الفصل 22 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
19
كلمة
4,378
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، استيقظت لينا في نشاط وارتدت ملابسها، كانت عبارة عن بنطلون من اللون الأسود وفوقه بلوزة كات من اللون الأبيض، فكانت جميلة كالعادة. نزلت إلى الأسفل، رأت حنان جالسة وبجانبها أيسل يتناولان طعام الإفطار. ألقت تحية الصباح بابتسامة قائلة: صباح الخير يا طنط. ثم نظرت إلى أيسل قائلة: صباح الخير يا أيسل. حنان بابتسامة بشوشة: صباح الخير يا بنتي. أيسل بابتسامة: صباح الخير يا لينا. حنان باستغراب:

لابسة كدا على الصبح ورايحة فين يا لينا؟ لينا وهي تجلس بجانبها على سفرة الطعام قائلة: نازلة أشتري شوية حاجات كدا يا طنط، أصلي من ساعة ما جيت مصر وأنا مجبتش حاجة. حنان وهي تفكر في فكرة خبيثة قائلة: طيب نازلة مع حد ولا نازلة لوحدك؟ لينا: لا يا طنط نازلة لوحدي. ثم نظرت إلى أيسل قائلة بابتسامة: لو أيسل عايزة تيجي معايا يا ريت. أيسل بابتسامة: لا يا حبيبتي مش هقدر، دماغي مصدعة من امبارح ومش هعرف أجيلك معايا وأنا مصدعة.

لينا: خلاص مش مشكلة، أنا هنزل لوحدي. حنان بسرعة: طيب خدي عمر معاكي بدل ما تكوني لوحدك، أهو يسليك. لينا بعصبية: لا طبعًا مش هاخد الشخص ده معايا أبدًا. حنان بخبث: ليه يا بنتي؟ علشان متكونيش لوحدك. لينا: عادي يا طنط، أنا كدا كدا عاملة حسابي إني هكون لوحدي، فيها إيه يعني. حنان وهي تحاول أن تؤثر عليها قائلة:

عادي يا بنتي اعتبريه حرس معاكي علشان لو اتأخرتي، كمان لو حد ضايقك هو يكون معاكي، وأنتي مش عارفة البلد هنا كويس، هو مش هيعملك حاجة زيه زي أوس أو مالك. لينا بضيق قائلة: خلاص ماشي يا طنط، اللي أنتِ عايزاه. بس تقولي له ميتكلمش معايا نهائي ولا صوته يعلى عليا علشان هو عصبي أوي. حنان: يا بنتي والله عمر ده ما في أطيب منه، مش عايزكي تضيقي منه على الفاضي. لينا بعصبية: هو أنا هسيبه يا طنط؟

أنا مالي بيه طيب ولا مش طيب، المهم ملوش دعوة بيا، يمشي معايا زي التمثال. حنان بضحك: هي العصبية بتاعتك دي اللي هتوديكي في داهية، اهدي شوية يا بنتي. لينا بضيق قائلة: حاضر يا طنط، اعملي اللي أنتِ عايزاه. حنان وهي تمسك هاتفها وتضعه على أذنها قائلة: الو، ازيك يا عمر يا بني عامل إيه؟ حنان بابتسامة بشوشة: عايزك تدخلي دلوقتي الفيلا. حنان: خلاص، أنا مستنياك يا بني. ثم أغلقت هاتفها وابتسمت للينا، وانتظرت حوالي خمس دقائق.

