الفصل 2 | من 15 فصل

رواية تخلت عن كبريائها من اجله الفصل الثاني 2 - بقلم رونا

المشاهدات
24
كلمة
2,156
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد، وكالعادة تستيقظ شذى على صوت المنبه وتجهز للذهاب إلى العمل. نزلت من غرفتها لتجد شيري تفطر. شذى: صباح الخير. شيري: صباح النور. مش هتفطري؟ شذى: ماليش نفس. عايزة حاجة؟ شيري: لا، عايزة سلامتك. في منزل حمزة. والده حمزة: اصحي يا حمزة عشان الشغل. حمزة: حاضر يا ماما. يتصل حمزة بـ "تامر". تامر: نعم يا حمزة. حمزة: صحيت ولا لسه؟ تامر: يدوبك لسه صاحي. حمزة: طب عدي عليا نفطر ونروح الشغل سوا. تامر: أوكي.

يصل تامر عند حمزة، يفطران وينزلان للذهاب إلى العمل. في نفس الطريق الذي يسيران فيه، تقود شذى سيارتها في طريقها إلى الشركة وتتحدث مع نيرة، لكن نيرة لا ترد. شذى: ماشي يازفتة. لم تنتبه شذى للطريق، وكادت أن تصطدم بسيارة حمزة، لكنها فرملت ونزل حمزة. حمزة: إنتي حمارة! لما مبتعرفيش تسوقي راكبة عربية ليه؟ نزلت شذى من السيارة. شذى بانفعال: أنا بعرف أسوق كويس أوي، وبعدين ما حصلش حاجة لده كله. عربيتك سليمة وإنت سليم، يبقى خلاص.

كان حمزة على وشك الرد عليها وزعق، لكن تامر لحقه وقال: خلاص يا حمزة، حصل خير. يلا عشان منتاخرش. فسكت حمزة وركب سيارته ومشى. طبعاً، كل اللي حصل ده حمزة ما يعرفش إنها صاحبة الشركة اللي شغال فيها، لأنه كان شغال في فرع دبي. وتامر، رغم شغال في فرع مصر اللي ماسكاه شذى، لكن برضه ما يعرفهاش شكلاً. وشذى برضو ما تعرفش تامر وحمزة، لكن تعرف إن في موظف هينقل من فرع دبي لفرع مصر. عند شيري في الأتيليه. تصل شيري وهاتفها يرن.

شيري: إزيك يا دينا؟ دينا: تمام. كنت عايزة في موضوع. شيري: قولي. دينا: عايزة تنزلي معايا بليل نشتري هدية لخطيب. شيري: أوكي. في بيت نيرة. تستيقظ من النوم، تأخذ شاور، تفطر، وتجري في جنينة الفيلا، ثم تخرج لتأخذ شاور وتجهز للذهاب إلى الشركة. في الشركة. وصلت شذى ودخلت مكتبها، تضغط على الزر وتأتي سلمي. سلمي: تحت أمرك يا شذى هانم. شذى: اطلبيلي القهوة بتاعتي. سلمي: حاضر يا فندم. تخرج سلمي وتصل نيرة. نيرة: شذى هانم موجودة؟

سلمي: آه يا فندم. نيرة: تمام. تدخل نيرة من غير ما تخبط، وشذى تعرف إنها نيرة لأن محدش بيعمل الحركة دي غيرها. شذى بانفعال: أهلاً بالهانم اللي بتيجي بمزاجها هي وكالة من غير بواب. تروحي وتيجي زي ما إنتي عايزة، دي شركة صفقات وعقود لازم إمضتك. وبعدين إنتي إزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ مش هتبطلي هبل بقا؟

نيرة ببرود واستفزاز: أول حاجة، اهدي على نفسك واتكلمي كويس. أنا مبحبش الأسلوب ده وإنتي عارفة. تاني حاجة، آه هانم وأجي بمزاجي عشان أنا شريكة مش موظفة. تالت حاجة، أنا عاملة ليكي توكيل، يعني ما عطلتش الصفقة وما حصلش حاجة تستاهل أسلوبك ده. شذى: هتفضلي مستهترة كده لحد إمتى؟ وبعدين بما إنك شريكة زي ما قلتي، فلازم تكوني موجودة وعارفة كل حاجة.

