عاد إلياس وجوان إلى منزلهم. انتهى شهر العسل بالنسبة لجوان، وعاد إلياس إلى عمله. كانت الأمور بينهم كما هي، لا يعكر صفوهم أي شيء. عاد مالك وتالين أيضًا من شهر العسل. كانت تالين تعيش في سعادة لا توصف مع مالك. كان مالك يفعل لها أي شيء لكي يجعلها سعيدة.
أما آدم ومليكة، فقد أصبحت مليكة لا تستطيع العيش بدون آدم. وأصبح آدم متعلقًا بمليكة إلى حد لا يوصف. أصبح يومه لا ينتهي إلا بها وهي في أحضانه. أخيرًا اعترف لنفسه أنه يحبها، وقرر اليوم أن يعترف لها بحبه. أوس وأيسل، كان الحال كما هو. أيسل لا تقبل من أوس أي كلام أو أي أعذار، ودائمًا تتجاهله. أما أوس، فكان طوال الوقت في الشركة بسبب عدم وجود مالك أو إلياس، فكان كل الشغل هو يقوم به وحده.
عند لينا وعمر، أصبحت لينا تفكر في عمر طوال الوقت. أصبحوا في خلال الأسبوعين الماضيين يتحدثون كل يوم في الهاتف ويخرجون سويًا. اكتشفت لينا أن حبها لأوس ليس حبًا، إنما شعورها مع عمر مختلف عن أي شيء، يكفي أن يبادلها نفس الشعور. عمر أصبح متعلقًا بها، لا يستطيع أن يكمل يومه من دون أن يراها. يريد أن يعترف لها بحبه، ولكن خائف من رد فعلها من أن ترفضه. أما سليم وميرا، فقد قرروا أن ينفذوا خطتهم اليوم. *** في فيلا المنشاوي
استيقظت جوان من نومها ونظرت بجانبها. لم تر إلياس، فعرفت أنه نزل إلى عمله. جاءت لتقوم من على السرير لكي تذهب إلى الحمام، فمسكت رأسها من شدة الصداع وأحست بدوخة شديدة. أمسكت بيدها في طرف الفراش عندما أحست بأنها ستسقط على الأرض، قائلة: "هو في إيه؟ أنا مالي تعبانة كده ليه؟ ومن حسن حظها، سمعت صوت طرقات على باب الغرفة. رفعت رأسها ناحية الباب، قائلة بتعب: "ادخل." دخلت في هذه اللحظة الدادة فاطمة،
قائلة: "صباح الخير يا جوان يا بنتي." جوان بتعب: "صباح النور يا دادة." نظرت لها الدادة باستغراب عندما أحست بأنها مريضة، قائلة بقلق: "مالك يا جوان يا بنتي؟ شكلك تعبانة كده ليه؟ جوان وهي تمسك رأسها من شدة الصداع، قائلة بتعب: "مش عارفة. مرة واحدة كده وأنا بقوم من على السرير لقيت نفسي دايخة ودماغي مصدعة." الدادة فاطمة بسعادة: "طيب يا بنتي، ممكن تكوني حامل." جوان بعدم فهم،
قائلة: "مش عارفة يا دادة. هي دي أعراض الحامل يعني ولا إيه؟ الدادة فاطمة: "أيوه يا بنتي، الدوخة والصداع وإنك عايزة تنامي كتير." جوان بتأكيد: "أيوه يا دادة، ده أنا نايمة من امبارح ومش شبعانة نوم." الدادة فاطمة وهي تقوم، قائلة بحماس: "طيب خلاص، عشان نقطع الشك باليقين، أنا أخلي حد من الخدم يجيب اختبار حمل." جوان بعدم معرفة، قائلة: "ماشي يا دادة، اعملي اللي انتي شايفاه عشان أنا مش عارفة أعمل إيه."
