الفصل 5 | من 32 فصل

رواية ذئب الداخلية الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء هشام

المشاهدات
40
كلمة
2,624
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

جاسم أفندم، طلبتني في الوقت ده يبقا أكيد في حاجة. المجهول: أيوه يا وحش المخابرات، في إن الذئب هيكون معاك في المهمة الجديدة ولازم تكونوا سوا. جاسم: لا، أنا طول عمري لوحدي، مينفعش حد يبقى معايا، وكمان مستحيل الذئب يبقى معايا. مينفعش حد يعرف إني وحش المخابرات دلوقتي غير لما أنفذ المهمة دي.

المجهول: متقلقش يا جاسم، محدش هيعرف، بس لازم تكونوا سوا، انتوا الاتنين اللي هتقدروا تنفذوا المهمة دي سوا، وأنت عارف كويس المهمة دي مش بس تخص البلد وتخص عيلتك كمان وحماية عيلتك، وأنت عارف أنتم مهمين قد إيه. جاسم: تمام، بس أنا مش هظهر نهائي ليك، وأنت عارف محدش يعرف، حتى في البيت لسه ميعرفوش مين هو وحش المخابرات اللي كل الدول بتتكلم عنه.

المجهول: تمام يا وحش، محدش هيعرف نهائي، زي كمان برادو، محدش يعرف مين هو الذئب ولا حد شافه قبل كده. جاسم: بس ليه محدش يعرفه؟ طب أنا وأنت عارفين أسبابي، لكن اشمعنى الذئب محدش يعرف هو مين؟ رغم دول كتير حاولوا يوصلوا له وعرضوا عليه كتير يبقى معاهم، بس رغم كده رفض. المجهول: عشان الذئب له أسبابه وهي...

جاسم: مفيش حد يعرف حاجة عن كل ده غيرك أنت، حتى الذئب نفسه ميعرفش الكلام ده، وأنا عرفتك أنت عشان المهمة دي خطر أوي يا جاسم، وممكن نخسر حد فيكم، وأنا مش عاوز ده، ومش عاوز أخسر حد فيكم، أنتم الاتنين مهمين جداً للبلد. جاسم: متقلقيش يا فندم، كل حاجة هتم زي ما سعادتك عاوز وزي ما مخططين ليها بالظبط. المجهول: وده اللي كنت متوقعه منك يا وحش.

بيرجع جاسم القصر وبيدخل من غير ما حد يشوفه وبيطلع أوضته، وبيفضل جاسم يفكر في كلام رئيسه لحد ما بيغلبه النوم وبينام جاسم من كتر تعبه. رنيم بتحاول تنام بس مش عارفة، هي بالها مشغول وبتفكر في المهمة وإزاي اللواء رفعت هيقدر يغير النتيجة بسهولة دي، ومين عاوز يأذي عيلة الريان، وللدرجة دي هما عيلة كبيرة أوي كده ومهمين لدرجة دي؟ ويترا حفيدتهم دي اختفت فين؟

في لغز كبير في الموضوع. رنيم فضلت طول الليل تفكر لحد ما طلع عليها الصبح ومقدرتش تنام من كتر التفكير، بتقوم رنيم لما بتشوف نور الصباح وبتعمل قهوة ليها عشان تفوق، وبعدها بتبدأ تعمل تمارين الصباح بتاعتها، وبتدخل تاخد شاور وبتبدأ تجهز نفسها عشان جاسم وغنيم هيعدوا عليها. الجميع على سفرة الإفطار وبينزل جاسم وبيبدأوا يفطروا، وبيقول جاسم: جدو، أنا كلمت رنيم.

كل العيلة بتنتبه ليه في هذه اللحظة وبيوجهوا نظرهم ليه بانتباه، بيلاحظ جاسم ده وبيتجاهلهم وبيكمل جاسم وبيقول: هي موافقة إنها هتيجي معانا عشان تعمل التحليل، المفروض إننا شوية وهنروح لها ناخدها وهنروح معمل من مستشفيات بتوعنا. صفوان بتسائل: تحليل إيه ده يا جاسم اللي هتعملوه؟ جاسم: تحليل DNA، هتعمله هي وجدو. ولو طلع نسبة القرابة بينهم 50 أو 60% يبقى هي فعلاً بنت عمي أمجد.