رأت الخادمة دخلت إلى الغرفة قائلة باحترام: عمر بيه جه بره حضرتك. حنان بابتسامة بشوشة: دخليه حالا. خرجت الخدمة كما دخلت، ودخل بعدها عمر قائلاً باحترام: إزيك حضرتك يا طنط؟ حنان وهي تقوم وتمد يدها له قائلة بابتسامة بشوشة: إزيك يا حبيبي عامل إيه؟ عمر برسمية: الحمد لله كويس، أومري حضرتك، محتاجة إيه؟ حنان وهي تنظر للينا قائلة بابتسامة خبيثة:

أنا عايزك تنزل مع لينا، هتجيب شوية حاجات محتاجها، وأنا بصراحة خايفة عليها تنزل لوحدها وهي مش عارفة حاجة هنا. عمر وهو ينظر للينا بوجه خالٍ من التعابير، رآها تنظر له بقرف وكره حتى يرفض أن ينزل معها. أبعد وجهه عنها قائلاً لحنان بابتسامة مزيفة: حاضر، أمرك. ثم نظر لها قائلاً بابتسامة خبيثة: اتفضلي يا لينا هانم معايا. نظرت له لينا باستحقار قائلة: اتفضل، أنا جاية وراك. خرج عمر، ثم خرجت خلفه لينا قائلة:

عايزين حاجة وأنا جاية يا جماعة. حنان بابتسامة: لا يا حبيبتي، عايزة سلامتك. خرجت لينا من الغرفة، ثم نظرت أيسل لحنان باستغراب قائلة: إنتِ ليه خليتي عمر يروح معاها يا ماما؟ واشمعنى عمر بالذات؟ ما كان أي حد من الحرس راح معاها. حنان: لازم عمر هو اللي يروح معاها. أيسل باستغراب: اشمعنى عمر يعني يا ماما؟ حنان: علشان عمر هو اللي هيعرف ينسّي لينا أوس. أيسل بعدم فهم قائلة: إزاي يعني؟ حنان:

إنتي عارفة إن لينا كانت بتحب أوس وبتحاول دلوقتي تنسى حب أوس، فلما تقرب من واحد زي عمر، ظابط وشخصيته قوية، فاكيد هتنسى أوس نهائيًا. أيسل بغباء: طيب هو عمر بيحب لينا أصلًا علشان تحبه؟ حنان بنفاذ صبر قائلة: هو إنتي غبية يا بت؟ أنا بقربهم من بعض ليه؟ علشان يحبوا بعض هما الاتنين. أيسل بضحك: دا إنتِ يا ماما دماغك دي جوهرة والله. حنان بفخر: أومال إنتي فاكرة إيه؟ ضحكوا هما الاثنين.

معنا، دخل عليهم في هذه اللحظة مالك وتالين وهما ممسكين في يد بعض والابتسامة على وجههم. مالك بمرح: الصباح الخير عليكم. أقامت حنان بسعادة قائلة: صباحية مباركة على أحلى عريس في الدنيا دي كلها. ضحك مالك على جملة أمه قائلاً: آه ما القرد في عين أمه غزال. ضحك كل من في الغرفة، أيسل وتالين وحنان ومالك. حنان وهي تحضن تالين قائلة: صباحية مباركة على عروستنا القمر. تالين بابتسامة رقيقة: صباح النور يا طنط. حنان:

لا أنا من النهاردة اسمي ماما، بلاش طنط دي. تالين: من عيوني يا ماما. أيسل وهي تحضن تالين قائلة: صباحية مباركة يا توتا. تالين: صباح النور يا قلبي. حنان باستغراب: إنت نازل على الصبح كدا ليه يا بني إنت ومراتك؟ مالك وهو يجذب تالين في أحضانه قائلاً بمشاكسة: مسافر أنا وتالين على شهر العسل. أيسل بابتسامة: جدع يا مالك، والله كنت لسه هقولكم. مالك:

والله يا بنتي ما كنت أعرف حاجة، ده أوس رن عليا الصبح بدري وقالي جهز نفسك إنت ومراتك علشان شهر العسل، أنا حجزته ليكم. وبصراحة كدا أنا ما صدقت. حنان بطيبة: ربنا يخليك إنت وأخوك لبعض يا بني، إنتوا مالكوش غير بعض في الدنيا. مالك وهو يقبل يد أمه قائلاً: ربنا يخليكي لينا يا أمي. حنان: ويخليكم ليا يا بني إنت وأخوك، وأشوف عيالكم قبل ما أموت. مالك: بعد الشر عليكي يا ست الكل، ده إحنا هنمل عليكي البيت عيال. حنان