نيرة: أوف بقا. أنا رايحة مكتبي وهاقعد ساعتين وأمشي. لو في حاجة فالشغل، وصلهالي مع السكرتيرة. تخرج نيرة من المكتب، ويصل حمزة عند مكتب شذى ويسأل سلمي. حمزة: أنا حمزة قاسم، كنت شغال في فرع دبي ونقلت. ومديري اللي هناك قالي لما أوصل أروح على مكتب شذى هانم على طول. سلمي: تمام. اتفضل اقعد عقبال ما أديها خبر. يجلس حمزة، وسلمي تبلغ شذى، فقالت لها أدخليه. سلمي: اتفضل حضرتك.

شذى تعمل شغل على اللاب، ويدخل حمزة ويتفاجأ إن البنت اللي اتخانق معاها هي صاحبة الشغل. سرح في شكلها، بالذات عينها. شذى استغربت إن مفيش صوت، رغم إنها قالت ل سلمي خليه يدخل. رفعت عينها من اللاب، ولسه هتتكلم، بتتفاجأ إنه الشاب اللي اتخانق معاها. وحست إن في حاجة جواها اتشدت ليه، بس ما طولتش في تفكيرها، وتكلمت بنبرة حادة وملامحها جامدة. شذى: إنت اللي جابك هنا؟ فاق حمزة من سرحانه وتكلم بهدوء.

حمزة: أنا حمزة قاسم، المهندس اللي نقل من فرع دبي. شذى: تمام. لولا إن شغلك الفترة الأخيرة كويس جداً وحقق للشركة أرباح كبيرة، كان زماني رفدتك بسبب اللي حصل. بس من هنا ورايح، تعرف إزاي تتكلم مع مديرتك في الشغل. وعلى فكرة، أهم حاجة عندي مواعيد الشغل، لازم تكون موجود الساعة 10. نظرت في الساعة، مش 11، بس هتعديها له عشان أول يوم ليك. لكن بعد كده، لو اتأخرت هيتخصم منك، وممكن توصل للرفد. حمزة: تمام يا فندم.

شذى: تقدر تستلم شغلك من دلوقتي. سلمي هتعرفك مكتبك. حمزة: تمام. شذى لنفسها: أنا إيه اللي حصلي لما شفته ده؟ أنا طول عمري بشوف رجالة أشكال وألوان وعمري ما اتهزيت. مينفعش اتهز، لازم أفضل جامدة، ولازم أقلل التعامل معاه على قد ما أقدر. حمزة: بيوصل مكتبه وبيستغرب من نفسه. وبيسأل نفسه: إيه اللي حصلي ده؟ وليه دلوقتي؟ وليه هي بالذات؟ ده حتى شكله مسترجلة وشعرها قصير. ده أنا شفت بنات أحلى بكتير. هي آه حلوة، بس مش زي اللي شفتهم.

وبيمر اليوم، وشيري خلصت شغلها واتصلت بدينا عشان تقابلها وتوصل شيري المول، وبتقابل دينا. دينا: وحشتيني يا شيري. شيري: يا بكاشة، ده إحنا بنتقابل كل يوم. دينا: وإيه يعني؟ برضه بتوحشيني. شيري: طب يلا يا أختي، هتشتري إيه لحبيب القلب؟ دينا: بفكر أشتري برفان. شيري: أوكي. عند نيرة. تخرج من الشركة وتركب سيارتها. حسّت إنها زودتها مع شذى، فتتصل لتصالحها. شذى: نعم؟ عايزة إيه؟ نيرة: سوري على اللي حصل النهارده، مكنش قصدي أزعلك.

شذى: حصل خير. أنا بس خايفة عليكي، يعني افرضي حصلي حاجة وشيري مالهاش في شغل الشركة وإنتي شريكة بالاسم، نسيب تعب أهالينا يضيع؟ نيرة: بعد الشر عليكي. متقلقيش كده، وأوعدك إني هحاول ألتزم في الشغل. شذى: الموت مش شر، وإنتي عارفة إن أعدائي كتير. عموماً، لما نشوف. نيرة: هما هددّوكي تاني ولا إيه؟ شذى: تقريباً. نيرة: هو في حاجة اسمها تقريباً؟ يبقى هددّوكي ومش عايزة تقولي؟