يزن: لسه مصمم على اللي في دماغك مع إن كل الورق اللي معاك يثبت إنها بنت عمنا، والورق كمان سليم ومش مزور. جاسم: وده بنسبالي مش كفاية يا يزن، وأنا متعودتش أثق في حد بسهولة كده، وكمان أدخلوا وسطنا غير لما أتأكد مليون في المية منه، افرض بتكذب أو حد من اللي عاوزين يأذونا عاوز يزرعها وسطنا عشان تنقلوا أخبارنا ولا إيه؟ رغدة: بس هي مش باين عليها كده خالص أو إنها من النوع ده.

جاسم: وأنا مبخدش بالشكل، ممكن يكون شكلها بريء بس هي تكون عكس كده. غنيم بيدخل عشان ينهي الحوار: تمام يا جاسم، هنخلص فطار ونروح. وبيوجه كلامه لراغب وبيقول: راغب، كلمت زيدان، شوفتوا راجع إمتى؟ راغب: كلمته يا بابا وبيسلم على حضرتك وقالي لسه قدامه شوية لحد ما يخلص المناقصة وهيرجع. رغدة بحزن: هو كويس يا عمو صح؟ راغب: أيوه يا حبيبتي وبيسلم عليكي وسأل عليكي. زيدان ده يبقى والد رغدة وهي والدتها متوفية.

رنيم بتكون في شقتها وبتلبس طقم عبارة عن بنطلون أسود وتشيرت أسود وجاكيت جلد أسود، وبتلبس بوت جلد أسود وبترفع شعرها ديل حصان، هي لونها المفضل الأسود، وبتكون رنيم جهزت. بتلاقي هاتفها بيرن، بيكون رقم مجهول. بتتوقع ريم المتصل وبترد. رنيم ببرود: أنا جهزت ونازلة. وبتقفل من قبل حتى ما يرد عليها.

جاسم بيبص للهاتف بدهشة وغضب، هي حتى مدتهوش فرصة يتكلم وقفلت في وشه. بيحدف جاسم الموبايل بغضب منها، وبيتكسر الموبايل على الأرض لحته، وده عادة في جاسم كل ما يتعصب بيحدف أي حاجة. غنيم بيبصله بدهشة وبيعرف إن أكيد رنيم اللي عصبته، وبيبتسم في سره على حفيده العصبي وبيقول في سره: شكلها هتقعك يا ابن الريان، وأخيراً شفت اللي هتقدر عليك.

بتنزل رنيم وبتخرج من البيت، بتلاقي أربع عربيات واقفين قدام البيت. بتنفخ رنيم بضيق في سرها. بيشوفها جاسم وغنيم وبيفتح غنيم شباك العربية وبيقولها: تعالي يا رنيم اركبي جنبي. بتبتسم له رنيم بهدوء وبالفعل بتركب بجانب غنيم، وبيكون الصمت سيد المكان. ولكن غنيم بيقرر يقطع الصمت ده وبيقولها: أخبارك إيه يا رنيم؟ رنيم بهدوء: الحمد لله حضرتك، أنا كويسة. أنت حضرتك عامل إيه دلوقتي؟

غنيم بابتسامة: حضرتي يا ستي كويس، بس بلاش حضرتك دي، قوليلي يا جدو زي جاسم وأحفادي ما بيقولولي. جاسم هنا بيرفع نظره ليهم بضيق وبيرجع يبص للابتوب بتاعه تاني. رنيم بابتسامة: بس يعني هو مش هينفع غير لما تتأكد الأول. غنيم بابتسامة وبيمسك إيدها: أنا متأكد إنك حفيدتي ومش محتاج أتأكد، وحتى ياستي لو مطلعتيش كده أنا اعتبرتك حفيدتي من هنا ورايح، هتقوليلي جدو وبس ومفيش حضرتك تاني، مفهوم؟

رنيم بتكون مبسوطة وبتحس إن غنيم فعلاً زي جدها، هي عمرها ما قالت الكلمة دي لحد وكان نفسها تقولها، وبتقول له بابتسامة: مفهوم يا جدو. غنيم بمشاكسة: أحلى جدو سمعتها من أحلى قمر. رنيم بتقرب منه وبتقول له بهمس: هو حفيدك ده على طول مكشر كده وعصبي وشايف نفسه؟ غنيم بيضحك وبيقولها بهمس: جاسم طيب بس مشكلته عصبي جداً ومتسرع وبيكره الستات جداً. رنيم برفعة حاجب: وده من إيه بقى عصبي على نفسه؟

غنيم بيضحك بعلو صوته وبيعرف إن في حرب هتقوم بين رنيم وجاسم لو اتجمعوا سوا. هنا جاسم بيكون ملاحظ همسهم وسامعهم بس مش بيبين ده. وبيكمل شغله. وبعد شوية بيوصلوا أمام المستشفى. بتدخل رنيم هي وجاسم وغنيم ووراهم الحراس. كل اللي في المستشفى بيقفوا باحترام لجاسم وغنيم وبيكونوا خايفين جداً، وده واضح على وجوههم. وده اللي بتلاحظه رنيم إن الناس بتحترمهم وبتخاف منهم.

