الفصل 1 | من 36 فصل

رواية طلقني زوجي الفصل الأول 1 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
35
كلمة
1,250
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

أنتي طالق. قالها شاب في العقد الثالث من عمره بعصبية شديدة. لتتحدث هي بدموع: للدرجادي يا علي أنا رخيصة عندك عشان تطلقني. علي بعصبية: أه رخيصة. طالما أنتي غلطي في أمي وأهلي في غيابي ومراعتيش سفري، عايزاني أعملك إيه يعني؟ آخدك بالأحضان يا مريم. مريم بدموع: والله كدابين، هما إلي بيكرهوني. أنا معملتش حاجة. ليلتفت لها بعصبية ويمسكها من شعرها: اخرسي. كمان بتشتمي أهلي قدامي. غوري من هنا، مش عايز أشوف وشك تاني.

مريم بصدمة ودموع: يطلقني ويطردني يا علي عشان خاطر أهلك. علي ببرود: أه. ويلا بقي، طريقك أخضر. مش عايز أشوف وشك تاني. مريم بدموع: للدرجادي أنا رخيصة أوي عندك. طيب إلي في بطني ده ذنبه إيه يتولد وأحنا مطلقين. علي ببرود: مش مهم. ويلا بقي لمي هلاهيلك وامشي. عايز أرتاح، راجع من السفر تعبان. مريم بدموع وإشمئزاز: يا خسارة يا علي، ويألف خسارة. أنا أتحديت أهلي وسيبت شغلي عشانك وجيت هنا. أشتغلت خدامة لأهلك، وفي الآخر تطلقني.

علي بزهق: يوه بقي، أنا قرفت منك. أقولك على حاجة؟ أنا هنزل أنام عند أمي لغاية ما جنابك تمشي.

ليغادر سريعا تحت نظراتها المتحسرة. فهذا من أحبته وتحدثت أهلها من أجله، وتركت عملها من أجل خدمة عائلته في غيابه حتى ترضيه. وفي الآخر يتركها من أجل عائلته الذين يكرهوها. فوالدته وشقيقته يكرهوها بشدة. كما أن شقيقته كانت تسرق أغراضها. وشقيقه السليط كان ينظر لها نظرات غير مريحة ويحدثها كلام سيء للغاية. وتحملت كل هذا من أجله. يأتي هو بكل برود ويطلقها. لتضع يدها على جنينها تستمد منه القوة، ثم تقف وتعد أغراضها من أجل العودة لمنزل أبيها.

يجلس علي يتفاخر، يحكي لوالدته وإشقائه ما حدث. والدته بفرحة وهي تطلق الزغاريط: ألف بركة يا عين أمك. بكره أجوزك ست ستها. أخيها فريد بسخرية: وأنا يمه مش ناوية تشوفيلي عروسة أنا كمان، ولا كله سي علي وأنا من المنسيين. والدته إنتصار بغيظ: مش لما تشتغل الأول يا فاشل أنت. وبعدين نبقى نشوف لك عروسة. فريد بسخرية: فاشل؟ طيب بالإذن أنا أروح أقعد على القهوة. ندي بفرحة وشماتة:

متتخيليش شكلها يا ماما وهي نازلة من فوق. قفاها يقمر عيش. قال كانت فرحانة إنك جاي وعمالة تتزوق. أهو طلع نبهها على فشوش. حتى السرنجة دي. إنتصار بغل: آه يناري منها. نفسي أكلها بأسناني. علي ببرود: كبري يا أمي. أديني طلقتها. ريحي دماغك أنتي بس منها يا ست الكل. إنتصار بشماتة: تسلم يا قلب أمك. ربنا ميحرمنيش منك يا غالي. يقف فريد بتوتر ينظر حوله، حتى رأى زوجة أخيه تنزل باكية وهي تحمل أغراضها وتغادر الشقة. ليتحدث بسخرية:

شفتي يا مريومة؟ مش لو كنتي سمعتي كلامي كان أحسن من طردة الكلاب دي يا قلبي. لتضع مريم الشنطة أرضا بعصبية وتضربه كفاً على وجهه، وتتحدث بعصبية: أنا مش هعاتب على واحد زيك. كل اللي هقوله حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا يا ظلمة. لتأخذ أغراضها وتغادر المنزل بعد أن ألقت على زوجها ووالدته نظرة إشمئزاز. بينما عند فريد فقد ظل مكانه لا يتحرك، ويضع يده على وجهه موضع كفها بغيظ: بقي كده بتضربيني يا مريم؟

