الفصل 8 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل الثامن 8 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
13
كلمة
3,995
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في فيلا المنشاوي. بعد أن خرج الياس من غرفة جوان، دخل لغرفته وأخذ حمامه وارتدى ملابس عبارة عن تيشرت بنص كم رصاصي يظهر عضلاته وبنطلون أسود، ثم أرجع شعره الغزير للخلف ورش عطره، ثم نزل لأسفل ودخل لغرفة الطعام. نظر في أرجاء الغرفة، راح الطعام على طاولة السفرة ولا يرى جوان. نادى على الداده فاطمة وجات الداده سريعا وهي تقول: -في إيه يا بني؟ إجابها الياس: -جوان لسه منزلتش. ردت عليه الداده فاطمة: -لا يا بني لسه، هطلع هناديها.

الياس: -لا هطلع أنا، خليكي إنتي. قطع كلامه دخول جوان لغرفة الطعام وهي تقول باستفزاز: -لا خليك إنت كمان، أنا نزلت أهو. قالت الداده فاطمة لكي تنهي الكلام: -يلا يا ولاد، كلوا قبل ما الأكل مايبرد. جلس الياس على كرسيه وجلست جوان على كرسي يبعد عن الياس بكرسيين. نظر لها الياس وهو يقول: -ما تقربيش قاعدة بعيد كدا ليه؟ هو أنا هكلك؟ قالت جوان: -لا شكرا، أنا مرتاحة كدا. الياس بنبرة لا تحمل نقاش: -قربي يا جوان، ولا كلمة زيادة.

ونظرة لها نظرة جعلتها تقوم من على كرسيها وتجلس بجانبه مباشرة. أخذت تلعب في طبق الطعام ولا تاكل. الياس: -إنتي هتفضلي تلعبي كدا في الطبق ولا هتاكلي حاجة يا بنتي؟ جوان بعصبية: -هو أنت هتفضل مركز معايا كدا على طول؟ أنا قولتلك ميت مرة ملكش دعوة بيا. جذبها الياس من معصم يدها وشدها ناحيته وقال بابتسامة مكر: -أنا قولت إيه فوق؟ مش قولت لو مش سمعتي الكلام هيكون في عقاب، والعقاب مش هيعجبك نهائي. ثم ترك معصم يدها وقال:

-بعد ما تخلصي أكل، دخليلي القهوة في المكتب. ثم وقف ودخل لمكتبه. بعد أن دخل الياس لغرفة المكتب، وضعت جوان يدها على خدها وهي تقول: -طلعطلّي منين إنت، وأنا عملت إيه يا رب في دنيتي علشان أقع في إيد البني آدم دا؟ ثم دخلت للمطبخ تقوم بعمل القهوة له. بعد أن انتهت من عمل القهوة، حملتها وخرجت من المطبخ وطرقت على باب المكتب عدة طرقات حتى أتاها صوته من الداخل وهو يقول: -ادخل.

دخلت جوان ونظرت في الغرفة، كانت الغرفة في غاية الجمال ويسود عليها اللون الأسود. قام الياس من على كرسيه ووقف أمامها وهو يقول: -إيه، عجبك المكتب؟ نظرت له جوان: -لا طبعا، خد القهوة بتاعتك أيهو. وضعت القهوة على المكتب واستدارت لكي تخرج، منع خروجها الياس وهو يمسكها من يدها ويقول: -رايحة فين؟ استني لما أشوف القهوة بتاعتك حلوة ولا لأ. جوان بعصبية: -نعم يا بابا، ليه كنت الخدامة بتاعتك وأنا معرفش؟ الياس ببرود:

-مش أنا قلت متتعصبيش، علشان في عقاب. ذكرت جوان العقاب وقالت: -طيب اخلص، عايزة أطلع. جلس الياس على كرسيه وبدأ في شرب القهوة بهدوء تام، وجوان واقفة أمامه. انتهى من شرب قهوته وقال لكي يضيقها: -أممم كويس، بس طبعا مش حلوة لدرجة... جوان بنفاذ صبر: -تصدق أنا غلطانة علشان عملتك حاجة أصلا. وكانت ستخرج إلا يده الياس كانت أسرع منها وجذبها ناحيته ووقعت في أحضانه. جوان بعصبية: -إيه اللي إنت بتعمله دا؟ أوعي سبني علشان أطلع. الياس

