تحميل رواية «طلقني زوجي» PDF
بقلم زينب سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتي طالق. قالها شاب في العقد الثالث من عمره بعصبية شديدة. لتتحدث هي بدموع: للدرجادي يا علي أنا رخيصة عندك عشان تطلقني. علي بعصبية: أه رخيصة. طالما أنتي غلطي في أمي وأهلي في غيابي ومراعتيش سفري، عايزاني أعملك إيه يعني؟ آخدك بالأحضان يا مريم. مريم بدموع: والله كدابين، هما إلي بيكرهوني. أنا معملتش حاجة. ليلتفت لها بعصبية ويمسكها من شعرها: اخرسي. كمان بتشتمي أهلي قدامي. غوري من هنا، مش عايز أشوف وشك تاني. مريم بصدمة ودموع: يطلقني ويطردني يا علي عشان خاطر أهلك. علي ببرود: أه. ويلا بقي، طريقك أخضر. م...
رواية طلقني زوجي الفصل الأول 1 - بقلم زينب سعيد
أنتي طالق.
قالها شاب في العقد الثالث من عمره بعصبية شديدة.
لتتحدث هي بدموع:
للدرجادي يا علي أنا رخيصة عندك عشان تطلقني.
علي بعصبية:
أه رخيصة. طالما أنتي غلطي في أمي وأهلي في غيابي ومراعتيش سفري، عايزاني أعملك إيه يعني؟ آخدك بالأحضان يا مريم.
مريم بدموع:
والله كدابين، هما إلي بيكرهوني. أنا معملتش حاجة.
ليلتفت لها بعصبية ويمسكها من شعرها:
اخرسي. كمان بتشتمي أهلي قدامي. غوري من هنا، مش عايز أشوف وشك تاني.
مريم بصدمة ودموع:
يطلقني ويطردني يا علي عشان خاطر أهلك.
علي ببرود:
أه. ويلا بقي، طريقك أخضر. مش عايز أشوف وشك تاني.
مريم بدموع:
للدرجادي أنا رخيصة أوي عندك. طيب إلي في بطني ده ذنبه إيه يتولد وأحنا مطلقين.
علي ببرود:
مش مهم. ويلا بقي لمي هلاهيلك وامشي. عايز أرتاح، راجع من السفر تعبان.
مريم بدموع وإشمئزاز:
يا خسارة يا علي، ويألف خسارة. أنا أتحديت أهلي وسيبت شغلي عشانك وجيت هنا. أشتغلت خدامة لأهلك، وفي الآخر تطلقني.
علي بزهق:
يوه بقي، أنا قرفت منك. أقولك على حاجة؟ أنا هنزل أنام عند أمي لغاية ما جنابك تمشي.
ليغادر سريعا تحت نظراتها المتحسرة. فهذا من أحبته وتحدثت أهلها من أجله، وتركت عملها من أجل خدمة عائلته في غيابه حتى ترضيه. وفي الآخر يتركها من أجل عائلته الذين يكرهوها. فوالدته وشقيقته يكرهوها بشدة. كما أن شقيقته كانت تسرق أغراضها. وشقيقه السليط كان ينظر لها نظرات غير مريحة ويحدثها كلام سيء للغاية. وتحملت كل هذا من أجله. يأتي هو بكل برود ويطلقها. لتضع يدها على جنينها تستمد منه القوة، ثم تقف وتعد أغراضها من أجل العودة لمنزل أبيها.
يجلس علي يتفاخر، يحكي لوالدته وإشقائه ما حدث.
والدته بفرحة وهي تطلق الزغاريط:
ألف بركة يا عين أمك. بكره أجوزك ست ستها.
أخيها فريد بسخرية:
وأنا يمه مش ناوية تشوفيلي عروسة أنا كمان، ولا كله سي علي وأنا من المنسيين.
والدته إنتصار بغيظ:
مش لما تشتغل الأول يا فاشل أنت. وبعدين نبقى نشوف لك عروسة.
فريد بسخرية:
فاشل؟ طيب بالإذن أنا أروح أقعد على القهوة.
ندي بفرحة وشماتة:
متتخيليش شكلها يا ماما وهي نازلة من فوق. قفاها يقمر عيش. قال كانت فرحانة إنك جاي وعمالة تتزوق. أهو طلع نبهها على فشوش. حتى السرنجة دي.
إنتصار بغل:
آه يناري منها. نفسي أكلها بأسناني.
علي ببرود:
كبري يا أمي. أديني طلقتها. ريحي دماغك أنتي بس منها يا ست الكل.
إنتصار بشماتة:
تسلم يا قلب أمك. ربنا ميحرمنيش منك يا غالي.
يقف فريد بتوتر ينظر حوله، حتى رأى زوجة أخيه تنزل باكية وهي تحمل أغراضها وتغادر الشقة.
ليتحدث بسخرية:
شفتي يا مريومة؟ مش لو كنتي سمعتي كلامي كان أحسن من طردة الكلاب دي يا قلبي.
لتضع مريم الشنطة أرضا بعصبية وتضربه كفاً على وجهه، وتتحدث بعصبية:
أنا مش هعاتب على واحد زيك. كل اللي هقوله حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا يا ظلمة.
لتأخذ أغراضها وتغادر المنزل بعد أن ألقت على زوجها ووالدته نظرة إشمئزاز.
بينما عند فريد فقد ظل مكانه لا يتحرك، ويضع يده على وجهه موضع كفها بغيظ:
بقي كده بتضربيني يا مريم؟ ماشي، أنا وراكي والزمن طويل يا ست مريم.
تطلع مريم العمارة وتدق على شقة بالدور الرابع.
ليفتح لها شاب في عقده الثالث ليفاجئ من حالتها:
مالك يا مريم؟ بتعيطي ليه.
لتلقي مريم نفسها في أحضانه. ويأتي والدها ووالدتها من الداخل بلهفة عندما سمعوا اسمها. ليصدموا من حالتها. ليدخلها شقيقها ووالديها ويدخلوا يجلسون بالداخل لتحكي لهم كل ما حدث.
ليتحدث شقيقها شهاب بعصبية:
الكلب ده نهاره أسود معايا.
مريم بلهفة:
لأ يا شهاب، سيبه. حقي عند ربنا.
والدها بهدوء شاكر:
عين العقل يا بنتي. حقك عند اللي خلقك.
والدتها شهيرة بدموع:
طيب اللي في بطنها ده ذنبه إيه يجي الدنيا وأبوه وأمه مطلقين.
مريد بهدوء:
الحمد لله يا أمي. أفضل ليه يجي وأحنا منفصلين بدل ما يجي في بيت زي ده.
شهاب بلهفة:
عملوا فيكي إيه مريم؟ قوليلي وأنا أجيب لك حقك منهم.
مريم بهدوء:
حاضر يا شهاب. هقولك. بس حقي عند ربنا. مش عايزة أنقصه. كل شيء من سرقة أغراضها ولمضايقات أخيه ومعاملة والدته السيئة لها.
لتشهق الأم بصدمة:
يا كبدي يا بنتي ومخبية ده كله علينا.
شهاب بعصبية:
ليه مقولتيش لينا يا مريم؟ ولا ملكيش رجالة يجيبوا حقك يا ست مريم.
شاكر بعتاب:
كده بردو يا بنتي تخبي علينا.
مريم بدموع:
غصب عني يا بابا. أنت عارف أني كنت بحب علي قد إيه. وأنتوا كنتوا معترضين عليه. وأنا وقفت قصدكوا. كنت أجي بقي أقولكم إيه بس.
شاكر بعتاب:
مهما كان يا بنتي. بس إحنا أهلك وكنا هنجيب لك حقك.
شهاب بعصبية:
كنا لا يا حج. هجيبوا ليها دلوقتي.
مريم بدموع:
عشان خاطري يا شهاب. بلاش تعمل حاجة. كفاية لغاية كده.
الأم رقية بحنان:
حاضر يا بنتي. يلا روحي أوضتك عشان ترتاحي.
مريم بدموع:
حاضر يا أمي.
ليمر اليوم بسلام. ويأتي لها في اليوم التالي محضر بورقة طلاقها. لتظل تبكي على من أحبته وظنته رجلاً وتحدت أهلها من أجله. لتمسك دموعها بعنف. فليس هذا من يبكي عليه.
بعد مرور أسبوع.
يدخل شهاب المنزل بعصبية شديدة. ليجد والده ووالدته وشقيقته يجلسون أمام التلفاز. ليجلس بعصبية شديدة.
لتتحدث رقية بلهفة:
مالك يا ابني؟ في إيه.
شهاب بعصبية:
شفتي الفراشة بتاع الفرح اللي تحت.
رقية بإستغراب:
أه. مالها.
شهاب بعصبية:
ده فرح سي علي يا ماما.
مريم بصدمة:
علي بيتجوز.
شهاب بسخرية:
أه يا قلب أخوكي. في نفس أسبوع طلاقك.
شاكر بهدوء:
ربنا يسهله بعيد عننا.
شهاب بعصبية:
يعني هنسكتله.
رقية بحزن على بنتها:
يعني هنعمله إيه بس يا ابني؟ ربنا يسامحك.
مريم ببرود:
خلاص يا أمي. أنا وعلي خلاص، موضوعنا انتهى. وأنا عايشة عشان بنتي اللي جاية وبس.
شاكر بفخر:
هي دي بنتي حبيبتي. ربنا يحميكي يارب ويصلح حالك.
مريم بإبتسامة:
يارب يا بابا. هدخل أرتاح شوية.
رقية بحنان:
أتفضلي يا بنتي.
في غرفة مريم.
تجلس تبكي على حالها. فبهذه الدرجة رخيصة في نظر علي. حتى يتزوج بعد تركها بخمسة أيام. لكن من هي العروس؟
رواية طلقني زوجي الفصل الثاني 2 - بقلم زينب سعيد
في غرفة مريم.
تجلس تفكر في هوية العروس، فكيف له أن يجد عروس بتلك السرعة؟ هذا غير معقول، فبالتأكيد كان يعرف واحدة أخرى عليها، ولكن من هي؟ فهو كان مسافرًا من أجل عودته منذ ستة أشهر ولم يعد سوى يوم طلاقهم. فمن هي العروس المزعومة؟ والأغرب أنه سيقيم لها فرحًا، الذي رفض إقامته لها.
لتخرج من غرفتها بعبوس وهي تفكر في هوية العروس، لكنها لم تجد أحدًا يجلس. فسمعت صوتهم يأتي من المطبخ، فدخلت لهم بهدوء، لكن صدمت مما سمعته.
شهاب بعصبية:
زي ما بقولك يا ماما، اتجوز نهى الم*لزقة صاحبة بنتك اللي ياما حذرنا بنتك عنها ومسمعتش الكلام.
رقية بحزن:
يعني عليكي يا بنتي، جوزك وصاحبة عمرك مرة واحدة، يا كبدي عليكي، ربنا ينتقم منهم.
شاكر بهدوء:
خلاص، مش عايز كلام في الموضوع ده، كفاية اللي البنت فيه.
شهاب بعصبية:
لأ يا بابا، المفروض تعرف عشان تفوق من الوهم اللي هي فيه. بنتك اختارت الصاحبة الغلط والزوج الغلط. تخيلي أنها قاعدة تعيط عليه مستنية جنابها يحن عليها ويرجعها.
عندك حق يا شهاب.
قالتها مريم الواقفة على باب المطبخ بدموع.
رقية بلهفة وهي تحتضنها:
معلشي يا بنتي، متزعليش من أخوكي، ده بيحبك وخايف على مصلحتك.
مريم بدموع:
بس هو عنده حق يا ماما، أنا اللي دايما بختار غلط، حتى صاحبة عمري غدرت بيا.
شاكر بهدوء:
خلاص يا بنتي، متفكريش دلوقتي غير في مصلحتك وإنتي في بطنك بس.
مريم بدموع:
عندك حق يا بابا، بعد إذنكم هروح أنام.
شاكر بهدوء:
ماشي يا بنتي.
شهاب بلهفة:
مريم.
مريم بحزن:
نعم يا شهاب.
شهاب بهدوء وهو يقبل جبينها:
أنا آسف يا مريم، أنا كنت خايف على مصلحتك يا حبيبتي.
مريم بهدوء:
مش زعلانة منك يا حبيبي، يلا هروح أنام.
شهاب بهدوء:
ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير.
…
لتذهب مريم لغرفتها لكي تنام، ولكنها ظلت مستيقظة تسمع أصوات الفرح أسفل المنزل. لتقف بهدوء وتنظر للأسفل من وراء الشيش، فقد أقاموا الكوشة أسفل عمارتهم بالتأكيد من أجل إغاظتها. لتنظر لعلي ونهى لتجدهم يرقصون بفرح وحماتها تزغرط بفرح وشقيقته ترقص مع البنات. لتنظر لحالها بحسرة تتذكر حفل زفافها.
…
فلاش باك.
يجلس علي ووالدته انتصار مع عائلتها.
لتتحدث انتصار بتكبر:
والله أنا مش شايفة لازمة للفرح، تكاليف على الفاضي، ولا إيه رأيك يا علي يا ابني.
علي بهدوء:
عندك حق يا أمي. متزعليش مني يا عمي، أنا شغال بره ولسه بكون نفسي، فمش هقدر أعمل فرح وأتحمل التكاليف دي في أول حياتي.
شاكر بحزن:
بس دي بنتي وأول فرحتي، مش هيتعملها فرح.
