فاضل ثواني والصاروخ سينفجر. يقترب جواد بسرعة على الجهاز، لكن ستيفان يوقفه ويطلق عليه النار. لم يهتم جواد واقترب من الجهاز. يقف ستيفان أمامه ويضربه، فيقع جواد على الأرض. رنيم على الأرض منهارة، وجاسم لا يحس بشيء. الوقت ينفذ، وفاضل 30 ثانية. 30 ثانية وسيتحدد مصير العالم. إما أن تكون نهاية العالم ودماره، أو بداية جديدة للعالم. الوقت ينفذ: 29، 28، 27، 26، 25، 24، 23، 22، 20، 19، 18، 17، 16، 15، 14، 13، 12، 11، 10.
تقوم رنيم بغضب. عيونها تصبح حمراء مثل الدم، ولا ترى أمامها. هي الآن مثل الوحش الكاسر. تجري رنيم بكل قوتها وتدفع ستيفان بغضب على الأرض. فاضل 9، 8، 7، 6، 5 ثوانٍ. كل شيء سينتهي. تحاول رنيم في الجهاز وتضرب الجهاز بيدها بغضب. تضغط على جميع الأزرار. فاضل ثانية واحدة فقط. الصاروخ سينفجر. ستيفان يجلس على الأرض ويضحك بهستيريا ويقول: "انتهى خلاص".
تضغط رنيم على أحد الأزرار وتغمض عينيها، وهي ترى الوقت ينتهي. الثانية انتهت، والجهاز عمل صوت تصفير. تفتح رنيم عينيها بعد أن تحس أن الوقت انتهى وهم ما زالوا عايشين. تنظر إلى الشاشة فتجد الوقت توقف عند الثانية، والصاروخ لم ينفجر. تبتسم رنيم بفرحة ودموع. ستيفان ينظر إلى الشاشات بذهول ويقول بصراخ: "مستحيل! مستحيل! كيف هذا حصل؟ لااااااااااااااا! لازم الكل يموت!
يقوم ستيفان من الأرض ويقترب من الجهاز ليحاول تشغيله. هنا، رنيم تنظر إليه بكل كره العالم. تتحول رنيم إلى الذئب، وتجهز للانقضاض على فريسته. بداخلها كل غضب العالم تجاه ستيفان. تقترب منه رنيم وتمسكه بكل غضب وتبدأ بالضرب في ستيفان بكل غضب ووحشية. في هذه اللحظة، يدخل أمجد ورفعت ورجالهم بعد أن قضوا على جميع رجال ستيفان بالخارج. يرون رنيم تضرب ستيفان بكل وحشية. جاسم وجواد على الأرض، سائحين في دمائهم.
يقول رفعت لرجاله: "جهزوا الإسعافات بسرعة". أمجد ورفعت ينظران إلى رنيم بذهول. هي مثل الوحش تضرب ستيفان في كل حتة في جسده. ستيفان يصرخ من الألم. رنيم تضربه برجلها ويدها. تبدأ بالنظر حولها في الغرفة على شيء تضربه به. لا تجد غير الشاشات أمامها. تمسك رنيم الشاشة وتكسرها فوق ستيفان بغضب. أمجد ورفعت وجميع من في الغرفة مذهولون مما رأوه أمامهم. للحظة، أحسوا بالخوف منها.
تكمل رنيم، تأخذ شاشة تلو الأخرى وهي تكسرها فوق ستيفان الذي تشوه. بدأ ينزف الدم من كل حتة في جسده. وجهه شبه متشوه، تقريباً لا يظهر من ملامحه أي شيء. تقف رنيم وهي تنهج بتعب، وتبص له بغضب وكره. كأنها كانت في سباق. تبصق عليه بعنف وقرف منه. توطي فالأرض وتأخذ سلاح جواد الذي كان مرمي على الأرض. تقف رنيم قصاد ستيفان الذي لا يعي بالدنيا. توجه سلاحها عليه وتضربه طلقة في قلبه، وطلقة في يده، وطلقة في رأسه، وطلقة في رجله.