الدادة فاطمة وهي تطبطب على كتفها، قائلة بابتسامة: "معلش يا حبيبتي، عشان أول مرة ليكي تحملي." جوان بخوف: "ونبي يا دادة بلاش تعشميني عشان لو ما فيش حاجة مزعلش." الدادة فاطمة بحنان: "متخافيش يا بنتي، أنا قلبي حاسس إنك حامل، وأنا إحساسي ما بيخيبش." جوان بابتسامة: "إن شاء الله يا دادة." الدادة فاطمة وهي تخرج من الغرفة، قائلة: "مش أتأخر عليكي، كلها نص ساعة وأطلعلك عقبال ما أخلي حد يجيب الاختبار بتاع الحمل."
هزت جوان رأسها وجلست على السرير تنتظر قدوم الدادة فاطمة، وهي تدعو أن تكون حامل لكي تجلب السعادة للياس. أنها أحبته بشدة، تريد أن تجعله سعيدًا كما يجعلها سعيدة دائمًا. انتظرت حوالي نصف ساعة، حتى سمعت طرقات على باب الغرفة. قامت من على السرير سريعًا عندما سمعت صوت الطرقات. دخلت الدادة فاطمة إلى الغرفة، قائلة بابتسامة بشوشة: "خدي يا بنتي الاختبار أهو، وإن شاء الله أشوف ابنكم قريب." ابتسمت
لها جوان قائلة بابتسامة: "يسمع من بوقك يا دادة." أخذت جوان اختبار الحمل من الدادة فاطمة ودخلت إلى المرحاض في قلق. غابت جوان حوالي عشر دقائق في المرحاض، وكانت الدادة فاطمة في انتظارها أمام المرحاض. خرجت جوان من المرحاض، قائلة بخوف ونظرة حزينة: "يا دادة." نظرت لها الدادة فاطمة قائلة بخيبة أمل: "متزعليش يا بنتي، انتي لسه صغيرة والعمر قدامك." ابتسمت جوان في خبث قائلة وهي تقفز على
الأرض مثل الأطفال بسعادة: "أنا حامل يا دادة! هجيب بيبي للياس." الدادة فاطمة بسعادة: "بجد يا بنتي؟ ألف مبروك." ثم مسكت يدها قائلة بحذر: "حسبي يا بنتي، ما تنطيش كده، انتي دلوقتي في عيال في بطنك، يعني الحركة بعد كده بحساب." جوان بسعادة وفرحة لا توصف: "أنا فرحانة يا دادة، متتخيليش أنا مبسوطة قد إيه. وكمان لما إلياس يعرف ده هيطير من الفرحة، ده كان نفسه في بيبي أوي." الدادة فاطمة وهي تجذبها من يدها، ذاهبة بها ناحية الفراش،
قائلة بحنان: "مش أنا قولتلك إن قلبي حاسس؟ انتي دلوقتي تريحي، ما تقيميش من على السرير مهما حصل." جوان وهي تعرضها، قائلة بسعادة: "لا طبعًا دادة، مش هنام دلوقتي. أنا عايزة أروح للياس عشان أفرحه." الدادة فاطمة بخوف: "لا طبعًا يا بنتي، ما فيش طلوع لوحدك. قولي للياس لما يجي، وكمان انتي تعبانة وبتقولي إنك دايخة ومصدعة." جوان بضحك: "لا يا دادة، أنا فوقت خلاص. أنا هروح. البسي بقا عشان ألحق أفرح إلياس."
الدادة فاطمة بقلق: "يا بنتي، بلاش تطلعي لوحدك." جوان بابتسامة رقيقة: "متخافيش يا دادة، هاخد السواق معايا." ثم ذهبت جوان إلى غرفة الملابس، وارتدت ملابسها لكي تذهب إلى إلياس، ولكن لا تعرف ما يخبئه القدر. *** في الطريق كانت جوان داخل السيارة في طريقها إلى الشركة لكي تذهب إلى إلياس. نظرت أمامها في قلق عندما رأت سيارة سوداء كبيرة تقف أمام سيارتها. جوان بخوف للسائق: "هو في إيه يا عم مختار؟
عم مختار باستغراب: "مش عارف يا جوان هانم. خليكي انتي في العربية عقبال ما أشوف إيه. و أوعي تنزلي." هزت له جوان رأسها في خوف، قائلة: "حاضر، حاضر." عندما نزل عم مختار من السيارة، جاء رجلان ملثمان قويان البنية في اتجاهه. أحدهم ضربه ضربة قوية، فوقع على أثرها في الأرض فاقدًا الوعي. صرخت جوان عندما سقط السائق فاقدًا الوعي، فانكمشت على نفسها عندما رأت الرجل الآخر يأتي في اتجاهها ويفتح باب السيارة. أخذها، تصرخ قائلة: "أوعى!
