الفصل 4 | من 5 فصل

رواية طلاق غيابي الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
28
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ذهبت سامية لكوثر، وقامت كوثر بضيافتها وجلست. والدة كوثر جلست برفقتهم. "بصي يا ست البنات، أنا جايالك في موضوع ارتباط ومش هطول عليكي. عارفة مستر عبد العزيز؟ "آه، ماله؟ "هو شافك واتعامل معاكي وعجبته أخلاقك، عشان كده عايز يتقدملك." شعرت كوثر بصدمة وظلت صامتة بضع وقت، بينما ظهرت ملامح القبول على وجه والدتها. تحدثت والدتها بالنيابة عنها: "وده بيدرس إيه؟ وظروفه إيه؟

"بصي يا ستي، هو مطلق وبنته عايشة مع مامتها. علاقته مع طليقته كويسة عشان خاطر البنت، لكن مافيش نية للرجوع لأسباب خاصة بيه. ممكن يقولهالك لو فيه قبول من ناحيتك. ممكن ييجي وتقعدوا تتكلموا مع بعض، واللي فيه الخير ربنا يقدمه." تحدثت كوثر رافضة الموضوع: "بس حالياً أنا مش بفكر في ارتباط خالص." نظرت إليها والدتها مستنكرة حديثها: "وليه بقى إن شاء الله؟ هتعيشي عمرك كله مترهبنة؟ ولا إيه؟

وطليقك عايش حياته بالطول والعرض، ومش بس كده ده اتجوز وخلف وكون لنفسه أسرة." "هو حر يا ماما، بس أنا لأ، مش هينفع عشان خاطر مالك." "وماله مالك؟ عارفة يا كوثر، لو كنتي مخلفة بنت كنت هقولك ماتتجوزتيش عشان خاطرها وماينفعش راجل غريب يدخل عليها. (ده كلام مامتها بتقنعها بيه ها عشان محدش يقولي ولو جابت بنت مانشوفش مستقبلها)

إنما ده ولد، محتاج راجل يقدر يفهمه ويبقى عارف دماغه فيها إيه. فكري يا بنتي كويس واقعدي معاه وادّي نفسك فرصة. وغير كده رشيد حتى لو رجع وحب يردك لعصمته، أنا عمري ما هقبل بيه، لأنه خاين." "ولا أنا كمان استحالة أوافق أرجعله." "خلاص يبقى مامتك عندها حق يا كوثر، انتي لسه صغيرة ومحتاجة سند ليكي وونس لما تكبري. اقعدي اتكلمي معاه وشوفي بعدها قرارك إيه."

تحت ضغط من والدتها ومن سامية، وافقت فقط على الجلوس معه داخل منزلهم في وجود والدتها وابنها. *** في اليوم التالي في المدرسة، جلس عبد العزيز برفقة منعم. "خير يا أستاذ منعم، حضرتك كلمتني عشان أشوفك في جديد في موضوعي؟ "انت لسه بتفكر في الجواز منها؟ "بصراحة آه، من ساعة ما عرفت إنها مطلقة والموضوع كل شوية يكبر في دماغي، لأنها فيها كتير من مواصفات الإنسانة اللي عايز أكمل معاها حياتي."

"طيب يا سيدي، أبشر. المدام كلمتها وهي وافقت مبدئياً تقعد معاك تتكلموا، وانت بقى وشطارتك تقنعها بيك." تحدث عبد العزيز بفرحة: "بجد؟ بإذن الله هقنعها بيا. والمعاد إمتى؟ "بكرة بإذن الله تعالى عندهم في البيت، هي رفضت تقابلك بره." ابتسم عبد العزيز وازداد إصراره عليها: "تمام، على خيره الله." ***

في الجهة الأخرى، أصبحت مكالمات رشيد وكوثر تكاد تكون معدومة، فهي أصبحت لا تجيب عليه إلا نادراً. فقرر رشيد في أقرب إجازة سينزل مصر ويفاجئها ويعلم سبب تغيرها، فهو غير مقتنع بتلك الحجج.

وأصبحت تظهر مشاكل بينه وبين زوجته، فإهمالها لأبنائها أصبح شيئاً يزعجه. هو تحمل إهمالها في المنزل وترك أمور المنزل جميعاً للعاملة، حتى أبناءه تركهم للعاملة وأصبح لا يراها. وعندما يتحدث معها تبلغه أن يأتي بزوجته لتلبية رغباته ويتركها بحالها، فأصبح شديد الإصرار على إعادة كوثر لعصمته.

وبالكاد استطاع أخذ إجازته الثانوية وستكون مع إجازة نهاية العام الدراسي بعد انتهاء الامتحانات. قرر وقتها رشيد الموافقة مرغماً وأن يتحمل ذلك الوضع حتى يأتي بكوثر، ووقتها كل شيء سيحل. *** في اليوم التالي في منزل كوثر، حضر عبد العزيز ومعه طبق من الحلوى الشرقية وهدية لمالك. استقبلته والدة كوثر وجلس في الصالون، وبعدها دخلت غرفته ووجدتها واقفة ومتوترة. "مالك يا كوثر؟ في إيه متوترة كده ليه؟ هو انتي أول مرة تتكلمي معاه؟

مش انتوا في بينكم شغل؟ "دي أول مرة أتكلم في موضوع ارتباط معاه يا ماما." "طيب اخرجى عشان إحنا طولنا هنا والراجل باين عليه إنه محترم وابن ناس. يلا تعالي ورايا."