وهو يمرر يده على وجها: -متزعليش، أنا كنت بهزر معاكي، تسلم إيدك القهوة حلوة جدًا. جوان وهي تزيح يده من على وجها: -لا يا شيخ، من إمتى الحنية دي؟ الياس: -جوان، أنا مش وحش زي ما إنتي متخيلة، أنا مشكلتي إن أنا عصبي، حولي تفهمني وكمان حولي تسامحيني على اللي حصل مني ونبدأ حياة جديدة مع بعض. جوان وقامت من على قدميها وبصوت عالي:

-لا أحاول ولا ما حاولتش، إنت أصلا ماتهمنش في أي حاجة، وإنت اللي متحاولش تقربلي، إنت فاهم أنا بكرهك يا أخي، إنت ليه مش بتحس؟ إنت دمرتلي حياتي كلها من ساعة ما شوفتك. وخرجت من الغرفة دون انتظار رده وصعدت لغرفتها وهي دموعها على وجها. أما عند الياس، جلس على كرسيه ووضع يده على رأسه وهو يقول: -أنا إيه اللي بيحصل فيا؟ هو أنا بتعامل معها ليه كدا؟ هو أنا حبيتها، طيب لو حبيتها هيكون بسرعة دي؟

بس أنا لازم أخليها تسامحني بأي طريقة. وأخذ يفكر في طريقة يجعل بها جوان تسمح له. ************ في صباح اليوم التالي. استيقظت إيسل وأحست بأن دماغها سوف تنفجر من شدة الصداع، أسندت ظهرها على السرير ثم نظرت على نفسها، رأت نفسها عارية لا يغطيها سوى مفرش السرير. نظرت في صدمة وقبل أن تستوعب كان أوس يدخل من باب الغرفة وهو يقول: -إيه دا العروسة صحت من النوم؟

صباحية مباركة يا عروسة، يا ريت تكوني نمتي كويس امبارح، أنا عن نفسي نمت كويس خالص. إيسل بصدمة: -إيه الحصل وأنا هنا ليه يا أوس؟ أوس وهو يضحك: -إيه يا شيخة، يعني بعد كل دا ومش عارفة إيه اللي حصل؟ وأخذ يضحك بصوت عالي. إيسل بصراخ: -ليه عملت فيك إيه علشان تعمل معايا كدا؟ أنا حبيتك، ليه تكسرني كدا؟ وأخذت تبكي بهستيريا. جذبها أوس من شعرها وقربها منه وهو يقول:

-روحي إسألي أبوكي عمل إيه في ماجد الأسيوطي، وقوليله إن ابنه أوس الأسيوطي أخد انتقامه النهاردة ومنك إنتي. إيسل بدموع: -يعني إنت كل دا كنت بتلعب عليا علشان تنتقم من أبويا؟ إنت واحد مجنون ومريض، وأنا أبويا أشرف منك وعمره ما ذي حد. وأخذت تضربه على صدره بيدها وتبكي وهي تقول: -والله لوديك في داهية وأخد حقي منك، ليه تعمل فيا كدا؟ ليه دمرتني؟ أنا عملتلك إيه دا؟ أنا حبيتك ليه؟ وأخذت تصرخ وتبكي.

نظر لها أوس وقام من على السرير ووضع يده في جيب بنطلونه وقال لها: -لو خلصتي الشويتين بتاعتك، البسي ويلا علشان المأذون على وصول. رفعت إيسل رأسها له بصدمة وقالت: -إنت بتقول إيه؟ جواز إيه؟ أنا لا يمكن أتجوز واحد حيوان زيك. صرخت إيسل بسبب مسكة أوس لشعرها وقال: -حسّك عينك لسانك يطول عاليا، إنتي فاهمة؟ نظرت له إيسل بكره شديد ولا تجيب عليه. صرخ عليها أوس وهو يقول: -إنتي فاهمة ولا؟

