الفصل 23 | من 36 فصل

رواية طلقني زوجي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
21
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

يقف يوسف بسيارته أمام إحدى العمارات الفخمة. يركن سيارته وينظر لمريم الباكية بجانبه ببرود. يفتح باب سيارته وينزل ويذهب للجهة الأخرى ويفتح لمريم الباب ببرود، ويحدثها بنبرة آمرة: "أنزلي." تنظر مريم حولها باستغراب للمكان وتتحدث ببكاء: "أنا عايزة أروح." يوسف بتحذير: "متختبريش صبري يا مريم وأنـزلي أحسنلك." مريم ببكاء ورفض: "مش هنزل، روحني بيتي." ليمسكها يوسف من ذراعها بشدة ويخرجها عنوة من السيارة. تصدم هي

من فعلته وتتحدث بغضب شديد: "أنت اتجننت؟ يوسف بنفاذ صبر: "يا بنت الناس اتقي شري، أنا جبت أخري." مريم بعصبية: "يعني خاطفني وعايزني أسكتلك؟ يوسف بذهول: "خاطفك؟ طيب امشي معايا بالذوق أحسن يا مريم، اتفضلي." ليتقدمها يوسف، لتنظر له قليلاً ثم تتبعه. ليركبوا الأسانسير ليضغط يوسف على زر الطابق الخامس. يسيطر الصمت عليهم حتى يصلوا للطابق المحدد ويخرج يوسف وتتتبعه مريم بغيظ شديد.

ليفتح الشقة ويشير لها بالدخول، فتدخل على مضض. ليدخل خلفها ويغلق الباب. *** في شقة علي. يستيقظ مبكراً ويستعد من أجل تنفيذ خطته دون إخبار والدته، فوالدته كانت تريده أن يرفع قضية من أجل ضم الصغيرة، لكنه فكر في شيء آخر سيفعله من أجل الانتقام من مريم. ليخرج من الغرفة ليجد شقيقه قد استيقظ وفي انتظاره. علي بفرحة: "جاهز يا فريد؟ فريد بتوتر: "جاهز، بس أنت واثق من اللي أنت هتعمله ده؟ علي بغل:

"أيوة واثق، أنا لازم أنتقم من مريم." فريد بقلق: "ما تفكر في حل تاني، واضح إن جوزها ده واصل ومش سهل." علي بعصبية: "خايف ومش عايز تيجي معايا براحتك، بس حسك عينك طول لأمك على حاجة وملكش فلوس عندي، فاهم ولا لأ؟ فريد بلهفة: "خلاص يا سيدي جاي معاك، متبقاش حمقي كده." علي بسخرية: "شاطر، يلا بينا." *** في منزل والد مريم. يجلس شاكر ورقية أمام التلفاز يشاهدون أحد البرامج التلفزيونية. لتتحدث رقية بقلق:

"هي مريم مصحيتش ليه لحد دلوقتي؟ شاكر بهدوء: "أنتي عارفة امبارح كان يوم طويل عليها، بالإضافة أن فرح بتحب السهر حتى مصحيتش لحد دلوقتي." رقية بقلق: "طيب هقوم أطمن عليها." شاكر بهدوء: "براحتك." لتنهض رقية وتذهب لغرفة مريم من أجل أن توقظها لتفاجئ بـ... *** عند يوسف ومريم. يجلس يوسف على أحد المقاعد وينظر لمريم الواقفة بهدوء: "هتفضلي واقفة، تعالي اقعدي عشان نعرف نتكلم." لتذهب مريم وتجلس مقابلته على مضض. ليتحدث يوسف بهدوء:

"أنا هتكلم ولما أخلص تقولي اللي أنتِ عايزاه، ويا ريت متقطعينيش." مريم ببرود: "اتفضل." ليبدأ يوسف في التحدث وأخبرها كل شيء منذ أن علم من والدته أنها متزوجة حتى علم الحقيقة من شقيقها وتم عقد القران، وبعدها ذهب لها يوم عقد قرانها على المدعو علي، بس يا ستي ده كل اللي حصل. مريم ببرود: "آه، والمفروض أعمل إيه بعد كلامك ده؟ إنك كنت مظلوم؟ يعني أنت فاكرني عيلة صغيرة؟ لا فوق يا دكتور، أنا كشفت لعبتك خلاص." يوسف بسخرية:

"كشفتي لعبتي؟ طيب كويس، إيه بقى اللعبة دي عشان أنا نسيت." مريم بسخرية: "إنك كنت بتلعب عليا من البداية، ولا عمرك حبيـتني حتى. أنا كشفت لعبتك خلاص، كنت بترسم عليا عشان تتسلي بيا، ولما لقيتني مطلقة قولت عز الطلب، أتسلى بيها يومين وأديها قرشين وأطلقها، ما هي كده كده مطلقة مش هتفرق معاها." يوسف بحسرة: "بقي هي دي خطتي؟ لأ برافو، فرحتيني، عرفتي إيه كمان؟ مريم بسخرية:

"إنك بتحب واحدة زميلتك من أيام الجامعة وهتتخطبوا خلاص، بس هي خسارة فيك، على الأقل هي بتحبك بجد، مش أنت اللي بتتسلى ببنات الناس من وراها." يوسف بصدمة: "للدرجادي أنا واطي وزبالة بالنسبة ليكي؟ ومين خطيبتي دي كمان؟ مريم بسخرية: "يعني نسيت خطيبتك كمان، دكتورة ميرا." يوسف بتفكير: "ميرا... أنا كده فهمت كل حاجة." لينظر لمريم قليلاً ثم يتحدث: "معلشي استحمليني شوية، هتيجي معايا مشوار مهم وبعدها هطلقك زي ما أنتِ عايزة."

