في البنك الذي يعمل به محمد وشهاب. يذهب محمد إلى عمله عازمًا على التحدث مع صديقه كي يعلم منه الحكاية كاملة. ليفاجأ أنه لم يأتِ للعمل اليوم وأخذ إجازة إلى نهاية الأسبوع القادم. ليصاب بخيبة أمل فهو يريد محادثته وجهًا لوجه وليس عن طريق الهاتف، ليقرر انتظاره حتى يأتي يوم الأحد ليس ببعيد. ليتصل بوالدته التي تنتظر اتصاله بشدة كي يطمئن قلبها ويخبرها أن شهاب في إجازة، لتصاب بخيبة أمل هي الأخرى. في مساء اليوم التالي.
تجلس عائلة مريم مساء يشاهدون التلفاز، بينما عقل مريم شارد بيوسف. بينما والداها وشقيقها ينظرون لها بحزن على حالها. ليرن الجرس، لينظروا لبعضهم باستغراب، فمن سيأتي في هذا الوقت لهم. لتتحدث مريم بهدوء: طيب، هقوم أنيم فرح عقبال ما تشوفوا مين على الباب. رقية بهدوء: ماشي يا بنتي. لتدخل مريم وهي تحمل الصغيرة. ليقف شهاب بهدوء ويذهب ليفتح الباب ليتفاجأ بـ… في فيلا يوسف. يجلس يوسف في غرفته
بعصبية وغيظ ويحدث نفسه: إيه فاكرة إني هزعل إنك سبتي المستشفى؟ براحتك يا مريم. ليصمت قليلاً وتدمع عيناه: ليه كده يا مريم؟ أنا حبيتك، ليه تجرحيني كده وتذبحيني بسكينة باردة؟ ليبكي بشدة على حاله. في شقة نهى. تجلس عائلة نهى بعصبية شديدة. لتتحدث والدة نهى بغيظ: أنا مش فاهمة لابسين ومتشيكين ورايحين فين؟ لا وأيه الهدايا دي كلها. نهى بقلق: ليكونوا رايحين يرجعوا مريم. والدها بسخرية: ده كله عشان يرجعوا مريم؟
ده ما عملوهاش وهما رايحين لها زمان، دلوقتي بقى وهي مطلقة رايحين لها كده. سعد بسخرية: يا حاج، مريم مش طايقة علي ولا أهله، يبقى أكيد لازم يحسنوا من صورتهم قدامها وقدام أهلها. ضحي بسخرية: ريحي نفسك، أنا متأكدة أن مريم مستحيل ترجع لهم تاني. نهى بسخرية: أنتي نسيتي أنها كانت بتحب علي ولا إيه؟ دي كانت بتعشقه. ضحي بسخرية: وبعد ما طلقها ورماها في الشارع واتجوز صاحبة عمرها، بعد ده كله هترجع ليه؟
أم نهى بهدوء: اللي بيحب بيسامح يا بنتي. نهى بصدمة: أنتي قصدك إن مريم ممكن ترجعله تاني وتبقى انتصرت عليا؟ أم نهى بهدوء: ممكن جدًا، مريم بتفكر بقلبها، ومتنسيش أن قبل ما تفكر في نفسها هتفكر في بنتها. نهى بشر: ده على جثتي إن ده يحصل. سعد بتساؤل: ناوية على إيه؟ نهى بشر: ناوية. أطربقها على دماغهم. لتغادر سريعًا لغرفتها، تاركة إياهم ينظرون لها باستغراب مما ستفعله. في فيلا يوسف.
تجلس والدة يوسف تحمل حفيدها زين، ويجلس معها ابنها محمد وزوجته. ليتحدث محمد بحزن: قاعد لوحده برضه. ليلى بحزن: أيوه يا ابني، أنا تعبت والله، مش عارفة أعمل له إيه، بس على طول قاعد لوحده ومبيتكلمش معايا، حتى أكله يا دوب لقمتين ويسبني ويقوم. هبة بحزن: طيب ما تشوفيه ليه عروسة كويسة يا طنط، يمكن ينشغل بيها وينسى اللي اسمها مريم دي. محمد بهدوء: وذنبها إيه اللي هيتجوّزها دي؟ بس يوسف أصلًا مش هيقبل أنه يتجوز.
هبة بحزن: والله دكتور يوسف صعبان عليا، يعني لما يحب ويقرر يتجوز يحصل معاه ده كله، نفسي أفهم البنت دي ليه تعمل كده. ليلى بحزن: والله ما عارفين يا بنتي، يمكن عشان فلوس يوسف ومركزه. محمد بهدوء: بس أنا لسه عند رأي في حاجة غلط، وبالذات أن ميرا ليها يد في الموضوع، متنسوش أن ميرا بتحب يوسف من زمان، فأكيد هتحاول تمنعه أنه يتجوز غيرها. هبة بتفكير: بس مش أنت بتقول أن البنت أكدت الكلام ده.
محمد بتفكير: أيوه، وقالت ليوسف أنها كانت هتحكي له. هبة بتفكير: طيب لو هي مش كويسة، ليه قالت له أنها كانت هتحكي له؟ إلا لو هي صادقة في حبه. محمد بهدوء: ده اللي نفسي أعرفه. هبة بتفكير: طيب ما تروح لصاحبك بيته وتسأله كده. محمد بهدوء: لأ يا هبة، أنا محرج أروحه البيت، وبعدين أهله هيبقوا موجودين، فمش هينفع. ليلى بحزن: خلاص يا ابني، النهاردة الخميس وهتقابلوا يوم الحد في الشغل.