هزت له إيسل رأسها وهي تبكي ودموعها تسيل على وجها. قال أوس وشر يتطاير من عيونه: -اللي قالوه يتسمع، أنا مش هتجوزك حبنا فيك، أنا اتجوزك علشان أكسر أبوكي وهو شايفك بتتعذبي كل يوم وإنتي معايا، المأذون جاي دلوقتي، تقومي زي الشاطر تلبسي وتطلعي علشان المأذون هيكتب كتابنا النهاردة يا عروسة. نظرت له إيسل بتحدي: -طيب لو قولت لا ومش هتجوزك؟ ابتسم لها أوس ببرود ووضع يده في جيب بنطلونه: -خالص، أقتل أبوكي، إيه رأيك؟ نظرت

له إيسل في صدمة وقالت: -إنت بتقول إيه؟ أوس ببرود: -اللي إنتي سمعتيه، وقدامك ربع ساعة وهتكوني ورايا. وجذبها من ذراعها ناحيته وقال: -يا إما أختار الحل التاني، وإنتي متعرفيش أوس الأسيوطي لما يقول حاجة بينفذها. ثم خرج دون انتظار رد منها. بعد ربع ساعة كان أوس يقف مع الياس وآدم ومالك على متن السفينة، وكان المأذون يجلس في الداخل. قال الياس: -برضو عملت اللي في دماغك يا أوس. مالك:

-مهما تقول بيعمل اللي في دماغه أخويا، وأنا عارفة. آدم: -بس حرام يا بني اللي بتعمله في بنات الناس دا. أوس: -خالص، كل واحد قال اللي عنده وأنا أخدت قراري خالص. قطع كلامهم صوت الشيخ وهو يقول: -يلا يا بني، فين العروسة؟ أوس: -حاضر يا شيخنا، أدخل أناديها. دخل أوس الغرفة، راح إيسل جالسة على السرير تبكي، وقف أمامها وهو وضع يده في جيب بنطلونه ويقول: -يلا اخلصي، المأذون برا. رفعت عينيها المليئة بالدموع:

-حرام عليك يا أوس، سبني ودمرش حياتي أكتر من كدا، أنا بكرهك، كفاية اللي إنت عملته فيا، سبني وأنا أوعدك إن أخد أبويا ونسيب البلد ومش هنشوف وشي ولا أنا ولا أبويا، بس سبني في حالي. ابتسم أوس: -ليه هو إنتي فاكرة إن كل حاجة بسهولة دي؟ الانتقام دا أنا بخطط ليه من عشرين سنة، أبوكي قتل أبويا، إنتي فاهمة يعني إيه؟ إيسل ببكاء: -أنا مش فاهمة حاجة، ازاي أبويا قتل أبوك؟ فهّمني، أكيد إنت غلطان. أوس:

-بعدين أبقى أفهّمك، اخلصي علشان المأذون برا. قامت إيسل ووقفت أمامه: -أوس اسمعني. أوس وهو يمسكها من يدها ويجرها خلفه ويقول: -ولا كلمة، يلا. خرج أوس من الغرفة وإيسل خلفه في صمت حتى وقف أمام المأذون وقال: -يلا يا شيخنا، العروسة جات. بدأ المأذون بإجراءات الزواج وجاء عند أمضاء إيسل، سألها المأذون: -موافقة يا بنتي على الجواز؟ رفعت إيسل عينها المليئة بالدموع للمأذون ثم لأوس وهي تفرك يدها. سألها المأذون مرة أخرى:

-مترديش يا بنتي، موافقة على الجواز؟ نظر لها أوس نظرة جعلتها تقول: -أه موافقة. المأذون: -طيب يا بنتي، خدي امضي هنا. مضت إيسل على عقد زواج الذي يعتبر حكم إعدامها ودموع تسيل من عينيها، ثم مضى كل من أوس والياس وآدم كشهود. قال المأذون: -بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير. بعد أن سمعت إيسل هذه الجملة ذهبت لغرفة وهي تبكي. ثم ذهب كل من المأذون وآدم لكي يوصله، بعد أن ودّع أوس باقي الياس ومالك مع أوس. الياس:

-خالص عملت اللي في دماغك، بس بقولك يا صاحبي فوق قبل ما يفوت الأوان. مالك: -هو لسه هيفوت ما فات الأوان وخالص، البت حبته وهو كسر قلبها يعني خالص عمرها ما هتهتملك تاني. أوس بنفاذ صبر: -ما خالصش، حكم إنت وهو، أنا خالص أخدت انتقامي يعني هاخده أنا، مستني بقالي عشرين سنة علشان اللحظة اللي محمد المحمدي يتكسر فيها، وهي بنته نقطة ضعفه وهي اللي تكسره. مالك: -طيب إنت هتروح بيها الفيلا ولا هتاخدها في الشقة؟

علشان لو جيت بيها الفيلا هعرف أمي علشان متكلمش قدامها وكدا. أوس وهو يفكر: -مش عارف، بس ممكن أجيبها الفيلا. مالك: -طيب ماشي. الياس: -يلا طيب يا مالك علشان نروح الشركة، رانا شغل كتير، البيه أكيد هياخد إجازة علشان عريس. أوس وهو يضحك: -بس يا ض، إنت بتتريق. مالك: -إنت ليك نفس تتضحك، والله دا إنت جبروت. أوس وهو يأخد نفس عميق: -دا أحلى وقت أضحك فيه خالص، أخدت انتقامي. الياس بنفاذ صبر:

-يلا يا مالك علشان ماقتلوش، دا عيل بارد. وذهب كل من الياس ومالك، بقي أوس وإيسل بمفردهم في اليخت. دخل الغرفة على إيسل، راحها تبكي. أوس: -إيه دا في عروسة بتعيط يوم فرحها؟ يلا قومي. إيسل ببكاء: -هتودني فين؟ أوس ببرود: -هوديكي عند بابا علشان في كلام كتير عايز أقوله لبابا. وابتسم بعدها في شر، ثم قام وجذبها خلفه، كانت إيسل لا تدري بأي شيء، كانت تبكي فقط. ذهب أوس لبيت إيسل ثم ........ ************ في فيلا المنشاوي.

كانت الداده فاطمة تجهز الفطار لجوان لكي تفطر، حملت صينية الطعام وصعدت لغرفة جوان، طرقت على باب الغرفة عدة طرقات حتى جاء صوت جوان وهي تقول: -ادخل. دخلت الدادة فاطمة لغرفة وهي تقول: -صباح الخير يا ست البنات. ابتسمت لها جوان وقالت: -صباح النور يا داده. الداده فاطمة: -عاملة إيه النهاردة؟ أنا جبتلك الفطار، مش هنزل غير لما تخلصي الأكل دا كله، علشان إنتي مكلتيش حاجة بقالك يومين.

نظرت لها جوان بعيون مليئة بالدموع لأنها أحست معها بحنان أمها وجدتها وهي تقول: -تصدقي يا داده فاطمة، إنتي أحسن حاجة حصلتلي من ساعة ما شوفت البني آدم دا، بتحسسيني بحنان تيتا وماما معايا. الدادة فاطمة بحنان: -يا حبيبتي يا بنتي، تعالي في حضني. وأخذتها في حضنها وهي تقول: -إنتي من النهاردة بنتي، أنا ربنا معطنيش عيال، بس إنتي من النهاردة بنتي. نظرت لها جوان وهي تقول: -هو إنتي متجوزتيش يا داده؟ الداده فاطمة بحزن:

-لا يا بنتي، اتجوزت تلات سنين وطلعت مبخلفش، جوزي طلقني لما عرف إني مبخلفش، ومن ساعتها وأنا بشتغل هنا في الفيلا عند حامد بيه ومديحة هانم، أبو وأم الياس، أنا ربيت الياس وهو عنده حوالي خمس سنين، ومن ساعتها وأنا عايشة هنا. جوان: -يعني يا داده إنتي عايشة مع البني آدم دا بقالك يجي عشرين سنة؟ الداده فاطمة وهي تضحك:

-عشرين إيه، أنا هنا بقالي سبعة وعشرين سنة، الياس دلوقتي عنده ٣٢ سنة وأنا هنا وهو عنده خمس سنين، والياس يا بنتي مش وحش زي ما إنتي متخيلة، دا في حنية الدنيا والآخر زي أمه الست مديحة، طالع طيب زيها بس مشكلته إنه عصبي شوية زي أبوه، والله يا بنتي لو فتحتي قلبك ليه هو هرجع زي الأول، هو من ساعة أمه ما ماتت هو بقى عصبي، كان متعلق بأمه أوي، الله يرحمها. جوان تذكرت الياس في الأمس، هو بدأ يتغير معها للأحسن.

