أنا هعوضك عن كل يوم خليتك تنامي زعلانه بسببي. أنا بحبك والله، أنا كنت معمي بكلامهم. أنا آسفة يا محمد، أنا مقدرش أأمن على نفسي معاك تاني. نرجع، وأي حاجة اتكسرت أنا هصلحها. سوري يا محمد، أنا مبقتش الواحدة اللي عرفتها من سنين، أنا بقيت أقوى وريح نفسك، أنت لو آخر راجل في العالم مش هرجعلك. وفعلاً سابني ومشي، وأنا كنت هنفجر من العياط. معقول قلبي بقى قاسي كده؟ معقول أنا قدرت أنسي حبي لمحمد؟ معقول أنا قولته إني مش هرجعله؟
عدى شهر، محمد مفكرش يسأل تاني عن كيان، ولا كأنه ابنه. أنا كنت زعلانة على كيان، ذنبه إيه في المشاكل اللي بينا؟ ليه يتحرم من حنية الأب؟ وبعد تفكير كتير، عملت أغبى حاجة ممكن أي واحدة مطلقة تعملها. اتصلت بمحمد وكلمته، لكن مامته اللي ردت عليا برد كان صادم. الو، أيوه يا محمد، أنا مريم. عايزة إيه تاني يا وش الفقر والنكد؟ مش مكفيني وجع ابني بسببك. بسببي أنا ولا بسببك أنتِ وبناتك؟
ده أنتِ اللي سماكي أم ظلمك. والله، على العموم أنا مش بعاتب، أنا بسأل عن محمد. معندناش حد بالاسم ده، وأوعي تتصلي عليه تاني، خلي عندك كرامة، أهو ابني طلقك. عايزة منه إيه تاني؟ وأنا هعوز منه إيه؟ ده أنا صدقت خلصت منك، بس ابنه عايز، عايز يحس إنه عنده أب. أنا مش عايزة أطلع ابني شخص غير سوي.
لا لا، اسمعي يا حلوة، إحنا مالناش عيال عندك. شوفي الواد ده جايباه منين وتيجي تدبسي ابني بيه. أو إوعي تتصلي هنا تاني، روحي شوفي مين ضحك عليكي. بعيد عننا، نسوان آخر زمن. أهو محمد قاعد جمبي وسامع، يكش تحسي على دمك بقى. وفعلاً قفلت، وأنا مقررة إني هربي كيان لوحدي. محمد ملوش الحق إنه يربي معاه. هو من إمتى كان معايا؟ نزلت أشوف شغل وأبدأ حياة جديدة مع ابني.
أحمد أخو محمد، كان لسه على تواصل معايا عشان يطمن على كيان. الوحيد الأصيل فيهم. إيه يا أحمد؟ عامل إيه؟ بقالك كتير مش بتسأل مرات عامله إيه؟ مريومتي، الحمد لله بخير يا أختي، كلنا بخير. مالك؟ شكلك زعلان. عندي خبر مش لطيف. إيه هو؟ محمد حصل له حاجة؟ لا والله، هو كويس. امال فيه إيه؟ محمد خطب وهيتجوز كمان أسبوع. آه، ألف مبروك. بالسرعة دي؟ نسي كل حاجة؟ نسي ابنه اللي عمره ما فكر يسأل عنه.
معلش يا مريم، أمي هي اللي أثرت عليه يتجوز. عادي بقى، ربنا يسعده. ومن هنا قررت إني لازم أبقى ليا كارير وحياة. ونزلت شغل جديد. كنت عايشة لكيان وبس. رجعت تاني قمورة، لبس واتغيرت تماماً. عدى سنتين، كنت ناجحة قوي في شغلي. مريم! نعم، مع حضرتك. إيه حضرتك دي؟ ده إحنا تقريباً في سن بعض. مديري في الشغل ولازم أحترم حضرتك. طيب يا مريم، أنا عايز أعترفلك بحاجة. أنا معجب بيكي من فترة كبيرة، أو يمكن بحبك.
احترم نفسك حضرتك، أنا مش بتاع العشق الممنوع اللي أحب مديري والجو ده. جو إيه يا بنتي؟ انتي فهمتي غلط. أنا فعلاً بحبك. بصتله جامد وسبته ومشيت. فضل ينادي عليا، لكن أنا متلفتش ورايا. تاني يوم في الشغل. اتفضل حضرتك امضي على دي. إيه دي يا مريم؟ استقالتي من الشغل. نعم؟ وإيه حصل عشان تمشي؟ روحي العبي بعيد. أنا مش عايزة شغل. وأنا عايز أتوزك. مريم، تتجوزيني؟ وأنا مش بقول كدا في السر، لا في العلن. عايز معاد من باباك.
