انت فاهم."
نظر لها الياس قائلاً: "جوان صدقني أنا بحبك بجد. أما عارف اللي عملته دا مكنش ينفع أعمله. طيب بصي اديني فرصة واحدة وأنا هثبتلك إن أنا اتغيرت. جوان انتي الوحيد اللي أنا بترجاها إنها متسبنيش. أنا عارف أن أنا كنت قاسي وظلمتك. بس إحنا بشر. والمعروف أن البشر بتغلط. أنا مش طالب منك تحبيني دلوقتي. أنا طالب فرصة. أنا والله اتغيرت على إيدك." ثم ماسك إيدها قائلاً: "جوان سامحني واديني فرصة وأنا هثبتلك إن أنا بحبك بجد."
نظرت جوان في عينه واحست بالصدق في حديثه قائلة: "طيب يا الياس اديك فرصة شهر واحد وهشوف انت بجد اتغيرت ولا لأ. بس في الشهر دا كل واحد برضه في أوضته ومتقربليش نهائي. زي اتنين مخطوبين." الياس بضيق: "هي دي عيشة. كل واحد في أوضة. طيب يا ست مش هقربلك غير لما هتكوني عايزة. إنما كل واحد أوضة دي مستحيل." جوان باستفزاز: "براحتك. هي دي شروطي. عجبك تمام. مش عجبك برضو براحتك."
الياس بمكر قائلاً: "خالص براحتك يا جوان. بس خلي في علمك انتي اللي هتجيلي بنفسك." جوان بكبرياء: "ما نشوف. يلا برا عشان أنا عايزة أنام." الياس وهو يجذبها ناحيته قائلاً بابتسامة لعوبة: "طيب ما تجيبـي حاجة قبل ما أطلع." نظرت له جوان بعدم فهم قائلة: "يعني عايز إيه." الياس وهو يقترب منها ويزيح الطرحة من على شعرها وانفاسه تلفح بشرتها البيضاء. كانت جوان لا تعرف ماذا تفعل ووضعت يدها
على صدره العريض قائلة: "الياس لو سمحتي ابعد." الياس وهو يقبل كل إنش من وجهها قائلاً بهيام: "الله يا جوان. تصدقي أن انتي أول مرة تنطقي اسمي." ثم نظر في عينها قائلاً: "مكنتش أعرف أن اسمي حلو كدا وهو طالع من شفايفك." جوان وهي تموت خجلاً: "طيب ونبي ابعد." وقبل أن تكمل كلامها كان الياس يقبلها من شفتيها برقة ويغرز يده في شعرها ويقربها منه. كانت جوان مستسلمة له تماماً. ظلوا هكذا لمدة حتى أحست جوان بأن الهواء انقطع عنها.
ابتعد عنها الياس وهو ينظر لها بحب قائلاً: "أنا أطلع دلوقتي بدل ما أعمل حاجة انتي مش عايزها." ثم خرج من الغرفة وذهب إلى غرفته. أما عند جوان كانت مصدومة من اللي حدث وكيف استسلمت له هكذا. ثم وضعت يدها على شفتها وابتسمت قائلة: "هو إيه اللي بعمله دا. هو أنا فرحنا كدا ليه." ثم ذهبت إلى المرحاض لكي تأخذ حمام دافئ وغيرت ملابسها إلى بيجامة نوم ونامت بعدها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!