نادت عليها الداده فاطمة: -إيه بنتي بتفكري في إيه؟ ردت عليها جوان: -ولا حاجة يا داده. الدادة فاطمة: -طيب يلا افطري بقى، احنا أخدنا الكلام. جوان: -حاضر، هاكل بس تاكلي معايا، مش هاكل لوحدي. الداده فاطمة: -والله يا بنتي لسه واكلة. جوان: -معلش كلي معايا أي حاجة. الداده فاطمة: -حاضر، بس كلي إنتي بقى. جوان: -حاضر. وبدأت تاكل مع الداده فاطمة ويتحدثوا في مواضيع مختلفة. *********** في منزل محمد المحمدي.

كان يجلس وهو قلق بشدة على ابنته، وكانت تالين تجلس بجانبه وتهديه وهي تقول: -إن شاء الله هتكون بخير يا عمو. محمد والد إيسل: -يا رب يا بنتي، بس دي مرجعتش من امبارح، أنا هموت لو بنتي حصلها حاجة، دي اللي فضلتلي من الدنيا بعد أمها الله يرحمها. وأخذ يبكي. تالين وهي تبكي: -يا عمو اهدي شوية، إنت لازم تكون أقوى من كدا، احنا دورنا في المستشفيات والأقسام مش لقينا حاجة، إن شاء الله هتكون بخير، متقلقش. محمد:

-طيب يا تالين، هي ما لتلقيش حاجة هي مش بتخبي عنك حاجة، هي قالتلي إنها هطلع شوية تشم هواء، أكيد قالتلك حاجة غير كدا. تالين بتوتر: -أه لا يا عمو، ما لتليش حاجة. وفي نفسها تدعو أن الأمور تعدي على خير لأن إيسل أخبرتها أنها سوف تقابل أوس، وأخذت تقول في سرها: -يا رب استرها معها، ليكون أوس عمل فيها حاجة. قطع شرودها طرقات على الباب، جاء محمد والد إيسل يقوم، قالت تالين: -استني يا عمو، هروح هشوف مين إن شاء الله هي.

ذهبت تالين ناحية الباب وفتحته، انصدمت عندما رأت أوس وهو وجه لا يبشر بالخير وإيسل وجها أحمر من شدة البكي. تالين بصدمة: -إيسل في إيه بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟ زاحها أوس من طريقه وهو يقول: -قعدي على جانب، إنتي دلوقتي. انصدمت تالين من طريقته وأحست أن في شيء خطأ في الموضوع. جَرَ إيسل خلفه وهي تبكي، دخل للصالة، راح محمد والد إيسل جالس وهو بيكي ووضع يده على رأسه. ترك أوس يد إيسل ووقف يضحك على شكل محمد وهو يقول:

-أخيرا يا محمد يا محمدي، شايفك قدامي دلوقتي وإنت عاجز مش عارف تعمل حاجة. رفع محمد رأسه وهو يقول: -إنت مين؟ وراي إيسل خلفه تبكي. جرى في اتجاه ابنته وهو يقول: -بنتي إنتي كنتي فين يا إيسل؟ كنت هموت عليكي، بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ جذبها أوس ناحيته وقال: -يدك متجيش على مراتي. انصدم كل من محمد وتالين، وضعت يدها على فمها. محمد بصدمة: -إنت بتقول إيه؟ إنت باين عليك واحد مجنون، سيب بنتي دلوقتي حالنا بدل ما أقتلك دلوقتي.

