الفصل 7 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل السابع 7 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
17
كلمة
2,973
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

في فيلا الصياد كان آدم يقف أمام المرآة شارد الذهن في ذكرياته مع زوجته زهرة وهو يقول: سامحيني يا زهرة، عمر اللي هتيجي دي مش هتيجي مكانك، علشان أنا قلبي قفلته من بعدك. هي مجرد واحدة هتربي بنتنا. وأكمل ملابسه ورش عطره المفضل، وأصبحت الوسامة والجاذبية عنوانه. وخرج من الغرفة ونزل درج السلم، رأى أمه وابنته تالا ينتظرونه في صالة الفيلا. عندما رأته والدته مريم قالت: الله وأكبر عليك يا حبيبي، يلا علشان زمان العروسة مستنيانا.

آدم وهو يقبل رأس أمه: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. وخرج كل من آدم وأمه وابنته متجهين إلى بيت مليكة. في منزل مليكة كانت مليكة تقف أمام مرآتها تلبس حجابها، وكانت في غاية الجمال دون وضع أي مستحضرات تجميل. وشاردة في حياتها المستقبلية مع آدم، وكيف تتعامل معه. هو قال لها إنها مربية لابنته لا أكثر، ولكن هي لا تستسلم. هي أحبته من أول نظرة وأقسمت في داخلها إنها تجعله يحبها أكثر ما هي تحبه. قطع شرودها أمها وهي تقول:

يلا يا بنتي، انتي لسه بتلبيسي. الناس زمانها جاي في الطريق. ردت عليها مليكة وهي تقول: حاضر يا ماما، خلاص خلصت أهو. قطع كلامها جرس الباب وهو يرن. قالت أمها: الناس أهي وصلت، أنا هطلع، وانتي مش تطلعي غير لما هقولك. ردت عليها مليكة وهي أحست أن قلبها سيقف مكانه بسبب السعادة: حاضر يا ماما. خرجت والدة مليكة وظلت مليكة بمفردها في الغرفة. وظلت تقفز على الأرض مثل الأطفال وهي تقول:

أخيرا هتجوزه، اتجوز اللي بني آدم الوحيد اللي أنا حبيته، آه والله، لخليك تحبني يا آدم. وأنا وانت والزمن طويل. أما على الجانب الآخر، كان آدم ووالدته وابنته يجلسون في غرفة الصالون مع والدة مليكة وأخوها أحمد. بعد التعرفات والسلامات، بدأت والدة آدم بكلام وقالت: إحنا يشرفنا طبعًا إن نطلب إيد بنتك مليكة لابني آدم على سنة الله ورسوله. ردت عليها والدة مليكة:

الشرف لينا طبعًا، وعمري ما ألاقي أحسن من دكتور آدم عريس لبنتي، بس طبعًا الرأي الأول والأخير لمليكة. ردت عليها والدة آدم: طبعًا طبعًا، الرأي رأي عروستنا. كان آدم في كل هذا الحديث تايه في أفكاره ولا يسمع أي شيء من هذا الحديث. لاحظت والدة مليكة شرود آدم وقالت: طيب أنا أقوم أنادي على مليكة. ردت عليها والدة آدم: اتفضلي. قامت والدة مليكة ودخلت إلى غرفة مليكة لكي تنادي. أما على الجانب الآخر عند آدم ووالدته. قالت والدته:

إيه يا بني، قاعدة ما فتحتش بوك بكلمة من ساعة ما دخلنا، ليه الناس هتقول عليك مغصوب على الجوازة؟ رد عليها آدم: عايزني أقول إيه يعني يا أمي؟ قالت والدته: قول أي حاجة بدل ما انت قاعد كدا ساكت. آدم بنفاذ صبر: حاضر يا أمي، أقول أي حاجة لما الناس تيجي دلوقتي، حلو كدا. دخلت مليكة ووالدتها إلى غرفة الصالون في نفس اللحظة. قالت والدة آدم: طيب، افرد وشك، الناس دخلت. ابتسمت والدة آدم عندما رأت مليكة وقالت:

بسم الله ما شاء الله، إزيك يا عروسة ابني؟ ابتسمت لها مليكة في حياء وقالت: إزيك حضرتك يا طنط، عاملة إيه؟ ردت عليها والدة آدم: الحمد الله يا بنتي بخير. أما عند آدم، أحس أن الزمن وقف عندما رأى مليكة وهي داخلة إلى الغرفة بابتسامة على وجهها. كان ينظر لها باهتمام وهي مع والدته، وفرح بشدة عندما رأى ابنته تالا وهي بتركض على مليكة وهي تقول: طنط مليكة وحشتيني خالص. ابتسمت لها مليكة ونزلت إلى مستواها وهي تقول:

وإنتي وحشتيني خالص يا قلبي، طنط مليكة. ردت عليها تالا: لا، انتي اللي وحشتيني أكتر. مليكة: طيب تعالي نعقد ونشوف مين اللي واحش التاني أكتر. كان آدم ووالدته يستمعون إلى حديث مليكة وتالا باهتمام وكانوا سعداء بسبب تعلق تالا بمليكة. وأحس آدم أنه اختار الاختيار الصح عندما اختار مليكة أم لابنته. جلست مليكة بجانب والدتها وبجانبها تالا. قالت والدة آدم: يلا يا جماعة علشان نقرأ الفاتحة.

بدأ الجميع بقراءة الفاتحة، وعندما انتهوا من قراءة الفاتحة. قالت والدة آدم: كدا يا جماعة، إن شاء الله الفرح هيكون الخميس الجاي، إيه رأيكم؟ انصدم آدم عندما سمع أمه تقول ذلك. أما والدة مليكة قالت: مش بدري أوي كدا، وليه الاستعجال؟ أجابتها والدة آدم: ولا بدري ولا حاجة، خير البر عاجله. وكمان إحنا مش ناقصنا حاجة، وكل حاجة جاهزة في الفيلا، مش ناقصنا غير العروسة تيجي تنور البيت.

نظرت والدة مليكة إلى ابنتها، هزت لها مليكة رأسها بمعنى أنها موافقة. ردت والدة مليكة: على خير الله، اللي في الخير يقدمه ربنا. أقامت والدة آدم بإخراج علبة حمراء في غاية الجمال من شنطتها وقالت: خد يا آدم، لبس عروستك الشبكة. أخذها آدم من والدته بوجه خالي من التعابير وألبس الشبكة إلى مليكة. كانت مليكة طايرة من الفرحة، أطلقت والدة مليكة زغرودة عالية. أقامت والدة آدم ووالدة مليكة وأحمد أخو مليكة وتالا بالمباركة لآدم ومليكة.

وجلسوا القليل من الوقت ثم استأذن آدم ووالدته وابنته ورحلوا. في شركة المنشاوي دخل مكتب أوس الأسيوطي. كان أوس يجلس على مكتبه وهو يفكر في انتقامه وكيف ينفذه. يريد أن يتخلص من هذا الانتقام ويحقق هدفه، هو أن يرى محمد المحمدي مكسورًا أمامه. قام من على كرسيه ووقف أمام النافذة، وأمسك تليفونه ورن على رقم آيسل. سمع صوت آيسل من الجانب الآخر وهي تقول: السلام عليكم. رد عليها أوس وهو يقول: وعليكم السلام، إزيك يا آيسل، عاملة إيه؟

ردت عليه آيسل: الحمد الله كويسة، انت عامل إيه؟ أوس: كويس، لما سمعت صوتك وحشتيني. أخجلت آيسل عندما قال لها ذلك وقالت: وأنت كمان. قال لها أوس بمشاكسة: وأنا كمان إيه؟ آيسل بخجل: أوس بس بقى. أوس أحس أنها سوف تموت خجلًا: طيب عايز أشوفك النهاردة. آيسل: تمام، فين؟ أوس: أعدي عليكي النهاردة الساعة ٨ تكوني جاهزة. آيسل: ماشي، مستنياك. أوس: عايزة حاجة؟ هتوحشيني عقبال ما أشوفك. آيسل بخجل لكي تنهي الحديث: أوس، عايز حاجة؟ أنا هقفل.

رد عليها أوس: باي. آيسل: باي. أغلق أوس مع آيسل ووضع يده في جيب بنطلونه ونظر إلى الشارع من خلال النافذة وهو يقول: هانت يا محمد يا محمدي، هاخد حق أبويا منك النهاردة. خلاص حان الوقت وأشوفك وانت بتموت قدام عيني بالبطيء. وأنا وانت والزمن طويل. ضحك بعدها ضحكة مليئة بالشر. أما على الجانب الآخر عند آيسل، ألقت تليفونها على السرير وأخذت تقفز مثل الأطفال وهي تقول: وأنت كمان واحشني موت.

