في غرفة مريم. تجلس تفكر في هوية العروس، فكيف له أن يجد عروس بتلك السرعة؟ هذا غير معقول، فبالتأكيد كان يعرف واحدة أخرى عليها، ولكن من هي؟ فهو كان مسافرًا من أجل عودته منذ ستة أشهر ولم يعد سوى يوم طلاقهم. فمن هي العروس المزعومة؟ والأغرب أنه سيقيم لها فرحًا، الذي رفض إقامته لها. لتخرج من غرفتها بعبوس وهي تفكر في هوية العروس، لكنها لم تجد أحدًا يجلس. فسمعت صوتهم يأتي من المطبخ، فدخلت لهم بهدوء، لكن صدمت مما سمعته.
شهاب بعصبية: زي ما بقولك يا ماما، اتجوز نهى الم*لزقة صاحبة بنتك اللي ياما حذرنا بنتك عنها ومسمعتش الكلام. رقية بحزن: يعني عليكي يا بنتي، جوزك وصاحبة عمرك مرة واحدة، يا كبدي عليكي، ربنا ينتقم منهم. شاكر بهدوء: خلاص، مش عايز كلام في الموضوع ده، كفاية اللي البنت فيه. شهاب بعصبية:
لأ يا بابا، المفروض تعرف عشان تفوق من الوهم اللي هي فيه. بنتك اختارت الصاحبة الغلط والزوج الغلط. تخيلي أنها قاعدة تعيط عليه مستنية جنابها يحن عليها ويرجعها. عندك حق يا شهاب. قالتها مريم الواقفة على باب المطبخ بدموع. رقية بلهفة وهي تحتضنها: معلشي يا بنتي، متزعليش من أخوكي، ده بيحبك وخايف على مصلحتك. مريم بدموع: بس هو عنده حق يا ماما، أنا اللي دايما بختار غلط، حتى صاحبة عمري غدرت بيا. شاكر بهدوء:
خلاص يا بنتي، متفكريش دلوقتي غير في مصلحتك وإنتي في بطنك بس. مريم بدموع: عندك حق يا بابا، بعد إذنكم هروح أنام. شاكر بهدوء: ماشي يا بنتي. شهاب بلهفة: مريم. مريم بحزن: نعم يا شهاب. شهاب بهدوء وهو يقبل جبينها: أنا آسف يا مريم، أنا كنت خايف على مصلحتك يا حبيبتي. مريم بهدوء: مش زعلانة منك يا حبيبي، يلا هروح أنام. شهاب بهدوء: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير.
لتذهب مريم لغرفتها لكي تنام، ولكنها ظلت مستيقظة تسمع أصوات الفرح أسفل المنزل. لتقف بهدوء وتنظر للأسفل من وراء الشيش، فقد أقاموا الكوشة أسفل عمارتهم بالتأكيد من أجل إغاظتها. لتنظر لعلي ونهى لتجدهم يرقصون بفرح وحماتها تزغرط بفرح وشقيقته ترقص مع البنات. لتنظر لحالها بحسرة تتذكر حفل زفافها. فلاش باك. يجلس علي ووالدته انتصار مع عائلتها. لتتحدث انتصار بتكبر:
والله أنا مش شايفة لازمة للفرح، تكاليف على الفاضي، ولا إيه رأيك يا علي يا ابني. علي بهدوء: عندك حق يا أمي. متزعليش مني يا عمي، أنا شغال بره ولسه بكون نفسي، فمش هقدر أعمل فرح وأتحمل التكاليف دي في أول حياتي. شاكر بحزن: بس دي بنتي وأول فرحتي، مش هيتعملها فرح. مريم بلهفة: أنا موافقة يا بابا، المهم عندي أنا، مش مهم الفرح. شهاب بهدوء: يعني إيه يا مريم، ميتعملش ليكي فرح؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ مريم بهدوء:
يا شهاب، الفرح ده شكليات ملهاش لازمة، وأكيد هلبس فستان فرح، ولا إيه يا علي. علي بهدوء: آه، هنأجر فستان فرح طبعًا. انتصار: ليه يا ابني، متشتري الفستان، خلي البنت تفرح. انتصار ببرود: وماله الإيجار يا أم مريم، لازمتها إيه التكاليف، كفاية أوي إن هيتأجر ليها فستان. شهاب بغيظ: وليه ميشتريش ليها فستان، مش كفاية مفيش فرح. علي ببرود: تكاليف على الفاضي، ولا إيه رأيك يا مريم. مريم بترجي: خلاص يا شهاب، مش هتفرق، إيجار ولا شراه.
شهاب بغيظ: براحتك يا مريم. ليغادروا بعد الاتفاق على كل شيء، لتتصل برفيقة دربها نهى وتحكي لها ما حدث من أجل أن تأتي لها يوم الزفاف وتكون بجوارها، رغم زعل والديها وشقيقها منها لهذه التنازلات التي قدمتها.