وإيسل كانت تبكي ولا تستوعب اللي هي فيه. أوس: -هتقتلني زي ما قتلت أبويا من عشرين سنة؟ محمد: -إنت مجنون، أبوك مين؟ أوس: -أيه نسيت صاحب عمرك ماجد الأسيوطي اللي نصبت عليه من عشرين سنة وخليته يموت بحسرته؟

أنا دلوقتي أوس الأسيوطي ابنه جاي أخد حق أبويا منك وفي بنتك طبعا اللي هي أغلى حاجة عندك علشان تموت بحسرتك عليها زي ما عملت في أبويا من عشرين سنة، بس أنا مش هنصب عليك في فلوس علشان أنا دلوقتي معايا زي اللي معاك وأكتر بمية مرة، أنا بقى أخد بنتك ودلوقتي بنتك بقت مراتي وأخليك تموت في اليوم ميت مرة وهي بنتك معايا وشايفها بتتعذب كل يوم. محمد بصدمة:

-لا يا بني خد حقك مني بس سيب بنتي، ملهاش ذنب في كل دا، أنا اللي مذنب، والله يا بني أنا ندم على اللي عملته في ماجد، بس حرام عليك بنتي. إيسل ببكاء هستيري: -لا يا بابا إنت متعملش حاجة زي كدا، قول إن هو كداب. محمد وهو ينزل عينه في الأرض ولا يستطيع التحدث. أوس: -إيه هيقول إيه يعني؟ بس كويس علشان تعرفي أبوكي قاتل. محمد بندم:

-والله يا بني الشيطان لعب في دماغي بس والله أنا ندمان، ومتفكرش إن الحرام بيدوم، أنا خسرت كل فلوسي بعد موت أبوك بسنة ومراتي ماتت ومفدليش غير إيسل بنتي، سبها يا بني واعمل فيا اللي إنت عايزه بس سيب بنتي ملهاش ذنب. أوس: -خلاص، بعد إيه بقى؟ من النهاردة تنسي إن ليك بنت علشان خلاص بنتك بقت مراتي. وجذب إيسل خلفه وخرج من البيت، إيسل كانت تبكي وهي تقول: -لا يا بابا متسبنيش، حرام عليك سبني.

وأخذت تبكي وتصرخ حتى خرجت من المنزل بأكمله وركبت السيارة وهي تبكي. أما على الجانب الآخر عند محمد، ارتمى على الكرسي وأخذ يبكي بحسرة، جرت تالين وجلست بجانبه هي تقول: -إيه يا عمو هتسيبه ياخد إيسل كدا بسهولة دي؟ نظر لها محمد بكسرة وهو يقول: -أعمل إيه بنتي؟ خلاص راحت مني. وأخذ يبكي وتالين تبكي على صديقتها وما أصابها. *********** في فيلا الأسيوطي.

دخل أوس وهو يجذب إيسل خلفه، عندما دخل راح أمه وأخي مالك جالسين في غرفة الصالون، القى التحية عليهم وهو يقول: -السلام عليكم. أمه بضيق: -وعليكم السلام. وقفت وذهبت في اتجاه إيسل: -ازيك يا بنتي؟ إيسل وهي عينها في الأرض وتبكي هزت رأسها في صمت. قالت والدة أوس: -معلش يا بنتي على اللي حصل من ابني، أنا عمري ما كنت موافقة عليه. أوس لكي ينهي الحديث: -أمي خلاص، إيسل دلوقتي بقت مراتي.

ثم جذب إيسل خلفه وصعد لغرفته، فتح باب الغرفة وألقى إيسل على السرير وهو يقول: -إنتي هنا مش أكتر من خدامة ليه. ثم نزل لمستواها وهو يقول: -إنتي فاهمة يا قطة؟ نظرت له إيسل في كره وقالت: -عمري ما شفت في حياتي حيوان زيك. صرخت إيسل بسبب يد أوس التي نزلت على وجها جعلت وجها يلتفت للناحية الأخرى، ثم مسكها من شعرها وجذبها ناحيته وهو يقول: -أوعي يا بنتي المحمدي لسانك يطول عليا، هقطعهلك، إنتي فاهمة؟ هزت إيسل رأسها وهي تبكي.

ترك أوس شعرها وقام ووقف أمامها وهو يقول: -إنتي من النهاردة الخدامة بتاعتي، يعني كل حاجة تخصني إنتي اللي تعمليها، الأكل والشرب والبس وكل حاجة، إنتي فاهمة؟ وحسّك عينك في حاجة تناقص من اللي أنا قولته. ثم خرج من الغرفة مسرعًا، أما إيسل ارتمت على السرير وأخذت تبكي على حالها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...