مريم بلهفة:
أنا موافقة يا بابا، المهم عندي أنا، مش مهم الفرح.
شهاب بهدوء:
يعني إيه يا مريم، ميتعملش ليكي فرح؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟
مريم بهدوء:
يا شهاب، الفرح ده شكليات ملهاش لازمة، وأكيد هلبس فستان فرح، ولا إيه يا علي.
علي بهدوء:
آه، هنأجر فستان فرح طبعًا.
انتصار:
ليه يا ابني، متشتري الفستان، خلي البنت تفرح.
انتصار ببرود:
وماله الإيجار يا أم مريم، لازمتها إيه التكاليف، كفاية أوي إن هيتأجر ليها فستان.
شهاب بغيظ:
وليه ميشتريش ليها فستان، مش كفاية مفيش فرح.
علي ببرود:
تكاليف على الفاضي، ولا إيه رأيك يا مريم.
مريم بترجي:
خلاص يا شهاب، مش هتفرق، إيجار ولا شراه.
شهاب بغيظ:
براحتك يا مريم.
ليغادروا بعد الاتفاق على كل شيء، لتتصل برفيقة دربها نهى وتحكي لها ما حدث من أجل أن تأتي لها يوم الزفاف وتكون بجوارها، رغم زعل والديها وشقيقها منها لهذه التنازلات التي قدمتها.
…
ليأتي يوم الزفاف وتم كتب الكتاب في جو عائلي، ولم تذهب مريم للبيوتي سنتر بناءً على رغبة حماتها. لينتهي كتب الكتاب وتذهب إلى منزل الزوجية، فعائلة زوجها تمتلك بيت ثلاثة أدوار، شقة لحماتها، ويليها شقتها، والثالثة شقة شقيق زوجها. لينتهي يوم الزفاف وتبدأ معاناتها.
…
لتستيقظ يوم الصبحية هي وزوجها على طرق شديد على باب الشقة، لتفزع من الصوت وتقوم بإيقاظ زوجها.
ليفيق علي بهدوء ويذهب لفتح الباب، ليجد والدته هي الطارقة.
لتتحدث أم علي بسخرية:
إيه يا علي، الهانم مراتك فين.
لترد مريم بأدب:
أيوة يا طنط، أنا هنا.
أم علي بسخرية:
إيه يا حبيبتي، إنتي جاية تنامي هنا ولا إيه؟ غيري هدومي وانزلي حضري الفطار وروقي البيت.
مريم بصدمة:
إزاي يا طنط، أنا لسه عروسة.
أم علي بسخرية:
عروسة وهتفضلي عروسة طول عمرك، شوف مراتك يا علي، أنا نازلة ساعة زمن ومراتك تكون ورايا.
علي بطاعة:
حاضر يا ماما.
أم علي بانتصار:
ماشي يا قلب أمك، لتنزل حماتها، ليغلق زوجها باب الشقة.
لتنظر له بعتاب:
عايزني أنزل أشتغل يا علي يوم صبحيتي.
علي بهدوء:
معلشي يا روح قلبي، عشان خاطري ماما تعبانة، مفهاش حاجة لو نزلتي ساعدتي سهي أختي.
مريم بحب:
حاضر يا حبيبي، عشان خاطرك.
…
لتنزل مريم وتبدأ في خدمة حماتها، وخبأت هذا الأمر على عائلتها كي لا يغضبوا منها ومن علي. ليظل معها على شهرين وبعدها يسافر إلى عمله، فهو يعمل بالإمارات محاسب في إحدى الشركات، ولا ينزل إجازة غير مرتين في السنة ويبقي شهر واحد فقط. ولكنه لم ينزل غير في السنة القادمة، فهو قد أخذ إجازة العام كلها هذه المرة. وقد علمت بحملها قبل أن يسافر، ليتركها وحيدة في براثن عائلته. لتبدأ معاملة والدته تسوء أكثر، وأيضًا شقيقته تأخذ ملابسها عنوة، وبدأ شقيقه في مضايقتها كثيرًا، فكانت تتجنب الجلوس في المكان الذي يجلس به. حتى ينتهي الأمر بعودة زوجها مفاجأة، لتظن أنه عاد لاشتياقه لها، لكن يخالف توقعاتها ويأتي ليطلقها لأنها تعامل والدته معاملة سيئة للغاية.
عودة.
لتمسح دموعها وتنظر لهم بسخرية، ثم تذهب لسريرها كي تنام، فيكفي ما رأته حتى الأن.
…
بينما في الأسفل.
ينتهي الزفاف ويغادر الجميع إلى منازلهم في انتظار يوم جديد.
في الصباح في شقة علي.
نفس الطرق على باب الشقة، لتنام نهى ببرود ولا تعطي لمن بالخارج أهمية.
ليستيقظ علي بفزع وينظر بجواره يجد نهى نائمة بعمق، ليذهب لفتح الباب، ليجد والدته أمامه بعصبية شديدة:
إيه يا علي، بقالي ساعة بخبط، أمال فين الهانم مراتك.
نهى ببرود:
أنا هنا يا حماتي، خير، عايزة إيه على الصبح.
أم علي بعصبية:
عايزة جنابك تنزلي تحضري الفطار يا حلوة.
نهى بسخرية:
أحضرلك الفطار ليه؟ هو أنتي اتشلتي وبنتك ماتت؟ لما بنتك تموت وأنتي تتشلي، أبقى أعملك تفطري.
أم علي بصدمة:
إنتي بتقولي إيه؟ سامع مراتك يا علي بتقول إيه؟ عايزاني أتشل.
علي بلهفة:
بعد الشر عنك يا أمي، إيه اللي بتقوليه ده يا نهى؟ يلا انزلي حضري الفطار لأمي.
نهى ببرود:
أنا داخلة أنام، وأنا مبحضرش حاجة لحد، أنا مش مريم العبي*طة، لأ أنا نهى يا حماتي، تصبحوا على خير.
لتذهب وتغادر إلى غرفتها، غالبة الباب خلفها بعنف، تاركة إياهم في صدمتهم من حديثها.
لتتحدث أم علي بصدمة:
إيه ده، البت دي مش سهلة خالص.
علي بسخرية:
مش دي اختيارك يا أمي.
أم علي بغيظ:
اطمئن يا علي، أنا هخليها تجيلي راكعة.
علي بسخرية:
ماشي يا أمي، براحتك، إنتي اللي اخترتيها، أنا رايح أنام تحت.
أم علي بهدوء:
ماشي يا حبيبي، تعالي.
…
بينما في غرفة نهى.
تجلس على السرير وتبتسم بخبث، فهي قد فازت بعلي حب حياتها، وأيضًا أسرار مريم الغبية قد فادتها كثيرًا وستفيدها بالتأكيد فيما بعد. لتعود لنومها والابتسامة تملأ وجهها.
رواية طلقني زوجي الفصل الثالث 3 - بقلم زينب سعيد
بعد مرور ثلاث ساعات.
تستيقظ نهي من نومها وعلي وجهها ابتسامة ماكرة.
تقوم سريعاً وتلبس عباءة استقبال وتضع بعض مستحضرات التجميل، وتخرج بعض الخصل من طرحتها.
ثم تنظر لنفسها في المرآة بمكر وتغادر الشقة عازمة على النزول لشقة حماتها.
في الأسفل.
تجلس انتصار بغيظ وبجوارها ابنتها ندي تسب وتلعن في نهي بسبب ما فعلته مع والدتها.
بينما فريد يجلس ينظر لهم باللامبالاة.
أما علي فهو ينام بغرفته بمنزل والدته.
ليرن جرس الباب.
ليقف فريد ببرود ويفتح باب الشقة ليجد نهي، عروسة أخيه، من بالخارج.
ليبتسم لها بمكر:
"العروسة نازلة برجليها تصالح أمي، طيب كان لزمته إيه تنزلي دلوقتي، ما كنتي نزلتي معاها أكرملك."
نهي بسخرية وهي تدخل:
"ومين قالك يا عين ماما إني جاية أصالح أمك أو جاية لأمك أصلاً."
انتصار بغيظ وهي تنهض من مكانها في اتجاه نهي:
"أمال جاية ليه طالما مش جاية تعتذري ليا."
نهى ببرود:
"جاية آخد عريسي عشان أهلي زمانهم جايين، يجوا ميلاقوش العريس موجود، يرضيكي كده يا حماتي."
انتصار بغيظ:
"بت أنتي أطلعي من دول وأتعدلي، جوزك ده أنا اللي جوزته ليكي وأنا بردو اللي في إيدي أطلقك منه."
تضحك نهي بصخب وتتحدث بتحدي:
"متقدريش يا حماتي، أنتي مش قدي."
ندي بغيظ وهي تدافع عن والدتها:
"يعني إيه مش قدك، ما تلمي نفسك شوية يا ست نهي."
نهي بتوعد:
"بلاش أنتي يا دودو، متزعلينيش منك، أنا زعلي وحش."
ندي بغيظ:
"علي نفسك يا ست نهي، أنا مبهددش."
نهي بمكر:
"أنا مبددش، بس اللي بيته من إزاز ميحدفش الناس بالطوب، مقولتليش أخبار أسماء صحبتك إيه، أبقي سلميلي عليها."
ندي بصدمة وتوتر:
"أسماء مين."
نهي بمكر:
"صاحبتك الأنتيم اللي بتخرجي معاها على طول، افتكرتيها."
ندي بتوتر:
"لا معرفش حد اسمه أسماء أصلاً."
انتصار بغيظ:
"خلينا في المهم، ويلا يا أختي هوينا على شقتك."
نهي ببرود:
"مش همشي من هنا غير وجوزي معايا يا حماتي."
انتصار بتحدي:
"لما يصحي هيبقي يجيلك، ويلا بقي هوينا."
نهي ببرود وهي تتجه لغرفة زوجها:
"والله كلامك ما يمشي عليها."
لتركض حماتها وتجذبها من ذراعها بعنف بعيداً عن الغرفة:
"قولتك أمشي من هنا."
نهي ببرود وهي تنزع يدها عنها:
"أنا مش مريم، ودي آخر مرة تفكري تقربي مني، وأنا هطلع لو ننوس عين أمه محصلنيش، متلوميش غير نفسك، أنا معايا تسجيلات بصوت مريم وهي بتحكيلي عن معاملتكوا ليها، تخيلي بيها لما يسمعها ويعرف إنها مظلومة."
انتصار بصدمة:
"أنتي بتقولي إيه."
نهي ببرود:
"زي ما سمعتي، بعد إذنكم."
وتغادر وعلي وجهها ابتسامة متشفية، تاركة إياهم في صدمتهم من تهديدها.
ليفيق فريد من صدمته:
"هنعمل إيه يا ماما، البت دي مش سهلة."
أم علي بتوعد:
"سيبها يا فريد، البت دي جابت آخرها معايا، وأنا اللي كنت فاكرة إني هكيد مريم لما أجوزها نهي صاحبتها، ده طلعت مياه من تحت تبن، بس على مين، لو متعدلتش هتطلق زيها زي مريم، أخويا مبيرفضليش طلب."
ندي بإرتباك:
"نعم يا ماما."
انتصار بهدوء:
"روحي صحي أخوكي."
ندي بهدوء:
"حاضر يا ماما."
في شقة والد مريم.
تجلس مريم مع والديها وشقيقها تتناول طعام الإفطار.
لتتحدث مريم بهدوء:
"أنا قررت أدور على شغل يا ماما."
شاكر بتفاجئ:
"ليه يا بنتي، أنا قصرت معاكي في حاجة لا سمح الله."
مريم بهدوء:
"لأ طبعاً يا بابا، ربنا يخليك ليا، بس عايزة أشتغل، عايزة أحس إني بعمل حاجة."
رقية بهدوء:
"بس يا بنتي، استني شوية لغاية ما تولدي."
شهاب بهدوء:
"ماما عندها حق يا مريومة، لما تولدي بالسلامة تبقي تشتغلي، ويا ستي أنا بنفسي اللي هجيبلك شغل، مبسوطة كده يا ستي."
مريم بإبتسامة:
"مبسوطة يا حبيبي، ربنا يخليك ليا يارب."
رقية بإبتسامة:
"ويخليكي لينا يا نور عين ماما، ومن جوه ويقومك بالسلامة."
مريم بإبتسامة حالمة:
"ياريت يا ماما، نفسي أشوف بنتي أوي وأخدها في حضني."
شاكر بإبتسامة:
"هتسميها إيه يا بنتي."
مريم بإبتسامة:
"فرح يا بابا، عشان هي هتبقى فرحة عمري."
شهاب بإبتسامة:
"حلو فرح يا مريومة، ربنا يجعلها وش السعد عليكي يا حبيبتي."
مريم بإبتسامة:
"ويخليك ليا يا حبيبي."
في منزل والدة علي.
يخرج علي من غرفته بعد أن قامت ندي بإيقاظه من نومه ويتحدث بهدوء:
"خير يا أمي، صحتيني ليه."
انتصار بهدوء:
"اطلع لعروستك يا ابني."
علي بإستغراب:
"ليه يا أمي."
انتصار بهدوء:
"هو إيه اللي ليه، مش عروسة وأهلها زمانهم جايين يجوا ميلاقوش العريس في الشقة."
علي بإستغراب:
"وده من إيه، أشمعنى هي يعني."
انتصار بعصبية:
"إيه يا علي، من إمتى وأنت بتسأل، أنت بتنفذ وبس، فاهم ولا لأ."