ثم ذهبت ناحية الدولاب لترى ما سترتدي اليوم. في فيلا المنشاوي دخل إلياس الفيلا بعد يوم متعب من الشغل. التقى بدادة فاطمة فقال: إزيك يا دادة، عاملة إيه؟ الدادة فاطمة: الحمد الله بخير يا ابني، انت عامل إيه؟ رد عليها إلياس: الحمد الله كويس، جوان أخبارها إيه النهاردة يا دادة؟ ابتسمت الدادة فاطمة: الحمد الله يا ابني كويسة، بس المشكلة ولا راضية تنزل من الأوضة ولا راضية تاكل. وضع إلياس يده في جيب بنطلونه وقال:

طيب جهزي الغذاء يا دادة عقبال ما أغير هدومي وأنادي عليها. داده فاطمه: حاضر يا بني. ركض إلياس على السلم وذهب إلى غرفة جوان. وقبل أن يدخل تذكر في الصباح عندما دخل وتضايق جوان. طرق على الباب عددة طرقات لم يلتقي رد. قلق إلياس على جوان وفتح الباب ودخل. عندما دخل إلياس رأى جوان وهي ساجدة على سجادة الصلاة وتشكي وتبكي إلى الله وهي تقول:

يا رب أنا ماليش غيرك، أبويا وأمي ماتوا وسابوني، حتى تيتا ماتت وسابتني. يا رب خليك معايا وانقذني من البني آدم ده. أنا عارفة إن ما فيش أحن منك على عبدك، يا رب قويني يا رب وابعدني عنه، يا رب ده إنسان ما يعرفش الرحمة. وأخذت تبكي بصوت عالٍ. أحس إلياس بندم شديد عندما رأى جوان بهذه الحالة. وقف في ركن من أركان الغرفة ينتظر جوان حتى تنتهي من صلاتها وهو يقول في داخله:

أنا اللي وصلتها للحالة دي، بس كنت أعمل إيه، هي اللي بتوصلني لكده. بس أنا أول مرة حد يصعب عليا كدا، هو في إيه، هو أنا حبيتها ولا إيه؟ انتهت جوان من صلاتها ومسحت دموعها ونظرت في الغرفة. رأت إلياس واقف وهو شارد. ذهبت ناحيته وهي تقول بنفاذ صبر: نعم، جاي هنا ليه؟ عايز إيه؟ رد عليها إلياس ببرود تام وقال: ما أكلتيش ليه النهاردة؟ الدادة بتقول انتي ما أكلتيش حاجة من الصبح. ردت عليه جوان ببرود لكي تستفزه: وانت مالك؟

ملكش دعوة بيا نهائي، آكل ما آكلش حاجة متخصكش، انت فاهم؟ نظر لها إلياس وهو يحك ذقنه بيده: إزاي مليش دعوة؟ انتي مراتي، انتي فاهمة؟ جوان: لأ يا شيخ، أنا لا مراتك ولا زفت، والجواز ده باطل علشان أنا مش موافقة عليه ولا عمري أوافق. إلياس: طيب تمام، انتي بتقولي إن انتي مش مراتي، أنا هثبتلك بقى إن انتي مراتي. وقبل أن تستوعب جوان، كان إلياس يطبق على شفتها بشفته. أخذ يقبلها برفق وهي في حالة لا وعي.

استغل إلياس سكون جوان وتعمق في قبلته أكثر ويجذبها إليه. استوعبت جوان ما يحدث وأبعدته عنها سريعًا وهي تقول: انت إزاي تقربلي كدا؟ إلياس ببرود: إيه، ما كنا حلوين؟ جوان بصوت عالٍ: عمرنا ما هنكون حلوين يا إلياس يا منشاوي، هتفضل أكتر بني آدم بكرهه في حياتي كلها. أنا عرفت الكره لما شوفتك بس. إلياس: طيب ماشي، خمس دقايق وتكوني تحت علشان تتعشي. ودار ظهره لكي يخرج، سمع صوت جوان وهي تقول: مش هنزل تحت ولا هاكل حاجة. أدار إلياس

ووقف أمام جوان وهو يقول: طيب، متنزليش ومتسمعيش الكلام، بس خلي في علمك في عقاب، والعقاب يا قطة زي اللي حصل من شوية وما عجبكيش. ردت عليه جوان بتحدي: مش هنزل تحت ولا هاكل حاجة، وانت مش هتعرف تعمل حاجة أصلًا. تقدم منها إلياس وهي تعود للخلف حتى حصرها عند الحائط ووضع ذراعيه حولها وقال: طيب، متنزليش. بصراحة، أنا عجبني العقاب. وأخذ يقترب منها. وضعت جوان يدها على صدره العريض وأبعدته عنها وقالت في خوف:

لأ، خلاص أنا هنزل، ابعد بقى. رد عليها إلياس بتسلية: لأ، خليكي أحسن. جوان بنفاذ صبر: ابعد بقى، قولتلك هنزل. ابتعد عنها إلياس وقال: خمس دقايق وتكون ورايا. وخرج من الغرفة. أما جوان بعد أن خرج إلياس من الغرفة، جلست جوان على الأرض وأخذت تبكي على حالها. في فيلا الصياد دخل آدم ووالدته وابنته إلى الفيلا. كان آدم يصعد إلى السلم، وقف عندما سمع أمه تقول: استني يا آدم، عايزة أتكلم معاك في حاجة.

نادى آدم على الخدمة، حملت ابنته إلى غرفتها وذهب في اتجاه أمه: نعم يا أمي، في إيه؟ أجابته أمه: مالك من ساعة ما نزلنا من عند العروسة وانت ساكت؟ في إيه يا بني؟ رد عليها آدم: يعني مش عارفة ساكت ليه يا أمي؟ ردت عليه أمه: لأ، مش عارفة ساكت ليه في إيه يا بني؟ أجابها آدم بعصبية: إزاي تخلي الفرح الخميس الجاي؟ أنا مش جاهز إن واحدة دلوقتي تدخل حياتي وتكون مكان زهرة. انتي مش حاسة بيا يا أمي؟

أنا بعمل كل ده علشانك انتي وتالا، أنا لا يمكن واحدة تاخد مكان زهرة في قلبي. ردت عليه والدته لكي تهديه: يا بني، ده قضاء ربنا، وانت لسه شاب، ليه تحكم على نفسك بكدا يا بني؟ وضع آدم يده في جيب بنطلونه وأخذ نفس طويل وهو يسمع إلى والدته: متظلمش نفسك يا بني وعيش حياتك. انت لسه صغير والحياة جايلك لسه. واتجوز وخلف وكون أسرة يا بني. أنا مش هعشلك العمر كله. قطعه آدم: بعد الشر عليكي يا أمي. أكملت والدته:

إدي لنفسك فرصة ومتظلمش مليكة معاك، انت فاهم يا بني؟ رد عليها آدم: حاضر يا أمي. والدته: طيب، تصبح على خير يا بني. ودخلت والدته إلى غرفتها. ذهب آدم إلى حديقة الفيلا ورفع رأسه إلى السماء وهو يقول: يا رب خليك معايا. وقضى بعد الوقت في الحديقة ثم ذهب إلى غرفته لكي يريح رأسه من هذا اليوم المتعب. أما عند أوس وآيسل كان أوس ينظر إلى آيسل بحب وهو يقول: إيه رأيك يا حبيبتي في المكان؟ ردت عليه آيسل:

تحفة المكان يا أوس، بجد. انت عرفت منين إن أنا بحب البحر؟ كان المكان عبارة عن يخت كبير في وسط البحر. ضحك أوس وهو يقول: مصادرى الخاصة، ولا إيه رأيك؟ ضحكت له آيسل وقالت: لأ يا شيخ، مصادرك الخاصة إزاي بقى؟ أوس: انتي مالك، يلا كلي قبل الأكل ما يبرد. بدأت آيسل بتناول الطعام هي وأوس، وكان أوس يتابع آيسل وهي بتاكل. مسكت آيسل دماغها وأحست بدوخة قوية. لاحظ أوس ذلك فقال: مالك يا حبيبتي، في حاجة؟ ردت عليه آيسل:

مش عارف يا أوس، حاسة بدوخة فظيعة ومش شايفة قدامي. آآه. ابتسم أوس وعرف أن مفعول الحبوب اشتغل. قام وذهب اتجاه آيسل وحاوطها بذراعيه وهو يقول: تعالي يا حبيبتي، وأنا هفوقك. سارت معه آيسل وهي لا تعرف إلى أين ذاهبة. سألته آيسل: انت موديني فين يا أوس؟ ثم فقدت الوعي. حملها أوس إلى الغرفة الموجودة في اليخت ووضعها على الفراش وابتسم ابتسامة خبث مرسومة على وجهه: أخيرًا وقعتي تحت إيدي يا بنت محمد المحمدي. وضحك ضحكة كلها شر.

وتتوقعكم في اللي جاي يا بنات 🙄؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...