الفصل 5 | من 22 فصل

رواية تخطى حدود العشق الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
1,963
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

ملك بصوت عالٍ: -الحقني يا ابيه. قام بسرعة من الكنبة وجرى ناحية الأوضة بخوف شديد.

كسر باب الأوضة، لاقاها قاعدة على الأرض وماسكة رجليها بوجع ودموع. راح عندها بسرعة الصاروخ وقعد جنبها وهو بينزل لمستواها. بص لها بتوهان فيها، فالأول مرة يشوف وشها من سنين، نفس الملامح ونفس البراءة بس بقت أجمل وأحلى. لاقى نبضات قلبه بدأت تزيد، مش عارف يحدد من خوفه عليها ولا من جمالها. سرعان ما تحول توهانه فيها لخوف شديد بعد ما لاقى صوت شهقاتها وألمها بدأ يعلو. اسر بخوف: -إيه اللي حصل لك؟ بشهقات:

-كنت بجيب الشنطة من على الدولاب عشان أحط فيها هدومي. وقعت من على الكرسي. رجلي مش قادرة، بتوجعني أوي. خايفة تكون اتكسرت. اسر: -اهدي، متخافيش. حاولي تحركيها كده. ملك بدأت تحرك صوابعها حركة بسيطة. اسر: -هي بس بتوجعك من الوقعة. متخافيش، ماشي؟ مفيهاش كسر ولا حاجة. اهدي. ملك ببكاء: -بتوجعني. شالها برفق وحنية مفرطة، حطها على السرير. بصت له بخجل شديد بعد ما لاقته مش لابس قميصه.

راح بسرعة طلع علبة الإسعافات من درج الكومودينو. قعد جنب رجلها وحط لها المرهم برفق تحت نظرات الألم والاستغراب الشديد من ملك. اسر وهو بيربط رجليها برباط ضغط: -متحمليش عليها كتير عشان متوجعكيش. ملك: -تمام. شكراً. صوت شهقاتها بدأ يعلو، بدأت تتنفض من شدة بكائها. راح قعد جنبها وهو بيبصلها بعيون مليانة بالحزن على حالتها. اسر بحنية: -مالك؟ رجلك بتوجعك؟ ملك هزت راسها بطفولة بمعنى لأ. اسر: -اومال فيه إيه؟ ملك ببكاء:

-أنا عايزة ماما. اسر: -لا حول ولا قوة إلا بالله. هي في مكان أحسن. وبعدين عمتي ماتت من سنتين يا ملك. اهدي وادعيلها بالرحمة. ملك بشهقات:

-أنا محتاجها أوي. أنا واحدة زبالة مستاهلش أعيش. أنا خونت صاحبة عمري، مهمنيش غير نفسي وبس. بس والله كان غصبن عني. بابا كان بيعذبني، كان بيعاملني كأني سلعة وبيبيعها ويقبض تمنها. وكان بيضربني. هو السبب أصلاً في موت ماما. هو خلاها تموت بحسرتها، ماتت وهي صغيرة بسببه. والله يا ابيه مش ذنبي. مش ذنبي أي حاجة. أنا واحدة زبالة. يا رب خدني وريحني. يا رب خدني عشان روان تستريح من وجع قلبها اللي أنا السبب فيه. اسر:

-اهدي يا ملك. أنا وروان مش نصيب بعض. لو كنا لبعض، لا أنتي ولا مليون غيرك كان هيقدر يبعدنا. أنا عارف إننا غلطنا في حقها. بس لو كنت سبتك لأبوكي، كنت هبقى بوديكي للموت. كنت هبقى بحطك في نفس اللي اتحطت فيه عمتي. وهي أكيد ربنا هيكون معاها وهيبعتلها نصيبها اللي يعوضها.

ملك ببكاء وهي بتحط دماغها على المخدة وبتفتكر كلامه. جملة "أنا مبلمش من ورا حد" بتتردد في دماغها ومش قادرة تنساها. حسيت إنها ضايعة وإن مالهاش قيمة. جوزها اللي كانت بتتمنى تعيش معاه حياة سعيدة زي أي بنت في عمرها، أحلام بسيطة. هو نفسه جوزها اللي شايفها بقايا شخص تاني لمجرد إنها في المجتمع اسمها مطلقة. ولا صاحبة عمرها اللي بالنسبالها بقت ملك خاينة وخاطفة رجالة. ملاقتش قدامها غير إنها تنام وتهرب من وقعها اللي بقى مميت بالنسبالها.

-أنا عايزة أنام، عايزة أستريح من اللي أنا فيه. يا رب. غمضت عيونها بألم وذهبت في نوم عميق من كتر العياط اللي عيطته. اسر بص لها بحب أو بمشاعر مختلفة عليه، لأول مرة يحسها. ساند راسه بإيده وهو بيدقق في ملامحها. مشى إيده على خدها. اسر:

-مبقتش فاهم نفسي ناحيتك إنتي بالذات يا ملك. بس اللي أنا متأكد منه هو إن جوازنا لسبب. بمجرد ما هيروح، إحنا هنطلق. استحالة اسمح له ياخدك يا ملك. استحالة. إنتي مش هتكوني مع الراجل ده، حتى لو هفضل أحاربه لآخر نفس فيا. مش هتروحي معاه. قال كلامه وهو بيغطيها برفق وبيأخدها في حضنه بقوة، وكأنه خايف تسيبه أو تبعد عنه. سحر (والدة روان) بدموع: -روان افتحي يا بنتي ونتكلم. روان ببكاء وصوت عالي:

-سيبوني لوحدي، مش عايزة حد جانبي. امشوا وسيبوني. سحر: -اكسر الباب يا محمود، اعمل أي حاجة. أنا خايفة عليها تعمل حاجة في نفسها. محمود: -متخافيش يا سحر. روان أهدى من كدا. هي بس حابة تبقى لوحدها. سحر وهي بتخبط على الباب: -طب افتحي يا حبيبة ماما. أنا ماما يا روان. مش هتيجي في حضني وتحكيلي وجعك زي ما بتعملي كل مرة بتبقي زعلانة فيها. فتحت روان الباب وحضنت والدتها بقوة وهي بتبكي بشدة.