علي بهدوء:
"حاضر يا أمي، بعد إذنك."
انتصار ببرود:
"أتفضل."
ليغادر علي شقته، لينظر له أشقاءه بسخرية، فهو لا يعصي لوالدته أمر ولا يناقشها حتى.
في شقة علي.
تجلس نهي على أحد المقاعد وعلي وجهها ابتسامة نصر على ما فعلته معهم.
ليفتح باب الشقة ويدخل علي بهدوء دون أن يتحدث، ليجلس في أحد المقاعد في مواجهتها.
نهي ببرود:
"إيه اللي نزلك تنام تحت."
علي بهدوء:
"وفيها إيه لما أنام عند أمي."
نهي ببرود:
"فيها إني لسه عروسة يا علي."
علي بهدوء:
"طيب يا عروسة، أنا رايح آخد شور، جهزيلي هدومي والفطار."
نهي بسخرية:
"أجهزلك هدومك ليه، هو أنت صغير ولا حاجة، والأكل في التلاجة كل اللي أنت عايزه، أنا راحة أنام."
لتغادر تحت نظراتهم المنصدمة من كلامها، فشتان بينها وبين مريم، يبدو أنه تسرع في هذه الزيجة.
ليتنهد بألم ثم يذهب لتحضير الإفطار لنفسه.
ليمر الوقت سريعاً ويأتي أهل نهي لزيارتهم ويجلسوا لتناول الغداء معهم.
ليضطر علي إلى أن يشتري طعام الغداء من الخارج لعدم وجود طعام جاهز في المنزل.
لينتهوا من زيارتهم ليغادروا المنزل تحت أنظار علي المتغاظة منهم، فعائلة نهي لا يطلقوا بتاتاً.
ليتحدث علي بغيظ:
"أخيراً، وكان لازم يتغدوا معانا كمان."
نهي ببرود:
"بيت بنتهم براحتهم."
علي بسخرية:
"بيت بنتهم على أساس داخلين محملين، ده مكلفوش نفسهم يجيبوا كيس برتقال في إيدهم."
نهي بسخرية:
"وهما يجيبوا لجنابك ليه."
علي بغيظ:
"مش لجنابي، لجنابك بنتهم العروسة."
نهي ببرود:
"متدخلش ما بيني وما بين أهلي، إذا كان عاجبك."
علي بغيظ:
"أنا رايح أنام."
نهي ببرود:
"تصبح على خير."
لينظر لها بغيظ ويتركها ليدخل لينام.
بعد مرور شهرين.
مرت الأجواء على نفس المنوال، سافر علي لعمله بالخارج وازدادت المشاكل بين نهي وعائلة نهي.
لكنها لم تترك لهم فرصة لمضايقتها، بل أصبحت تجعلهم ينفذون أوامرها قسراً بالتهديد، حتى أصبحوا يحاولون التخلص منها دون فائدة.
في شقة والد مريم ليلاً.
يستيقظ الجميع على صريخ مريم فيذهبوا بسرعة لغرفتها ليجدوها تمسك بطنها بصريخ شديد.
لتتحدث رقية بلهفة:
"إيه بنتي مالك."
مريم بدموع:
"مش قادرة يا ماما، شكلي هولد."
رقية بلهفة:
"طيب روح يا شهاب أنت وأبوك أجهزوا عقبال ما ألبسها."
شاكر بلهفة:
"حاضر."
ليخرج شهاب ووالده حتى تجهزها والدتها ويجهزوا أنفسهم.
لتخرج والدتها سريعاً وتركض لغرفتها وترتدي ملابسها، كل هذا وسط صرخات مريم.
لينتهوا سريعاً ويعودوا إليها ليحملها شهاب بلهفة ويذهبوا بعدها إلى إحدى المستشفيات.
بعد مرور ساعتين.
يقف والد مريم ووالدتها وشهاب في انتظار خروج مريم من غرفة العمليات.
ليفتح باب غرفة العمليات وتخرج الممرضة بإبتسامة وهي تحمل البيبي.
لتأخذ رقية البيبي بحنان وتتساءل بلهفة:
"بنتي عاملة إيه."
الممرضة بإبتسامة:
"بخير إن شاء الله، اطمئني، ممكن تكبروا للبيبي عشان أوديها الحضانة."
شاكر بإبتسامة:
"حاضر يا بنتي."
ليأخذ الطفلة بحنان ويكبر بأذنها ثم يعطيها للممرضة مرة أخرى.
بعد نصف ساعة.
يجلسون في غرفة مريم في المستشفى ويلتفون حول الصغيرة النائمة بإبتسامة على وجوههم.
لتتحدث مريم بلهفة:
"ممكن تروح يا شهاب تسجل البيبي قبل ما يعرفوا ويسموها على مزاجهم."
شهاب بلهفة:
"حاضر يا يا مريومة، عنيا ليكي، هروح حالا."
مريم بإبتسامة:
"تسلم يا حبيبي."
في شقة والدة علي.
تأتي لها إحدى الجارات وتخبرها بولادة مريم.
لتتصل انتصار بابنها بلهفة وتخبره أن مريم ولدت وأنها ستسمي المولودة على اسمها.
ليوافق علي على الفور ويخبرها أن تفعل ما يحلو لها.
لتغلق معه وتنادي فريد بلهفة لكي يذهب لتسمية الصغيرة قبل أن تسميها والدتها.
ليذهب فريد على الفور من أجل تسميتها.
رواية طلقني زوجي الفصل الرابع 4 - بقلم زينب سعيد
في شقة والدة علي.
تجلس إنتصار بفرحة عارمة، فالمولودة ستُسمى على اسمها.
تأتي لها ندي وتنظر لها باستغراب:
"مالك يا ماما فرحانة كده ليه؟"
إنتصار بفرحة:
"مريم والدة، وأنا بعت فريد يسميها على اسمي. تخيلي بقى لما المحروسة تعرف."
ندي بفرحة:
"أحسن يا ماما، أنا فرحانة في مريم أوي. عارفة نفسي في إيه كمان؟"
إنتصار بتعجب:
"إيه يا ندوش؟"
ندي بغيظ:
"أطلع للست نهى وأفرحها."
إنتصار بخبث:
"والله عندك حق، اطلعي ناديها بس وأنا هقولها."
ندي بفرحة:
"حاضر."
لتركض ندي من أجل أن تنادي زوجة أخيها.
في شقة علي.
تجلس نهى تشاهد التلفاز بملل شديد.
ليدق الباب، فتقف ببرود، فهي تعلم أنها حماتها المصونة كالعادة.
لكنها تتفاجأ عندما تجد ندي، فتتحدث بسخرية:
"ندي بذاتها عندي، خير يا وش الخير."
ندي بمكر:
"ماما، عايزاكي تحت في موضوع مهم."
نهى باستغراب:
"خير."
ندي بمكر:
"خير، عندها خبر هيخليكي تطيري من الفرحة. يلا البسي وتعالي ورايا."
لتركض سريعا، تاركة نهى تنظر في أثرها باستغراب.
لتغير ملابسها وتنزل لترى ماذا تريد حماتها المصونة.
في الأسفل.
تنزل ندي سريعا وتخبر والدتها بما حدث.
لتضحك إنتصار بصخب:
"جدعة يا بت يا ندي."
ندي بخبث:
"تربيتك يا ماما."
لتنزل نهى بعد فترة وتتحدث ببرود:
"خير يا حماتي، عايزاني ليه."
إنتصار بخبث:
"خير يا قلب حماتك، مش مريم والدة وجابت بنوتة، وعلي حبيب أمه أصر أني أسميها إنتصار."
نهى بغيظ:
"مبروك يا حماتي."
إنتصار بخبث:
"عقبالك يا حبيبتي، كده إن شاء الله لما تسمي فتحي."
نهى بسخرية:
"فتحي؟ أنا أسمي ابني فتحي؟ وده من قلة الأسماء."
إنتصار بخبث:
"لا يا حلوة، اسم حماكي إذا كان عاجبك، أكيد قلب أمه هيسميه على اسم المرحوم أبوه."
نهى ببرود:
"قلتها قبل كده وهقولها لك تاني يا حماتي، أنا مش مريم ويستحالة أكون مريم."
إنتصار بمكر:
"بس علي هو علي حبيب أمه اللي ما بيرفضش ليا طلب."
نهى ببرود:
"بكرة نشوف يا حماتي."
ليدخل في هذه اللحظة فريد ووجه لا يبشر بالخير.
لتتحدث إنتصار بلهفة:
"فين شهادة الميلاد يا فريد."
فريد بغيظ:
"معملتهاش."
إنتصار بصدمة:
"ليه إن شاء الله؟ أما روحت عملت إيه."
فريد بغيظ:
"وأنا داخل لقيت شهاب خارج من هناك. سألته بتعمل إيه هنا، قالي أنه سجل البنت فرح."
إنتصار بصدمة:
"فرح إيه؟ وأنت سكتت له."
فريد بغيظ:
"لا طبعاً، قولتله البت أبوها قال تتسمى على اسم جدتها. وكلمة منه على كلمة مني مسكنا في بعض وعملي. ورحنا القسم وعملي محضر عدم التعرض. شوفتي اللي حصلي يا ماما."
إنتصار بصدمة:
"يا مصيبتي. طيب يا مريم يا بنت رقية، حسابك معايا بعدين."
كل هذا يحدث تحت نظرات نهى الشامتة، لتتحدث بسخرية:
"مبروك يا حماتي على فروحة، بعد إذنك."
لتغادر، تاركة حماتها تموت غيظا مما حدث ومنها.
ليتحدث فريد بضيق:
"إيه يا ماما، قولتلها ليه؟ عاجبك كده؟ فرحت فينا."
إنتصار بغيظ:
"سيبها دلوقتي، دورها جاي. بت يا ندي هاتي تليفوني من الأوضة جوة."
ندي بلهفة:
"حاضر يا ماما."
لتركض لغرفة والدتها تجلب لها الهاتف.
لتأخذه إنتصار بلهفة وتتصل بعلي:
"وتخبره ما حدث. أه زي ما بقولك كده، كلم المحروسة طليقتك وعارفها إن اسم البنت لو ما اتغيرش وبقى إنتصار، البت متلزمناش. وعارف لو فكرت تشوفها يا علي، قلبي وربي هيبقوا غضبانين عليك يا علي ليوم الدين. ماشي يا قلب أمك، مع السلامة."
لتغلق الهاتف وعلى وجهها ابتسامة نصر.
ليتحدث فريد بمكر:
"والله يا أمي، أنتي ينطبق عليكي أغنية سعد لمجرد، أنت معلم واحنا منك نتعلم."
لتضحك إنتصار بصخب:
"هو أنت لسه شوفت حاجة؟ شوية بس وأفوق لنهى هانم، لأن حسابها تقل معايا أوي."
ندي بفرح:
"ياريت يا أمي، لأنها شايفة نفسها أوي، خليها تتربي."
إنتصار بمكر:
"اصبري عليا، ده أنا هخليها تلف حوالين نفسها. صبرك عليا انتي بس."
فريد بمكر:
"أيوة كده، هي دي أمي حبيبتي."
في الخارج.
في الشقة التي يجلس بها علي، يجلس يفكر فيما قالته أمه. فمهما كان، هذه صغيرته ويود رؤيتها، لكنه لا يستطيع أن يغضب والدته منه. ليقرر في النهاية تنفيذ ما طلبته منه.
في شقة والد مريم.
تنام مريم في غرفتها وبجوارها الصغيرة الغافية ببراءة، ومعها والديها يتأملون الصغيرة.
ليأتي شهاب من الخارج ويدخل لهم بهدوء تام:
"السلام عليكم."
ليرد الجميع:
"وعليكم السلام."
شاكر بتساؤل:
"عملت إيه يا شهاب؟ سجلت البنت."
شهاب بهدوء وهو يعطي لوالده شهادة الميلاد:
"أه يا بابا."
مريم باستغراب:
"مالك يا شهاب؟ في حاجة حصلت ولا إيه."
شهاب بهدوء:
"أه."
ليحكي لهم ما حدث مع فريد أثناء تسجيل البنت، لينهي حديثه.
لتتحدث رقية بغيظ:
"إنتصار! لسه من قلة الأسماء، كويس أنك عملته محضر بعدم التعرض. الواد ده شراني، مبستريحلوش."
مريم بهدوء:
"معلشي يا شهاب، حقك عليا. متزعلش نفسك، أنا السبب في البهدلة دي."
شهاب بعتاب:
"وإحنا من إمتى في زعل وعتاب ما بينا يا مريومة؟ إحنا أخوات يا عبيطة، مفيش بينا الكلام ده. خلينا نفرح بفروحة القمر دي."
مريم بدموع:
"ربنا يخليك ليا يا شهاب، مش عارفة من غيرك انت وبابا وماما كنت هعمل إيه. ياريتني سمعت كلامك من الأول."
شهاب بهدوء:
"خلاص يا مريم، ده قدر ومكتوب. ولو مكنتيش اتجوزتيه، فروحة القمر دي كانت هتيجي منين."
شاكر بابتسامة:
"عندك حق يا واد يا شهاب. حبيبة جدو القمر دي نسخة منك يا مريومة وأنتي صغيرة."
رقية بتأييد:
"عندك حق يا شاكر والله."
شهاب بابتسامة:
"يلا بقى، عندنا مريومة صغيرة تاني."
ليرن هاتف مريم في هذه اللحظة.
لتجد أن المتصل علي.