ماشي، أنا وراكي والزمن طويل يا ست مريم. تطلع مريم العمارة وتدق على شقة بالدور الرابع. ليفتح لها شاب في عقده الثالث ليفاجئ من حالتها: مالك يا مريم؟ بتعيطي ليه. لتلقي مريم نفسها في أحضانه. ويأتي والدها ووالدتها من الداخل بلهفة عندما سمعوا اسمها. ليصدموا من حالتها. ليدخلها شقيقها ووالديها ويدخلوا يجلسون بالداخل لتحكي لهم كل ما حدث. ليتحدث شقيقها شهاب بعصبية: الكلب ده نهاره أسود معايا. مريم بلهفة:

لأ يا شهاب، سيبه. حقي عند ربنا. والدها بهدوء شاكر: عين العقل يا بنتي. حقك عند اللي خلقك. والدتها شهيرة بدموع: طيب اللي في بطنها ده ذنبه إيه يجي الدنيا وأبوه وأمه مطلقين. مريد بهدوء: الحمد لله يا أمي. أفضل ليه يجي وأحنا منفصلين بدل ما يجي في بيت زي ده. شهاب بلهفة: عملوا فيكي إيه مريم؟ قوليلي وأنا أجيب لك حقك منهم. مريم بهدوء:

حاضر يا شهاب. هقولك. بس حقي عند ربنا. مش عايزة أنقصه. كل شيء من سرقة أغراضها ولمضايقات أخيه ومعاملة والدته السيئة لها. لتشهق الأم بصدمة: يا كبدي يا بنتي ومخبية ده كله علينا. شهاب بعصبية: ليه مقولتيش لينا يا مريم؟ ولا ملكيش رجالة يجيبوا حقك يا ست مريم. شاكر بعتاب: كده بردو يا بنتي تخبي علينا. مريم بدموع:

غصب عني يا بابا. أنت عارف أني كنت بحب علي قد إيه. وأنتوا كنتوا معترضين عليه. وأنا وقفت قصدكوا. كنت أجي بقي أقولكم إيه بس. شاكر بعتاب: مهما كان يا بنتي. بس إحنا أهلك وكنا هنجيب لك حقك. شهاب بعصبية: كنا لا يا حج. هجيبوا ليها دلوقتي. مريم بدموع: عشان خاطري يا شهاب. بلاش تعمل حاجة. كفاية لغاية كده. الأم رقية بحنان: حاضر يا بنتي. يلا روحي أوضتك عشان ترتاحي. مريم بدموع: حاضر يا أمي.

ليمر اليوم بسلام. ويأتي لها في اليوم التالي محضر بورقة طلاقها. لتظل تبكي على من أحبته وظنته رجلاً وتحدت أهلها من أجله. لتمسك دموعها بعنف. فليس هذا من يبكي عليه. بعد مرور أسبوع. يدخل شهاب المنزل بعصبية شديدة. ليجد والده ووالدته وشقيقته يجلسون أمام التلفاز. ليجلس بعصبية شديدة. لتتحدث رقية بلهفة: مالك يا ابني؟ في إيه. شهاب بعصبية: شفتي الفراشة بتاع الفرح اللي تحت. رقية بإستغراب: أه. مالها. شهاب بعصبية:

ده فرح سي علي يا ماما. مريم بصدمة: علي بيتجوز. شهاب بسخرية: أه يا قلب أخوكي. في نفس أسبوع طلاقك. شاكر بهدوء: ربنا يسهله بعيد عننا. شهاب بعصبية: يعني هنسكتله. رقية بحزن على بنتها: يعني هنعمله إيه بس يا ابني؟ ربنا يسامحك. مريم ببرود: خلاص يا أمي. أنا وعلي خلاص، موضوعنا انتهى. وأنا عايشة عشان بنتي اللي جاية وبس. شاكر بفخر: هي دي بنتي حبيبتي. ربنا يحميكي يارب ويصلح حالك. مريم بإبتسامة: يارب يا بابا. هدخل أرتاح شوية.

رقية بحنان: أتفضلي يا بنتي. في غرفة مريم. تجلس تبكي على حالها. فبهذه الدرجة رخيصة في نظر علي. حتى يتزوج بعد تركها بخمسة أيام. لكن من هي العروس؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...