حضرتك، انت في وعيك؟ تتجوز مين؟ انت تعرف إيه عن حياتي؟ انت متعرفش غير مريم البيت القمورة الشاطرة في شغلها، لكن حياتي متعرفهاش. لا، أعرفها. أنا عارف كل حاجة في حياتك، وأعرف كيان ابنك، وعارف إنك مطلقة، وعارف إنك اتظلمتي كتير. وأخيراً ربنا بعتني ليكي، العوض عن كل حاجة. انتي بترقبني بقى؟ لا، أنا بحبك. بقى، ها قولتي إيه؟ أنا هاجي أتقدملك بالليل.
وفعلاً اتخطبنا واتجوزنا أنا وممدوح. كان معيشني أنا وابني أحلى حياة. كانت كل طلباتي مجابة. مكنتش بحس إن كيان مش ابنه. أنا مش مصدقة يا ممدوح إن النهاردة أول يوم لكيان في المدرسة. أنا فرحانة بيه أوي. ولا أنا مصدق. حاسس إن المدرسة واخدة حتة من قلبي مع الواد. ممدوح، متتأخرش بالليل عشان عاملالك مفاجأة. ويلا خد كيان معاك المدرسة. كنت عاملة حفلة ليا أنا وممدوح وكيان، وفعلاً رجع بدري من الشركة. وااااو! إيه دا كله؟ فيه إيه؟
كنت مجهزة بوكس كبير على السرير ومكتوب عليه "ممكن تفتح". فتح البوكس، لقي جوه بوكس. فتح البوكس التاني، لقي جوه بوكس. فضل يفتح كل بوكس مكتوب فيه كلمة. أنا زهقت يا مريم. كل دا بوكس وف الآخر مفيش حاجة. خلاص، والله دا آخر بوكس هتفتحه. إيه دا؟ إيه دا بجد؟ والنبي يعني انتي... آه، أنا حامل. ودا اختبار الحمل. شالني. فضل يلف بيا زي المجنون من الفرحة.
بصي بقى يا ست مريم، مفيش نزول ولا حركة. انتي ترتاحي تماماً، وأنا من بكرة هعمل كل حاجة. يانهار فرحة! أخيراً حامل. عدى شهور الحمل كلها، كنت فرحانة. ممدوح مكنش بيسيبني لحظة. والحمد لله ولدت تؤام، كراما وكريم. أنا فرحان أوي إن ربنا رزقني بتلات أولاد زي القمر. بس محدش هياخد مكانه كيان في قلبي. كيان دا حبيبي، أبويا وأول فرحتي.
عدت السنين وكنا عايشين حياة هادية مفيهاش مشاكل. كيان خلاص بقى راجل وداخل الجامعة. مفيش مرة محمد فكر يسأل عنه. أنا معرفش حاجة عنه، هو عايش ولا ميت. أنا اكتفيت بحياتي وولادي وجوزي. ياااه يا ممدوح، الواد داخل الجامعة. عقبال ما نشوفه عريس بقى. عجزنا ولا إيه؟ فشر! قال عجزنا قال، ده انتي لسه في عيوني قمر. عدى سنة من الجامعة، لقيت كيان جاي يقولي أسعد خبر في حياة أي أم. ماما، عايز أقولك حاجة. قولي يا قلب أمك.
افهميني صح ومتتعصبيش. قول يا بني، وقعت قلبي مالك. أنا معجب ببنت أوي يا ماما. أنا بحبها. مش بس إعجاب، بحبها. من يوم ما شفتها. هي أصغر مني بسنة، بس هي كمان بتحبني. نار يا فرحة! كبرت يا واد وبقيت بتحب؟ هات حضن وقولي اسمها إيه ومنين وبنت مين وأخلاقها. للأسف، هي مش من القاهرة. هي مغتربة لكلية طب عين شمس. اسمها نور، يا أمي نور. من يوم ما دخلت على حياتي وأنا حياتي اتشقلبت. هي منين يعني؟
هي من المينا يا ماما، يعني أرياف. بس هي متفتحة أوي أوي. اسمها نور إيه؟ نور محمد عصام. أنا مش هينفع. اسمع يا ابني، لو آخر بنت مش هينفع. دي بالذات، لا. يلا ادخل أوضتك، امشي من وشي. فيه إيه يا ماما؟ قلبتي ليه؟ إزاي الواد يتجوز زي؟ يعني مالقاش غيرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!