الفصل 6 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,484
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

صعد قاسم إلى حجرته بعد طلوع الفجر ظناً منه أنه سيجد تمارا نائمة. فتح الباب ببطء ليجد تمارا ساجدة لله وتبكي وهي ساجدة. حزن قلبه، فهو يعلم ما يؤلمها، والمؤلم أكثر أنه السبب في بكائها. انتظر حتى أنهت صلاتها. قاسم: تمارا.. أنا… ولكنها أعطته ظهرها واتجهت تجاه الدولاب وأخرجت ملابس للخروج. استغرب قاسم تصرفها. قاسم: إنتي بتعملي إيه؟ لم ترد عليه تمارا واتجهت تجاه الحمام. ليمسك يدها ويلفها إليه. قاسم: بكلمك.. مش بتردي ليه؟

وإنتي واخدة الملابس دي ورايحة فين؟ تمارا وهي تتظاهر بالقوة ولكن قلبها منكسر: ماشية.. أنا ماليش مكان هنا. قاسم: إنتي اتجننتي.. ماشية فين؟ إنتي عارفة الساعة كام؟ ثم إنك ما تعرفيش أي مكان.. هتروحي فين؟ تمارا: وإنت يهمك في إيه؟ قاسم: تمارا.. استهدي بالله.. وتعالي نتكلم. تمارا: لو سمحت.. مش عايزة أقعد هنا ولا أعيش لحظة معاااك. قاسم: للدرجة دي يا تمارا؟

تمارا: أيوا.. أنا بكرهك.. مفيش فرق بينك وبين خالتي حسنات.. كلكم بتهينوا فيا.. كلكم بتستمتعوا بعذابي.. أنا عايزة أموت. وبدأت في البكاء بانهيار. تقطع قلب ذلك القاسم على تلك الفتاة البريئة. لو تعلم أنه يخاف عليها حتى من نفسه، ولكن كيف سيخبرها بكذبته؟ يخاف أن تعرف فتبتعد عنه للأبد.. لقد تعود على وجودها. قاسم ليحسم الأمر: مفيش خروج. تمارا: وأنا همشي يعني همشي. قاسم: وأنا كلمتي محدش يقدر يكسرها. تمارا: عايز مني إيه؟

سيبني في حالي. قاسم: تمارا الناس نايمين وصوتك عالي.. مش عايز أتصرف تصرف نندم عليه بعد كده. فكان بداخله نيران الشوق لها، ولكنها للأسف فهمت مقصده أنه يريد ضربها. فانكمشت في نفسها في أحد أركان الغرفة وبدأت تبكي دون صمت. فهذا هو حالها عندما كانت تعاقبها حسنات. نزل قاسم إلى مستواها، ووضع يده على رأسها وأخذ يربت على شعرها. قاسم: آسف إني عليت صوتي عليكي.

ولكنها كانت تنتحب. لم يتحمل قاسم أكثر من ذلك ليحملها بين ذراعيه إلى سريره. وأخذ يقبلها في وجهها وشفتيها.. برغبة شديدة. وبدأت يداه تلامس جسدها الرقيق من تحت الملابس. هدأت تمارا وبدأت تستجيب لمساته، حتى قام قاسم فجأة يخبط بيديه في الحائط. قاسم وهو ينظر إليها: صدقيني أنا آسف.. هيجي اليوم وتعرفي إيه اللي منعني من قربك. لقد طعنها في قلبها للمرة الثانية.

تمارا في نفسها: أنا اللي رخيصة.. أنا اللي بستجيب ليه.. وهو حتى ما بيحبنيش. قاسم: أغلق الباب بالمفتاح من الداخل، خوفاً أن تتركه وتغادر. ودخل الحمام وفتح الدش بالماء البارد.. ووقف بملابسه، فكان يريد أن يطفئ النار بداخله. قاسم لنفسه: لازم ألاقي حل.. هروح للمأذون أقوله إيه؟ مراتي معرفش اسمها.. ولا معاها بطاقة.. محدش هيصدقني.. دلني يا رب.. أنا مش عايز أعمل حاجة غلط.

خرج من الحمام وارتدى ملابس أخرى. كانت تمارا تعطيه ظهرها وتظاهرت بالنوم. جلس بجانبها، فهو متأكد أنها مستيقظة. قاسم: سامحيني يا تمارا. ونام بجانبها وحاوطها بذراعه، حتى راح في النوم. عند حسين. حسين: حبيبتي صباح الخير.. أنا هروح الشركة النهاردة.. تحبي تيجي معايا. شمس: لا.. أنا عايزة أنام. ثم قاسم.. مش هيروح ولا إيه؟ حسين: دا عريس جديد.. نسيبه على راحته.. وأنا مجهز مفاجأة ليه النهاردة. شمس: مفاجأة إيه إن شاء الله؟

حسين: عايزين نعمله حفلة صغيرة نحتفل بيهم علشان جوازه. شمس وهي تمثل الود: طبعاً.. أومال إيه.. سيب الموضوع ده عليا.. وأنا هرتب كل حاجة. حسين: ربنا يخليكي ليا يا قمر. وقبلها وخرج. شمس بابتسامة شريرة: وقت الحساب يا سي قاسم.. وابقي وريني السنيورة بتاعتك هتتصرف إزاي وسط الناس الأكابر. عند شاكر. أمر شاكر أن يأتي له السائق.. وهم أن يخرج ليقابله حسين. حسين باستغراب: حضرتك رايح فين يا بابا الصبح بدري كدا؟ شاكر: عندي مشوار مهم.