سيبني! انت عايز إيه مني؟ الراجل وهو يرفع السلاح في وجهها، قائلاً بنبرة تهديد: "انزلي معايا من غير ما أسمع صوتك، بدل ما أفراغ السلاح ده في دماغك." نظرت له جوان في خوف، قائلة: "انت عايز مني إيه طيب؟ حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة لحد والله." وأخذت تصرخ وتبكي بصوت عالٍ، قائلة: "إلياس الحقني يا إلياس!
نظر لها الرجل بنفاد صبر، قائلاً: "انتي باين عليكي زنانة، مش هتسكتي." ثم أخرج من جيبه زجاجة ورش في وجهها. سقطت جوان فاقدة الوعي، فحملها الرجل وأخذها في سيارتهم ورحل بها إلى مخزن قديم. *** عند عمر ولينا في مطعم فخم وهادئ على شاطئ النيل، كان يجلس عمر ولينا معًا. حين قالت لينا بضحك: "أه يا عمر، كنت عايزني في إيه وعمال تقول موضوع مهم؟ عمر بمشاكسة: "مفيش حاجة. كنت زهقان، فقولت لنفسي يا واد يا عمر إيه اللي هيفرفشك؟
ملقتش غيرك." لينا وهي ترفع حاجبها له، قائلة: "ليه إن شاء الله؟ حد قالك إني أرجوز مثلًا؟ عمر وهو يضحك بصوت عالٍ، قائلاً: "يا بت بلاش طريقتك دي، ده أنا كنت فاكر إنك رقيقة أكتر من كده." لينا برقة: "لا لا، ده أنا في الرقة محدش يعديني، ده أنا معايا دكتورة في الرقة والدلع." عمر بهيام: "أموت أنا في الرقة بتاعتك يا جميل انت." ضحكت لينا عندما رأت تأثيرها على عمر، قائلة بمشاكسة: "شوفت بقا عرفت أثر عليك إزاي؟
عشان تعرف إن ليا في كل حاجة يا بابا." عمر وهو يرفع يده كعلامة استسلام، قائلاً: "وأنا أشهد بكده." جلسوا يتحدثون، يضحكون معًا. حين جاءت فتاة في أواخر العشرين، فاتنة الجمال، تمشي ناحية عمر، قائلة وهي تمد يدها له: "عمر، إزيك عامل إيه؟ وحشني خالص." وقف عمر في إحراج، قائلاً: "إزيك يا هايدي؟ عاملة إيه؟ هايدي وهي تنظر للينا، قائلة بدلع: "الحمد لله، أنا بقيت كويسة لما شوفتك. يعني مختفي كده؟
عمر بابتسامة جعلت لينا تحترق من نيران الغيرة، قائلاً: "معلش بقا الشغل وخدني الفترة دي." هايدي وهي تنظر للينا من أعلاها إلى أسفلها، قائلة: "مش تعرفنا يا عمر؟ اختك دي ولا تقربلك إيه؟ لينا وهي تمد لها يدها، قائلة بثقة: "لا يا حبيبتي، أنا لا أخته ولا قُربته. أنا خطوبته ومراته المستقبلية." نظر لها عمر في صدمة، ولا يستطيع أن ينطق بكلمة. هايدي بحقد وهي تنظر على يدها، قائلة: "بس يعني مش شايفة دبلة في إيدك."