ليأتي يوم الزفاف وتم كتب الكتاب في جو عائلي، ولم تذهب مريم للبيوتي سنتر بناءً على رغبة حماتها. لينتهي كتب الكتاب وتذهب إلى منزل الزوجية، فعائلة زوجها تمتلك بيت ثلاثة أدوار، شقة لحماتها، ويليها شقتها، والثالثة شقة شقيق زوجها. لينتهي يوم الزفاف وتبدأ معاناتها. لتستيقظ يوم الصبحية هي وزوجها على طرق شديد على باب الشقة، لتفزع من الصوت وتقوم بإيقاظ زوجها. ليفيق علي بهدوء ويذهب لفتح الباب، ليجد والدته هي الطارقة.
لتتحدث أم علي بسخرية: إيه يا علي، الهانم مراتك فين. لترد مريم بأدب: أيوة يا طنط، أنا هنا. أم علي بسخرية: إيه يا حبيبتي، إنتي جاية تنامي هنا ولا إيه؟ غيري هدومي وانزلي حضري الفطار وروقي البيت. مريم بصدمة: إزاي يا طنط، أنا لسه عروسة. أم علي بسخرية: عروسة وهتفضلي عروسة طول عمرك، شوف مراتك يا علي، أنا نازلة ساعة زمن ومراتك تكون ورايا. علي بطاعة: حاضر يا ماما. أم علي بانتصار:
ماشي يا قلب أمك، لتنزل حماتها، ليغلق زوجها باب الشقة. لتنظر له بعتاب: عايزني أنزل أشتغل يا علي يوم صبحيتي. علي بهدوء: معلشي يا روح قلبي، عشان خاطري ماما تعبانة، مفهاش حاجة لو نزلتي ساعدتي سهي أختي. مريم بحب: حاضر يا حبيبي، عشان خاطرك.
لتنزل مريم وتبدأ في خدمة حماتها، وخبأت هذا الأمر على عائلتها كي لا يغضبوا منها ومن علي. ليظل معها على شهرين وبعدها يسافر إلى عمله، فهو يعمل بالإمارات محاسب في إحدى الشركات، ولا ينزل إجازة غير مرتين في السنة ويبقي شهر واحد فقط. ولكنه لم ينزل غير في السنة القادمة، فهو قد أخذ إجازة العام كلها هذه المرة. وقد علمت بحملها قبل أن يسافر، ليتركها وحيدة في براثن عائلته. لتبدأ معاملة والدته تسوء أكثر، وأيضًا شقيقته تأخذ ملابسها عنوة، وبدأ شقيقه في مضايقتها كثيرًا، فكانت تتجنب الجلوس في المكان الذي يجلس به. حتى ينتهي الأمر بعودة زوجها مفاجأة، لتظن أنه عاد لاشتياقه لها، لكن يخالف توقعاتها ويأتي ليطلقها لأنها تعامل والدته معاملة سيئة للغاية.
عودة. لتمسح دموعها وتنظر لهم بسخرية، ثم تذهب لسريرها كي تنام، فيكفي ما رأته حتى الأن. بينما في الأسفل. ينتهي الزفاف ويغادر الجميع إلى منازلهم في انتظار يوم جديد. في الصباح في شقة علي. نفس الطرق على باب الشقة، لتنام نهى ببرود ولا تعطي لمن بالخارج أهمية. ليستيقظ علي بفزع وينظر بجواره يجد نهى نائمة بعمق، ليذهب لفتح الباب، ليجد والدته أمامه بعصبية شديدة: إيه يا علي، بقالي ساعة بخبط، أمال فين الهانم مراتك. نهى ببرود:
أنا هنا يا حماتي، خير، عايزة إيه على الصبح. أم علي بعصبية: عايزة جنابك تنزلي تحضري الفطار يا حلوة. نهى بسخرية: أحضرلك الفطار ليه؟ هو أنتي اتشلتي وبنتك ماتت؟ لما بنتك تموت وأنتي تتشلي، أبقى أعملك تفطري. أم علي بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ سامع مراتك يا علي بتقول إيه؟ عايزاني أتشل. علي بلهفة: بعد الشر عنك يا أمي، إيه اللي بتقوليه ده يا نهى؟ يلا انزلي حضري الفطار لأمي. نهى ببرود:
أنا داخلة أنام، وأنا مبحضرش حاجة لحد، أنا مش مريم العبي*طة، لأ أنا نهى يا حماتي، تصبحوا على خير. لتذهب وتغادر إلى غرفتها، غالبة الباب خلفها بعنف، تاركة إياهم في صدمتهم من حديثها. لتتحدث أم علي بصدمة: إيه ده، البت دي مش سهلة خالص. علي بسخرية: مش دي اختيارك يا أمي. أم علي بغيظ: اطمئن يا علي، أنا هخليها تجيلي راكعة. علي بسخرية: ماشي يا أمي، براحتك، إنتي اللي اخترتيها، أنا رايح أنام تحت. أم علي بهدوء:
ماشي يا حبيبي، تعالي. بينما في غرفة نهى. تجلس على السرير وتبتسم بخبث، فهي قد فازت بعلي حب حياتها، وأيضًا أسرار مريم الغبية قد فادتها كثيرًا وستفيدها بالتأكيد فيما بعد. لتعود لنومها والابتسامة تملأ وجهها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!