لنتنظر لهم بهدوء. ده علي.
شاكر بهدوء:
"ردي عليه يا بنتي، دي بنته أكيد عايز يطمئن عليها."
شهاب بسخرية:
"ما أعتقدش."
رقية بهدوء:
"ردي يا بنتي، وأمرك لله."
لترد مريم بهدوء:
"ألو، أيوة يا علي. نعم، إسم إيه اللي يتغير؟ بنتي إسمها فرح ومش هيتغير. يعني إيه بتهددني؟ تمام، أنا مش عايزة فلوس منك، وبنتي أنا اللي هربيها. ونجوم السماء أقربلك منها يا علي، سلام."
لتغلق الخط في وجهه وتبكي بشدة.
لتتحدث رقية بلهفة:
"بس يا بنتي، إهدي. ما ينفعش كده، إنتي لسه والدة."
مريم بدموع:
"البيه بدل ما يطمئن على بنته، بيتصل بيهددني لو البنت ما اتسمتش على إسم أمه مش هيصرف عليها."
شاكر بعصبية:
"ومين قاله أصلاً أن أحنا عايزينه يصرف عليها أصلاً."
شهاب بهدوء:
"خلاص يا مريم، متزعليش نفسك بقي وتضيعي علينا فرحتنا بفروحة."
مريم بحزن:
"عندك حق يا شهاب."
بعد مرور أسبوع.
ظلت الأوضاع فيها كما هي، واليوم سبوع فرح، والذي أصر شاكر أن يكون سبوعا كبيرا، وقام بدعوة جميع أقاربه والجيران في المنطقة.
أما في شقة والدة علي.
فهي تموت غيظا مما حدث، فالصغيرة لم تكتب باسمها، كما أنهم تحدوها وقاموا بعمل سبوع كبير للصغيرة ودعوا على جميع الجيران في المنطقة، مما جعل بعض جيرانها يشمتون بها.
بينما في شقة نهى.
فهي في أسعد أوقاتها، فحمااتها في الأسفل تموت غيظا مما حدث، وزوجها لا يريد الصغيرة من أجل ألا يضايق والدته، فهي كانت تخشى أن يحن إلى مريم بعد والدتها، ولكن خالف علي توقعاتها، لتفرح بشدة.
بعد مرور شهرين.
في شقة شاكر.
تجلس مريم وعائلتها مساء، يداعبون الصغيرة.
لتتحدث مريم بهدوء:
"عملتلي إيه في الشغل يا شهاب."
شهاب بهدوء:
"أخو محمد صاحب دكتور جراحة مشهور، ولسه راجع مصر من سنة وفاتح مستشفى. وأنا كلمت محمد وكده عنك وإنك كلية علاج طبيعي، لو في شغل ليكي في المستشفى. فقالي هيكلم أخوه ورد عليا بعدها بيومين. قالي تروحي في أي وقت تقدمي ورقك. بس أنا قولتله ظروفك صعبة شوية كده وتروحي، يعني تقدري تروحي في أي وقت."
مريم بهدوء:
"تمام يا شهاب، هروح بكرة بإذن الله."
شهاب بهدوء:
"خلاص، هكلم صاحبي وأقوله."
مريم بهدوء:
"تمام."
في الصباح.
تستيقظ مريم مبكرا وتجهز نفسها، وعلى وجهها ابتسامة ثقة، فستبدأ بداية جديدة من أجل صغيرتها.
لتقبل صغيرتها النائمة بحنان، ثم تخرج من الغرفة للذهاب لعملها الجديد.
رواية طلقني زوجي الفصل الخامس 5 - بقلم زينب سعيد
في الصباح في شقة والد مريم.
يجلس والدها ووالدتها يتناولون الإفطار لتخرج من غرفتها بعد أن استعدت للذهاب إلى العمل وتتحدث بإبتسامة مشرقة:
صباح الخير.
عائلتها:
صباح النور.
شاكر بإبتسامة:
أيه القمر اللي علي الصبح ده.
مريم بإبتسامة:
ده على العادي يا سي بابا.
شاكر بإبتسامة:
ماشي يا روح بابا.
رقية بإبتسامة:
يلا مريومة اقعدي أفطري واقفة ليه.
مريم بإبتسامة:
ما أنتي عارفة يا ماما لما يكون ورايا حاجة مهمة مش بقدر آكل.
رقية بحنان:
ماشي يا حبيبتي براحتك فروحة لسه نايمة.
مريم بإبتسامة:
أيوة يا ماما خلي بالك منها.
رقية بحنان:
بتوصيني عليها بردو يا مريومة دي روح قلبي.
مريم بإبتسامة:
تسلمي يا ماما.
شهاب بهدوء:
أنا كلمت محمد امبارح يا مريومة قالي تروحي تقدمي وراقك في الاستقبال والموضوع هيخلصه ليكي.
مريم بإبتسامة:
ماشي يا شيبو يلا مع السلامة عشان ألحق أروح.
شاكر بإبتسامة وهو يعطيها بعض الأموال:
خدي دول يا مريومة خليهم معاكي.
مريم برفض:
شكرا يا بابا ربنا يخليك ليا معايا فلوس.
شاكر بهدوء:
خدي يا مريم ومتزعليش منك يا قلب أبوكي.
مريم بإبتسامة:
حاضر يا بابا.
لتأخذ الأموال منه وتغادر المنزل بعد توديعهم وعلي وجوههم ابتسامة لسعادتها.
في الأسفل.
تنزل مريم من العمارة بفرحة عارمة فستعمل من جديد فهي تكون في أسعد لحظاتها وسط مرضها لكن عندما تزوجت من علي رفض عملها بشدة وأصر عليها أن تقدم استقالتها وتجلس بالمنزل وها قد عادت لممارسة عملها من جديد لتركب سيارة أجرة وتعطيه العنوان غافلة عن الأعين التي تراقبها لتصل بعد ساعة أمام المستشفى لتنزل من السيارة وتنظر للمستشفى بإنبهار في صرح طبي كبير لتقف تتأملها قليلا من الخارج.
في شقة والدة علي.
تجلس انتصار تشاهد إحدى الأفلام الكوميدية وتضحك بصخب.
ويأتي فريد سريعا من الخارج ويتحدث بلهفة:
عرفتي اللي حصل يا ماما مش شفت الغندورة لابسة ومتشيكة وراحة شغلها.
انتصار بإستغراب:
غندورة مين يا ابني أنا مش فاهمة انت قصدك مريم.
فريد بغيظ:
آه هي.
انتصار بإستغراب:
اشتغلت فين وعرفت إزاي.
فريد بهدوء:
هقولك.
فلاش باك.
كان فريد يجلس على القهوة اللي على أول الشارع مع أصدقاء السوء ليتفاجئ بمريم طليقة أخيه تنتظر سيارة أجري لتركب بها وتغادر.
ليأخذ الموتوسيكل من صديق له ويتبع التاكسي اللي تركبه مريم حتى يصل التاكسي أمام مستشفى كبيرة و تنزل منها وتدخل المستشفى ليعود فريد سريعا ليحكي لوالدته.
عودة.
فريد بهدوء:
بس كده يا ستي.
انتصار بغيظ:
آه يا ناري مش كفاية مرضيتش تسمي البت على اسمي لأ عايشة حياتها طبيعي وهترجع شغلها كمان.
فريد بهدوء:
طيب هنعمل إيه يا أمي.
انتصار بتفكير:
سيبها شوية عشان أنا بفكر في حاجة بس إجازة أخوكي تيجي.
فريد بلهفة:
ليه يا أمي قوليلي.
انتصار بهدوء:
هقولك.
لتحكي له عن مخططها غافلة عن التي تقف خارج الشقة تتلصص على ما تقوله لتنهي حديثها أخيراً.
ليتحدث فريد بمكر:
إيه الدماغ دي بس يا أمي دماغك ألماظة.
لتضحك انتصار بصخب:
آه يا واد.
ليضحكوا بصخب غافلين عن التي تقف بخارج الشقة وهي تتوعد لهم.
في شقة علي.
تدخل نهى شقتها وتغلق الباب بعصبية شديدة وتتحدث بغيظ:
حسابك معايا تقل أوي يا انتصار أبقي قابليني إن قدرتي تعملي حاجة من اللي في دماغك دي.
أما عند مريم.
تنهي من النظر إلى المستشفى لتدخل بهدوء وتتجه للاستقبال وتتحدث بهدوء:
السلام عليكم.
موظفة الاستقبال:
وعليكم السلام أي خدمة.
مريم بهدوء:
آيوة أنا كنت جاية أقدم ملفي أنا دكتورة علاج طبيعي.
الموظفة بهدوء:
حضرتك دكتورة مريم شاكر.
مريم بهدوء:
آيوة.
الموظفة بهدوء:
تمام حضرتك هتركبي الأسانسير للدور السابع وتسألي عن مكتب دكتور باسم.
مريم بهدوء:
تمام.
لتذهب مريم لتنفذ ما قالته الموظفة لتصل إلى المكتب المنشود بندق الباب وتنتظر حتى يأذن لها من بالخارج بالدخول ليأذن لها لتدخل بهدوء لتجد شاب يجلس على مكتبه يمسك بعض الأوراق يتابع أعماله وينظر لها بإستغراب.
لتتحدث بهدوء:
أنا مريم دكتورة العلاج الطبيعي والاستقبال بعتني لحضرتك.
الدكتور بهدوء:
طيب اتفضلي اقعدي.
لتجلس مريم بهدوء وتغطي ملفها.
ليتصفحه بهدوء ثم يتحدث:
مكتوب هنا أنك كنتي بتشتغلي من سنتين بس قدمتي استقالتك.
مريم بهدوء:
آيوة فعلا اضطريت أسيب الشغل لظروف خاصة.
الدكتور بهدوء:
تمام تقدري تستلمي شغلك من النهاردة لو حابة.
مريم بفرحة:
تمام مفيش مشكلة.
الدكتور بهدوء وهو ينهض:
تمام اتفضلي معايا أعرفك على المستشفى.
مريم بهدوء:
تمام.
ليغادروا المكتب ليعرفها على المستشفى وكل شيء بها وأيضا مكتبها ليتحدث بعدها بهدوء:
كده كل حاجة تمام يا دكتورة مريم عرفتي كل حاجة بس خدي بالك الانضباط في المواعيد مهم جدا صاحب المستشفى متشدد شوية في الانضباط.
مريم باستغراب:
هو حضرتك مش صاحب المستشفى.
الدكتور بنفي:
لأ صاحب المستشفى الدكتور يوسف الجرحى.
مريم بهدوء:
تمام.
الدكتور بهدوء:
أسيبك بقى تشوفي شغلك.
مريم بهدوء:
تمام يا دكتور.
ليغادر إلى مكتبه تارك مريم من أجل الاستعداد لمباشرة عملها الجديد.
في مكان ما في أحد الكافيهات.
تجلس ندي هي وشخص ما يتحدثون في أمر ما.
ندي بتوتر:
زي ما قولتلك تعرف الزفتة اللي اسمها أسماء.
هو بخير:
سيبك منها هتعمل إيه يعني يا ندي.
ندي بتوتر:
يعني انت رأيك كده يا شريف.
شريف بهدوء:
آه كبري منها وريحي دماغك يا ندي.
ندي بإرتباك:
بس متنساش أن الست أسماء كانت بتحبك متنساش ده وبتكرهني كره العمى ممكن تقول اللي ما بينا ليها.
شريف بسخرية:
لا طبعاً أطمئن متقدرش تفتح بوقها.
ندى بهدوء:
ياريت يبقى كلامك صح.
بعد مرور شهر.
استقرت الأوضاع كما هي على نفس المنوال واستقرت الأوضاع في عمل مريم ولكنها لم تر مدير المستشفى حتى الآن كل ما تعرفه عنه أنه صارم جدا في عمله وجميع من المستشفى يهابه وقد تعرفت على عدة أطباء ولكن معرفة سطحية تجلس معهم في وقت فراغها فقط.
في أحد الأيام.
كانت تجلس مريم في مكتبها ليأتيها استدعاء في قسم جراحة الأطفال لتذهب على الفور إلى غرفة المريض حتى تصل وتطرق الباب وتدخل.
لتجد طفل صغير يرقد على سريره ومحاطة بالمحاليل وبجواره والدته التي تجلس بجواره بدموع.
بينما يقف والده مع شخص يعطيها ظهره ومن الواضح أنه طبيب.
لتتحدث بهدوء:
السلام عليكم.
ليرد عليها الجميع ليلتفت لها الطبيب بهدوء وهو ينظر لها بتقييم:
حضرتك مين.
لتنظر له مريم بصدمة فمن هذا الشخص الذي أول مرة تصادفه هنا بعيونه الزرقاء وشعره الأسود الطويل لترد بهدوء:
حضرتك أنا دكتورة مريم دكتورة العلاج الطبيعي وطلبوني هنا.
الطبيب بعملية:
تمام ده تقرير الحالة هتابعي معاه وتبلغيني بالتطورات.
مريم بهدوء:
تمام يا دكتور بس مكتب حضرتك فين.
الطبيب بسخرية:
أفندم ليه هو حضرتك متعرفنيش.
مريم بإستغراب:
مش فاهمة هعرف حضرتك منين.
الطبيب بسخرية:
متعرفيش صاحب المستشفى اللي حضرتك شغالة فيها.
مريم بصدمة:
هو حضرتك دكتور يوسف؟؟؟؟!!!!
