الفصل 3 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس

المشاهدات
23
كلمة
1,024
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

حمل قاسم العديد من الأطعمة وصعد إلى حجرة نومه، ليتفاجأ بمظهر تمارا المضحك، فقد كانت ترتدي البيجاما وهي غارقة فيها، لقد كانت طويلة وواسعة جدًا عليها. قاسم بضحك: يا خبر، أنتي عاملة كده ليه؟ ووضع الطعام على الطاولة، ثم ذهب إلى الدولاب وأخرج تيشيرت له وشورت. قاسم: البسي دول على ما أشتريلك هدوم. تمارا بفرحة: قبلته من وجهه وأخذت الملابس وجرت على الحمام. وقف قاسم متسمرًا مكانه من فعلتها، كيف لها أن تقبله بهذه البراءة؟

شعر بالخزي من نفسه، فهي صدقت أنهما تزوجا ولا تعلم أنه أخذها معه كي ينتقم من شمس، حبيبته الخائنة التي تزوجت والده. جلس يفكر كيف يخبرها أنه وجدها صدفة وأن الأمور تطورت بدون تخطيط منه، ليقف مندهشًا عندما رآها بملابسه، فكانت مثيرة للغاية بهذه الملابس التي تظهر بياض بشرتها وشعرها الطويل الناعم. تمارا وهي تفرك يديها ببعضها البعض: عايزة أكل. قاسم: آه، تعالي الأكل أهو. تمارا: هو أنت مش هتاكل؟ قاسم: لا أنا مش جعان، كلي أنتي.

وجلس يتابعها وهي تأكل بسرعة وبشهية مفتوحة. قاسم: بتاكلي بسرعة ليه؟ تمارا: أصل أنا جعانة أوي، وخالتي حسنات كانت بتحط الأكل ليا لو ما أكلتش في حدود خمس دقايق كانت تشيله من غير ما أشبع، اتعودت آكل بسرعة. استغرب قاسم كيف لتلك السيدة أن تعاملها بهذا الشكل. قاسم: فين أهلك يا تمارا؟ تمارا بحزن وقد تركت الطعام: بابا وماما ماتوا وخالتي هي اللي ربتني، وماليش حد غيرها ولا أعرف أي حد. قاسم: طب وأقاربك فين؟

تمارا: ما أعرفش حد منهم، أي حد كان بيزورنا كانت خالتي تحبسني في الأوضة وتحذرني لو طلعت نفس. قاسم في نفسه: الموضوع ده فيه إن. ثم نظر إليها ليجد العبوس والحزن على وجهها. قاسم: كملي أكلك يا تمارا. تمارا: لا خلاص شبعت. وقامت لتحمل الأطباق. قاسم: رايحة فين؟ تمارا: هروح أغسل المواعين. قاسم: تغسلي المواعين! أنتي عارفة الساعة كام؟ تمارا: لا ما أعرفش. قاسم: الساعة 2 بالليل، يلا علشان تنامي. تمارا بإحراج: وأنت هتنام فين؟

قاسم: هنام على الكنبة هنا. تمارا: طيب تصبح على خير. وذهبت إلى السرير وراحت في نوم عميق. قاسم: أنا مش عارف إيه اللي أنا بعمله ده، البنت دي شكلها غلبانة، حرام أظلمها معايا. جلس يفكر حتى راح في النوم هو الآخر. عند حسين والد قاسم. حسين: أنتي نمتي يا حبيبتي؟ شمس بزهق: كل ده وقت تقعده تحت؟ حسين: معلش أنتي عارفة بابا، وكمان قاسم رجع. شمس بانتباه: رجع؟ طب هو عامل إيه دلوقتي؟ لسه زعلان علشان اتزوجنا؟

حسين: لا خالص، اطمني، ده حتى هو كمان تزوج، بنت زي القمر. شمس: اتجوز إزاي؟ وإمتى؟ ومين دي اللي لحقت تلف عليه؟ حسين: هو حر في حياته، هو مش صغير، ويلا تعالي في حضني، ده أنتي وحشاني أوي. شمس وهي تمثل الحب: وأنت كمان يا حبيبي. شمس في نفسها: مين دي اللي اتجوزتها يا سي قاسم؟ أوعى تفكر أن ممكن حد ياخدك مني. يمر الوقت ويأتي الصباح على أبطالنا.

يستيقظ قاسم ليجد السرير فارغًا، يبحث عن تمارا في أنحاء الغرفة وفي الحمام، ولكنه لم يجدها. ظن أنها قد هربت. قاسم: معقول تكوني هربتي يا تمارا؟ كنت عايز أجيبلك هدوم. ثم تحدث: ولا كده أحسن، أنا بجد مشتت ومش عارف أعمل إيه. قام ودخل ليأخذ شاور كي يستعيد نشاطه. عند تمارا، قامت بتجهيز الإفطار، فهي تعتقد أنه زوجها ويجب عليها خدمته كما ترى في الأفلام. الخادمة: ما ينفعش يا ست هانم، اتفضلي وأنا هجهز الفطار للكل.