حسين: طب قولي وأنا أعمله بدل منك.. بلاش تتعب نفسك. شاكر: مش هينفع.. ويلا مش عايز أتأخر. وتركه وركب السيارة وغادر. حسين: مشوار إيه اللي مهم!!! ثم قاد سيارته إلى الشركة. في شركات النجار. المهندس لؤي: حمد الله على السلامة يا مستر حسين.. الشركة نورت. حسين: شكراً يا لؤي.. قولي إيه أخبار الشغل. لؤي: كله تمام والصفقة الجديدة منتظرة توقيع حضرتك. حسين: طب إنت راجعت الصفقة كويس.. ولا نبعتها لقاسم؟

لؤي: كله تمام.. والسعر كويس جداً. حسين: يبقى على بركة الله. وقام بتوقيع الأوراق وخرج. اتصل لؤي على شمس. لؤي: حبيبتي.. تم اللي إحنا عايزينه والصفقة اتمضت خلاص. شمس بفرحة: أخيراً خبر عدل.. إنت عارف هيطلع لينا عمولة من ورا الصفقة دي كام؟ لؤي: طبعاً يا روحي.. مليون جنيه.. بس زي ما اتفقنا.. فيفتي.. فيفتي. شمس: طبعاً يا قلبي.. المهم محدش ياخد باله ولا يشك.. ودي فرصتنا إن قاسم مشغول اليومين دول.

لؤي: طب مش هشوفك علشان نحتفل بالصفقة؟ شمس: مش النهاردة.. علشان مشغولة.. من بكرة نتقابل في شقتنا. لؤي: منتظرك على نار. شمس: يلا سلام. لؤي: سلام. شمس: أيوا كدا.. أخيراً الدنيا بدأت تضحك ليا. عند قاسم. استيقظ قاسم من نومه، وجد تمارا تجلس على الكنبة وهي صامتة. قاسم وهو يقترب منها: الجميل سرحان في إيه؟ تمارا: إنت ليه اتجوزتني؟ قاسم: عادي زي أي اتنين اتجوزوا. تمارا بحزن: كانت تريد أن تسمع أنه يحبها. تمارا: طب ممكن تطلقني؟

قاسم بهدوء أعصاب: لأ.. مش ممكن. تمارا بغيظ: ليه؟ قاسم: لأني مش بطلق.. وأوعي تفكري يوم من الأيام إنك تكوني لغيري.. ويلا.. عايز أفطر من إيدين مراتي الحلوة. تمارا: وأنا مش هعمل حاجة. قاسم بصوت عالٍ: تماراااااا.. عايز أفطر. تمارا بخوف: طيب. وبدأت تخبط الأرض بقدميها. قاسم: أيوا كدا.. هي دي تمارا اللي بتسمع الكلام. تضايقت أكثر فهو يعاملها كالطفلة. قام قاسم وفتح الباب ثم وقف أمامه.

قاسم: اتفضلي غيري هدومك والبسي ملابس محتشمة أكتر من كدا.. إحنا مش عايشين لوحدنا.. وحسك عينك تتكلمي مع اللي اسمه شهاب ده. تمارا: طيب. وتذكرت الأفلام وكيف تفعل الزوجة كي يغار عليها زوجها. شاكر للسائق: خليك هنا.. وأنا شوية وراجع. وأخرج المفاتيح فكان يمتلك نسخة مفاتيح لكل الأبواب لهذا البيت. فتح البوابة الخارجية ودخل وتذكر اليوم الذي أحضر فيه حفيدته مع حسنات إلى هذا البيت. فلاش باك.

شاكر: حسنات هيوصلك كل شهر مبلغ كبير تعيشي بيه إنتي وتمارا والباقي ليكي.. بشرط محدش يعرف أي حاجة عن تمارا.. وكل ما هتسمعي كلامي كل ما الفلوس هتزيد. حسنات: أوامرك يا بيه. نظر شاكر إلى الطفلة وكأنه يودعها إلى الأبد. أخذ البنت وخلي بالك منها. عودة من الفلاش.

نزلت دموعه على خديه ندماً على ما فعله بتلك الطفلة البريئة، فكانت متشبثة به وتمسك في ملابسه كي لا يتركها.. ولكنها تركها للأبد. فتح الباب وبحث في كل الغرف على أمل أن يجد أي دليل يوصله بحفيدته. ليجد…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...