الفصل 14 | من 32 فصل

رواية ذئب الداخلية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء هشام

المشاهدات
21
كلمة
2,322
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

كان جاسم يستمع إليها بهدوء، ولكن بداخله بركان من الغضب. يقترب جاسم منها ويقبلها بعنف، نتيجة عصبيته وغضبه منها. هنا، تتفاجئ رنيم في البداية، ولكنها تزقه وتبعده عنها بغضب، وتنزل عليه بصفعة بكل قوتها، لدرجة أن صوتها يرن في الغرفة. يستدير وجه جاسم للجهة الأخرى،

وتقول له رنيم بغضب وعصبية: "إياك تفكر وتتجرأ أن تقرب مني تاني، أو تدي الحق لنفسك أنك تعمل كده. وأنا لو سكتلك برا، فده عشان الصحافة مش أكتر. ولو اتجرأت وعملتها تاني، صدقني رد فعلي هيكون أكتر من اللي عملته دلوقتي. مفهوم يا جاسم؟ جاسم يقف أمامها، مصدوم حاليًا، وغضبه زاد أضعافًا مضاعفة. لقد صحت الوحش الذي بداخله، فهو لم يجرؤ أحد في حياته أن يرفع نظره فيه، وتأتي بنت لتضربه. قال

جاسم بهدوء ما قبل العاصفة: "أقسم بالله، هتدفعي تمن القلم ده أضعاف مضاعفة، وهتندمي يا رنيم. وأنتي اللي ابتديتي وصحيتي الوحش اللي جوايا."

رنيم بقوة: "وأنا مابتتهددش يا ابن الريان. وإذا كنت أنا صحيت الوحش اللي جواك، فأنت صحيت الذئب اللي جوايا. وأوعاك تستهون بيا، عشان اللي أنت شفته مني ده ولا حاجة من اللي أقدر أعمله يا جاسم. ورنيم غير أي حد، ومتفكرش إنك تقدر تقرب مني أو تقدر تعمل حاجة. والأيام بينا هتعرفك مين هي رنيم، وإني مش سهلة عشان تقدر توصل لي." جاسم بتحدي: "هنشوف يا رنيم، بس اللي يندمش في الآخر." رنيم بنفس التحدي، وتقف

أمامه وعيناها في عينيه: "هنشوف يا جاسم، ومتنساش إن كيد المرأة من النار، وما أدراك من نار المرأة وقت غضبها تتحول إلى حمم بركانية تقدر على حرق الأرض وما عليها." وتتركه رنيم وتخرج، قبل أن يرد عليها، وتخرج وهي على وجهها ابتسامة تحدي وانتصار. جاسم يغمض عينيه بغضب، وصوت أنفاسه يكون عاليًا من شدة غضبه من تلك رنيم التي تحاول أن تتحدّاه في كل شيء. ينتهي الحفل، وتكون العائلة متجمعة.

يقول أيان لرنيم: "أنتي فعلاً إمبراطورة الاقتصاد." رنيم بهدوء: "أيوه، أنا هي إمبراطورة الاقتصاد. عارفة إنكم مصدومين." يزن بإعجاب: "الصراحة، أنتي بهرتينا. لأن ليكي اسمك ومعروفة عالميًا يعتبر، وماركاتك في كل الدول، والكل بيتمنى إنه يتعاقد مع شركات الإمبراطورة. ماكنتش أتوقع إنك تكوني سيدة أعمال ناجحة وليكي اسمك، وقدرتي تعملي كل ده في سنك الصغير ده." رنيم بهدوء: "وإيه اللي يمنع طالما عندي إرادة، وقدامي هدف؟ وأنا دايماً

ماشية بمبدأ: مفيش فرق بين الست والراجل، وإن الست تقدر تكون ليها كيانها واسمها، وتقدر تكون ليها شخصيتها المستقلة طالما فيه هدف قدامها تقدر تسعى وراه. مش لازم الست دايماً تكون ضعيفة ومكسورة عشان خاطر هي ست. لا، الست قوية وجدًا وتقدر تستحمل أي حاجة لو هي عايزة ده، وتقدر تعمل أي حاجة هي عايزها لو قدامها هدف معين. وأنا تعبت وفضلت ورا حلمي لحد ما حققته، ومن غير مجهود حد." كل العائلة يعجبون بتفكيرها وشخصيتها.

غانم يبتسم بفخر على حفيدته، فهي تبهرُه، فهي فيها جميع الصفات، وعندها قوة شخصية غريبة وكبرياء وشموخ، ومختلفة ومميزة. وهو فخور بها ومحظوظ أنها حفيدته ويتشرف بها. جاسم بداخلة يكون معجب جدًا بتفكيرها وقوتها، وهي فعلاً مميزة بالنسبة له، وكل مرة يكتشف فيها حاجة جديدة. اليوم يمر بسلام على أبطالنا، ويأتي الصباح بأحداث كثيرة.

