لف زين بغضب ووقف بصدمة وهو يقول:
سامر!!
سامر بذهول:
ليه كدا يا بابا!!!
رد زين بهدوء:
متدخلش يا سامر واسكت.
رد عليه بغضب:
لا مش هسكت، لما أشوفك بتتكلم معاهم بالأسلوب ده يبقى مش هسكت، إيه اللي غيرك كدا!!
أدخلت حلا في الكلام بثقة:
بابا صح على فكرة، هما مالهمش أي حق إنهم يتكلموا معانا بالشكل ده.
اتسعت عين سامر بصدمة وذهول وهو بيقرب منها:
إيه اللي أنا سمعته ده يا حلا!!!
راحت حلا عند باباها بخوف مظهرتهوش ببراعة:
أنا مقولتش أي حاجة غلط.
وكملت وهي بتحط إيديها الصغيرة وسطها وبتبص لباباها بابتسامة:
صح يا بابا؟
زين وهو فرحان بيها:
صح يا روح بابا.
فضل سامر ساكت بصدمة وهو بيبص على والده باستغراب وإنه إزاي اتغير كدا وبقى بالجبروت ده.
قالت جميلة بعد صمت طال منها وهي بتنظر لسامر بابتسامة:
عامل إيه يا سامر؟
هز رأسه بهدوء وحزن:
الحمد لله.
في الوقت ده دخلت إلهام وهي بتنادي لملك بس سكتت أول ما شافت سامر.
إلهام:
إزيك يا سامر يا بني.
رد عليها بابتسامة:
الحمد لله بخير.
إلهام:
معلش يا ست جميلة، استأذنك بس آخد ملك أتغدى عشان مأكلتش حاجة من الصبح وترجع تكمل شغلها.
جميلة:
أكيد طبعاً، خليها تاكل وترتاح. كتر خيركم في اللي عملتوه.
ردت عليها إلهام بحب:
شكراً يا ست جميلة. يلا يا ملك.
ابتسمت لها ملك وأخذت تمارا ومشوا.
***
فاق من شروده على صوت أخته وهي بتقول بضجر:
إيه يا ماما، كتر خيركوا دي؟ انتي بتشكريهم على إيه؟ على شغلهم اللي أصلاً واجب عليهم يعملوه؟!!!
سكتت جميلة وبصت على زين اللي بص لها بهدوء ومشيت للمطبخ.
زين بهدوء:
اطلع يا سامر أوضتك على ما السفرة تجهز.
طلع سامر من غير ولا كلمة وهو متضايق من تصرفات أبوه الغريبة.
***
ما تاكلي يا ملك.
ملك:
حاضر يا بابا.
إلهام:
كلي ونامي خلاص، متعمليش حاجة تاني. وشكراً يا حبيبتي على مساعدتك ليا.
ملك بهدوء:
متشكرينيش يا ماما، ده واجب عليا.
إلهام بحنان وحب:
ربنا يكرمك يا حبيبتي انتي وأختك يا رب.
خليل بشك:
مالك يا ملك ساكتة ليه؟ هو زين بيه قالك حاجة زعلتك؟
ملك:
لأ يا بابا مفيش حاجة حصلت.
في اللحظة دي بصت لها تمارا، فزاد شك خليل وقالها بصرامة:
إيه اللي حصل يا ملك؟
ردت بتوتر:
م... احم، مفيش حاجة يا بابا صدقني.
إلهام بهدوء:
تلاقيها بس تعبانة، ما هي من الصبح شغالة برضو يا خليل.
هز خليل رأسه بشك وقال لملك وهو بيقوم:
خلي بالك، انتي متعودتيش تخبي عليا حاجة، وأي حاجة بتقوليها لي على طول. أنا موجود في أي وقت لو حابة تتكلمي معايا.
ردت عليه بحب:
أكيد طبعاً يا بابا.