رواية طلقني زوجي الفصل السادس 6 - بقلم زينب سعيد
مريم بصدمة: هو حضرتك دكتور يوسف؟
يوسف بسخرية: أيوة أنا دكتور يوسف يا دكتورة.
مريم بإعتذار: أسفة يا دكتور، مكنتش أعرف حضرتك مين.
يوسف بهدوء: مفيش مشكلة، شوفي التقرير وأبقي حصّليني على مكتبي.
مريم بهدوء: حاضر يا دكتور.
ليغادر إلى مكتبه تاركًا مريم تباشر عملها مع حالة الطفل، والتي علمت من التقرير أنه مريض بالكانسر، لتحاول التهوين على والديه ومداعبة الصغير عمر الذي استيقظ توا من غفوته.
***
بينما في مكتب يوسف.
يجلس على مكتبه يراجع تقرير تلك الطبيبة التي أصر أخيه عليه أن يقوم بتعيينها، والتي أثبتت جدارتها في العمل في الشهر الذي عملت به بالمستشفى، كما أن التقرير التابع لها لا غبار عليه. ولكن يوجد لديه علامة استفهام: لما تركت عملها ولما عادت من جديد؟
ليطرق باب الغرفة.
ليضع التقرير جانبًا ويأذن لمن بالخارج بالدخول: اتفضل.
لتفتح مريم الباب وتدخل دون غلق الباب.
ليتحدث يوسف باستغراب: مقفلتش الباب ليه يا دكتورة؟
مريم بهدوء: لأنه مينفعش أقفل الباب يا دكتور، لأنها هتبقى خلوة.
يوسف بإعجاب: تمام، بس ممكن يتوارب شوية بعد إذنك.
مريم بهدوء: حاضر.
لتغلق الباب قليلاً وتعود له وتظل واقفة.
يوسف بهدوء: اتفضلي اقعدي يا دكتورة.
لتجلس مريم بهدوء وتنتظر حتى يتحدث.
ليتحدث يوسف بهدوء: شفتي التقرير طبعًا وعرفتي عنده إيه؟
مريم بهدوء: أيوة يا دكتور.
يوسف بهدوء: محتاج كام جلسة قبل العملية؟
مريم بهدوء: مش أقل من عشر جلسات.
يوسف بهدوء: تمام يا دكتورة، حضرتك اللي هتابعي الحالة دي وكل يوم تجيبي لي تقرير بالحالة.
مريم بهدوء: تمام يا دكتور، ممكن أروح أشوف شغلي؟
يوسف بهدوء: لأ استني، كنت حابب أسألك عن شوية حاجات.
مريم بهدوء: اتفضل يا دكتور.
يوسف بهدوء: مكتوب في التقرير إنك سبتي الشغل سنتين رغم كفاءتك وخبرتك اللي موجودة في التقرير، ممكن أعرف السبب لو حضرتك معندكيش مانع طبعًا.
مريم بهدوء: لأسباب خاصة أحب أحتفظ بيها لنفسي بعد إذن حضرتك طبعًا.
يوسف ببساطة: مفيش مشكلة، بس أتمنى أسبابك الخاصة دي متأثرش على الشغل طبعًا بعد كده.
مريم بهدوء: أكيد يا دكتور، بعد إذن حضرتك أشوف شغلي.
يوسف بهدوء: اتفضلي.
مريم بهدوء: شكرًا لحضرتك.
لتغادر مريم إلى مكتبها، لينظر لها يوسف قليلاً ثم يعود لعمله من جديد.
***
بينما في مكتب مريم.
تجلس تفكر في الحديث الذي صار بينها وبين دكتور يوسف، هل كان يجب أن تخبره بموضوع طلاقها؟ ولكن هذا لا يعنيه وبالتأكيد أنه يعرف ذلك من صديق شقيقها. لتزفر بملل ثم تذهب للمرور على حالتها.
***
في شقة والدة علي.
تجلس انتصار بغيظ، فهي رفضت النزول من شقتها من أجل تنظيف المنزل في خدمتها، لكنها رفضت بشدة. والأدهى أن والدتها وأشقائها جاءوا لها ويمكثون معها من أسبوع كامل وسط غيظها من هذا الأمر. حتى أنها اشتكت لعلي ووعدها أنه سيحدث نهى في هذا الأمر، لكنه اتصل بها كثير ولم ترد عليه. لتعزم على طردهم من الشقة بعد عودة ابنها فريد من الخارج.
ليأتي فريد بعد أن انتظرته طويلًا لتتحدث بلهفة: كويس إنك جيت يا فريد.
فريد باستغراب: خير يا أمي.
انتصار بغيظ: أنا هطلع أطرد اللي ما تتسمى اللي فوق دي هي وأهلها.
فيرد بلهفة: يلا بينا أحسن، أنا متغاظ منها أوي.
انتصار بفرحة: يلا بينا.
***
في الأعلى، في شقة علي.
تجلس نهى مع والدتها وشقيقتيها سهى وضحي.
ضحي بخبث: بس يا بت يا نهى، أنتي دماغك سم، أيوة كده اتغدي بيها قبل ما تتعشي بيكي.
نهى بغيظ: أنتي بتقولي فيها، أنا عايزة أغدر بيها.
أم نهى بسخرية: بس على مين، الصبر حلو، مش كل الطير اللي يتأكل لحمه.
ليرن جرس الباب، لتنظر نهى لأهلها بمكر ثم تذهب لتفتح، لتجد حماتها وفريد من بالباب.
نهى ببرود: خير يا حماتي، جاية ليه أنتي والمحروس ابنك؟ بتعملوا إيه هنا؟
انتصار بغيظ: بيت ابني أعمل فيه اللي أنا عايزه. يلا بقى خدي أمك وأخواتك وفي طريق السلامة يا أختي.
نهى بسخرية: لا والله ده بيتي أنا يا حماتي، ويلا بقى خدي ابنك الغندور وفي طريق السلامة.
لتأتي والدتها وأشقائها لهم.
ليتحدث فريد بغيظ: أنتي بتطردي مين يا ست أنتي؟ يلا مع السلامة بقى من غير ما تطردي.
لتتحدث والدة نهى بسخرية: ومين بقى اللي هيطردنا؟ إنت يا شاطر؟ خد أمك يا شاطر من غير ما تطرد بدل ما نفضحك هنا ونقول بيتهجم علينا.
انتصار بغيظ: لا والله ده بيت ابني.
نهى ببرود: ده شقتي أنا يا حماتي.
انتصار بعصبية: شقتك إيه يا أم شقتك دي، شقة ابني يا حلوة.
نهى بسخرية: وابنك ده جوزي، يعني دي شقتي.
أم نهى ببرود: هتخدي ابنك وتمشي ولا أصوت وألم الناس وأقول إن ابنك بيتهجم علينا؟
انتصار بتوعد: همشي دلوقتي، لكن صابرة عليا، حسابك معايا عسير يا نهى. يلا يا فريد.
لتغادر إلى شقتها وبرفقتها فريد الذي ينظر لهم بتوعد.
***
في الأسفل.
تجلس انتصار تستشيط غيظًا مما حدث وبجوارها فريد كذلك.
ليتحدث فريد بغيظ: هنعمل إيه يا ماما.
انتصار بتوعد: حسابهم معايا تقل قوي، صابرهم عليا، أنا هكلم علي ينزل، مش هقدر أعمل حاجة لما ييجي، الصبر حلو.
فريد بحيرة: ناوية على إيه يا ماما.
انتصار بتوعد: هعمل اللي قولتلك عليه.
فريد بفرحة: أيوه بقى، عايزينه نكسر مناخيرها.
ليظلوا يخططون فيما سيفعلونه.
***
بينما في الأعلى.
تجلس نهى ووالدتها وشقيقتها.
أم نهى: زي ما قولتلك كده يا بت يا نهى، قومي البسي، هنروح نعملهم محضر بعدم التعرض، عايزين نتغدى بيهم قبل ما يتعشوا بينا.
نهى بتفكير: عندك حق، يلا هقوم أجهز.
لتستعد نهى ووالدتها للذهاب إلى قسم الشرطة من أجل كتابة محضر ضدهما، محضر بعدم التعرض.
***
في المستشفى.
تنهي مريم عملها متأخرًا، فالساعة أصبحت الحادية عشر مساءً، لتتصل بوالديها وتخبرهما أنها بالطريق وتغادر المستشفى وتقف أمامها في انتظار سيارة أجرة. وأثناء انتظارها تقف سيارة أحدث موديل أمامها وتطلق زمورها، لتنظر لمن يقودها لتجده دكتور يوسف.
ليتحدث بهدوء: اركبي يا دكتورة، الوقت اتأخر، مش هتلاقي تاكسي في الوقت ده.
مريم بهدوء: لأ شكرًا لحضرتك، إن شاء الله هيجي دلوقتي.
يوسف بهدوء: مفيش تكسيات في الوقت ده، ولو فيه مش هتبقى مضمونة، الأفضل إنك تركبي معايا. ممكن تكلمي حد من أهلك تستأذني منه.
مريم بهدوء: مش موضوع خايفة من أهلي، لكن دي خلوة ومتنفعش.
يوسف بهدوء: ممكن تركبي ورا وتفتحي الشبابيك كأنك راكبة تاكسي، اتفضلي بقى عشان شكلنا بقى وحش.
مريم بهدوء: ثواني هكلم أهلي أستأذن منهم.
لتخرج هاتفها وتتصل بوالدها وتحكي له عن الموقف، ليضطر أن يوافق فالوقت قد تأخر كثيرًا. لتغلق معه، لينظر لها يوسف بتساؤل.
لتتحدث بهدوء: هركب ورا بعد إذن حضرتك.
يوسف بهدوء: براحتك.
لتركب بالخلف وتخبره بالعنوان، ليقود السيارة بصمت تام حتى يصلوا.
لتنزل بهدوء وتقف لتشكره: شكرًا لحضرتك يا دكتور.
يوسف بهدوء: ولا يهمك يا دكتورة، بس بلاش تتأخري تاني للوقت ده.
مريم بهدوء: تمام يا دكتور.
ليغادر يوسف، لتذهب هي إلى العمارة التي تقطن بها، لكن ما كادت أن تدخل لتصعق مما ترى، لتقف بصدمة؟
رواية طلقني زوجي الفصل السابع 7 - بقلم زينب سعيد
فارس بصدمة: أنت.
هو بسخرية: أيوه أنا يا فارس باشا.
فارس ببرود: حمدالله على السلامة، وصلت إمتى.
هو بسخرية: إمبارح بالليل وعرفت أن فرحك كان إمبارح، دم أختي كان هدر بالنسبة ليك، جاي تتجوز بعد موت أختي بشهرين يا فارس باشا، هي دي الصحوبية.
فارس ببرود: تيم، أنا مراعي أن أعصابك تعبانة، لولا كده كان هيبقي ليا تصرف تاني معاك، عايز تتكلم بهدوء وتفهم أتفضل، مش عايز يبقي مع السلامة لغاية ما تهدي.
تيم بسخرية وهو ينظر لحياة من فوق لتحت: ليه يا عريس، هو أنت ملحقتش تشبع من العروسة ولا إيه.
لينظر فارس لحياة بهدوء: أطلعي فوق.
لتغادر حياة إلي أعلى وبرفقته الدادة سهير.
لينظر بعدها فارس لتيم بتحذير: مراتي خط أحمر يا تيم، بلاش تخلينا نخسر بعض.
تيم بسخرية: خط أحمر للدرجادي يا فارس باشا، لا يا حبيبي مبقتش تفرق، أحنا خسرنا بعض من لما فكرت تتجوز وأختي لسه دمها مبردش في تربتها، مع السلامة يا صاحبي.
ليغادر، لينظر فارس في آثره بضيق، ثم يجلب هاتفه ويحادث شخص ما: أيوه يا خالد، تيم رجع وجالي البيت، ليسرد له ما حدث، زي ما بقولك كده يا خالد، أنت عارف أمه وأبوه طبعًا ما يتوصوش، أتكلم معاه يا خالد عشان جبت أخري معاه، تمام، أقبلك في الشركة، مع السلامة.
ليأخذ أغراضه بعدها ويذهب إلى عمله.
في غرفة مالك.
تجلس حياة تحمل الصغير بحنان وتتحدث مع الدادة سهير بهدوء: يعني ده خال مالك.
الدادة سهير: أيوه يا بنتي، هو بس مش عارفة إيه اللي غيره كده، ده كان هو وفارس حبايب الروح بالروح، لولا الجوازة اللي لا كانت على بال ولا خاطر دي، الله يرحمها بقى.
حياة بإستغراب: ليه يعني، هو مش كان بيحبها.
الدادة بحيرة: يحب إيه بس يا بنتي، الله يرحمها، هي راحت لحالها، ميجوزشي عليها غير الرحمة.
حياة بإستغراب: أمال اتجوزها ليه، أنا مش فاهمه حاجة.