بتدخل رنيم المعمل هي وغنيم، وبيبدأوا ياخدوا منهم عينة التحليل وجاسم بيكون معاهم. وبعد ما بيخلصوا بيخرجوا، وبيقول الدكتور ليهم: جاسم بيه، النتيجة هتطلع بعد يومين حضرتك وتقدروا تاخدوها، أو هنبعتها لحضرتك لحد البيت لو تحب. جاسم ببرود: هما ساعتين والنتيجة تكون عندي. الدكتور بيبص له بذهول وبيقول له: نعم حضرتك، صعب جداً. جاسم ببرود جليدي: اتصرفوا، أنا قولت ساعتين والنتيجة تكون عندي، وإلا... الدكتور

بيقاطعه بسرعة وخوف: حاضر يا فندم، ساعتين والنتيجة هتكون جاهزة وهبعتها لحضرتك. غنيم بيبص لحفيده بيأس من تصرفاته. ورنيم بتتضايق من جاسم وبتتعصب من تحكماته وغروره. رنيم بتبص لجاسم بضيق وغضب، وهو بيبصلها ببرود. غنيم بيلاحظ نظراتهم دي وبيقول: طب يلا، إحنا نرجع القصر وهما النتيجة لما تطلع هيبعتوها على القصر. رنيم: بس أنا هرجع معاكم القصر، ليه؟ جاسم ببرود: هترجعي معانا لحد ما نشوف النتيجة الأول، ولا أنتي خايفة وعاوزة تهربي؟

رنيم بتبدأ تتعصب منه ولكن بتظهر عكس ده وبترد عليه باستفزاز: وأنا قولتلك إني مبخافش ولا من عادتي إني بهرب، دايماً بواجه أي حاجة مهما إن كانت صعبة، متعودتش أكون جبانة يا أستاذ جاسم. وبتوجّه نظراتها لغنيم وبتقوله: حاضر يا جدو، أنا هرجع مع حضرتك القصر لحد ما النتيجة تطلع. غنيم: ماشي يا بنتي، يلا يا جاسم. وبيمشي جاسم قدامهم ورنيم وغنيم خلفه، ورنيم بتنفخ بضيق منه. والحراس بيكونوا ماشيين وراهم.

أول ما بيخرجوا على باب المستشفى بيضرب جاسم طلقة، ولكن بتيجي في دراع الحراس. بيتلموا حواليهم بسرعة وبيطلعوا مسدساتهم وبيرفعوا نظرهم لفوق وحواليهم، ولكن بتكون الطلقة جاية من المبنى اللي قصاد المستشفى على بعد حوالي عشرين متر. جاسم بيحط إيده على دراعه مكان الطلقة، وغنيم بيجري عليه بخوف هو ورنيم. ولكن جاسم بيقول لجده: جدو، ادخل مع الحراس أنت ورنيم بسرعة. رنيم بتقول لغنيم: فعلاً يا جدو، تعالي معايا.

وهنا بيسمعوا صوت طلقة كمان، ولكن بتيجي في واحد من الحراس اللي بيكون واقف قصاد رنيم وبيوقع الحارس صريع. وهنا الحراس بيبدأوا الطلقات النارية وبيبدأوا يضربوا عليهم من أكتر من جهة وأكتر من مبنى، معني كده إن في أكتر من واحد ومتفرقين في أكتر من مبنى. بيحصل ضجة والناس بتبدأ تجري وتصرخ والكل بيهرب. ورنيم خدت غنيم ودخلت بيه داخل المستشفى بسرعة عشان مافيش حاجة تيجي فيه.