لينا: "أصلًا بتوجع إيدي. وإنتي أذنك بقا عشان إنتي وخطيبي هنمشي." ثم مسكت يد عمر، قائلة بدلع: "يلا يا حبيبي عشان نمشي." هز عمر رأسه ومشى معها في صدمة، وخرج من المطعم، وترك هايدي تخترق من ما فعلته لينا به. عندما خرج عمر ولينا من المطعم، نزعت لينا يدها من يده وركبت السيارة في صمت. كان عمر لا يستوعب شيئًا مما حدث. ركب هو الآخر. وعندما ركب، قالت لينا: "روحني البيت حالا." عمر وهو ينظر لها، قائلاً
بعدم فهم: "هو إيه اللي انتي قولتي جوه ده؟ لينا بعصبية: "قولت إيه يعني؟ واحدة عمالة تدلع عليك قدامي، عايزني أعمل إيه يعني؟ وانت أصلًا الغلط عليك." نظر لها عمر باستغراب، قائلاً: "وأنا عملت إيه؟ لينا بصوت عالٍ: "ما انت واقف ومستحلي دلعها. عمال تقولك... وأخذت تقلدها قائلة: "وحشني يا عمر، بقيت كويسة لما شوفتك يا عمر. حبها بورص البعيدة، ومين دي أصلًا تعرفك منين؟ عمر ببرود: "دي واحدة معرفة قديمة من زمان."
لينا بعصبية مفرطة: "يعني مش قريبتك ولا حاجة، وجاية تتطلع عليك كده وانت بتقف معاها؟ إيه واحدة كده؟ عمر وهو ينظر في عينها، قائلاً بمكر: "آه بقف عادي، وأنا مش شايف إنها عملت حاجة غلط يعني." لينا بصوت عالٍ: "يا نهارك أسود." عمر وهو يجذبها من يدها ناحيته، قائلاً بابتسامة لعوبة: "هو انتي بتغيري عليا ولا إيه؟ لينا بسرعة: "أيوه بغير عليك، عندك مانع؟ عمر ببرود لكي يصل إلى هدفه، قائلاً
بابتسامة خبيثة: "بس اللي أنا أعرفه إنه اللي بيغير بيحب." لينا وهي تنظر في عينيه، قائلة باستسلام: "ماشي يا عمر، أنا بقا أشجع منك وأقولهالك. أنا بحبك يا عمر، واللي أنا قولته للبنت اللي جوه ده كان من قلبي." عمر بصدمة: "قولتي إيه؟ سمعني تاني كده." لينا بخجل وهي تلف وجهها إلى الناحية الأخرى: "لا خلاص، هي بتتقال مرة واحدة بس." عمر بعدم تصديق وهو يمسك يدها، قائلاً: "لينا معقول تكوني بتحبيني زي ما أنا بحبك؟
لينا، أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه." نظرت له لينا قائلة بخجل: "أنا مقولتش كده غير لما شوفتها في عينك. عمر، أنا حسيت معاك بكل حاجة حلوة عمري ما حسيتها مع حد غيرك." عمر وهو يقبل يدها، قائلاً بحب: "لينا، أنا بحبك أوي." لينا بخجل: "وأنا كمان." ثم نظرت أمامها، قائلة: "يلا امشي بقا عشان اتأخرنا." عمر وهو ينطلق بالسيارة، قائلاً بمشاكسة: "طيب ما تخلينا شوية كمان." لينا بخجل: "عمر." عمر بابتسامة لعوبة: "عيون عمر."