الدادة بهدوء: هحكيلك يا بنتي، لأن من حقك تعرفي، شوفي يا بنتي أنا شغالة هنا من عشرين سنة، كان فارس يا قلب أمه لسه صغير، كان على طول لوحده، أمه في حفلات وسهرات، كان أبوه الله يرحمه متعلق بأبوه جدًا، سنة ورا سنة كان فارس بيكبر ويبعد عن والدته أكتر وأكتر، لغاية ما والدته انفصلت عن والده، لإن والد فارس على طول كان بيتخانق معاها عشان على طول سايبة الواد لوحده، وهي ما صدقت اتطلقت وهو عنده ١٥ سنة، ومن ساعتها منعرفش حاجة عنها، ويا كبدي فارس فضل شايل في نفسه فترة كبيرة وكان على طول لوحده يا قلبي، لغاية ما بدأ ينسى ويكره الستات كلهم، ولما كبر والده كان تعب قوي، ففارس مسك شغل أبوه وكبره، وكان له صاحبين روحه فيهم خالد وتيم، كانوا مهونين عليه، لغاية ما من سنتين والد فارس تعب جدًا وكان بين الحياة والموت، فوالده آثر أنه يتجوز، لإن فارس كان رافض فكرة الجواز نهائي، لكن مع تعب والده وإصراره اضطر يوافق أنه يتجوز، فمكنش قدامه حد غير لارا أخت تيم صاحبه، رغم أنها كانت دلوعة جدًا وفسح وخروج يوماتي، لغاية ما والده توفي وفضل معاها وخلاص، لكن المصيبة بقى الهانم ما كانتش عايزة تخلف، لغاية ما حملت في مالك بالغلط وحاولت تنزله كتير ومفيش فايدة، لغاية ما وصلت الشهر السابع، فضلت بردو تحاول تنزل فيه، لكن إرادة ربنا فوق كل شيء، وهي بتجهضه في آخر مرة الجنين عاش وهي اللي ماتت.
حياة: يا قلبي، طيب ليه كده، وليه فارس ما حاول يمنعها.
الدادة بهدوء: لأنها ما كانش فارق معاه أنه يخلف أصلًا، أو منها بالتحديد، مكنش عايز ابنه يبقى زيه، وأهي ماتت وسيبته، وجالي طلب مني أشوف له واحدة طيبة وبنت حلال تربي ابنه، وأنا أحترم أنتي يا حياة عشان عارفة أنك هتبقي حنينة زي أمك الله يرحمها، اسمحيني يا بنتي لو ظلمتك بإختياري ليكي، لكن فارس طيب وحنية العالم كله جواها، وبكره تقولي دادة سهير قالت.
حياة بهدوء: مش زعلانة منك يا دادة، أهم حاجة أني أكمل تعليمي، بل بالعكس أنتي أنقذتيني من العذاب اللي كنت عايشة فيه مع أبويا ومراته اللي مصدقوا باعوني، يلا ربنا يسامحهم ويجبلي حقي منهم.
الدادة سهير: بإذن الله يا بنتي، الخير يا بنتي يكمن داخل الشر، حطي دي في بالك.
حياة بهدوء: عندك حق، متيجي ننزل الجنينة، أنا زهقت من القاعدة هنا.
الدادة بهدوء: يلا بينا.
لينزل الاثنان ويأخذان الصغير مالك معهم.
في مكتب خالد.
يتحدث خالد على الهاتف مع صديقه تيم، يحكي كل شيء حدث في فترة غيابه عن المنزل الفترة الماضية، وعن ما حدث من شقيقته، ليحاول حل الخلاف بينه وبين فارس.
في فيلا عمران.
يجلس تيم بعصبية يسرد على والدته ما حدث.
لتتحدث بغيظ: وأنت سكتتله ومشيت.
تيم بعصبية: يعني كنت أعمله إيه تاني، بقولك ده شبه طردني يا أمي، اعملي حسابك، أحنا هنجيب ابن لارا يتربي وسطنا، مش هنسيبه لمرات أب.
فريال بعصبية: تجيب مين، أبوه أولى به، أنا مش فاضية ليه، مش هقعد أربي أنا.
تيم بصدمة: ده حفيديك يا أمي.
فريال بعصبية: وهو أبوه، يلا بعد إذنك، أنا راحة النادي.
لتغادر، تاركة تيم في صدمة من حديث والدته، فهذا حفيدها فلذة كبدها، كيف لها أن تتركه.
في شركة فارس.
يجلس فارس مع خالد يتحدثون فيما حدث من تيم.
ليتحدث فارس بعصبية: حتى لو كان يا خالد، ما يبصش ليها، وجاي يعاتبني على إيه، ميشوف أبوه وأمه وبعدين يبقى يجي يكلمني أنا، وملوش أنه يبص لمراتي يا خالد.
خالد بخبث: هي السنارة غمزت ولا إيه يا أبو مالك.
فارس بغيظ: بطل هزارك يا خالد، أنا بتكلم جد، يبص لمراتي بتاع إيه، وزعلان على أخته، كان جه حضر العزا بتاعها، حتى مش جاي بعد شهرين يعاتبني عشان اتجوزت، اللي تربي ابن أخته البيه مكلفش نفسه يشوف ابن أخته.
خالد بهدوء: إهدي يا فارس، أنا هتكلم معاه، بعد إذنك هروح أشوف شغلي.
فارس ببرود: اتفضل.
ليغادر خالد إلى مكتبه، ليظل فارس يفكر فيما حدث، فكيف لتيم أن ينظر لزوجته بهذه الطريقة الدنية، حتى لو كانت زوجته على الورق، فلن يسمح لأحد أن ينظر لها هكذا.
في أحد المستشفيات الكبيرة الخاصة بالعقم.
يجلس رجل وإمراة أمام الطبيب، والرجل يحتضن زوجته ويحاول تهدأتها دون فائدة.
ليتحدث الطبيب بأسف: أنا آسف يا عز باشا، حاولنا كتير نعمل المدام عملية الحقن المجهري، لكن مفيش فايدة.
عز بهدوء: حاول تاني يا دكتور.
الدكتور بأسف: يا ريت ينفع، لكن كده خطر عليها.
نهلة بلهفة: مش مهم يا دكتور، المهم عندي إني أخلف، مش مهم أي حاجة تانية.
الدكتور بأسف: مفيش أمل يا مدام نهلة.
نهلة بدموع: يعني مش هبقى أم يا دكتور.
الدكتور بأسف: أنا آسف، مش بإيدي.
ليقف عز ببرود وهو يحتضن زوجته: شكرا يا دكتور لتعبك معانا.
الدكتور بهدوء: العفو يا عز باشا.
ليغادر عز وزوجته المستشفى ذاهبين إلى منزلهم.
في فيلا عمران مساء.
يجلس تيم مع والده ووالدته يتحدثون بشيء ما.
تيم بهدوء: هنروح نشوف الولد دلوقتي.
فريال بعصبية: أنا مش راحة في أي مكان، روحوا أنتو.
عمران بهدوء: أنا جاي معاك يا تيم.
تيم ببرود: هنروح إحنا الثلاثة يا بابا.
فريال بعصبية: قولت لأ يعني لأ، مش عايزة أشوفه، أنا حرة.
عمران ببرود: يلا يا فريال قومي أجهزي، هنروح سوا أحسن لك، لمفيش سفر بره الشهر ده.
فريال بغيظ: حاضر.
لتذهب فريال لتستعد للذهاب لرؤية حفيدها الغير مرحب به.
في فيلا فارس.
تجلس الدادة سهير وحياة التي تحمل الصغير يشاهدون التلفاز بصمت تام.
بينما فارس يجلس في مكتبه يتابع أعماله.
ليرن جرس الباب، لتذهب الخادمة لتفتح، لتجد أن الطارق خالد وعائلة تيم، ليدخلوا إلى البهو، لتقف الدادة وحياة احترامًا لهم.
لتتحدث فريال بسخرية:
رواية طلقني زوجي الفصل الثامن 8 - بقلم زينب سعيد
مريم بصدمة: أنتي.
نهى ببرود: أيوه أنا يا مريم جاية أباركلك على الشغل الجديد.
مريم بسخرية: لا والله، أطلعي من دول يا نهى، وخير، جاية عايزة مني إيه؟
نهى بعصبية: تبعدي عن جوزي، وأوعي تفكري تقربي منه يا مريم، فاهمة ولا لأ.
مريم بسخرية: أنتي مجنونة يا نهى ولا أنا بيتهيألي، يا حبيبتي أنتي اللي خطفتي جوزي مني، ودلوقتي جاية تهدديني عشان أرجع لجوزك تاني، أنتي اتجننتي بقي يا ست نهى.
نهى ببرود: يا حبيبتي جوزك هو اللي رماكي وجاي اتجوزني، شفتي الفرح اللي عمله ليا ومقعدني لوحدي بعيد عن أمه، غير الشبكة والمهر، مش زيك، ولا عملك فرح ولا عبرك حتى، وكان مشغلك خدامة عند أمه، فوقي لنفسك يا حلوة.
مريم ببرود: طالما كده، جاية تهديني ليه.
نهى بغيظ: عشان العقربة حماتي ممكن تفكر ترجعك ليه وتغيظني بيكي، لكن علي بيحبني موت وبيخاف على زعلي موت، ويستحالة يفكر يتجوزك.
مريم بهدوء: تمام، ممكن بقي تتفضلي وتسيبيني أشوف شغلي.
نهى بسخرية: بقيتي جاية تشتغلي برضو، ولا جاية تعلقي عريس من المستشفى الأبهة دي.
مريم بعصبية: اخرسي، هو أنا زيك خطافة رجالة.
نهى بغيظ: مين دي يا حلوة، ده هو اللي جاي يترجاني عشان أتجوزه، أصلك ما كنتيش مالية عينه يا عنيا.
مريم بعصبية: اخرسي يا نهى، أنا اللي مش مالية عينه، ولا حركاتك الرخيصة اللي عملتيها عشان يتجوزك، فوقي نفسك، الله يرحم، أنتي ناسية خطيبك الأولاني سابك ليه عشان كنتي بتكلمي رجالة غيره، أنتي مجرد واحدة رخيصة، وأنا ندمانة إني مقطعتش صِلتي بيكي.
نهى بعصبية وهي ترفع يدها عالياً كي تصفعها: اخرسي.
لتغمض مريم عينيها سريعاً، لكن طال انتظارها فالصفعة لم تنزل على وجهها حتى الآن، إنما يد نهى معلقة عالياً، يقف أمامها شخص ما ويعطيها ظهره، لا تعلم لماذا شعرت بالأمان تجاهه.
لينزل الشخص يد نهى باشمئزاز، ليلتفت بعدها للجسد الصغير الذي يختفي خلفه ويتحدث بهدوء: إيه اللي بيحصل ده يا دكتورة مريم.
مريم بصدمة من هويته: مفيش حاجة يا دكتور يوسف.
يوسف بهدوء: هو إيه اللي مفيش حاجة، واحدة جاية تضربك بالقلم على وشك وتقولي مفيش حاجة.
مريم بهدوء: دي كانت صحبتي وما بينا مشاكل، فهي جاية تهددني.
يوسف بهدوء: اتفضلي على شغلك يا دكتورة، وبعد كده المشاكل الشخصية تكون بعيد عن الشغل.
مريم بأسف: آسفة يا دكتور، بعد إذنك.
يوسف بهدوء: اتفضلي.
لتدخل مريم سريعاً إلى عملها وهي تحاول أن توقف دموعها من النزول.
بينما نهى تقف تراقب ما يحدث في زهول تام.
ليلتفت لها يوسف ببرود: اتفضلي من هنا، ومش عايز أشوف وشك هنا تاني، المرة دي هسيبك تمشي بكرامتك، المرة الجاية البوليس هييجي ياخدك، امشي يلا، مستنية إيه.
لتركض نهى سريعاً وتقوم بإيقاف سيارة أجرة وتغادر إلى منزلها وسط ضيقها من هذا الشخص الغريب الذي أنقذ مريم من براثنها، فمن يكون، هل يمكن أن يكون حبيب مريم، لكن هذه ليست أخلاق مريم، لتزفر بضيق، فكل ما يهمها أن لا تعود مريم لعلي مرة أخرى.
في مكتب مريم.
تجلس مريم في غرفتها تبكي بشدة، فمن جهة كلام نهى عنها، فهل كلامها صحيح وأنا علي فضلها عليها، ومن جهة مشاهدة دكتور يوسف لما حدث، فماذا سيكون رد فعله اتجاهها، هل يمكن أن يطردها من المستشفى من أجل ما حدث.
في الأسفل.
بعد ذهاب نهى، يقترب محمد من شقيقه بهدوء وهو يسأل: مين دي وإيه اللي بيحصل ده.
يوسف بهدوء: هي دي أخت صاحبك.
محمد بتفاجؤ: هي دي، طيب مين اللي كانت بتتخانق معاها دي، وليه بتتخانق.
يوسف بهدوء: مش عارف يا محمد، المهم يلا أنت على شغلك عشان أرجع شغلي.
محمد بهدوء: تمام.
ليودع محمد شقيقه ليعود إلى المستشفى، فقد نزل مع أخيه ليودعه، ليجد مريم تتشاجر مع تلك الفتاة التي تحاول ضرب مريم، ليركض بلهفة من أجل إنقاذها.
بعد مرور شهر.
أصبح يوسف دائم التفكير بمريم، فهي تجذبه للغاية، وما أثار استغرابه هو هروب مريم منه باستمرار.
أما مريم فأصبحت تبتعد عن الأماكن التي يتواجد بها الدكتور يوسف خوفاً من أن يعاتبها على ما حدث أو يسألها عن هوية تلك الفتاة وما سبب المشكلة، فهي لا تدري ماذا تفعل إذا سألها عن شيء، كما أنها أصبحت تبعث التقارير بواسطة أحد الممرضات إليه، وحمدت الله أنه لم يسأل عنها.
في أحد الأيام.