جاسم بياخد مسدس الحارس اللي اتضرب ووقع في الأرض، وبيبدأ يضرب معاهم. ولكن الحراس بقوا يقعوا واحد ورا التاني. المستشفى بقت الناس تجري والمكان كله اتقلب وكل الناس بقت تصرخ. رنيم بقت واقفة مش عارفة تعمل إيه، الوضع بقى خطر جداً وهي مينفعش تظهر. وبتحاول تهدّي الناس وبتقول للدكاترة: محدش يخرج برا نهائي، كلكم خليكم مكانكم. وبترجع لغنيم وبتقول له: جدو، أنت هتيجي معايا. وبتاخده وبتدخل في مكتب من المكاتب اللي

في المستشفى وبتقول له: جدو، خليك هنا متتحركش، أنا لازم أخرج لجاسم برا. غنيم بخوف وقلق: رنيم، هتخرجي فين؟ لا، متخرجيش، الجو خطر جداً برا، جاسم هيقدر يتصرف، لكن أنتي مش هينفع. رنيم: متقلقش عليا، أنا بعرف أضرب نار كويس لأني مدربة على ده، متخافش عليا، أهم حاجة خليك هنا، أوعى تخرج. وبتسب رنيم غنيم في المكتب وبتخرج برا، وبتحاول تطمن الدكاترة

والمرضى وبتقول لهم: متخافوش، محدش هيحصل له حاجة، أهم حاجة محدش يتحرك من مكانه ومتخرجوش نهائي. وبتمسك رنيم هاتفها وبتكلم خالد وبتقوله: بسرعة يا خالد، ابعتلي قوة يا خالد بسرعة على مستشفى الريان وتكونوا أنتم ورزان معاهم، وبلغ اللواء رفعت بسرعة يا خالد، مفيش وقت. خالد بقلق: حاضر، حاضر. وبيقفل خالد معاها وبيبدأ يجهز القوة.

فالخارج الضرب بيبدأ يزيد، وبدل ما كانوا المسلحين في المباني بس، لا بقوا يزيدوا وبقى تظهر عربيات سوداء كتير وكلها مسلحين. جاسم بقا يعتبر محاصر ما بينهم وبيحاول يحمي نفسه وبقا يحاول يستخبى ورا الأعمدة. بتخرج رنيم لما بتلاقي الضرب بيزيد وبتخرج لبرا، ولكن بتتفاجئ بالعربيات اللي ظهرت واللي فيها مسلحين، وبتشوف رنيم إن جاسم في خطر ومتحاصر ما بينهم والحراس واقعين ومش فاضل غير كام واحد.

بتبص رنيم حواليّها بتلاقي مسدس واقع جنب الحارس بس بعيد عنها بشوية، ولو حاولت تعدي عشان تجيبه هيضرب عليها نار أكيد. ولكن بتلاقي مفيش قصادها حل غير إنها تحاول تعدي عشان تاخده.

جاسم بيشوف رنيم بيتعصب جاسم إنها خرجت كده، ممكن يقتلوها، وبيكون عاوز يعدي عشان يوصلها بس مش عارف لإن لو عدى هيضرب عليه أكيد، وبقا متعصب وهيتجنن وهو شايف الرصاص بيضرب ناحيتها وهي بتوطي وبتحاول تتفادى الرصاص، وبتعدي وهي موطية في الأرض وبتقرب رنيم خلاص من المسدس وبتاخده. ولكن في اللحظة دي بتيجي طلقة في رنيم، وبيشوفها جاسم اللي بيتصدم لثواني وبيقول بصراخ: رنيم!

وبيخرج جاسم من ورا الغموض بسرعة جداً، وهو الغضب ماليه، ودلوقتي هو اتحول وبقى الوحش، وبقا يضربهم، وبقا يصوب عليهم ويضربهم واحد ورا التاني، وهو بيعدي عشان يوصل لرنيم. ونط بسرعة تجاهها أول ما شاف واحد بيصوب عليها تاني وكان هيضربها طلقة كمان، ولكن جاسم بينط بسرعة أول ما بيشوفه، وبتيجي الطلقة في جاسم، اللي بيقع على رنيم وبياخد الطلقة مكانها. وجاسم...

رنيم بترفع نفسها بتعب، ولكن بتقومه، الطلقة جت في كتفها من فوق ما بين كتفها وصدرها. أول ما بتشوف جاسم اللي اتضرب بدالها. المسلح هيضرب عليه تاني، لكن رنيم بتكون الأسرع منه، وبترفع دراعها السليم بسرعة البرق وبتضرب عليه، وبيقع صريع. وبترجع رنيم راسها بتعب وجاسم فوقيها فقد الوعي، وهي بتقاوم متفقدش الوعي وإلا هيموتوا. وكده جاسم ورنيم بقوا متحاصرين من المسلحين والحراس مش فاضل منهم غير 3 وبس، والقوة لسه موصلتش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...