تصحو رنيم من نومها الساعة 6 صباحًا. يكون لسه الجميع نايم. تلبس رنيم لبس الرياضة بتاعها، وتنزل تجري لمدة ساعة. وبعدها ترجع القصر، تدخل أوضتها، وتأخذ شاور، وبعدها تخرج وتلبس، وتخرج رنيم من القصر. جاسم يصحو من نومه، ويأخذ شاور، ويلبس، ويخرج من القصر. داخل مكتب اللواء رفعت، تكون رنيم ورفعت في انتظار جاسم. وخلال دقائق، يصل جاسم وهو ينظر لرنيم، ويجلس قصادها.

يقول رفعت: "طبعًا عارفين إن النهاردة الاجتماع السري. الاجتماع ده هيكون فيه جميع الوزراء وهيكون اجتماع مغلق. والمفروض إن الذئب والوحش يكونوا في الاجتماع ده، وكمان جاسم الريان. طبعًا محدش يعرف إن الوحش هو نفسه جاسم غير سيادة الوزير دلوقتي. اللي هيتم إن جاسم هيحضر بس على أساس إنه جاسم، وهنقول إن الوحش في مهمة سرية ومش هيعرف يحضر الاجتماع ده. وإن الذئب هو اللي هيوصل كل المعلومات للوحش اللي هتم في الاجتماع. بس زي ما اتفقنا، محدش لازم يعرف في الاجتماع ده اللي إحنا عرفناه لحد ما نتأكد من شكوكنا. الاجتماع هيكون عشان استيفان ماركوس، ولكن مش لازم يعرفوا إننا وصلنا للفلاشة أو عرفنا حاجة عن الميكرو فيلم. طبعًا أنتو فاهمين السبب. إيه اللي يمنعنا مؤقتًا؟

وأنا مستني الأوامر من فوق عشان نظبط لسفركم، واستعدوا لأنكم ممكن تسافروا في أي وقت. وكمان العقرب هيكون معاكم، وده أمر من فوق." "كده أنتو فهمتوا اللي هيتم. ودلوقتي تقدروا تروحوا تجهزوا نفسكم للاجتماع، وهيكون في المبنى السري." رنيم وجاسم يبصون لبعض، ويقولون: "تمام يا فندم." وتقوم رنيم هي وجاسم، ويخرجان برا المكتب. رنيم كانت ماشية، ولكن يوقفها جاسم، وهو يقول: "أنتي رايحة فين؟ رنيم برفعة حاجب: "رايحة أجهز عشان الاجتماع."

جاسم: "عارف، بس هتجهزي فين؟ رنيم ببرود: "شئ ميخصكش." وتتركه رنيم وتمشي. جاسم يبص لأثرها بضيق وعصبية، فهي الوحيدة التي تقدر على استفزازه والرد عليه. ويمشي جاسم. رنيم تدخل مكتبها اللي في المقر، وتفتح خزنتها، وتأخذ منها مفتاح، وتخرج.

خرجت المبنى، وبعد شوية توصل لشقة، ودي بتكون شقتها الخاصة، ولا أحد يعلم عنها شيء غيرها. تدخل رنيم، وتكون الشقة دي معظم ألوانها باللون الأسود والرمادي، ميكس بين اللونين. وتكون فيها غرفة فيها جميع كل أنواع الأجهزة الرياضية، كأنها أوضة جيم. وعلى الحائط، يكون متعلق على الحائط اثنين من السيوف على شكل إكس.

تدخل رنيم غرفة الرياضة بتاعتها، وتبص لكل حاجة فيها. وبعدها تبص للسيوف اللي على الحيطة. تقرب رنيم باتجاههم، وتأخذ واحد منهم، وتمسكه في إيدها. رنيم تعشق حاجة اسمها مبارزة السيوف والرماية، وبتعشق كل أنواع الرياضة والفنون القتالية، وده اللي خلاها قوية بالشكل ده. تأخذ رنيم السيف، وتبدأ تتحرك بيه كأنها تبارز أحد أمامها. تفضل كدا لنص ساعة، وبعدها ترجع السيف مكانه على الحيطة، وتدخل أوضة تانية.

تكون أوضة نومها، وتفتح دولابها، وتبدأ تطلع لبسها عشان تجهز للاجتماع، فهي الآن ستكون الذئب. وتبدأ رنيم تلبس لبسها، وتبدأ تلف حزام على جسدها من فوق عشان تخفي أي شيء يدل أنها امرأة. وبعدها تلبس بدلة من الجلد الأسود، وتقف قدام المرايا وهي تبص لنفسها في المرايا، وتلم شعرها، وتلبس قناعها الأسود، والذي يخفي كل شيء في وجهها، ولا يظهر منها أي شيء غير عيونها. وتلبس بلطو من الجلد وكله أسود، ولكن يكون مرسوم على ظهره ذئب كبير.

وتأخذ الجهاز اللي بيغير صوتها لراجل. وتخرج رنيم من الشقة، وتنزل رنيم، وتخرج من المبنى، وتكون الريس بتاعها موجود. تركب رنيم الريس بتاعها، وفي طريقها للمبنى السري اللي هيتم فيه الاجتماع. جاسم بيكون جهز هو كمان، وفي طريقه للمبنى السري. وبعد شوية، يوصل جاسم أمام المبنى السري، وكان لسه هيدخل، ولكن يلاحظ إن في ريس بيقرب تجاهه. يقف جاسم مكانه.