لينا: "بس بقا ويلا عشان نمشي." عمر وهو ينطلق بالسيارة، قائلاً بمشاكسة: "انتي تأمرينى يا قلبي." ثم انطلق بسيارته ناحية الفيلا. *** في شركة المنشاوي كان أوس وإلياس جالسين يراجعان بعض الأعمال، حين دقت باب ودخلت عليهم ملك السكرتيرة، قائلة بتوتر: "مستر إلياس." نظر لها إلياس، قائلاً: "في إيه يا ملك؟ ملك بتوتر وارتباك، قائلة: "عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة." إلياس دون أن يرفع عينه من الأوراق، قائلاً
بعدم اهتمام: "مش دلوقتي يا ملك، ورايا شغل مهم." ملك بتوتر وهي تفرق في يدها، قائلة: "لا مينفعش، دي حاجة مهمة جدًا." إلياس بعصبية: "مش أنا قولت مش فاضي، يعني خلاص اطلعي برا دلوقتي، أنا ورايا شغل مهم." ملك بارتباك: "اللي أنا عايزة أقوله لحضرتك أهم من الشغل. أنا عايزك في حاجة تخص مدام جوان." أقام إلياس من على مكتبه ووقف أمامها، قائلاً بقلق: "مالها جوان؟
انكمشت ملك على نفسها وعادت إلى الخلف من غضبه، دون أن تنطق بكلمة. غضب إلياس من سكوتها، قائلاً بعصبية شديدة: "منطقي وأنا أشحت الكلمة منك." أوس وهو يقف وهو الآخر، قائلاً بجد: "اهدأ يا إلياس، شوفها هتقول إيه الأول." ثم نظر إلى ملك، قائلاً بهدوء: "اتكلمي يا ملك، في إيه جوان ماله؟ ملك بخوف من رد فعل إلياس، قائلة برعب: "سليم المسيري وميرا نصار مخططين إنهم يخطفوا جوان هانم النهارده." نظر لها نظرة أرعبتها، قائلاً بعصبية شديدة
وهو يمسكها من ذراعها بقوة: "انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننت؟ أوس بهدوء وهو يبعد إلياس عن ملك، قائلاً بجد: "اهدأ يا إلياس، ثم وجه حديثه إلى ملك، قائلاً بحدة: "انتي عرفتي منين؟ ملك بخوف: "أنا هحكيلك على كل حاجة من الأول." ثم سردت له كل شيء منذ مجيء ميرا على الشركة واتفاقها معه بأن تعطيها ملف الصفقة ومعلومات عن إلياس وكل تحركاته، كل هذا مقابل المال. ثم حكت له كيف سمعت اتفاق ميرا الأخير مع سليم بأن يخطفوا جوان. (فلاش باك)
كانت ملك ذاهبة تقابل ميرا لكي تأخذ منها المال. حين سمعتها تقول في الهاتف بابتسامة خبيثة: "سليم، أهم حاجة أنا عايزك تخلص موضوع خطف جوان بسرعة. أنا عايزة قلب إلياس يتحرق عليها قبل ما يموت. أهم حاجة الموضوع ده يخلص النهارده، أنا زهقت خلاص." سليم بابتسامة خبيثة: "اهدأ يا ميرا، كل حاجة ماشية صح، مفيش غلط." ميرا بحقد وغيرة، قائلة: "هو انت هتوديها فين؟ عشان أنا عايزة أشوف المحروسة دي على الطبيعة."
سليم بضحك: "أنا مش عارف انتي شغلة بالك بيها ليه، مش أنا قولتلك خلاص القطة دي بتاعتي؟ بس يا ستي عشان ترتاحي، أنا أخدها على المخزن القديم بتاع الشركة." ميرا: "طيب تمام، أنا هاجيلك على المخزن القديم. يلا سلام دلوقتي عشان ملك زمانها جاية." ثم أغلقت معه، وجاءت ملك طبيعية وجلست معها وأخذت منها المال دون أن تبين شيئًا. ولكن قررت في داخلها بأن تخبر إلياس بكل شيء. بعد أن انتهت ملك من سرد كل ما حدث معها،