وهي تطبطب على كتفه قائلة: ربنا يخليك يا حبيبي إنت وأخوك ليا. مالك: عايزة حاجة يا أمي علشان هحضر أمشي. حنان: عايزة سلامتك يا قلب أمك، تروح وترجع بسلامة إنت ومراتك يا بني. سلمت تالين على أيسل وحنان، وسلم مالك على والدته وأيسل وغادرا في سعادة. معنا، جلست أيسل مكانها وشردت في حياتها مع أوس، أنها لم ترَ يوم سعادة منذ أن عرفت أوس وتزوجته. قطع شرودها حنان قائلة: مالك يا أيسل، شاردة في إيه يا بنتي؟ أيسل بابتسامة حزينة قائلة:

ما فيش حاجة يا ماما. وظلت جالسة مع حنان يتحدثان في مواضيع مختلفة. *** عند إلياس وجوان. استيقظت جوان من نومها وأخذت تنظر حولها حتى تستوعب ما هذا المكان وماذا حدث أمس. أخذت تفكر لمدة دقيقة حتى تذكرت أحداث الأمس ومفاجآت إلياس لها. ابتسمت عندما تذكرته. ظلت تدور بعينيها في أركان الغرفة تبحث عنه، لم تراه. أخذت قميص إلياس من على الفراش وارتدته وخرجت من الغرفة ونزلت إلى الأسفل تبحث عنه. سمعت صوتًا يأتي من المطبخ.

دخلت إلى المطبخ في استغراب، وقفت في مكانها عندما رأت إلياس يقف في فوضى عامرة لا يعرف ماذا يفعل. ضحكت جوان على منظره قائلة: إيه اللي إنت فيه ده يا إلياس؟ وقالب حال المطبخ كدا ليه؟ التفت إليها إلياس قائلاً: طيب قولي صباح الخير الأول. ذهبت جوان في اتجاهه قائلة بابتسامة بحب: صباح الخير يا حبيبي، بتعمل إيه يا حبيبي؟ إلياس وهو يحك ذقنه بيده قائلاً:

كنت بعمل محاولة فاشلة علشان أجهزلك الفطار قبل ما تصحي، بس باين كدا فشلت المحاولة. جوان بضحك قائلة: ولا يهمك يا حبيبي، أنا هساعدك. إلياس وهو يجذبها من يدها قائلاً: لا، ما أنا خلصت الفطار، عايزك تدوقي اللي أنا عملته من غير تريقة، علشان أنا أول مرة في حياتي أدخل مطبخ. جوان بدلع وهي تحوط رقبته قائلة: قلبي يا ناس، ده اللي داخل المطبخ علشاني. إلياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة:

أنا بقول نسيب الفطار دلوقتي ونشوف حكاية الدلع دي. ضحكت جوان على كلامه قائلة: لا سيبك من قلة الأدب اللي في دماغك ده وتعال نعمل فطار سوا وأنا هعلمك. إلياس بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة: يا ستي سيبك إنتِ من الفطار وخليكي في قلة أدبي. جوان وهي تلكمه في كتفه قائلة: والله هتفضل قليل الأدب. إلياس بابتسامة خبيثة قائلاً: على فكرة بقى قلة الأدب دي أحلى حاجة فيا، ولا إنتي عندك رأي تاني؟ جوان وهي تضحك بصوت عالي قائلة:

لا، مش عندي مانع، بس إنت إيه مش بتزهق مني؟ إلياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة: هو في حد يزهق من الفراولة يا فراولة إنتي؟ جوان بضحك: والله إنت بقيت بيئة أوي يا إلياس يا حبيبي. إلياس وهو يحملها ويخرج بها من المطبخ قائلاً بمكر: طيب تعالي بقا هوريكي البيئة هيعمل فيكي إيه. جوان وهي تصرخ قائلة بضحك: نزلني يا إلياس. إلياس بعند: والله أبداً، لازم هربيك. جوان: يا إلياس نزلني، أنا جعانة طيب، عايزة آكل.