مشي خليل، وأول ما اختفى قالت تمارا:
ليه مقولتلهوش ليه؟
ملك:
اسكتي شوية ممكن؟
سكتت تمارا بغضب طفولي، فقالت إلهام بهدوء:
إيه اللي حصل تاني؟
تمارا بضيق طفولي:
فضل يزعق كتير عشان نور اتكلمت معانا وقالت لنا إنها بتحبنا.
سكتت شوية وكملت:
أنا مش بحبه أبداً.
ابتسمت ملك على براءة أختها.
اتنهدت إلهام بقلة حيلة، فقالت لها ملك وهي بتمسك إيديها بحب:
معلش يا ماما، لازم نستحمل شوية عشان نعرف نعيش.
قالت لها وهي بتقوم:
طب يلا عشان نشيل الأطباق دي.
ملك:
بس سبحان الله يا ماما، اللي يشوف زين بيه وحلا ونور ميقولش خالص إنه أخوهم.
ضحكت إلهام وقالت لها:
عشان أكبر منهم يعني.
قالت لها ملك بذهول:
بكتيييير، ده تلاقيه أكبر مني أنا شخصياً.
ضحكت إلهام بشدة وهي بتقولها:
ده على أساس إنك عندك كام سنة يعني؟ ده انتي يا دوب ١٨ بس.
ردت عليها بثقة وهي بتقول:
هكمل الـ ١٩ كمان ٦ شهور على فكرة.
ضحكت إلهام على بنتها:
مهما كبرتي هفضل شايفة ك بنتي الصغيرة اللي كنت باخد بإيديها عشان أساعدها وأعلمها تمشي.
جريت عليها ملك وحضنتها بحب.
***
تاني يوم.
إلهام:
يلا يا ملك بسرعة عشان السفرة تكون جاهزة قبل ما زين بيه يصحى.
تأففت ملك بسبب سيرته والرعب اللي مسببه ليهم.
قالت لها وهي بتحط آخر طبق على السفرة:
حاضر يا ماما، أنا خلصت أهو.
لفت لاقت نور قصادها بتبتسم لها.
فهمست لها ملك بخوف وابتسامة بسيطة:
عاملة إيه؟
قالت لها نور بنفس هدوئها بسبب خوفها من والدها:
الحمد لله.
ابتسمت لها ملك ومشيت للمطبخ.
نزل سامر بهدوء وهو بيقول لهم:
صباح الخير.
جريت عليه نور:
صباح الخير يا بيه.
شالها سامر وهو بيقول لها:
عاملة إيه النهارده؟
نور:
الحمد لله.
وبعدين بصت حواليها وهي بتطمن وقالت واطي:
مستنية بابا يروح الشغل عشان أقعد مع تمارا وملك.
ابتسمت لها سامر بهدوء وهو بينزلها ويتجه للخارج.
إلهام:
مش هتفطر يا بني؟
سامر:
لا يا طنط، اعملي لي قهوة بس بسرعة عشان خارج.
إلهام:
حاضر.
واتجهت للمطبخ.
إلهام:
ملك، معلش اعملي لسامر بيه قهوة وخرجيه الجنينة على ما أجهز فطاركوا وتمارا.
ملك:
حاضر يا ماما.
جهزت ملك القهوة وخرجت.
***
في الجنينة.
قالت وهي بتحط القهوة على الترابيزة:
القهوة يا سامر يا بيه.
سامر:
شكراً يا ملك.
وكمل بتنهيدة:
معلش يا ملك على أسلوب بابا، أنا معرفش إيه اللي غيره كدا.
ملك:
مفيش حاجة، كفاية معاملة والدة حضرتك الطيبة.
رد عليها باستغراب وابتسامة:
والدة حضرتك؟ والدة حضرتك مين؟
قالت له بتلعثم واستغراب:
جميلة هانم.
ضحك وقالها:
مش لما تكون والدتي أصلاً؟!!
ملك بصدمة واستغراب:
إيه ده؟