بعد أن شعر قاسم بمدى رغبته بتلك الفتاة الطيبة، وبعد أن شعر أنه لم يشعر بهذا الإحساس من قبل حتى مع شمس، قرر أن يتزوجها، فأمسك هاتفه واتصل على صقر. صقر الحديدي صديق قاسم منذ الطفولة، ويعمل محاسبًا بشركته، يبلغ من العمر 28 عامًا، يعيش حياة الحرية ويرفض فكرة الزواج مطلقًا. قاسم: ازيك يا صقر؟ صقر: أهلين يا أبو الصحاب، أنت فين؟ كنت لسه هتصل عليك، ليه ما جيتش الشغل؟ قاسم: بعدين أحكيلك، المهم عايز منك خدمة.
وابتعد عن تمارا حتى لا تسمعه. صقر: طبعًا اتفضل. قاسم: عايزك تروح على العنوان دا... وتسأل عن الست حسنات، عايزك تعرف عنها كل حاجة كبيرة أو صغيرة، ومين عايش معاها. صقر: تمام، اديني يومين وأبلغك بكل شيء. قاسم: يومين كتير؟ بكرة يكون عندي ملف كامل عنها. صقر: واضح إن الموضوع كبير، عمومًا هحاول. قاسم: ما تتأخرش عليا. صقر: تمام يا سيدي، خلاص. قاسم: يلا سلام. نادى قاسم على تمارا. قاسم: يلا بينا. تمارا: حاضر. عند حميدة:
قامت حميدة بمساعدة أهل الخير بدفن أختها حسنات، وعادت إلى منزل أختها. حميدة: مفيش أي أثر للبنت هنا، معقول جدها عرف بوفاة حسنات وجه علشان ياخدها؟ أحسن برضه، حرام البنت تعيش بعيد عن أهلها أكتر من كدا. وقامت بأخذ بعض المتعلقات المهمة لأختها ووجدت بعض الصور لحسنات ومعها فتاة جميلة، علمت أنها نفس الفتاة فأخذت صورة منهم للذكرى، وأغلقت البيت مرة أخرى، وقررت العودة إلى الإسكندرية حيث تعيش هناك.
نزل قاسم مع تمارا ليجد الجميع بالأسفل. شاكر: مش هتعرفنا بالعروسة ولا إيه يا قاسم؟ قاسم بتنهيدة: تيما حبيبتي وزوجتي، اللي ربنا عوضني بيها، دا جدي شاكر. كانت شمس تسمع حديثه وتستشيط غيظًا. أما تمارا فشعرت بالخجل، واقتربت من هذا الجد وسلمت عليه وقبلت يده. استغرب الجميع من تصرفها. الجد وقد شعر ببعض اللين في قلبه تجاهها. شاكر: ربنا يبارك فيكي يا بنتي، واضح إنك بنت أصول، تبقي من عيلة مين؟
نظرت تمارا إلى قاسم فهي لا تعلم اسم عائلتها. ليجيب قاسم: من عيلة الحديدي. ليرد حسين: آه كدا فهمت، يعني زوجتك قريبة. صقر الحديدي. قاسم: بالظبط كدا، أولاد عم. شاكر: هو دا النسب ولا بلاش. ونظر إلى شمس باستحقار. حسين: إيه يا قاسم مش هتعرفها بينا احنا كمان؟ قاسم: أعرفك يا تيمي بوالدي حسين، وممنوع تقبلي يده هو كمان، جدي فقط اللي مسموح تتعاملي معاه كدا. حسين: إيه الكلام دا يا قاسم، زوجتك تبقي زي بنتي. قاسم: آه صح.
ونظر إلى شمس. أما الهانم تبقي زوجة والدي. تمارا: أهلًا يا عمي، أهلًا يا مرات عمي. شمس: أنتي بلدي أوي ليه كدا؟ إيه مرات عمي دي؟ دا أنا أكبر منك بسنتين تلاتة. قاسم: الزمي حدودك وأنتي بتتكلمي مع مراتي. وتقول اللي هي عايزاه. نظرت شمس بغيظ إلى حسين. شمس: عاجبك اللي ابنك بيقوله دا؟ حسين: ما تزعليش يا حبيبتي، أكيد ما يقصدش. قاسم: يلا يا تمارا، وما تنتظروناش على الغدا. وأخذها وخرج. وبعد أن استقلا سيارته.
تمارا: أنا آسفة إني اتسببت في مشكلة، أنا بس... مش عارفة أقول إيه، خالتي كانت قليل لما تتكلم معايا، وأي حاجة اتعلمتها عن طريق التليفزيون، حتى المدرسة رفضتني توديني. قاسم: يعني أنتي مش بتعرفي تقرأي ولا تكتبي؟ تمارا: لأ للأسف، أنا كنت بسمع بعض البرامج اللي بيعلموا فيها، بس خالتي رفضت حتى تجيبلي قلم وكراسة علشان أعمل زيهم. قاسم بتنهيدة: معلش كله هيتعوض. وقرر أن يساعدها في كل شيء.
