ابتسمت وحچيت: -ماكو شي، نوبة ربط طبيعية. باوع بخوف، طمنتّه بنظراتي ودرت وجهي على الجام. گلبي مچمّر تچمر. أحب عمه خديجة حيل أحبها، چنت أشوف بيها ولو ربع من حنان ريحانة. محتاجة حنان، محتاجة حضن دافي. أريد حضن أمي، حتى لو يرجع بابا يضربني گُل يوم. قابل بريحانتي تداوي جروحي. نزلت دمعتي بقهر. أحس روحي داتطلع. ليش إني ما عشت طفولة براسها خير؟ ليش إني هلگد تعبانة وهلگانة؟
أريد أرتاح، أريد أمي. ترا بعدني هذيج الطفلة التتمرض علمود تنام بحضن أمها. بعدني هذيج الطفلة التريد تتدلل على أمها. بعدني هذيج الطفلة التريد أمها تحاسبها على أگل المحار. بعدني هذيج الطفلة التشلع گلـب أمها بالوگاحة. بعدني الطفلة التبچي لأن أمها چابت سيرة الموت. بعدني الطفلة التحـب أبوهـا الميحبهـا. والله بعدني اكو طفلة بداخلي محتاجة گل هذا. أريد أعيش الطفولة والدلال. اريد أشبع من حضن أمي. ليش انحرمت من گل هذا؟
قاطع گل أفكاري ودموعي الصارت مجاري. فوتنا للمقبرة. فتنا للمقبرة. دنيا ليل، محد موجود. صوت الكلاب بعيد يرهب داخلك غصب عنك. وشوفة الگبور من تتعمق بالموضوع تضحك لا إرادياً. اليوم انتَ يمهم وباچر وياهم. هم السابقون ونحن اللاحقون. وصلنا يم مكان معين، فتحت الباب وإبراهيم نزل من چيـتـي. نزلت واسمع صوت ونين قوي، صوت قوي يرن بالمسامع. درت وجهي على إبراهيم، ملامحه حزينة حيل. قوس فمه بحزن وأشرلي نمشي ليگدام وهمس: -هـذه بابا.
هزيت راسي وسگتت ودموعي نزلت. أمسحهن منا ينزلن منا. وصلنا لمكان الگبر، شفت گبـرهـا وعمو نايم على الگبر ويون. طلعت شهـگـة ما گدرت أسيطر عليها. دار وجهه بناحيتنا. عيونه حمر، ملابسه متربة، دموعه على خده. باوع عليه بگـسرة وحچـى: -عمتـچ گالتلي دير بالك على هيام. ضحگت عليها وگتلها بعيوني أحطهـا. هي والواصلني عليها. أثاري چانت توصيني عليج، تدري بروحهـا راح تموت.
ما تحمـلت، رگضت حضنته وبچيت بحرگـة گلـب بتعب، بطلوعان روح. حضني بقوه. أشهگ وأبچي بقوه وأصيح تعبانة. -ليششش؟ مو إني متت؟ والله أريد أموت. شلي بالحياة الي مابيها ريحانتي؟ تعبانة أنا تعبانة. ماريد أشوف ناس تموت. والله روحي طلعت. والله مابيه حيل. والله ربي دخيلك ربي. والله تعببببت. حتى الچانت مصبرتني على فراگها اخذتها. ررررربييييييييييييييييييي.
عطت أخير كلمة بصراخ، بگلمة طلعت من عمق گلبي. ما أنسى هل موقف طول حياتي. صيحتـي ومناجاتي لربي يخلصني من هل حمل الثگـيل وشوفـة عمـي بهالحاله. هزيل، مكسور الخاطر، متلوع لخاطر فراگ حبيبتـه. بچـه على صيحتي وبچـى. دفن راسه بگتفي يبچي مثل الطفل الماتت أمه. واسمع صوت شهگات إبراهيم من ورانا. وخرت من حضن عمي وحچيت بصوت يرچف: -أرجع ويانا؟ هز راسه ينفي وحچـى: -ما أعرف، مريت وحدها. نزلت عيوني على اسمها وتاريخ الوفاة ونزلت دموعي.
همست بغصة: -ارجع اخذ حقهـا. لا تخليهـا نايمة ومامرتاحة بگبرهـا. ارجع ورجع حقها وياگ. هم مرتاحين ويضحكون ومكملين حياتهم عادي وانتَ المتلوع. باوعت عليه. عصر عيونه بقوة ورجعت أكمل: -ما عرفتك ضعيف؟ مراح تاخذ حقها؟ ضحگت بغصة وحچيت: -هم راح تخلون دمها يروح بالخالي بلاش مثل أمي؟ باوع عليه وسحب راسي يبچي، يبچي مو بچي عادي. لا بچي إنسان تعبان، إنسان بالگوه مقاوم، ما مستوعب گلشي. بس رجعت أكمل:
-اخذ حقها، خليهـا ترتاح بگبرهـا. فوگ ما سوو سوايتهـم گلبوا العرس فاتحة وبگل عين صلفة اجوا للفاتحة. گتلوا الگتيل ومشوا بچنازته. عمو اصحى على نفسك، گافي ضعف. ارجع اخذ حقها. ارجعلهـا وانتَ ماخذ حقها. راح تاخذه مو؟؟ وخر راسه من حضني وحچـى بقوته المعتادة: -مو ألـف الفهد اليتنازلون عن حقهم. ابتسمت وحضنته. رحت يم الگبر بوسته وحضنته وانـي أهمس: -ياريحة أمي. طلعنا من يم الگبر ورجعنا واحنا ويانا عمو. سگتـنا گلنا.