محمد بهدوء: بإذن الله يا أمي، أنا متفائل خير بإذن الله. ليلى بتمني: يارب يا ابني. محمد بهدوء: يارب، بعد إذنكم هطلع أطمن على يوسف. ليلى بهدوء: اتفضل يا ابني، وناديله عشان نتعشى. محمد بإيجاب: حاضر. في منزل مريم. يفتح شهاب الباب ويتفاجأ بعلي وعائلته من الخارج، ويقفون بكامل أناقتهم ويحملون العديد من الهدايا. لينظر بهم بسخرية ويتحدث ببرود: خير، إيه خدمة. علي بتوتر: إيه يا شهاب، هنتكلم على الباب كده.
شهاب ببرود: إحنا ما فيش بنا كلام أصلًا. انتصار بمكر: كده برضه يا شهاب، ده إحنا أهل. شهاب بسخرية: لا والله، ده من إيه ده. فريد بملل: إيه يا شهاب، ما تشوف لنا حد كبير نتكلم معاه. شهاب بعصبية: بقولك إيه، أنت بالذات ما أسمعش صوتك نهائي، حسابك معايا لسه مجاش. ليأتي والد شهاب على صوته المرتفع، ليتفاجأوا بعلي وعائلته. ليتحدث شاكر بهدوء: خير يا جماعة، أي خدمة. انتصار بمكر: والكلام يصح برضه على الباب يا أبو شهاب؟
ولا إيه يا رقية يا حبيبتي. لتنظر لها رقية بغيظ ولا تتحدث. ليتحدث شاكر بقلة حيلة: اتفضلوا. ليدخل الجميع ويجلسوا. لتتحدث انتصار بخبث: بس بقى يا أبو مريم، أنا مبحبش اللف والدوران وهاجي معاك دوغري. شاكر بنفاذ صبر: عايزة إيه يا أم علي، خير. انتصار بخبث: خير، بصراحة بقى كنا جايين عشان نرجع مريم وعلي. رقية بعصبية: عايزة إيه يا أختي؟ أنتي اتجننتي ولا إيه؟ مريم مين اللي ترجع لعلي؟
أنتي إيه جبروت بعد كل اللي عملتوه فيها أنتي وعيالك، جاية دلوقتي ترجعيها يا شيخة؟ منك لله، يعود لك اللي عملتيه في بنتي في بنتك يا شيخة. أم علي بدموع تماسيح: بقي كده يا أم شهاب؟ ربنا يسامحك، ده مريم دي كانت زي بنتي وكنت بعملها أحسن معاملة، رغم معاملة بنتك الوحشة ليا ولولادي، بس ما هانش عليا حتة اللحمة الحمرا دي تتعذب في النص.
رقية بعصبية: بنتي أنا يا مفترية، ربنا ينتقم منك، حتة اللحمة الحمرا كنت سألته عليها أو جيتوا شفتوها ولو مرة واحدة. أم علي بدموع: أخص عليكي يا أم شهاب، بقي دي آخرتها بتشتمني في بيتك؟ ما تقول حاجة يا أبو شهاب. شاكر بهدوء: طلبكم مرفوض يا أم علي، شرفتونا. علي بإصرار: مش هنمشي غير ما أسمع رأي مريم. شهاب بعصبية: أنت اتجننت ولا إيه؟ يلا مع السلامة، من غير ما أطرد. علي بعصبية: مش همشي غير لما أسمع رأي مريم وأشوف بنتي.
شاكر بهدوء: قوم انده لأختك يا شهاب، ده قرارها هي. شهاب بصدمة: بس يا بابا. ليقاطعه شاكر بهدوء: سمعت قولت لك إيه. شهاب بطاعة وقلة حيلة: حاضر يا بابا. في فيلا يوسف. يجلس محمد مع شقيقه يوسف في التراس بصمت تام. ليقطعه محمد بهدوء: إيه يا يوسف، هنفضل ساكتين كده. يوسف بهم: هنقول إيه يعني. محمد بهدوء: تفضفض وتطلع اللي في قلبك. يوسف بوهن: محمد، معلش سيبني براحتي، مش حابب أتكلم.
محمد بتفهم: زي ما تحب، طيب يلا ننزل نتعشى ومن غير رفض، أنت عارف ماما لو منزلناش هتزعل. يوسف بقلة حيلة: حاضر. لينزلوا سويًا ويتناولون العشاء، وهم يحاولون التحدث مع يوسف وإشراكه في عدة مواضيع. لينتهي العشاء، ويستأذن يوسف ليصعد لغرفته كي ينام، ليتركوه على راحته. في الأعلى. في غرفة يوسف. يجلس على سريره ويضع يده على قلبه، فهو يحس بانقباض شديد: إيه يا قلبي، مالك مقبوض ليه؟ حاسس أن فيكي حاجة يا مريم. في شقة والد مريم.
يدخل شهاب لشقيقته ليجدها مرتدية ملابسها، فيبدو أنها كانت على وشك الخروج لهم، ليخرجا بصمت تام. لتقف مريم أمام والدها بهدوء: خير يا بابا. شاكر بهدوء: علي عايز يرجع لك يا مريم، إيه رأيك. مريم…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!