قائلة ببكاء وندم: "بس والله العظيم يا مستر إلياس، كل ده اللي حصل. أنا عارفة إن أنا غلط وطمعت في الفلوس، بس والله ما كنت عايزة أذيك. وأول ما عرفت موضوع الخطف بتاع جوان هانم وقتل حضرتك، جيت على طول أقولك من غير ما أتردد." إلياس وهو يجذبها من يدها بقوة، قائلاً بقسوة: "انتي بتبيعيني عشان الفلوس؟
أنا لو مورتكيش إلياس المنشاوي هيعمل فيكي إيه، ما بقاش أنا. بس اطمن على مراتي الأول." ثم تركها وأخرج هاتفه من جيب بنطلونه ورن على جوان، وكان الهاتف مغلقًا لا يعطي أي رد. قلق إلياس بشدة، فذهب غير اتجاه أوس، قائلاً وهو يضع يده على كتفه: "اهدأ يا إلياس." إلياس بقلق: "جوان مش بترد يا أوس." أوس بهدوء: "طيب رد على تليفون البيت، اسأل الدادة فاطمة عليها، أكيد نايمة وتليفونها فاصل." إلياس بتوتر: "أيوه، أنا إزاي نسيت؟
" ثم رن على هاتف المنزل، جاء الرد من الدادة فاطمة من أول مرة. إلياس وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا، قائلاً: "إزيك يا دادة فاطمة؟ الدادة فاطمة: "إزيك يا إلياس يا بني، عامل إيه؟ جوان وصلت عندك؟ إلياس بقلق: "هي جوان نزلت من البيت النهارده؟ الدادة فاطمة بخوف على جوان: "أيوه يا بني، دي نزلة من البيت بقالها أكتر من ساعة مع السواق، هي مجتش عندك؟ إلياس بعصبية: "ليه يا دادة خليتها تنزل من البيت؟
أنا مش محذر إنها متنزلش من البيت من غيري." الدادة فاطمة: "والله يا بني، قولتلها كده، بس دي هي أصرت إنها تجيلك بنفسها عشان تفرحك بخبر حملها." إلياس بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ جوان حامل؟ الدادة فاطمة: "أيوه يا بني، دي لسه عارفة وكانت جايلك عشان تفرحك." إلياس بصدمة: "طيب اقفلي يا دادة دلوقتي." ثم رن على السائق الذي كان مع جوان، حتى أتى الرد من السائق، قائلاً
بضعف: "الحق يا إلياس بيه، جوان هانم اختطفت. فيه بلطجية طلعوا علينا وضربوني وخدوها." ألقى إلياس هاتفه في الحائط، قائلاً بعصبية شديدة والشر يتطاير من عينيه: "يا ولاد الـ......... ورحمة أبويا لجيلك يا جوان وأقتلك يا سليم." ثم ذهب في اتجاه ملك وجذبها من شعرها، قائلاً بشر: "قوليلي خدوها فين، وإلا قسمًا بالله أقتلك دلوقتي من غير تفكير." أوس بزعيق وهو يبعدها عنه، قائلاً: "يا ابني هي هتعرف منين؟
ملك ببكاء: "والله يا مستر إلياس، اللي أعرفه قولته كله." ثم افتكرت شيئًا، قائلة: "بس أنا سمعت ميرا وهي بتكلم سليم بتقوله: أنا هاجيلك في المخزن القديم بتاع الشركة النهارده. والله أنا ما أعرف حاجة غير كده." أوس: "خلاص يا إلياس، كده اتحلت. أكيد مودين جوان هناك. تعالي أنا وانت نروح ونبلغ الشرطة." إلياس وهو يأخذ مفاتيح سيارته، قائلاً: "هو أنا لسه هستنى شرطة؟ أنا ماشي." ثم نظر بقسوة إلى ملك، قائلاً
بتوعد: "عارفة لو روحت هناك وملقتش حد، هقتلك." ثم تركها وأخرج من المكتب بلا من الشركة بأكملها، وخلفه أوس وعمر والحراس. *** في مخزن قديم كانت جوان مربوطة اليدين والرجلين على كرسي وغائبة عن الوعي. جاء سليم إلى المخزن هو وميرا. نظرت لها ميرا بكره عندما رأيتها، قائلة بغيرة: "هي دي بقا البنت اللي عجبتك؟ سليم بابتسامة خبيثة: "مش عارفة منفسنة منها ليه؟ ملكيش دعوة بيها." ثم أخذ يلمس وجهها، قائلاً