كانت مريم تمر على الحالات التي تتابعها، لتدخل غرفة الطفل عمر وتمازحه كعادتها معه، فهي تحب أن تجلس معه وتداعبه هي ووالدته لكي يكونوا عليه.
ليطرق الباب ويدخل الدكتور يوسف بوقاره المعتاد ويتحدث بابتسامة: إزيك يا بطل، عامل إيه النهاردة.
عمر بطفولة: كويس يا دكتور، وشربت اللبن كمان من إيد مريومة.
الدكتور يوسف بابتسامة: ماشي يا بطل.
لينظر لوالدته ويتحدث بهدوء: الحالة دلوقتي بقت تسمح أنه يدخل العمليات.
الأم بلهفة: بس يا دكتور، هو مش غلط عليه.
الدكتور يوسف بعملية: متقلقيش، إن شاء الله خير، يلا بعد إذنك، مع السلامة يا بطل.
الأم بهدوء: اتفضل يا دكتور.
عمر بطفولة: باي يا دكتور.
الدكتور يوسف بهدوء: باي يا قلب الدكتور، خلصي وحصليني بالتقرير يا دكتورة مريم بعد إذنك.
مريم بارتباك: حاضر يا دكتور.
ليغادر يوسف ويقف ينتظرها بالخارج، لأنه يعلم جيداً أنها ستبعث له التقرير مع الممرضة.
لتخرج بعد قليل لتفاجئ به ينتظرها.
لتتحدث بارتباك: دكتور يوسف، أنا كنت هبعت التقرير لحضرتك.
يوسف بهدوء: بتهربي مني ليه يا دكتورة.
مريم بارتباك: بهرب من حضرتك، أنت لا، طبعاً، مين قال لحضرتك كده.
يوسف بهدوء: مين اللي قالي، تصرفاتك يا دكتورة، لما تبعتي ليا التقارير اللي أنتي المفروض تقدميها عشان نتكلم عن الحالة فيها، وكل لما تشوفيني تهربي، ده معناه إيه.
مريم بتوتر: لا، صدفة مش أكتر، وببقى مشغولة فعشان كده ببعت التقارير مع الممرضة.
يوسف بهدوء: يعني مش زعلانة مني مثلا.
مريم بصدمة: لأ طبعاً، أنا كنت فاكرة أن حضرتك اللي زعلان مني بسبب اللي حصل من صحبتي.
يوسف بابتسامة: أنا مش زعلان منك يا ستي، ولا أنتي زعلانة، لو مكنتيش هربتي من الأول، كان الموقف عدى.
مريم بأسف: آسفة يا دكتور، مكنتش قادرة أبص في وش حضرتك بعد اللي حصل.
يوسف بهدوء: اللي حصل أنتي ملكيش دخل فيه، أكيد مش أنتي اللي جبتيها تتخانق معاكي قدام شغلك.
مريم بلهفة: أكيد طبعاً، دي كانت صحبتي من زمان، بس طلعت قليلة الأصل.
يوسف بهدوء: مش عايز أعرف إيه المشكلة، المهم يا ستي، التقارير أنتي اللي تجيبيها ليا كل يوم، تمام ولا مش تمام يا مريم.
مريم بارتباك: حاضر يا دكتور، اللي تؤمر به.
يوسف بابتسامة: يعني أنا بقولك يا مريم، وأنتي تقوليلي يا دكتور، أفهم من كده أن عندك اعتراض إني أقولك مريم من غير دكتورة.
مريم بلهفة: لأ طبعاً يا دكتور.
يوسف بضحك: دكتور بردو، يوسف وبس، سمعتي ولا لأ.
مريم بهدوء: بس ده مينفعش يا دكتور، حضرتك صاحب المستشفى، والدكاترة هيقولوا إيه، معلش يا دكتور، بلاش تحطني في موضع محرج مع زمايلي.
يوسف بهدوء: تمام يا مريم، لما نبقى لوحدنا قولي يا يوسف، ولما نبقى قدام الناس قولي يا دكتور، إيه رأيك في الاقتراح ده بقى.
مريم بعبوس: بس.
ليقاطعها يوسف بهدوء: من غير بس، وروحي يلا على شغلك، يلا.
مريم بهدوء: حاضر يا دكتور.
لتركض بعدها سريعاً لعملها.
ليضحك يوسف بصخب على هذه المجنونة التي أصبح يعشقها بجنون ولا يدري كيف، ليبتسم بهدوء ويذهب بعدها ليتابع عمله، غافلاً عن الأعين التي تراقبه منذ بداية حديثه مع مريم.
رواية طلقني زوجي الفصل التاسع 9 - بقلم زينب سعيد
في مكتب مريم.
تجلس بسعادة على مكتبها وهي تضع يدها على دقات قلبها المتسارعة من حديث يوسف معها، لتغمض عينيها وهي تتذكر حديثه وعلى وجهها ابتسامة سعيدة.
ليمر بعض الوقت لتفتح عينيها سريعًا وتمحي ابتسامتها من على وجهها وتقف سريعًا وتحدث حالها بعتاب:
"بتدق ليه تاني؟ ما تبتيش من اللي حصل لك ولا إيه؟ مش هرجع للعذاب برجلي تاني مهما حصل."
لتقف وتذهب للمرور على حالاتها.
***
بينما عند يوسف.
يجلس يبتسم على خجل مريم، فهي بريئة ونقية وعيناها تجعله يذوب عشقًا، لكن هناك حزن دفين في هاتين العينين، هو متأكد أن بها شيء ما يحزنها وتخفيه عنه.
ليزفر بملل، فهو يخشى أن تكون تحب شخصًا ما، فلو هي تحب فيجب أن يسيطر على مشاعره اتجاهها، ولكن كيف ذلك؟ ليفكر قليلاً ثم يقرر ماذا سيفعل. فلو تحب شخصًا آخر سيبتعد عنها، وإذا كانت تبادله إعجابًا فستحاول التقرب منه.
***
في شقة علي.
تجلس نهى مع شقيقتها ضحى يتحدثون عن مريم وما حدث أمام المستشفى.
لتتحدث ضحى بتفكير:
"معتقدش أن مريم تكون اتخطفت على بالسرعة دي يا نهى."
نهى بسخرية:
"اسكتي يا أختي، مشوفتيش اللي أنا شوفته ده، طول بعرض وشعر إيه! مش على الله يهده هو وأمه."
ضحى بسخرية:
"مش أنتي اللي جريتي عليه وبقيتي تتصاحبي على أمه وتكرهيها في مريم ليه؟"
نهى بغل:
"طول عمري بكره اللي اسمها مريم دي عشان أحسن مني في كل حاجة والناس بتحبها عني، حتى لما كبرنا. أخدت دبلوم صنايع وهي خدت ثانوي عام، لا وأخدت كلية علاج طبيعي كمان وبقت دكتورة. لا ومن غباءها حبت واحد زي علي ووافقت على كل طلباته واتجوزت من غير فرح واشتغلت خدامة لأمه. وحكت لي كل اللي بيحصل معاها، وأنا يا حسرة كان متقدم لي حتة سباك، مكنش قدامي غير أدور على عريس كويس غيره وأفشكل الخطوبة. لكن لما لقيت وبدأت أكلمه فون وأقابله المحروس اللي كنت مخطوبة له عرف وراح قالي لأبوكي وأخوكي وفشكل الخطوبة. والست مريم عرفت واتخانقت معايا وقالت لي مين هيرضي يتجوزك بعد اللي حصل. ساعتها عاهدت نفسي أني هتجوز جوزها وبقيت أروح لحماتها وأكرهها في مريم أكتر ما هي كرهها لغاية ما وصلتها إنها تخلي ابنها يطلق مريم ويتجوزني. وقولت لها لازم يتعمل لي فرح كبير عشان نغيظ مريم وغيره، وهي ما صدقت."
ضحى بصدمة:
"يخرب عقلك! عملتي كل ده إزاي؟ ده إبليس يتعلم منك يا شيخة."
نهى بضحك:
"وأنا على أتم استعداد. خلينا في المهم، الراجل ده يستحيل أخلي مريم تتجوزه، خسارة في جثتها. استحالة خليها تتجوز ده وأنا أتجوز المخفي على."
ضحى باستغراب:
"طيب هتعملي إيه؟"
نهى بمكر:
"مش دلوقتي، سبيني أتكتك وأعرف قرار الموضوع ده وبعدين يحلها الحلال."
ضحى بخبث:
"ماشي يا نهى ورينا شطارتك."
ليضحكوا بصخب على حديثهم.
***
في مستشفى يوسف.
يجلس دكتورين مع بعضهما، واحدة تتحدث بعصبية والثانية تحاول تهدئتها.
ميرا بعصبية:
"أهدي إيه؟ بقول لك بيقول لها قولي لي يوسف من غير دكتور بقي، ده يوسف اللي كنت هموت عليه ومبيرضاش يعبرني أصلاً يا سما."
سما بهدوء:
"ما يمكن قريبة ولا حاجة."
ميرا بسخرية:
"مين دي اللي قريبة؟ أنتي مشوفتيش لبسها ولا التاكسي اللي بتيجي بيه، شكلها غلبانة على قد حالها."
سما بنفاذ صبر:
"طيب أنتي ناوية على إيه؟"
ميرا بشر:
"يوسف لو ما كانش ليا مش هيكون لغيري."
سما بخوف:
"قصدك إيه يا ميرا؟ بلاش جنان ربنا يهديكي."
ميرا بشر:
"متخفيش، بس مش ميرا اللي يتاخد منها حاجة عايزاه. من حتة بنت ولا ليها أصل من فصل."
***
مساء في منزل والد مريم.
تجلس مريم تداعب صغيرتها بحنان، وبجوارها أخيها ووالدها ووالدتها يجلسون يتابعونها بابتسامة، فقد تحسنت حالتها النفسية عن زي قبل.
شهاب بابتسامة:
"بصراحة أنا فرحان جدًا يا مريومة بتغيرك ده."
مريم بابتسامة وهي تقبل صغيرتها:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
شهاب بابتسامة:
"طالما كلنا فرحانين فأنا عندي لكم خبر هيفرحكم أوي."
رقية بلهفة:
"خير يا ابني."
شهاب بهدوء:
"خير يا أمي، أنا نويت أخطب."
لتزغرط رقية بفرحة وهي تركض لاحتضان ابنها، وكذلك والده وشقيقته.
بعد فترة، بعد أن جلس الجميع، يكمل شهاب كلامه:
"هي واحدة زميلتي في الشغل، سألت عنها وعن أهلها وصراحة كل الناس شكرت فيها، وبصراحة أنا معجب بيها من زمان."
شاكر بهدوء:
"وماله يا ابني، فاتح والدها في الموضوع وحدد وتوكل على الله."
شهاب بهدوء:
"حاضر يا بابا."
ليكملوا حديثهم عن زواج شهاب، ليذهب بعدها الجميع إلى غرفهم من أجل النوم.
***
في غرفة مريم.
تجلس تلعب في شعر صغيرتها بحنان، لا تعرف لما جاء يوسف في مخيلتها عندما تحدث شهاب عن موضوع زواجه. هي تخشى أن تكسر قلبها من جديد، فماذا تفعل؟ وأيضًا صغيرتها لن تتركها أبدًا، فهي لن تستطيع العيش بدونها.
***
في فيلا يوسف.
يجلس في غرفته يبتسم بشرود وهو يتذكر مريم وخجلها الذي يعجبه بشدة، ليرن هاتفه، لينظر لشاشة الهاتف ليجدها ميرا صديقته من أيام الجامعة، ليزفر بملل ويرد عليها:
"ألو، أيوه ميرا، الحمد لله عاملة إيه؟ في حاجة ولا إيه؟ لا أنا بخير الحمد لله وماما بخير، تقدري تنورينا في أي وقت، دي ماما هتفرح بيكي جدًا، ماشي، مع السلامة."
ليغلق الهاتف ويضعه على الكومودينو، ليفكر في زيارة ميرا، هو يعلم جيدًا أنها تحبه منذ أيام الجامعة، حتى عندما سافر للعمل للخارج سافرت معه، وأيضًا تحاول التقرب من والدته من أجله، لكن ماذا يفعل؟ هو لا يحبها وقالها لها كثيرًا، هي مجرد أخت لا أكثر. لا ينكر أنه طوال الفترة الماضية لم يفكر في الزواج، فكل ما كان يفكر به أن يجتهد في عمله وأن يكون نفسه، وحتى لو فكر في الزواج سيكون زواجًا تقليديًا، لتأتي مريم ببرائتها وتخطف قلبه من أول نظرة، ولكن يبدو أن الطريق لها ما زال بعيدًا.
ليطفئ الأنوار ويحاول النوم لكي يريح عقله من التفكير.
***
في شقة والدة علي.
تجلس هي وأولادها تخطط لشيء ما تفعله كي تنتقم من نهى وما فعلته بهم، لتتصل بعدها بعلي وتخبره ماذا تريد منه، ليوافق بعدها علي الفور، فهو لا يستطيع عصيان أوامرها بتاتًا.
***
في الصباح في المستشفى.
في غرفة الطفل عمر، يقف يوسف مع والديه يحدد معهم موعد العملية.
ليطرق الباب وتدخل مريم برقتها المعهودة:
"السلام عليكم."
ليرد عليها الجميع:
"وعليكم السلام."
مريم بابتسامة:
"أخبار عمور إيه النهارده؟"
عمر بتزمر:
"عمور مش كويس وزعلان من مريومة."