تفضل رنيم تضربه الطلقات في جميع أنحاء جسده الذي تقريباً تدمر. يموت ستيفان الميتة التي يستاهلها. ترمي رنيم المسدس من يدها وهي ليست في وعيها. كل هذا وهي لا ترى أمجد أو رفعت أو أحداً أمامها. تتحرك رنيم باتجاه جاسم الذي على الأرض. تنزل رنيم لمستواه وتحوط وجهه بكفيها. تبص له بدموع وتقول بدموع: "لاول مرة تبكي رنيم، ولكن هذه المرة مختلفة، فهي تبكي على حبيب عمرها، فهي لم يدق قلبها لأحد من قبل".
وتقول رنيم بدموع انهيار: "جاسم، فوق. بلاش تسبني يا جاسم. انت مش وعدتني إنك هتفضل معايا مهما حصل، وإننا هنكون مع بعض على طول. قوم يا جاسم، افتح عيونك وشوف، إحنا اللي كسبنا يا جاسم، وستيفان مات". هنا، جاسم يفتح عينيه بتعب ويرفع يده بتعب شديد ويحطها على وجه رنيم ويقول بتعب وصوت متقطع: "أنا قولتلك دموعك متنزلش أبداً". رنيم بابتسامة ودموع انهيار: "انت هتبقى كويس، استحمل وهتبقى كويس عشاني. هنخرج من هنا. جاسم، أنا بحبك".
جاسم بتعب، يأخذ أنفاسه بصعوبة ومش قادر يتكلم. يقول بتعب: "وأنا بحبك وبعشقك. ولو مت أنا مبسوط لأنك آخر حد أنا شفته وشوفت خوفك عليا. وعاوزك دايماً قوية، مش عاوزك تضعفي أبداً. وخليكي واثقة إني بعشقك وعمري ما حبيت ولا هحب حد زيك". يكح جاسم بتعب وينزل دم من بوقه. تقول له رنيم بخوف: "عشان خاطري، انت هتبقى معايا. بص، متتكلمش عشان متتعبش". هنا، جاسم يبص لها بحب وتنزل يده بتعب على الأرض ويغمض عينيه.
رنيم تبص له بذهول وتقول: "جاسم، لا، عشان خاطري". أمجد ورفعت يقولون بصراخ: "فين الإسعافات؟ يسمعون صوت طيارة فوق المكان. يقول رجال أمجد: "أهي وصلت يا فندم". رنيم تكون مش واعية، وتقول بصراخ وعلو صوته، وصوت كله وجع وقلب مدبوح: "جاااااااااااااااا سسسسم، انت مش هتموت! لا، مش هتسبني! أنا مش هعرف أعيش من غيرك! هنا، رفعت وأمجد دموعهم تنزل. يقربان منها وينزلان لمستواها. يحاول رفعت يمسكها، ولكن رنيم ماسكة في جاسم ولا تريد تركه.
ترى رنيم رفعت وتقول له بانهيار ودموع مثل المطر: "عمو، قولوا يقوم، هو بيسمع كلامك. قولوا ميسبنيش يا عمو، نبي. قولوا يقوم علشاني. هو قالي إنه مش هيسبني وهيفضل جنبي ويحميني دايماً". رفعت وأمجد دموعهم تنزل بحزن ووجع على جاسم ورنيم. يدخل مجموعة من المسعفين وهم يجرون وينقلون جاسم على التروللي. رنيم مش عاوزة تسيبه وماسكة في إيده.
أمجد يقول لهم: "سبوها معاه". ينقلون جواد ويخرجون بهم للخارج. تكون هناك طيارة مجهزة لهم بالإسعافات الطبية. ينقلون جاسم وجواد داخل الطيارة ومعهم رنيم ورفعت وأمجد. يبدأون يسعفونهم. رنيم ماسكة في إيد جاسم مثل الطفل الصغير الذي يمسك بيد والدته لكي لا يضيع. رنيم دموعها مش بتوقف وعيونها على جاسم وبس.
المسعفون يعملون الإسعافات الأولية لجاسم، والذي نبضه ضعيف جداً لأن الطلقة بالقرب من قلبه. ولكن يحصل عكس ما توقعوه. جاسم قلبه بدأ يقف، وصوت الجهاز بدأ يصفر، والخط بقى مستقيم. يحصل حالة فوضى. يحاول المسعفون يعملون الصدمات الكهربائية لجاسم، ولكن قلبه لم يستجب لها. هنا، رنيم لم تتحمل الصدمة أكثر من هذا، وتقع فاقدة للوعي. يجري عليها أمجد يمسكها. في هذه اللحظة، جواد هو الآخر يقف قلبه عن النبض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!