إلياس وهو يصعد بها السلم قائلاً: هناكل بعدين، في حاجة أهم دلوقتي. جوان بضيق: هو أنا هطير يا بني؟ حرام عليك مجوعني. إلياس وهو يدخل بها الغرفة قائلاً بابتسامة خبيثة: ونبي لو عملتي إيه ما أنا سيبك. ثم نظر على ما ترتدي قائلاً بابتسامة لعوبة: تصدقي مكنتش ملاحظ اللي إنتي لابسة، هو إنتي لابسة قميصي؟ وأخذ يلعب في أزرار القميص. جوان وهي تزيح يده قائلة بخوف: إلياس يا حبيبي، احترم نفسك وخليك محترم. إلياس بابتسامة لعوبة:

هو إنتي تعرفي عني الاحترام برضو يا قلبي؟ جوان وهي تحاول أن تقوم من على السرير وتجذب أطراف القميص للأسفل قائلة بحذر: إلياس اهدي كدا يا حبيبي. إلياس وهو يجذبها على السرير جعلها تسقط عليه قائلاً بحب وهو ينظر في عينيها: بحبك يا مجنونة. سرحت جوان في عيونه قائلة باستسلام: وأنا بموت فيك يا إلياس. (وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح) *** في شركة سليم المسيري. كان سليم يجلس في مكتبه يراجع بعض الأعمال حين دخلت عليه السكرتيرة قائلة:

مستر سليم، ميرا هانم بره وعايزة حضرتك ضروري. سليم وهو يترك ما في يده قائلاً: خليها تدخل. خرجت السكرتيرة ودخلت ميرا في غرور قائلة: إزيك يا سليم عامل إيه؟ سليم بضيق: مش كويس يا ميرا. ميرا بابتسامة لعوبة: لسه برضو عايز تخلص من إلياس؟ ولا غيرت رأيك؟ سليم بكرة وحقد: عمري ما غيرت رأيي، هفضل وراهم لغاية ما أخلص عليهم. ميرا بابتسامة شيطانية: طيب واللي يخليك تخلص عليهم من غير دم ومن غير قتل ويكون مذلول قدام عينك، هتعمله إيه؟

سليم بحقد: هيكون جميل فوق دماغي، بس إيه الحل ده اللي يخليني أخلص عليهم؟ ميرا بحقد: بص بقا، عايزك تسمعني كويس أوي. اللي عرفته من قريب إن إلياس متجوز بنت كدا ملهاش أي لازم، بس إيه بيحبها حب جنوني. سليم بعدم فهم قائلاً: طيب وأنا مالي بكلام ده؟ ميرا بنفاذ صبر قائلة:

اسمعني الأول، البنت دي هي نقطة ضعف إلياس المنشاوي، يعني إحنا لو خطفناها، إلياس ممكن يجي يركع تحت رجلينا علشان يعرف طريقها، وإنت وذوقك بقا تقتل مراته أو تاخدها ليك، يعني من الآخر براحتك. سليم: أخيرًا لقيت حاجة تكون نقطة ضعف إلياس المنشاوي. ثم نظر لميرا قائلاً بابتسامة خبيثة: خلاص يا ميرا، حلوة الخطة دي، بس عايزة صورة البنت دي علشان أعرف هجيبها. ميرا وهي تخرج صورة جوان من هاتفها قائلة بابتسامة خبيثة:

هي دي صورة البنت يا سليم. نظر سليم لصورة جوان، سرح في جمالها لفترة طويلة. قطع شروده ميرا قائلة بابتسامة خبيثة: إيه، البنت عجبتك ولا إيه؟ سليم بإعجاب: أوي، ده ليه حق إلياس تكون نقطة ضعفه. ميرا بغيرة: مش أوي يعني، دي بنت تربية حواري. سليم بضحك: أنا حاسس كدا إنك متنفسنة أوي منه. ميرا بغرور: أنا ميرا نصار، أغير من واحدة زبالة زيك! سليم: لا عيب عليكي، البت حلوة وتلزمني. ميرا بعدم فهم قائلة: يعني إيه؟ والخطة؟ سليم:

أهدي كدا، الخطة زي ما هي، إحنا هنخطف البت ونقتل إلياس ونخلص. ميرا: طيب وإحنا هنستفاد إيه من قتل إلياس؟ ما تخطف البت وخلاص. سليم: إنتي عايزاني أخطف البت وإلياس عايش؟ مينفعش، ده هيقلب الدنيا وهيجيبها بأي طريقة. ميرا: طيب يعني هنعمل إيه؟ وأه نسيت، هقولك، إلياس مسافر مش هنا. سليم بابتسامة خبيثة: ده إنتي متابعة كل حاجة بقا. ميرا: مش أوي يعني، البت السكرتيرة هي اللي بتقولي أخباره الأيام دي علشان نعرف نلعبها صح. سليم:

طيب لوحده ولا هو ومراته وهيرجع إمتى؟ ميرا: بعد أسبوعين، وهو البنت اللي متجوزها دي. سليم بتفكير: خلاص، نسيبهم يتمتعوا مع بعض شوية، وبعد كدا نشوف هنعمل إيه. ميرا بحقد: بس إنت برضو مقلتليش إحنا هنعمل إيه. سليم: خلي كل حاجة في وقتها أحسن يا ميرا. ميرا بحذر: بس أنا برا الليلة دي كلها يا سليم. سليم: متخافيش يا ميرا، المرة دي هنلعبها صح غير كل مرة، وكله كوم ومراته دي كوم. ميرا بحقد وغيرة: خليك إنت في مراته وتنسى الشغل.

سليم بضحكة شيطانية: عيب عليكي، إحنا نضرب عصفورين بحجر، نقتل إلياس وأخد مراته. ضحك كل من سليم وميرا في شرا، ولكنهم لا يعرفون ما تخبئ الأيام. *** في مول من أكبر مولات مصر. كانت تخرج لينا من محل لآخر، لا يعجبها شئ، وكان عمر يمشي خلفها قائلاً بضيق: هو إنتي ما فيش حاجة عجباكي لغاية دلوقتي؟ لينا ببرود: مش عارفة، ما فيش حاجة عجبتني ليه. نظر لها عمر بضيق قائلاً بعصبية: طيب يلا نروح، وبعدين إنتي انزلي لوحدك. لينا بعجرفة:

لو مش عاجبك روح إنت يا أما امشي وإنت ساكت. نظر لها عمر نظرة أرعبتها قائلاً بعصبية شديدة وهو يمسكها من ذراعها بقوة: مش أنا قولتلك قبل كدا تحترمي نفسك معايا، ولا تحبي أقطعلك لسانك الحلو ده؟ أزاحت لينا يده قائلة بوجع: أو إيدك يا عمر، إنت ماسكني كدا ليه؟ ثم نظرت حولها قائلة: الناس بتبص علينا على فكرة. عمر وهو يترك يدها قائلاً بلهجة أمر: هتخلصي وهتجيبي حاجة ولا هنروح؟ لينا وهي على وشك البكاء قائلة بضيق:

خلاص، أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة أروح. عمر بضيق: يا بنتي ما تخلصي، أنا مش ناقص لعب عيال بتاعك ده، أنا ورايا شغل. لينا وهي على وشك البكاء قائلة: فيه إيه؟ ما أنا بقولك روحني، هو ما فيش حاجة عجباك. عمر وهو ينظر لوجهها الطفولي قائلاً: طيب خلاص، شوفي إنتي عايزة إيه، متزعليش. لينا بجد: خلاص يا عمر، روحني البيت، أنا ما فيش حاجة عجبتني أصلًا. سرح عمر فيها وهي تنطق اسمه قائلاً بابتسامة: تصدقي إن أول مرة اسمي يتنطق حلو كدا.