مريم ببرود: "مش عايزة أروح أي مكان معاك، كل اللي عايزاه إنك تطلقني وبس." يوسف بحزن: "معلشي، ده آخر طلب هطلبه منك، هو مشوار صغير، اطمنّي." مريم بقلة حيلة: "ماشي، موافقة، بس بعدها تطلقني على طول." يوسف بحسرة: "اطمني يا مريم، هطلقك، حتى لو أنتي اللي رفضتي ده." مريم بسخرية: "لا والله، ده أنا ما هصدق أخلص منك." يوسف بحزن: "تمام، يلا بينا." *** في شقة والد مريم.

تدخل رقية غرفة مريم بعد طرق الباب عدة مرات دون فائدة، فمريم لا تجيب. لتفتح الباب وتدخل بقلق لتفاجئ بالصغيرة الغافية وعدم وجود مريم بالغرفة. لتحمل الصغيرة سريعاً وتخرج لتخبر شاكر. *** في الخارج. يجلس شاكر يقلب في قنوات التلفاز لتخرج زوجته من غرفة كريم وهي تحمل الصغيرة التي استيقظت توا من النوم. رقية بلهفة: "ألحق يا شاكر." ليقف شاكر سريعاً ويتحدث بقلق: "فيه إيه يا رقية مالك؟ مريم حصلها حاجة؟ رقية بحزن:

"لا، مريم مش جوه، شكلها كده خرجت واحنا نايمين." شاكر بهدوء: "أكيد راحت ليوسف." لتجلس رقية وتضع الصغيرة أرضاً: "ما تكلمه كده نطمن عليها." شاكر بتعقل: "لأ، سيبيهم يتكلموا براحتهم وشوية وتلاقيهم جايين." رقية بقلة حيلة: "حاضر." *** في المستشفى. في مكتب ميرا تجلس مع علي وشقيقه فريد، وعلى وجههم ابتسامة نصر. ليطرق الباب وتدخل الممرضة بفرحة: "كله تمام يا دكتورة ميرا، المستشفى كلها مبقاش ليها سيرة غير الموضوع ده." ميرا بمكر:

"شاطرة يا صفاء، يلا على شغلك دلوقتي." صفاء بطاعة: "أمرك يا دكتورة." ليضحك الثلاثة بعد مغادرتها بصخب، فقد نفذوا مخططهم الدنيء. *** في فيلا يوسف. يجلس محمد وزوجته مع والدته، فقد استأذن من عمله وعاد مبكراً من أجل التحدث مع والدته. ليلي بقلة حيلة: "خلاص يا محمد، مش هسيبه، بس كنت عايزاه يحس بغلطته لما اتجوز بدون علمي." محمد بهدوء: "معلشي يا أمي، ما أنا حكيت لكِ الظروف." هبة بتأكيد:

"وبعدين يا طنط، إحنا المفروض نحمد ربنا أن مريم طلعت مظلومة، دي أهم حاجة دلوقتي." ليلي بتأييد: "عندك حق، ومنك لله يا ميرا على العذاب اللي ابني شافه على إيديكي. محمد، أنا هقوم ألبس ونروح المستشفى، أنا عايزة أعرف العقربة دي عملت كده ليه." محمد بهدوء: "ماشي يا أمي." لتذهب ليلي لتستعد، لتنزل بعد فترة وتذهب هي ومحمد لمستشفى يوسف، تاركين هبة والصغير في انتظار عودتهم. *** في المستشفى.

يصل يوسف بسيارته وينزل بهدوء، وكذلك مريم. للتحدث مريم باستغراب: "إحنا جينا هنا ليه؟ يوسف بهدوء: "دلوقتي تعرفي." ليدخل يوسف ومريم التي تتبعه باستغراب. ليتفاجئ يوسف بحركة غير طبيعية بالمستشفى وهمسات بين الدكاترة والممرضين، وينظرون له هو ومريم باشمئزاز. ليجد صديقه عماد يقترب منه بلهفة وينظر لمريم باستحقار ويتحدث: "يوسف، موبايلك مقفول ليه؟ عايزك في موضوع مهم." يوسف باستغراب: "إيه يا عالم مالكم مش طبيعيين ليه؟ عماد بهدوء:

"لما نطلع المكتب نتكلم، ويا ريت لوحدنا." قالها وهو ينظر لمريم باشمئزاز. لينظر له يوسف بغضب: "متبصش ليها كده، وفهمني إيه يا عماد حالا." عماد بضيق: "بصراحة بقى، فيه كلام إن أنت والهانم على علاقة مع بعض، وجوزها طلقها لما عرف بـ... ما كان رد يوسف إلا لكمة لصديقه تسقطه أرضاً." لتشهق مريم بصدمة وتضع يدها على فمها، والآخر تتشبث بذراع يوسف تستمد منه القوة. لينظر يوسف لها ثم إلى التجمهر من حوله وصديقه الواقع أرضاً

ويتحدث بصوت جحيمي: "مين اللي قال الكلام ده؟ وصل لكوا إزاي؟ لتزيد الهمهمات من حوله، وينهض عماد بتأوه وينظر لصديقه بغل: "بقي بتضربني عشان دي يا يوسف؟ يوسف بصوت جوهري: "دي مراتي، سامع يعني إيه مراتي؟ اللي جنابكم بتخوضوا في شرفها تبقى مراتي، وكانت مطلقة من سنة ونصف." عماد بصدمة: "مراتك؟ يوسف بتوعد: "مين اللي طلع الإشاعة دي؟ انطقوا." أنا عارفة مين. ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...