مريم بصدمة مصطنعة:
"ليه كده؟ هي مريومة عملت إيه لعمورة؟"
عمر بتزمر:
"اتأخرت عليه."
مريم بهدوء:
"غصب عني يا عمور، كان عندي حالات كتير النهاردة، ممكن بقى عمور يصالح مريومة عشان هي متقدرش على زعله."
عمر بابتسامة:
"حاضر."
كل هذا يحدث تحت أنظار العاشق الولهان، فكيف لا يعشق تلك البراءة.
***
بعد مرور عدة أيام.
ازداد تعلق يوسف ومريم ببعضهم، فقد أصبح يتحجج باستمرار من أجل رؤيتها والمكوث معها أطول وقت ممكن، وكذلك مريم أصبحت تأتي إلى مكتبه كثيرًا بحجج واهية، وهذا أسعد يوسف كثيرًا.
***
بينما عند شهاب، قام بالتقدم لخطبة زميلته نور في العمل، والذين ردوا عليه بالموافقة، فقد أحبتها مريم بشدة وكذلك رقية، فهي بنت جميلة وذات خلق رفيع. وبعد عدة أيام وقد قاموا بعمل خطبة عائلية مكونة من العائلتين والأصدقاء، وتألقت مريم بفستان من اللون البينك وصغيرتها فستان باللون الأبيض.
***
في نفس اليوم في مستشفى يوسف.
يجلس يوسف ووالدته وشقيقه محمد وأهل زوجة محمد أمام غرفة العمليات في انتظار ولادة زوجة محمد.
ليمر ساعة لتخرج الممرضة وهي حاملة المولود، ليأخذه والده بلهفة وينظرون لها بفرحة، ليكبر والده بأذنه، وبعدها تأخذه الممرضة إلى الحضانة وتخرج والدته من العمليات، ويختاروا اسم الولد زين.
لتأتي بعدها الممرضة بالصغير ليظل مع والدته، ليحمله يوسف بلهفة وينظر له بحنان، لا يعلم لما تذكر مريم في هذه اللحظة وتخيل أن من يحمله هو طفله ووالدته هي مريم.
ليفيق من شروده على دخول ميرا التي جاءت لتطمئن على حالة المريضة، فهي من قامت بتوليدها، لتسلم عليهم لتذهب بعدها إلى عملها.
بعد مرور أسبوع.
قام فارس بعمل حفل كبير من أجل سبوع الطفل زين وعزم الجميع به، وما أحزنه عدم حضور مريم باعتذارها عن الحضور.
***
في اليوم التالي للسبوع في مكتب مريم.
تجلس تفكر في يوسف وفي تعلقها به، أصبحت تيقن أنها تعلقت وأنه أيضًا أصبح متعلق بها، فماذا ستفعل معه؟ هي لا تريد أن تنجرح مرة ثانية.
لتفيق من شرودها على طرق على باب الغرفة، لتأذن لمن بالخارج بالدخول.
ليدخل الطارق لتقف بصدمة من هويته، فلم تتوقع أن يأتي مكتبها بيوم من الأيام.
رواية طلقني زوجي الفصل العاشر 10 - بقلم زينب سعيد
لتقف مريم بصدمة من معرفة هوية الطارق.
ليدخل هو ويجلس وهو ينظر لها بإبتسامة:
"أيه يا دكتورة هتفضلي واقفة ومصدومة كده كتير؟ أقعدي طيب."
لتجلس مريم بتوتر:
"خير يا دكتور في أي مشاكل حصلت مني؟"
ليضحك يوسف بصخب ويتحدث بعبث:
"أه يا مريم حصل منك تجاوزات كتير جدا."
مريم بصدمة:
"تجاوزات أيه دي بس يا دكتور أكيد غصب عني."
يوسف بضحك:
"غصب عنك مش غصب عنك بردو هتتعاقبي."
مريم بتوتر:
"لو حضرتك شايف أن في أي تجاوزات حصلت مني ولازم أتعاقب تمام يا دكتور شوف حضرتك الإجراء إلي حابب تأخده ضدي."
يوسف بخبث:
"أي إجراء هتنفذيه."
مريم بدموع:
"أيوة يا دكتور."
ليضحك يوسف مرة آخري بصخب:
"هو كل حاجة تعيطي كده عشان عارفة أني حنين وعايزة تخليني ألغي عقابي مش هيحصل يا مريم."
مريم بدموع:
"أسفة يا دكتور أتفضل قول وأنا هنفذ أوامر حضرتك من غير مناقشة."
يوسف بمكر:
"تمام يا دكتورة معادنا كمان ساعة نخرج نتغدا سوا."
مريم بصدمه وفاه مفتوح:
"أفندم."
يوسف ببساطة:
"أيوة ده عقابك علشان مجتيش السبوع إمبارح."
مريم بغيظ:
"يعني حضرتك نشفت دمي وأنا عمالة أفكر عملت أيه في الآخر عشان مجتش السبوع."
يوسف ببرأة:
"أيوة."
مريم بغيظ:
"أيوة طيب حضرتك عايز أيه بالظبط."
يوسف بهدوء:
"زي ما قولتلك حابب نخرج نتغدا سوا."
في أحد البنوك الكبيرة.
يجلس شهاب مع محمد صديقه يبارك له علي المولود زين.
شهاب بإبتسامة:
"مبروك يا أبو زين يتربي في عزك."
محمد بإبتسامة:
"عقبالك يا شيبو حددت الفرح إمتي."
شهاب بهدوء:
"كمان ست شهور."
محمد بهدوء:
"طيب كويس لو أحتجتك حاجة كلمني أنت مش متخيل فرحتي بيك أد أيه عقبال يوسف أخويا هو كمان لما يتجوز."
شهاب بإستفسار:
"هو ليه متجوزشي لغاية دلوقتي."
محمد بهدوء:
"بص يا سيدي يوسف أخويا شاب مكافح لأبعد الحدود خلص كلية الطب جتله منحة يسافر يكمل دراسته بره مصدق سافر وأشتغل وقعد هناك خمس سنين ومنزلش فيهم غير في فرحي ولما ربنا كرمه رجع وأسس المستشفي بتاعته فماكنش عنده وقت للجواز."
محمد بهدوء:
"ربنا يرزقه ببنت الحلال."
محمد بتذكر:
"يارب صحيح كنت عايزة اسألك علي حاجة كنت بزور يوسف من شهرين كده وأحنا ماشيين كان في بنتين بيتخانقوا وإلي عرفته أن أختك واحدة منهم."
شهاب بإستغراب:
"مريم بتتخانق طيب ليه ومع مين."
محمد بهدوء:
"مش عارف أنا كنت بسألك يمكن تعرف حاجة لأنها كانت هتضرب أختك."
شهاب بصدمة:
"أنت بتتكلم جد."
محند بهدوء:
"اه والله ده إلي حصل."
شهاب بصدمة:
"شكلها أيه."
ليصف له محمد شمل الفتاة ليقف بصدمة فهذا الوصف يخص نهي فهذا يعني أن نهي ذهبت لشقيقته من أجل الخناق معها ولم تحكي لهم ما حدث.
ليتحدث شهاب بهدوء محاولا التغلب علي عصبيته:
"طيب يا محمد بعد إذنك أروح أشوف شغلي."
محمد بهدوء:
"أتفضل."
في مكتب مريم.
مريم بهدوء:
"أسفة يا دكتور مش هينفع."
يوسف بهدوء:
"أولا يا مريم أحنا هنخرج في مكان عام وبعدين المطعم جمب المستشفي أيه مشكلتك بقي يعني مش قاعدين لوحدنا ولا هنركب عربية وكل واحد هيخرج من المستشفي لوحده."
مريم بهدوء:
"دكتور يوسف أولا حضرتك مديري في الشغل وبس ثانيا ولا ديني ولا تربيتي تسمحلي أخرج مع راجل غريب مهما كان."
يوسف بإعجاب:
"كل مرة بتبهريني فيكي يا مريم بعد إذنك"
لينهض من محله ويعطيها حقيبة بيده ويتحدث بهدوء:
"ده سبوع البيبي وأنا مكنتش ناوي أخرج معاكي ودي الحقيقة فعلا مش عشان أحسن صورتي قدامك ولا حاجة أنا كنت عايز أشوف رد فعلك مش أكتر وهو ده رد الفعل إلي متوقعه منك وحبيت ارخم عليكي شوية يلا أسيبك تكملي شغلك"
ليخرج تاركا مريم مصدومة مما حدث.
في خارج مكتب مريم.
تقف ميرا ووجها لا يبشر بالخير تنتظر خروج يوسف من غرفته فهي قد رأته من باب المكتب المفتوح وسمعت كل ما حدث.
ليخرج أخيرا وعلي وجهه إبتسامة حالمة.
لتتحدث ميرا بسخرية:
"خير يا دكتور أية سر الابتسامة دي."
يوسف بإستغراب:
"أفندم وأنتي مالك يا دكتورة."
ميرا بسخرية:
"دكتورة يعني معاها مريم من غير ألقاب وأنا دكتورة لا وكمان جاي لغاية مكتبها بقي حتت العيلة إلي فضلتها عليها."
يوسف بعصبية:
"كلمة كمان يا دكتورة إعتبري نفسك مرفودة."
ميرا بصدمة:
"بتطرني عشانها يا يوسف."
يوسف ببرود:
"دكتور يوسف وأنا مش بطردك علشانها أن بطردك لإنك بتدخلي فلي ملكيش فيه متخلنيش أنسي صداقتنا يا ميرا قلتها ليكي وهقولها تاني أنتي زي أختي ولا أكتر ولا أقل بعد إذنك"
ليغادر مكتبه تاركا أياها في صدمتها من حديثه معها.
في داخل مكتب.
مازالت مريم علي صدمتها لتفيق أخيرا وتفكر في تفسير منطقي لأفعاله.
لتفتح الشنطة التي أعطاها أياها لتجد عدة علب سبوع من نوع فاخر مدون عليها إسم الصغير زين لتضعهم محلهم وتزفر بتعب فيبدو أنها وقعت في الحب من جديد ومن الواضح أنه من طرفين وليس من طرف واحد.
في مكتب شهاب.
يجلس يتابع عمله بعصبية شديدة فكيف لشقيقته أن تخفي أمر كذبك وماذا كانت تريد منها ومن أين علمت مكان عمل مريم ليتنهد بحيرة:
"أه يا مريم لسه بتفكري في قلبك بردو متوبتيش من إلي حصلك أنا واثق أنك خبيتي علينا عشان خايفة من المشاكل كده مش هينفع نسيبك تواجهي المشاكل لوحدك"
ليقرر ما يفعله.
في مكتب يوسف.
يجلس يبتسم علي ما حدث في مكتب مريم هو يعلم جيدا أنها سترفض عزيمته على الغداء لكن فضوله جعله يطلب منها هذا الطلب لتنمحي إبتسامته عندما تذكر ميرا وما حدث منه ليفكر قليلا ثم يقرر فعل شئ ما.
في شقة نهي.
مازالت عائلتها يجلسون معها وقامت بتغير رقم هاتفها فهي تعلم جيدا أن علي يحاول الإتصال بها من ما فعلته مع والدته لكنها لن تعطيه الفرصة لذلك.
في شقة والدة علي.
تجلس هي وأولادها يشاهدون التلفاز.
لتتحدث ندي بتوتر:
"ماما."
إنتصار بهدوء:
"نعم يا ندي."
ندي بتوتر:
"بصراحة أنا جايلي عريس."
ليلتفت لها فريد ووالدتها بإنصات.
لتيحدث فريد بتساؤل:
"عرفتيه منين ده يا بت."
لتحكي لهم كل لهم عنه أنه يكون قريب صديقتها وأعجب ويريد التقدم لخطبتها.
لتوافق إنتصار وكذلك فريد علي مقابلته.
في فيلا يوسف.
تجلس والدة يوسف تشاهد التلفاز ليرن هاتفها لتنظر علي الهاتف بإبتسامة وترد علي المتصل لتنمحي إبتسامتها بعد فتره وتغلق الهاتف وتنظر له بشرود.
مساء في منزل والد مريم.
يجلس الجنيع يشاهدون التلفاز بعد تناول العشاء والصغيرة تجلس أرضا مع جدها الذي يلاعبها بالألعاب وسط شرود مريم المستمر الذي لاحظه شهاب بكل سهولة.
ليتحدث شهاب ببرود:
"مريم."
مريم بإنتباه:
"نعم يا شيبو."
شهاب بعتاب:
"ليه مقولتيش لينا أن نهي جتلك الشغل."
مريم بصدمة:
"عرفت منين."
شهاب بهدوء:
"مش مهم عرفت منين المهم حصل ولا محصلش."
مريم بحزن:
"حصل."
رقية بلهفة:
"عملت ليكي حاجة يا بنتي."
لتحكي لهم كل ما حدث أثناء هذا اليوم بالتفصيل.
ليتحدث شاكر بعتاب:
"ليه كده يا بنتي."
مريم بحزن:
"محبتش أزعلكم."
رقية بغل:
"أه يا ناري منها صبرها عليا بس."
مريم بهدوء:
"خلاص يا أمي ربنا يبعد أزاها عنا بعد إذنكم هقوم أنام تصحوا علي خير."
الجميع:
"وانتي من أهله."
في غرفة مريم.
تجلس تبكي بشدة فكيف ليوسف أن يخبر أحد بما حدث لتمسح دموعها بعنف وتقرر فعل شئ ما في الغد.