تمارا: النهارده أول يوم لينا لازم يفطر من إيديا، مرة تانية بقى أبقى حضري أنتي الأكل. وصممت على حمل الطعام دون مساعدة الخادمة. حملت الطعام والعصائر على صينية وصعدت للأعلى. وضعته على المائدة وجلست لتنتظر خروجه من الحمام. خرج قاسم وكان يلف البشكير حول وسطه دون ملابس. وما أن رأته تمارا حتى شهقت بصوت عالي ووضعت يديها على وجهها.

فرح قاسم لوجودها ولا يعلم سبب فرحته، وانتبه لنفسه فأخذ ملابس بسرعة وعاد إلى الحمام ليرتديها، وبعد دقائق عاد لها مرة أخرى. قاسم: خلاص يا بنتي شيلي إيديكي عن وشك. رفعت تمارا يديها ببطء. تمارا: يلا تعالى أفطر أنا حضرت الأكل بإيديا. قاسم: وفين الخدامين؟ تمارا: أنا حبيت تاكل من إيديا، يلا بقى وقول رأيك. قاسم: أنتي نزلتي كده؟! تمارا: أيوه، ليه؟ قاسم بغيرة عليها فهو يعلم أن شهاب

أخو شمس يأتي باستمرار: أول وآخر مرة تنزلي بالشكل ده. تمارا: حاضر. قاسم شعر أنه قد تعصب عليها. قاسم: يلا تعالي ناكل علشان أقول رأيي. جلسا سويًا وبدأ يأكل ولكنه وجدها لا تأكل معه. قاسم: أكلك حلو أوي، مش بتاكلي ليه؟ تمارا: ما ينفعش آكل معاك، لما تخلص هاكل أنا، خالتي عودتني آكل لما هي تخلص أكل. قاسم: مفيش الكلام ده، يلا كلي. وبدأ يطعمها بيديه، لمست يده شفتيها فارتجفت تمارا. نظر إلى عينيها وذاب في جمالها.

قاسم: أنتي جميلة أوي يا تمارا. تمارا بخجل: وأنت كمان جميل، أنا حظي حلو، كنت مفكرة هعيش طول عمري مع خالتي، لكن خالتي طلعت طيبة وجوزتني ليك. قاسم: خالتك دي مش طيبة ولا حاجة ولا حتى جو... ولم يكمل لسماعه طرق على الباب. قام قاسم وفتح الباب ليجد شمس. شمس وهي تحاول أن ترى من بالداخل: صباحية مباركة يا عريس. ولكن قاسم وضع يديه كي يمنعها من الدخول. قاسم: شكرًا، في حاجة عايزاها؟ شمس: مش هتعرفني على العروسة؟

قاسم: مش وقته، وعن إذنك مش فاضي. وأغلق الباب في وجهها. شمس بغيظ: ماشي يا قاسم، والله لتندم على كده. ونزلت إلى زوجها. شمس: حسين، يا حسين. حسين: أيوه يا حبيبتي، مالك في حاجة؟ شمس: مش واجب قاسم ينزل ويعرفنا بالعروسة ولا إيه؟ قاسم: تمارا، أنا ما أعرفش عنك حاجة، ومستعد أساعدك علشان تعيشي حياة سوية، بعيدة عن حياة خالتك الشريرة دي، بس لازم تعرفي أنك... لتقاطعه تمارا وهي تقترب منه وتحتضنه والدموع تنهمر من عينيها.

تمارا: أنا مش عايزة مساعدة، أنا يكفيني وجودك، أنا أول مرة أحس بالأمان، ديما كنت بنام خايفة، خالتي كانت بتعاملني بقسوة، أنا فرحانة إني معاك ومش عايزة حاجة تانية من الدنيا غيرك، أنت. كان قاسم يستمع إليها ويشعر بألمها، رق قلبه إليها، خاف أن يجرحها، يبدو أنها عانت كثيرًا في هذه الحياة. شدد بيديه واحتضنها هو الآخر، فهو أيضًا يحتاجها، يحتاج إنسانة بهذا النقاء والصفاء. رفع وجهها إليه. قاسم: ممكن ما تبكيش تاني؟ علشان خاطري.

تمارا: أومأت برأسها بالموافقة. قاسم: يلا البسي وتعالي علشان نخرج. تمارا بفرحة: حاضر. وجرت بسرعة لتأخذ الفستان وارتدته بسرعة. تمارا: أنا جاهزة. نظر إليها قاسم. قاسم: تعالي أعملك شعرك. وقف ورائها وقام بتصفيف شعرها، لم يتحمل كثيرًا قربها ليلفها إليه وبدون مقدمات سرق من شفتيها قبلة طويلة. استجابت له تمارا واحتضنته. قاسم وهو يحاول أن يلملم شتات نفسه فهو يشعر برغبة شديدة فيها.

قاسم في نفسه: أنا لازم أتجوزك، أنتي بتثيريني، حتى شمس اللي فكرت إني بحبها عمري ما حسيت الإحساس ده معاها. وقرر الاتصال بـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...