-مش قادرة يا ماما، مش قادرة. قلبي وجعاني أوي. سحر وهي بتطبطب عليها بحب ودموع: -إن شاء الله أنا وإنتي لا يا بنتي. اهدي يا حبيبتي، اهدي يا عين أمك. روان ببكاء: -ليه يا ملك؟ ليه عملتي فيا كدا؟ دا أنتي كنتي أكتر من أختي. سحر: -ربنا ينتقم منهم. ربنا ينتقم منهم على وجع قلبك بسببهم. اهدي يا حبيبتي، اهدي. خدتها وقعدتها على السرير. خدت المياه من على التربيزة، حطت مياه على إيديها وحطيتها على وش روان. سحر:

-فكي الطرحة دي عشان تعرفي تاخدي نفسك. واهدي يا عزة. عزة: -أيوا يا هانم. سحر: -اعملي لروان كوباية ليمون تشربها تهدّيها شوية. عزة: -حاضر يا هانم. -محمود بيه، عادل بيه جد ملك هانم تحت. سحر بغضب: -جاي يعمل إيه؟ مش كفاية اللي عملوه فينا قدام الناس. محمود: -أنا هنزل أشوفه. سحر: -عرفه مقامه هو وحفيدته اللي مش لاقية حد يعبرها. فخدت عريس بنتي يوم فرحها. روان ببكاء: -بابا خليه يمشي من هنا. أنا مش طايقة أشوف حد فيهم. محمود:

-حاضر يا حبيبتي، بس إنتي روّقي. ماشيين. نزل محمود بغضب تحت، لاقى عادل قاعد وباصص للأرض. محمود: -جاي ليه يا عادل بيه؟ لسه فيه حاجة معملتهوش، جاي تعمله؟ عادل: -جاي أشوف روان يا محمود. فيه كلام عايز أقولهولها. وقتها روان نزلت، وقفت قدام عادل واتكلمت بتحدي: -فاكر لما كنت بتقولي إنتي عندي زي ملك؟ فاكر يا جدو؟ دلوقتي إنت أثبت إني مش زيها. عادل:

-كل اللي حصل كان غصبن عنا. عني وعن ملك وعن اسر. أنا عارف إني غلطت إني معرفتكوش من قبلها. بس والله العظيم يا بنتي ما كنت عارف أفكر. حبي لحفيدتي خلاني معرفتش أفكر في حد غير فيها. كنت عايز أعمل أي حاجة عشان أبوها ميخدهاش. اللي حصل مكنش ذنب ملك ولا اسر. أنا اللي غلطت. سامحني يا بنتي وبلاش صداقتك إنتي وملك تضيع. إنتوا عشرة. لو كنت سبت ملك تروح مع أبوها، كنت هبقى بضيعها. ملك أمها وصاني عليها قبل ما تموت. روان بسخرية:

-ضحكتني بجد. إنت بتبرر اللي عملتوه فيا؟ بتبرر وجع قلبي اللي حصل بسبب أحفادك الاتنين؟ جيت تقولي سامحيني وسامحي ملك واسر؟ وأنا بقولك إني لو ما بينكوا وما بين الجنة ذنبي، مش هسامحكم. وحفيدتك أنا مش هرحمها. قولها تخاف مني بقى. هي اللي بدأت، فمتبقاش تزعل. عادل: -مش ذنبها يا روان. أبوها راجل مبيرحمش. إنتي أكتر واحدة عارفة ملك مريت بإيه معاه. روان: -إنت مفكر إنها وافقت تتجوزه عشان كدا؟

حفيدتك حاطة عينها على خطيبي، بتحبه. هستنى إيه من واحدة كانت بتفكر في واحد تاني غير جوزها؟ واحد كانت بتخون جوزها، بتفكرها في راجل تاني غيره؟ عادي جدا تخون صاحبة عمرها. بس أنا مش هسيبها تتهنى على حسابي وعلى حساب وجع قلبي. كتير لحد دلوقتي ملك مشفتش مني غير كل حلو. بعد كدا هزعلها مني وأوي كمان. ويلا اتفضل من غير مطرود. مش عايزة أشوف وش حد فيكوا تاني هنا. عادل:

-أنا مش هزعل منك عشان أنا مقدر وضعك واللي إنتي فيه. وهمشي دلوقتي. وإنتي بإذن الله أما تهدي هتفهمي إن ملك مش شبه ما إنتي بتقولي. قال كلامه وساب البيت وخرج. في الصباح، صحيت ملك لاقت نفسها نايمة في حضن اسر وماسك فيها بقوة. ملك بهمس وهي بتبص له: -شكلك شبه الطفل أوي وإنت نايم. بس إنت هنتني أوي يا اسر وأنا كرامتي فوق أي حاجة، حتى حبي ليك. اقت من شرودها على صوت خبط شديد على الباب. صحي اسر على الصوت. اسر:

-مين الغبي اللي بيخبط كدا؟ ملك بخوف: -مش عارفة. لبس قميصه وزرره بعشوائية وخرج بسرعة من الأوضة. فتح الباب، دخل عبدالله بكل عصبيته وغضبه. عبدالله بغضب: -ملك فين؟ بنتي فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...