بخبث: "دي حلوة أوي يا ميرا. هو إلياس المنشاوي كده ما يقعش غير واقف." ثم أخذ يفك يدي جوان ورجليها من الأحبال المربوطة بهما. ميرا بعصبية: "انت بتفكها ليه؟ سليم بضحك: "أومال أسيبها مربوطة يعني؟ لازم أخليها على راحتها." ثم ألقى على وجه جوان بعض قطرات الماء لكي تفوق. فاقت جوان بعض دقائق ولا تعرف أين هي. جوان بتعب وهي تنظر لسليم، قائلة باستغراب: "انت مين؟ وأنا فين؟ سليم وهو ينظر لها من أعلاها إلى أسفلها، قائلاً
بابتسامة خبيثة: "أنا سليم اللي هعيشك في الجنة." نظرت له جوان، قائلة بخوف: "جنة إيه اللي بتتكلم عنها دي؟ إلياس فين؟ وأنا فين أصلًا؟ " وجاءت تقوم من مكانها، شدها سليم من يدها وأعادها في مكانها، قائلاً بقسوة: "اهدأ كده يا جوان واسمعي الكلام عشان أكون جدع معاكي. وأنا عايزك تنسي إلياس خالص، عشان إلياس مش هيكون موجود أصلًا." جوان بصرخ: "انت بتقول إيه؟ إلياس فين؟ انت عملتله إيه؟ وانت مين أصلًا؟ أنا أول مرة أشوفك."
سليم بكره وحقد: "أنا أكتر واحد بيكره إلياس في الدنيا دي كلها." ميرا بكره: "اهدأ يا حلوة كده، متخافيش على إلياس أوي كده، عشان هو لسه محصلوش حاجة، بس هيحصله قدامك دلوقتي. أول ما هيجي هنقتله قدام عينك." جوان ببكاء: "ليه؟ هو عمل إيه ليكم عشان تعملوا فيا وفي كده؟ حرام عليكم." ضحك كلا من ميرا وسليم عليها. نظرت لها ميرا بشمتة، قائلة: "لا، وفري الدموع دي شوية كده، مش دلوقتي." أخذت تبكي جوان، قائلة بصوت عالٍ
يهز أرجاء المكان: "إلياس الحقني! انت فين يا إليااااااااس! فتح باب المخزن على مصرعيه ودخل إلياس وأوس منه. نظرت له جوان ببكاء، قائلة: "إلياس." هز إلياس رأسه لها لكي يطمئنها، ثم وجه نظره إلى سليم، قائلاً بتوعد: "ده أنا هخليك تتمنى الموت، ابن الـ......... " ثم ذهب في اتجاهه ولكمه لكمة قوية أطاحت به أرضًا، قائلاً بكره: "انت عايز إيه مني يا ابن الـ.........
" وأخذ يضربه ولا يعطيه مجالًا بأن يضربه، فكان فرق البينة بين إلياس وسليم لا يذكر، ولكن نيران إلياس كان كفيلة بأن تحرق عالمًا بأكمله. عندما ميرا رأت إلياس بهذه الحالة، اختفت من أمامه سريعًا وحاولت أن تهرب، ولكن الشرطة أمسكت بها وهي تهرب. والحراس وأوس كانوا يطلقون النار على رجال سليم. دخلت الشرطة وأخذت سليم من بين يدي إلياس وهو غارق في دمه، وأخذ رجاله أيضًا. ذهب إلياس إلى جوان الملقاة على الأرض ودموعها على وجهها،
قائلة ببكاء: "إلياس، انت كويس يا حبيبي؟ إلياس بابتسامة: "الحمد لله، انتي المهم عاملة إيه؟ حصلك حاجة؟ جوان بتعب: "متقلقش يا حبيبي، ملحقش يعمل حاجة. أنا كنت خايفة عليك أوي من الحيوان ده، باين إنه بيكرهك أوي." إلياس بضحك: "سيبك منه، ولا يعرف يعمل حاجة." نظرت جوان بصدمة خلف إلياس، قائلة بصراخ: "إلياس، حاسب! " ثم انطلقت رصاصة في جسد أحدهم. نظر إلياس بصدمة على جسد صديق دربه وطفولته أوس الملقى على الأرض. ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!