استغربت لينا من تقلبه المفاجئ قائلة: اعتبر دي معاكسة ولا إيه؟ ثم قالت بتعجب: وأصلًا إنت اتغيرت بالسرعة دي إزاي؟ مش كنت من شوية بتزعق. عمر بارتباك: يا ستي متتركزيش معايا. لينا: طيب ماشي يا عم، بقولك إيه؟ أنا نفسي في حاجة كدا وعايزك تعملها معايا. نظر لها عمر باستغراب قائلاً: نفسك في إيه يا ستي؟ لينا وهي تمسك بطنها من الجوع قائلة: بصراحة كدا، أنا جعانة كدا وعايزة آكل. عمر بضحكة: طيب يا بنتي ما تاكلي، هو أنا منعتك؟

لينا وهي تمسك يده من دون قصد قائلة بعفوية: لا، ما أنا عايزك تاكل معايا، هو إنت مجوعتش يا عم إنت؟ نظر عمر على يدها التي تمسك بها يده، نزلت لينا يدها في التو قائلة بإحراج: أنا آسفة، مكنش قصدي. عمر بابتسامة: لا عادي، ما فيش مشكلة. أه بقا، المهم إنتي عايزة تاكليه. هزت لينا رأسها بمعني نعم. ابتسم لها عمر قائلاً: خلاص يلا بينا، تعالي ناكل، وكمان أكسب فيكي ثواب. لينا بضحكة جميلة: ماشي يا عم، اكسب ثواب فيا.

ذهب عمر ولينا إلى مطعم فخم في هذا المول، وجلسا وطلبا الغداء في صمت. ملت لينا من هذا الصمت وفتحت هي الكلام قائلة: هو إنت ساكت على طول كدا ليه؟ مش بتتكلم غير لما حد "ينكوشك". نظر لها عمر باستغراب: هو إنتي متأكدة إن كنتي عايشة في كندا؟ لينا بعدم فهم قائلة: آه، ليه بتقول كدا؟ عمر بضحك: يعني واحد عايش في كندا يقول "هنكوشك". لينا بتوضيح: آه عادي يعني يا عم، متركزش معايا. عمر بابتسامة بسيطة: ماشي، المهم بقا كنتي بتقولي إيه؟

لينا: بقول يعني مش بتتكلم ليه طولت ساكت كدا؟ عمر بابتسامة بسيطة قائلاً: عايزني أقول إيه يعني؟ لينا: قول أي حاجة، بص إيه رأيك نكون صحاب؟ إحنا من ساعة ما عرفنا بعض طول الوقت بنتخانق، في إيه رأيك نعمل معاهدة سلام علشان ميكونش فيه زعل من أي شخص لشخص تاني. عمر بابتسامة: خلاص تمام يا ستي، من النهاردة صحاب إحنا الاتنين، مع إن عمري ما صاحبت بنت. لينا بغرور: علشان أنا مختلفة عن الآخرين. عمر وهو يرفع حاجبه قائلاً:

من أولها غرور كدا؟ لينا بضحك: لا يا عم، أنا بهزر. عمر: ماشي يا ستي، ثم نظر في ساعته قائلاً: يلا بقا علشان آخر ميعاد. لينا وهي تقوم من على كرسيها قائلة: تمام، يلا. أقام عمر من على كرسيه ودفع الحساب ورحل هو ولينا من المول إلى الفيلا. *** في فيلا الصياد. عاد آدم من عمله وهو يشعر بالتعب الشديد. صعد إلى غرفته دون أن يمر على غرفة ابنته تالا، ودخل إلى الغرفة. رأى مليكة جالسة على السرير تقرأ في كتاب.

دخل وألقى عليها السلام قائلاً بتعب: إزيك يا مليكة؟ نظرت له مليكة باستغراب من نبرة صوته المتعبة قائلة: الحمد لله يا آدم، مالك شكلك تعبان كدا ليه؟ آدم وهو يلقي بجسده على السرير بجانبها قائلاً بتعب: والله ما عارف يا مليكة، مرة واحدة كدا حسيت بالتعب. مليكة وهي تلتفت ناحيته قائلة بقلق: طيب حاسس بإيه؟ آدم بتعب: جسمي كله وجعني ومش قادر أتحرك. مليكة وهي تجس رأسه بيديها قائلة بخوف: إيه ده يا آدم؟ حرارتك عالية أوي.