وبنص الطريق حجى عمو: -ارجعن لتركيا باچر! فزيت من مكاني فاتحة عيوني. -شنو ليـش نرجع ولمار؟؟ -لمار تزوجت ومستقرة وگل الي راح يصير ما يخصها. ومثل ما بنتـا يمهم بنتهـم يمنـا. إبراهيم: -أي وإذا بنتهـم يمگ شتسوي يعني؟ باوع عليه عمو وحچـى: -أهددهـم بيها. إبراهيم: -طلعوا زهراء من مشاگلگـم. ما بقالي غيرك وغيرهـا. چاسر: -عفيه بأبني السبع. فاتحة أمه ما خلصانة وحاير بمرته؟ سگت إبراهيم وعيونه مطگگه. هيام: -ليـش نرجع؟ چاسر:
-اجازچن خلصت ولازم ترجعن تگملن. أرفعي رأسي. هيام، ما لي أمل بأحد غيرچ. هيام: -ولمار ما تگمل؟ سحب نفس قوي وزفرة وبلگوه يحچي: -تداوم بس بالامتحانات. هـذه الاتفقنا عليه أني وصخامها قبل العرس، الأقشـر. هيام: -بيش الساعة نرجع؟ چاسر: -بـ ١١ الصبح. همست بغصة: -على الأقل لو أكمل الفاتحة؟ چاسر: -هيام، انتي مو مال هاي الأجواء. روحي هناگ أحسن. سگت لما وصلنا للبيت. نزلت بوجهي للغرفة لگيت يمامة وحچيتلها كلام عمو. وكالت:
-أحسن هيام، خليها هنا وراح تگمل. وهم نرجع، نسيتي حلم ريحانتج؟ -شنسى يمامة؟ شنسى؟ ما تسگتين؟ شبگتني وكالت: -أحچيلج قصة؟ ابتسمت: -أي.
اجت مددت بصفـي وحچتلي قصة. بعدني بـ بدايتها وغفيت. وكالعادة گعدت على كابوس ريحانة وعمة خديجة وهنه بنص نار مشتعلة ويصيحن " حقنا حقنا ". خاف چانت أمي ما مكفية، هسة كملت. نزلت دموعي بضعف. أشوف روحي متعرقـة وگأنما چنت بعرگـة. باوعت على الساعة ٥ ونص، يعني ما نايمة غير ٣ ساعات. تنهدت وطلعت الجنطة وحطيت گل الملابس بيها. عزلت الغرفة والگنتور گله. نزلت على البيت فارغ. صعدت گعدت يمامة علمود نروح، لأن لازم نروح من وقت. نزلت چوه ونزلت الحنط. ثواني واجت مبدلة. باوعت طبگت سيارة إبراهيم. نزل منها ودخل للبيت. باوعنا وحچـى:
-يلا. -شنو يلا عمي وين؟ -عدنا شغلة عود بعدين، مو هسة. -شغلة شنو؟ -تعالن أصعدن بالسيارة. صعدنا بالسيارة وهو صعد الجنط وصعد. باوع عليه وزفر نفس وداس بانزين. بعد مده وصلـنا لمطار بغداد. دخلنا للمطار ومرة وبين أمور المطار والتفتيش وهل كلام. دخلنا لمكان الانتضار ومرة وقت طويل. باوعت على إبراهيم وحچيت: -انطيني موبايلك. مو زين هيج أحس، خل ننطي خبر لميار. طلع موبايله وحچـى: -رقم عمار موجود، اتصلي عليه. -يمامة، أخذي واتصلي.
أخذته يمامة وحچت وياهـا. واني رحت بعيد، ماريد أسمع. هي اختارت حياتها ونسيت الصار. الله يسعدها. دقايق واصحو رحلتنا. ودعنا عمار وتوجهنا للطائرة. استقرينـا بأماگنـا. طارت الطائرة واني نمت، ما نايمة وتعبانة. وره فترة گعدتني يمامة. وصلـنا، نزلنا من الطائرة واخذنا تگسي وطلعنا متوجهين للميتم. نزلنا للميتم واني هذا مكاني وهذا بيتي، هذا انتمائي. سلمنا على رسل، بچت وبچتـنا وياها. رحت زرت قبر ريحانتـي. ومرت أيام هادئة لدرجة السكينة. بين الدوام والامتحانات گدرت أغرس گل وقتي للامتحانات. واجت امتحانات آخر السنة الي راح تحدد مصيرنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!