خرجت كوثر ووجدت ابنها يلعب معه بالهدية التي أحضرها عبد العزيز، وكان سعيداً جداً معه. فرصيد لم يلعب معه من قبل، فقط هو أب بالاسم فقط. ذلك المشهد الذي رأته عند دخولها المجلس جعلها تعيد تفكيرها قبل أن ترفض، فابنها يستحق أب يرشده، خاصة في أشياء خاصة بالمراهقة، فهي لم يكن لها إخوة حتى تكتسب منهم خبرة.

دخلت المجلس وألقت السلام وجلست في مكان بعيد نوعاً ما، وبعدها أخذت والدتها ابنها حتى تعطيهم مساحة للحديث بحرية، ولكنها تركت الباب مفتوح وجلست بالقرب من الباب وابنها أصبح يلعب على باب تلك الغرفة باللعبة الجديدة. "مكنش ليه لزوم يا مستر تعبك." "دي حاجة بسيطة جداً، وبعدين مالك ما شاء الله عشري أوي، يدخل القلب على طول وهادي." "هو فعلاً هادي، يمكن عشان أنا بس اللي قدامه أغلب الوقت."

"ممكن فعلاً يكون خد الهدوء منك. أنا بنتي ما شاء الله عليها، لو قعدت عشر دقايق من غير كلام بنكشف عليها." "ربنا يخليهالك. هي عايشة معاك؟ "لأ، مع مامتها. إحنا لما اتطلقنا اتفقنا هي تبقى معاها الحضانه لأن البنت بتحتاج أم أكتر عكس الولد." "ليه مفكرتش ترجع لطليقتك؟

"بصي، إحنا قبل ما نتطلق ادينا نفسنا فرص كتير جداً حاولنا بيها نحافظ على البيت قبل الطلاق، لكن للأسف معرفناش فقررنا ننفصل بهدوء واتفقنا على كل حاجة وفعلاً نفذنا اتفاقنا ده." "طيب إيه سبب الطلاق؟

"بصي، أنا مش هقولك إنها وحشة وأنا ملاك، لأ خالص. بالعكس، كل الحكاية إنها متفتحة شوية في اللبس في العلاقات، وأنا مش بحب ده. ومش معنى إنها متفتحة إنها بتتجاوز لا سمح الله، وقتها مكنتش هسيب بنتي معاها. بس هي بتحب الشغل جداً، رغم إن شغلها بيكون في أوقات متأخرة، وده للأسف طبيعة عملها. بتلبس بطريقة معينة أنا مش حاببها. هي مش متبرجة، بس أنا بحب الالتزام وهي رافضة تلبس الحجاب وحاجات من النوع ده كتير. أهلنا اتدخلوا أكتر من مرة للصلح، بس البعد بينا عمل جفاء في المشاعر صعب إنها ترجع تاني."

"طيب لو هي اتجوزت تاني هتتأثر؟ "زي ما هي عايزة، أنا ما عنديش مشكلة. بس وقتها هاخد حضانة بنتي، لأنني هرفض راجل غيري يربيها." "تمام." "مش حابة تعرفي حاجة تانية؟ "ممكن تكلميني عن نفسك؟ "أنا مستر عبد العزيز، مدرس لغة إنجليزية، عندي ٣٢ سنة ومطلق. وحكيتلك ظروف طلاقي، وحابب إني أستقر هنا مع إنسانة شبهي. ده يا ستي ملخص حياتي. وانتي بقى كلميني عن نفسك."

"أنا كوثر، وحيدة بابا وماما. اتجوزت من خمس سنين، كان جواز صالونات. وبعد جوازنا سافر. رجع لما مامته توفت عشان يحضر العزا وطلقني غيابي وسافر مرة تانية. وانفصلت من غير ما أعرف السبب، بس اللي عرفته إن طليقي اتجوز بره وعاش حياته. وغالباً ده السبب إنها شرطت عليه يطلقني عشان تضمن إنه يفضل هناك، وهو مقاليش. أنا عرفت بالصدفة وأنا بجدد البطاقة. معرفش سبب إنه خبى عليا إيه، كلها تخمينات. عندي ٢٦ سنة." "لسه بتتواصلي مع طليقك؟

"بعد ما عرفت بقيت نادراً ما برد عليه، وعشان أعرفه أخبار ابنه فقط." "طيب ليه ما قولتيليش إنك عرفتي إنه طلقك؟ "مش عارفة، يمكن عشان لو عرف إني عرفت كان هيقطع مصروف ابنه، وأنا في الوقت ده كنت محتاجاه. وبعد كده معرفش ليه مقولتلوش، يمكن حبيت أسيبه مخدوع زي ما خدعني." "طيب هتقوليله؟ "لأ، هعمله بلوك خالص. مش لازم يعرف عني حاجة، ولما ابنه يكبر ويسأل عنه وقتها هعرفه على باباه. وأنا مش عايزة يبقى لي صلة خالص بينهم."

"بصي، أنا مش حابب إني أتدخل في قرارات تخصك، بس أهم حاجة عندي بإذن الله بعد الزواج تفكيرك يكون ليه أنا وبس." شعرت كوثر بالإحراج من تلميحه الأخير وقررت تخطي الموقف. "بإذن الله لو حصل نصيب." "بإذن الله. وعايز أقولك إن بإذن الله لما يحصل نصيب، أنا معنديش مشكلة إن ابنك يعيش معايا نهائي، بالعكس أنا مرحب جداً بيه." ماءت كوثر رأسها ببطء ولم تجب عليه. دخلت عليهم بعد ذلك والدتها: "خير يا جماعة؟ بإذن الله؟

"خير يا حاجة، بإذن الله. أنا منتظر ردكم في أقرب وقت." "حاضر يابني، البنت هتصلي استخارة ونرد عليك بإذن الله." *** مرت ثلاث أيام، وكانت كوثر تشعر براحة داخلها تجاه موضوع زواجها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...