آدم وهو لا يقدر أن يفتح عينيه قائلاً بضعف: شكلي كدا خدت دور برد بس قوي جدًا. مليكة قائلة بقلق: طيب ادخل خد دوش علشان تفوق، عقبال ما أنزل أجيبلك ماء ساقعة علشان أعملك كمادات. آدم بتعب: مش قادر يا مليكة أتحرك. مليكة وهي تساعده على القيام من على السرير قائلة بإصرار: لا يا آدم لازم تقوم علشان تفوق من التعب ده. أقام آدم مع مليكة في تعب حتى وصل إلى المرحاض. تركته مليكة قائلة:

خد الدوش علشان تريح عضلات جسمك اللي وجعاك، عقبال ما هجيب الكمادات. هز آدم رأسه في تعب ودخل إلى المرحاض وأخذ حمامه. نزلت مليكة إلى الأسفل وجهزت له الكمادات وصعدت له سريعًا. رأته خرج من المرحاض نائمًا على السرير في تعب. دخلت إلى الغرفة وجلست بجانبه على السرير وأخذت تفعل له كمادات طوال الليل حتى فاق آدم على أذان الفجر. نظر بجانبه رأى مليكة جالسة وتقوم بعمل كمادات له. آدم باستغراب: إيه ده يا مليكة؟

إنتِ لسه قاعدة جنبي لغاية دلوقتي؟ مليكة بابتسامة جميلة: علشان الحرارة تنزل بس، الحمد لله نزلت خالص. آدم يمسك يدها ويقبلها قائلاً: شكراً يا مليكة على اللي إنتِ عملتيه معايا، مش عارف هقولك إيه. مليكة بابتسامة: أنا معملتش حاجة يا آدم. آدم وهو يجذبها من يدها قائلاً: طيب تعالي نامي إنتِ مانمتيش من امبارح. مليكة بخجل من أنها تنام بجانبه قائلة: لا يا آدم، أنا مش عايزة أنام دلوقتي، تحب أنزل أعملك حاجة ساخنة تشربها؟

آدم يجذبها في أحضانه قائلاً بأمر: أنا مش عايز أشرب حاجة، اللي أنا عايزه إنك تنامي في حضني. مليكة بخجل: آدم أوعى وبطل قلة أدب. آدم بابتسامة خبيثة: هو أنا عملت حاجة؟ ده أنا تعبان حتى ومش قادر أتحرك. مليكة بضحك: هو إنت هتفوق عليا بقا ولا إيه؟ آدم وهو يمثل التعب: هو أنا عملت حاجة؟ أنا بقولك نامي في حضني علشان إنتي تعبتي معايا امبارح. مليكة بضحكة: تصدق إني ظلمتك. آدم بتعب مصطنع: ظلمتيني أوي أوي. ثم اقترب منها قائلاً بمكر:

متجيبي بوسة. مليكة وهي تلكمه في كتفه قائلة: احترم نفسك وبطل قلة أدب بقا، إنت عيان. آدم بمشاكسة: ما إنتي ما تعرفيش إن البوسة دي هي الدواء اللي هتخليني زي الحصان. مليكة بخجل: والله عيب. الذي قطع كلامها آدم وهو يأخذ شفتها في قبلة طويلة. وضعت مليكة يدها على صدره العريض وأبعدته عنها قائلة بخجل: آدم كفاية علشان إنت تعبان. نظر آدم في عينيها. قائلاً بمشاكسة: ده أنا تعبان أوي. فخجلت مليكة من نظراته وأخفضت

بصرها في أحضانه قائلة: تصبح على خير يا آدم. آدم وهو يقبل رأسها قائلاً: وإنتي من أهل الخير. ونامت مليكة في أحضانه وذهبوا في سبات عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...