شذى بليز، خلي بالك من نفسك. لو مش عشانك، عشان أنا وإنتي أختك محتاجين لك. أنا مش فاهماكي، ليه مش عايزة تبلغي البوليس؟ شذى: حاضر، ما تقلقيش. سلام بقا عشان مشغولة. نيرة: سلام. شذى حسّت إنها تعبت، فقررت إنها تمشي بدري وتروح تعمل جلسة مساج. حمزة بيخلص شغله ويقابل تامر ويروحوا. في عربية حمزة. تامر: مالك يا حمزة؟ حمزة: مالي. تامر: مش عارف، حاسس إنك مش طبيعي. في حاجة ضيقتك؟ حمزة: لا، مفيش. هو إنت تعرف صاحبة الشركة شكلها إيه؟

تامر: لا، بس بتسأل ليه؟ حمزة: أنا قلت كده بردو. فاكر البنت بتاعة خناقة الصبح؟ تامر: آه، مالها؟ حمزة: طلعت هي صاحبة الشركة. تامر باندهاش: وإنت عرفت إزاي؟ حمزة: مفيش، مديري هناك كان قايل لي إن لازم لما أوصل أقابل صاحبة الشركة. فعملت كده، واتفاجأت إنها هي. واستغربت، لأني افتكرت إنك تعرفها ومنبهتنيش ساعة الخناقة. تامر: لا، أنا أعرف إن اسمها شذى، لكن معرفش شكلها. الحمد لله إنها ما رفدتكش.

شذى بتخلص جلسة المساج وقررت إنها تجيب بيتزا وتاكل هي وشيري. وبتروح وبتنادي على شيري، لكن ما لقيتهاش. بتنادي على الخدامة ميار. شذى: ميار. ميار: أيوه يا هانم. شذى: شيري هانم لسه ما رجعتش؟ ميار: لا يا هانم. شذى استغربت، لأن شيري مش من عادتها تتأخر، ولو هتتأخر بتبلغها. بتتصل على شيري، تليفونها مغلق، وقلقّت ومش عارفة تتصرف. في المول. شيري: كفاية يا دينا لف بقا، أنا تعبت ومفيش حاجة عاجباك. دينا: معلش، آخر محل.

شيري: طب يلا. بيدخلوا المحل وبتشتري دينا وخرجوا. دينا: يلا ناكل بقا. شيري: لا، أنا اتأخرت ونسيت أقول لـ شذى إني خارجة. دينا: طب كلميها. شيري بتطلع تليفونها عشان تكلم شذى، بتتفاجأ إن تليفونها فصل شحن. شيري برعب: ينهار أسود! دينا: مالك يبت في إيه؟ شيري: تليفوني فصل شحن. زمان شذى قالبة الدنيا. أنا لازم أروح بسرعة. دينا: إيه الجنان ده؟ في بيت شذى.

بتفتح شيري باب الفيلا بالمفتاح وبتدخل وهي بتتسحب براحة عشان خايفة من شذى. في الوقت ده، بتنزل شذى من على السلم وتتكلم بغضب وانفعال. شذى: كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم؟ شيري بتتكلم بسرعة وخوف: كنت مع دينا في المول بشتري هدية لخطيبها، ونسيت أقول لك. ده حتى كانت عايزة نتغدى سوا، وكنت هتصل أقول لك، اتفاجأت إن الفون فاصل. ومتغديتش وجيت بسرعة.

شذى بانفعال: أول وآخر مرة يحصل كده. تخلي بالك من تليفونك، ومفيش حاجة اسمها نسيت. ده آخر تحذير ليكي، وإلا هعين حراسة عليكي، مفهوم؟ شذى كانت عايزة تعين حراسة على شيري من بدري لأن أعدائها كتير، بس شيري رفضت لأنها بتحس بخنقة. وشذى، رغم جمودها، لكن محبتش تضايقها، فاتفقت شذى مع شيري إنها تبقى معاها على الفون طول الوقت وتبلغها بتحركاتها أول بأول. شيري: مفهوم. بدموع، بس متزعليش مني. شذى: طب خلاص، متعيطيش. بتاخدها في حضنها.

شذى: أنا مش زعلانة، أنا قلقت عليكي عشان بحبك أوي. إنتي ما تزعليش من عصبيتي عليكي. شيري: أنا عمري ما أزعل منك. شذى: طب اطلعي غيري هدومك وانزلي بسرعة عشان نتغدى سوا. أنا مستنياكي من بدري. شذى، رغم قوتها وقسوتها وجمودها مع الكل، لكن مع شيري بتبقى حاجة تانية، بتبقى الأخت الحنينة اللي بتحب أختها ومش بتحب تزعلها ولا تشوف دموعها، ومبتسمحش لحد يضايقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...