رنيم تشوف جاسم اللي واقف يبص لها. توقف رنيم الريس بتاعها، وتنزل منه، وتقلّع الخوذة اللي فوق رأسها. جاسم بيكون متابعها بعيونه. وأول ما بيشوفها كدا، بيفتكر يوم ما تم الهجوم عليه هو ويزن وأيان، وهي أنقذتهم. تبصله، وتقول له: "هتفضل واقف تبصلي كتير؟ جاسم مابيردش عليها، وبيسيبها وبيدخل. رنيم بتدخل وراه، وبيدخلوا لداخل.

ويفتح جاسم باب، ويدخل لغرفة، وبيكون داخل الغرفة دي جميع الوزراء ورفعت، كلهم قاعدين على طاولة اجتماع كبيرة جدًا. يدخل جاسم بدون كلام، ويقعد. وبعدها تفتح رنيم الباب، والجميع يتجه نظره على مين اللي داخل. تدخل رنيم بدون كلام، وتقعد، والجميع عيونه عليها.

وكدا بيكون ناقص وزير الداخلية والوحش. وبعد دقائق، يوصل الوزير ويقعد. والجو بيكون هادي تمامًا. واللي بتتكلم النظرات، والأكثر نظراتهم كلها على رنيم. كلهم عاوزين يشوفوا الذئب. ولكن يقاطع نظراتهم اللواء رفعت، وهو يقول: "الوحش مش هيقدر يحضر الاجتماع ده لأنه عنده مهمة سرية، والذئب هو اللي هيوصله المعلومات كلها." وزير الداخلية يبص لرنيم وجاسم،

ويقول: "تمام، نبدأ الاجتماع. ودلوقتي، إحنا هنا عشان طبعًا كلكم سمعتوا عن عمليات الاغتيال اللي بتتم، واللي بيكون سببها المجرم الدولي استيفان ماركوس، وإنه دخل مصر وهو حاليًا موجود هنا. وإحنا لازم كلنا نتعاون مع بعض، ونبذل كل مجهودنا عشان نقدر نمسك المجرم ده، لأنه خطير جدًا، ومنعرفش أي هدفه الفترة الجاية. ولازم ناخد احتياطتنا، ونخلي بالنا، لأننا منتوقعش هو ممكن يعمل إيه، واللي يخليه يدخل مصر الوقت ده، وأول مرة يدخل مصر أكيد وراه حاجة كبيرة أوي. عشان كدا لازم نوصله بأي تمن قبل ما يعمل حاجة إحنا مش قدها. عشان كدا خليت الذئب يجي النهاردة، لأن هو اللي هيمسك المهمة دي، هو والوحش مع بعض. وإحنا كمان هنساعدهم، وهنقدملهم الدعم والحماية ليهم."

الذئب يتكلم، ويقول: "إن شاء الله يا فندم، هنقدر نوصله. وأنا والوحش هنبذل كل مجهودنا عشان نقدر نوصل ليه. وإحنا بدأنا عملية البحث عنه، وقريب جدًا هنمسك المجرم ده، وهنعرف مين الخاين اللي قدر يدخله البلد." الوزير: "إن شاء الله يا بطل، وأنا عارف إنكم قدها يا أبطال، إذا كنت أنت أو الوحش، وأنكم خايفين على بلدكم. وده المتوقع منكم بالنسبة لتاريخكم المشرف، وفخر لبلدنا." رنيم: "شكرًا لسعادتك يا فندم. لو الاجتماع خلص، أقدر أمشي؟

الوزير: "تمام، كدا الاجتماع خلص." وتخرج رنيم الأول، وبعدها يخرج الجميع. رنيم تمشي، وترجع شقتها تاني، ولكن بيكون فيه حد وراها بيرقبها. وبتلاحظ رنيم ده، ولكن بتكمل طريقها، وبتوصل شقتها. جاسم بعد ما بيخرج من الاجتماع، بتجيله رسالة على موبيله. بيركب جاسم عربيته، وبيمشي. وبعد شوية، يوصل لمكان، وبيكون فيه حد بانتظاره. ينزل جاسم من عربيته، ويقف ورا الشخص اللي واقف، مديه ظهره. يقول جاسم: "حضرتك طلبتني ليه؟

الشخص: "عرفت إنك أنت والـ... جاسم: "أيوه، هنكون مع بعض، ومتقلقش، مش هسمح لأي خطر يقرب من الـ... الشخص: "جاسم، الموضوع ده هيكون خطر جدًا. هما عاوزين يدمروا الـ... ودي أصعب مهمة هتم في حياتكم." رنيم تدخل الشقة، وتدخل لداخل بسرعة، وتأخذ سلاحها، وتخرج رنيم من الغرفة وهي معاها سلاحها. وتستخبي رنيم. بيمر دقيقة، بتلاقي رنيم صوت الطلقات اللي بتضرب على الباب، وبيتفتح الباب، وبيدخل 5 أشخاص، وكلهم مسلحين، ووووووووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...