بصي يا تمارا، أنا هعلمك كل شيء وهجيبلك متخصص يعلمك بس بشرط. ما تعرفيش حد حكايتك وخصوصًا شمس. تمارا: حاضر. قاسم: أحلى حاجة فيكي إنك بتسمعي الكلام. قاد سيارته إلى أحد المولات الشهيرة. وأمسك بيدها وصعد الأسانسير. تمارا وهي تمسك بيده وتحتضنه بقوة فهي خائفة جدًا لأول مرة تستعمل الأسانسير. تمارا: قلبي هيقف، هنخرج من الصندوق دا امتى؟ قاسم بضحك: أهدي، هنخرج حالًا. وقد استمتع بقربها الشديد في هذه اللحظات.
حتى وصلا إلى الدور السابع. تمارا: احنا في الدور الكام؟ قاسم: الدور السابع. تمارا: يااااه دا كتير أوي. قاسم: طب يلا تعالي. وبدأ يختار لها الملابس. اشترى العديد من ملابس الخروج والسهرة. وذهب إلى قسم الملابس الداخلية. أحرجت تمارا من ذلك وشعر قاسم بإحراجها. قاسم: المفروض إنك مراتي يا تمارا، فاهمة كلامي؟ تمارا: أيوا. بدأ بالشراء وأعجب بالكثير من اللانجيري المثير واشترى منه، وأيضًا البرفان برائحة زكية مثيرة.
كان يتمنى أن تأتي اللحظة وتكون زوجته بالفعل ليرى كل الملابس هذه عليها، فقد أخذ عهدًا على نفسه بأن لا يلمسها حتى تصبح زوجته على سنة الله ورسوله. مضى وقت طويل، وبدأت تمارا تشعر بالإرهاق من اللف الكثير على المحلات. أعطى قاسم العنوان إلى المحلات كي يرسلوا المشتريات عليه. وأخذها لتناول الغداء في أحد المطاعم التي تطل على النيل. بدأ الجرسون بوضع الطعام. تمارا وهي محرجة: أنا مش بعرف آكل بالحاجات دي. قاسم: كلي زي ما تحبي.
تمارا: خايفة أحرجك أمام الناس. قاسم: وأنا ما يهمنيش الناس. وبدأ يأكل هو الآخر بيديه. ضحكت تمارا وأكلت بيديها. بدأ المتواجدون ينظرون إليهم باستغراب، ولكن قاسم. كان سعيدًا بسعادتها، فقد وضعها الله في طريقه كي يخرج من محنته. انتهى كلاهما من تناول الطعام. دخلت تمارا الحمام لتغسل يديها. وخرجت لتجد قاسم يقف مع أحد الأشخاص. وما أن رآها شهاب. شهاب: أوووبا، شايف البت الصاروخ اللي جاية علينا دي؟ ليلتفت قاسم ليجدها تمارا.
قاسم بغيرة: احترم نفسك يا شهاب، تيما تبقي مراتي. شهاب وهو يفتح عينيه باستغراب: مراتك! أنت اتجوزت امتى؟ وفين كلامك بعد ما شمس. ليقاطعه قاسم بحدة. أستأذنك علشان اتأخرنا. وأخذ تمارا من يدها وخرجا من المطعم. استقلا السيارة ولكن تمارا كانت صامتة على غير عادتها ويبدو أن هناك من يشغلها. قاسم: مالك يا تمارا؟ بتفكري في إيه؟ تمارا: أنت اتجوزتني ليه؟ قاسم: علشان... علشان.
تمارا: أنا عارفة السبب، أكيد صعبت عليك، وخالتي طلبت منك فلوس، أنا سمعتها وهي بتكلم حد وبتقوله جهز فلوسك، دي عروسة تستاهل كتير. وبدأت في البكاء. يعني أنت اشتريتني؟ ما هو مش معقول واحد زيك يفكر يتجوز واحدة فقيرة زيي، كمان أكيد كان ليك حياة وواحدة تحبها، صح يا قاسم؟ نظر قاسم لها والدموع تملأ خديها. قاسم: لأ يا تمارا، وبكرة يجي يوم وتعرفي الحقيقة، بس صدقيني أنتي ما تتقدريش بمال الدنيا علشان أشتريكي، أنتي هدية ربنا ليا.
بشوف فيكي حنية أمي اللي اتحرمت منها. وأخذها في حضنه كي تهدأ. وبدأ يملس على شعرها. قاسم بصوت ناعم حنون: خلاص مش زعلانة. تمارا: اممم مش زعلانة. قاسم: يلا علشان نروح، زمان الملابس وصلت الفيلا قبلنا. وقاد سيارته للعودة إلى الفيلا. عند صقر: فقد كلف صقر أحد رجاله للتحري عن تلك السيدة. حسنات، وجمع المعلومات عنها. ليأتيه اتصال. صقر باستغراب: متأكد من المعلومات دي؟
المتحري: أيوا سألت أكثر من شخص والكل أكد بدا، ومفيش حد كان بيزورها غير ناس قليلة جدًا. وأختها الوحيدة لسه قافلة البيت بتاعها النهاردة وعرفت الجيران أن حسنات توفت، وسافرت إلى الإسكندرية. صقر: طب عنوانها فين في الإسكندرية؟ المتحري: للأسف مفيش حد يعرفه. أغلق صقر الهاتف معه، وقرر الاتصال بقاسم. قاسم: أكيد جمعت اللي طلبته منك. صقر: أيوا. وبدأ يقص له ما أخبره به المتحري.
ولكن قاسم كانت عيونه على تمارا وهي تصعد السلم حيث شاهد شمس وهي تدفعها للأسفل. قاسم بصرخة: تماااااااااااارا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!